alomran alomran alomran
أخر الإضافات:
رسالة من أبناء حمد بن عمران إلى أبناء عبدالله بن عمران موقف الملك عبدالعزيز من اعتذار أمراء سدير وجباة زكاتها عن دفع زكاة العروض ودفع ما تيسر حديث ولد سبأ العشرة: تخريجاً ودراسة حديثية محمد بن ناصر الصبيح (راعي زاهبة) أول أسطول بحري للإمام فيصل بن تركي آل سعود التاريخ في نجد حتى القرن العاشر كان غامضاً لماذا لا ينبغي الانطلاق من المصادر الثانوية في دراسة القضايا التاريخية؟ مدارس البنات في نجد سنوات الرخاء والقحط التي مر بها النجديون العمل الخيري المؤسسي علاقة نجد بالشام من 1157هـــ إلى 1225هــ أمراء العيينة من عام 850 - 1173هـ محطات في توحيد المملكة العربية السعودية شياع في النسب لا يعرف أصله من نوادر وثائق بلد الغاط عام 1224هـ/1809م‏ وقفية نجدية نادرة: تعود إلى القرن الحادي عشر الهجري منصور بن عبدالله بن محمد بن حماد في رحلة مع وثيقة عمرها 258 عامًا مسجد الدواسر بالدرعية عبداللطيف باشا المنديل قبيلة بني ياس ونسبة آل بو فلاح للدواسر حادثة قتل أهل عودة سدير لآل شقير سنة 1111هـ التحصينات الدفاعية السعودية حوامي عودة سدير مرقب عودة سدير قصيدة رثاء الأمير رميزان بن غشام في الأمير محمد بن عامر إمارة بني خالد في الأحساء وكالة الشيخ عثمان بن منصور لعبدالله بن عمران لجمع إرث والده في سوق الشيوخ بالعراق قصر جماز في عودة سدير الأميرة حصة بنت أحمد السديري الأميرة شريفة بنت علي بن سويد الأمير سويد بن علي بن سويد صرخة الأمير سويد بن علي مواقع أثرية في سدير تقرير بعثة وكالة الآثار والمتاحف عن المواقع الأثرية في عودة سدير الإمارة في جلاجل من القرن الحادي عشر للهجرة
الشيخ محمد بن ربيعة العوسجي

ملاحظة: المترجم له هو من كتب وثيقة وقف عامر.

اسمه ونسبه:

محمد بن ربيعة بن محمد بن عبدالله العوسجي البدراني الدوسري نسباً، النجدي مسكناً، الحنبلي مذهباً، ولد سنة 1065هـ، في بلدة ثادق عا صمة بلدان المحمل.

مشايخه:

  • الشيخ منيع بن محمد العوسجي في ثادق، قال ابن ربيعه في تاريخه سنة 1134هـ: “ومات آخر ليالي الحج شيخنا منيع بن محمد”.
  • الشيخ أحمد بن محمد القصير، قاضي أشيقر، درس عليه في الفقه وأصوله وفروعه وفي الفرائض وحسابها.
  • الشيخ عبدالله بن محمد بن ذهلان في الرياض، قرأ عليه مرتين:
  1. القراءة الأولى ابتدأ في ذي الحجة آخر سنة 1084 – 1085هـ، جاء من عند الشيخ قارئاً عليه، قال ابن ربيعة في تاريخه سنة 1084 – 1085هـ: “وفي آخر هذه السنة في ذي الحجة سافرت للقراءة على شيخنا الفاضل عبدالله بن محمد بن ذهلان، وسنة 1085هـ جئت من عند الشيخ قارئا عليه”.
  2. القراءة الثانية ستة 1093هـ ، قال ابن ربيعة في تاريخه سنة 1093هـ: “وهي سنة قراءتي الثانية أنا والمنقور على شيخنا الأجل الفاضل عبدالله بن ذهلان رحمه الله”.
  • الشيخ عبدالوهاب بن عبدالله بن عبدالوهاب بن موسى من آل مشرف، من بني تميم.
  • درس على عدد من علماء المسجد الحرا م والمسجد النبوي في أثناء رحلة الحج ستة 1090هـ، وحصل على الإجازة بسند متصل.

