سنة 1255هـ

1839–1840م تقريبًا

سنة خمس وخمسين ومائتين وألفالقرن الثالث عشر الهجري

110 أخبار من 17 كتابًا

تصفية الأخبار وترتيبها

رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.

محرم 14 خبرًا

ثم رحل بعساكره في آخر عاشوراء من هذه السنة وابقى في السلمية رجال من المغاربة والترك وجعلهم في عيون الأسياح يزرعون وقصد بعساكره الرياض وأرسل إلى حسن المعاون وهو في ثرمدا وأمره أن يبعث رجالا من المغاربة يخرصون زروع البلدان فخرصوا جميع الزروع من الأحساء إلى القصيم

1255هـ تقدير المحرر

وفي 21 محرم أبلغ خورشيد باشا الخديوي من الرياض بإرسال الإمام فيصل بن تركي وأخيه جلوي وابن عمه إلى مصر بعد الاستيلاء على الدلم، وطلب إلحاق أقارب فيصل به. وذكر فيه أنه بعد استيلائه على الدلم والقبض على فيصل بن تركي وإخراجه منها، رجا فيصل أن يقيم في المدينة، ورجا ذلك أيضًا الشيوخ وغيرهم ممن في معية خورشيد، فأجابهم بأن ذلك حسن جدًا، ثم قال لفيصل إن ذهابه إلى مصر أحسن له. فسلّمه هو وأخاه جلوي وابن عمه ابن إبراهيم إلى حسن آغا رئيس الأولاء، وبعث بهم إلى مصر. وأخبر أن أهل فيصل وأقاربه، وهم نحو مئتي نفس، لم يُرسلوا في ذلك الوقت بل بقوا، ومنهم أخوان لفيصل أحدهما ابن ثماني سنوات والآخر ابن سبع، وأن أخويه وولديه يكبرون يومًا بعد يوم ومن البديهي أن يقوموا بالعصيان فيما بعد، فلا يصلح بقاؤهم في تلك الجهة. وذكر أنه قال لفيصل إن الأصلح أن يكون أولاده وعياله عنده، وإن ذلك متوقف على صدور إرادة الخديوي وعلى أن يكتب فيصل كتابًا إلى أهله وعياله بهذا الشأن، وطلب أن يصدر الأمر بإرسال كل من له علاقة بفيصل إلى مصر. ووصل كتابه في 15 ربيع الأول سنة 1255.

تعليق المحرر وسبب التأريخصياغة تحريرية لتاريخ ابن عامر؛ أصل الخبر ومرجعه محفوظان في سجل النقل. حُفظت التفاصيل التالية للافتتاحية.

رفع سليم ميرميران المدفعية إلى صاحب الدولة ولي النعم في 13 محرم آراء بخصوص تحركات الفرسان من نجد وإليها، وصدرت إرادة تطلب إليه أن يتخابر مع سر عسكر نجد ويتفق معه في هذا الشأن.

أبلغ سليم ميرميران المدفعية باشمعاون الخديوي في محرم بأن كثيرًا من العرب أصحاب الإبل المقيمين بمناطق الحناكية، حيث سر عسكر نجد، ارتحلوا إلى الأماكن التي هطلت فيها الأمطار، وأن عرب جبل شمر ارتحلوا إلى مناطق بغداد، وطلب إرسال شعير لخيل الفرسان وإلا اضطر إلى أن يصرف لهم من القمح الموجود لديه.

أخطر سليم ميرميران المدفعية صاحب الدولة ولي النعم في 13 محرم بالمشكلات الخاصة بنقل الذخيرة إلى القصيم.

كتب خورشيد باشا من الرياض إلى صاحب الدولة في مكاتبات بالرقم نفسه مؤرخة 25 و26 و29 محرم عن الخيل النجدية الأصيلة التي في حوزته، وكان قد اشتراها من نجد ولم يجد موافقة على ما قام به، فأرسلها إلى المدينة المنورة لنقص العلف لترعى هناك ويتصرف فيها وفق ما يشير به ولي النعم، وفي خلاصة 29 محرم أنه أرسلها لبيعها هناك.

أبلغ سليم باشا باشمعاون الخديوي في 25 محرم اتصالات عثمان باشا شيخ الحرم وشريف بك مديره ومنلا أفندي قاضي المدينة بفيصل بن تركي، وتدخل والي بغداد في إدارة نجد، مع محضر تحقيق مع الموظفين.

أخطر سليم باشا باشمعاون جناب الخديوي في 26 محرم بأن الهجن الاثني عشر التي تركها فيصل بن تركي عند محمد بن علي صارت عشرة، لأن فيصلًا وهب أحدها للمذكور وطلب بيع آخر ليصرف من ثمنه على علف البقية، وبأن العشرة سلمت إلى أمين أغا الكنج أمين صرة المحمل ليسوقها إلى مصر.

كتب خورشيد باشا من الرياض إلى صاحب الدولة في 29 محرم بخصوص تسوية حسابات أربعة آلاف كيس واردة لمصروفات الجنود.

طلب خورشيد باشا في 29 محرم إرسال علي البصيلي وجماعته من عرب الهوارة إلى الرياض ليلحقهم بعسكره، في خلاصة موجهة إلى صاحب الدولة وأخرى إلى عباس باشا الكتخدا.

أبلغ خورشيد باشا من الرياض باشمعاون الخديوي في 29 محرم وصول نسخ الأوامر الثلاثة التي فقدت بالبريد.

أخطر خورشيد باشا من الرياض صاحب الدولة في 29 محرم بصرفه مبلغ الأربعة آلاف كيس المرسلة إليه، وبأنه أفاد الجناب العالي بمفردات الصرف بخطابه في 21 محرم، وشكا ضائقة مالية وطلب مزيدًا من المال لسد النفقات.

شكا خورشيد باشا من الرياض إلى باشمعاون الخديوي في 29 محرم الضائقة المالية، وطلب إرسال بعض رؤساء الفرسان إلى نجد.

أبلغ محرم أغا محافظ المدينة المنورة رئيس معاوني جناب الخديوي في 5 محرم أخبارًا خاصة بنجد، منها قيام أورطتين من عنيزة إلى الرس، وأخبارًا أخرى عن تحركات الجنود في نجد، وأرخت الخلاصة بسنة 1255 مع أن الوثيقة نفسها مؤرخة 1256 في خلاصة أخرى.

