سنة 1319هـ
1901–1902م تقريبًاسنة تسع عشرة وثلاثمائة وألفالقرن الرابع عشر الهجري
107 أخبار من 20 كتابًا
رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.
صفر خبران
أوفد ابن رشيد مبعوثًا إلى البصرة في صفر، فطلب من القنصل البريطاني حماية بريطانيا، مقابل إسناد حكم الكويت إلى ابن أخي مبارك القتيل، وتعهد بضمان سلامة إنشاء سكة حديد عبر شمال نجد. ورحب وزير الخارجية البريطاني بصداقته، لكنه رفض تغيير سياسة بلاده تجاه الكويت.
وفي 25 صفر شالوا عن بلدنا الكرنتيلة.
مكان الوقوع: الزبير
ربيع الأول خبر واحد
وفي 5 ربيع الأول كتب الشيخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى إلى أحمد بن عبدالرحمن بن عبيد، وكان ينسخ حادي الأرواح، يستعجله في نسخ كتاب له بعده لأن أصله لرجل من أهل حائل.
ربيع الآخر 6 أخبار
زار المقيم السياسي البريطاني في الخليج الكويت في ربيع الآخر، ليبحث مع مبارك الصباح إمكان عقد هدنة أو صلح مع ابن رشيد. واقترح مبارك وساطة الشيخ خزعل، حاكم المحمرة، لكن الاقتراح لم ينفذ، ومن أسباب تعثره ضغط الحكومة العثمانية على ابن رشيد لثنيه عن الاتفاق مع بريطانيا.
خرج عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود من الكويت بجيشه في شهر ربيع الثاني.
خرج عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل من الكويت في ربيع الآخر سنة 1319 ومعه نحو عشرين ذلولًا، وتوجه إلى الجنوب وقدم على العجمان فساعدوه، فأغار على قحطان وأوقع بهم، ثم انحاز إلى أطراف الأحساء، وأغار بعد ذلك مرتين على الأعراب وغنم.
خرج ابن رشيد من حائل في ربيع الآخر سنة 1319 يريد ابن صباح، وكان مخيم ابن صباح في الجهراء، فطال مقام ابن رشيد في الباطن ولم تتهيأ له فرصة. ثم بلغه أن ابن سعود أخذ الرياض، فاستشار شمرًا، وكانوا قد ملّوا طول المقام ويخشون أن يسحبهم إلى الجنوب، فهوّنوا عليه أمر ابن سعود، وقالوا إنه كالضبّ الذي دخل جحره، وإنهم لاحقون به إذا انصرف.
خرج ابن رشيد من بلاده في ربيع الثاني قاصدًا الزحف إلى أطراف الكويت، فلما قارب حدودها وهمّ بالهجوم على مخيّم ابن صباح بالجهراء بلغه التجاء مبارك إلى الإنكليز وأنهم أمدّوه بمركب أقام في مياه الكويت، فعدل عن عزمه ورجع ونزل حفر الباطن. وشرع يفاوض الترك بشأن مبارك الصباح ويطلب منهم نجدة تساعده على احتلال الكويت، وساعده في ذلك يوسف بن إبراهيم، فلم تُجبه الحكومة إجابة قاطعة وماطلته بالآمال.
خرج عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل من الكويت في ربيع الثاني، في الوقت الذي خرج فيه ابن رشيد من بلاده. وكان بعد وقعة الطرفية قد عزم على الخروج فمنعه أبوه، ثم ألحّ عليه فوافقه، وأبلغ مباركًا بما عزم عليه فشجّعه وأمدّه بثلاثين بندقية وأربعين ذلولًا ومائتي ريال وشيء من الزاد، فسار معه من إخوته وأبناء عمه وأتباعهم أربعون رجلًا. فقصد العجمان فتردّد رؤساؤهم في قبوله، لكن كثيرًا من عامتهم انضموا إليه، وكذلك جماعة من آل مرة وسبيع والسهول، فتكوّن عنده جيش لا يقل عن ألفي ذلول ونحو أربعمائة من الخيل.
جمادى الأولى 4 أخبار
وصلت السفينة الحربية العثمانية ظفار إلى الكويت، وحاول قائدها إقناع مبارك الصباح بقبول السيادة العثمانية الفعلية في جمادى الأولى، فرفض مبارك. وتجاهل القائد إنذار السفينة البريطانية بريزنس بمغادرة الميناء، ثم غادر مهددًا، بحسب رواية المؤلف.
وفي 8 جمادى أول جاء سعدون وسيد طالب وحسين المشري إلى الزبير لأنه جاء عفو، وانحدر إلى البصرة وعاد بعد يومين بلا بأس استدراجاً من الحكومة حتى يقتلوه كما يأتي.
مكان الوقوع: الزبير
قبض مبارك الصباح على سالم بن طوالة لما قدم عليه، ثم أغار على قومه عند الخميسية في جمادى الأولى سنة 1319 فأوقع بهم، ثم عاد إلى الجهراء. وكان ابن رشيد قد خرج من حائل يريد ابن صباح، ومخيم ابن صباح في الجهراء.
أغار مبارك الصباح في جمادى الأولى بجيشه من الجهراء على قبيلة سالم بن طوالة من شمر بأطراف الخميسية فأخذهم، ورجع إلى الجهراء. فلما بلغ ذلك ابن رشيد سار من الحفر وتجاوز أطراف الكويت، وأغار على الصبيحية، الماء المعروف قرب الكويت، وكان أهلها قد أُنذروا به فهربوا. فتابع مسيره جهة الكويت، فصادف عند «داره» قافلة كبيرة من مطير خارجة من الكويت، فوقع بينه وبينهم قتال قُتل فيه كاتب ابن رشيد الخاص جار الله بن يوسف بن عتيق، ثم تغلّب عليهم واستولى على جميع ما معهم، ورجع إلى الحفر.
جمادى الآخرة 5 أخبار
حذر السفير البريطاني وزير الخارجية العثماني في جمادى الآخرة من تحركات ابن رشيد ضد الكويت، واتهم الدولة بالتواطؤ معه. وأبلغه الوزير في اليوم نفسه أن السلطان أمر بإلزام ابن رشيد الهدوء وعدم الاعتداء على الكويت، فاضطر ابن رشيد إلى الانسحاب.
ذهب حريم آل براهيم الراشد إلى الكويت بحراً في جمادى الآخر، أولاً راحوا إلى مناوي لجم كوت العبيد الله [في] 25 جمادى أول، ثم في جمادى آخر ركبوا بحراً.
مكان الوقوع: الزبير / الكويت
توفي محمد الفوزان من شعراء الكويت في جمادى الآخرة.
توفي عبدالله بن محمد الفرج، وهو شاعر كويتي، في جمادى الآخرة.
توفي الشاعر الكويتي عبدالله بن محمد بن فرج في جمادى الآخرة، بحسب إحدى الروايتين اللتين ذكرهما القاضي.
رجب 9 أخبار
اتفق عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود مع رفاقه في أواخر رجب على الهجوم المباغت على الرياض، أملًا في الاستيلاء على قلعتها.
طلع القمر خاسفًا ليلة الاثنين 14 رجب.
توفي عثمان بن محمد أبا حسين، إمام مسجد الشمال في أشيقر، في آخر ليلة الأربعاء 23 رجب.
طلعت الشمس كاسفة صبيحة يوم الاثنين 28 رجب، ودام كسوفها إلى وقت الضحى.
