سنة 1249هـ
1833–1834م تقريبًاسنة تسع وأربعين ومائتين وألفالقرن الثالث عشر الهجري
73 خبرًا من 18 كتابًا
حصار الزبير من قبل المنتفك :- حدث ذلك سنة 1249 هـ قتل فيها شيخ الزبير وقد اختلفت الروايات في قصة هذه النكبة ونحن نبسطها على حسب رواياتها ففي التحفة النبهانية من تاريخ الجزيرة العربية يروي انه نقل الحديث من الحاج حمد بن عبدالمحسن الصالح الزبيري ثم الكويتي حيث قال : ان حمود بن ثامر السعدون حاصر الزبير في العام المذكور ، وكان شيخ الزبير آنذاك عبدالرزاق بن يوسف بن يحيى الزهير وكان على فراشه راشد بن ثامر السعدون وظل حمود محاصرا لها نحوستة اشهر وأهلها يكافحونه ولما لم ينل طائلا عزم على الرحيل والعودة إلى مقرهم فأجله محمد الثاقب الذي كان في معيته وتعهد له بدخول الزبير وسعى في ذلك حتى تم الامر مع آل راشد أهل حريملة وهم من اعيان اهل الزبير ثم عاد إلى الشيخ حمود وأخبره بنتائج سعيه ولكنه طلب :- ان يكون شيخا على الزبير بعد احتلالها - وإلا يدخلها احد من قوم المنتفك خوفاً من وقوع نهب او فتنة في البلد وأجابه الشيخ حمود بقوله : (لك ذلك) وليس لنا اخذ الثأر من آل الزهير فقط، لان على بن ثامر السعدون قتل سوى أثناء محاصرتهم للزبير فقال ابن ثاقب أنا اسلمك آل الزهير جميعا واتفقا على ذلك ،
مكان الوقوع: الزبير
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ينقل المؤلف هنا عن: النبهاني (التحفة النبهانية) عن الحاج حمد بن عبد المحسن الصالح الزبيري.وطلب ابن ثاقب كفيلا على اتمام الامر فاستقدم حمود رئيس الظفير سلطان بن مرشد السويط فلما حضر هو ومن معه من مشايخ خزاعة (جماعة ابن مناع أمرهم أن يتعهدوا لابن ثاقب بما جرى عليه الاتفاق بين الطرفين فتكفل سلطان السويط بذلك واشهد على نفسه فنهض ابن ثاقب واخذ معه جملة من ربيعة وتوجه بهم ليلا نحو باب الزبير الشمالي وهناك وجد عبدالرحمن بن مبارك آل راشد مع حاشيته مستعدا لملاقاتهم حسب الوعد وذهبوا حتى تمكنوا من القبض على الشيخ عبدالرزاق الزهير واخوته ومن يلوذ بهم من بيوتهم ثم نادوا في البلدة بالامان وفر سليمان بن عبدالرزاق الزهير وصحبه راشد بن ثامر السعدون ملتجئا إلى الشيخ جابر الصباح حاكم الكويت ثم ان حمود بن ثامر نفذ حكم الاعدام في آل الزهير.
مكان الوقوع: الزبير
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ينقل المؤلف هنا عن: النبهاني (التحفة النبهانية) عن الحاج حمد بن عبد المحسن الصالح الزبيري.وهناك رواية أخرى تقول : ان عيسى بن محمد بن ثامر شيخ المنتفك كانوا ينزلون في كويبدة (غربي الزبير) ولهم فيها مسجد ويدخل افرادهم إلى الزبير يشترون حوائجهم. وحدث أن قتل أحد الغربان في سوق المزروع كما قتل بعد فترة شخصان في ساحة الحزم وعلى اثر هذه الحوادث المتكررة استعد شيخ المنتفك لاخذ الثأر من اهل الزبير وجمع عشيرته وزحف على الزبير ودافع اهل الزبير عن انفسهم وصمدوا لهذا الحصار الذي دام ثمانية اشهر وقد انقطعت عنهم جميع السبل حتى نفدت المؤونة واخذوا يشربون من ماء الآبار في بيوتهم واشتد بهم الحرمان حتى اضطروا لاكل الحيوانات المحرمة ولم يفتحوا ابواب السور وكان شيخ الزبير آنذاك عبدالرزاق بن يوسف الزهير يحرضهم على الصبر والصمود غير ان الشيخ عيسى بن محمد بن ثامر السعدون اصر هو الآخر على اقتحام البلدة فعمد إلى تسور سورها بالحبال والسلالم ونجح ثم دخل بهذه الوسيلة وقتل الحراس من الداخل وفتحوا الابواب وقصدوا رأسا بيت الشيخ واخذوه مع عدد من اخوته هم عيسى وخالد ومصطفى وأحمد وعبدالمحسن وعبدالمجيد. ولما رأى شيخ عبدالرزاق واقع الحال اشتجرت عاطفته فأصبح يقول هذا الشعر وهو مقيد ينتظر الموت : ثم قتلوا عن بكرة أبيهم .