صفر 9 أخبار

1255هـ تقدير المحرر

وفي 23 صفر أبلغ عبدالله بن أحمد آل خليفة خورشيد باشا بإتمام الصلح مع نائبه محمد أفندي، وتبادل العهد على الموالاة وأداء الزكاة المتفق عليها. ونص الصلح على أن يعادي عبدالله من عاداهم ويوالي من والاهم وهم كذلك، وأن يؤدي إليهم الزكاة كما هو مذكور في الورقة التي كتبها وأرسلها مع محمد أفندي. وذكر أنه أخذ من محمد أفندي ورقة مقابلها باسم خورشيد، وورقة أخرى بربط الجواب بالعهد، وأن الطرفين صارا حالًا واحدة.

تعليق المحرر وسبب التأريخصياغة تحريرية لتاريخ ابن عامر؛ أصل الخبر ومرجعه محفوظان في سجل النقل. حُفظت التفاصيل التالية للافتتاحية.
1255هـ تقدير المحرر

وفي صفر عقد محمد رفعت أفندي، نائب خورشيد باشا، اتفاقًا مع أمير البحرين عبدالله بن أحمد آل خليفة في خور حسان بقطر، على الموالاة وأداء الزكاة السنوية. وكان قد شاع في الأحساء أن رسلًا جاءت إلى عبدالله من العجم ومن الإنجليز يطلب كل منهم أن يكون في طرفه، وأنه لم يتفق مع العجم، وأن واحدًا من كبار الإنجليز جاءه في مركب فرقاطة يحمل خمسة وثمانين مدفعًا، واتفق معه على أن تكون البحرين رعية للإنجليز عشرين سنة لا يُطلب منها إيراد ولا غيره، ولم يُعلم أكان ذلك صحيحًا أم لا. فكتب محمد أفندي إلى مبارك بن عبدالله بن أحمد المقيم بالنعام بأنه مأمور بالتوجه إلى والده وحسم مسألة البحرين صداقةً أو عداوةً، فجاءه الجواب بأن يلقاه في خوير حسان. فخرج من الأحساء بعد العصر يوم الاثنين 18 صفر، ووصل العقير يوم الثلاثاء 19 منه، وركب في اليوم العشرين مركبًا قادمًا من البحرين، فوصل خور حسان عصر يوم الجمعة 22 صفر سنة 1255، وأقام عند عبدالله في قلعته. وفي يوم السبت 23 صفر جرت بينهما المخاطبة، فأطلعه عبدالله على جوابين من حاكم بندر أبو شهر يدعوه فيهما إلى التبعية لدولة العجم مقابل حمايته، وعلى فرمان من الشاه زاده وكيل محمد شاه يقول إن البحرين من ممالكهم ويدعوه إلى إرسال وكيل إلى حاكم أبو شهر لعقد العهد. فأجابه محمد أفندي بأن البحرين تابعة لحكومة نجد من السابق، وأن محمد علي باشا قد استولى على نجد وما يتبعها كالقطيف والأحساء، فلا يمكن ترك البحرين. فأجاب عبدالله بأنه كان متوقفًا خوفًا مما سمعه عنهم، فلما بحث عن أفعالهم في غيره ولم يرَ ما يذكره الناس ترك الخوف، وأنه لم يتفق مع العجم ولم يُجبهم، وأن الإنجليز أكثروا من مراسلته يريدون انتسابه إليهم ولكنهم لا يحمونه، فرأى أن تبعيته لخورشيد باشا مأمونة العاقبة، وطلب ورقة أمان مختومة منه. فأطلعه محمد أفندي على أمر خورشيد باشا وعلى توكيله إياه في مسألة البحرين، وأعطاه ورقة أمان من خورشيد باشا على أمواله ورعيته، وعلى أن أمر البحرين في يده أو في يد وكيله. ثم تبادلا ورقتي العهد مختومتين، على أن يكون عبدالله صديقًا لصديق خورشيد باشا وعدوًا لعدوه، وأن عليه زكاة البحرين كل سنة ثلاثة آلاف ريال فرانسة، له منها خاصة سبعمئة وخمسون، ويرفع الباقي، وهو ألفان ومئتان وخمسون ريالًا سنويًا، إلى خورشيد باشا ابتداءً من حول سنة 1255، وأن أمر البحرين وأهل بلدان ساحل قطر في يده وحده وله قوانينه السابقة عليهم، وأن يساعد خورشيد باشا بقدر استطاعته. واشترط عليه محمد أفندي شروطًا، منها: أن يطرد بدو الهواجر والعماير المقيمين حول قصر الرخام في بر القطيف حيث يقيم ابنه مبارك، أو يضمن ابنه ما يقع منهم من ضرر على أهل القطيف، وألا يقبل من العماير، الذين هُدمت قلعتهم في عنك بالقطيف، إلا من يواجه محمد أفندي ويؤذن له بالإقامة. ومنها ألا يكون له شيء على غواصي القطيف، بل على غواصي البحرين وأهل قرى ساحل قطر كما كانوا، وأن يكون بدو قطر رعية لخورشيد باشا وتؤخذ زكاة ما عند الحضر والبدو في قطر من المواشي، فرضي بذلك، وأرسل محمد أفندي حج أبو شهاب كاتب عبدالله بكتاب إلى كبارهم ومعه من يأخذ زكاتهم. ومنها أن يبعث عبدالله أحد أولاده أو رجلًا معتمدًا من طرفه لمواجهة خورشيد باشا، وأن يُرسل دراهم الزكاة متى أُحضرت، وأن يقيم في البحرين رجلًا معتمدًا من طرف خورشيد، فرضي بذلك على أن يرتب هو وكيلًا مؤقتًا. ومنها أن يساعد بالمراكب لحمل العساكر إذا أرادوا عمان أو البصرة أو بر العجم أو غيرها، فقبل ذلك واستثنى الكويت لأن أميرها جابر بن صباح ابن عمومته. ومنها أن يرد من يلجأ إليه هاربًا من رعية خورشيد باشا أو يخلّص ما عليه، فرضي بذلك، ورجا الأمان لأهل نجد الذين عند عمر بن عفيصان ومن معه فأُعطوه.

تعليق المحرر وسبب التأريخصياغة تحريرية لتاريخ ابن عامر؛ أصل الخبر ومرجعه محفوظان في سجل النقل. حُفظت التفاصيل التالية للافتتاحية.
1255هـ تقدير المحرر

وفي 25 صفر غادر محمد أفندي قطر إلى البحرين فوصلها في اليوم التالي، والتقى عددًا من أعيانها وطمأنهم في شأن تبعيتهم لحكومة خورشيد باشا وموقف الإنجليز منها. ووصل البحرين في 26 منه ونزل عند حسن بن عبدالله بن أحمد. وفي اليومين التاليين حضر عنده ناصر بن عبدالله، الذي كان قد واجه خورشيد باشا في الحناكية، والسيد عبدالجليل من أعيان البحرين والشيخ عبدالله بن مشاري، واستخبروا عما جرى، فاطمأنوا بعد اضطراب كان بينهم، إذ كان بعض الناس يخشون تعدي الإنجليز عليهم لدخولهم في تبعية حكومة الترك. فأشاع محمد أفندي عندهم أنه متوجه لحسم الكلام مع الإنجليز في عدم التعرض للبحرين. وكان قصده بعد ذلك المرور بجزيرة خارج وبر العجم لشراء الذخائر وإيصال كتب إلى القنصل.

