سنة 1249هـ

1833–1834م تقريبًا

سنة تسع وأربعين ومائتين وألفالقرن الثالث عشر الهجري

73 خبرًا من 18 كتابًا

تصفية الأخبار وترتيبها

رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.

صفر 3 أخبار

قُتل عبدالرزاق الزهير وأهل بيته في آخر صفر، واستولى محمد بن إبراهيم الثاقب على الزبير.

قُتل عبدالرزاق الزهير وأهل بيته في آخر صفر، واستولى على بلد الزبير محمد البراهيم الثاقب.

وفيها اشتد الحصار على أهل الزبير وغليت الأسعار عندهم، فلما كان في صفر أرسل عبدالرحمن بن مبارك رئيس آل راشد من أهل حريملاء المعروفين في بلد الزبير إلى محمد بن إبراهيم بن ثاقب وعيسى بن محمد وطلب الأمان لنفسه وعشيرته آل راشد، فحصل لهم الأمان ففتحوا لهم آل راشد أبواب البلد فدخلت تلك الجنود إلى بلد الزبير، وأمسكوا عبدالرزاق بن يوسف آل زهير هو وأخوته وقتلوهم وأخذوا أموالهم، وتولى في بلد الزبير محمد بن إبراهيم بن ثاقب بن وطبان واستولى على أموال آل زهير التي في البصرة من النخيل وغيرها، فلما تم له الأمر قتل ونهبت أمواله كما سيأتي إن شاء الله في سنة 1252هـ.

تعليق المحرر وسبب التأريخملاحظة: حاشية: ذُكر أن لسلطان السويط شيخ الظفير الذي كان إلى جانب المنتفق في الحصار دوراً في الوساطة حيث أقنع المدينة بفتح أبوابها.

جمادى الآخرة خبر واحد

صدر أمر عالٍ إلى السر عسكر باشا في 22 جمادى الثانية بالاستيلاء على عسير، وبضرورة أخذ رهن من أحد زعماء الوهابية الذي تعهد بدفع إيراد سنوي مقداره مائة وخمسون ألف فرانك بعد أن يتغلب على أمير الوهابيين ويقبض على زمام البلاد، وطلب الجناب العالي من السر عسكر التشاور مع هذا الزعيم في هذا الشأن.

رجب خبر واحد

أفاد الجناب العالي إبراهيم باشا في 15 رجب بأن أحمد باشا يكن، سر عسكر اليمن، يحرض أحد الزعماء الوهابيين على خلع حاكم اليمن والاستيلاء عليها نظير دفع مائة ألف فرانسا إيرادًا سنويًا، وبأنه لا يمكن لهذا الشخص خلع الحاكم المعني إلا بمساعدته ببعض الجنود الباشبوزق.

شعبان خبر واحد

مرجع الوثيقة: نادية بنت عبدالعزيز اليحيا، تقييدات النجديين على المخطوطات، ص111,135.

1249هـ
إضافة موثقة للمصدر

وفي أواخر شعبان 1249هـ، قرأ محمد بن علي ابن الشيخ الإيمان الكبير لابن تيمية على الشيخ عبدالرحمن بن حسن.

رمضان خبر واحد

توفي علي بن محبل أمير عسير في رمضان سنة 1249، وتولى بعده عائض بن مرعي.

شوال 3 أخبار

وُلد الشيخ علي بن عبدالله بن إبراهيم بن محمد بن حمد بن عبدالله بن عيسى، شيخ المؤلف، في شهر شوال.

بقي الزاد رخيصًا، ونزل المطر في أول موسم الوسمي بكثرة لم يُعهد مثلها، ثم جاء في أول شوال برد عظيم دام نحو ثمانية أيام فأهلك الزرع والأشجار، وغلا الزاد بعد ذلك، ولم ينزل على نجد مطر بعد الوسمي أبدًا.

ولد علي بن عبدالله بن عيسى بشقراء في شوال.

ذو القعدة خبر واحد

قُتل الإمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود يوم الجمعة آخر شهر ذي القعدة بعدما خرج من المسجد عقب صلاة الجمعة، قتله مشاري بن عبدالرحمن بن مشاري بن سعود وجماعة معه تمالؤوا على قتله. فنزل مشاري القصر واستولى على الخزائن والأموال وكاتب جميع البلدان. وكان الإمام فيصل حينئذ في القطيف ومعه غزاة أهل نجد، فلما بلغه الخبر أقبل بمن معه ونزل الأحساء، وساعده والي الأحساء ابن عفيصان. فتوجه فيصل إلى الرياض بمن معه من الغزاة ومعه العجمان، فدخل الرياض من غير قتال، وتحصن مشاري في القصر ومعه نحو مئة رجل. فلما كان يوم الأربعاء 12 المحرم خرج من القصر ثلاثة رجال وطلبوا الأمان لهم ولجملة من أهل القصر من غير علم مشاري، فأمّنهم فيصل. فلما كانت ليلة الخميس أدلوا الحبل من القصر لأصحاب فيصل فصعدوا إليه وقتلوا مشاري ومعه ستة من الذين تمالؤوا على قتل تركي، ثم استقر الأمر لفيصل، وقدم عليه كبار أهل نجد والبادية.

ذو الحجة 11 خبرًا

قُتل الإمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود يوم الجمعة آخر شهر ذي الحجة بعد خروجه من المسجد من صلاة الجمعة، قتله مشاري بن عبدالرحمن بن مشاري بن سعود وجماعة تمالؤوا معه على قتله، ولم يحدث عند قتله شيء. واستولى مشاري على القصر ونزل فيه، واستولى على الخزائن والأموال، وكاتب جميع البلدان. وكان فيصل بن تركي حينئذ في القطيف ومعه غزاة أهل نجد.

قُتل تركي بن عبدالله في آخر يوم من ذي الحجة.

قُتل الإمام تركي بن عبدالله في آخر يوم من ذي الحجة.

قتل مشاري خاله الإمام تركي بن عبدالله في الثلاثين من ذي الحجة، وكان فيصل بن تركي في الأحساء.