توفي الشيخ إسحاق بن الشيخ عبدالرحمن بن حسن في الرياض في شهر رجب.
أغار مبارك الصباح على الظفير في رجب سنة 1319 فأوقع بهم، ثم عاد ودخل الكويت.
توفي الشيخ إسحاق بن عبدالرحمن يوم الأحد 27 رجب. (تاريخ صالح بن عثمان القاضي، القاضي)
توفي إسحاق بن عبدالرحمن بن حسن آل الشيخ في السابع والعشرين من رجب. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
سار مبارك بن صباح في رجب وأغار على الظفير فأخذهم، ورجع إلى الجهراء.
شعبان 4 أخبار
أصدرت السلطات العثمانية في شعبان أمرًا يخير مبارك الصباح بين تولي وظيفة كبيرة في إسطنبول، أو الإقامة في إحدى الولايات براتب شهري قدره مئة وخمسون ليرة، أو الطرد من الكويت بالقوة. ورد مبارك على رسالة والي البصرة ردًا لينًا لكسب الوقت، وأبلغ المقيم البريطاني، فأرسل سفينتين حربيتين للمرابطة أمام الكويت.
أوفد والي البصرة بعثة على البارجة الحربية زحاف إلى الكويت، فاجتمعت بمبارك الصباح في شعبان لتلقي جوابه الأخير على الخيارات العثمانية الثلاثة. وحين حاول مبارك التهرب من جواب قاطع وأصرت البعثة، دخل عليهم ضابط بريطاني وأمرهم بالرحيل مهددًا، بحسب ما نقله المؤلف عن بعض المصادر، في حين تكتفي المصادر البريطانية بأن رفض مبارك الخيارات الثلاثة كان كافيًا لانسحاب البعثة.
ولد محمد بن عبدالعزيز المطوع بعنيزة في 7 شعبان.
وصل إلى الكويت في شعبان نحوُ مائتين وخمسين رجلًا من أهل بريدة مع صالح الحسن آل مهنا، ونحوُ خمسين من أهل عنيزة كبيرهم علي الصقيري وأخوه عايد، فالتحقوا بجيش ابن صباح الذي بالجهراء تبعًا لأمرائهم آل مهنا وصالح العلي آل سليم. وكان صالح الحسن آل مهنا قد سار إلى الشام بعد حوادث الطرفية، وكانت فيها جالية كبيرة من أهل القصيم، فاستنجدهم، وأرسل إليهم محمد العبدالله العوني، الشاعر المعروف، قصيدة حماسية يستنفر بها أهل بريدة وأهل القصيم عمومًا.
رمضان 4 أخبار
أقبل الإمام عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل في آخر رمضان من الزرنوقة، الماء المعروف في الأحساء، متوجهًا إلى الرياض طالبًا الملك. وفي يوم الأربعاء 4 شوال هجم على الرياض واستولى على قصر الإمارة، وقتل عجلان بن محمد أمير الرياض من قبل ابن رشيد وأخاه محسين وعشرة من أتباعه. وكان الذين في القصر خمسة وعشرين رجلًا، قُتل منهم اثنا عشر، وسلم ثلاثة عشر أمّنهم عبدالعزيز على دمائهم، فقدموا الوشم في 11 شوال ثم توجهوا إلى حائل.
وفي اليوم الحادي والعشرين من شهر رمضان، سنة 1319هـ، انطلق عبدالعزيز بن عبدالرحمن بمن معه من يبرين صوب الرياض . ولما تجاوز منتصف الطريق بين المكانين أخبر رفاقه بهدفه . وواصلوا السير الحثيث؛ يكنون نهاراً، ويدلجون ليلاً. ولم تــرخ ليـلـة الخامس من شوال سدولها إلا وهم في ضواحي الرياض. ووضع عبدالعزيز خطة محكمة لدخولها، والاستيلاء عليها . فقسم رجاله إلى ثلاث مجموعات : واحدة ترابط عند الإبل حتى الصباح. فإن حل الصباح ولم يأتها منه خبر فعلى أفرادها أن ينجوا بأنفسهم . والثانية - بقيادة أخيه محمد - تكمن في إحدى مزارع البلدة حتى تأتيها أوامره . أما الثالثة فتدخل البلدة بقيادته ولم يجد عبدالعزيز ومن معه صعوبة في الدخول إلى الرياض. ذلك أن أسوارها كانت مهدّمة، وأن عدد الداخلين إليها كان قليلاً لا يحدث ضجة ولا يثير انتباهاً ؛ إذ لم يتجاوز السبعة. واستطاع هؤلاء الطليعة أن يدخلوا بيتاً مجاوراً لبيت عامل ابن رشید عجلان بن محمد فاستدعى الملك عبدالعزيز أخاه محمداً ومن معه . فلما وصلوا إليه تسلّق هو ورفاقه الستة إلى بيت عجلان، لكنهم لم يجدوه فيه . فقد أخبرتهم زوجته أنه نائم في قصر المصمك عند رجال الحامية الرشيدية ؛ وذلك لعدم اطمئنانه إلى الأوضاع المحيطة به، وأنه يأتي من ذلك القصر إلى بيته بعد طلوع الشمس . ثم التحق بالملك عبدالعزيز أخوه محمد بن عبدالرحمن ورفاقه، وانتظر الجميع خروج عجلان من المصمك في الصباح. ولما خرج انقضّ عليه عبدالعزيز ورفـاقـه ، فحاول العودة إلى داخل القصر، لكنهم تمكنوا من مداهمة بوابة ذلك القصر والدخول إليه . وقتِل عجلان بيد عبدالله بن جلوي، كما قُتِل عدد من أتباعه. واضطر باقي رجال الحامية إلى الاستسلام. وما إن تم ذلك حتى نودي في البلدة أن الحكم الله ثم لعبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود . وهكذا خطا هذا القائد خطوته الأولى لاستعادة الحكم السعودي في البلاد، وتوحيد أجزائها المختلفة. وبدأت الدولة السعودية الثالثة يوم الخامس من شوال سنة 1319هـ، الخامس عشر من يناير عام 1902م. واندفع سكان الرياض يبايعون حاكمهم الجديد، الذي كانت بلدتهم عاصمة لدولة قادة أسرته من قبل. وكانوا - وهم يضعون أيديهم في يده مبايعين - يأملون أن تعود به إلى هذه البلدة مكانتها السياسية وتنتعش حياتهم الاقتصادية .
