سنة 1240هـ

1824–1825م تقريبًا

سنة أربعين ومائتين وألفالقرن الثالث عشر الهجري

67 خبرًا من 17 كتابًا

تصفية الأخبار وترتيبها

رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.

ربيع الأول خبر واحد

أبلغ أحمد محافظ مكة المكرمة محمد علي باشا في 7 ربيع الأول بوقوع شروط صلح مع سعيد بن مجثل رئيس المتمردين في عسير على أن يحضر هو وشيوخ عسير بعد الحج لتلقي الكسوات وتوقيع الشروط، وأنهم لم يحضروا، وأنه ورد في 15 صفر خطاب من ابن مجثل مع شيخ من مشايخ عسير يعتذر فيه عن التأخير، غير أن هذا الشيخ أفاد سرًا بأن ابن مجثل لا يزال يقوي دفاعاته، وأنه أرسل إلى تركي بن عبدالله يخطره بأنه يتظاهر بالطاعة للحكومة حتى يتمكن من تقوية دفاعاته؛ واقترح المحافظ الهجوم على عسير وطلب لذلك عددًا أكبر من العساكر والأموال.

شعبان 5 أخبار

أخذ مشعان بن هذال قافلة في شعبان تبلغ نحو ثلاثمائة حمل، ثم قُتل بعد نحو خمسين يومًا.

أخذ مشعان بن هذال في شعبان «الحدرة»، وهي نحو ثلاثمئة حمل، ولم يتمتع بها إلا نحو خمسين يومًا حتى قُتل.

وفي شعبان أخذ مشعان بن مغيلث بن هذال العنزي قافلة كبيرة لأهل الوشم وسدير والقصيم على جراب الماء المعروف خارجة من الزبير والكويت، وأميرها علي الحمد من أهل الزلفي، فلم يلبث مشعان بعد أخذها إلا نحو خمسين يوماً وقتل، وذلك أنه بعدما أخذ القافلة تزوج بنت أحمد السديري في بلد الغاط، وأقام في بلد الغاط ثم خرج من بلد الغاط وتوجه إلى عربانه من عنزة وهم إذ ذاك على بلد الشماسية المعروفة من بلدان القصيم وقدم عليهم، فلما كان بعد أيام أقبل عليهم فيصل بن وطبان الدويش شيخ عربان مطير بمن معه من عربان مطير ومعه ابن مضيان من حرب بأتباعه من حرب ومعهم عدد كثير من العسكر، وحصل بين الفريقين قتال شديد وصارت الهزيمة على الدويش ومن معه من العسكر، وقتل من الفريقين عدد كثير، وقُتل مشعان في هذه الوقعة قتله فارس من الترك.

تعليق المحرر وسبب التأريخملاحظة: الحاشية: لدى ابن بشر أن مشعاناً تزوج ابنة محمد السديري (لا أحمد).

وفي شعبان منها أقبل قافلة من البصرة والزبير لأهل سدير والوشم والقصيم والزلفى والعارض وغيرهم رئيس القافلة على آل حمد من أهل الزلفى ومعهم أمو العظيمة من الهدم والقماش والحرير وغير ذلك فاعترضهم مشعان بن مغيليث بن هذال وأتباعه من قبائل عنزة في جراب الماء المعروف فحصل. بينهم قتال فأرسل مشعان إلى على آل حمد أن يأتى إليه للصلح وكان ذلك مكراً وخديعة منه فأتى إليه فحبسه. وكان في القافلة عدة رجال من قرابته وجماعة من أهل الزلفي فنادى مناديه: أنكم يا أهل الزلفي تعلمون أن كبيركم عندنا، فإن بادرتمونا بالحرب قتلناه. فتخاذلوا خوفاً أن يقتل على آل حمد وأخذ مشعان ومن معه جميع القافلة وأقبل أهلها يمشون حفاة على أرجلهم مسلوبين أموالهم وركابهم وسلاحهم ولباسهم فلم يلبث بعدها مشعان إلا نحو خمسين يوماً حتى قتل. وذلك أنه لما أخذها وسار إلى بلد الغاط وتزوج بنت محمد السديري ثم رحل إلى الشماسية المعروفة في القصيم فسار إليه فيصل الدويش بعربانه من مطير ومعهم عسكر من المغاربة والترك وابن مضيان من حرب فوقع بينهم وبين مشعان ومن معه من قبائل عنزة قتال، فقتل مشعان في محاولة الخيل قتله فارس من عسكر الترك وذلك بعد ما انهزم الدويش وأتباعه وقتل من أتباع الدويش سعدون بن فراج وغيره وأخذ قبائل عنزة من أتباع الدويش ركاتب وأمتعة كثيرة وهذه من العبر الكبار. المنبهة على قدرة العزيز الجبار. أن هذا الباغي على تكبره وعتوه قتل في هزيمة عدوه.

