❖ آخر الإضافات:
وثيقتان عن أسرة البكر من أهل عودة سدير رحلة الشيخ عثمان بن منصور إلى الأهواز سنة 1236هـ وشهادته عن النواصر في العراق والأهواز حمد بن علي بن عبدالله بن عمران (ت 1387هـ) وثيقتان في الوصاية على عيال حمد الصانع وإدارة حقوقهم المالية في عودة سدير أوائل القرن 13 الهجري قصيدة عبدالله بن سعد بن عمار في ثادق وآل زايد من القضاة والأئمة والكتّاب الشرعيون في جلاجل من أعلام أسرة آل عبيد في جلاجل الأميرة سارة بنت أحمد السديري .. والدة الملك عبدالعزيز حريملاء: محطات تاريخية العرب العاربة والمستعربة: بين الموروث التاريخي والحقائق العلمية آفة الأخبار رواتها وادي سدير بين التاريخ والآثار وقفة أمام مسمى «سدير الإقليم» و «سدير التويم» التويم: مكانتها التاريخية في إقليم سدير وثيقة لأسرة آل نفيد (آل مفيد) في سدير خلال القرن الثالث عشر الهجري ناصر بن مرضي البدراني في وقعة الخرج سنة 998هـ الحركة العلمية في المحمل ودور البدارين الدواسر في بنائها وتطورها الشيخ محمد بن عبدالمحسن الخيال (1318هـ - 1413هـ) قراءة في كتاب "الشماسية والإنسان: الاستيطان لا التأسيس" كتاب بعنوان: (الحوكمة في القطاع غير الربحي) لأبن العم الشيخ عبدالرحمن بن إبراهيم العمران (رحمه الله) قصر العيسى وقليب المليحة أنواع الإبل تحليل الحمض النووي والأنساب: قراءة في حدود الاستدلال الجيني والامتدادات القبلية إجازة بيع "فيد مهنا" بالقصب: وثيقة تخص أسرتي الحماد والنمي في القرن 13 الهجري وثيقة بيع الصبيحية على عثمان بن عمران بن محمد بن عامر (المطوع) وثيقتين تخص عمر بن عبدالله بن عمران بن محمد بن عامر وورثته كتاب بعنوان: (المُيَسَّر في فقه وإدارة الوقف) لأبن العم الشيخ عبدالرحمن بن إبراهيم العمران (رحمه الل... ملامح التحضر في نجد قبل 1139هـ (سدير نموذجًا) شعيب الجوفاء ومشروع الدواجن النصرانية في نجد قبل الإسلام بين الشواهد التاريخية والآثار الجغرافية لويس بيلي وتقرير رحلته إلى الرياض: وقفة مع ترجمات التقرير مشاركة أهل سدير في حرب الدرعية ما لم يذكره التاريخ عن حرب الدرعية بعض أشكال وسوم الإبل وأسماؤها وصفاتها وسوم الأبل لبعض أهالي عودة سدير
وثيقتان عن أسرة البكر من أهل عودة سدير
وثيقتان عن أسرة البكر من أهل عودة سدير

مقدمة:

تعد الوثائق الخاصة والمراسلات الشخصية من المصادر المهمة في دراسة تاريخ الأسر والبلدان النجدية، إذ تكشف في كثير من الأحيان عن جوانب اجتماعية واقتصادية لا تتناولها كتب التاريخ العام. ومن هذا القبيل هاتان الوثيقتان اللتان يجمع بينهما ورود اسم أسرة البكر، إحداهما وثيقة إقرار وشهادة يظهر فيها تركي بن بكر شاهدًا، والأخرى رسالة من ابنه عمر بن تركي البكر إلى عبدالله بن محمد بن حسين من أهل عودة سدير.

وعلى الرغم من أن موضوع الوثيقتين منفصل؛ فالأولى تتعلق بإقرار يخص عيال الصانع، والثانية رسالة ذات طابع شخصي، إلا أن اجتماعهما في ذكر أسرة البكر يضفي عليهما أهمية خاصة، ولا سيما أنهما تسهمان في إلقاء الضوء على وجود الأسرة في عودة سدير واستمرار صلاتها بالبلدة حتى بعد خروجها منها.