فتوجه من يبرين فى اليوم الحادى والعشرين من شهر رمضان ومعه رجاله الأربعون فهل عليهم هلال شوال على ماء أبى جفان فساروا منه فى اليوم الثاني إلى جهة الرياض فوصلوا اليه فى الليلة الخامسة من شهر شوال فى الساعة السادسة ليلا فأناخوا رواحلهم خارج مدينة الرياض فى مكان يقال له الشقيب وجعلوا عند رواحلهم وخيلهم ثلاثة رجال وهم معضد بن خرصان ومسلم بن محفل، وعبداللطيف المعشوق صاحب رايتهم، وقال لهم عبدالعزيز ان ارتفعت الشمس ولم يأتكم منا أحد فانهزموا حيث شئتم فربما نكون قد قتلنا وان كان الله قد أراد لنا الظفر على أعدائنا واستولينا على البلد فسأبعث لكم فارسا يلوح لكم بثوبه إشارة لكم أنه ،منا، ثم أمر فارسين من رجاله أحدهما صطام أبا الخيل، والثانى عبدالله بن جريس بأن يتقدما أمامه، ويكشفا له الطريق ثم مشى عبدالعزيز بالباقين إلى جهة ،المدينة وعندما وصلوا إلى خارج السور تركوا محمد بن عبدالرحمن وعشرة من الرجال معه ليحموا ظهورهم، ودخل عبدالعزيز ومعه البقية : البلد، وقصدوا بيت جويسر وكان بيت جويسر هذا محاذيا لبيت يسكنه أمير الرياض عجلان بن محمد وقد تزوج بامرأة من أهل الرياض وأسكنها فيه وكان عجلان يبيت في بعض الأحيان عندها أما الحامية فكانوا ساكنين في قصر المصمك». وصل عبدالعزيز ومن معه إلى بيت جويسر قبل أن يشعر أحد من أهل البلد بهم فطرق عبدالعزيز باب بيت جويسر وبعدما عرفه هذا فتح له الباب وأدخله ومن معه في بيته وبعدما أكلوا وشربوا تسوروا الجدار الذي بين بيت جويسر والبيت الذي يسكنه عجلان ونزلوا فيه ظنا منهم أن عجلان قد بات فيه وقد صادف أن عجلان قد بات في تلك الليلة في القصر مع الحامية فجمع عبدالعزيز نساء البيت وفيهم إمرأة عجلان ونساء جويسر وأودعهن غرفة من غرف البيت وأغلقها عليهن، ثم أرسل إلى أخيه محمد والرجال العشرة الذين أبقاهم خارج السور، فجاؤا اليه وتكاملوا داخل بيت عجلان وكان هذا البيت مقابلا للقصر الذي فيه الحامية وقد سأل عبدالعزيز امرأة عجلان متى وقت مجىء زوجها لها فقالت بعد صلاة الفجر أو مطلع الفجر ثم أشرقت الشمس ولم ياتهم عجلان على عادته ولم يفتح حتى باب القصر وكانوا يترقبون فتح القصر وخروج عجلان مع شقوق الجدار. ارتفعت الشمس ولم يفتح باب القصر ثم فتحت الجوخة وخرج عجلان ومعه عدة رجال فحين أبصره عبدالعزيز أطلق عليه النار من بندقيته ولم تقتله ثم تتابع الرصاص من الباقين وصاحوا صيحة ملأت البلاد أهل العوجا أهل العوجا) وهم يعدون وسلاحهم الأبيض يلوح فى أيديهم فى أثر عجلان ورجاله فأمسك عبدالعزيز عجلان برجله بعدما أدخل يديه ورأسه مع باب الجوخة فرفس عبدالعزيز وانفلت من يديه فازدحموا عند باب القصر ورصاص بنادق الحامية تمطرهم نيرانا حامية فأول من دخل فى القصر على أثر عجلان عبدالله بن جلوى فأدركه جريحا فى مسجد القصر فقتله ثم دخل الباقون وصار بينهم وبين جنود الحامية قتال عنيف استمر إلى قبيل الظهر وانتهت المعركة داخل القصر بمقتل جميع الحامية ولم يسلم منهم سوى سبعة أنفار كانوا تحصنوا في المربعة الشمالية الشرقية وطلبوا الأمان وبعث لهم الشيخ عبدالعزيز بن عبداللطيف فامنهم على حياتهم واستسلموا. وبعدما انتهت معركة القصر وقتل جميع من فيه، تتبع عبدالعزيز رجال ابن رشيد الذين كانوا خارج القصر وقتلهم أما أتباع عبدالعزيز فلم يقتل منهم إلا اثنان فقط هما زيد بن زيد وفهد بن الوبير وجرح منهم ثلاثة هم عبدالعزيز بن مساعد وإبراهيم النفيسي وصالح بن سبعان. أما أهل الرياض فخرجوا يرحبون بعبدالعزيز ويتطوعون تحت أمره ويبذلون كل ما في وسعهم لمساعدته وبعدما تم لهم الاستيلاء على الرياض خرج فهد بن جلوي على جواد من خيل عجلان وذهب إلى الرجال الذين أبقوهم عند الرواحل وأدخلهم. كان ذلك في اليوم الخامس عشر من شهر شوال سنة 1319هـ.
وصل سعد الحازمي، معتمد ابن رشيد، في رمضان إلى البحرين ونزل في ضيافة مقبل الذكير، ثم سار إلى قطر لمقابلة أميرها الشيخ قاسم بن ثاني وتسليمه كتبًا من ابن رشيد يطلب فيها منع ابن سعود من التموين من بلاده، ثم رجع إلى البحرين. فما كاد يصل حتى فاجأه خبر استيلاء ابن سعود على الرياض، وبلغه أن بعض أهل الرياض والخرج المقيمين في البحرين جهّزوا سفينة يريدون تعقّبه في البحر وقتله، فاستعدّ بالسلاح وزيادة الجند، وتوجّه إلى العقير ومنها إلى الأحساء.
شوال 12 خبرًا
فتح عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود الرياض للمرة الثانية بهجوم مباغت في شوال، بعد نحو شهرين من قراره مهاجمتها.
طلب السفير البريطاني في إسطنبول من القنصل في البصرة، في شوال، تحذير مبارك الصباح بقوة من السماح لأنصاره بغزو أراضي ابن رشيد.
سطا عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل فيصل على الرياض في شوال، وقتل عجلان واستولى على البلد وحصنها، بحسب تأريخ ابن ضويان.
هجم عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل فيصل على الرياض في شوال، فقتل عجلان واستولى على البلد وحصّنه.
استولى عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل على الرياض في 6 شوال سنة 1319. فقد هجم على العارض ودخله ليلًا، واختبأ في بيت من بيوت أهله مقابل القصر، فلما أصبح وفُتح باب القصر اندفع هو ورفاقه فدخلوا القصر وقتلوا عجلان ورفاقه، واستولوا على القصر والبلد. وكان أهل الرياض قد ضجروا من أفعال ابن رشيد، فقاموا مع عبدالعزيز قيامًا تامًا، فضبط البلد وبنى السور بسرعة.
احتل الإمام عبدالعزيز بن سعود الرياض في 5 شوال، وكان ذلك بعد عشرة أشهر من هزيمة مبارك الصباح في معركة الطرفية.
استولى عبدالعزيز بن عبدالرحمن ورجاله على حصن الرياض في الخامس من شوال، وقتل عبدالله بن جلوي الأمير عجلان؛ وأمن عبدالعزيز من بقي من الحامية فاستسلموا.
هاجم عبدالعزيز بن عبدالرحمن ورجاله حصن الرياض في الخامس من شوال، وقتل عبدالله بن جلوي عجلان بعد دخوله الحصن؛ وسلم من بقي من الحامية بالأمان واستولى عبدالعزيز على المدينة. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)
وفي رابع شوال سطا عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل في بلد الرياض، وقتل أميرها من جهة ابن رشيد عجلان بن محمد، وقتل عدة رجال ممن كان معه من أهل حائل نحو اثني عشر رجلاً، وأعطى الباقين الأمان على دمائهم فخرجوا وتوجهوا إلى حائل، واستولى عبدالعزيز بن عبدالرحمن على بلد الرياض وشرع في بناء سورها.
قدم عبدالعزيز من الكويت واستولى على الرياض في الثالث من شوال، وقتل هو ورفاقه أميرها عجلان، واسترجع ملك آبائه، بحسب تأريخ القاضي. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
سطا عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل على الرياض في 4 شوال، فقتل عجلان بن محمد وعدة رجال من أصحابه، واستولى على بلد الرياض.
