سنة 1250هـ
1834–1835م تقريبًاسنة خمسين ومائتين وألفالقرن الثالث عشر الهجري
51 خبرًا من 17 كتابًا
رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.
صفر 4 أخبار
عاد فيصل بن تركي من الأحساء إلى الرياض وحاصر مشاري في القصر وقتله في صفر، بعد أربعين يومًا من مقتل أبيه تركي.
وفيها قتل مشاري بن عبدالرحمن، وكان مع مشاري في القصر نحو مائة رجل منهم سويّد بن علي أمير بلد جلاجل فحصرهم فيصل في القصر، فلما كان ليلة حادي عشر من شهر صفر أرسل سويّد بن علي أمير جلاجل إلى فيصل وطلب منه الأمان لنفسه ولمن معه في القصر، فأعطاهم فيصل الأمان إلا من كان مباشراً لقتل أبيه، فقام سويد المذكور هو ورجال من أصحابه وحدّروا الحبال من القصر فصعد إليهم نحو أربعين رجلاً مع عبدالله بن علي بن رشيد أمير جبل شمر وبداح شيخ آل حبيش من العجمان وعبدالله بن خميس، وأحاطوا بمشاري وأعوانه فقتلوهم وهم ستة رجال، وأخرجوا جسد مشاري من القصر ليلاً ليراه الناس، ثم أمر فيصل بتجهيزه فجهزوه وصلّوا عليه ودفنوه، ونزل فيصل في القصر وأذن لمن معه من الجنود بالرجوع إلى أوطانهم، ولم يتعرض فيصل لأحد من أهل الرياض بشيء.
قتل الإمام فيصل مشاري في القصر في الحادي عشر من صفر، واستولى على الرياض، وذكر القاضي في موضع آخر أن مقتله كان في العاشر من صفر. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
قُتل مشاري بن عبدالرحمن بن مشاري بن سعود وستة من أعوانه في قصر الرياض في صفر، بعد مقتل تركي بأربعين يومًا، قتلهم فيصل بن تركي، واستقل فيصل بالولاية.
ربيع الأول خبر واحد
توفي الشيخ عبدالله بن فايز أبا الخيل، فقيه الحنابلة في عصره في القصيم، في أول ربيع الأول.
دون شهر محدد 41 خبرًا
قتل فيصل بن تركي مشاري بن عبدالرحمن بعد مقتل أبيه تركي بأربعين يومًا.
وتبدأها بالتي قدمها لنا مشكوراً الأستاذ ، أحمد عثمان البسام من أوراق أجداده بخصوص دین موروث بين جده عبدالعزيز الوشيجري وأحد المدينين كتبها أحمد . بن محمد بن صعب عام 1250 هـ في الزبير
مكان الوقوع: الزبير
تقدم يحيى في عنيزة، وتقدم عبدالله بن رشيد في الجبل.
بدأ القحط المعروف بمخلص واستمر تسع سنوات.
تولى يحيى الإمارة في عنيزة.
تولى عبدالله بن رشيد الإمارة في الجبل.
بدأ القحط المسمى «مخلص»، ودام تسع سنين.
قُتل مشاري بن عبدالرحمن بن مشاري بن سعود وستة من أعوانه في قصر الرياض، قتلهم فيصل بن تركي. وذلك أن فيصلًا لما بلغه خبر مقتل أبيه الإمام تركي أقبل بمن معه من القطيف ونزل الأحساء، فساعده واليها ابن عفيصان، فتوجه إلى الرياض بمن معه من الغزاة ومعه العجمان وآل مرة، فدخلها من غير قتال. وتحصن مشاري في القصر ومعه نحو مائة رجل وقاتلوا. وفي يوم الأربعاء 12 المحرم نزل من القصر ثلاثة رجال وطلبوا الأمان لهم ولأكثر من في القصر دون علم مشاري، فأمّنهم فيصل. فلما كانت ليلة الخميس أدلوا لأصحاب فيصل الحبال من القصر فصعدوا إليه وقتلوا مشاري وستة من الذين تمالؤوا معه على قتل الإمام تركي. ثم استقر الأمر لفيصل واستقل بالولاية، وقدم عليه كبار أهل نجد والبادية للمبايعة.