الوثيقة الأولى:

بسم الله الرحمن الرحيم

مضمون ذلك بانه اقروا عيال الصانع فوزان وبراهيم وسعود والغائب منهم بانه بلغهم جميعا على الصغير وشهد على ذلك عثمان بن جلاجل وتركي بن بكر

الوثيقة الثانية:

بسم الله الرحمن الرحيم

من عمر ابن تركي البكر الا جناب الاجل الامجد المكرم المحترم عبدالله ابن محمد ابن حسين حفظه الله وتولاه واسعده ولا اشقاه آمين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته على دوام مع اسؤل عن حالك واحوالنا من فضل الله جميلة بعد ذالك لا عدمنا جنابك ساعة ما تقبضون البروت تكرون عليها في ما يكون وان حصل معها زياده مشترا كان هي قاصره عن الحمل لا تذخر والفرق فل عجله الله لا يعدمنا وجود هذا ما لازم مهما يبدي من لازم اخوك ممنون تسلم لنا لوالدة وجميع عيالكم ولاحمولة ومن لدينا العيالنا والبكر يخصونكم سلام والباري يحرسكم وسلام 17 شوال 1362

وصف الوثيقتين:

الوثيقة الأولى عبارة عن إقرار وشهادة مختصرة كتبت بأسلوب الوثائق النجدية الموجزة، وتضمنت إقرار يخص عيال الصانع، وأثبت ذلك شاهدان هما عثمان بن جلاجل وتركي بن بكر.

أما الوثيقة الثانية فهي رسالة شخصية كتبها عمر بن تركي البكر إلى عبدالله بن محمد بن حسين، واشتملت على التحية والسؤال عن الأحوال، ثم تناولت موضوعًا يتعلق بقبض “البروت” وما يتصل به من شراء وزيادة وحمل، ثم اختتمت بالدعاء وإبلاغ السلام، وقد ذيلت بتاريخ السابع عشر من شهر شوال سنة 1362هـ.

وتتميز الرسالة بأنها تمثل نموذجًا للمكاتبات النجدية المتأخرة التي تجمع بين الأسلوب الودي والعلاقات الاجتماعية والتعاملات العملية، كما أن لغتها وألفاظها تحمل عددًا من المصطلحات المحلية التي تعكس البيئة التي نشأت فيها.

المصطلحات الواردة في الوثيقتين:

أ. الوثيقة الأولى:

بلغهم جميعًا على الصغير:

يبدو أن المقصود وصول الحق المتعلق بالصغير أو إبلاغهم بما يتعلق به، إلا أن تركيب العبارة لا يخلو من احتمال، لذا يبقى تفسيرها في دائرة الترجيح.

الغائب منهم:

أي أن أحد عيال الصانع كانوا غير حاضر وقت تحرير الوثيقة، ومع ذلك فإن الإقرار شمل الحاضر والغائب منهم.

ب. الوثيقة الثانية:

البروت: ورد في الرسالة قول عمر بن تركي البكر: “ساعة ما تقبضون البروت تكرون عليها”، ويظهر أن قراءة الكلمة تحتاج إلى تحقق، ويحتمل أن تكون الكلمة (البروة)، وهي من المصطلحات المالية والإدارية المعروفة في المملكة العربية السعودية خلال مرحلة التأسيس.

وإذا صح هذا الاحتمال فالبروة عبارة عن عطية (منحة) حكومية تخول صاحبها قبض ما خصص له من مال أو مواد عينية، وكانت تصدر من الحكومة وتسلم إلى المستحقين لها، وعادة هذا الاستحقاق إما عطية أو مقابل عمل يقدمه المستحق.