تعليق المحرر وسبب التأريخصياغة تحريرية لتاريخ ابن عامر؛ أصل الخبر ومرجعه محفوظان في سجل النقل. حُفظت التفاصيل التالية للافتتاحية.
1255هـ تقدير المحرر

وفي أواخر صفر بحث محمد أفندي عن الغلال اللازمة لجيش خورشيد باشا، بعد تعذر توفيرها بالكميات المطلوبة في موانئ الخليج، ورتب شراءها ونقلها إلى العقير. وذكر أن مركبًا وصل من الكويت فيه نحو 300 وكسور من القمح والشعير، وأن جابر بن صباح ومحمد أفندي كتبا إليه بأن الغلال غير موجودة في الكويت ولا في البصرة ولا في أبو شهر وبنادر بر العجم، لنفاد الغلال القديمة وعدم الفراغ من حصاد الجديدة. ففتش في البحرين فوجد غلالًا هندية وشيئًا من العراقية، وعزم على إرسالها في المراكب إلى العقير. ولما بلغه أن بندر أبو شهر سيصدر فيه تنبيه بمنع تحميل الغلال في المراكب، اتفق مع عبدالله بن مشاري على أن يرسل ثلاثة مراكب عنده مع مراكب أهل البحرين المتوجهة إلى الهند في جمادى الأولى سنة 1255، لتحمل أربعة آلاف أردب من القمح والذرة على ذمته، على أن يكون قدومها في أواخر شهر رمضان، وحذّر عبدالله بن مشاري من عدم وجود المقدار المطلوب.

تعليق المحرر وسبب التأريخصياغة تحريرية لتاريخ ابن عامر؛ أصل الخبر ومرجعه محفوظان في سجل النقل. حُفظت التفاصيل التالية للافتتاحية.

أبلغ محافظ المدينة باشمعاون الخديوي في غرة صفر تحركات خورشيد سر عسكر نجد ومشكلات إبل نقل المؤن والإمدادات.

أبلغ محافظ المدينة كبير معاوني الخديوي في 9 صفر وصول أحمد القواس مبعوث خورشيد في طريق القاهرة، ورفع تقريرًا عن أحوال نجد والساحل الشرقي ومؤامرات تركجه بليمز بحسب المكاتبة.

طلب خورشيد باشا من رئيس معاوني الخديوي في 29 صفر إرسال أربعة كتبة إضافيين لكتيبة نجد، لاتساع أعمال الجيش والأحساء والقطيف.

أبلغ محرم أغا محافظ المدينة باشمعاون الخديوي في 2 صفر أخبار جبل شمر وجهود أميره في جمع الإبل.

أبلغ محرم أغا محافظ المدينة المنورة باشمعاون الجناب العالي في صفر (وفي إحدى الخلاصات 8 صفر) تحركات سر عسكر نجد في القصيم بغية القدوم إلى المدينة المنورة ثم مغادرتها إلى مصر منسحبًا، وتحركاته بين عنيزة وجبل شمر، وتحركات معاونه البكباشي حسين أفندي.

ربيع الأول 8 أخبار

توفي السلطان محمود في ربيع الأول، وتولى ابنه عبدالمجيد السلطنة.

وفي ربيع الأول ارتحل خورشيد باشا من بلد الرياض وتوجه إلى ثرمدا فنزلها، وبعث عماله يخرصون زروع بلدان نجد وأخذ نصف حاصلاتهم، وأمر بنقل ذلك إليه في بلد ثرمدا، وأقام خورشيد في ثرمدا إلى آخر السنة.

ثم رحل خر شد من الرياض في ربيع الأول وقصد ثرمدا واستوطنها وبنا له فيها قصر او نزلت العساكر خارج البلد ثم أرسل إلى أهل البلدان رجالا من العسكر وأمرهم ينظرون في كل خرص بلد ويأخذون نصفه وذكر لهم انه بالثمن فاخذوا من كل بلد نصف زرعها من جميع نجد والأحساء وأمر على أهل البلدان بنقله إلى ثرمدا فنقلوه.

1255هـ تقدير المحرر

وفي 19 ربيع الأول وافق الخديوي على إرسال أقارب الإمام فيصل بن تركي إلى مصر، وأمر بأن يكتب فيصل إليهم وأن ينفذ خورشيد باشا انتقالهم. وأُبلغ خورشيد بأن خطابًا كُتب من فيصل إلى أولاده وأقاربه وفقًا لما طلبه وأُرسل إليه، وصدر الأمر بأن يُرسل أقرب أقارب فيصل إلى مصر.

تعليق المحرر وسبب التأريخصياغة تحريرية لتاريخ ابن عامر؛ أصل الخبر ومرجعه محفوظان في سجل النقل. حُفظت التفاصيل التالية للافتتاحية.

طلب خورشيد باشا من باشمعاون الخديوي في غرة ربيع الأول نقودًا فرانسة لشراء غلال جيش نجد لسنة، مع إرادة في الأمر.

أبلغ خورشيد باشا باشمعاون الخديوي في غرة ربيع الأول قلة غلال نجد بسبب اضطراب الأمن وعزوف المزارعين، وتقدير الغلة بسبعة أو ثمانية آلاف أردب جمع نصفها زكاة وترك الباقي للقوت والتقاوي؛ وذكر شراء غلال الجيش من الكويت وأطراف العجم، واستعداد الأهالي لإصلاح الأرض والسواقي بعد اطمئنانهم.

أبلغ محرم أغا محافظ المدينة باشمعاون الخديوي في 14 ربيع الأول تحركات العربان وأحوال تموين نجد المعتمد على إبلهم.

أبلغ سليم باشا صاحب الدولة في 20 ربيع الأول بأعداد الإبل التي ستحمل المؤن من ينبع عبر المدينة المنورة إلى خورشيد باشا في نجد.