وفي آخر يوم من ذي الحجة قتل تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود في بلد الرياض، قتله ابن عمه مشاري بن عبدالرحمن بن مشاري بن سعود وهو خارج من المسجد بعد صلاة الجمعة، وكان مشاري المذكور ممن نقله إبراهيم باشا في الدرعية إلى مصر مع من نقل من آل سعود، فهرب من مصر سنة 1241هـ وقدم على خاله ابن عمه تركي في بلد الرياض فأكرمه وجعله أميراً في بلد منفوحة، فلما كان سنة 1245هـ جاء الخبر إلى تركي بأن أناساً من الرؤساء قد صار بينهم وبين مشاري المذكور مواطأة على قتل تركي وتكون الولاية من بعده لمشاري، فعزل تركي بعضهم عن ولايته وترك آخرين، وأمر على مشاري أن ينزل عنده في الرياض بعد عزله عن إمارة منفوحة فنزل مشاري في الرياض. فلما كان سنة 1246هـ خرج مشاري مغاضباً لخاله تركي ثم رجع إليه فنزل في بيت في الرياض هو وأهله وعياله، وكان يدخل عليه بعض الناس خفية وزينوا له طلب الرئاسة والإقدام على قتل خاله تركي، وواطأه على قتل خاله تركي رجال من الخدام وغيرهم. فلما خرج تركي من الجامع بعد صلاة الجمعة وبيده مكتوب يقرأه، وإلى جانبه رجل من شيوخ البادية ممن واطأ على قتله يحادثه، اقتفاه إبراهيم بن حمزة وهو من خدام مشاري المذكور فرماه بفرد كانت معه فوقع تركي على الأرض صريعاً، وخرج مشاري من المسجد وشهر سيفه وقال: «يا أهل الرياض، من يريد منكم السلامة فليدخل بيته»، وشهر الذين واطأوه على ذلك سيوفهم، وتوجه مشاري هو وأعوانه إلى القصر فدخلوه واحتوى مشاري على ما في القصر، واستدعى برؤساء أهل الرياض وطلب منهم المبايعة فجاءوا إليه وبايعوه على السمع والطاعة، وأمر بإخراج نساء تركي وأولاده ونساء ابنه فيصل وأولاده من القصر فأخرجوهم منه، وأما تركي فإنهم حملوه إلى بيت زويّد مملوك تركي فجهزوه وصلوا عليه بعد صلاة العصر، وكتب مشاري إلى أمراء بلدان نجد يأمرهم بالقدوم عليه في الرياض لمبايعته.

تعليق المحرر وسبب التأريخملاحظة: في المتن «ابن عمه» ثم «خاله ابن عمه»، ويسميه المؤلف في مواضع أخرى «خاله»؛ أي أن تركي خال مشاري وابن عم أبيه. حاشية في ص 308: في نسخة (ع) أن وفاة الإمام تركي كانت في ثاني محرم بخلاف ما ذُكر.

قتل مشاري الإمام تركي بن عبدالله في آخر ذي الحجة، بحسب تأريخ القاضي. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

تنازل صالح المحمد الإبراهيم القاضي عن إمارة عنيزة ليحيى بن سليمان السليم في ذي الحجة. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