أمر محمد علي محافظ المدينة المنورة في 15 شعبان باستدعاء أبي علي المغربي باشا من الرياض وعودته مع جنوده إلى المدينة المنورة، أو إرسال ما يلزمه من المال والجبخانة والمؤن، والعمل على تأمين راحته وسلامته وسلامة جنوده.

رمضان 3 أخبار

وفيها (قدوم يحيى آل سليم على تركي بن عبدالله ومبايعته) توجه تركي بن عبدالله بمن معه من الجنود ونزل بلد شقراء، وقدم عليه فيها يحيى بن سليمان بن زامل أمير بلد عنيزة وبايعه على السمع والطاعة، وأقام تركي في شقراء مدة شهر، ولما كان في رمضان ارتحل تركي من شقراء بمن معه من الجنود وتوجه إلى الخرج ونزل على بلد الدلم وأميرها إذ ذاك زقم بن زيد بن زامل العائذي وحاصر البلد مدة أيام، ثم طلبوا الصلح من تركي بن عبدالله فوقع الصلح بينهم وبينه على خروج زقم بن زيد بن زامل هو ومن معه من عشيرته وأتباعه على دمائهم، وتم الصلح على ذلك فخرج زقم ومن معه من البلد وأرسلهم تركي إلى الرياض، واستولى تركي على بلد الدلم وأخذ جميع أموال آل زامل من خيل وركاب وسلاح.

تعليق المحرر وسبب التأريخملاحظة: يمتد إلى ص294.

وفي رمضان من هذه السنة استنفر الإمام تركي رحمه الله رعاياه من سدير والوشم والمحمل والعرض و الفرع والأفلاج وقصد ناحية الخرج ونازل أهل نعجان واستولى على بلدهم وخرج إليه رئيس بلد الدلم زقم بن زامل بجنوده وحصل بينهم قتال فانهزم زقم إلى بلده وقتل من أصحابه عدة رجال، ثم أنه رحل وحاصر أهل الدلم فطلبوا الصلح فأرسل إليهم حمد بن مبارك بن راشد رئيس بلد حريملا فدخل على زقم في قصره وانفصل الصلح على أن رقم بن زامل يخرج هو ومن معه في القصر على دمائهم وما كان لزقم من المال فهو لتركى فتم الصلح على ذلك واستولى تركي على الدلم وأخذ جميع ما كان لزقم وأتباعه من خيل وسلاح وسار بزقم إلى الرياض. ثم سار جيش من المسلمين إلى بلد السلمية فلما وصلوها سلمت لهم البلد واحتصر رئيسها مشعى بن براك في قصره مدة أيام ثم أنزلوه بالأمان على ما في قصره من الرجال والسلاح والمتاع. ثم أرسل إلى كليب البجادي في اليمامة يدعوه إلى المبايعة فبايعه هو وأهل بلده وسارت تلك الناحية كلها سامعة مطيعة ورحل تركي إلى بلده وأذن لأهل النواحي يقصدون أوطانهم

قصد الإمام تركي بن عبدالله بلد الخرج في رمضان، وحاصر زقم بن زامل في الدلم، وأخرجه هو ومن معه من عشيرته وأتباعهم على دمائهم، واستولى على جميع أموالهم، وسار بزقم بن زامل معه إلى الرياض.

ذو القعدة خبران

هُدم قصر الروضة في ذي القعدة.

هُدم قصر الروضة في ذي القعدة سنة 1240.

دون شهر محدد 56 خبرًا

تولى عبدالله بن علي رشيد إمارة حائل، ومعه أخوه عبيد.

استولى تركي بن سعود على الرياض، وأخرج من كان بها من الترك.