ربيع الآخر 3 أخبار

1255هـ تقدير المحرر

وفي 3 ربيع الآخر أبلغ خورشيد باشا بوصول محمود آغا الموره دي من البصرة إلى معسكره مع خمسة وستين جنديًا، بعد مروره بالكويت والأحساء وبقاء خمسة من رجاله فيها. فأركبه ابن صباح أمير الكويت، ومعه محمد أفندي مأمور شراء الغلال في الكويت، زورقًا إلى الأحساء، ومنها قدم على خورشيد مع قافلة الغلال المرسلة إليه من محمد آغا الفاخري رئيس المغاربة مأمور الأحساء، ومعه خمسة وستون جنديًا، وبقي خمسة في الأحساء. فقيّد خورشيد أسماءهم في الدفتر اعتبارًا من أول ربيع الآخر، وأعطاهم تعييناتهم وخيامًا ومقدارًا من النقود، وأرسل كشفًا بأسمائهم. وأرفق تقريرًا من محمود آغا ذكر فيه أنه لما شاع في البصرة وبغداد أن خورشيد باشا قبض على فيصل بن تركي واستولى على نجد وأنه يزحف على البصرة، طلب تركجه بيلمز السر عسكر من علي باشا، وكان في الموصل لإخماد ثورة فيها، عسكرًا وأسلحة لحماية البصرة، فأُرسل إليها محمود آغا ورئيس آخر اسمه صاري كوله. ثم عُزل تركجه بيلمز ومحمد آغا متسلم البصرة، ونُصب بدلًا منهما سليمان أفندي أخو عبدالقادر آغا مكّاس بغداد. فلما رأى محمود آغا أن سليمان أفندي يريد إلحاقه بمعية صاري كوله، اتفق مع نحو خمسمئة جندي من الألف الموجودين في البصرة على الالتحاق بخورشيد باشا، فلما شاع الأمر مُنعت عنهم التذاكر والسفن، فخرج بسبعين جنديًا فقط. وذكر أن رجلًا جاء من البصرة بكتاب إلى ابن صباح يطلب القبض عليهم وإعادتهم، فلم يعبأ به وأجاب بأنه لا يقدر على ذلك، وأن الجنود الذين اتفق معهم بعثوا إليه يسألونه أن يعيّن لهم مكانًا يخرجون إليه. وسأل خورشيد عن المعاملة التي يُعامل بها محمود آغا، وهل يُرخَّص له في جلب أولئك العسكر، وذكر في ذيل كتابه أنه رتّب له نصف التعيينات المقررة لرؤساء العسكر السكبانية إلى أن تصدر الإرادة. ووصل خطابه في 25 جمادى الأولى سنة 1255.

تعليق المحرر وسبب التأريخصياغة تحريرية لتاريخ ابن عامر؛ أصل الخبر ومرجعه محفوظان في سجل النقل. حُفظت التفاصيل التالية للافتتاحية.
1255هـ تقدير المحرر

وفي 13 ربيع الآخر احتج المقيم البريطاني في الخليج على اتفاق عبدالله بن أحمد آل خليفة مع خورشيد باشا ودخول البحرين في طاعة محمد علي باشا مقابل زكاة سنوية قدرها ثلاثة آلاف ريال فرانسة. وذكر أنه كتب إلى الشيخ عبدالله بن أحمد في ذلك، فأجابه بأنه عقد معه بعض الاتفاق خشيةً من خورشيد باشا. وأعلن الباليوز في احتجاجه عدم قبول هذه المقررات، وأنها مخالفة لما أجاب به محمد علي باشا أمناء الدولة الإنجليزية حين أظهروا له عدم رضاهم عن تحركات خورشيد باشا نحو بنادر بر العرب المتصلة بخليج فارس.

تعليق المحرر وسبب التأريخصياغة تحريرية لتاريخ ابن عامر؛ أصل الخبر ومرجعه محفوظان في سجل النقل. حُفظت التفاصيل التالية للافتتاحية.

أخطر محرم أغا محافظ المدينة المنورة باشمعاون الخديوي في 24 ربيع الآخر بملابسات خروج يحيى أمير عنيزة، وأفاد بأنه لم يخرج هاربًا كما سبق أن أشار، وإنما خرج لاستقبال خالد بك بن سعود، لوقوع مشكلة سابقة بينه وبين خير الله العربي أحد أتباع خالد؛ وأشار إلى الخلافات القديمة بين الدويش وعربان عنيزة وإلى أخبار أخرى عن شيوخ القبائل.

جمادى الأولى 10 أخبار

1255هـ تقدير المحرر

وفي 18 جمادى الأولى رد خورشيد باشا على المقيم البريطاني، محيلًا إلى جوابه السابق المؤرخ في 18 محرم من السنة نفسها.

تعليق المحرر وسبب التأريخصياغة تحريرية لتاريخ ابن عامر؛ أصل الخبر ومرجعه محفوظان في سجل النقل. حُفظت التفاصيل التالية للافتتاحية.
1255هـ تقدير المحرر

وفي 29 جمادى الأولى وافق الخديوي على إبقاء محمود آغا الموره دي على نصف تعيين، واستدعاء من اتفق معهم من الجنود، وإكمال تعيينه إذا اجتمع له أربعمئة جندي.

تعليق المحرر وسبب التأريخصياغة تحريرية لتاريخ ابن عامر؛ أصل الخبر ومرجعه محفوظان في سجل النقل. حُفظت التفاصيل التالية للافتتاحية.
1255هـ تقدير المحرر

وفي 17 جمادى الأولى رد خورشيد باشا على اعتراض المقيم البريطاني على اتفاق البحرين، مبينًا أن ترتيبه مع عبدالله بن أحمد آل خليفة اقتصر على ما كان معمولًا به في عهد آل سعود. فذكر أن الأقاليم النجدية وما يتبعها كانت في السابق تحت حكم آل سعود، وأن محمد علي باشا قد أنعم على خالد بك ابن سعود بملك آل سعود على ما كانوا عليه. وذكر أن الاتفاق مع عبدالله بن أحمد آل خليفة جرى على قدر القانون الذي كان جاريًا عليهم في مدة آل سعود فقط، وأن عبدالله بن أحمد هو الأمين على البحرين، وليس القصد سوق عساكر إليه، وإنما راحة العباد وإصلاح البلاد. وأكد أن الدولة الإنجليزية والدولة المصرية صديقتان، وأخبره أنه أرسل كتب الباليوز في التاريخ نفسه مع هجّانة مخصوصين على وجه السرعة، وأنه يرجو ألا يحدث ما يوجب الاختلاف بين الدولتين، وأن كلًّا منهما ستصدر إليه أوامر دولته.

تعليق المحرر وسبب التأريخصياغة تحريرية لتاريخ ابن عامر؛ أصل الخبر ومرجعه محفوظان في سجل النقل. حُفظت التفاصيل التالية للافتتاحية.
1255هـ تقدير المحرر

وفي 17 جمادى الأولى أكد خورشيد باشا لعبدالله بن أحمد آل خليفة إقراره الاتفاق الذي عقده معه معاونه محمد أفندي، وتعهد له بحسن المعاملة والتعاون. وأكد له أنهم وإياه حال واحدة، وأنه لن يرى منهم إلا الحشمة والإكرام، وأنه إن بدا لهم غرض أو حاجة فلا يتخلّوا عنها.