استولى عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل (ابن سعود) على الرياض في 4 شوال. وكان قد أقام على حافة رمال الربع الخالي طوال رمضان، فلما بلغته ترتيبات ابن رشيد لحصره في الصحراء مشى من يبرين في أواخر رمضان، وفي منتصف الطريق أخبر جنوده بأنه يقصد الرياض وخيّرهم، فرجع جميع من كان معه من البادية إلا عشرين رجلًا. فلما وصلوا إلى حدود الرياض ترك عشرين من قومه عند الركاب، وتقدّم بأربعين فيهم أخوه محمد وعبدالله بن جلوي. فلما وصل النخيل التي خارج السور أقام أخاه محمدًا ومعه ثلاثون رجلًا احتياطًا، ومشى بالعشرة الباقين، فدخل من بيت فلاح مجاور، ثم تسلّق إلى البيت الذي يليه قرب الحصن، فوجد فيه امرأة الأمير عجلان وأختها، فعلم منهما أن عجلان في القصر ولا يخرج إلا بعد طلوع الشمس، فاستدعى رجاله فاجتمعوا في بيت عجلان. فلما طلعت الشمس فُتح باب الحصن وخرج عجلان بن محمد، فخرج إليه عبدالعزيز ومعه خمسة عشر رجلًا، فنكص عجلان ورجاله يريدون القصر، فأطلق عليه عبدالعزيز النار فأصابه، وتصارعا عند الخوخة، وهي الباب الصغير، فأفلت منه، فأدركه عبدالله بن جلوي فضربه بالسيف ثم أطلق عليه النار ودخل وراءه فقتله. وأطلق رجال عجلان النار من أحد الأبراج فقتلوا اثنين من رجال ابن سعود وأصابوا أربعة، ثم هجم رجال ابن سعود على الحصن فقتلوا أكثر من فيه، ودعا عبدالعزيز من تحصّن في أحد جوانبه إلى الأمان فاستسلموا، فاستولى على القصر، وجاءه أهل البلاد فبايعوه على السمع والطاعة. ثم شرع في بناء السور فأحكمه وحصّنه، وتم بناؤه في مدة لا تزيد على شهر.
ذو القعدة خبر واحد
وفي ذي القعدة مات المجنون يوسف الأربش الصائغ، وسبب جنونه ذكرناه في عيون الأمثال في (الحامي حمام نجاب) استطراداً بعد سنة الموح بست سنين لأنها في 1313.
مكان الوقوع: الزبير
ذو الحجة 3 أخبار
أوفد ابن رشيد رسولًا إلى والي البصرة في ذي الحجة، يخبره باستيلاء ابن سعود على الرياض ويطلب معونة عثمانية لمواجهته، فأُبلغ بعد انتظار أن الدولة لا تستطيع تقديم مساعدة حربية فعالة.
ولد عبدالله بن عمر بن دهيش بالأحساء في 20 ذي الحجة.
وقع وباء بمنى وعرفات في ذي الحجة وكثر الموت.
دون شهر محدد 54 خبرًا
توفي الشاعر المشهور عبدالله بن محمد بن فرج الكويتي.
سار الإمام عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل فيصل إلى الرياض، فقتل عجلان واستولى على الرياض.
جرت وقعة حرض بين بني هاجر وآل مرة، وكان الظفر فيها لآل مرة.
حصل رجل الأعمال البريطاني وليم دارسي على امتياز التنقيب عن النفط في إيران.
اقترب ابن رشيد من الكويت، فحشد مبارك الصباح قواته في الجهرة، وطلب نجدة سعدون المنصور، وأرسل المقيم البريطاني ثلاث سفن حربية. وساعدت القوة البريطانية أهالي الكويت على حفر خندق حول المدينة، وأُمرت بالدفاع عنها إذا هاجمها ابن رشيد، فاكتفى بغارات على أطرافها.
غادر عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود الكويت على رأس قوة صغيرة، على الأرجح بحسب المؤلف في وقت خروج مبارك الصباح إلى الجهرة، وخرج مبارك لتوديعه. ثم اتخذ الأحساء قاعدة يستجلب منها القبائل لتأييده، ويغزو منها بعض القبائل في نجد.
أمرت الدولة العثمانية متصرف الأحساء بمنع عبدالعزيز آل سعود من الامتيار، وقطعت الراتب الذي كان يتقاضاه والده عبدالرحمن الفيصل، بعد شكوى ابن رشيد. فانفضت القبائل عن عبدالعزيز، وكتب إليه مبارك الصباح وعبدالرحمن يطلبان عودته إلى الكويت، فرفض.
أرسل عبدالعزيز آل سعود ناصر بن سعود إلى الكويت مبشرًا باسترداد الرياض وطالبًا المدد، فكتب مبارك الصباح إلى والي البصرة يخبره بالفتح ويطلب رفعه إلى الباب العالي للاعتراف بالواقع الجديد.
جدد المقيم البريطاني في الخليج تحذير مبارك الصباح من التدخل في صراع نجد، فنفى مبارك بشدة أية صلة تربطه بحركة ابن سعود.
بدأ الألمان، بحسب المؤلف، التنفيذ الفعلي لمشروع سكة حديد برلين–بغداد، وكانوا ينظرون إلى كاظمة قرب الكويت لتكون نهايته المحتملة.
استعاد عبدالعزيز بن سعود الرياض بخمسة عشر رجلًا من أتباعه، بحسب رواية فيلبي في حديثه عن العلاقات بين نجد والكويت.
أغار عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل على قحطان ومطير في سدير فأخذهم، ثم رجع إلى جهة الأحساء.
وفيها مات عبدالوهاب بن عبدالرزاق المزين من ولده عبدالله ومات أخوه علي 1334.
مكان الوقوع: الزبير
نزل ابن رشيد الزبير بعد مقامه في الباطن، وخابر الدولة العثمانية، فاتهم ابن صباح بموالاة الإنجليز وبأنه أعطاهم عهدًا أن يمكّنهم من الجزيرة، وأظهر أنه خادم للدولة العلية محافظ عليها. فقبلت الدولة مقالته وأعطته ما يريد، فجعل في موانئ الدولة كلها رجالًا يحبسون ويعاقبون وينهبون، والدولة تساعدهم وتجري عليهم الرواتب. ثم ارتحل وعاد إلى بلده.