ويؤيد هذا الاحتمال ما جاء في الرسالة من قول الكاتب: “ساعة ما تقبضون البروت”، فلفظة (تقبضون) من أكثر الألفاظ استعمالًا مع الحقوق، كما أن ما بعدها من قوله: “تكرون عليها “يعني استئجار وسيلة لنقل ما اشتملت عليه البروة من مواد عينية، ثم قوله: “وإن حصل معها زيادة مشترا كان هي قاصرة عن الحمل”، وهو ما ينسجم مع كون البروة تتضمن مواد عينية تحتاج إلى حمل ونقل، وخشيته من ألا تكون بمقدار الحمل، فتنقص عنه، لذا فهو يرغب في شراء ما يكمل الحمل الواحد.

تكرون عليهامن الكراء، وهو الاستئجار. ويظهر أن المراد استئجار وسيلة لنقل (البروة) أو استئجار من يقوم بحملها ونقلها.

مشتراأي ما يُشترى زيادة على الأصل المطلوب، أو ما قد يضاف إليه عادة من نفس النوع.

قاصرة عن الحملأي لا تبلغ مقدار حمولة كاملة.

لا تذخرأي لا تؤخر ولا تدخر، بل بادر إلى شراء الزيادة.

والفرق فل عجله: تحتاج هذه اللفظة إلى مزيد بحث لتحديد المقصود بها في سياق الرسالة، ويحتمل أن يراد بها أن المبلغ الناتج عن المشترى الزائد لإكمال الحمولة سيدفعه مرسل الرسالة لاحقًا.

هذا ما لازم: أي هذا هو الأمر الذي لزم بيانه أو التنبيه عليه، وهي من العبارات الشائعة في المراسلات النجدية.

ممنون: تأتي بمعنى الشاكر والممتن، وهي من ألفاظ التودد واللطف التي يكثر استعمالها في الرسائل الشخصية، وهي كلمة عادة يستخدمها أهل الخليج وخصوصًا في الزبير والكويت.

ولاحمولةالمراد بالكلمة (وللحمولة)، ويقصد بها العائلة الكبيرة التي تتعدد فروعها، ومن المصطلحات ذات الصلة (البنيخي أو البناخي)، ويطلق على أسرة أخرى من فخذ القبيلة نفسه، وعند البادية يطلق على أبناء البنت أو الأخت، كما يطلق مصطلح (الجماعة) على الأسر الأخرى من أهل البلدة الواحدة.

يخصونكم سلامأي يخصونكم بتحية وسلام مخصوص، وهي من صيغ الود والمجاملة المألوفة في الرسائل آنذاك.

مكان كتابة الوثيقة الأولى:

لم يرد في الوثيقة الأولى نص صريح يحدد موضع كتابتها، غير أن جملة من القرائن ترجح أنها كُتبت في عودة سدير. فمن أبرز هذه القرائن ورود اسم تركي بن بكر شاهدًا فيها، وآل بكر كانوا يقيمون في عودة سدير قبل خروجهم منها. كما أن الأشخاص الواردين في الوثيقة ينتمون إلى أسر من البلدة، لذا فغالبًا يكون تحريرها في موضع إقامة أصحاب الشأن والشهود. ولذلك يغلب على الظن أن الوثيقة كتبت في عودة سدير.

مكان كتابة الوثيقة الثانية:

لم يصرح كاتب الرسالة بمكان كتابتها، إلا أن أسلوبها، وخصوصًا افتتاحيتها من عبارات التبجيل، وبعض كلماتها يجعل من المرجح أنها كتبت في الزبير، وذلك الاستنتاج ناتج عن الاطلاع على عدد من مراسلات أسرة العمران مع أبناء عمهم في الزبير، ومع ذلك، فإن هذا الترجيح لا يرقى إلى مرتبة الجزم؛ إذ إن الروايات المتوارثة تشير إلى انتقال آل بكر إلى حائل مرورًا بالأحساء، الأمر الذي يقتضي نسبة الرسالة إلى الزبير في دائرة الاحتمال والترجيح لا القطع واليقين.