تعليق المحرر وسبب التأريخصياغة تحريرية لتاريخ ابن عامر؛ أصل الخبر ومرجعه محفوظان في سجل النقل. حُفظت التفاصيل التالية للافتتاحية.
1255هـ تقدير المحرر

وفي جمادى الأولى رفع محمد أفندي، معاون خورشيد باشا، تقريرًا عن مراسلات المقيم البريطاني لأمير البحرين وموقفه من اتفاقه مع حكومة نجد، وعن ترتيبات نقل الذخائر إلى العقير، وكان القبطان هاكنل قد حمل مراسلات المقيم هنيل من جزيرة خارج إلى أمير البحرين بقطر في 22 ربيع الأول، وعاد في ربيع الآخر. ثم مرّ محمد أفندي بالبحرين ليأخذ منها قوارب صغيرة لنقل حمولة مراكبه إلى العقير، لأن بندر العقير لا تدخله إلا المراكب الصغيرة جدًا لقلة مائه، فوصلها في 3 جمادى الأولى. ووجد عبدالله بن أحمد قد قدم من قطر قبل عشرين يومًا ونزل في قلعته في الحرق، فأقام عنده ليلة، فوجده باقيًا على العهد. وأخبره عبدالله أن الباليوز كتب إليه أنه بلغه تعاهده مع محمد أفندي على أن الصديق واحد والعدو واحد وعلى دفع زكاة البحرين، وأن ذلك يخالف ما بينه وبين الحكومة الإنجليزية منذ سنين، فأجابه بأن ذلك صحيح. ثم قدم الباليوز بنفسه وسأله عن سبب طاعته لخورشيد باشا، فأجابه بأن هؤلاء ملكوا ذلك البر وصار في حكومتهم وهو لا يستغني عنه، وأن لهم قوة شديدة لا يقدر على عداوتهم، وأنه لم يرَ منهم ضررًا في البلاد التي حكموها، ولم يجد من الإنجليز مساعدة، فإن صاروا أصدقاء لهم فهو تابع لهم وصديق للإنجليز، وإن كانت بينهم عداوة فالطرفان ملوك. فأعطاه الباليوز ورقة مختومة يعلن فيها عدم رضا الحكومة الإنجليزية عن دخول البحرين في طاعة محمد علي باشا وتعهد حاكمها بدفع ثلاثة آلاف ريال كل سنة، لمخالفة ذلك للقرار المعقود بينه وبين الحكومة الإنجليزية، ولجواب محمد علي باشا بأن عساكره لا تتعدى على بلاد العرب المتصلة بخليج فارس، ثم توجه الباليوز في مركب الدخان إلى مسكت. وطلب عبدالله بن أحمد عرض الأمر على خورشيد باشا، وأكد أنه لا يتحول عن العهد.

تعليق المحرر وسبب التأريخصياغة تحريرية لتاريخ ابن عامر؛ أصل الخبر ومرجعه محفوظان في سجل النقل. حُفظت التفاصيل التالية للافتتاحية.
1255هـ تقدير المحرر

وبعد وصول محمد أفندي إلى البحرين في 3 جمادى الأولى بلغ محمد أفندي، معاون خورشيد باشا، كتاب من سعد المطيري يفيد بأن ضغط الإنجليز على أهل سواحل البحرين وعمان عطل امتثالهم له، وأنه متجه إلى خورشيد باشا.

تعليق المحرر وسبب التأريخصياغة تحريرية لتاريخ ابن عامر؛ أصل الخبر ومرجعه محفوظان في سجل النقل. حُفظت التفاصيل التالية للافتتاحية.

أكد محرم أغا محافظ المدينة لباشمعاون الخديوي في 6 جمادى الأولى إرسال مال القاهرة إلى خورشيد سر عسكر نجد فور وصوله دون اقتطاع شيء منه.

أبلغ ميرميران المدفعية باشمعاون جناب الخديوي في 18 جمادى الأولى بوصول قواس من سر عسكر نجد معه كشف بمصروفات الجيش مرسل إلى القاهرة، وأخبر القواس بأن الباشا يقيم مع شيوخ العربان في ثرمدا، وأنه عين عربي أغا كبير الهوارة المقيم في الرس واليًا على محافظة البحرين، وأن خالد بك بن سعود جاء إلى عنيزة فخاف منه يحيى أمير عنيزة وهرب من وجهه.

أبلغ محرم أغا محافظ المدينة باشمعاون الخديوي في 28 جمادى الأولى وصول رجل من جبل شمر بأخبار مطمئنة عن هدوء المنطقة، مع معلومات عن بغداد.

رفع خورشيد باشا إلى باشمعاون الخديوي في 29 جمادى الأولى شرحًا لتقسيمات نجد الإدارية والزكاة والبلاد العامرة والتجارة وتوزيع القوات على المراكز النجدية.

جمادى الآخرة 4 أخبار

أبلغ سليم باشا ميرميران المدفعية صاحب الدولة في جمادى الثانية بتعيين مائة وخمسين فارسًا لحراسة الذخيرة البالغة نحو ألف وأربعمائة حمل بعير، ولحراسة الأربعة آلاف كيس والأشياء الأخرى المرسلة إلى نجد.

أبلغ أحمد باشا سر عسكر الحجاز باشمعاون الخديوي في 14 جمادى الآخرة تأجيل سفره إلى نجد لتأديب قبائل بأمر سابق، بسبب وصول توفيق لتدقيق إحصاء الجنود والدواب.

أكد محرم أغا محافظ المدينة لباشمعاون الخديوي في 25 جمادى الآخرة إرسال جميع الأموال والرسائل والإمدادات الواردة من القاهرة إلى سر عسكر نجد فورًا.

أبلغ محرم أغا محافظ المدينة باشمعاون الخديوي في 25 جمادى الآخرة انتظام إرسال أموال ومؤن نجد وتدبير إبل النقل بعد استرضاء أصحابها.

رجب 3 أخبار

كتب أحمد شكري إلى خورشيد باشا في رجب عن جمع أربعة آلاف بعير من مطير وثلاثة آلاف من عتيبة وخمسة آلاف من قحطان، ووافق على منع القبائل الممتنعة عن الزكاة من شراء مؤن بيشة ورنية وتربة، مع اعتراضه على منع ورودها مكة والطائف لحاجة البلدين إلى منتجاتها.