بعث عائض بن مرعي جماعة من عسير كبيرهم ابن ضبعان، فنزلوا وادي الدواسر وضبطوه. فأمر الإمام فيصل جميع البلدان بإرسال غزاتها، ووجّههم إلى الوادي بإمارة حمد بن عياف، فوقعت بين الطرفين وقعات ولم ينالوا من أهل الوادي شيئًا، ثم تصالحوا على أن يكون الوادي لعسير وألا يكون للإمام فيصل فيه أمر، وانصرفوا على ذلك. وفي آخر السنة قدم على فيصل، وهو على الشعراء، رسول من ابن مرعي يقول له: إن الوادي في يدك فولِّ عليه من شئت. فبعث فيصل إلى الوادي أميرًا.
نزل المطر على جميع نجد، وأعشبت الأرض، ورخصت الأسعار.
بعث عائض بن مرعي جماعة من عسير كبيرهم ابن ضبعان، فنزلوا وادي الدواسر وضبطوه. ثم أمر فيصل جميع البلدان بالغزو فقصدوا الوادي وأميرهم حمد بن عياف، فجرت بينهم وبين أهل الوادي وقعات لم ينالوا فيها شيئًا، ثم تصالحوا على أن يكون الوادي لعسير وليس لفيصل فيه أمر، وانصرفوا على ذلك. ثم قدم على فيصل في آخر السنة، وهو في شقراء، رسول من عائض بن مرعي يبلغه أن أمر الوادي في يد فيصل يقدّم فيه من شاء، فبعث فيصل إلى الوادي أميرًا.
نزل المطر على جميع نجد وأعشبت الأرض.
قُتل مشاري بعد قتله تركي بن عبدالله بأربعين يومًا، ثم استقام الأمر لفيصل بن تركي.
اشتد البرد واستمر إلى السنة التي بعدها، وعبارة الأصل: «إلى السنة الحادية».
قُتل مشاري بعد أربعين يومًا من قتله تركي بن عبدالله، ثم استقام الأمر لفيصل بن تركي.
اشتد البرد واستمر إلى السنة التالية.
على أن الأمور لم تسر وفق ما كان يتمناه الإمام فيصل؛ لا من حيث الاستقرار الداخلي ولا من حيث تأدية الزكاة إلى حكومته. ذلك أنه حدث خلاف بين سكان وادي الدواسر، وامتنعت بعض القبائل من أداء الزكاة إلى عُمَّال الدولة. فأرسل الإمام فيصل جيشاً إلى الوادي المذكور لإنهاء الخلاف القائم فيه. وقام ذلك الجيش بمهاجمة من وقع منهم الخلاف والشغب. ثم عاد إلى العاصمة . ومع أن الجيش المشار إليه قد أظهر، فيما يبدو، قوة الحكومة الجديدة إلا أنه لم يحقق كل أهدافه.