زملاؤه:

  • الشيخ أحمد بن محمد المنقور في أثناء دراسته على الشيخ عبدالله بن محمد بن ذهلان في الرياض، قال ابن ربيعة في تاريخه سنة 1093هـ: “وهي سنة قراءتي الثانية أنا والمنقور على شيخنا الأجل الفاضل عبدالله ابن ذهلان رحمه الله”. وقال المنقور في تاريخه: “وفي ستة 1094هـ، وقراءتي الأولى على الشيخ عبدالله بن ذهلان بحضور ابن ربيعة”.
  • الشيخ سيف بن محمد بن عزاز العزازي، وآل عزاز عشيرة من آل مشرف من قبائل بئي تميم.
  • الشيخ عبدالله بن دواس.
  • الخيارين، فقد قال ابن ربيعة في تاريخه سنة 1090 هـ: “حججت أنا يا كاتبه وسيف بن عزاز وعبدالله بن دواس والخيارين وسلطان مكة إذا ذاك براك الشريف وشريف مكة محمد الحارث”.

مكتبته:

المترجم له صا حب همة عالية في جمع الكتب، وجمع مكتبة كبيرة من خلال:

  • شراء مكتبة شيخه ابن ذهلان لما توفي، وفيها كتب قيمة ونفيسة،  قال بن ربيعة في سنة 1100 هـ: “واشترائي أنا يا كاتبه كتب ابن ذهلان”.
  • ما نسخه من كتب كثيرة بخطه النير.

قال ابن حميد : “وكتب بخطه الحسن جملة، ومهر في الفقه”.

قال ابن بشر في تاريخه: “الشيخ العالم كان فقيهاً، وحصل كتباً كثيرة بخطه”.

وبقي ينسخ الكتب بخطه الحسن، ويصدر سجلات الخصوم، ويفتي الناس إلى أن توفي (رحمه الله)، ومما نسخه بيده:

  • شرح منتهى الإرادات لمنصور البهوتي، نسخه في محرم سنة 1093هـ، ونسخته محفوظة فى مكتبة دار الأوقاف الكويتية برقم (460).
  • وصلة المبتدئ في الفرائض وكفاية المنتهي الرائض، ليحيى بن محمد بن محمد بن عبدالرحمن الحطاب الرعيني. فرغ منه يوم الجمعة وقت الزوال سابع وعشرين من شهر شعبان المعظم من شهور سنة 1155 هـ، وعمره في ذلك الوقت يقارب 90 سنة، وهي محفوظة في مكتبة ا لأمير سلمان المركزية بجامعة الملك سعود برقم (4007) .
  • كتاب جمهرة أنساب العرب في الجاهلية والإسلام، لأيي زيد محمد بن أبي الخطاب القرشي، تاريخ النسخ سنة 1137ه، وفي هوامش الكتاب حواش كثيرة فيها شروح مفيدة بخط واحد.
  • المنح الشافيات بشرح الفمردات، للبهوتي، نسخه سنة 1098هـ، وهي محفوظة في مكتبة الملك فهد الوطنية: ٩٩٤/ إفتاء.
  • المصباح المضيء في بطلان حكم من جعل مستند حكمه ظنه عدم الفرق بين الشرط المنسي واللفظي، للمؤلف أحمد بن عطوة، فرغ منه سنة 1115ه، وهي محفوظة في مكتبة الأوقاف الكويتية برقم (٢/٠٠٢).