أخطر أحمد باشا سر عسكر الحجاز حسين باشا باشمعاون الخديوي في رجب بتحركه إلى الطائف في طريقه إلى الخرما للتضييق على العربان الذين أصبحوا لا يمدونهم بالإبل، وعزا ذلك إلى نقص قيمة الأجور وعدم استيفائها؛ وصدرت إرادة بالتنسيق بينه وبين خورشيد باشا في المسائل المتصلة بالإبل والأموال، وأخرى بأن يبادر برد غائلة عسير.

أفاد محمد رشيد باشمعاون الخديوي في 10 رجب بأنه سلم إلى المحافظ إرادة تعيينه مأمورًا للغلال اللازمة للجنود الموجودين في نجد والمدينة المنورة والجديدة ولمرتبات الجند، وبأنه شرع في إحصاء العسكر وتقدير المرتبات، وسينهي مهمته في خمسة إلى عشرة أيام.

شعبان 7 أخبار

فلما كان غرة شعبان من هذه السنة أعنى سنة خمس وخمسين أقبل بين العشائين من عين نجم المعروفة في الأحساء ومعه من أعوانه الشجعان خمسة من الفرسان، وغلامه بين يديه، ومعه فترفيه سراج وهو يريد بلد المفهوف فرصد له في طريقه ثلاثة رجال معهم ثلاث بنادق فلما أقبل عليهم رموه ببنادقهم فوقعت واحدة في رأسه وواحدة في قلبه وواحدة في الفنر مع الخادم فخر صريعا وسقط على جنبه سريعاً وفر عنه أصحابه وتركوه، ولا أغنوا عنه ولا نفعوه، وهرب الذين قتلوه، فرجع إليه بعض خدامه فوجدوه ميتا فحمله إلى بيته. فلما أصبح الصباح خاف أحمد من تهمته فأمر مناديا ينادى في الموسم أنه من أخبرنا بقاتل الأفندى فله خمسمائة ريال، فقيل له أن الذي قتله فلان وفلان وفلان ثلاثة من العوازم من أعوان آل عريعر فأرسل إليهم وحبسهم. وكان في الأحساء من رؤساء بني خالد برغش بن زيد بن عريعر وابن عمه مشرف بن دو يحي بن عريعر وطلال وكانوا قد طلبوا من الباشا ولاية الأحساء فأبى عليهم فسكنوا في الأحساء على غير شيء. وكان الفاخرى رئيس العسكر عند أعراب العجمان يجمع رحائل فلما بلغه الخبر أقبل مسرعا فلما دخل بيته جاء رؤساء بني خالد يسلمون عليه فحبسهم وأخذ سلاحهم فاقاموا عنده أياما ثم أطلقهم. ولما بلغ الخبر الباشا بقتل الأفندى جزع جزءا شديداً وأمر على أفندى عنده اسمه محمد أن يرحل إلى الأحساء بعسكر معه ويكون بدله، فقدم الأحساء وجلس فيه بعسكره وأمضوا ما قرره اهم الأفندى الظالم من المظالم وصادروا أمام ا كما صادرهم ذلك الظالم فشقى هو بأوزارها. وبقي عليه في الدنيا عارها،

وفي شعبان منها قدم خالد بن سعود بلدثر مداومعه نسا. فيصل وابناءه عبدالله ومحمد وذلك أن فيصلا لما استوطن مصر اشتاق إلى رؤية أولاده فطلب من محمد على أنهم يقدمون إليه فكتب إلى خر شد يأمره باشخاصهم فرحلوا من ثرمدا إلى مصر

أبلغ خورشيد باشا باشمعاون الخديوي في 20 شعبان إرسال زوجات فيصل بن تركي الأربع وأخويه مساعد ومحمد وابنيه عبدالله ومحمد وبناته الأربع إلى المدينة مع الحاج محمد المغربي، وطلب نفقات نقلهم إلى ينبع وتعيين حراسة لهم.

أبلغ محرم أغا محافظ المدينة باشمعاون الخديوي في 14 شعبان وصول إبراهيم الألفي بستمائة جمل من بني سالم، وبقاء خورشيد بثرمدا وحبسه الشيوخ الممتنعين عن تزويده بالإبل؛ وذكر طلبه من أحمد باشا أخذ الإبل اللازمة من قحطان وعتيبة المتجهين إلى مكة.

طلب خورشيد باشا في خطاب وارد من ثرمدا إلى باشمعاون الخديوي في 23 شعبان مقدارًا من النقود يدفعه للأهالي لإنجاح الموسم الزراعي وللصرف على الجنود، وأفاد بأنه أرسل كشوفًا بعدد الجنود الموجودين في نجد واستحقاقاتهم المالية، وطلب إرسال غلال ونقود لمستلزماتهم.

كتب خورشيد باشا إلى صاحب الدولة في 23 شعبان بخصوص جمع زكاة الأباعر من عنزة وقحطان وعتيبة والصعوبات التي تنشأ عن ذلك، وأرفق خطابًا من أحمد شكري مؤرخًا 3 رجب في الأمر نفسه.

كتب خورشيد باشا من ثرمدا إلى صاحب الدولة في 23 شعبان بخصوص سياسة القبائل في الحجاز والغزو الذي أوقعه ببعض عشائر عنزة ليكونوا عبرة للعرب وغيرهم، وأفاد بأن مطير أدت ما هو مرتب عليها، وأن عتيبة وعدت بدفع ما عليها.

رمضان 5 أخبار

ولما كان في رمضان من السنة الخامسة أرسل الباشا إلى أحمد السديري وأذن له أن يزور أهله وأولاده وأرسل مكانه عيسى ابن على بن فايز رئيس جبل شمر وجعله في بيت المال وقدم أحمد على الباشا في ثرمدا ثم قصد أهله

وفي آخر رمضان نزل فرقان من عربان السهول في وادي سدير فحصل منهم أذى على الناس وقطعوا السبل فاستنفر عليهم محمد بن أحمد السديري أهل سدير فأخذهم وقتل منهم رجلين،

رفع خورشيد باشا إلى باشمعاون الخديوي في رمضان كشف مصروفات خزينة جيش نجد من أصل ثلاثة آلاف كيس، مع بيان المتبقي.

أفاد أحمد شكري باشمعاون الخديوي في 16 رمضان بأنه سيقوم بعد العيد إلى خرما لجمع الإبل المطلوبة لترحيل الإمدادات إلى نجد، وشكا من أن أصحاب الإبل المؤجرة ينصرفون بعد كل مهمة فيحتاج جمعهم إلى جهد كبير، واقترح شراء عدد من الإبل بعد موسم الحج، وشكا نقص المال؛ وصدرت إرادة في 12 شوال باعتماد شراء الإبل بشرط أن تكون من إبل العربان لأن إبل الشام لا تتحمل المشاق، واعتماد عشرة آلاف ريال لخزينة مكة المكرمة لهذا الغرض.