وفي هذه السنة في يوم الجمعة آخر ذى الحجة قتل الإمام الشهيد. ذو الشجاعة والرأي السديد الذي ليس مماثل في الرأي والسياسة الجامع بين العفو والحلم والإناءة والرئاسة، الوافي بالعقود. تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود. وذلك أن مشاري بن عبدالرحمن ابن سعود من الذين نقلهم إبراهيم باشا إلى مصر فشرد منها سنة اثنين وأربعين ومائتين والف فقدم على خاله ابن عمه الإمام تركي بن عبدالله وقد أستقام له الأمر على نجد كلها فقام له خاله أتم القيام وأكرمه وزاده في الأكرام. وأعطاه خيلا وركابا وسلاحا وجميع ما يحتاج إليه من فرش وغيرها وأستعمله أميرا في منفوحة ولم يعلم ما في طى الغيب من الأقدار، وربك يخلق ما يشاء ويختار. فلما كان في سنة خمس وأربعين وشي به واش عند خاله تركي رحمه الله أنه اجتمع بأناس من ولاة الرعية له وعاقدهم على قتله فوقع في نفس تركي على اناس من أجل هذه الشبهة شيء فعزل منهم من عزل عن ولايته وعنى عن من عفى منهم ولم يرفع في الأمر رأس وزاد في إكرام مشارى إلا أنه عزله عن إمارة منفوحة فحقد في نفسه فلما غزا تركي للشمال كما تقدم خرج مشارى من الرياض مغاضباً لخاله كما قدمناه، فلما رجع إليه مع أهل المذنب كما سبق جعله تركي في بيت عند أهله وعياله وقام بجميع حوائجه ولا جعل عليه داخلا من الناس خوفا من الفتنة فلبس عليه رجال من أهل الديوان الذين ضعف في قلوبهم الإيمان. مع ما عنده من تسويل الشيطان. وقالوا إنك أولى بالحكم. وأنت الشجاع المقدم. وقد انتقصك وخذلك فهو أحق بالقتل. ولم يعلموا بما قاله ه ما من ذنب أحرى أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم، ولكن إذا جاء القدر عمى البصر. فزاد اغراء هم وحشة المكان واستطالة الزمان. هذا والإمام تركي رحمه الله كثير الحلم والإعراض عمن ثم ولم ينسج في خلده صدقه لمودته له وقرابته منه وكثرة الإحسان إليه. وقد قيل له ذلك فقال هذا قول لامعول عليه. ولم يرفع بذلك رأسا لأن الأجل قد حضر بذلك ورسا. فعزم مشارى على إظهار ما أبطان، وجرد سيفه لإثارة الفتن، وذلك بمساعدة رجال أسافل. من الخدام الأراذل. وتواعدوا عليه بعد صلاة الجمعة إذا خرج من المسجد، فلما صلى الجمعة وصلى سنتها التي بعدها خرج على عادته من الباب الذي جنوبي المحراب وكان قد أعد هذا الباب في قبلة المسجد لدخوله وخروجه ولدخول الإمام عن تخطى رقاب الناس. وكان قد وقف له البغاة بين الدكاكين وبين القصر والمسجد وبيده مكتوب يقرأه وإلى جنبه رجل على يساره فاعترضه منهم عند خادم يقال له إبراهيم بن حمزة فادخل طبنجة معه مع كم الإمام تركي وهو غافل فتورها فيه فوقع ميتاً وإذا مشارى قد خرج من المسجد فشهر سيفه وتهدد الناس وتوعدهم وشهر معه أناس سيوفهم فعلم الناس أن الأمر قد قضى بليل. فلما رأى زويد العبد المشهور مملوك تركي عمه صريعاً شهر سيفه وجرح رجلا من خدام مشارى فلما لم يجد مساعداً هرب إلى القصر، ثم أن مشارى ومن معه دخلوا القصر وحبسوا زويدا وجلس مشارى للناس يدعوهم إلى البيعة فلما علم آل الشيخ وقوع هذا الأمر جلسوا في المسجد فأرسل إليهم مشارى فأبوا أن يخرجوا إلا بالأمان فكتب إليهم بالأمان فأتوا إليه وبايعوه ثم نقل تركي من موضعه ذلك وأدخلوه في بيت زويد الجهز وصلى عليه المسلمون بعد صلاة العصر ودفن في مقبرة الرياض آخر ساعة من يوم الجمعة رحمه الله تعالى وعنى عنه. ثم أمر مشاري على نساء تركي وعياله ونساء فيصل وعياله أن يخرجوا من القصر فاخر جوهم واستولى على ما في الخزائن من الأموال والسلاح فقسم السلاح على خدامه وأعوانه وفرق شيئاً كثيراً من الدراهم والكسوة وبايعه أهل البلدان وهم في بلدانهم أمر من يأخذ له البيعة منهم انه قد تيقن أن فيصلا لا يحمر على حربه ولا يقدم على بأسه وصولته ولا يساعده أحد من دولته وهذا هو المتردد بينه وبين أهل مشورته، ولكن الله تعالى هو الحكيم الفعال، والبغى مصرعة الرجال وقد وعد بذلك مكون الأكوان فقال ( ومن قتل مظلوماً فقد جعلنا لوليه سلطانا ) ثم أن زويدا هرب من الرياض وقصد فيصلا قوافاه في الأحساء. وأما فيصلا فانه لما بلغه الخبر في القطيف أخفاه عن الناس ورحل قافلا وقصد الأحساء. وكان الأمير فيه من جهة أبيه عمر بن محمد بن عفيصان فلما قدم الأحساء فشا ذلك في الناس وكان معه رؤساء المسلمين وأعيانهم منهم: الأمير عبدالله بن على بن رشيد رئيس جبل شمر. وكان ذا رأى وشجاعة وعبدالعزيز ابن محمد بن عبدالله بن حسن رئيس بريده وتركي الهزاني رئيس الحريق وحمد بن يحي بن غيهب أمير الوشم وغيرهم ورجال من رؤساء العربان فأرسل إليهم فيصل وأحضرهم عنده ومعهم عمر بن عفيصان فأخبرهم بالأمر وأنه لابد من أخذه النار. فلما سمعوا كلامه أولئك الجماعة قاموا كلهم وبايعوه على السمع والطاعة فكانت بإذن الله كلمة مجتمعة على المسير والحرب معاً. ثم رحل من مكانه ودخل الأحساء وساعده بن عفيصان فيما أراد فأمر بالتزود للمسير بالذهاب والزهبة والسلاح والدراهم العداد. ثم رحل من الأحساء بجنوده، ورفع راياته و بنوده و أعمى الله أخباره عن الباغين فلم يعلموا صدوره ولا وروده. فلما كان ليلة الثلاثاء تاسع عشر من المحرم نزل قريباً من بلد الرياض وثوروا من البارود حتى كان له رعد عظيم وانقضاض ومع ذلك فالباغى لا يسمعه ولا يشعر به ولا خطر على بالله ولا تحدث به، ويرسل الرسل اياتوه بالخبر فيرجعون إليه لاعين ولا أثر ثم أمر على من كان معه من أهل الرياض يدخلون البلد في الليل ويمسكون البروج والبيوت المقابلة للقصر وأمر على رجال من غيرهم ممن يثق بهم يسيرون معهم فلما وصلوا إلى البلد وجدوا بروجها مملوءة من الرجال جعلهم مشارى فيها فلما رأوهم وعرفوهم سكتوا عنهم وأدخلوهم البلد وكل ذلك تقدمة لما قضاه رب العالمين فدخلوا البيوت والبروج وضبطوها فلما أحاطوا به عن مدارك الغرار. شبوا النار بالبنادق وصاحوا بالثار. يفجأ مشارى وذويه. إلا أصوات تلك الرجال وبنادقهم يثأرون عليه. وإذا بهم وسط البيوت يعشرون. ويثارون بدم الإمام ويرمون. فلما رأى ذلك بهت وسقط في يديه. ونزل الذعر والرعب عليه. وعلم أنها داهية شاقة. وحادثة حاقة، فاغلقوا الأبواب. وصعدوا بروجهم للحرب وهم يعلمون. أن ليس لهم بذلك من طاقة، ولكن أضرموا الحرب. ليرموا أسباب الهرب. والخروج وأبى الله إلا الانتقام ممن غدر بالدمام. ولما كان بعد صلاة الصبح ركب فيصل من م. مكانه بالمسلمين ودخل الرياض ونزل البيت وفرق المسلمين في البيوت وفي البلد وشب الحرب على من في القصر وكان الذي فيه مع مشارى نحو مائة بروج وأربعين رجلا منهم سويد بن على رئيس جلاجل وتابع الحرب عليهم في الليل والنهار، ورماهم بالمدافع الكبار. فلما كان ليلة الثلاثاء تاسع صفر نزل من القصر رجال من سبيع وغيرهم وأخبروا أنهم قد تخاذلوا ووقع في قلوبهم الرعب فأتى رجال من أعيانهم إلى سويد وطلبوا منه أن يأخذ لهم أمانا من فيصل هذا وهم في حصن حصين وعندهم من السلاح وآلات الحرب كمين وعندهم من الأزواد وفواكه المطاعم مالو حاربوا مائة سنة الكفاهم ولكنه كما قيل سمين الغصب مهزول، ووالى الغدر معزول: ولما كان ليلة الخميس حادي عشر صفر أرسل سويد إلى فيصل وطلب منه الأمان على نفسه وماله ومن كان عنده في القصر من الرجال سوى من باشر قتل الإمام أو ساعد في قتله فشاور فيصل رؤساء المسلمين فأشاروا عليه أن يعطيهم الأمان لأجل ما في القصر من بيت المال والخزانات وخاف ان أخذوه عنوة يصير بين الناس أشتات فاعطاهم الأمان على الصعود إليهم للقتال فاتوا إلى القصر فرموا لهم الحبال فصعدوا إليهم وهم أربعون من الرجال مع الليث الشجاع والصارم القطاع عبدالله بن على بن رشيد رئيس بلد شمر و بداح رئيس آل جيش من العجمان، والشجاع المقدام عبدالله بن خميس رضيع الإمام فتر لوا عليهم في وسط القصر وقعدوا مشارى وأعوانه في مكانهم فقتلوهم وهم ستة رجال وأخرجوا جسد مشارى ورأسه خارج القصر ليعرف وينظر إليه رحمه الله تعالى وعنى عنه

وفي أواخر ذي الحجة قُتل الإمام تركي بن عبدالله بعد خروجه من صلاة الجمعة، إذ أطلق عليه إبراهيم بن حمزة النار بتدبير مشاري بن عبدالرحمن، واستولى مشاري على الحكم. وبلغ الخبر فيصل بن تركي وهو في جهة القطيف، فعاد بقواته إلى الرياض في أول سنة 1250هـ، وحاصر مشاري في القصر، ثم دخل رجاله إليه وقتلوه، وبايع أهل نجد فيصلًا، فاستقر له الحكم. وتختلف الروايات في يوم مقتل مشاري، وتؤرخه روايات بليلة 11 صفر.