توفي الشاعر محسن بن عثمان الهزاني.

1240–1241هـ

أما ناصر بن ناصر الراشد فقد ترك حريملة مع قسم كبير من عشيرته وقدموا إلى الزبير في عام 1240 هـ - 1826م. وبعد عام من مقدمه وقع خلاف بين اهالي الزبير وبين شيخهم محمد بن إبراهيم الثاقب فأسندت اليه مشيخة الزبير )

مكان الوقوع: الزبير

وقد سبق أن كان أحد من قام بامامته شيخ علي الدهيشي سنة 1240 هـ وكان له بيت يجاور مدرسة الدويحس

مكان الوقوع: الزبير

الشيخ عثمان بن عبدالله بن جمعة بن جامع هو الفقيه النبيه قرأ على شيخ وقته الشيخ محمد بن فيروز وروى عنه الحديث وشرح اخصر المختصرات في المذهب وولي القضاء في البحرين فقام بالمهمة فطلبوا منه أن يقوم بالتدريس أيضاً فباشر الوظيفتين سنين عديدة مع فضل من علم وورع في قضاء فأحبه أهل البحرين خاصتهم وعامتهم وكان شرح أخصر المختصرات بنحوستين كراساً أنفع من كتب كثيرة جمع فيه فنونا في العلم والفقه والأخلاق مما جعل الأمير يخطب وده إلى أن توفي 1240 هـ

مكان الوقوع: البحرين

الشيخ غنام بن محمد النجدي ثم الزبيري ثم الدمشقي ولد في الزبير واخذ عن علمائها ثم عن الشيخ محمد بن فيروز ورحل إلى بغداد فقرأ فيها مدة على مشايخها ثم ارتحل إلى الشام وقطنها إلى أن مات جلس الشيخ غنام يدرس في الجامع الأموي بأمر من شيخه علامة الشام أحمد بن عبيد العطار وحضر أول ما فتح الدرس مع جملة من مشايخ دمشق من مذهب المترجم له ومن غيره فأخذ عنه جمع من الفضلاء من أهل دمشق ونابلس القادمين ومن النجديين وغيرهم منهم الشيخ عبدالجبار الزبيري الدوسري . والشيخ أحمد الليبدي ومع ذلك كان لا ينفك ملازماً على الدرس والمطالعة مع تعاطيه على الأعمال التجارية بالتحري والصدق والورع . ومذ كان أيام طلبه في بلده قد كتب كتباً نفيسة بخطه النير منها شرح المنتهى وملأ حواشيه بالفوائد والأبحاث حتى لم يترك فيه موضعاً خالياً فكانت هذه النسخة مشهورة بين الطلبة في دمشق يحضرونها وقت مطالعتهم. وحصل على كتب نفيسة منها شرح الاقناع بخط مؤلفه وكان له أفضال على الطلبة وله شهرة عند أهل دمشق ثم توفي سنة 1240هـ

مكان الوقوع: دمشق

استعاد تركي بن عبدالله آل سعود حكم نجد، ثم وطد حكمه الذي شمل نجد والأحساء.

ثار آل بكر وآل غنام على يحيى بن سليمان بن زامل السليم أمير عنيزة، ودامت الحرب بينهم ثلاثة أيام، ثم أصلحت بريدة بينهم.

حاصر تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود العسكر الذين في قصر الرياض، ورئيسهم إذ ذاك أبو علي المغربي، وأخرجهم بالأمان على دمائهم وسلاحهم، فساروا إلى ثرمدا ومنها إلى المدينة، واستولى تركي على الرياض.

وقعت منافسة بين يحيى السليم وأتباعه وبين أهل الخزيرة والعقيلية في عنيزة، فاقتتلوا وقُتل أربعة رجال من الفريقين وجُرح عشرة، فركب أهل الرس وأهل بريدة إلى عنيزة وأصلحوا بينهم.

سار تركي بن عبدالله إلى الخرج، وحاصر زقم بن زامل العايذي في الدلم، وأخرجه هو ومن معه من عشيرته وأتباعهم، وأخذ جميع أموالهم، وسار بزقم معه إلى الرياض. وبعث سرية إلى السلمية فحاصروا رئيسها مشغي بن براك في قصره، ثم أخرجوه بالأمان هو ومن معه على دمائهم وأموالهم. وقدم على تركي كليب البجادي العايذي رئيس اليمامة من بلدان الخرج، وبايعه على السمع والطاعة.