ثم سار الإمام فيصل بنفسه ومعه قوات أغلبها من الحاضرة، وهاجم فريقاً من قبيلة الدواسر في العرمة. وبذلك أدرك زعماؤهم قوته أكثر من ذي قبل، وأصبحوا على استعداد للإذعان له. ثم اتجه بمن معه إلى عالية نجد حيث أقام أربعين يوماً حول بلدة الشعراء هاجم خلالها بعض القبائل التي لم تؤد الزكاة إليه حتى خضعت لحكمه وأدت الزكاة إليه . وهناك وفد إليه زعماء وادي الدواسر، وبايعوه على السمع والطاعة . ومما قام به وهو نازل حول الشعراء أن عين صديقه الحميم عبدالله بن علي بن رشيد أميراً على جبل شمَّر بدلاً من صالح بن عبدالمحسن بن علي. وبذلك وضع أساس إمارة آل رشيد التي أصبح لها تأثير كبير في تسيير دفة الأحداث في منطقة نجد
وبعد النجاح الذي حققه الإمام فيصل في إظهار قوته أمام القبائل النجدية عاد إلى الرياض، وأخذ يعمل لحل المشكلة التي كانت قائمة في المنطقة الشرقية منذ أواخر عهد أبيه. وقد أتاحت له ظروفه الداخلية، وظروف خصومه من آل خليفه، أن يصل معهم إلى اتفاق تخلوا بموجبه عما سبق أن استولوا عليه من سواحل تلك المنطقة، وتعهدوا بدفع الزكاة إليه مقابل مساعدته لهم ضد أي عدوان خارجی
ولد رحمه الله عام 1250هـ، في بلدة ضرما، ونشأ بها في رعاية أبيه وأمه، ولما بلغ سن التمييز، ارسله والده لحفظ القرآن الكريم ، فحفظه وختمه عن ظهر قلب وهو في التاسعة من عمره
قُتل تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود، حاكم البلاد يومئذ، قتله ابن أخته مشاري بن عبدالرحمن بن سعود طمعًا في الحكم. وكان ابنه فيصل قد توجّه قبل ذلك إلى القطيف ومعه أهل نجد وأهل الأحساء وغيرهم، فقطعوا أكثر نخلها وخرّبوا بيوتها. فلما بلغ فيصلًا خبر مقتل أبيه رجع بمن معه إلى العارض، فحاصر مشاري ومن معه في قصره، وكان أهل البلد يومئذ بعضهم يقاتل مع مشاري وبعضهم لم يقاتل مع أحد. فأقاموا على ذلك مدة، ثم قتلوا مشاري، وتولى الحكم بعده فيصل.
توفي عبدالله بن فايز أبا الخيل.
توفي عثمان بن سند في بغداد، وكان مولده في حريملا ومن علماء الفقه.
عاد يحيى السليم إلى إمارة عنيزة بعد تنازل صالح بن محمد القاضي.
قتل فيصل بن تركي مشاري بعد مقتل أبيه بأربعين يومًا.
وفيها في تاسع محرم نزل فيصل بن تركي على بلد الرياض ومعه جنود كثيرة من الحاضرة والبادية، وذلك أنه في شهر ذي القعدة من السنة التي قبلها غزا فيصل بأمر أبيه وتوجه إلى القطيف، وذلك أنه بلغه أن قبيلة العماير حصل بينهم وبين عبدالله بن غانم أمير القطيف قتال فتوجه فيصل إليهم بالجنود الكثيرة من الحاضرة والبادية، فأغار عليهم وأخذ أموالاً وقتل منهم رجالاً ثم توجه إلى القطيف ونزل بالقرب منه. واتفق أنه قتل أبوه وهو في هذه الغزوة وجاء الخبر إلى فيصل وهو بالقطيف ومعه رؤساء أهل نجد منهم عبدالله بن علي بن رشيد أمير جبل شمر، وعبدالعزيز آل محمد أمير بلد بريدة، وتركي الهزاني أمير حريق نعام، وحمد بن يحيى أمير بلد شقراء وغيرهم، فأرسل إليهم فيصل وأحضرهم عنده وأخبرهم بذلك واستشارهم فأشاروا عليه بقتال مشاري وعاهدوه على السمع والطاعة. فارتحل فيصل من القطيف ونزل الأحساء وأميره إذ ذاك من جهة تركي عمر بن محمد بن عفيصان، وقام مع فيصل قياماً تاماً وعاهده على السمع والطاعة وأمدّه بالأموال والرجال، ثم ارتحل فيصل بمن معه من الجنود وتوجه إلى الرياض فوصل إليها بالتاريخ المذكور أعلاه، وكان مشاري قد جعل في بروج البلد رجالاً محافظين وكذلك على الأبواب، فحين وصل فيصل بجنوده فتحوا لهم أبواب البلد وأدخلوهم فنزل فيصل في بيت زويّد مملوك تركي وأحاطت جنوده بالقصر، ولم يشعر مشاري هو ومن معه في القصر إلا والرمي عليهم من البيوت المحيطة بالقصر.