قُتل الإمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود في بلد الرياض في آخر يوم من ذي الحجة بعد صلاة الجمعة، قتله ابن عمه مشاري بن عبدالرحمن بن مشاري بن سعود وهو خارج من المسجد، واستولى مشاري على الخزائن وطلب الرئاسة، فلم يمهله الله.

قُتل الإمام تركي بن عبدالله آل سعود في الرياض يوم الجمعة آخر يوم من ذي الحجة سنة 1249، بتدبير مشاري بن عبدالرحمن. وذلك أن مشاري كان قد عقد العزم على قتله بعد هربه ثم رجوعه، فاتفق مع أتباعه ووكل التنفيذ إلى أحد خدمه، إبراهيم بن حمزة، على أن يكون ذلك يوم الجمعة عقب خروج الإمام من المسجد مباشرة. فلما كان ذلك اليوم، وكان مشاري في المسجد وبجانبه إبراهيم بن حمزة، التفت إليه يطلب تأجيل الأمر، فقال له خادمه: «إن الطبنجة قد حُشيت، فاختر أن أفرغها في رأسك أو في تركي، أتريد أن يشيع الأمر فيهلكنا تركي؟»، فقال: «أنت وما تريد». وكان للإمام تركي باب خاص جنوبي المنبر يخرج منه تجنبًا لتخطي رقاب الناس، فلما انقضت الصلاة سبقوه إليه ووقفوا خارج المسجد. فلما خرج ومعه بعض خدمه وبيده كتاب يقرؤه، تقدم إبراهيم بن حمزة فأطلق عليه الطبنجة فسقط على الأرض ميتًا، وخرج مشاري وأتباعه من المسجد شاهرين سيوفهم، فعلم الناس أن الأمر مدبر. ولم يقاوم من حاشية الإمام إلا مملوكه زويد العبد، فحمل على مشاري وأتباعه وجرح بعضهم، ثم هرب إلى القصر لما لم يجد معينًا. فدخل مشاري ومن معه القصر وحبسوا زويدًا، وجلس مشاري للناس يدعوهم إلى مبايعته. وكان آل الشيخ قد جلسوا في المسجد، فدعاهم إلى المبايعة فأبوا أن يخرجوا إلا بالأمان، فكتب لهم بالأمان فأتوا وبايعوه. ونُقل الإمام تركي إلى بيت زويد العبد فجُهّز، وصلى عليه الناس بعد صلاة العصر، ودُفن في مقبرة الرياض في آخر ساعة من يوم الجمعة. ثم أخرج مشاري نساء تركي ونساء فيصل وعيالهما من القصر، واستولى على ما فيه من الأموال والسلاح، ففرق المال على خدمه وأعوانه. وكان فيصل بن تركي يومئذ في القطيف ومعه جنوده، فهرب إليه زويد العبد ووافاه بعدما بلغه الخبر.

دون شهر محدد 49 خبرًا

قتل مشاري بن عبدالرحمن خاله تركي بن عبدالله بن سعود.

حصار الزبير من قبل المنتفك :- حدث ذلك سنة 1249 هـ قتل فيها شيخ الزبير وقد اختلفت الروايات في قصة هذه النكبة ونحن نبسطها على حسب رواياتها ففي التحفة النبهانية من تاريخ الجزيرة العربية يروي انه نقل الحديث من الحاج حمد بن عبدالمحسن الصالح الزبيري ثم الكويتي حيث قال : ان حمود بن ثامر السعدون حاصر الزبير في العام المذكور ، وكان شيخ الزبير آنذاك عبدالرزاق بن يوسف بن يحيى الزهير وكان على فراشه راشد بن ثامر السعدون وظل حمود محاصرا لها نحوستة اشهر وأهلها يكافحونه ولما لم ينل طائلا عزم على الرحيل والعودة إلى مقرهم فأجله محمد الثاقب الذي كان في معيته وتعهد له بدخول الزبير وسعى في ذلك حتى تم الامر مع آل راشد أهل حريملة وهم من اعيان اهل الزبير ثم عاد إلى الشيخ حمود وأخبره بنتائج سعيه ولكنه طلب :- ان يكون شيخا على الزبير بعد احتلالها - وإلا يدخلها احد من قوم المنتفك خوفاً من وقوع نهب او فتنة في البلد وأجابه الشيخ حمود بقوله : (لك ذلك) وليس لنا اخذ الثأر من آل الزهير فقط، لان على بن ثامر السعدون قتل سوى أثناء محاصرتهم للزبير فقال ابن ثاقب أنا اسلمك آل الزهير جميعا واتفقا على ذلك ،

مكان الوقوع: الزبير

تعليق المحرر وسبب التأريخينقل المؤلف هنا عن: النبهاني (التحفة النبهانية) عن الحاج حمد بن عبد المحسن الصالح الزبيري.

وطلب ابن ثاقب كفيلا على اتمام الامر فاستقدم حمود رئيس الظفير سلطان بن مرشد السويط فلما حضر هو ومن معه من مشايخ خزاعة (جماعة ابن مناع أمرهم أن يتعهدوا لابن ثاقب بما جرى عليه الاتفاق بين الطرفين فتكفل سلطان السويط بذلك واشهد على نفسه فنهض ابن ثاقب واخذ معه جملة من ربيعة وتوجه بهم ليلا نحو باب الزبير الشمالي وهناك وجد عبدالرحمن بن مبارك آل راشد مع حاشيته مستعدا لملاقاتهم حسب الوعد وذهبوا حتى تمكنوا من القبض على الشيخ عبدالرزاق الزهير واخوته ومن يلوذ بهم من بيوتهم ثم نادوا في البلدة بالامان وفر سليمان بن عبدالرزاق الزهير وصحبه راشد بن ثامر السعدون ملتجئا إلى الشيخ جابر الصباح حاكم الكويت ثم ان حمود بن ثامر نفذ حكم الاعدام في آل الزهير.

مكان الوقوع: الزبير

تعليق المحرر وسبب التأريخينقل المؤلف هنا عن: النبهاني (التحفة النبهانية) عن الحاج حمد بن عبد المحسن الصالح الزبيري.