وفي النصف الأول من عام 1319 هـ نجح تصميم الملك عبدالعزيز وتأييد الشيخ مبارك بن صباح لذلك التصميم في إقناع الإمام عبدالرحمن للموافقة على خروج ابنه من الكويت غازياً. وبعد أن تهيَّأ لهذا الابن ما تهيأ من ركائب وأسلحة ومؤن كان للشيخ مبارك اليد الطولى في تأمينها خرج من هناك ومعه عدد من أقربائه ومؤيديه يرجح أنهم لا يزيدون على الأربعين إلا قليلاً . ولم يرد الملك عبدالعزيز أن يتوجه فور خروجه من الكويت إلى الرياض مباشرة. بل توجه إلى مضارب البادية؛ خاصة قبيلة العجمان، في جهات الأحساء. ولعل ذلك عائد إلى اعتقاده أن أنباء خروجه من الكويت ستصل بسرعة إلى الأمير عبدالعزيز بن رشيد، وأن هذا الأخير سيأخذ جميع الاحتياطات لئلا تقع الرياض في يد خصمه الجديد . ففضَّل أن يكون تحركه في البداية بعيداً عن هذه البلدة تمويهاً وحذراً. وقد انضمت إليه فئات من قبيلة العجمان، كما انضم إليه عدد لا بأس به من قبائل أخرى، مثل سبيع والسهول وآل مرة ، حتى تجاوز من التفوا حول رايته ألف مقاتل . وبدأ يغير على جماعات من قبائل معيَّنة، فحالفه النصر، ولفت إلى حركته الأنظار. وهنا أدرك الأمير عبدالعزيز بن رشيد خطورة نشاطه، فبذل جهوداً لدى العثمانيين، الذين لم يكونوا يودون آل سعود أساساً، والذين باتوا لا يودون مبارك بن صباح ؛ خاصة بعد أن ارتمى في أحضان بريطانيا . ولذلك أسفرت تلك الجهود عن منع كل من يقف مع عبدالعزيز آل سعود من دخول بلدان الأحساء والقطيف والتزود بالأطعمة والمؤن منها . ورأى المنضمون إليه من رجال القبائل ما سوف يتعرضون له من عقبات اقتصادية من جراء وقوفهم معه، فآثروا التخلي عنه، ومراعاة مصالحهم الخاصة . وهكذا لم يبق معه في نهاية الأمر إلا أولئك الذين رافقوه من الكويت وعدد قليل من غيرهم. فتوجه بالجميع إلى منطقة يبرين الواقعة بين قطر والربع الخالي ليرسم خططه المستقبلية بتؤدة وروية . ولقد حاول الإمام عبدالرحمن بن فيصل، بعد أن رأى انفضاض القبائل من حول ابنه عبدالعزيز أن يقنعه بالعودة إلى الكويت وعدم الاستمرار في محاولاته العسكرية. لكن ما حل بعبدالعزيز لم يزده إلا طموحاً وتصميماً على مواصلة جهوده . على أنه رأى أن الأسلوب الذي اتَّبعه لم يُجده نفعاً، وأنه لا بد من عمل جريء مفاجئ يحدث صدى بعيداً في المنطقة كلها .
واعتقد الملك عبدالعزيز - وهو مصيب في هذا الاعتقاد - أنه إذا تمكن من كسب ولاء سكان الجهات الجنوبية من نجد استطاع أن يتحرك إلى الجهات الشمالية والغربية وظهره أكثر أماناً. ولقد وجد من سكان جنوبي نجد، بصفة عامة، ما توقعه من استجابة له وتعاون معه . ودخلت تحت حكمه الخرج والأفلاج والحريق وحوطة بني تميم، وأصبح نفوذه يمتد من الرياض إلى وادي الدواسر .
بعد النجاح الذي حققه الملك عبدالعزيز في جنوبي نجد، مع نهاية عام 1319 هـ وبداية العام الذي تلاه، بدأ التحرك باتجاه غرب الرياض ؛ خاصة صوب عالية نجد . لكن ذلك التحرُّك كان موجهاً ضد فئات من البادية لا ضد البلدان والقرى . وكان النصر حليفه وحليف من بعثه نائباً عنه .
وكان مما قام به في تلك الشهور أن بعث أخاه محمداً إلى الكويت ليصحب والدهما عبدالرحمن من هناك إلى الرياض . وبعودة ذلك الوالد إلى هذه البلدة اجتمع شمل الأسرة في مقر الحكم السعودي .
فخرج عبدالعزيز من الكويت ومعه أربعون رجلا لا غير على أربعين مطية يحملون أربعين بندقية وفيهم نفر قليل من أسرته وخدمه وهذه أسماؤهم : توجه عبدالعزيز بهؤلاء الرجال من الكويت، وقصد بهم الأحساء فالتف حوله كثير من العجمان وآل مرة والسبيع والسهول فسار بهم إلى نجد وشن الغارة بهم على عرب قحطان الموالين لابن رشيد فأخذ أموالهم ومواشيهم ورجع من حيث أتى إلى جهة الأحساء. ثم بعد أيام أعاد الكرة على قحطان وأغار على عرب العاصم وهم على عشيرة سدير وغنم أموالهم، ثم رجع أيضا وبعد مدة يسيرة أغار على عرب مطير وأخذهم ورجع إلى جهة الأحساء ولما علم ابن رشيد وهو فى الحفر بكثرة غزوات عبدالعزيز وانتصاراته على التابعين له من العربان أرسل رسوله الحازمي إلى شيخ قطر قاسم بن ثاني يستنهضه على هذا العدو الجديد وكتب إلى والى بغداد ومتصرف البصرة يطلب منهم أن يوعزوا الحكومة الأحساء بطرده من تلك الجهة، فلما علم البوادى الذين كانوا مع عبدالعزيز بهذا الأمر تفرقوا من حول عبدالعزيز وتركوه ولم يبق معه غير الأربعين رجلا الذين خرجوا معه من الكويت فقط !. استمر ابن رشيد يحرض الترك والشيخ قاسما على عبدالعزيز فكتب له والده عبدالرحمن والشيخ مبارك يأمرانه بالرجوع إلى الكويت فأبى وأصر على الامتناع، وعندما اشتد عليه ضغط حكومة الأحساء نزح من تلك الجهة وقصد يبرين وصام رمضان من عام 1319هـ هناك.
وبعد ان تم لعبدالعزيز الاستيلاء على الرياض شرع فى بناء سور المدينة المحيط بالبلدة . ثم أعيد بناؤه في مدة أربعين يوما.
وقد فر رجل من أتباع عجلان اسمه جاد الصقري من القصر أثناء القتال. فنزل من على السور مستعملا سكينتين يغرزهما بالجدار وقفز خارج السور ثم أسرع إلى المجمعة ليخبر أميرها عبدالله بن عسكر الذى كان يدين بالطاعة لابن رشيد. فكتب اليه وكان حينذاك في حفر الباطن يفاوض حكومة بغداد لتساعده على احتلال الكويت: يخبره ان عبدالعزيز قضى على بن عسكر بن عجلان ورفاقه واستولى على الرياض واستثار من معه من آل الرشيد وفرعي شمر ومن بينهم نايف بن هذال ابن بصيص الذي أشار عليه ان يبادر إلى عبدالعزيز فورا ويقضي عليه قبل ان يبايعه أهل نجد وتكثر أنصاره. فرفض هذه النصيحة وتبين له أخيرا ان عبدالعزيز خصم عنيد تلقى منه الضربات الواحدة تلو الأخرى وماكانت بالحسبان. وعندما علم ابن رشيد وهو لا يزال فى الحفر يفاوض الأتراك ، بمقتل عجلان واستيلاء ابن سعود على الرياض، أشار عليه عقلاء قومه أن يبادر ابن سعود قبل أن يعظم أمره وتكثر أنصاره فقال لهم غير مكترث لا يهمكم أمره فهو أرنب محجورة ومتى ما فرغنا من مهمتنا التى جئنا إلى هنا من أجلها أتيناه فى عقر داره وقتلناه وجميع من معه، وقد أقام في الحفر بعد استيلاء ابن سعود على الرياض أربعة أشهر يفاوض الأتراك ويمنى نفسه بقتل ابن سعود واحتلال الرياض والكويت معا. أما الترك فهم يرحبون برسله وهداياه ويعدونه بالمساعدة ويماطلون بالتنفيذ،
وأما مبارك الصباح فانه أرسل إلى عبدالعزيز يهنئه بهذا النصر العظيم وأرسل له نجدة من الرجال عددها سبعون مقاتلا مع أخيه سعد بن عبدالرحمن الفيصل، ثم خرج عبدالعزيز من الرياض واستولى على الخرج وجميع الجهات الجنوبية وجعل فيها قوة من الرجال والأمراء ثم عاد إلى الرياض ومكث فيها أسبوعا واحدا توجه إلى الشمال وأغار على بادية قحطان وغنم أموالهم ثم كتب إلى والده الإمام عبدالرحمن يستحثه على سرعة القدوم عليه فى الرياض فقدم عليه واستقر فيها ثم أرسل سرية مع أخيه محمد بن عبدالرحمن وأغارت على ابن ربيعان ومن معه من عتيبة وغنمت مواشيهم وهم قرب الشعراء.