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ملاحظة: حاشية: لم يكن عبدالله الرشيد قد تولى إمارة الجبل بعد، بل تولاها في السنة التالية بعد عزل أميرها السابق صالح آل علي.وفيها شاخ يحيى بن سليم في بلد عنيزة مرة ثانية.
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ملاحظة: حاشية: هذا الخبر غير موجود في نسخة (ش)، وفي نسخة (ع) زيادة بأن وفاة الإمام تركي كانت في ثاني محرم بخلاف ما ذُكر سابقاً.توفي عثمان بن سند ببغداد، بحسب ما اتفقت عليه المراجع التي بين يدي القاضي، خلافًا لتأريخ الزركلي وفاته سنة 1242هـ.
ظهر استعمال الشاي، بحسب التأريخ الوارد في قائمة الأوائل عند القاضي. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
توفي الشاعر الشعبي مشاري السعدون. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
توفي عثمان بن سند، من فقهاء بغداد ودمشق. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
أُعيد يحيى السليم إلى إمارة عنيزة بعد أن تنازل له عنها صالح المحمد القاضي، وظل فيها إلى مقتله في بقعا. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
قتل فيصل بن تركي مشاري بن عبدالرحمن، بعد أربعين يومًا من مقتل أبيه تركي.
ولما قتل مشارى ودخل فيصل القصر وسكنت الحروب وانفصل الأمر. كتب إلى صاحبنا الشيخ محمد بن إبراهيم بن سيف رحمه الله يصف ماجرى لهم وعليهم من الحرب والحصار. وانتصار الأمام فيصل وأخذه للنار. فكتب إليه جواب كتابه
ولما قتل مشارى وأعوانه و تفرق شملهم بأمر الله سبحانه، دخل الإمام فيصل القصر وقارنه العز والتمكين والنصر، وجلس على سرير الملك والشرف، وأعلن بالحمد والشكر لباريه واعترف
ولما جلس فيصل على سرير الملك بتدبير مالك الملك. الذي سخر الفلك وعظ الناس وحضهم على طاعة الله تعالى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكتب إلى قضاته يقدمون عليه فقدم إليه الشيخ على بن حسين بن الشيخ محمد بن عبدالوهاب وهو إذ ذاك قاضي حوطة بني تميم وأخوه الشيخ عبدالرحمن بن حسين قاضى بلدان الخرج والشيخ عبدالله بن عبدالرحمن بابطين و هو إذ ذاك قاضى الوشم فألزمه بالجلوس عنده حتى فرغ من مغزا الدمام وقدم إليه الشيخ محمد بن مقرن قاضى بلدان اللهزوم فحضروا عنده مع الشيخ عبدالرحمن بن حسن بن الشيخ محمد بن عبدالوهاب فهنوه بما بلغه الله تعالى من أخذ الثار والمعافاة للمسلمين من الفتن الكبار، وكان يحب العلماء ومجالستهم فأقاموا عنده أكثر من شهر وأظهر إكرامهم، وتوقيرهم واحترامهم
ثم بعد ذلك وفد عليه أمراء البلدان ورؤساء العربان فهنوه وبايعوه فأقرهم وأعطاهم وحياهم وكساهم وأقر القضاة على أعمالهم وأذن لهم في الرجوع إلى بلدانهم وأمر على العمال أن يخرجوا مع الرؤساء لقبض زكاة عربانهم فركب مع كل رئيس قبيلة عاملة
وفي هذه السنة وقع بين أهل وادي الدواسر اختلاف بينهم فأمر الإمام على جميع بلدان نجد بالمغزا فاجتمعوا عنده في الرياض فاستعمل فيهم أميراً حمد بن عبدالله بن عياف فسار بهم إلى الوادى وقصدوا بلد اللدام فحصل بينهم مناوشة قتال وسار بعض الغزو إلى بلاد الوداعين وقاتلوهم وأقاموا في الوادي أكثر من شهر ثم رجعوا إلى أوطانهم فأقبل رؤساء أهل الوادى وافدين إلى فيصل وبايعوه كما يأتى.
وفيها سار الإمام فيصل بجنود المسلمين ومعه الشيخ إبراهيم بن سيف فأغار على فريق من الدواسر وهم في أرض العرمة فأخذهم وقتل منهم عدة رجال ثم نزل قرب بلد تمير حتى اجتمع إليه باقي غزوانه فرحل بهم ونزل الشعرا وأقام فيها نحو أربعين يوماً وأمر على المسلمين أن يجتمعوا عنده بعد صلاة العصر للدرس والمذاكرة ثم بعث عماله إلى العربان يقبضون منهم الزكاة وهو في منزله ذلك فبلغه أن ابن الدجما وعربانه من قحطان هربوا من العمال وامتنعوا من أداء الزكاة فحشد بالمسلمين عليهم ودهمهم في مكانهم وقتل منهم نحو ستين رجلا وغنم المسلمون كثيراً من أموالهم من الإبل والغنم والأثاث ثم رجع إلى منزله في بلد الشعرا ووفد عليه رؤساء العربان محمد بن فيصل الدويش رئيس مطير ومحمد بن قرمله رئيس قحطان وغيرهما، وفي أثناء هذه الغزوة أتى إليه وقد أهل وادى الدواسر وهو في منزله ذلك وطلبوا منه العفو والصفح عما جرى منهم فعفى عنهم وبايعوه على دين الله ورسوله والسمع والطاعة وأرسل معهم أميراً
وفيها أُنشئ مسجد القلعة في حوطة بني تميم داخل قلعة الإمام تركي بن عبدالله، وكانت تُقام فيه صلاة الجمعة.
مكان الوقوع: حوطة بني تميم
استعاد فيصل بن تركي الرياض وقتل مشاري بن عبدالرحمن قاتل أبيه. وذلك أنه بلغه خبر مقتل أبيه وهو في القطيف، فأخفاه عمن معه وقفل راجعًا إلى الأحساء، وكان أميرها عمر بن عفيصان، فلما وصلها فشا الخبر في الناس، فبايعه من كان معه من أمراء البلدان ورؤسائهم، ومنهم عبدالله بن رشيد، وعبدالعزيز المحمد أمير القصيم، وتركي الهزاني رئيس الحريق، وحمد بن يحيى بن غيهب أمير شقراء، وغيرهم من رؤساء البوادي. فشاورهم فأجمع رأيهم على السير إلى الرياض ومناهضة مشاري، فتزودوا من الأحساء بما يلزمهم من السلاح والعتاد والطعام، ورحل فيصل حتى نزل قرب الرياض في محرم سنة 1250. وكان مشاري قد ضبط أبراج البلد وحصونها وشحنها بالمقاتلة، لكن جنده رحبوا بجنود فيصل حين جاؤوا ليلًا، وأدخلوهم البلد ومكنوهم من احتلال الحصون والأبراج والبيوت، فأعلنوا أمرهم بإطلاق البنادق في الفضاء، فبُهت مشاري وعلم أنه أحيط به فتحصن بقصره. ودخل فيصل البلد في فجر تلك الليلة ونزل فيه، وفرّق أصحابه في البيوت، وأشعل الحرب على مشاري ومن معه في القصر. وفي ليلة التاسع من صفر نزل بعض من كانوا مع مشاري في القصر فأخذوا الأمان لمن في القصر من رفاقهم على أن يخرجوا. وفي الليلة الحادية عشرة من صفر أرسل سويد بن علي رئيس جلاجل، وكان وافدًا على مشاري في القصر، يطلب الأمان لنفسه ولمن معه في القصر إلا من باشر قتل الإمام تركي أو اشترك فيه، ووعد أن يمهد لهم طريق الاستيلاء على القصر، فأعطاه فيصل ما أراد. فرمى لهم الحبال من شرفة القصر، فصعد بها عبدالله بن علي بن رشيد وبداح رئيس آل حبيش من العجمان ومعهما نحو أربعين رجلًا، فلما تكاملوا في القصر قصدوا مشاري ومن معه فقتلوهم، وفتحوا القصر فدخله الإمام فيصل واستولى على ما فيه. ثم أقبل أهل الرياض والقرى المجاورة فبايعوه، وتوافدت عليه وفود أمراء البلدان ورؤساء القبائل للتهنئة والمبايعة، ولم يختلف عليه أحد، فرتب القضاة في مناصبهم، وأقر أكثر الأمراء في مراكزهم، واستقرت الأمور.
وقائع مؤرخة تقريبًا حول هذه السنة
أُرّخت هذه الأخبار بعبارة «نحو سنة 1250هـ»، فتُذكر منفصلة عن أخبار السنة.
يقول محدثي الحاج عبدالكريم : أن أسرتنا كان يطلق عليها في الأصل آل ابن حسن والحسن هم من الوهبة (بنو تميم والفخذ هو (المشارفة) من حنظلة والذي نزح من نجد هو الجد عبدالله بن محمد من الحوطة . وما تزال لنا هناك بقية من الأسرة وأملاك من نخيل وكانوا قد نزحوا أيضاً من العيينة بلدة الشيخ محمد عبدالوهاب رحمه الله . وهم وآل الشيخ عبدالوهاب بنو عم كما يلتقون مع آل ثاني حكام قطر وآل ثاني هم من المعاضيد تميميون وكان نزوحنا إلى الزبير في حدود 1250 هـ وكانت الهجرة تتتالى من قلب الجزيرة العربية في التاريخ واحتفظ بأوراق (حجج) شرعية لأملاك لنا من النخيل في منطقة السراجي من ذلك التاريخ .
مكان الوقوع: نجد (الحوطة) → الزبير
حينما وصل إلى فيصل بن تركي خبر اغتيال أبيه واستيلاء مشاري بن عبدالرحمن على مقاليد الأمور في الرياض جمع كبار قادة جيشه، وأطلعهم على ما حدث، فبايعوه بالإمامة. واستقر رأي الجميع على العودة بسرعة إلى الرياض لانتزاع الحكم ممن استولى عليه جوراً . وبعد ثمانية عشر يوماً فقط من اغتيال الإمام تركي بن عبدالله وصل ابنه فيصل بقواته من المنطقة الشرقية إلى الرياض. وتمكن من دخول هذه المدينة مفاجئاً بذلك خصمه الذي اعتصم بقصر الحكم. وكان واضحاً منذ البداية أن كفة فيصل راجحة على كفة مشاري. ذلك أن تقدير سكان العاصمة لأبيه كان عظيماً. وكان اغتيال ذلك الأب قد ترك أثراً عميقاً في نفوسهم وهيأهم للوقوف مع من سينتقم من مغتاليه. ولعل من أدلة ذلك أن من وضعوا في بروج سور المدينة للدفاع عنها فرحوا بررؤية أتباع فيصل بن تركي، وساعدوهم على الدخول إليها .
وكانت نهاية مشاري بن عبدالرحمن معروفة. فلم تكن مسألة انهياره والقضاء عليه إلا مسألة وقت فقط . وبعد عشرين يوماً من بدء محاصرته فقد فريق ممن كان معه الثقة بموقفهم، فنزلوا من القصر، وأخبروا فيصلاً وأتباعه أن الذعر قد دبّ في نفوس المحاصرين، كما أخبروهم بمواقعهم وكان مع مشاري بن عبدالرحمن داخل القصر سويد بن علي أمير بلدة جلاجل سابقاً. ولم يكن غريباً أن يقف سويد مع مشاري لأن الإمام تركي بن عبدالله سبق أن عزله عن إمارة بلدته أواخر سنة 1247هـ . وكان يهمه أن يعود إلى تلك الإمارة بأية وسيلة. ولعله رأى طريق العودة إليها في وقوفه مع المستولي الجديد على السلطة في عاصمة البلاد. ومن الصدف أن سويد بن على كانت تربطه صداقة قديمة بعبدالله بن رشيد، أحد قادة جيش فيصل بن تركي المقربير إليه. وبموافقة من فيصل تم اتصال بين سويد وعبدالله نتج عنه اتفاق على أن يسهل الأول مهمة تسلُّق الثاني مع عدد من أفراد الجيش المحاصر إلى داخل القصر، وأن يقف بجانبهم ضد مشاري بن عبدالرحمن على أن يوليه الإمام فيصل إمارة بلدته، جلاجل، وأن تكون إمارتها لذريته من بعده. وحينما أصبح ابن رشيد ومن معه في القصر انضم إليه سويد وأتباعه. ثم دارت بينهم وبين مشاري ومن بقي موالياً له معركة انتهت بالقضاء عليه. وذلك بعد أربعين يوماً فقط من اغتياله للإمام تركي وتوليه السلطة في الرياض.
وبعد أن قضي على مشاري بن عبدالرحمن، وتـمـت لفيصل بن تركي السيطرة على مقاليد الأمور في العاصمة، أخذت الوفود من مختلف البلدان التي كانت تابعة لأبيه، تصل إليه معلنة ولاءها وتأييدها له. وكان من أول الأعمال التي قام بها الإمام الجديد أن دعا كبار قضاة البلدان إلى عاصمته وأكرمهم غاية الإكرام. ووجه خطاباً إلى أتباعه حنّهم فيه على الوحدة والتمشي مع أوامر الشرع؛ خاصة فيما يتعلق بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأداء الزكاة. ومعروف أن الزكاة كانت أهم مصدر من مصادر دخل الدولة حينذاك. ولذلك أمر الإمام فيصل عُمَّالها أن يركبوا مع رؤساء القبائل الذين وفدوا إليه الجبايتها من قبائلهم .
ونحو هذه السنة أُسس قصر الإمارة القديم في الربيعية.
مكان الوقوع: الربيعية (القصيم)
في «وقائع غير محددة السنة» 4 أخبار يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها
كتب تغطي هذه الفترة ولم تذكر شيئًا في هذه السنة (11)
آل ماضي (مختصر تاريخ آل ماضي)، البسام (نبذة تاريخية عن مدينة عنيزة)، البسام (تاريخ عبدالرحمن الصالح البسام)، البسام (تاريخ القصيم)، القاضي (العنيزية)، الرشيد (نبذة تاريخية عن نجد)، السعدون (العلاقات بين نجد والكويت 1319–1341هـ / 1902–1922م)، فيلبي (بعثة إلى نجد 1336–1337هـ / 1917–1918م)، الريحاني (تاريخ نجد الحديث وملحقاته)، عبدالغني إبراهيم (من وثائق الأرشيف المصري في تاريخ الخليج وشبه الجزيرة العربية)، الشويعر (نجد قبل 250 سنة نافذة على الحياة العلمية والثقافية والاجتماعية والسياسية)
أشهر السنة في الأخبار
الكتب في هذه السنة
- ابن ليفان · شذا الند في تاريخ نجد1
- الصانع والعلي · إمارة الزبير بين هجرتين1
- ابن ضويان · تاريخ ابن ضويان5
- ابن عيسى · تاريخ ابن عيسى3
- ابن لعبون · تاريخ ابن لعبون2
- الفاخري · تاريخ الفاخري4
- العثيمين · تاريخ المملكة العربية السعودية3
- ابن هذلول · تاريخ ملوك آل سعود1
- ابن تركي · تاريخ نجد2
- صالح القاضي · تاريخ نجد وحوادثها4
- ابن بسام · تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق4
- محمد القاضي · روضة الناظرين عن مآثر علماء نجد وحوادث السنين6
- ابن ناصر · عنوان السعد والمجد فيما استظرف من أخبار الحجاز ونجد1
- ابن بشر · عنوان المجد في تاريخ نجد6
- ابن عامر · قلائد المجد في أخبار نجد1
- ابن عيسى وابن بسام · مجموع في التاريخ النجدي1
- الذكير · مطالع السعود في تاريخ نجد وآل سعود1