تاريخ الوثيقة الأولى:

لم يرد في الوثيقة الأولى تاريخ صريح، إلا أن ورود اسم تركي بن بكر شاهدًا فيها يتيح تأريخها تأريخًا نسبيًا؛ إذ تدل الروايات المتوارثة على أن آل بكر كانوا يقيمون في عودة سدير قبل خروجهم منها، وهو حدث معروف الزمن. وعليه، فإن الوثيقة كُتبت – على الأرجح – في أواخر القرن الثالث عشر الهجري، قبل خروج الأسرة من عودة سدير.

إلا أنه يلاحظ أن الفارق الزمني بين الوثيقتين يبدو كبيرًا نوعًا ما، ولا سيما أن الوثيقة الأولى تتعلق بتركي بن بكر، في حين أن الثانية مؤرخة وتتعلق بابنه عمر بن تركي البكر. ومع ذلك، فإن هذا الفارق ليس مستحيلًا. وعليه، يبقى تأريخ الوثيقة الأولى في دائرة الترجيح.

تاريخ الوثيقة الثانية:

امتازت الرسالة الثانية بأنها مؤرخة في ختامها بتاريخ 17 شوال سنة 1362هـ، الموافق تقريبًا 16 أكتوبر 1943م.

أهمية الوثيقتين والعلاقة بينهما:

تكتسب الوثيقتان أهميتهما من كونهما تمثلان نوعين مختلفين من المصادر الخاصة؛ فالأولى وثيقة إثبات حق، والثانية رسالة شخصية، ويؤدي الجمع بينهما إلى إلقاء الضوء على جانب من تاريخ أسرة البكر وصلاتها الاجتماعية واستمرار تواصلها مع عودة سدير.

إلا أنه لا توجد صلة موضوعية مباشرة بين الوثيقتين؛ فالأولى وثيقة إقرار وشهادة خاصة بأسرة الصانع، والثانية رسالة شخصية ذات طابع اجتماعي وشخصي. غير أن الرابط بينهما يتمثل في ورود اسم أسرة البكر في كلتيهما.

فالوثيقة الأولى تثبت وجود تركي بن بكر في عودة سدير زمن كتابتها، إذ ورد اسمه شاهدًا على الإقرار، ومعلوم أن اختيار الشهود في الوثائق النجدية كان يقع غالبًا على رجال معروفين بين أهل البلد ومقبولي الشهادة.

أما الوثيقة الثانية فتثبت استمرار صلة أسرة البكر بعودة سدير بعد انتقالها؛ إذ كتب عمر بن تركي البكر رسالته إلى عبدالله بن محمد بن حسين من عودة سدير، وهو من أسرة أخواله، كما تعكس الرسالة استمرار التواصل الاجتماعي بين الأسرة المهاجرة وأهل بلدتهم الأولى.

أسرة البكر:

آل بكر من بني عمرو من بني تميم، وكانت لهم أملاك معروفة في عودة سدير، من أشهرها البكرية والعلواني، الأمر الذي يدل على استقرار الأسرة القديم في البلدة وارتباطها بالنشاط الزراعي وامتلاكها للنخيل والمزارع.

وتفسر هذه المكانة الاجتماعية والاقتصادية ظهور تركي بن بكر في الوثيقة الأولى بصفة شاهد، كما تساعد في فهم استمرار صلة أبنائه بعودة سدير بعد انتقال الأسرة منها.

الأعلام الواردون في الوثيقتين:

تركي بن بكرأحد رجال أسرة البكر، وتثبت الوثيقة الأولى وجوده في عودة سدير زمن كتابتها، حيث ورد اسمه شاهدًا على إقرار عيال الصانع، زوجته منيرة بنت سلطان بن حسين، أخوها حسين بن سلطان بن حسين.

عمر بن تركي البكرصاحب الرسالة الثانية، وهو ابن تركي البكر الوارد اسمه في الوثيقة الأولى، وتكشف رسالته عن استمراره في التواصل مع خواله في عودة سدير بعد خروج الأسرة منها.

عبدالله بن محمد بن حسينالمرسل إليه في الرسالة الثانية، ومن المحتمل أنه عبدالله بن محمد بن حسين بن سلطان بن حسين، وهو من عودة سدير، وقد كُتبت إليه الرسالة بأسلوب يدل على مكانته لدى المرسل والثقة التي أولاها له، وإن كان هو المقصود فهو ابن أمير العودة محمد بن حسين بن سلطان بن حسين، الذي تولى إمارة العودة بعد ناصر بن عبدالله بن دباس، وبعد علي بن سعود بن شويش.

