انتقل إلى رحمة الله الكابتن غيث بن حمد بن محمد الشبل، إثر حادث سقوط المروحية التابعة لشركة أرامكو السعودية في رأس تنورة، صباح يوم الأحد 28 يونيو 2026م. وكان قد تقاعد من العمل في شركة أرامكو السعودية قبل عدة أشهر، ثم عاد إلى العمل قبل نحو شهر بناءً على طلب من الشركة.
ومما يجدر ذكره قصة جدته لأمه، العمة طيبة بنت عبدالله بن عبدالعزيز بن علي بن عبدالله بن عمران رحمها الله، التي ارتبطت حياتها بقصة مؤثرة تناقلها أفراد الأسرة.
فقد كانت متزوجة من صالح الزامل من روضة سدير، وكانت تقيم معه في البحرين، حيث كان يعمل في التجارة بين البحرين والمنطقة الشرقية. ولما دنا موعد ولادتها رغبت في أن تلد عند والدتها، فاستقلت سفينة متجهة من البحرين إلى الدمام. وبينما هي في عرض البحر أدركها المخاض، فولدت ابنة، غير أن من كان معها أخبروها أن المولودة قد فارقت الحياة؛ إذ لم لم تظهر عليها أي علامة من علامات الحياة، فكُفنت تمهيدًا لإلقائها في البحر، كما جرت عليه العادة في ذلك الزمن.
غير أن العمة طيبة رفضت ذلك، وقالت: سنصل إلى الدمام وأدفنها هناك.
وفي فجر ذلك اليوم، ذهبت الأم لتلقي نظرة على صغيرتها، فإذا بها تلمح حركة خفيفة وتسمع أنفاسًا واهنة، لتدرك أن ابنتها لا تزال على قيد الحياة. فغمرتها مشاعر الفرح، وحمدت الله على نجاتها، وأطلقت عليها اسم بحرية؛ تخليدًا لنجاتها في عرض البحر.
كبرت بحرية، وتزوجت حمد بن محمد الشبل، ورُزقت بابنها غيث رحمه الله.
ومن المناسب أن يُذكر أيضًا أن خالة بحرية هي العمة حصة بنت عبدالله بن عبدالعزيز بن علي بن عبدالله العمران، والدة الشيخ عبدالرحمن بن حمود السُميط رحمهما الله.
نسأل الله تعالى أن يتغمد غيثًا بواسع رحمته، وأن يغفر له، ويرفع درجته في المهديين، وأن يرحم والدته بحرية، وجدته العمة طيبة، وسائر موتى المسلمين، وأن يجعلهم جميعًا في جنات النعيم.