وهناك رواية أخرى تقول : ان عيسى بن محمد بن ثامر شيخ المنتفك كانوا ينزلون في كويبدة (غربي الزبير) ولهم فيها مسجد ويدخل افرادهم إلى الزبير يشترون حوائجهم. وحدث أن قتل أحد الغربان في سوق المزروع كما قتل بعد فترة شخصان في ساحة الحزم وعلى اثر هذه الحوادث المتكررة استعد شيخ المنتفك لاخذ الثأر من اهل الزبير وجمع عشيرته وزحف على الزبير ودافع اهل الزبير عن انفسهم وصمدوا لهذا الحصار الذي دام ثمانية اشهر وقد انقطعت عنهم جميع السبل حتى نفدت المؤونة واخذوا يشربون من ماء الآبار في بيوتهم واشتد بهم الحرمان حتى اضطروا لاكل الحيوانات المحرمة ولم يفتحوا ابواب السور وكان شيخ الزبير آنذاك عبدالرزاق بن يوسف الزهير يحرضهم على الصبر والصمود غير ان الشيخ عيسى بن محمد بن ثامر السعدون اصر هو الآخر على اقتحام البلدة فعمد إلى تسور سورها بالحبال والسلالم ونجح ثم دخل بهذه الوسيلة وقتل الحراس من الداخل وفتحوا الابواب وقصدوا رأسا بيت الشيخ واخذوه مع عدد من اخوته هم عيسى وخالد ومصطفى وأحمد وعبدالمحسن وعبدالمجيد. ولما رأى شيخ عبدالرزاق واقع الحال اشتجرت عاطفته فأصبح يقول هذا الشعر وهو مقيد ينتظر الموت : ثم قتلوا عن بكرة أبيهم .

مكان الوقوع: الزبير

وقيل ان الشيخ عبدالرزاق خاطب الشيخ عيسى السعدون قائلا : انا اشترى دمي واخوتي بأحد الاحمرين (الذهب او حمر النعم فاختر احدهما يا محفوظ . وكاد الشيخ السعدون ان يوافق غير ان اولاد الشيخ القتيل ضجوا امام عمهم وقالوا : اتبيع دم ابينا بالفلوس ؟ نحن لا نرضى بذلك ابدا وقيل انهم وثبوا على آل الزهير وقتلوهم .

مكان الوقوع: الزبير

وهناك رواية ثالثة تقول : انه لما اشتد الحصار وقضم الجوع امعاء المحاصرين حبكت حيلة بأن عمد المحاصرون إلى ان يذبحوا الذبائح يطبخون منها ويشوون امام احدى الدراويز وكانت الريح تهب من الشمال وتملأ أنوف الحراس بحيث لم يصبروا وفكروا بالهجوم على الطباخين او يقتلوهم ففتحوا الباب وهجموا على القدور بعد حدوث معركة وفي هذه الاثناء لم يعلموا ان هناك كمينا يرصد الحركة مسبقا توقعا بما سيحدث فهجموا على الدروازة المفتوحة وقتلوا من أمامهم وتدفق الجيش المهاجم وقصدوا بيوت آل الزهير.

مكان الوقوع: الزبير

وهناك رواية رابعة انه حين اشتد الحصار كان هناك احد الاصحاب لشيخ الزبير يرقب المعركة عن كتب وحز في نفسه مصير المحاصرين وما سيحدث فيهم من مقاتل وفيهم الشيخ الكبير والطفل الصغير والفتاة البريئة ومن ليسوا بذوي الشأن ذلك هو سلطان بن سويط رئيس عشائر الظفير فكلم عبدالرحمن بن مبارك رئيس حرس أحد الابواب وطلب اليه أن يدخل ليفاوض آل زهير ليقول له ان رئيس المنتفك لا يطلب غير رأس شيخ عبدالرزاق وسمح له بهذه المقابلة السرية ثم قال له اتقدم اليك بعدد من اصائل الجياد لتلوذ بها بالفرار وعندئذ افتحوا الابواب فإن ابن السعدون ان لم يرك خرج في طلبك إلى غير هدى وأحب ان تعلم اني جازفت بنفسي ودخلت مدينتك دون علم السعدون ولو علم لصارت ضغائن نحن في غنى عنها وكان معه اعيان من شيوخ المناع فلما سمع الشيخ مقالة ابن سويط التفت إلى اهل الزبير وقال سمعتم فما رأيكم قالوا لا نسلمك للعدو. والمنية ولا الدنية والتفت شيخ الزبير إلى ابن سويط وشكره على فعله وقال نعم والله انا منهم وهم مني لا أفر ولا اسلم البلاد ورجع ابن سويط وهو يقول هذا والعذر. ثم انه اخبر ابن مبارك بما اسفرت عنه المقابلة . وحدثت النكبة .

مكان الوقوع: الزبير

قدم لنا آل الزهير حديثا يقول ان الشخص الذي فر هو عبدالوهاب ابن يوسف بن يحيى الزهير وقصد شيخ الكويت الشيخ جابر ثم قبض عليه رجال ابن سعدون وهموا بقتله وكان اريبا ذكيا ، فقال : لقد اقتصصتم منا بما زاد على الثأر فما لكم ولي وكيف انتم ومبلغ ضخم من الذهب اتفق معكم عليه فرضوا بذلك. عندها قال ان في ديونا ذات قيمة في الكويت فليذهب احدكم ممن تثقون به معي فأسلمها اليكم فقبلوا وذهب معه بعضهم وهو مقيد بالحديد وحين أقبلوا على الجهرة قال لهم : اننا سندخل الكويت ولكن الشيوخ حين يروني معكم على هذه الصورة فلن يثقوا بي وسينكرون حقي ففكوا سراحي واعتبروني واحدا منكم لنحصل على ما نريد ، فكوا سراحه ولما أقبلوا على قصر الشيخ جابر الصباح حاكم الكويت قال انتظروني لافسح لكم الدخول وكان على هيئة محترمة وحين كان في وسط القصر صاح انا دخيل الشيخة مريم واعلن عن اسمه وانه فر من مذبحة السعدون فاستقبلته الشيخة وهي اخت الشيخ جابر الملقب بجابر العيش وقبلت دخالته وأمنت روعه وقالت قولتها المشهورة مريم ما تسلم دخيلها» التي ذهبت مثلا في النجدة وخرجت إلى مجلس اخيها وكان اخوها يحترمها ويعرف لها مواقفها واعلنت قبول دخالة الطريد من آل الزهير واستوضح الشيخ الامر وقال باللهجة الدارجة «العربي ما يسلم الدخيل والتفت إلى المنتفكيين واكرمهم وذكر لهم قبول الدخيل فانصرفوا

مكان الوقوع: الكويت

ولما وصلوا إلى شيخهم اخبروه بما حصل فاستشاط الشيخ غضبا وجهز جيشا يقوده بنفسه يزحف على الكويت ووصل هذا الجيش ورابط عند السور وانذر الشيخ جابر بتسليم الهارب ، وكان الشيخ رجلا حليما وشجاعا وكريما قل مثيله، فما كان منه إلا ان اعد سفينة شراعية وامر ان تملأ طعاما من العيش والطحين والسمن والسكر والشاي والقهوة والملابس) إلى جانب سفينة اخرى جهزها بالذخيرة والسلاح واركبها من يعتمد عليه وأوصاهم ان يقدموا السفينتين لرئيس آل السعدون وقال هذا هو جوابي لتهديدكم فأما الطعام فهو مؤنة ضيافتكم لنا في بلدنا وأما السلاح فهو هدية اخرى لكم تضربوننا به ان شئتم ولما وصلت السفينتان إلى الشويخ حيث ترابط عشيرة المنتفك تقدم معتمد الشيخ بهذه الرسالة الدامغة فأسقط بيد الشيخ السعدوني فانقلب إلى ان يطلب الامان بالدخول فدخل وعانق الشيخ جابر وابدى تأثره بهذا الخلق العربي وعاد السعدون من حيث اتي بعد ان اعلن اسقاط حقه من دم ابن الزهير الدخيل.