وكذلك قد أوقف عدداً من الكتب، وهي محفوظة حالياً بالمكتبة المحمودية بمكتبة الملك عبدالعزيز بالمدينة المنورة، ومنها :

  • كتاب الفرائض، لأبي عبدالله الحسين بن محمد الواني الفرضي، وقد أوقفه على الذكور من أولاده، ويخص طالب العلم منهم، برقم: ٠١٤٨٥
  • الشرح الكبير، لشمس الدين ابن قدامة، وقد تملكها الشيخ موسى بن أحمد الحجاوي الحنبلي، وأوقفها الشيخ محمد بن ربيعة العوسجي، برقم : ٠١٤١٢
  • المجلد التاسع من كتاب المغني، لابن قدامة، وقد أوقفه على الذكور من أولاده، ويخص طالب العلم منهم، برقم : ٠٥٨٤١
  • قطر الندى وبل الصدى، لابن هشام، وقد أوقفه على الذكور من أولاده، ويخص طالب العلم منهم، برقم: ١٣٨٢.

وكذلك يظهر حجم مكتبته من المراجع التي رجع إليها في هذه المسألة في رده على ابن منقور، حيث بلغ عدد الكتب التي رجع إليها أربعة عشر كتاباً جلها من أمهات كتب الفقه الحنبلي واللغة العربية، وهي:

  • إرشاد أولي النهى لدقائق المنتهى، لأبي السعادات، منصور بن يونس بن صلاح الدين البهوتي (ت 1051هـ) ، وقد سماه (حاشية على المتتهى).
  • الإفصاح عن معاني الصحاح، لمسعود بن يحيى بن محمد، أبي القاسم ابن الوزير أبي المظفر ابن هبيرة (ت 560هـ).
  • الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، لعلاء الدين أبي ا لحسن علي بن سليمان ا لمرداوي (ت 885هـ).
  • حاشية ابن قندس على الفروع، لتقي الدين أبي بكر ابن إبراهيم المعروف بابن قندس (ت 861ه) .
  • الشرح الكبير على المقنع، لابن أبي عمر عبدالرحمن ابن محمد بن أحمد ابن قدامة المقدسي (ت 682هـ).
  • معونة أولي النهى في شرح المنتهى، لمحمد بن أحمد بن عبدالعزيز الفتوحي المعروف بابن النجار (ت 972هـ).
  • الفروع، لشمس الدين محمد بن مفلح بن محمد المقدسي الصالحي الراميني (ت 763هـ).
  • القواعد الفقهية، لزين الدين عبدالرحمن بن أحمد بن رجب بن الحسن الحنبلي (ت 795ه).
  • كشاف القناع على متن ا لإقناع، لمنصور بن يونس البهوتي (ت 1051هـ) ومماه (شرح ا لإقناع) .
  • المغني، لموفق الدين عبدالله بن أحمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي (ت 620هـ) .
  • القاموس المحيط، لمحمد بن يعقوب الشيرازي الفيروزآبادي (ت 817هـ).
  • النكت والفوائد السنية على المحرر، لشمس الدين محمد بن مفلح بن محمد المقدسي الصالحي الراميني الحنبلي (ت 763هـ).
  • المبدع في شرح المقنع، لإبراهيم بن محمد بن مفلح .
  • المنور في راجح المحرر، لتقي الدين أحمد بن محمد بن علي البغدادي المقري الأدمي (ت740هـ).
  • المحرر في الفقه للمجد ابن تيمية .

مؤلفاته:

  • تاريخ ابن ربيعة.
  • رد على أحمد بن منقور.
  • فتاوى فقهية.
  • مراسلاته. قال الشيخ ابن بسام في كتابه (علماء نجد) : “ورأيت رسالة من المترجم لشيخه يعتب عليه في بعض أشياء صدرت منه عليه فيقول: “من محمد بن ربيعة إلى شيخنا وقدوتنا وبركتنا الشيخ الأجل الأوحد منيع بن محمد، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: إنني لم أبلغ هذا المبلغ إلا من بركة الله ولطفه، ثم بركتك، وحين رأيتك تنسبني إلى الخطأ ساءني ذلك، فلو أنك إذا ظهر لك خطئي تنبهني عليه سراً، ولم تظهره جهراً  كان أحسن؛ لأن شرفي شرف لك لأني تلميذك وناشئ على يديك. . .” إلى آخر الرسالة)).
  • إصدار الأحكام القضائية في قضايا الخصوم، ومن ذلك هذه القضية المطروحة وغيرها من القضايا التي ساتحدث عنها في مقال مستقل عن سيرته .

