ابن بسام، 1249هـ

1833–1834م تقريبًا

المصدر: عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز آل بسام: تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق

1249هـ

وفي آخر يوم من ذي الحجة قتل تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود في بلد الرياض، قتله ابن عمه مشاري بن عبدالرحمن بن مشاري بن سعود وهو خارج من المسجد بعد صلاة الجمعة، وكان مشاري المذكور ممن نقله إبراهيم باشا في الدرعية إلى مصر مع من نقل من آل سعود، فهرب من مصر سنة 1241هـ وقدم على خاله ابن عمه تركي في بلد الرياض فأكرمه وجعله أميراً في بلد منفوحة، فلما كان سنة 1245هـ جاء الخبر إلى تركي بأن أناساً من الرؤساء قد صار بينهم وبين مشاري المذكور مواطأة على قتل تركي وتكون الولاية من بعده لمشاري، فعزل تركي بعضهم عن ولايته وترك آخرين، وأمر على مشاري أن ينزل عنده في الرياض بعد عزله عن إمارة منفوحة فنزل مشاري في الرياض. فلما كان سنة 1246هـ خرج مشاري مغاضباً لخاله تركي ثم رجع إليه فنزل في بيت في الرياض هو وأهله وعياله، وكان يدخل عليه بعض الناس خفية وزينوا له طلب الرئاسة والإقدام على قتل خاله تركي، وواطأه على قتل خاله تركي رجال من الخدام وغيرهم. فلما خرج تركي من الجامع بعد صلاة الجمعة وبيده مكتوب يقرأه، وإلى جانبه رجل من شيوخ البادية ممن واطأ على قتله يحادثه، اقتفاه إبراهيم بن حمزة وهو من خدام مشاري المذكور فرماه بفرد كانت معه فوقع تركي على الأرض صريعاً، وخرج مشاري من المسجد وشهر سيفه وقال: «يا أهل الرياض، من يريد منكم السلامة فليدخل بيته»، وشهر الذين واطأوه على ذلك سيوفهم، وتوجه مشاري هو وأعوانه إلى القصر فدخلوه واحتوى مشاري على ما في القصر، واستدعى برؤساء أهل الرياض وطلب منهم المبايعة فجاءوا إليه وبايعوه على السمع والطاعة، وأمر بإخراج نساء تركي وأولاده ونساء ابنه فيصل وأولاده من القصر فأخرجوهم منه، وأما تركي فإنهم حملوه إلى بيت زويّد مملوك تركي فجهزوه وصلوا عليه بعد صلاة العصر، وكتب مشاري إلى أمراء بلدان نجد يأمرهم بالقدوم عليه في الرياض لمبايعته.

تعليق المحرر وسبب التأريخملاحظة: في المتن «ابن عمه» ثم «خاله ابن عمه»، ويسميه المؤلف في مواضع أخرى «خاله»؛ أي أن تركي خال مشاري وابن عم أبيه. حاشية في ص 308: في نسخة (ع) أن وفاة الإمام تركي كانت في ثاني محرم بخلاف ما ذُكر.

اعرض الخبر في موضعه مع روايات المؤرخين الآخرين