قدم يحيى بن سليمان بن زامل رئيس عنيزة على الإمام تركي وبايعه على السمع والطاعة.

كاتب أبو علي، كبير الترك، الإمامَ تركي بن عبدالله في الصلح فوافقه، وجرى الصلح بين الفريقين. ثم سار تركي بمن معه من قومه وأهل الحريق والحوطة والعارض وحريملاء والمحمل إلى الوشم، فدخل شقراء وأقام فيها أيامًا.

بُنيت مدينة الداخلة.

انقاد أهل الوشم، و«وليت» الرياض والخرج (كذا في الأصل).

تقدم علي بن جمعان إمامًا لأهل التويم، وعُزل حمد بن محمد بن لعبون عن إمامة مسجدها.

وقع البرد على عسكر أحمد باشا في وادي السرة من أرض تهامة، فلم ينج منهم إلا نحو خمسين فارسًا، وكان بينه وبين سعيد وقومه شيء.

بُنيت مدينة الداخلة سنة 1240.

انقاد أهل الوشم، ووُلّيت الرياض والخرج.

ولم يشأ تركي عبدالله ، لبعد نظره ، أن يدخل الرياض قبل أن يتأكد بنفسه من تنفيذ المغربي لما اشترط عليه من انسحاب عن المنطقة . ولذلك أمر مشاري بن ناصر آل سعود أن يدخل البلدة المذكورة ويضبط الأمور فيها . أما هو فتوجه بأعوانه إلى الوشم حيث استقام في شقراء شهراً مرَّ به خلاله أبو علي المغربي ومن معه متجهين إلى الحجاز . وقد وفد إليه هناك أمير بلدة عنيزة، يحيى بن سليم ، وبايعه على السمع والطاعة ؛ وذلك عام 1240هـ . وكان استيلاء تركي بن عبدالله على الرياض في مستهل ذلك العام . ومنذ ذلك التاريخ أصبحت الرياض مقراً للحكم السعودي. وكان جلاء القوات الغازية عن نجد إيذاناً بقيام الدولة السعودية الثانية

ولقد شهد عام 12401هـ وصول الشيخ عبدالرحمن بن حسن ، حفيد الشيخ محمد بن عبدالوهاب من مصر إلى الرياض. فحل محل جده محمد في إدارة الشؤون الدينية في الدولة وإبداء المشورة في تسيير أمورها العامة.

تولى عبدالله بن فايز أبا الخيل قضاء عنيزة.

جدد السلطان محمود خان العثماني بناء مسجد قباء.

جرت حرب السوقين بين الخريزة والمليحة في عنيزة، وتوسط قرناس بن عبدالرحمن بالصلح بينهما.

حاصر تركي بن عبدالله الرياض واستولى عليها، وعين ابن أخته مشاري أميرًا عليها، ثم استولى على ثرمدا وأخذ أميرها سلطان العنقري. ودانت له نجد وبايعه أهل سدير والوشم والمحمل والقصيم في شقراء.

توفي مشعان بن هذال من شيوخ عنزة.

صار عبدالله بن علي بن رشيد وأخوه عبيد شيخين في حائل.

خرب السوقان في عنيزة.

وفيها ارتحل تركي بن عبدالله من بلد منفوحة، ونزل على بلد الرياض وذلك في ثالث محرم فحصل بينه وبين أهل الرياض قتال شديد، وأمير الرياض إذ ذاك عبدالله بن حمد بن ناصر العائذي استولى عليها بعد قتل أخيه ناصر بوقعة الحاير كما تقدم، ثم إن أهل الرياض كتبوا لفيصل بن وطبان الدويش يستنجدونه فأقبل عليهم بمن معه من عربان مطير وأتباعهم، فلما سمع تركي بمجيئهم رحل إلى بلد عرقة، ونزل الدويش بمن معه على الرياض مدة أيام ثم ارتحل عنه، ولما ارتحل الدويش ومن معه من الرياض سار تركي بمن معه من الجنود من بلد عرقة، ونزل على بلد الرياض وحاصرها، فلما طال الحصار على أهل الرياض طلب أبو علي المغربي الصلح من تركي والأمان على نفسه ومن معه من العسكر وأهل الرياض، فصالحه تركي وأمّنهم جميعاً على أن العسكر الذين معه في الرياض يخرجون منه ويتوجهون إلى المدينة ثم إلى أوطانهم، وتم الصلح على ذلك. وأمر تركي على مشاري بن ناصر بن مشاري بن سعود أن يدخل البلد ويضبطه، فدخل مشاري بلد الرياض ومعه عدة رجال ونزلوا في قصرها، وخرج منه أبو علي المغربي ومن معه من العسكر وتوجهوا إلى ثرمدا، ثم رحلوا منها إلى المدينة ومنها إلى مصر.