رحلاته:

ارتحل ابن ربيعة ثلاث مرات، وهي:

  • الرياض للدراسة على شيخه ابن ذهلان مرتين: المرة ا لأولى من سنة 1085هـ – 1085هـ، المرة الثانية : سنة 1094هـ.
  • مكة والمدينة سنة 1090ه للحج والزيارة، فقد قال في تاريخه سنة 1090هـ: “حججت أنا يا كاتبه وسيف بن عزاز وعبدالله بن دواس، وأورده ابن لعبون مفرداً (الخياري)، وسلطان مكة إذا ذاك براك الشريف وشريف مكة محمد الحارث”.

أعماله:

القضاء:

تولى قضاء ثادق حتى وفاته ستة 1158هـ. وكان ابتداء توليه سنة 1140هـ، قال ابن ربيعة في تاريخه في سنة 1140هـ: “تحولت في ثادق”.

قال ابن حميد في السحب الوابلة: “ومهر في الفقه، وكان قاضي بلد ثادق”.

قال ابن بشر في تاريخه: “الشخ العالم كان فقيهاً” .

بل قد كان يأتيه الخصوم من خارج بلدة ثادق كما يظهر جلياً في الوثائق التي حكم بها، ومنها هذه الرسالة.

التعليم:

حرص على تعليم الناس والإجابة عن أسئلتهم، فمن النماذج التي اطلعت عليها من ضمن مجموعة السلمان المودعة في الدارة المحفوظة باسم ورقم (السلمان/٦) الورقة ٧/ب والورقة ٨/أ تحت عنوان: مسائل فقهية أجاب عليها في بلد البير، وهذا نصها:

“الحمد الله متحقه، بعد إبلاغ السلام التام والتحية والإكرام إلى من نور جنابه ونطق بحكم الشرع لانه الفاضل شيخنا المكرم الأفخم محمد بن ربيعة العوسجي أدام الله طلعته، وبعد: ما شممنا من عرفك منذ سنة، وهو ربيع قلوبنا، فنسألك أدام الله بقاءك:

عن إنسان طلق ثلاثاً لعمر، وليقضينه حقه عند رأس الشهر، فلما وصل الأجل تواطأ هو وعمر وعلي أن يقرضه قدر ما هو عنده على أن يطلق له ثانياً إلى انسلاخ الشهر الثاني، فقال: أطلق لك، فلما أقرضه، وقضاه ما هو عليه أبى أن يطلق فيما أقرضه، رفع الأمر إلينا لم نوجب عليه طلاقا؛ لأنه وعد وهو فى بعض ما استدللنا به، فأوجبها بعض فقهائنا خصوصاً في من هذه ورقته، واستدل في باب التاويل قي الإقناع، ولا يجوز التحيل لإسقاط اليمين، فهل هي منها في شيء أو يبرأ هذا الحالف من حين الوفاء؟

نقلت هذا السؤال من خط السائل، وهو لم يسم نفسه، ومن خط المجيب محمد بن ربيعة العوسجى — رحمه الله تعالى — أعرفه يقيناً لكثرة رؤيتي لخطه، والسؤال المذكور مكتوب في طيه يصل هذا الرقيم إلى الشيخ محمد ابن ربيعة العوسجي في بلد البير المحروسة”.

تلامذته:

  • ابنه الشيخ عبدالرحمن بن محمد بن ربيعة.
  • الشيخ أحمد بن ذهلان.
  • الشيخ إبراهيم بن سيف.
  • الشيخ عبدالله بن سيف.