بويع عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود في الرياض، في السنة التالية لخروجه من الكويت، على أن يكون إمام الوهابية وأمير نجد.
شرع عبدالعزيز بن عبدالرحمن بعد استيلائه على الرياض في بناء سور جديد حول الأجزاء المتهدمة من السور القديم، وتم العمل في نحو خمسة أسابيع.
خرج عبدالعزيز بن عبدالرحمن من الكويت بأربعين رجلًا ومؤن وسلاح من مبارك الصباح؛ وجمع جندًا من البوادي وغزا قحطان في العرض، ثم غزا عشيرة والدواسر، قبل أن يتفرق أكثر جيشه تحت ضغط الأحساء وابن رشيد. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)
باشر عبدالعزيز بن عبدالرحمن بناء سور جديد للرياض بعد سقوط الحصن، واكتمل في نحو خمسة أسابيع. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)
قتل عجلان واستولى الملك عبدالعزيز على الرياض.
هجم عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن سعود على الرياض، وقتل عجلان بن حمد أميرها من قبل ابن رشيد وعددًا من أتباعه، واستولى على الرياض.
وفيها غزا عبدالرحمن بن فيصل هو وابنه عبدالعزيز من الكويت ومعهما جنود كثيرة من عربان مطير والعجمان وغيرهم، وصبّحوا عربان قحطان وهم على روضة سدير وأخذوهم، وقتلوا منهم عدة رجال منهم: نزهان بن اسعده من شيوخ قحطان.
وفيها تناوخوا الدواسر وقحطان في أرض القويعية، وصارت الدائرة على الدواسر.
ولد عمر بن حسن آل الشيخ بالرياض.
ولد فيصل بن محمد المبارك بحريملاء.
استولى الملك عبدالعزيز على الرياض، بحسب القاضي في ترجمتي فيصل بن محمد المبارك ومحمد بن عبدالعزيز المطوع.
ولد سعود بن الملك عبدالعزيز، وهي السنة التي استولى فيها الملك عبدالعزيز على الرياض بحسب القاضي.
وقع وباء عظيم بمكة مات فيه خلق كثير.
استولى الملك عبدالعزيز على الرياض، وقُتل عجلان. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
ولد سعود بن عبدالعزيز. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
توفي الشاعر المشهور عبدالله بن محمد بن فرج الكويتي.
سار الإمام عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل فيصل إلى الرياض، فقتل عجلان وأخذ الرياض.
جرت وقعة حرض بين بني هاجر وآل مرة، وكان الظفر فيها لآل مرة.
وفيها أُقيم سور جديد لشقراء بعد توسع البلدة، أبراجه نحو 45 برجًا، وله ثلاثة أبواب: الطلحة والعطيفة وهداج.
مكان الوقوع: شقراء
وفيها ورد في مكاتبة أن ابن رشيد توجه إلى الزبير يطلب عسكرًا، وأن سفنًا حربية بريطانية كانت في الكويت.
مكان الوقوع: الزبير
وفيها استرد الملك عبدالعزيز الرياض، وقُتل عجلان عامل ابن رشيد، وأمّن أهل البلد بعد استيلائه على القصر. وكان بعد عودته من محاولته السابقة قد أخذ يعد العدة ويتتبع أخبار الرياض وما فعله سالم السبهان بأهلها. ثم خرج من الكويت يريد الأحساء فنزل على الجفر، وأرسل رسولين هما مناور السبيعي وسعد بن سعيد إلى مساعد بن سويلم في الأحساء، ومعهما حصان وكتاب يطلب فيه من ابن سويلم أن يقدم الحصان هدية للقمنطار في الأحساء ويطلب منه أن يعينه بمدفع، وأن يوافيه بأخبار الرياض. فأخفى ابن سويلم الرسولين، والتقى عبدالله بن عثمان الهزاني، وكان حديث عهد بالرياض، فأخبره الهزاني بظلم ابن سبهان وبنائه قصرًا حصينًا. ورسم الهزاني خطة لدخول الرياض ليلًا من إحدى فتحات السور، والدخول إلى بيت ابن جويسر الملاصق لبيت محمد الشويقي، وهو من أهل الحريق ومحب لآل سعود، وبيت الشويقي ملاصق لبيت عجلان. ورأى الهزاني أن عبدالعزيز سيستولي على الرياض بغير مدفع، فتوجه مع الرسولين والحصان إلى عبدالعزيز في الجفر. فاستحسن عبدالعزيز ومن حضره من آل سعود الخطة، فارتحل، وبعث الأمير عبدالله بن جلوي إلى الجنوب يتحسس أخبار البادية، والأمير عبدالعزيز بن جلوي إلى الشمال يتحسس أخبار ابن رشيد، وواعدهما الداعم. فأخبراه أن البادية في الجنوب تتبع المرعى، وأن ابن رشيد على الأجفر في الشمال، وليس حول نجد أحد. فارتحل إلى السليل، وكانت فيه بادية من مطير فاستقبلوه وعرضوا عليه خدمتهم. وبعث فارسين إلى المفرزات يتحققان من أن أحدًا لم يسبقه إلى الرياض لينذر عامل ابن رشيد، فلم يجدا أثرًا. فترك ثقله عندهم بعد صلاة العشاء، وركب بنحو ثلاثمئة رجل إلى الرياض. فلما قربوا منها أناخوا رواحلهم في موضع الملز القديم. وكان عبدالعزيز قد طلب من أخيه الأمير محمد بن عبدالرحمن أن يبقى عند الرواحل، فرجاه أن يصحبه، فأمّر الأمير عبدالعزيز بن مساعد على من بقي هناك، ومضى بخمسين رجلًا مشيًا على الأقدام حتى وصلوا بيت ابن جويسر. فأدخلوه وعائلته غرفة ووضعوا عليهم حارسًا، ثم تسلقوا إلى بيت الشويقي فرحب بهم وطلب أن يكون معهم في القتال. ثم فتحوا كوة إلى بيت عجلان في آخر الليل، وكان البرد قارسًا، فنزل عبدالعزيز إلى جارية عجلان زعفران، وكانت تعرفه لأنها من جواري الإمام عبدالله بن فيصل، فرحبت به وقدمت لهم القهوة والطعام. فلما طلع الفجر صلى بهم، وجعل مناور السبيعي راميًا على السطح يرقب باب القصر. وكان عجلان لا يخرج من القصر إلا بعد ارتفاع الشمس، فلما خرج وأخذ يتفقد الخيل في الساحة أمام القصر، فتح عبدالعزيز باب بيت عجلان وانقض عليه، ورجاله خلفه يقصدون القصر. فهرب عجلان راجعًا إلى القصر، وقذفه أحد من مع عبدالعزيز بحربة فأخطأته وانكسرت في خوخة الباب، ورماه مناور السبيعي ببندقيته فأصابه في خاصرته. وأدركه عبدالعزيز عند خوخة الباب وأمسك برجله، فتخلص منه عجلان ودخل القصر وقصد المسجد. وكان رجال عجلان يمطرون المهاجمين بالرصاص من مواقعهم، فلم يصل مع عبدالعزيز إلى باب القصر سوى عبدالله بن جلوي وأخيه فهد وابن سبعان ومطلق بن عجيبان، وقُتل ثلاثة آخرون في الساحة. وأراد عبدالعزيز أن يدخل القصر في أثر عجلان فمنعه رجاله، فلحق الأمير عبدالله بن جلوي عجلان في المسجد فأخرجه وقتله. ودخل مطلق بن عجيبان فوجد مفتاح الباب معلقًا عليه ففتحه، وصعد صالح بن سبعان إلى السطح ونادى ثلاث مرات: «الملك لله ثم لعبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل». فتساقط رجال عجلان من بروجهم إلى الشارع، ومنهم أخو عجلان عبدالمحسن، فانكسرت رجله وقُتل في مسقطه، وهرب من استطاع الهرب. ونادى عبدالعزيز أهل الحصون التي في القصر بالأمان، فخرجوا وسلموا سلاحهم. وكان لعجلان خادمان من خدام ابن رشيد يسيئان معاملة أهل الرياض، هما هريسة وعقاب، وقد لجآ إلى عبدالله بن سويلم، فأمره عبدالعزيز بإخراجهما فأخرجهما، فقُتلا عند بابه. ثم جلس عبدالعزيز في البراحة، وجاءه الشيخ عبدالله بن عبداللطيف فطلب منه العفو عن جميع أهل الرياض، محسنهم ومسيئهم، فوهبهم له، وتوافدت وفود أهل الرياض للسلام عليه وتهنئته. وركب أحد من نجا من رجال عجلان، ويسمى مبارك الجثماني، إلى عبدالله بن عسكر في المجمعة فأخبره بمقتل عجلان واستيلاء عبدالعزيز على الرياض، فأرسله ابن عسكر إلى ابن رشيد وهو في حفر الباطن فأبلغه الخبر.