مكان الوقوع: الزبير
وقيل ان الشيخ عبدالرزاق خاطب الشيخ عيسى السعدون قائلا : انا اشترى دمي واخوتي بأحد الاحمرين (الذهب او حمر النعم فاختر احدهما يا محفوظ . وكاد الشيخ السعدون ان يوافق غير ان اولاد الشيخ القتيل ضجوا امام عمهم وقالوا : اتبيع دم ابينا بالفلوس ؟ نحن لا نرضى بذلك ابدا وقيل انهم وثبوا على آل الزهير وقتلوهم .
مكان الوقوع: الزبير
وهناك رواية ثالثة تقول : انه لما اشتد الحصار وقضم الجوع امعاء المحاصرين حبكت حيلة بأن عمد المحاصرون إلى ان يذبحوا الذبائح يطبخون منها ويشوون امام احدى الدراويز وكانت الريح تهب من الشمال وتملأ أنوف الحراس بحيث لم يصبروا وفكروا بالهجوم على الطباخين او يقتلوهم ففتحوا الباب وهجموا على القدور بعد حدوث معركة وفي هذه الاثناء لم يعلموا ان هناك كمينا يرصد الحركة مسبقا توقعا بما سيحدث فهجموا على الدروازة المفتوحة وقتلوا من أمامهم وتدفق الجيش المهاجم وقصدوا بيوت آل الزهير.
مكان الوقوع: الزبير
وهناك رواية رابعة انه حين اشتد الحصار كان هناك احد الاصحاب لشيخ الزبير يرقب المعركة عن كتب وحز في نفسه مصير المحاصرين وما سيحدث فيهم من مقاتل وفيهم الشيخ الكبير والطفل الصغير والفتاة البريئة ومن ليسوا بذوي الشأن ذلك هو سلطان بن سويط رئيس عشائر الظفير فكلم عبدالرحمن بن مبارك رئيس حرس أحد الابواب وطلب اليه أن يدخل ليفاوض آل زهير ليقول له ان رئيس المنتفك لا يطلب غير رأس شيخ عبدالرزاق وسمح له بهذه المقابلة السرية ثم قال له اتقدم اليك بعدد من اصائل الجياد لتلوذ بها بالفرار وعندئذ افتحوا الابواب فإن ابن السعدون ان لم يرك خرج في طلبك إلى غير هدى وأحب ان تعلم اني جازفت بنفسي ودخلت مدينتك دون علم السعدون ولو علم لصارت ضغائن نحن في غنى عنها وكان معه اعيان من شيوخ المناع فلما سمع الشيخ مقالة ابن سويط التفت إلى اهل الزبير وقال سمعتم فما رأيكم قالوا لا نسلمك للعدو. والمنية ولا الدنية والتفت شيخ الزبير إلى ابن سويط وشكره على فعله وقال نعم والله انا منهم وهم مني لا أفر ولا اسلم البلاد ورجع ابن سويط وهو يقول هذا والعذر. ثم انه اخبر ابن مبارك بما اسفرت عنه المقابلة . وحدثت النكبة .