تعليق المحرر وسبب التأريخملاحظة: أهمل خبر قتل الإنكشارية في الآستانة (خارج نجد).

وفيها سار تركي من الدلم إلى بلد السلمية وأميرها إذ ذاك مشعي بن براك العائذي، فنزل تركي على البلد فأطاعوا له أهل البلد واحتصر أميرها في قصره مدة أيام، ثم أخرجه تركي منه بالأمان على نفسه ومن معه في القصر على دمائهم وأموالهم وسلاحهم، وقدم عليه كليب البجادي العائذي أمير بلد اليمامة من بلدان الخرج وبايعه على السمع والطاعة.

وفيها حصل اختلاف بين يحيى بن سليمان بن زامل أمير بلد عنيزة ومن معه من أتباعه وبين أهل الخريزة والعقيلية، ووقع بينهم قتل فيه أربعة رجال من الفريقين، ثم إن الشيخ قرناس بن عبدالرحمن بن قرناس قاضي بلد الرس ركب هو وعدة رجال من أهل الرس، وركب أمير بلد بريدة هو وعدة رجال من أهلها، وقدموا بلد عنيزة وأصلحوا بينهم وسكنت الفتنة.

ولد علي بن سالم الجليدان بعنيزة.

تولى محمد بن مقرن بن سند القضاء في بلدان المحمل.

ولد محمد بن عبدالله بن سليم ببريدة.

توفي مشعان بن هذال.

استولى الإمام تركي بن عبدالله على الرياض بعد حصار شديد، وعين مشاري بن ناصر بن مشاري أميرًا عليها. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

توفي عبدالعزيز بن حمد، الذي تولى القضاء في عنيزة ثم سوق الشيوخ. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

وقعت حرب السوقين بين الخزيزة والمليحة في عنيزة، فأصلح بينهم قرناس، قاضي القصيم. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

حاصر تركي بن عبدالله الرياض واستولى عليها، وعين مشاري بن عبدالرحمن أميرًا عليها، ثم استولى على ثرمداء وأخذ أميرها سلطان العنقري، وبايعه أهل نجد في شقراء. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

تولى عبدالله بن علي رشيد إمارة حائل، ومعه أخوه عبيد.

استولى تركي بن سعود على الرياض، وأخرج من كان فيها من الترك.

توفي الشاعر محسن بن عثمان الهزاني.