مكان الوقوع: الكويت

أول معركة عشائرية والسور كان يحمي البلدة كانت سنة 1249 هـ

مكان الوقوع: الزبير

قتل مشاري بن عبدالرحمن خاله الإمام تركي بن عبدالله آل سعود.

قتل مشاري تركي بن عبدالله في آخر يوم من السنة.

قُتل مشاري بعد مقتله تركيَ بن عبدالله بأربعين يومًا، واستقام الأمر لفيصل بن تركي.

وقع مناخ العمار بين عنيزة ومطير.

وقع مناخ العمار بين أهل عنيزة ومطير.

قُتل تركي بن عبدالله في آخر يوم من السنة، قتله مشاري، ثم قُتل مشاري بعده بأربعين يومًا، واستقام الأمر لفيصل بن تركي.

استمر الخصب ورخص الأسعار في أول السنة، ونزل المطر الوسمي بكثرة لم يُعهد مثلها. ثم جاء في شوال برد عظيم دام نحو ثمانية أيام فأهلك الزرع والأشجار، وغلا الزاد بعد ذلك، ولم يأت مطر بعد الوسمي في تلك السنة.

وقع القتال بين قبيلة مطير وقبيلة عنزة في السر في القيظ، ودام قتالهما مدة، ثم انهزمت عنزة، وأخذت منها مطير شيئًا كثيرًا من الإبل والغنم.

توفي حمد بن محمد بن عليوي في بلد أشيقر.

اشتد الحصار على أهل الزبير ونفدت الأقوات عندهم، فطلبوا الأمان من عيسى بن محمد بن ثامر السعدون ومن محمد بن إبراهيم بن ثاقب وأتباعه، فأعطوهم الأمان إلا آل زهير. فدخل المحاصرون البلد وقتلوا آل زهير، واستولى محمد بن إبراهيم بن ثاقب على بلد الزبير.

تواجهت قبيلتا عنزة ومطير ونزلتا للقتال عند العمار المعروف بالقرب من المذنب، فكانت الهزيمة على عنزة.

تقابلت مطير وعنزة في السر في القيظ، وأقامتا مدة متقابلتين، ثم انكسرت عنزة، وأخذت منها مطير شيئًا كثيرًا من الإبل والغنم وغيرها.

توفي علي بن مجثل، أمير عسير، في آخر السنة، وخلفه عائض بن مرعي.

ارتفعت أسعار الطعام.

وقع مناخ العمار قرب موضع تُرك اسمه بياضًا في الأصل.

غلا الطعام.

على أن طموح مشاري بن عبدالرحمن إلى الحكم ظل مسيطراً على مشاعره. وحينما كان فيصل بن تركي على رأس القوات السعودية في شرقي الجزيرة العربية للقضاء على التمرد الذي قام به العماير استغل مشاري بن عبدالرحمن هذه الفرصة فدبَّر مؤامرة أدت إلى اغتيال خاله الإمام تركي بن عبدالله واستيلائه على مقاليد الأمور في الرياض. وكان ذلك في آخر يوم من سنة 1249هـ .

وقد قتل غدرا رحمه الله في عام 1249هـ. قتله ابن عمه مشاري بن عبدالرحمن بعدما كان فرغ من أداء فريضة الجمعة في مسجد الجامع في الرياض، طمعا في الإمارة، وكان ذلك باغراء من بعض المفسدين من الخدم الأراذل. عندما قتل الإمام تركي رحمه الله كان ابنه فيصل متغيبا في غزوة يقودها إلى الدمام وكان محاصرا لاهل تلك الناحية فلما وصل نعي ابيه اليه عاد إلى الرياض مسرعا بجميع جنوده الذين كانوا معه وهجم على مشاري وقتله وجميع أعوانه. فبايع الناس فيصلا إماما عليهم

انتهت ولاية عبدالرحمن بن محمد بن إبراهيم القاضي في قضاء عنيزة آخر السنة.

عين فيصل بن تركي عبدالله بن علي بن رشيد أميرًا على حائل وأخاه عبيد نائبًا ومستشارًا، فبدأ حكم آل رشيد.

توفي مشاري السعدون، وله شعر في الحكم والفوائد.

حاصر عيسى بن محمد بن ثامر بلد الزبير، فطلب أهلها منه الأمان، فأمّنهم إلا آل زهير فإنه قتلهم.

قتل مشاري بن عبدالرحمن بن سعود بن محمد تركيَّ بن عبدالله.

1249هـ تقدير المحرر

وفيها – أعني سنة 1249هـ – تناوخوا عنزة ومطير على المربّع المعروف قرب بلد المذنب جنوباً عنه مسافة أربع ساعات، وشيخ مطير أبو عمر محمد بن فيصل بن وطبان الدويش، ومع مطير في هذا المناخ بنو سالم من حرب وشيخهم ذياب بن غانم بن مضيان، ومعهم سلطان بن ربيعان وأتباعه من الروقة من عتيبة، وغازي بن ضبيان وأتباعه من عنزة، ومزيد بن مهلهل وأتباعه من الحبلان من عنزة، هؤلاء كلهم أتباع مطير. وأما عنزة فشيخهم زيد بن مغيلث بن هذال وأتباعه من الحبلان، وقاعد بن مجلاد وأتباعه من الدهامشة والغضاورة من ولد سليمان، وابن وضيحان وأتباعه من الصقور، وصحن بن الدريعي بن شعلان وأتباعه من الرولة، هؤلاء قبائل عنزة، ومعهم في هذا المناخ الفرم وأتباعه من بني علي من حرب، وحسين أبو شويربات وأتباعه من البرزان من مطير، وعدوان بن طوالة وأتباعه من شمر. وأقاموا في مناخهم ذلك نحو أربعين يوماً يغادون القتال ويراوحونه طراداً على الخيل، ثم إنه مشى بعضهم على بعض واقتتلوا قتالاً شديداً، وصارت الهزيمة على عنزة وأتباعهم وتركوا بيوتهم وبعض أغنامهم وشيئاً من أبلهم، وقتل من الفريقين عدة رجال منهم: مطلق بن ضويحي الدويش، وولد إسماعيل الدويش من مطير.