ممتلكاته:

لقد كان له (رحمه الله) ممتلكات كثيرة، ويظهر ذلك من وصيته، وما ذكره في تاريخه:

  • حائط منيع في أعلى ثادق.
  • قطعة النخل في وسط حوطة ثادق القديمة جنوباً عن عقار العيسى، قال ابن ربيعة في تاريخه سنة 1134ه: “بنيت حوطتي في ثادق”.
  • فيد السلامة والأرض البيضاء الواقعة جنوباً عنه الفارق بينهما السوق.
  • سمحة في حريملاء، قال ابن ربيعة في تاريخه سنة 1111هـ: “واشترائي أنا يا كاتبه سمحة في حريملاء”
  • التميمية في قرية البير.
  • فيد دريهم في شمالي حوطة ثادق القديمة، قال ابن ربيعة في تاريخه سنة 1117هـ: “اشتريت أنا يا كاتبه فيد دريهم”.

أبناؤه:

  • عبدالرحمن، من علماء آخر القرن الثاني عشر الهجري، قال الشيخ عبدالله البسام: “ولد في بلده (ثادق)، إحدى بلدان المحمل، نشأ في بلدته، وأخذ فيها مبادئ القراءة والكتابة، وشرع في القراءة على والده وغيره من العلماء حتى أدرك، فلقد وقفت له على فتاوى محررة جيدة، وأجوبة سديدة على مسائل عديدة، وكلها في الفقه الحنبلي لاقتصار تلك الطبقة من أهل العلم على تحرير مسائل المذهب فقط”. ومن فتاويه التي اطلعت عليها وهي ضمن مكتبة أحمد السلمان تحت رقم ٦ الورقة ٣: “ومن جواب لعبدالرحمن بن محمد بن ربيعة، قال: إذا كان محمد ابن عيسى وقف البطيحاء على عياله أو على أولاده فهو ترتيب جملة لا يستحق البطن الثاني مع وجود الأول، ولو ما بقي من البطن الأول إلا بنت واحدة استحقت الوقف”. وقدم كاتبه الشيخ محمد بن عبدالوهاب للمترجم باسم: عبدالرحمن بن ربيعة، ووعده الشيخ بأن يكون أخاً وحبيباً إن ا ستقام على التوحيد .
  • إبراهيم، قال ابن ربيعة في تاريخه في سنة 1143ه: “ولد ابني إبراهيم لست ليال من رجب” .

أحفاده:

  • محمد بن عبدالرحمن، قال ابن ربيعة في تاريخه سنة 1129هـ: “ولد محمد بن عبدالرحمن لست ليال بقين من شهر صفر”.
  • يحيى بن عبدالرحمن، قال ابن ربيعة في تاريخه في ستة 1141هـ: “ولد لابني عبدالرحمن يحيى”.

وصيته:

وثقها عدد من العلماء وحكام الدولة السعودية الأولى والثانية والثالثة، ونصها:

وله ما فى السموات والأرض وهو السميع، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه النبي الكريم، وبعد: فالسبب الداعي لذكر هذه الوثيقة والحاث على سلوك هذه الطريقة هو أني أنا ياكاتبه الفقير إلى رحمة ربه الوسيعة محمد بن ربيعة عوسجي النسب حنبلي المذهب رأيت أن الوقف من أحسن القرب المندوب إليها والمستحبة التي حث عليها الشارع وفعله الصحابة فلم يكن أحد منهم ذو مقدرة وميسرة إلا وقف على عيال ولده فحينئذا تحننت على عيال ولدي وخفت عليهم العيلة وذكرت قوله تعالى: ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ [النساء: 4]، وقوله: ﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الحج: 77]، وقوله صلى الله عليه وسلم: “إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به من بعده، أو ولد صالح يدعو له”، ورأيت أن وقفي على ذريتي عيال ولدي صدقة عليهم أفضل من وقفي على غيرهم؛ لأن عليهم صدقة وصلة ولي إن شاء الله صدقة جارية لا ينقطع ثوابها بالموت كما في الحديث المذكور، فلذلك حبب إلي توقيف جميع عقاراتي التي في ملكي وتحت تصرفي لا منازع لي فيها ولا مشارك الكائنات في بلد ثادق وحريملاء والبير من قرى نجد‏ حرسهن الله تعالى وحماهن من شر نوازل الأقدار وبغي الفجار وهوى نفوس الأشرار ‏ على عيالي وعقبهم وذريتهم تقرباً إلى الله تعالى بنية إن شاء الله تعالى صالحة صافية صادقة لما يحب الله ورسوله، مرافقة عارية من المقاصد المكروهة والمحرمة، سالمة من شوائب الحرمات والتلجأة ومنع مستحق ما أوجبه له الشرع وألزمه، طالبا من فضل الله العميم وكرمه الجسيم أن يجعله خالصاً لوجهه الكريم وأن يبلغني به إلى جنات النعيم إنه كريم رحيم.