وفي أولها سار تركي رحمه الله بجنوده من منفوحة ونارل أهل الرياض وفيه العساكر المصرية وحصل بينهم وقائع عديدة قتل من الفريقين عدة قتلى. ثم أمر تركي من معه أن يصر موا نخيل الرياض فصر موها وذلك بعد ما أصفرت وأحمرت ودمروا زروعها إلا ماحمته القلعة ودام الحصار إلى نحو شهر ورئيس العارض إذ ذاك عبدالله بن حمد بن ناصر العائدي ملكها بعد أخيه ناضر لما قتل في وقعة الخابر كما تقدم. ثم أنه أقبل فيصل الدويش بجميع عربانه فزعاً لأهل الرياض فرحل تركي. ونزل بجنوده بلد عرقة وأقام الدويش عند أهل الرياض أياماً ثم رحل عنهم فرجع: إليهم تركي بجنود المسلمين وحاضرهم أشد الحصار. ثم أن أبا على المغربي رئيس العساكر الذين في الرياض طلب المصالحة له من تركي ولأهل العارض الذين في العارض فصالحه تركي على أنه يخرج بعساكره من الرياض ويذهب إلى أوطانه هو ومن معه وجميع أهل العارض وأميرهم عبدالله بن ناصر في أمان فتم الصلح على ذلك فأمر تركي على ابن عمه مشاري بن ناصر بن مشاري بن سعود أن يدخل بلد الرياض ويضبطها وأرسل معه رجالا وأمر على العسكر يتجهزون للرحيل ويخرجون وقدم عليه رئيس حوطة بني تميم بغزوة وصاحب الحريق بغزوه ولم يبق إلا أهل الخرج لأن الذين أجلا هم آل سعود إلى الشمال هم الرؤساء فيهم. إذ ذاك عادوا بعد هدم الدرعية إلى أوطانهم ثم رحل تركي بجنود المسلمين وقصد ناحية الوشم ونزل شر مداً فبايعه رئيسها سلطان بن عبدالله العنقرى على السمع والطاعة ثم رحل معه ومعه سلطان المذكور بغزوة من أهل ثرمدا ودخل بلد شقرا ونزل بمن معه من المسلمين في بيوت في وسط البلد لأن أهل بلد شقرا أهل صدق ونصح مع المسلمين وكان تركي خاف أن أبا على المغربى إذا وصل ثرمدا ينزلها بعساكره ويحارب فيها و تشتد وطأته فبلغ من رأيه أن ينزل شقرا فنزلها وأقام فيها نحو شهر حتى قدم عليه أبو على وعساكره وسافروا منها إلى المدينة ومنها إلى مصر ووفد عليه في شقرا يحي ابن سليمان أمير عنيزة ومعه رجال من رؤساء بلده وبايعوه على السمع والطاعة وكاتبه رؤساء القصيم ثم وفدوا عليه بعد ذلك كما سيأتي إن شاء الله تعالى. ثم رحل الإمام تركي من شقرا واستعمل فيها وفي ناحية الوشم أميرا حمد بن يحيى بن غيهب وأذن لأهل النواحى يرجعون إلى أوطانهم وسار إلى الرياض مسرور آمنصوراً واستوطنه

وفي هذه السنة استعمل الإمام تركي الشيخ محمد بن مقرن قاضياً في المحمل وحريملا وكان الشيخ الجليل مفيد الطالبين عبدالله بن عبدالرحمن أبا بطين إذ ذاك قاضياً في الوشم فأمر عليه تركي أن يكون أيضاً قاضياً في سدير فسار إليه ونزل الروضة وتوجهت إليه الخصوم ورحل إليه طلبة العلم من أهل سدير ومنيخ وأخذوا عنه فكان يأخذ بعض السنة في سدير و بعضها في الوشم و استعمل تركي على بيت مال سدير أحمد بن ناصر الصانع وكان رجلا حليها جواداً من أوفر أهل زمانه عقلا و سمتاً وكرماً

وفيها غرس الشيخ محمد بن مقرن بن سند القرنية البلد المعروفة عند حريملا وسكنها وأكثر مقامه في حريملا.

فلما كان في سنة أربعين ومائتين وألف غرسوا باقيها وبنوا قصرها وأحكموا سورها ونزلها الشيخ ونزلوا معه،

1240هـ تقدير المحرر

وفيها استعاد الإمام تركي بن عبدالله الرياض وأخرج الحامية التي كانت فيها، وأعاد قيام الدولة السعودية؛ واستمر حكمه إلى مقتله سنة 1249هـ.

تعليق المحرر وسبب التأريخأساس التأريخ: أُثبتت استعادة الرياض سنة 1240هـ، وفُصلت عن وقائع التمهيد في سنة 1239هـ.

وفيها أنشأ أمير البكيرية عبدالله بن سويلم مقصورة السويلم، وكانت مقرًا للإمارة ومسكنًا لبعض أسر آل سويلم.

مكان الوقوع: البكيرية (القصيم)

وقعت مشاجرة بين يحيى السليم وأتباعه وبين أهل الخريزة والعقيلية، ثم نشب بينهم قتال قُتل فيه أربعة رجال من الفريقين، فتدخل رؤساء الرس ورؤساء بريدة وأصلحوا بينهم.