تعليق المحرر وسبب التأريخملاحظة: حاشية: ذكر ابن عيسى أن هذا المناخ وقع في العمار قرب المذنب، بينما وافق ابن بشر البسام في تسميته «المربع».

قتل الإمام تركي بن عبدالله، كما بين القاضي عند مناقشة رواية تعيين محمد بن إبراهيم بن سيف في القضاء.

توفي مشاري السعدون.

تولى عبدالله بن صقيه قضاء بريدة بعد قرناس بن عبدالرحمن. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

وقعت معركة عين الصوينع بين مطير وحلفائها من بني سالم من حرب وبين عنزة بقيادة ابن هذال وحلفائها، بعدما طلبت عنزة رحيل خصومها عقب الربيع. ودام القتال أربعين يومًا وانتصرت مطير. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

قتل مشاري بن عبدالرحمن خاله تركي بن عبدالله بن سعود.

تم حصل في السنة التي تليها بردا أعظم من الأوا، بحيث أن الماء الذي يقطر على الدارج وقت السق وهو ما تحته يعترض على حافة البئر جامداً كأنه العمود وجمد الماء في السواقي وما بين الميزاب والأرض واضر على النخيل مثل الأول و في هاتين السنتين ما أختلت ثمرة النخيل بل كانت على العادة فلما كان سنة خمسين ما حملت النخيل إلا بنصف حملها المعتاد وماقصر أهلها عن سقيها المعتاد فلا يعلم هل هو من البرد المتقدم وأنه مابان ضروره إلا فيما بعد أو ان ذلك إرادة الذي يعلم السر وأخفى قال وهو أصدق القائلين ) وماتخرج من ثمرات من أكمامها وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه )

وفيها مناخ المربع بين مطير وأتباعهم وبين عنزه وأتباعهم والمربع ماء معروف من مياه الشرب قرب بلد المذنب ورئيس مطير إذ ذاك محمد بن فيصل الدويش المكنى أبو عمر و أخره الحميدى واجتمعت قبائل مطير ومعهم بنو سالم من حرب وقائدهم دياب بن غانم بن مصيان وسلطان بن ربيعان وأتباعه من عتيبه وغازي بن ضبيان وأتباعه من الدهامشه من عنزه ومزيد بن مهلهل بن هذال ومعه قطعة من آل حبلان من عنزه هؤلاء أتباع مطير ويشربون عين الصوينع. وأما عنزه وأتباعهم فرئيسهم المقوم لهذا الأمر زيد بن مغيليث بن هذال ومعه قبيلة من آل حبلان وقاعد بن مجلاد وقبيلته من الدهامشة والغضاوره من ولد سليمان وابن وضيحان وقبيلته من الصقور وصحن الدريعي بن شعلان وقبائله من الرولة هؤلاء قبائل عنزة ومعهم من غيرهم بنو على من حرب ورئيسهم الغرم والبرزان من مطير ورئيسهم. حسين أبو شويربات وعدوان بن طواله وقبيلته من شمر هؤلاء مقابلون لضدهم على التليما الماء المعروف وإنما بسطت عدهم وتسميتهم لأن هذا المناخ جمع العربان وتنافرت فيه القرابات كل له شأن فوقع بينهم الحرب الشديد الذي يشيب من هوله الوليد وتبارزت فيه فرسلنهم، وتعانقت شجعانهم وعملوا لأهل البنادق المتارس، فعلا دخان البارود بينهم ودام كل لضده حارس، وعقلوا أبلهم في هذا المناخ حتى. أكلت الدمن وغلا الطعام حتى بيع عندهم بأوفر ثمن، وأستمر ذلك المناخ والقتال نحو أربعين. ثم ولت بعد ذلك قبائل عنزة منهزمين، وذلك أنه ركب من مطير وأتباعهم أربعمائة فارس مدرحين مطوسين، بعد ما تناشب الحرب ذلك اليوم واشتعلت ناره وطار شره وشراره، فكرت على بعض جمع عنزة فكسروه. تم الدوشان على من يليهم وساقوا عليهم الإبل فوطئوه. فولت قبائل عنزة مدبرين لا يلوى أحد على أحد ولم يبق راكب ولا راجل الأشرد، وتركوا محلهم و بعض أغنامهم وشيئاً من إبلهم وذلك أن عنزة لما رأوا وجه الهزيمة أهزموا الإبل قبلهم وبعض أغنام وأخذ عدوهم. ماتركوه وشيئاً مما أدركوه. وقتل في هذه الوقعه من مشاهير مطير مطلق بن ضويحي الدويش وولد إسمعيل الدويش وقتل من عنزة عدة قتلى، هذا والإمام تركي مشغول بأمر مشارى ومشغول بتجهيز غزوان نجد مع ابنه فيصل لناحية الشرق كما يأتى فمن أجل ذلك ترك هؤلاء العربان يثخن بعضهم بعضاً.

وفيها أمر تركي على جميع رعاياه بالمغزا مع ابنه فيصل فركب من الرياض بغز وهم ونزل برمحية الماء المعروف في العرمة وأقام عليها أياما حتى اجتمع إليه أهل النواحي فرحل منها وقصد القطيف وذلك أنه بلغه أن أهل جزيرة العماير قطعوا السبل عن أهل القطيف وأن بينهم وبين عبدالله بن غانم رئيس القطيف محاربات فلما وصلى إلى ذلك المكان من الغارة عليهم وأخذ كثيراً من أثاتهم وقتل منهم رجالا وانهزم شريدتهم إلى قصر الدمام عند أولاد عبدالله بن أحمد بن خليفة رئيس البحرين، ثم رحل ونزل قريباً من سيهات وكان ابن عبدالرحيم رئيسها بينه وبين ابن خليقة اتفاق على محاربة فيصل فرماهم فيصل بالمدافع وحاصرهم حصاراً شديداً وقطع شيئاً من نخيلهم هذا وآل خليفة يمدون أهل سيهات بما يحتاجونه للحصار فلما رأى فيصل أتفاقهم على الحرب رتب الحصون الني في القطيف فجعل محمد بن يوسف العجاجي في بلد دارين وسليمان بن سحيم في بلد تاروت ومعه مرابطة فيه ومحمد ابن نصار المعروف بالدعمى في قصر ثاروت وأبو مسمار غلام سعود في الغرضة، ثم بلغه قتل أبيه رحمه الله فرحل من القطيف قافلا ولم يشعر بذلك أحد المسلمين ورحل معه بعبدالله بن غانم رئيس القطيف.

1249هـ
إضافة موثقة للمصدر

وفيها نزل آل خليفة، حكام البحرين، دارين وتاروت، ثم حاصروا سيهات أربعين يومًا، فوجه الإمام تركي ابنه فيصل بجيش، ونزل المريقيب غربي سيهات.