أفاد محرم أغا محافظ المدينة المنورة صاحب الدولة في 27 رمضان بوصول إبراهيم أغا مرافقًا لزوجات فيصل وإبله البالغة عشرين، وطلبه عليقًا للإبل، ولما تعذرت الاستجابة لطلبه جرت مشادة بين الرجلين، ورأى المحافظ أن يغادر إبراهيم أغا المدينة المنورة فورًا وإلا قام بأعمال مجافية للمصلحة.

شوال خبر واحد

أبلغ أحمد شكري باشمعاون الخديوي في 17 شوال توزيع الإبل الواردة من نجد على عدد من الأشراف لرعايتها، والاتفاق على ستة من البدو لكل مائة بعير بأجرة ومؤن شهرية.

ذو القعدة 4 أخبار

أبلغ محافظ المدينة كبير معاوني الخديوي في ذي القعدة وصول رشيد أفندي بعد إتمام إحصاء جنود نجد ومستلزماتهم، وتكليف رجل من عوف بإيصاله إلى ينبع لاضطراب الطريق تمهيدًا لعودته إلى القاهرة.

بعث محمد علي باشا بإرادة إلى الشريف حسين بن علي في ذي القعدة بصورة الخطاب المرسل من إمام مسقط إلى أحمد باشا سر عسكر الحجاز، المرفق به الخطاب الذي كان خالد قد أرسله إلى ثويني وهلال ابني سعيد، وطلبت الإرادة إلى خالد أن يعامل الإمام بما يدخل السرور إلى قلبه ويطيب خاطره نظرًا للمودة القائمة بينهما.

شكا محرم أغا محافظ المدينة المنورة إلى باشمعاون الخديوي في 15 ذي القعدة نقص الذخيرة والإمدادات، وما ترتب عليه من إرجاء قيام إبراهيم أغا الألفي إلى نجد، ونقص المال اللازم لشراء الحبوب من التجار، وذكر أسعار أردب الحنطة والشعير، وأخطر بأنه دفع للجنود مستحقاتهم.

أبلغ محرم أغا محافظ المدينة كبير معاوني الخديوي في 21 ذي القعدة وصول مبعوث من سر عسكر نجد بأخبار الدويش وابنه، مع أخبار عن بغداد وأسعار الغلال.

ذو الحجة 4 أخبار

توفي حمد بن معمر في ذي الحجة. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

أبلغ محمد علي إبراهيم باشا في 14 ذي الحجة أمره باستجلاب الجنود من نجد والحجاز واليمن، استعدادًا لما أشيع عن اتفاق الدول الخمس ضد مصر.

أبلغ محرم أغا محافظ المدينة المنورة صاحب الدولة والعناية في 18 ذي الحجة أن إبراهيم أغا الألفي وعلي أغا البصيلي هاجما بعض عشائر العرب بالقرب من الرس، وغنمت الحملة ألفي شاة وخمسمائة بعير، ثم أعطوا أولئك البدو الأمان بشرط أن يمدوهم بأعداد من الإبل لنقل المؤن.

رفع خورشيد باشا إلى باشمعاون الخديوي في 25 ذي الحجة كشف لوازم ومهمات جيش نجد عن السنة المنصرمة.

دون شهر محدد 37 خبرًا

الشيخ حمود بن جسار من قضاة الزبير وردت له مراسلات كثيرة مع خورشید باشا سر عسکر نجد من قبل محمد علي باشا والي مصر سنة 1255هـ كان مؤيداً لاستيلاء محمد علي باشا على العراق وكان يقوم بالدعاية له بسبب عجز ولاة بغداد عن حفظ الأمن في العراق وضعفهم أمام الغزوات الفارسية المتكررة ومن لطيف ما كتب إلى خورشيد باشا سنة 1255 هـ .

مكان الوقوع: الزبير

رسالة من خورشيد باشا إلى إبراهيم باشا يقول فيها (ورد إلى طرفنا جناب حضرة الشيخ حمود بن جسار من علماء الإسلام أصله من أهالي نجد وكان في السابق قاضيا في الزبير) 27 جـ 1 سنة 1255

مكان الوقوع: عند خورشيد باشا (سر عسكر نجد)

أصدر السلطان عبدالمجيد، بمساعدة وزيره رشيد باشا، خط شريف كولخانه في نوفمبر، متضمنًا حقوق المواطنين في الدولة العثمانية، وبدأ بذلك عهد التنظيمات.

نزل خورشيد ثرمداء ثم السر ثم عنيزة، ثم رحل من عنيزة ونزل قرية الشنانة قرب الرس شهرًا، ثم رحل إلى المدينة ثم إلى مصر، وكان ذلك آخر مسير مصر على نجد.

بلغ خورشيد وهو في عنيزة خبر موت السلطان محمود وتسلطن ابن عبدالحميد (كذا في الأصل، وفي تعليق المحقق أن الذي خلفه السلطان عبدالمجيد).

توفي السلطان محمود، وتسلطن بعده ابن عبدالحميد، وبلغ خبر ذلك خورشيد باشا وهو في عنيزة.

توجه خرشد باشا بالعسكر من الرياض إلى ثرمداء وأقام فيها، وقدم عليه خالد بن سعود من الرياض وأقام عنده.

قدم خورشيد باشا بالعسكر من الخرج فنزل بلد ثرمداء وأقام فيها، وقدم عليه خالد بن سعود من الرياض وأقام عنده.

نزل خورشيد باشا ثرمداء وأقام بها السنة كلها، وسكنت الأمور، إلا أنه أشغل الناس ما يلحقهم من النفقات، وتغلب أذى «السباع البرية» على أهل القرى، وهم الأعراب الجفاة بحسب تعبير المؤلف.

كثرت الأمطار والنبات ورخصت الأسعار.

نزل خورشيد باشا ثرمداء وأقام بها السنة كلها، فسكنت الأمور. إلا أن الناس شغلهم ما يلحقهم من النفقات، وتغلّب الأعراب الجفاة على أهل القرى.

كثر المطر والنبات، وكانت الأسعار رخيصة بخلاف ما سبق.

ثم أمره خورشيد باشا على الأحساء فترة من عام 1255هـ ،

تنزل فيصل بن تركي عن الإمارة في نهاية دوره الأول، بحسب جدول أمراء آل سعود. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)

ولد أحمد أمين بيت المال بن محمد سعيد القطان في مكة.

ولد علوي بن أحمد السقاف في مكة.

ولد عبدالملك الفتني بن عبدالوهاب في مكة.

توفي إبراهيم بن سيف قاضي عنيزة، وكان من ثادق.

خرج خرشيد باشا، وأرخوا خروجه بعبارة «خرشد نقا».