عقاراتى المذكورة منها الأرض البيضاء التى أحاطت على جميعها من كل الجهات الأربع بحائط منيع وغرست نصفها الشمالي الكائنة في أعلى بلد ثادق جنوباً عن خيس الماجد وقف على عيال ابنى عبدالرحمن صدقة جارية عليهم وصلة وكتبت عليه وثيقة فيها ترتيب الوقف وشروطه المعتبرة شرعاً .

ومنها العقار الكائن فى وسط حوطة ثادق القديمة وهي قطعة النخل جنوباً عن عقار آل عيسى مشتراي منهم وهو حينئذا معلوم محدود من كل الجهات الأربع وقفت أرضه ونخله على طالب علم الحنابلة من ذكور ذريتي، فإن لم يكن منهم طالب علم فعلى ذكور ذريتي ترتيبه عليهم وشروطه كترتيب وشروط الوقف المذكور أعلاه عليهم وأثبت في غلته ثمن ضحيتين من أوسط الأضاحي لجدي محمد بن ربيعة ضحية ولجدتي ضحية أم أبي، أجهل اسمها يذبحن كل سنة لهما دائماً أبداً وثلاثين وزنة تمر خضري للمفطرين في المسجد مسجد ثادق الجامع في شهر رمضان مقدما ذلك في غلة الوقف.

ثم إني وقفت ما هو في ملكي وتحت تصرفي العقار المسمى فيد السلامة الذي اشتريت منهم والأرض البيضاء التي جنوب عنه الفارق بينهما السوق والكل منهما معلوم محدود من كل الجهات الأربع على طالب العلم الحنابلة من ذكور ذريتي، فإن لم يكن فيهم طالب علم فعلى ذكور ذريتي، ترتيبه وشروطه عليهم كشروط وترتيب الوقف المذكور أعلاه، أما بقية العقارات المذكورة فمنها سمحة في حريملا مشهورة الاسم معلومة المكان والحد والرسم خارج من حوطة حريملاء القديمة من جهة المشرق مما يلي باب الجريع.

والعقار الثاني المسماة التميمية في قرية البير الذي اشتريته من آل ابن سليمان بن عمران ومن علي وعثمان بني محمد بن صبيح ومن محمد بن إبراهيم بن عبدالله وهو حينئذا معلوم محدود من كل الجهات الأربع.