عثمان بن جلاجلأحد شاهدي الوثيقة الأولى، ولا تسعفنا الوثيقة بمعلومات إضافية عنه سوى اشتراكه مع تركي بن بكر في إثبات الإقرار. واسم عثمان كثير في آل جلاجل (الداحس)، لذا يصعب تحديد المقصود على وجه اليقين، وإن كان يترجح أنه عثمان بن راشد بن عثمان بن جلاجل (1218-1292هـ)، لكونه الأقرب زمنًا إلى التاريخ المرجح للوثيقة.

فوزان وبراهيم وسعود عيال الصانعوردت أسماؤهم في الوثيقة الأولى ضمن المقرين بوصول الحق إليهم، ومما يستحق الإشارة أنه وردت في وثيقة أخرى – سبق عرضها في مقال مستقل – أسماء إبراهيم وسعود ومحمد وأختهم سارة. غير أن الوثيقة محل الدراسة هنا لم تنص على اسم والد عيال الصانع، الأمر الذي يحول دون الجزم بأنهم الأشخاص أنفسهم الوارد ذكرهم في تلك الوثيقة، كما لا يُستبعد أن يكونوا أسرة أخرى من الصانع تشابهت أسماؤها مع الأسماء المذكورة. ومن ثم تبقى المسألة في دائرة الاحتمال، إلى أن تسعفنا وثائق أو قرائن أخرى ترجح أحد الاحتمالين.

تحليل الوثيقة الأولى:

تتمثل أهمية الوثيقة الأولى في أنها تقدم نموذجًا مختصرًا من وثائق الإقرار والإشهاد في المجتمع النجدي، وتبرز العناية بإثبات الحقوق المتعلقة بالقاصرين، وكذلك الغائبين، ثم جرى إثبات ذلك بشهادة شاهدين، كما أن ورود اسم تركي بن بكر في هذه الوثيقة يمنحها قيمة إضافية؛ لأنها تعد شاهدًا وثائقيًا على زمن وجود أسرة البكر في عودة سدير آنذاك قبل انتقالها منها.

تحليل الوثيقة الثانية:

تكشف الرسالة عن عدد من الجوانب الاجتماعية والاقتصادية المهمة، فمن جهة تعكس استمرار المراسلات بين الأسر رغم الانتقال بين البلدان، ومن جهة أخرى تظهر وجود تعامل يتعلق بقبض “البروت” وما يتصل به من زيادة في الشراء والحمل.

كما تكشف الرسالة عن قيم اجتماعية بارزة، مثل تبادل السلام والدعاء والسؤال عن الأحوال وإبلاغ السلام للأهل والعيال، وهي أمور كانت تمثل جانبًا مهمًا من ثقافة المراسلات النجدية.

ويبدو من أسلوب الرسالة ومضمونها أن كاتبها كان يقيم خارج نجد، وأنها تتعلق بإرسال مواد عينية من عودة سدير، وهو ما تؤيده رسائل أخرى متبادلة بين أسرة العمران وأبناء عمومتهم بعد انتقال بعضهم إلى الزبير. وعمومًا، فتحديد مكان كتابتها على وجه القطع لا يزال متعذرًا في ضوء المعطيات المتوافرة.

خاتمة:

تكشف هاتان الوثيقتان جوانب مهمة من تاريخ أسرة البكر وعلاقتها بعودة سدير؛ فالوثيقة الأولى تثبت وجود تركي بن بكر في البلدة قبل خروج الأسرة منها، في حين تؤكد الرسالة الثانية استمرار صلة الأسرة بأهل عودة سدير بعد انتقالها منها، الأمر الذي يمنح الوثيقتين قيمة تاريخية تتجاوز مضمونها المباشر لتصبحا شاهدين على جانب من الحياة الاجتماعية والاقتصادية.