عزل الباشا أحمد السديري عن إمارة الأحساء وعينه وكيلًا على بيت المال، وولى مكانه محمد أفندي، وكان ظالمًا فضج منه أهل الأحساء، فتربص له رجال عند عين نجم فقتلوه. واتهم بذلك آل عريعر فحبسوا ثم أطلقوا، ثم اتهم أحمد السديري فعزل عن بيت المال وولي مكانه عيسى بن علي.

توفي فهد الصبيحي من شعراء بريدة.

غادر عثمان بن عبدالعزيز بن منصور المجمعة إلى حوطة سدير.

ولد علي بن محمد بن حميد، ابن محمد بن حميد مفتي نجد والحجاز.

ولد محمود سامي البارودي بمصر.

عزل الباشا أحمد السديري من إمارة الأحساء، وجعله وكيلًا على بيت المال، وعين محمد أفندي أميرًا. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

تربص رجال لمحمد أفندي، أمير الأحساء، في طريقه من بيته إلى عين نجم فقتلوه، بعدما ضج أهل الأحساء من ظلمه، واتُّهم بذلك آل عريعر والسديري فحبسهم الفاخري ثم أطلقهم. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

وخرشد باشا إذ ذاك في الخرج وكان لما تولاها هرب منها أناس كثير إلى الحوطة والحريق لأنهم أهل منعة ولا يعطون الدنيا للترك فسكن عندهم الشيخ عبدالرحمن بن حسن والشيخ على بن حسين وأخوه عبدالملك وغيرهم وبقى الشيخ عبدالرحمن بن حسين بن الشيخ محمد بن عبدالوهاب قاضيا في الدلم ولا رأى مكروها.

وفي مقام خرشد باشا في الدلم أمر على جميع بلدان الخرج والفرع بحطنة كثيرة وتمر فاخذ ذلك منهم وذكر لهم انه بالثمن وأمر على أسوار بلدانهم فهدمت

وفيها والقحط والغلاء على حاله لكنه أهون من السنين التي قبل هذه،

وفيها توفى أحمد بن ناصر الصانع وكيل بيت مال سدير التركي وإبنه فيصل، وكان في الغاية من الكرم والسماحة والعقل كاد أن يستكمل خصال حسن الخلق لا يعرف له في زمانه من أمثاله نظير.

وفي هذه السنة توفي المؤرخ حمد بن محمد بن لعبون صاحب «تاريخ ابن لعبون»، وكان قد تولى بيت المال في سدير في عهد الإمامين سعود بن عبدالعزيز وعبدالله بن سعود.

وفيها توفي أحمد بن ناصر الصانع أمير المجمعة.

1255هـ تقدير المحرر

وفيها اتسعت الزراعة حول عين نجم قرب الهفوف، ونظم أبو بكر بن محمد الملا قصيدة يصف فيها العين وماءها الحار.

تعليق المحرر وسبب التأريخصياغة تحريرية لتاريخ ابن عامر؛ أصل الخبر ومرجعه محفوظان في سجل النقل. حُفظت التفاصيل التالية للافتتاحية.

ارتحل خرشد باشا من الرياض ونزل ثرمداء، وأقام بها إلى انقضاء السنة.

عزل خورشيد باشا أحمد السديري عن إمارة الأحساء وجعله وكيلًا لبيت المال، وولّى مكانه محمد أفندي، فأسس محاكم ضجّ منها أهل الأحساء. فترصّد له ثلاثة رجال في الليل وقد علموا أنه خارج إلى عين نجم، فثاروا عليه في الطريق فقتلوه، وكسروا برصاصة السراج العالي الذي كان بيد خادمه، فهرب من كان معه. فاتُّهم بذلك آل عريعر الذين في الأحساء، فحبسهم الفاخري ثم أطلقهم، ثم وُجّهت التهمة إلى أحمد السديري، فعزله الباشا عن بيت المال وجعل مكانه عيسى بن علي، وكان من رؤساء حائل سابقًا.

رحل خورشيد باشا من الرياض ونزل ثرمداء وبنى له قصرًا فيها، ونزل العسكر خارج البلد. ثم أمر أهل البلدان جميعًا أن يدفعوا له مقادير من الحنطة والتمر، فكان يأخذ من بعضهم النصف أو الثلث أو الربع من حاصلاتهم على أن يدفع لهم ثمنه، فاجتمع لديه مقدار عظيم، ولم يدفع لهم قيمة ما زاد على الزكاة.

1255هـ تقدير المحرر

وقد ذهب عيسى، فيما بعد، إلى خورشید، فأكرمه، لكنه أبقاه لديه ، ثم عينه مديراً لبيت مال الأحساء؛ وذلك سنة 1255هـ، حيث توفي هناك في السنة نفسها .

تعليق المحرر وسبب التأريخهذا نص حاشية المحقق عبدالله الصالح العثيمين، لا كلام ضاري الرشيد. التأريخ المذكور من المحقق: 1255هـ؛ لا ينسب إلى المؤلف.

وقائع مؤرخة تقريبًا حول هذه السنة

أُرّخت هذه الأخبار بعبارة «نحو سنة 1255هـ»، فتُذكر منفصلة عن أخبار السنة.

نحو سنة 1255هـ

وفي 28 رمضان من هذه السنة على الأرجح أمر خورشيد باشا، سرعسكر نجد، بتقديم عبدالرحمن بن محمد بن عبيد مطوّعًا لجامع جلاجل، وأن تُعطى له العادة المقررة على المسجد، ولا يتعرض له أحد.

مكان الوقوع: جلاجل

أخبار يشمل تأريخها هذه السنة

  • العثيمين (1254–1255هـ): بعد استسلام الإمام فيصل بن تركي الخورشيد باشا بدأ هذا القائد يخطط للاستيلاء على منطقة الأحساء المهمة ، ثم التوغل منها في… اقرأه في موضعه

في «وقائع غير محددة السنة» 6 أخبار يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها

كتب تغطي هذه الفترة ولم تذكر شيئًا في هذه السنة (12)

آل ماضي (مختصر تاريخ آل ماضي)، ابن تركي (تاريخ نجد)، البسام (نبذة تاريخية عن مدينة عنيزة)، البسام (تاريخ عبدالرحمن الصالح البسام)، البسام (تاريخ القصيم)، ابن ناصر (عنوان السعد والمجد فيما استظرف من أخبار الحجاز ونجد)، القاضي (العنيزية)، ابن ليفان (شذا الند في تاريخ نجد)، الدخيل (القول السديد في أخبار إمارة آل رشيد)، فيلبي (بعثة إلى نجد 1336–1337هـ / 1917–1918م)، ابن هذلول (تاريخ ملوك آل سعود)، الشويعر (نجد قبل 250 سنة نافذة على الحياة العلمية والثقافية والاجتماعية والسياسية)