العقار الثالث في شمالي حوطة ثادق القديمة المسماة فيد دريهم الذي اشتريت من سليمان بن دريهم وهو حينئذ معلوم ومحدود من كل الجهات الأربع، وكل جميع تلك العقارات الثلاثة المذكورة أعرف جميعها وحدودها من كل الجهات الأربع المعروفة والنافية للجهالة فأقول: أنا يا كاتبه محمد بن ربيعه طوعاً واختياراً في حال صحة بدني ووفور عقلي وجواز تصرفي في أمري شرعاً أن ثلث ثلاث العقارات المذكورات أرضه ونخله مشاع وقف يصرف من غلته ثمن ثلاث أضاحي من الأضحية يذبحن كل سنة دائماً أبدأً، وماثة وعشرين وزئة تمر خضرية تصرف في كل سنة في شهر رمضان للمفطرين من صوام رمضان ستين وزنة توكل في مسجد ثادق الجامع القديم، وستين وزنة توكل في مسجد البير، وما فضل من غلة الثلث بعد ثمن الأضاحي الثلاث والمائة والعشرين يصرف إلى طالب العلم من ذكور ذريتي، فإن لم يكن فيهم طالب علم فإلى ذكور ذريتي ترتيبه وشروطه عليهم كترتيب وشروط الوقف عليهم وشروطه. والثلثان الباقيان على ذكور ذريتي من مات منهم عن ولد فنصيبه لولده للذكر مثل حظ الأنثيين، ومن مات من غير ولده فنصيبه لإخوته للذكر مثل حظ الأنثيين، ومن مات من غير ولد فنصيبه لإخوته الذكور من أهل الوقف ولا يختص به الأعلى بل من مات منهم عن ولد قام مقام أبيه ولو كان حياء فإن لم يكن له إخوة من ذكور أهل الوقف فلمن في درجته من أهل الوقف،, ثم هو جار كذلك على أعقابهم ونسالهم أبد الآبدين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين، وعلى أن كل بنت ذكر ليس لها إلا مدة حياتها.

ثم إن جميع تلك العقارات والأضاحي النظر فيها للعدل الثقة الأمين من ذكور ذريتي، فإن لم يكن فيهم عدل فلكل من يستحق شيئاً من الوقف وهو رشيد فالنظر له والقاصر النظر لوليه، ثم إن جميع تلك العقارات المذكورات أعلاه وقف على الجهات المعينة والشروط المبينة على ما شرح أعلاه، وقفاً مؤبداً وحبساً دائماً سرمداً صحيحا شرعيا لازما مرضيا لا يتطرق إليه شيئا من شوائب البطلان والفساد حيث كان جاريا على قواعد الصحة والسداد مشتملاً على جميع شروطه لصحة الوقف المعتبرة شرعا لا يباع ولا يوهب ولا يبدل ولا ينقل ما لم ينقطع ريعه أو يتعطل جارياً جميعها على ذكور ذريتي وأعقابهم وأنسالهم، فمن سعى في نقض مبرم أحكامه أو نص وقفه بما يخالف إمامه بما يخالف منصوص إمامه فعليه غضب الله وسوء انتقامه وابتلاه الله بكل عاهة في جسده ومحق البركة من رزقه وماله وولده وجعل حضه من الآخرة ناراً تسعر في كبده.

وأعظم الله أجر من أجراه لوجه الله وزاده في الدنيا من بره ورفده ومن سعى في رده إلى مستحقه وأربابه فأسأل الله أن يبرد مضجعه ويؤمنه من عذابه يوم حشره وحسابه فلا يحل لمن يؤمن بالله واليو الأخر وبيا أنه إلى ربه الكريم صائر.

﴿ فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 181]

وفاته:

قال الفاخري في تاريخه: “وفي سنة ثمان وخمسين ومائة توفي قاضي ثادق الشيخ محمد بن ربيعة العوسجي فى صفر”، فيكون عاش 93 سنة، وكذلك في نسخة مخطوطة لابن بشر.

أما ابن بشر في (سوابقه)، وابن عيسى، وابن حميد في (السحب)، فذكروا أن وفاته سنة 1156هـ،‏ فيكون عاش 91 سنة.

‎المصدر لكامل النص:

 كتاب بعنوان: “رد محمد بن ربيعة على أحمد بن منقور في مسألة الحكم على المدعى عليه غيابياً سنة 1116 هـ /  1704م” للشيخ أيمن بن عبدالرحمن الحنيحن من إصدارات دارة الملك عبدالعزيز.