تعليق المحرر وسبب التأريخ
صياغة تحريرية لتاريخ ابن عامر؛ أصل الخبر ومرجعه محفوظان في سجل النقل. حُفظت التفاصيل التالية للافتتاحية.وفي اليوم الثالث من استرداد الرياض تزوج الملك عبدالعزيز ابنة الشيخ عبدالله بن عبداللطيف، والدة الملك فيصل.
تعليق المحرر وسبب التأريخ
صياغة تحريرية لتاريخ ابن عامر؛ أصل الخبر ومرجعه محفوظان في سجل النقل. حُفظت التفاصيل التالية للافتتاحية.وقع في مكة المشرفة وباء أيام الحج مات فيه خلق كثير.
ابتدأ العمل في سكة حديد الحجاز من الشام إلى المدينة المنورة، والمسافة بينهما 1159 كيلومترًا.
رجع يوسف بن إبراهيم إلى العراق بعد أن أبلغه كاظم باشا عفو الدولة العثمانية عنه من التهمة التي ألقاها عليه ابن صباح، وكان يوسف مع كاظم باشا قبل وقعة الطرفية بأيام قليلة، وكان كاظم باشا قد خرج لمواجهة ابن رشيد. فاستأنف يوسف عمله ضد ابن صباح، ورفع أولاد محمد الصباح شكواهم إلى الآستانة، فأخذت الدولة تمهّد لاحتلال الكويت، وأمرت المشير في بغداد أن يجهّز جيشًا لا يقل عن عشرة طوابير، فجهّزه بقيادة محمد باشا الداغستاني. ثم استشار المشير والي البصرة محسن باشا، فأبدى عدم ارتياحه لهذا التدبير خوفًا من أن يلجأ ابن صباح إلى الإنكليز، ورأى مفاوضة مبارك، فكلّفه المشير بذلك. فذهب محسن باشا إلى الكويت واجتمع بمبارك وأقنعه بالذهاب معه إلى الفاو، فرفع مبارك إلى الدولة خضوعه وانقياده، فعدلت الدولة عن إرسال العسكر، ولم تعلم أن مباركًا قد عقد مع رئيس الخليج معاهدة سرية تخوّل الإنكليز حق الحماية. ثم أرسلت الدولة في ربيع الثاني سنة 1319 برقية من باشكاتب المابين إلى مشير بغداد بإبلاغ مبارك بما توجبه المعاهدة الدولية، فتغافل مبارك عن ذلك. ويقال إن حكومة الإنكليز نصحت الحكومة العثمانية ألّا تفتح بابًا من الشر لا يُستطاع إقفاله، فعدلت عن رأيها.
أغار عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل على عتيبة فأخذهم على الرفائع ورجع في يومه، ثم قصد قحطان فأغار عليهم وأخذهم قريبًا من التيه جنوبًا. وكان قد سار بجيشه فورد بعد خمسة أيام حفر القش، الماء المعروف بأطراف العارض على حافة الدهناء من الغرب، ثم ورد الشمسين ثم الحفاير، ومنها أرسل كشافته فأخبروه بمنازل القبيلة التي يقصدها. ثم رجع ونزل قريبًا من الأحساء وأقام أربعة أيام، وقومه يجلبون غنائمهم ويبيعونها في الأحساء ويمتارون منها، والحكومة التركية تعلم ذلك ولم تحاول منعهم؛ لأنها لا ترغب في فتح أبواب قد تؤدي إلى مشاكل بينها وبين البادية أو بينها وبين ابن سعود. وبعد هذه الغزوات انضم إليه كثير من البادية، فاجتمعت لديه قوة لا يستهان بها.
أغار عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل على بريه من مطير ومعهم آل عاصم من قحطان في مجدّل، الموضع الواقع شمالي بريدة، وأخذ منهم حلالًا كثيرًا من الإبل والغنم. وكان قد أخذ يشنّ الغارات على البوادي التابعة لابن رشيد ليكسب نفوذًا في البادية ويستميلها إلى جانبه، إذ لم تكن عنده قوة لمقابلة ابن رشيد وجهًا لوجه. ثم رجع ونزل الحسين، مجمع الغنائم، ثم قصد الجنوب فأغار على الدواسر وغنم منهم غنائم كثيرة، ورجع إلى الأحساء فأقام قريبًا منها، فجلب قومه غنائمهم وباعوها واشتروا ما يحتاجون إليه، ثم سار جنوبًا وأقام على حافة الربع الخالي.
رحل ابن رشيد من حفر الباطن ونزل قرب بلد الزبير، بعد أن طال انتظاره مساعدة الدولة العثمانية، وابن صباح يغير عليه من الشمال وابن سعود من الجنوب. وخابر الحكومة بشأن ابن صباح وابن سعود، وطلب منها منعهما من التموين من بلدانها، أو أن تسمح له بوضع معتمدين من رجاله في المراكز يراقبون ذلك، فأجابته. فجعل معتمدين من قبله في بغداد والسماوة والزبير والنقرة، وأرسل سعد الحازمي معتمدًا إلى الأحساء لمقاومة نفوذ ابن سعود. وجعلت الحكومة التركية مراكز عسكرية في سفوان والغبيشية والخميسية وفي بوبيان وأم قصر، وذلك بطلب ابن رشيد إلا مركزي بوبيان وأم قصر فقد وضعتهما الحكومة بحجة أنهما من حدود العراق، وكان صاحب الكويت يدّعيهما، فاحتجّ على احتلالهما وعلى وضع مركز في سفوان الذي يعدّه من حدود الكويت، فلم تلتفت الحكومة إلى احتجاجه.
رجع ابن رشيد إلى بلاده بعد أن بلغه، وهو في منزله على الحفر، استيلاء ابن سعود على الرياض. فجمع كبار قومه ورؤساء شمر واستشارهم، وكانوا قد سئموا طول الإقامة وخشوا أن يجرّهم إلى الرياض، فأشاروا عليه بالرجوع إلى بلاده والاستعداد لحصار الرياض، فرجع ودخل بلاده.
استولى عبدالعزيز بن سعود على الخرج، ثم سار إلى الحوطة والحريق والأفلاج فاستولى عليها، وكانت قد وصلته نجدة من ابن صباح مع أخيه سعد. وقد أدّى له أهل هذه البلدان السمع والطاعة عن ميل ومحبة لآل سعود وكراهةٍ لعمّال ابن رشيد.
وقع خلاف بين العجمان وآل مرة في الرقيعة بالأحساء، فاقتتلوا وقُتل من الطرفين رجال. وكان عبدالله بن يحيى الذكير يومئذ في الأحساء يشتري إبلًا، فخرج في يوم الوقعة ومعه مائتان وخمسون ريالًا ورفيق من آل مرة، فلما ثار القتال سلك به رفيقه طريقًا جنوبيًا بين النخيل والبلد بزعم الخوف عليه، فلما اختفيا عن أعين الناس قتله المرّي وأخذ الدراهم التي معه. ووُجد في اليوم التالي مقتولًا، فذهب دمه هدرًا لعجز الحكومة التركية عن تأديب المجرم، ولا سيما إذا كان من البدو.
خرج عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود من الكويت في نفر يزيدون على العشرين، وأغار مع من انضم إليه من القبائل، ثم هاجم أمير ابن رشيد في الرياض وقتله واستولى على البلدة، وأقبل على تحسين أحوالها.
وقائع مؤرخة تقريبًا حول هذه السنة
أُرّخت هذه الأخبار بعبارة «نحو سنة 1319هـ»، فتُذكر منفصلة عن أخبار السنة.
وكان الملك عبدالعزيز يدرك غاية الإدراك قوة الأمير عبدالعزيز بن رشيد. ولم تغرّه مشاعر فتوّته، أو تلهه نشوة انتصاره، عن أن يُعدَّ لكل خطر محتمل عدته . فما إن استتب له الأمر في الرياض حتى شرع في إعادة بناء أسوارها المهدمة . ولم تمر خمسة أسابيع إلا وهذه البلدة محصنة كل التحصين . وفي الوقت نفسه لم يجعل إخبار أبيه والشيخ مبارك بن صباح بما تمَّ له من نصر مجرَّد بشارة لهما ؛ بل قرن ذلك بطلبه نجدة بقيادة أخيه سعد . وقد وصلت إليه هذه النجدة بالسرعة التي أمل أن تصل بها .
ولقد علم ابن رشيد باستيلاء خصمه الجديد، عبدالعزيز آل سعود، على الرياض وهو في حفر الباطن. وإذا كان لم يغب عن ذهنه خطر هذا الشاب السعودي قبل استيلائه على تلك البلدة، بدليل طلبه من العثمانيين مضايقة أنصاره، فإن هذا الاستيلاء أكد له ذلك الخطر. على أن المصادر تختلف في إشارتها إلى ردّ فعله . فمنها ما ذكر أنه جمع كبار قومه، واستشارهم في الإجراءات التي ينبغي اتخاذها، وأن بعض هؤلاء قد ملُّوا غيابهم الطويل نسبياً عن أولادهم وأوطانهم وشؤونهم الخاصة، وخافوا أن يتوجه بهم صوب الرياض، فيزيد غيابهم طولاً. ولذلك أشاروا عليه أن يعود إلى حائل ليبدأ بتجهيز جيش قادر على الحصار والمطاولة إن اقتضى الأمر. فاستحسن هذا الرأي، وعاد إلى قاعدة حكمه. ومكث هناك عدة شهور قبل أن يخرج لمنازلة عبدالعزيز بن عبدالرحمن . ومن تلك المصادر ما أشار إلى أنه أظهر عدم مبالاة في الأمر، وظلّ في الحفر أربعة شهور يتصرف تصرف من يرى أن قضية الكويت أصل، وقضية الرياض فرع، وأنه لا بد من التعامل مع الأصل أولاً لا مع الفرع . ثم مضى بعد ذلك إلى حائل.
أخبار يشمل تأريخها هذه السنة
- العثيمين (1318–1319هـ): لم يتبع الأمير عبدالعزيز بن رشيد، بعد انتصاره في معـركـة الصريف، سياسة حكيمة يمكن أن يكسب بها بعض القلوب المكلومة، بل ات… اقرأه في موضعه
- العثيمين (1318–1319هـ): لقد وحدت مصالح آل سعود والأمير مبارك موقفيهما أمام خصمهما المشترك، الأمير عبدالعزيز بن رشيد عام 1318هـ، فخرجا لحربه، وكا… اقرأه في موضعه
- ابن عامر (1318–1319هـ): وفي هذه المدة وقعت معركة الصريف بين مبارك الصباح وعبدالعزيز بن رشيد، وشارك فيها آل أبا الخيل بعد خروجهم من سجن حائل، وقُ… اقرأه في موضعه
في «وقائع غير محددة السنة» 8 أخبار يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها
كتب تغطي هذه الفترة ولم تذكر شيئًا في هذه السنة (6)
آل ماضي (مختصر تاريخ آل ماضي)، البسام (نبذة تاريخية عن مدينة عنيزة)، البسام (تاريخ القصيم)، الدخيل (القول السديد في أخبار إمارة آل رشيد)، الشويعر (نجد قبل 250 سنة نافذة على الحياة العلمية والثقافية والاجتماعية والسياسية)، الصانع والعلي (إمارة الزبير بين هجرتين)
أشهر السنة في الأخبار
الكتب في هذه السنة
- ابن ليفان · شذا الند في تاريخ نجد3
- السعدون · العلاقات بين نجد والكويت 1319–1341هـ / 1902–1922م17
- القاضي · العنيزية1
- فيلبي · بعثة إلى نجد 1336–1337هـ / 1917–1918م1
- ابن ضويان · تاريخ ابن ضويان2
- ابن عيسى · تاريخ ابن عيسى6
- ابن الغملاس · تاريخ الزبير والبصرة مع إشارات إلى تاريخ الكويت والأحساء5
- القاضي · تاريخ القصيم السياسي6
- العثيمين · تاريخ المملكة العربية السعودية5
- البسام · تاريخ عبدالرحمن الصالح البسام1
- ابن هذلول · تاريخ ملوك آل سعود5
- الريحاني · تاريخ نجد الحديث وملحقاته6
- صالح القاضي · تاريخ نجد وحوادثها4
- ابن بسام · تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق4
- محمد القاضي · روضة الناظرين عن مآثر علماء نجد وحوادث السنين13
- ابن ناصر · عنوان السعد والمجد فيما استظرف من أخبار الحجاز ونجد3
- ابن عامر · قلائد المجد في أخبار نجد5
- ابن عيسى وابن بسام · مجموع في التاريخ النجدي3
- الذكير · مطالع السعود في تاريخ نجد وآل سعود14
- الرشيد · نبذة تاريخية عن نجد1