البحث في حوليات نجد
156 نتيجةً لـ«الرياض»
في: ابن عامر إزالة التصفية
القرون
المؤرخون
1077هـ 1666–1667م تقريبًا
سبب التقدير
التأريخ من عنوان المقتطف المرسل، بصياغة تجميعية لمصدر تاريخ ابن عامر. لم يجر استنباط سنة جديدة.
وفيها أخذ الدواسر قافلة لقحطان قرب الرياض.
1158–1187هـ 1745–1774م تقريبًا
سبب التقدير
أساس التأريخ: أُثبت نطاق الحرب إلى سنة 1187هـ، وهي سنة دخول الرياض في حكم الدرعية.
وفي هذه المدة استمرت الحرب بين الدرعية والرياض في عهد محمد بن سعود ثم ابنه عبدالعزيز، وانتهت بدخول الرياض في حكم الدرعية سنة 1187هـ.
1177هـ 1763–1764م تقريبًا
وفيها صالح دهام بن دواس، أمير الرياض، أهل الدرعية، وبايع الشيخ محمد بن عبدالوهاب.
نحو سنة 1233هـ نحو 1817م
ونحو هذه السنة لجأ الإمام تركي بن عبدالله بعد سقوط الدرعية إلى غار في هضبة عليّة من جبال طويق جنوب الرياض، فاتخذه مركزًا لتحركاته نحو عامين يغير ليلًا ويتخفى نهارًا.
1240هـ 1824–1825م تقريبًا
سبب التقدير
أساس التأريخ: أُثبتت استعادة الرياض سنة 1240هـ، وفُصلت عن وقائع التمهيد في سنة 1239هـ.
وفيها استعاد الإمام تركي بن عبدالله الرياض وأخرج الحامية التي كانت فيها، وأعاد قيام الدولة السعودية؛ واستمر حكمه إلى مقتله سنة 1249هـ.
1240–1249هـ 1824–1834م تقريبًا
وفيما بين سنتي 1240 و1249، في مدة حكمه، أنشأ الإمام تركي بن عبدالله جامع الرياض الكبير على أرض تسمى «النقعة» وسط الرياض.
1255هـ 1839–1840م تقريبًا
سبب التقدير
صياغة تحريرية لتاريخ ابن عامر؛ أصل الخبر ومرجعه محفوظان في سجل النقل. حُفظت التفاصيل التالية للافتتاحية.
وفي 21 محرم أبلغ خورشيد باشا الخديوي من الرياض بإرسال الإمام فيصل بن تركي وأخيه جلوي وابن عمه إلى مصر بعد الاستيلاء على الدلم، وطلب إلحاق أقارب فيصل به. وذكر فيه أنه بعد استيلائه على الدلم والقبض على فيصل بن تركي وإخراجه منها، رجا فيصل أن يقيم في المدينة، ورجا ذلك أيضًا الشيوخ وغيرهم ممن في معية خورشيد، فأجابهم بأن ذلك حسن جدًا، ثم قال لفيصل إن ذهابه إلى مصر أحسن له. فسلّمه هو وأخاه جلوي وابن عمه ابن إبراهيم إلى حسن آغا رئيس الأولاء، وبعث بهم إلى مصر. وأخبر أن أهل فيصل وأقاربه، وهم نحو مئتي نفس، لم يُرسلوا في ذلك الوقت بل بقوا، ومنهم أخوان لفيصل أحدهما ابن ثماني سنوات والآخر ابن سبع، وأن أخويه وولديه يكبرون يومًا بعد يوم ومن البديهي أن يقوموا بالعصيان فيما بعد، فلا يصلح بقاؤهم في تلك الجهة. وذكر أنه قال لفيصل إن الأصلح أن يكون أولاده وعياله عنده، وإن ذلك متوقف على صدور إرادة الخديوي وعلى أن يكتب فيصل كتابًا إلى أهله وعياله بهذا الشأن، وطلب أن يصدر الأمر بإرسال كل من له علاقة بفيصل إلى مصر. ووصل كتابه في 15 ربيع الأول سنة 1255.
1259هـ 1843–1844م تقريبًا
وفيها أعاد الإمام فيصل بن تركي بناء جامع الرياض الكبير وزاد في سعته، ووصله بقصر الحكم بممر علوي.
1299هـ 1881–1882م تقريبًا
وفيها حاصر الإمام عبدالله بن فيصل المجمعة، ومعه بوادي عتيبة وغزاة من بلدان نجد، وقُطع كثير من نخيلها. واستنجد أهلها بمحمد بن عبدالله بن رشيد، فلما اقترب بجنوده انسحب الإمام إلى الرياض. وصار أهل البلد يذكرون الواقعة في معاملاتهم باسم سنة قطع ابن سعود نخل المجمعة.
1317هـ 1899–1900م تقريبًا
سبب التقدير
صياغة تحريرية لتاريخ ابن عامر؛ أصل الخبر ومرجعه محفوظان في سجل النقل. حُفظت التفاصيل التالية للافتتاحية.
وفيها استشار الملك عبدالعزيز الشيخ عبدالله بن عبداللطيف في التوجه إلى الرياض، فنصحه بالتريث حتى يحين الوقت المناسب.
1318هـ 1900–1901م تقريبًا
سبب التقدير
صياغة تحريرية لتاريخ ابن عامر؛ أصل الخبر ومرجعه محفوظان في سجل النقل. حُفظت التفاصيل التالية للافتتاحية.
وفيها قاد الملك عبدالعزيز محاولته الأولى لاسترداد الرياض، فدخلها بمعونة بعض أهلها وحاصر عجلان في القصر، ثم انسحب بعد وصول نبأ هزيمة جيش والده ومبارك الصباح. فهجم على الرياض ودخلها من باب دروازة عرعير بمعاونة من أهلها. وكان أمير الرياض من قبل ابن رشيد عجلان، فدخل عجلان القصر، فحوصر فيه أربعين ليلة. وحاول عبدالعزيز حفر نفق يدخل منه إلى القصر، وتولى حفره رجلان من أهل الرياض هما إبراهيم بن جربوع وسليمان هدهود. ثم فوجئ بقدوم رسول من والده ومن الأمير ابن صباح يخبره بأن جيوشهما التقت بجيوش ابن رشيد فانهزمت، وبأنهما يؤكدان عليه ألا يبقى في الرياض خشية أن يهجم عليه ابن رشيد. فكتم عبدالعزيز الخبر، وأمر صاحب رايته محمد بن زيد أن يتهيأ هو وجنوده للخروج سرًّا، وواعدهم موضعًا في معكال يسمى جليدة. وغدا يوم الجمعة إلى الجامع حاملًا مصحفه حتى لا يشعر أحد بالخبر، ثم تسلل جنوده ليلًا بعد صلاة العشاء، وخرج هو من الرياض راجعًا إلى والده. فلما أصبح خرج عجلان ومن معه من القصر، وجمع أهل الرياض الذين آزروا عبدالعزيز، وأظهر لهم اللين والعطف ليطمئنهم فلا ينفروا من الرياض. وكتب إلى ابن رشيد بما حصل، وأرسل إليه رسوله مبارك بن شيفان يخبره بهجوم عبدالعزيز ومؤازرة أهل الرياض له.
سبب التقدير
صياغة تحريرية لتاريخ ابن عامر؛ أصل الخبر ومرجعه محفوظان في سجل النقل. حُفظت التفاصيل التالية للافتتاحية.
وفيها قدم سالم السبهان إلى الرياض بعد انسحاب الملك عبدالعزيز، وفرض على أهلها ثلاثين ألف ريال، وشدد على من أعانوه وأمر بتحصين قصر عجلان. وفرض عليهم ثلاثين ألف ريال، وهو مبلغ كبير في زمنه، وكان أهل الرياض يومئذ ضعفاء أنهكتهم الحروب، وليس لهم مورد سوى الزراعة من التمر والبر. وأخذ سالم السبهان يهين أعيان الرياض ويحبسهم ويضربهم، وكان أشد من عذّب عبدالرحمن الشقري. وطلب عجلان الرجلين اللذين حفرا النفق لعبدالعزيز، وهما إبراهيم بن جربوع وسليمان هدهود، فهربا إلى الحوطة. وكان سليمان هدهود يأوي خلسة إلى زوجته في الرياض، فبلغ خبره عجلان فترصده حتى قُبض عليه، وقُطعت يده من فوق المفصل. فلما أُطلق هرب من الرياض، ولما برئت يده لحق بالملك عبدالعزيز وانضم إلى جيشه، وكان من الخمسين الذين هجموا معه على الرياض بعد ذلك. وحمل سالم السبهان إلى حائل الأموال التي فرضها غرامة على أهل الرياض، وأمر ببناء قصر عجلان على هيئته التي بقي عليها إلى زمن المؤلف، وحصّنه تحصينًا شديدًا، وسد جميع الشوارع المؤدية إليه إلا طريقًا واحدًا، وهدم الدور المجاورة له، وهي التي صارت تسمى محلة الأجثاب شرقي القصر.
1319هـ 1901–1902م تقريبًا
سبب التقدير
صياغة تحريرية لتاريخ ابن عامر؛ أصل الخبر ومرجعه محفوظان في سجل النقل. حُفظت التفاصيل التالية للافتتاحية.
وفيها استرد الملك عبدالعزيز الرياض، وقُتل عجلان عامل ابن رشيد، وأمّن أهل البلد بعد استيلائه على القصر. وكان بعد عودته من محاولته السابقة قد أخذ يعد العدة ويتتبع أخبار الرياض وما فعله سالم السبهان بأهلها. ثم خرج من الكويت يريد الأحساء فنزل على الجفر، وأرسل رسولين هما مناور السبيعي وسعد بن سعيد إلى مساعد بن سويلم في الأحساء، ومعهما حصان وكتاب يطلب فيه من ابن سويلم أن يقدم الحصان هدية للقمنطار في الأحساء ويطلب منه أن يعينه بمدفع، وأن يوافيه بأخبار الرياض. فأخفى ابن سويلم الرسولين، والتقى عبدالله بن عثمان الهزاني، وكان حديث عهد بالرياض، فأخبره الهزاني بظلم ابن سبهان وبنائه قصرًا حصينًا. ورسم الهزاني خطة لدخول الرياض ليلًا من إحدى فتحات السور، والدخول إلى بيت ابن جويسر الملاصق لبيت محمد الشويقي، وهو من أهل الحريق ومحب لآل سعود، وبيت الشويقي ملاصق لبيت عجلان. ورأى الهزاني أن عبدالعزيز سيستولي على الرياض بغير مدفع، فتوجه مع الرسولين والحصان إلى عبدالعزيز في الجفر. فاستحسن عبدالعزيز ومن حضره من آل سعود الخطة، فارتحل، وبعث الأمير عبدالله بن جلوي إلى الجنوب يتحسس أخبار البادية، والأمير عبدالعزيز بن جلوي إلى الشمال يتحسس أخبار ابن رشيد، وواعدهما الداعم. فأخبراه أن البادية في الجنوب تتبع المرعى، وأن ابن رشيد على الأجفر في الشمال، وليس حول نجد أحد. فارتحل إلى السليل، وكانت فيه بادية من مطير فاستقبلوه وعرضوا عليه خدمتهم. وبعث فارسين إلى المفرزات يتحققان من أن أحدًا لم يسبقه إلى الرياض لينذر عامل ابن رشيد، فلم يجدا أثرًا. فترك ثقله عندهم بعد صلاة العشاء، وركب بنحو ثلاثمئة رجل إلى الرياض. فلما قربوا منها أناخوا رواحلهم في موضع الملز القديم. وكان عبدالعزيز قد طلب من أخيه الأمير محمد بن عبدالرحمن أن يبقى عند الرواحل، فرجاه أن يصحبه، فأمّر الأمير عبدالعزيز بن مساعد على من بقي هناك، ومضى بخمسين رجلًا مشيًا على الأقدام حتى وصلوا بيت ابن جويسر. فأدخلوه وعائلته غرفة ووضعوا عليهم حارسًا، ثم تسلقوا إلى بيت الشويقي فرحب بهم وطلب أن يكون معهم في القتال. ثم فتحوا كوة إلى بيت عجلان في آخر الليل، وكان البرد قارسًا، فنزل عبدالعزيز إلى جارية عجلان زعفران، وكانت تعرفه لأنها من جواري الإمام عبدالله بن فيصل، فرحبت به وقدمت لهم القهوة والطعام. فلما طلع الفجر صلى بهم، وجعل مناور السبيعي راميًا على السطح يرقب باب القصر. وكان عجلان لا يخرج من القصر إلا بعد ارتفاع الشمس، فلما خرج وأخذ يتفقد الخيل في الساحة أمام القصر، فتح عبدالعزيز باب بيت عجلان وانقض عليه، ورجاله خلفه يقصدون القصر. فهرب عجلان راجعًا إلى القصر، وقذفه أحد من مع عبدالعزيز بحربة فأخطأته وانكسرت في خوخة الباب، ورماه مناور السبيعي ببندقيته فأصابه في خاصرته. وأدركه عبدالعزيز عند خوخة الباب وأمسك برجله، فتخلص منه عجلان ودخل القصر وقصد المسجد. وكان رجال عجلان يمطرون المهاجمين بالرصاص من مواقعهم، فلم يصل مع عبدالعزيز إلى باب القصر سوى عبدالله بن جلوي وأخيه فهد وابن سبعان ومطلق بن عجيبان، وقُتل ثلاثة آخرون في الساحة. وأراد عبدالعزيز أن يدخل القصر في أثر عجلان فمنعه رجاله، فلحق الأمير عبدالله بن جلوي عجلان في المسجد فأخرجه وقتله. ودخل مطلق بن عجيبان فوجد مفتاح الباب معلقًا عليه ففتحه، وصعد صالح بن سبعان إلى السطح ونادى ثلاث مرات: «الملك لله ثم لعبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل». فتساقط رجال عجلان من بروجهم إلى الشارع، ومنهم أخو عجلان عبدالمحسن، فانكسرت رجله وقُتل في مسقطه، وهرب من استطاع الهرب. ونادى عبدالعزيز أهل الحصون التي في القصر بالأمان، فخرجوا وسلموا سلاحهم. وكان لعجلان خادمان من خدام ابن رشيد يسيئان معاملة أهل الرياض، هما هريسة وعقاب، وقد لجآ إلى عبدالله بن سويلم، فأمره عبدالعزيز بإخراجهما فأخرجهما، فقُتلا عند بابه. ثم جلس عبدالعزيز في البراحة، وجاءه الشيخ عبدالله بن عبداللطيف فطلب منه العفو عن جميع أهل الرياض، محسنهم ومسيئهم، فوهبهم له، وتوافدت وفود أهل الرياض للسلام عليه وتهنئته. وركب أحد من نجا من رجال عجلان، ويسمى مبارك الجثماني، إلى عبدالله بن عسكر في المجمعة فأخبره بمقتل عجلان واستيلاء عبدالعزيز على الرياض، فأرسله ابن عسكر إلى ابن رشيد وهو في حفر الباطن فأبلغه الخبر.
سبب التقدير
صياغة تحريرية لتاريخ ابن عامر؛ أصل الخبر ومرجعه محفوظان في سجل النقل. حُفظت التفاصيل التالية للافتتاحية.
وفي اليوم الثالث من استرداد الرياض تزوج الملك عبدالعزيز ابنة الشيخ عبدالله بن عبداللطيف، والدة الملك فيصل.
1321هـ 1903–1904م تقريبًا
سبب التقدير
صياغة تحريرية لتاريخ ابن عامر؛ أصل الخبر ومرجعه محفوظان في سجل النقل. حُفظت التفاصيل التالية للافتتاحية.
وفيها هاجم الملك عبدالعزيز سرية ابن جراد في نفود السر، وقضى عليها واستولى على ما معها من سلاح وركائب. وذلك أن عبدالعزيز بن رشيد، بعد استيلاء الملك عبدالعزيز على الرياض وانتصاره عليه في وقعة الخرج، بعث ابن جراد على سرية عددها ثلاثمئة رجل وأمرهم أن ينزلوا نفود السر. وبعث الصوينع بجيش إلى شقراء، وحمود العبيد وفهد السبهان إلى عنيزة، وعبدالرحمن بن ضبعان إلى بريدة. فلما بلغ الخبر الملك عبدالعزيز خرج بجيوشه من الرياض، وهجم ليلًا على ابن جراد في نفود السر، فقتله ومن معه ولم يفلت منهم أحد، واستولى على جميع ما معهم من العدة والركائب.
1322هـ 1904–1905م تقريبًا
سبب التقدير
صياغة تحريرية لتاريخ ابن عامر؛ أصل الخبر ومرجعه محفوظان في سجل النقل. حُفظت التفاصيل التالية للافتتاحية.
وفيها حاول عبدالعزيز بن رشيد مهاجمة الرياض في غياب الملك عبدالعزيز، فسبقه فراج بن شخينل بالإنذار، واستعد الإمام عبدالرحمن وأهل البلد للدفاع عنها. وكان فراج بن شخينل يساير ابن رشيد، فسبقه إلى الرياض ووصلها في منتصف الليل، وطرق باب الدروازة، فأبى البواب أن يفتح ليلًا، حتى أخبره فراج أنه جاء نذيرًا بأن ابن رشيد سيهاجمهم صباحًا أو مساءً. فأبلغ البواب عبدالرحمن بن زيد، كاتب الإمام عبدالرحمن ووزيره، فأمر بفتح الباب وأخبر الإمام، فأمر الإمام بضبط أبواب السور. وأرسل الإمام إلى الشيخ عبدالله بن عبداللطيف، فاجتمع هو وأخوه الشيخ إبراهيم والشيخ سليمان بن سحمان، وأمر الشيخ عبدالله بإيقاد النار على أسطح البيوت وفي المرابيع التي على أبواب السور، ليعلم ابن رشيد أن أهل الرياض قد علموا به واستعدوا لقتاله. فلما أقبل ابن رشيد في آخر الليل ورأى النيران علم أنهم قد أُنذروا، ووجدهم على أهبة لقتاله، فوقعت بينه وبينهم معركة في الوشام قُتل فيها عدد قليل من أهل الرياض. وانهزم ابن رشيد بعد أن أتلف شحم النخيل وجذوعها، ورجع، وكان النصر لأهل الرياض.
1324هـ 1906–1907م تقريبًا
سبب التقدير
صياغة تحريرية لتاريخ ابن عامر؛ أصل الخبر ومرجعه محفوظان في سجل النقل. حُفظت التفاصيل التالية للافتتاحية.
وفيها قُتل عبدالعزيز بن رشيد في وقعة روضة مهنا قرب بريدة، بعد هجوم جيش الملك عبدالعزيز على معسكره ليلًا. وكان الملك عبدالعزيز قد خرج غازيًا على قبيلة من مطير في ناحية الشمال، فبلغ ذلك ابن رشيد فجهز جيشه وأقبل قاصدًا إياه، فاتجه إليه الملك عبدالعزيز. ونزل ابن رشيد روضة مهنا وخيم بها، ووصل الملك عبدالعزيز في آخر النهار قريبًا منه دون أن يعلم به ابن رشيد، فعبأ جيشه وهجم عليه في آخر الليل. فوثب ابن رشيد من خيمته فزعًا، وركب حصانه وأخذ يدبر جيشه، واتجه نحو عبدالرحمن بن مطرف حامل راية الملك عبدالعزيز، يظنه حامل رايته هو عبدالعزيز الفريخ، وأخذ يناديه. فعرفه ابن مطرف وأجابه ليقربه منه، فلما قرب قال ابن مطرف لمن حوله من أهل الرياض: «هذا ابن رشيد»، فرموه جميعًا بالرصاص فسقط عن فرسه قتيلًا. وأقبل جواده على جيشه فعلموا بمقتله، فانهزموا هزيمة شديدة. وكان الملك عبدالعزيز في مصلاه تلك الليلة يدعو، فبشّره فارس بمقتل ابن رشيد، ثم أقبل محمد بن الشيخ عبدالله بن عبداللطيف في جمع ومعهم خاتم ابن رشيد، فختموا به بعد أن سوّدوه بدخان سراج ليتأكد الملك من مقتله. فلما تأكد سجد لله شكرًا، ثم صلى الفجر، وأُتي بجثمان ابن رشيد فرآه، وأمر بالعرضة، ثم صلى عليه هو ومن حوله، وأمر بدفنه في مكانه في روضة مهنا.
سبب التقدير
صياغة تحريرية لتاريخ ابن عامر؛ أصل الخبر ومرجعه محفوظان في سجل النقل. حُفظت التفاصيل التالية للافتتاحية.
وفيها قُتل الأمير عبدالعزيز بن جلوي وهو في طريقه إلى الكويت مبعوثًا من الملك عبدالعزيز إلى مبارك الصباح، بعد أن أغارت عليه جماعة من شمر عند ماء الخيمة. وذلك أنه بعد مقتل عبدالعزيز بن رشيد في روضة مهنا كتب عبدالله بن عسكر، أمير المجمعة، إلى ابن صباح بأن عبدالعزيز بن عبدالرحمن ينوي التوجه إلى الكويت، فكتب ابن صباح إلى الملك عبدالعزيز يعاتبه. فأراد الملك أن يذهب إليه بنفسه ليطمئنه، فأشار عليه عبدالعزيز بن جلوي أن يبقى في بريدة لأن شمر وبادية الشمال ستأتي لمبايعته بعد مقتل ابن رشيد، وأن ينوب هو عنه. فجهزه الملك مع اثني عشر رجلًا، منهم موسى بن طياش، وكتب معه كتابًا إلى ابن صباح يكذّب فيه خبر ابن عسكر ويؤكد له العهد، وكتابًا إلى ابن عسكر يدعوه إلى القدوم عليه آمنًا. فمر ابن جلوي بالمجمعة، فظن ابن عسكر أنه جاء غازيًا، فصفّ أهل المجمعة بسلاحهم من مدخل البلد إلى قصره. فعاتبه ابن جلوي على ذلك ودعاه إلى المسير إلى الملك عبدالعزيز في بريدة، فركب ابن عسكر إلى عبدالعزيز في بريدة، ومضى ابن جلوي إلى الكويت. فلما ورد ماء الخيمة وصدر عنه، ورده بعده ابن عجل ومعه شمر، فعلم بمرور ابن جلوي، فأغار في طلبه أخذًا بثأر ابن رشيد. فأدركت الغارة ابن جلوي ورفاقه، فالتف حولهم رجال من عنيزة فحموهم منها، وأخذت الغارة جميع ما معهم من ركائب وسلاح ومتاع، ثم جاء رجل إلى ابن جلوي فقتله. وذهب رفاقه من البادية مع الغارة، ولم يبق معه سوى ثلاثة من أهل الرياض، فرماهم رجال من شمر وظنوهم قتلى، لكنهم نجوا. وانصرف ابن عجل راجعًا، فحمل رجال عنيزة من بقي من رفاق ابن جلوي وكسوهم، وساروا بهم في طريق غير طريق شمر حتى وصلوا الكويت، ومرّ بهم في الطريق إبراهيم النفيسي من أهل الرياض فكساهم. فلما دخل رفاق ابن جلوي على ابن صباح وأخبروه بالقصة بكى وترحم على ابن جلوي، وأكرم أهل القافلة الذين حملوهم، ثم أرسل رجال ابن جلوي بعد أيام إلى الملك عبدالعزيز في بريدة.
1326هـ 1908–1909م تقريبًا
سبب التقدير
صياغة تحريرية لتاريخ ابن عامر؛ أصل الخبر ومرجعه محفوظان في سجل النقل. حُفظت التفاصيل التالية للافتتاحية.
وفيها حاصر الملك عبدالعزيز الهزازنة في الحريق، وانتهى الحصار بتسليم سلاحهم ونزولهم على الأمان. وكان الهزازنة ولاة الحريق قبل أن يتولى الملك عبدالعزيز الرياض، فلما تولاها بايعوه، فأبقاهم أمراء عليها، وكان أميرهم محماس الهزاني. ثم وقع تنافس بين محماس الهزاني والخثلان، وهم من أعيان الحريق، فأخذ محماس إبلًا للخثلان رعت في حمى الهزازنة، فتربص به الخثلان حتى اجتمع الهزازنة في بيته، فهجموا عليهم وقتلوه. فكتب الملك عبدالعزيز، وهو في بريدة، إلى والده الإمام عبدالرحمن أن يرسل مساعد بن سويلم أميرًا على الحريق، ومعه رجال يحملون قيودًا ويتظاهرون بمواساة الهزازنة حتى تسنح فرصة القبض عليهم. فأفشى أحد رجال ابن سويلم، ويدعى ابن محبوب، الأمر للهزازنة مقابل مئة ريال، فامتنعوا عن حضور مجلسه وتحصنوا في قصرهم، فأمر الملك عبدالعزيز بعودة ابن سويلم إلى الرياض. ثم استمر الهزازنة في التطاول على أهل الحريق، فشكاهم أهلها إلى الملك عبدالعزيز، فأرسل فهد بن جابر أميرًا عليها، فقابلوه بالشراسة وحصروه في قصره حتى خاف على نفسه، فأمره الملك بالعودة إلى الرياض. ثم جهز الملك عبدالعزيز جيوشه وتوجه إلى الحريق ونزل بساحتها، فتحصن الهزازنة في قصرهم، فحاصرهم ثلاثة أشهر ونصفًا. وأمر بحفر نفق من خارج القصر إلى بئر في داخله ليدخل منه جنوده ليلًا، فأُنذر الهزازنة فحفروا نفقًا يقابله، وتقاتل الفريقان داخل النفق، ثم صار النفق وسيلة للمكالمة بينهم. فأرسل الملك عبدالعزيز عبدالرحمن بن مطرف يدعوهم إلى النزول على حكمه وأمانه، ثم كلمهم الملك بنفسه في اليوم التالي، وأعطاهم الأمان على أنفسهم بشرط أن يسلموا أبا السعود، وهو رجل كان يجلب لهم السلاح والذخيرة، فأبوا تسليمه. فاستدعى الملك أخا أبي السعود وأعطاه ألف ريال وكسوة وكتاب أمان لأخيه، على أن يأتي به كأنه أسير، فجاء به وفي عنقه حبل. فأظهر الملك الغضب، وأمر بالعرضة وبقتله، وكان قد أوصى الجلاد أن يتغيب، فأُجل القتل إلى آخر النهار، فلما بلغ الهزازنة الخبر انكسرت عزائمهم. وفي آخر النهار أُحضر أبو السعود ليُقتل، فعفا عنه الملك أمام أعيان الناس من أهل الحوطة وغيرهم، وفك قيوده وأعطاه ألف ريال فرنسي وكسوة. فلما بلغ الهزازنة عفوه وثقوا بأمانه، فطلبوا الأمان على أن يسلموا سلاحهم، وكان ستين بندقية، فأمّنهم على أنفسهم وأموالهم عدا السلاح. فأرسلوا خمسين بندقية مع رجل منهم يدعى حسين بن جمعان، وطلبوا أن يُسمح لهم بالعشر الباقية فأجابهم، ونزلوا من القصر وسلموا على الملك عبدالعزيز، ثم قفل راجعًا إلى الرياض.
نحو سنة 1329هـ نحو 1911م
ونحو هذه السنة أعاد الملك عبدالعزيز بناء قصر الحكم في الرياض بالطين واللبن، وأضاف إليه أسوارًا وأجنحة وثلاثة جسور.