1249هـ
إضافة موثقة للمصدر

وفيها كثرت الأمطار، واشتد البرد فوق ما كان في السنة السابقة، فتجمد الماء في السواقي وعلى حواف الآبار، وتدلى الجليد مما يقطر من أدوات السقي والميازيب، وأضر البرد بالنخيل. وارتفعت أسعار الأقوات مدة ثم انخفضت.

مرجع الوثيقة: ملف «قلائد المجد — أخبار مستخرجة من المصادر (2)» «قلائد المجد — أخبار مستخرجة من المصادر (2)»، جدول3، صف56؛ مصادره مبينة في آخر المستند.

1249هـ
إضافة موثقة للمصدر

وفيها وقع برد أعظم من برد السنة التي قبلها، حتى كان الماء الذي يقطر من الغروب على حافة البئر يجمد كأنه العمود، ولم يختل حمل النخل.

مرجع الوثيقة: نادية بنت عبدالعزيز اليحيا، تقييدات النجديين على المخطوطات، ص86.

1249هـ
إضافة موثقة للمصدر

وفيها نسخ إبراهيم بن حمد بن عيسى معونة أولي النهى للبهوتي.

توفي علي بن مجثل، رئيس عسير، وتولى بعده عايض بن مرعي.

وقع خلاف بين أهل القطيف وأهل جزيرة العماير، فقطع أهل الجزيرة السبل على أهل القطيف. واتفق رئيس سيهات ابن عبدالرحيم مع أمراء البحرين على أن يمدوه ويساعدوه إن ثار على الإمام تركي بن عبدالله. فجهز الإمام تركي ابنه فيصلًا، فسار إلى القطيف وأقام بها مدة طويلة حتى أخمد الثورة، ورتب القصور والحصون وجعل فيها حاميات، ولم يرجع إلا بعد أن جاءه خبر مقتل أبيه.

وقعت وقعة المربع، ويسميها أهل نجد «مناخ المربع»، بين عنزة ومطير وحلفاء كل منهما، وهي من أكبر الوقعات بين القبائل لكثرة من اجتمع فيها ولطول مدتها، وقد انقسمت فيها بعض القبائل شطرين انضم كل منهما إلى فريق. فكان مع عنزة زيد بن مغيليت ومعه بعض آل حبلان، وقاعد بن مجلاد وقبيلته من الدهامشة، والغضاورة من ولد سليمان، وابن وضيحان وقبيلته من الصقور، وصحن الدريمي بن شعلان وقبائله من الرولة، ومعهم من غيرهم بنو علي من حرب ورئيسهم الفرم، والبرزان من مطير ورئيسهم حسين بوشويربات، وعدوان بن طوالة وقبيلته من شمر، وكانوا يشربون من الثلجاء، وهو الماء المعروف قرب المذنب. وكان مع مطير محمد بن فيصل الدويش وأخوه الحميدي وأتباعهم من علوى، ومعهم بنو سالم من حرب وقائدهم ذياب بن غانم، وسلطان بن ربيعان وأتباعه من الروقة من عتيبة، وغازي بن ضبيان وأتباعه من الدهامشة، ومزيد بن مهلهل بن هذال ومعه قطعة من عنزة، وآل حبلان من عنزة، وكانوا يشربون من عين الصوينع المعروفة في السر. فدارت الحرب بينهم أيامًا عديدة، وعقلوا إبلهم حتى أكلت الدِّمن، ونفد ما عندهم من الطعام وغلت أسعاره غلاءً فاحشًا، واستمر المناخ نحو أربعين يومًا وهم متصافون للقتال دون أن ترجح كفة على أخرى. ثم اجتمع رؤساء مطير وقرروا أن ينتخبوا أربعمائة فارس مدرعين يقفون خارج القتال ولا يشتركون فيه إلا إذا حمي الوطيس، وأن يقرنوا الإبل فيجعلوها كراديس يسوقونها أمامهم في الهجوم. فلما كان الغد بدؤوا عنزة بالقتال أول النهار، فلما حمي الوطيس طلعت عليهم فرقة الفرسان بعدما كلّوا، ثم ساقوا عليهم الإبل المقرونة ففرقت صفوفهم. فلما أحست عنزة بالهزيمة هرّبوا إبلهم وبعض أغنامهم ثم انهزموا، واستولى مطير على محلتهم وعلى بعض الغنم وما بقي من الإبل. وقُتل من الطرفين عدد كبير، أشهرهم من مطير مطلق بن فتوحي الدويش وولده إسماعيل الدويش. وجرت هذه الوقعة في الوقت الذي كان فيه الإمام تركي مشغولًا بتجهيز ابنه فيصل بحملة إلى أطراف القطيف، فترك هذه القبائل وشأنها.

وقائع مؤرخة تقريبًا حول هذه السنة

أُرّخت هذه الأخبار بعبارة «نحو سنة 1249هـ»، فتُذكر منفصلة عن أخبار السنة.

نحو سنة 1249هـ

وهناك رواية اخرى على ان الذي هرب من المذبحة انما هو سليمان بن عبدالرزاق الزهير مع الشيخ راشد بن ثامر السعدون وجرت القصة معه لا عمه عبدالوهاب ولكل مصدرها ، ولعلنا نرجح الرواية الثانية حيث ان الشيخ سليمان لما أن تولى مشيخة الزبير بالاجماع من اهل الزبير عاد بالوفاء إلى الشيخ جابر العبدالله الصباح فأهداه مقاطعة الصوفية الواقعة على شط العرب برمتها وهي من جيد النخيل واعطاه صكا بها فتقبل الشيخ جابر هديته بالتقدير والامتنان وكذلك فعل الشيخ راشد بن ثامر السعدون الذي كان قد صحب سليمان في تلك الدخالة فإنه اهدى املاكه بالفاو إلى الشيخ جابر

مكان الوقوع: الكويت؛ الزبير

نحو سنة 1249هـ

لكن ذلك الاتفاق لم يستمر حتى نهاية عهد الإمام تركي. ففي أواخر عهده حدث خلاف بين العماير وأمير القطيف. وذهب فيصل بن تركي إلى هناك لمعالجة تلك المشكلة. فلما أغار على العماير لجأ من انهزم منهم إلى قصر الدمام، الذي كان فيه أبناء آل خليفة. فهاجمهم فيصل هناك ثم رحل إلى سيهات، التي كان رئيسها متفقاً مع ابن خليفة على محاربة آل سعود. وقد حقق فيصل كثيراً من النجاح في المنطقة. لكن أخبار اغتيال أبيه في الرياض جعلته ينسحب بسرعة من المنطقة المذكورة إلى العاصمة

في «وقائع غير محددة السنة» 5 أخبار يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها

كتب تغطي هذه الفترة ولم تذكر شيئًا في هذه السنة (2)

ابن تركي (تاريخ نجد)، الريحاني (تاريخ نجد الحديث وملحقاته)