حاصر تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود العسكر الذين في الرياض، ورئيسهم يومئذ أبو علي المغربي، وأخرجهم على دمائهم وسلاحهم، فساروا إلى ثرمداء ثم إلى المدينة المنورة ومنها إلى مصر، واستولى تركي على الرياض. ثم خرج منها قاصدًا بلد شقراء وأقام بها شهرًا، فقدم عليه فيها يحيى بن سليمان بن زامل رئيس بلد عنيزة وبايعه على السمع والطاعة.

أرسل الإمام تركي بن عبدالله سرية إلى السلمية فحاصروا رئيسها مشعي بن براك في قصره، ثم أخرجوه ومن معه في القصر بالأمان على دمائهم وأموالهم.

قدم كليب البجادي العائذي، رئيس بلد اليمامة المعروفة من بلدان الخرج، على الإمام تركي بن عبدالله فبايعه على السمع والطاعة.

أخذ مشعان بن مغيليث بن هذال العنزي قافلة كبيرة لأهل نجد خارجة من الزبير والكويت، ولم يلبث مشعان بعدها إلا نحو خمسين يومًا حتى قُتل.

حاصر تركي بن عبدالله الرياض وفيها بقية العسكر، فأنجدهم فيصل الدويش بجميع أعرابه، فرجع تركي. فلما رجع الدويش عن الرياض عاد تركي إلى حصارها، فطلب رئيس الترك الصلح على أن يرحل هو ومن معه من العسكر عن نجد كلها، فقبل تركي هذا الشرط وتم الصلح عليه. فأمر تركي ابن عمه مشاري بن ناصر أن يدخل الرياض ومعه قوة يضبطها بها، وأمر العسكر أن يتجهزوا للرحيل، ثم سار إلى ثرمداء فتابعه أميرها سلطان بن عبدالله العنقري، ثم رحل منها ليراقب جلاء العسكر خوفًا من غدرهم. وبعد مدة خرج العسكر من الرياض وتابعوا سيرهم إلى المدينة، فتم بذلك جلاء آخر عسكري عن نجد، واستولى تركي على نجد. وأقبلت عليه وفود أهل البلدان لمبايعته وهو في شقراء، فقدم عليه أولًا وفد أهل حوطة بني تميم وصاحب الحريق، وقدم عليه يحيى السليم أمير عنيزة في رجال من رؤساء جماعته، فبايعه الجميع على السمع والطاعة. ولم يبق من أهل نجد من لم يدخل في طاعته إلا أهل الخرج، فأقر الأمراء في بلدانهم، ورجع تركي إلى الرياض.

فتح الإمام تركي بن عبدالله ناحية الخرج؛ فخرج من الرياض واستولى على نجان، وخرج إليه زقم بن زامل أمير الدلم بجنوده فوقع بينهم قتال، ثم رجع زقم إلى بلده فتبعه تركي وحاصره. فطلب أهل الدلم الصلح فأجابهم وأمّنهم على أنفسهم وأموالهم عدا ما يخص زقم بن زامل، فتم الأمر على ذلك، وخرج زقم من القصر واستولى تركي على القصر وما فيه. ثم سار إلى السلمية فسلّم أهلها، وتحصّن أميرها في القصر عدة أيام، ثم طلب الأمان لنفسه ومن معه على أن يسلّم القصر بما فيه، فأجابه تركي. ثم أرسل إلى البجادي صاحب اليمامة يدعوه إلى الطاعة فأجابه وبايعه، وبذلك تم فتح الخرج واستقرت الأمور في نجد للإمام تركي.

في «وقائع غير محددة السنة» 4 أخبار يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها

كتب تغطي هذه الفترة ولم تذكر شيئًا في هذه السنة (12)

آل ماضي (مختصر تاريخ آل ماضي)، ابن تركي (تاريخ نجد)، البسام (نبذة تاريخية عن مدينة عنيزة)، البسام (تاريخ عبدالرحمن الصالح البسام)، البسام (تاريخ القصيم)، ابن سند (مطالع السعود بأخبار الوالي داود)، ابن ضويان (تاريخ ابن ضويان)، الرشيد (نبذة تاريخية عن نجد)، فيلبي (بعثة إلى نجد 1336–1337هـ / 1917–1918م)، الريحاني (تاريخ نجد الحديث وملحقاته)، ابن هذلول (تاريخ ملوك آل سعود)، الشويعر (نجد قبل 250 سنة نافذة على الحياة العلمية والثقافية والاجتماعية والسياسية)