مكان الوقوع: الزبير
قدم لنا آل الزهير حديثا يقول ان الشخص الذي فر هو عبدالوهاب ابن يوسف بن يحيى الزهير وقصد شيخ الكويت الشيخ جابر ثم قبض عليه رجال ابن سعدون وهموا بقتله وكان اريبا ذكيا ، فقال : لقد اقتصصتم منا بما زاد على الثأر فما لكم ولي وكيف انتم ومبلغ ضخم من الذهب اتفق معكم عليه فرضوا بذلك. عندها قال ان في ديونا ذات قيمة في الكويت فليذهب احدكم ممن تثقون به معي فأسلمها اليكم فقبلوا وذهب معه بعضهم وهو مقيد بالحديد وحين أقبلوا على الجهرة قال لهم : اننا سندخل الكويت ولكن الشيوخ حين يروني معكم على هذه الصورة فلن يثقوا بي وسينكرون حقي ففكوا سراحي واعتبروني واحدا منكم لنحصل على ما نريد ، فكوا سراحه ولما أقبلوا على قصر الشيخ جابر الصباح حاكم الكويت قال انتظروني لافسح لكم الدخول وكان على هيئة محترمة وحين كان في وسط القصر صاح انا دخيل الشيخة مريم واعلن عن اسمه وانه فر من مذبحة السعدون فاستقبلته الشيخة وهي اخت الشيخ جابر الملقب بجابر العيش وقبلت دخالته وأمنت روعه وقالت قولتها المشهورة مريم ما تسلم دخيلها» التي ذهبت مثلا في النجدة وخرجت إلى مجلس اخيها وكان اخوها يحترمها ويعرف لها مواقفها واعلنت قبول دخالة الطريد من آل الزهير واستوضح الشيخ الامر وقال باللهجة الدارجة «العربي ما يسلم الدخيل والتفت إلى المنتفكيين واكرمهم وذكر لهم قبول الدخيل فانصرفوا
مكان الوقوع: الكويت
ولما وصلوا إلى شيخهم اخبروه بما حصل فاستشاط الشيخ غضبا وجهز جيشا يقوده بنفسه يزحف على الكويت ووصل هذا الجيش ورابط عند السور وانذر الشيخ جابر بتسليم الهارب ، وكان الشيخ رجلا حليما وشجاعا وكريما قل مثيله، فما كان منه إلا ان اعد سفينة شراعية وامر ان تملأ طعاما من العيش والطحين والسمن والسكر والشاي والقهوة والملابس) إلى جانب سفينة اخرى جهزها بالذخيرة والسلاح واركبها من يعتمد عليه وأوصاهم ان يقدموا السفينتين لرئيس آل السعدون وقال هذا هو جوابي لتهديدكم فأما الطعام فهو مؤنة ضيافتكم لنا في بلدنا وأما السلاح فهو هدية اخرى لكم تضربوننا به ان شئتم ولما وصلت السفينتان إلى الشويخ حيث ترابط عشيرة المنتفك تقدم معتمد الشيخ بهذه الرسالة الدامغة فأسقط بيد الشيخ السعدوني فانقلب إلى ان يطلب الامان بالدخول فدخل وعانق الشيخ جابر وابدى تأثره بهذا الخلق العربي وعاد السعدون من حيث اتي بعد ان اعلن اسقاط حقه من دم ابن الزهير الدخيل.
مكان الوقوع: الكويت
أول معركة عشائرية والسور كان يحمي البلدة كانت سنة 1249 هـ
مكان الوقوع: الزبير
وقائع مؤرخة تقريبًا حول هذه السنة
أُرّخت هذه الأخبار بعبارة «نحو سنة 1249هـ»، فتُذكر منفصلة عن أخبار السنة.
وهناك رواية اخرى على ان الذي هرب من المذبحة انما هو سليمان بن عبدالرزاق الزهير مع الشيخ راشد بن ثامر السعدون وجرت القصة معه لا عمه عبدالوهاب ولكل مصدرها ، ولعلنا نرجح الرواية الثانية حيث ان الشيخ سليمان لما أن تولى مشيخة الزبير بالاجماع من اهل الزبير عاد بالوفاء إلى الشيخ جابر العبدالله الصباح فأهداه مقاطعة الصوفية الواقعة على شط العرب برمتها وهي من جيد النخيل واعطاه صكا بها فتقبل الشيخ جابر هديته بالتقدير والامتنان وكذلك فعل الشيخ راشد بن ثامر السعدون الذي كان قد صحب سليمان في تلك الدخالة فإنه اهدى املاكه بالفاو إلى الشيخ جابر
مكان الوقوع: الكويت؛ الزبير
في «وقائع غير محددة السنة» 5 أخبار يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها