درهم نادر باسم ملك حجر اليمامة

درهم نادر باسم ملك حجر اليمامة

نايف بن عبدالله الشرعان

أمين متحف العملات

المملكة العربية السعودية

 

تقديم:

تحتل النقود الإسلاميّة اهتمامًا كبيرًا  باعتبارها مصدرًا مهمًّا من مصادر التاريخ الإسلامي، إذ تنفرد عن سواها من المصادر التاريخيّة بتسجيل بعض الأحداث السياسيّة والدينيّة لعدد من الدول الإسلاميّة. ونظرًا لندرة المصادر التاريخيّة التي تناولت الأحداث السياسيّة والجوانب الحضاريّة في الجزيرة العربيّة في العصر الإسلامي بصفةٍ عامّة والعصر العباسي بشكلٍ خاص، فإنّ النقود الإسلاميّة المضروبة في مدن الجزيرة العربيّة تُعدّ وثائق على درجة كبيرة من الأهميّة، حيث تساعدنا في إماطة اللثام عن العديد من الحقائق التاريخيّة المجهولة، وتُصحّح بعض المفاهيم الخاطئة التي أصبحت من الحقائق المسلّم بها لدى معظم الباحثين في تاريخ هذه المنطقة، خاصّة في ظِلّ إهمال المؤرخين المسلمين غير الطبيعي لما يجري من أحداثٍ على أرض الجزيرة العربيّة.

كما تُعدّ النقود الإسلاميّة المضروبة في بعض أقاليم الجزيرة العربيّة من أندر المسكوكات الإسلاميّة، ليس لقلّة عددها فحسب، بل لما تتميّز به من قيمةٍ تاريخيّة نادرة، من حيث مكان وتاريخ سك معظمها، أو لطرزها الفريدة، أو لما تحمله من كتابات وعبارات وألقاب تكشف عن العديد من الأحداث السياسيّة المجهولة بالنسبة لأقاليم أو مدن عاشت في هامش الظلام، ومنها إقليم أو ولاية اليمامة. ولعلّ هذا الدرهم الفريد الذي ننشره في هذا البحث لأول مرّة والمضروب في اليمامة سنة 167هـ، وما يحمله من نقوش مهمّة للغاية، يُعدّ دليلًا صادقًا على ما سبق ذكره، ودافعًا قويًّا بأن نجعله ركيزة بحثنا هذا (1).

اليمامة الموقع والأهميّة:

تُعرف اليمامة فيما مضى بجو (۲)، وتُسمّى القرية (۳)، ويُطلق عليها أيضًا العروض (4). وقد تتّبع عدد من الجغرافيين والمؤرخين المسلمين تدرج تسميتها إلى أن صارت تُعرف باليمامة (5)؛ إلّا أنّنا نُلاحظ حين نتتبّع ما ذكره هؤلاء الجغرافيون والمؤرّخون أنّ هناك تباينًا واضحًا في مفهوم اليمامة، واختلافًا كبيرًا في رسم حدودها.

ضِمْنَ مساحة الجزيرة العربيّة، وهذا أمر يُثير الحيرة والاضطراب لدى دارس هذه المنطقة في جميع نواحيها السياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة وغيرها. ويحسن بنا أن نورد آراء بعضهم في تحديد اليمامة، حتّى تكون الصورة واضحةً وجليّة عند الدراسة التحليليّة.

يقول الأصفهاني في حديثه عن اليمامة: “وجابيها يجبي بجوف المرْبد، مرْبَد البصرة، وجابيها يجبي برُكْبَة، وبينها وبين قَرْنٍ ليلة، وبين قرنٍ ومكّة ليلة. وجابيها يجبي برمال اليمن، قريبًا من صنعاء، وجابيها يجبي البحرين. وقال: منبر الأحساء أحساء هجر يدعى عليه لصالح اليمامة، وواليها من قبل عامل اليمامة. وهو من هذا الوجه يجبي بجبلي طيء” (6).

نُلاحظ من هذا النص الامتداد الشّاسع لحدود ولاية اليمامة الإداريّة بطبيعة الحال. التي تدل على مدى نفوذ والي اليمامة، وحجم السلطات والصلاحيّات التي يتمتّع بها. ويرى الحربي أنّ اليمامة عمل مستقل بذاته، استنادًا إلى ما رُوِيَ عن مالك بن أنس قوله: “جزيرة العرب: مكة والمدينة، واليمامة”(۷).

أمّا ابن حوقل، فقد وضع اليمامة ضمن بلاد الحجاز، حيث قال: “وديار العرب هي الحجاز التي تشتمل على مكة والمدينة واليمامة”، وقال في موضع آخر: “وليس بالحجاز بعد مكة والمدينة أكبر من اليمامة”(۸). ويذكر ابن الفقيه: أنّ اليمامة إقليم واسع يشتمل على العديد من الأودية والأنهار والعيون والقرى (۹). ويُؤيّد ذلك البكري الذي يرى: أنّ اليمامة تتسع لتشمل نجداً، حيث يقول: “ونجد كلها من عمل اليمامة”(10)، في حين يرى ياقوت: أنّ اليمامة معدودة من نجد (۱۱).

يتّضح ممّا سبق التباين الشّديد بين آراء البلدانيين في تحديد موقع اليمامة من الجزيرة العربيّة، ولعلّ هذا التباين يرجعُ إلى أنّ بعضهم لم ينطلق في تحديده من رؤية جغرافيّة، بلْ بنى رأيه على منطلق فقهي، أو تنظيم إداري إلّا أنّه يتبيّن من خلال هذه الآراء أنّ اليمامة تُعتبر من الناحية الجغرافيّة جزء من إقليم نجد، فهي تشغل القسمين الأوسط والشرقي من هضبة نجد، حيث تبدأ حدودها شمالًا بتكوين رمال الثويرات شمال الزلفي (۱۲)، وتنتهي جنوبًا بالربع الخالي (۱۳). أمّا من ناحية الشّرق فتمتد حدودها إلى الأطراف الشرقيّة لصحراء الدهناء (14)، وتنتهي حدودها غربًا بنهاية التلال الرمليّة المتاخمة للحافّات الصخريّة الرسوبيّة أو ما يُعرف بالدرع العربي (۱5)، “بمعنى أنّ السر، والعروض، والوشم والريب، ووادي الدواسر، داخلة في حدود اليمامة”(16).

من هُنا حقّق العامل الجغرافي لليمامة أهميّة كُبرى باعتبارها القسم المُهم من إقليم نجد، وقلبه النابض، فكانت بذلك محطّة مهمّة من محطّات القوافل التي تُشرف على العديد من الطرق التجاريّة التي تعبر شبه الجزيرة العربيّة (۱۷). فنالت اليمامة بذلك مكانةً عاليةً لدى الخلافة الإسلاميّة على مر عصورها. الأمر الذي جعل من اليمامة في معظم حقبها التاريخيّة ولاية مستقلّة ترتبط ارتباطًا مباشرًا بمركز الخلافة، ممّا وسّع من نطاق نفوذها الإداري، فأصبحت نجد كلها من عمل اليمامة، وتمتّع واليها بالعديد من السُلطات والصلاحيّات التي حوّلت له تعيين العمال والدعاء له بعد الخليفة على منابرهم، وجباية الزكاة والصدقات في العديد من المدن والقرى ضمن مساحة جغرافيّة تكاد تكون نصف مساحة شبه الجزيرة العربيّة (۱۸).

ولهذا، فقد تبوّأت مدينة حجر اليمامة مكانةً رفيعةً بين مدن الجزيرة العربيّة، بوصفها عاصمة اليمامة، ودار الإمارة، ومنزل السلطان، إضافة إلى ما تتمتّع به من خصوبة أرضها وتعدّد موارد مياهها، وأهميّة موقعها (۱۹). وقد أشار إلى ذلك الهمداني بقوله: “أرض اليمامة حجر، وهي مصرها ووسطها، ومنزل الأمراء منها، وإليها تجلب الأشياء”(۲۰)، ويُحدّد الأصفهاني المكانة التي تتمتّع بها حجر لدى الخلافة الإسلاميّة بصفتها عاصمة اليمامة بقوله: “حَجْر سُرة اليمامة، واليمن ودمشق واليمامة والبحرين، والكوفة”(۲۱)، أمّا الأصطخري فيعتبرها ثالث مدينة بعد مكّة والمدينة(۲۲) ويأتي ياقوت ليؤكّد صحّة كُلّ ما ذُكِر عن هذه المدينة بقوله: “حَجْر هي مدينة اليمامة وأُم قراها وبها ينزل الوالي وهي بمنزلة البصرة والكوفة…”(۲۳)، وبذلك فهي تُعدّ أهم مدينة في وسط الجزيرة العربيّة ولا تزال(24).

شهدت ولاية اليمامة خلال القرن الأول الهجري وبداية الثاني العديد من الثورات والحركات السياسيّة والدينيّة والقبليّة، التي جعلت منها منطقة غير مستقرّة معظم فترات تلك الحقبة. ولعلّ أهم تلك الحركات على الإطلاق، حركة مسيلمة بن حبيب الحنفي، الذي ارتدّ عن الإسلام وادّعى النُبوّة، وأوجد له بفضل العديد من قبائل وسط الجزيرة العربيّة كيانًا مستقلًا عن الدولة الإسلاميّة، فأصبحت حركته قوّة ضاربة، لم تتمكّن الدولة الإسلاميّة من القضاء عليها إلّا في السنة الثانية عشرة للهجرة (25).

توالت الحركات والثورات في هذه المنطقة الواحدة تلو الأخرى، إلى أنْ ظهرت حركة لا تقل في أهميّتها عن حركة مسيلمة؛ ففي عهد الخليفة يزيد بن معاوية 60-64 هــ (681- 683م) ظهرت حركة نجدة بن عامر الحروري الذي تمكّن من قيادة فرقة من الخوارج عُرفتْ بـــ “النجدات سيطرت على اليمامة، وكوّنت سلطة مستقلّة، فرضت سيطرتها على معظم أقاليم الجزيرة العربيّة، إلى أن تمّ القضاء عليها في عهد الخليفة عبد الملك بن مروان 65-86 هــ (685- 705م) (26). استمرت الأحداث والحركات تتوالى على اليمامة حتّى بداية العصر العباسي، فقد أعلن المثنى بن يزيد بن هبيرة، آخر ولاة بني أمية على اليمامة عصيانه وخروجه على الدولة الجديدة، رافضًا الاعتراف بالدولة العباسيّة، إلى أن تمكّنت الجيوش العباسيّة من القضاء على حركته سنة 133 هـ (751م)، وبذلك تكون اليمامة آخر ولاية خضعت للعباسيين في جزيرة العرب (۲۷). لتشهد ولاية اليمامة بعدها استقرارًا نسبيًا استمر حتّى نهاية عهد الخليفة العباسي المهدي 158- 169هــ (775-786م).

يبدو أنّ هذا الاستقرار شهدته ولاية اليمامة خلال هذه الحقبة من تاريخ الدولة العباسيّة يعود إلى اهتمام الخلفاء العباسيين باليمامة باعتبارها إحدى الولايات المهمّة التي يمكنها أنْ تُسْهِم بدورٍ بارز في تغيير مُجريات الأحداث في شبه الجزيرة العربيّة، ولهذا فقد حرصت الخلافة العباسيّة على أنْ تكن ولاية اليمامة ولاية مستقلة، اختارت لها ولاة. يتمتّعون بالقوّة والخبرة، وحسن الإدارة، ومنحتهم الثقة والصلاحيّات المُطلقة، بشكلٍ زاد من قوّة نفوذهم الإداري ليشمل أرجاء شاسعة من جزيرة العرب (۲۸)؛ لتشهد ولاية اليمامة أزهى عصورها، خاصّة في عهد الخليفة العباسي المهدي، الذي أسند ولاية اليمامة إلى أكثر من ستّة من الولاة الأقوياء أثناء مُدّة خلافته، والتي يعود إليها “درهمنا” موضوع الدراسة.

الوصف والتحليل:

الوجه الظهر
مركز:

لا إله إلا الله وحده لا شريك له.

 

 مركز:   

ملك

محمد رسول الله صلي الله عليه وسلم

الخليفة المهدي

حجر

هامش:

بسم الله

ضرب هذا الدرهم باليمامة سنة سبع وستين ومئة.

هامش:

محمد رسول الله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون.

الوزن: ۲,۸۸ غرام القطر: 24,00 مليمتر السماكة: 1,00 مليمتر

تشتمل نقوش هذا الدرهم الفريد في بابه على عدد من العبارات الدينيّة، نُقشت جميعها بالخط المزوى، أو بما يُسمّى بالخط الكوفي. ويظهر على وجه هذا الدرهم كتابات مركزيّة في ثلاثة أسطر متوازية تضمّنت شهادة التوحيد “لا إله إلّا / الله وحده / لا شريك له”. تُحيط بها كتابة هامشيّة تدور عكس عقارب الساعة تشتمل على البسملة غير كاملة “بسم الله”، يليها نوع القطعة ومكان وتاريخ سكّها بهذه الصيغة “بسم الله ضرب هذا الدرهم باليمامة سنة سبع وستين ومئة”. يحف بجميع كتابات الوجه ثلاث دوائر خطيّة متوازية متّحدة المركز، نُقِش بينها وبين حافة الدرهم بالتساوي أربع مجموعات من الدوائر الصغيرة، كُلّ مجموعة مُكوّنة من دائرتين مفرغتين.

كما نُقِش على ظهر هذا الدرهم كتابات مركزيّة وأخرى هامشيّة. تتكوّن كتابات المركز من ستة أسطر أفقيّة نُقِشت داخل دائرتين خطيتين. جاء في السطر الأول منها لفظة (ملك)، في حين شغلت عبارة (محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم) كُلًّا من السطور، الثاني والثالث والرابع، على التوالي. أما السطر الخامس فقد ورد فيه لقب الخليفة العباسي الثالث محمد المهدي بهذه الصيغة (الخليفة المهدي)، وفي السطر السادس والأخير نُقِش اسم عاصمة اليمامة آنذاك (حجر). وتُحيط بكتابات المركز، كتابة هامشيّة تتضمّن نص الاقتباس القرآني من سورة التوبة أو الصف الدال على الرسالة المحمديّة بهذه الصيغة (محمد رسول الله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون)، تفصله عن حافّة الدرهم بقايا دائرة خطيّة.

يتميّز در همنا هذا الذي يعودُ تاريخ سكّه إلى سنة 167 هـ عن جميع الدراهم الفضيّة التي جرى سكّها في اليمامة خلال الفترة من سنة 165هـ (782م) إلى سنة 170هـ (۷۸۷م) بصفةٍ عامّة، وعن تلك الدراهم التي جرى سكّها في السنة التي يعودُ إليها تاريخ “درهمنا” موضوع البحث بشكلٍ خاص (۲۹). فهو ينفرد عنها باحتوائه على معلومات جديدة لم تكن معروفة قبل ظهور هذا الدرهم سواء على مستوى نقود الجزيرة العربيّة بشكلٍ خاص أو النقود الإسلاميّة بصفةٍ عامّة.

ولعلّ هذا التميّز والتفرّد يظهر واضحًا في كتابات مركز الظهر التي اشتمل السطر الأول منها على لفظة (ملك) والتي يمكن أن تقرأ بصيغٍ متعدّدة، منها: (مُلْكٌ) بضم أوله بعدها لام ساكنة، أو (مُلِكَ) بضم أوله وكسر ثانيه، وفتح آخره، أو (مِلْكُ) بكسر أوله ولام ساكنه وضم آخره، أو (مَلِكُ) بفتح أوله، وكسر ثانيه وضم آخره. وتدل جميع هذه الصيغ بشكلٍ أو بآخر على العزّة والسلطان والاستبداد بالشيء وتملّكه. ومع تشدّدنا بإعطاء هذه اللفظة معظم أوجه القراءة المُمكنة لها، وعلى الرّغم من تقارب مدلولاتها اللغويّة، إلّا أنّنا نعتقد بصحّة القراءة الأخيرة لها، والتي نُرجّح من خلالها أن لفظة (ملك) الواردة على درهمنا هذا، تدل على أنّها لقب أكثر من أي مدلولٍ آخر.

ولقب «ملك» هو لقب سياسي يُطلَق على من يتولّى منصب الرئاسة أو السيادة العُليا. وهو لقب معروف ورد ذكره في العديد من النقوش العربيّة القديمة (۳۰)، وتُلقّب به بعض حكام الممالك العربيّة قبل الإسلام. غير أن هذا اللقب لم يُعرف بصفةٍ رسميّة في صدر الإسلام، ولا في العصر الأموي. فقد كان يُطلق على من يتوّلى منصب الرئاسة أو السيادة العُليا في الدولة الإسلاميّة لقب «الخليفة» أو لقب «أمير المؤمنين» ويُطلق على مَنْ هو دونه القاب تتماشى ومكانة الشخص وطبيعة عمله في الدولة كلقب «أمير» أو «والي» أو «عامل»، حيث أنّ الخليفة هو من يُمثّل السلطة العُليا سواء أكانت دينيّة أم سياسيّة في جميع أنحاء الدولة الإسلاميّة (۳۱).

ومع ضعف الخلافة العباسيّة في عصرها الثاني، وقيام العديد من ولاة الأقاليم بحركاتٍ استقلاليّة عن مركز الخلافة، وإن احتفظ معظمهم بالتبعيّة الاسميّة للخلافة فإنّه لم يثبُتْ إلى الآن في ظِلّ وجود العديد من المستقلّين الذين استبدوا بالسُلطة المركزيّة في حدود نفوذهم السياسي، أنْ تُلقّب أحد منهم بهذا اللقب على منتصف القرن الرابع الهجري (العاشر الميلادي). ولعلّ أقدم ظهور لهذا اللقب حتّى الأدلّة الماديّة من النقود والآثار والمصادر التاريخيّة بعد درهمنا هذا، كان على نقود الدولة السامانيّة، حيث كان لقب «ملك» يُطلق على أمراء الدولة السامانيّة ومن جاء بعدهم من ولاة الشرق المستقلّين، فقد ورد لقب «الملك الموفق» على نقود عبدالملك بن نوح المضروبة في بخارى سنة 349هـ (32)، ليُصبح لقب (ملك) منذ ذلك التاريخ من الألقاب الشائعة الاستعمال لدى معظم حكّام الدول الإسلاميّة المستقلّة، سواء كانت في شرق العالم الإسلامي أم في غربة ولا يزال هذا اللقب يُستخدم إلى يومنا هذا بصيغٍ مختلفةٍ منها : المفرد والمضاف والمركب.

من هُنا، فإنّ در همنا هذا يُعدّ أقدم قطعة نقديّة، بلْ أقدم وثيقة يرد عليها لقب ملك إلى الآن. وبالتّالي فإنّه يُعدّ أهم وأندر وثيقة في هذا الباب، فضلًا عن ذلك، فإنّه يحمل في نقوشه معلومات مهمّة للغاية، فلقب «ملك» المنقوش في السطر الأول من كتابات المركز لم يكنْ لقبًا مفردًا، بل هو لقب مركّب يرتبط بكلمة “حجر” المنقوشة في السطر السادس من كتابات المركز ارتباطًا وثيقًا. وعمليّة فصله أو تجزئته إلى قسمين، قسمٌ في أعلى كتابات المركز، وقسمٌ أسفله، أمر لا غرابة فيه، فهناك العديد من الأمثلة المشابهة التي وردت على العديد من النقود الإسلاميّة سواء كانت ألقابًا أم أسماء (۳۳)، ومنها بعض الدراهم التي جرى سكّها في اليمامة نفسها (34). وبالتالي فإن لقب (ملك حجر) هو لقب مُركّب يدل على أن من تلقب به قد بلغ درجة عالية من المكانة لدى الدولة العباسيّة، ونال من الحظوة لدى الخليفة المهدي ما لم ينله أحد غيره، وذلك بمنحه هذا اللقب الذي يدل على أن ولاية اليمامة أصبحت عملًا مستقلًا بذاته (35). وأنّ صاحبها هو الملك المتصرّف والمتنفّذ في أمورها دون سواه، ولعلّ ما يعضد ذلك مدلول هذا اللقب، ومكانة كل من تلقّب بمثله في العديد من الدول الإسلاميّة سلطته على الحيز المكاني الذي اقترن بلقبه كملك، ومنها: «ملك البرين والبحرين وملك بلاد الروم والأرمن، وملك ديار بكر، وملك الديار المصرية، وملك القبلتين (36) ولكن يبقى سؤال مهم للغاية، هو: من هو ملك حجر؟

وللإجابة على هذا السؤال كان لا بُدّ من البحث في المصادر التاريخيّة التي تناولت الأحداث الواقعة خلال الفترة من سنة 158 هـ إلى سنة 169هـ، وهي مدة خلافة المهدي الذي أكثر من تغيير ولاة اليمامة في خلافته، وقد ظهر لي خلال بحثي لموضوع ولاة اليمامة في عهد الخليفة المهدي العديد من الروايات المهمّة، غير أنه يشوبها نوع من الاضطراب والتداخل في تحديد المدة الزمنيّة لكُلّ والٍ على حدة، إبان تلك الحقبة، إلّا أنّه ومن حُسن الطالع أن معظم المصادر التاريخيّة اتفقت على أنّ عبدالله بن مصعب بن الزبير كان على اليمامة سنة 167هـ، وهي السنة التي يعودُ إليها تاريخ سك “درهمنا” موضوع الدراسة (۳۷). ولكن من يكون عبد الله بن مصعب بن الزبير؟ وهل هو صاحب هذا اللقب؟

هو عبد الله بن المصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير (۳۸)، وُلِدَ بالمدينة سنة 111هـ (۷۲۹م) وتُوفّي بالرقة سنة 184هـ (800م). عاش معظم حياته في المدينة المنورة، كان من أهل العدل، والورع، والشعر، والفصاحة. يتصف بحسن السيرة، وجلالة القدر وعظم الشرف (۳۹). وعندما قدم المهدي إلى المدينة سنة 160هـ (776م) اتصل به وصار أحد خواصه ويذكر البغدادي أن الخليفة المهدي لما قَدِمَ المدينة من تلك السنة جلس للناس في المسجد، وصار وزراؤه يشفعون للناس بالدخول عليه، ودخل عليه عبد الله بن مصعب بغير شفيع، وكان وسيمًا جميلًا، ومفوها فصيحًا. وقد عرفت له مروءته وقدره بالبلد قبل ذلك، فتكلّم بين يديْ أمير المؤمنين المهدي، وأُعجِب به، والحق جائزته بأفضل جوائزهم، وكساه كسوة خاصّة وأدخله في صحابته، وخرج به معه إلى بغداد (40).

كان عبد الله بن المصعب رجلًا عفيفًا يعتد بنفسه كثيرًا، فقد بعث له أبو عبد الله في أول صحبته للمهدي بألفي دينار فردّها، وكتب إليه: “أنّي لا أقبل صِلَة إلّا من خليفة. أو ولي عهد” (41)، وقد كانت له عند الخليفة المهدي مكانة خاصّة ومنزلة كبرى، وكان من أشد المعجبين به، كان يقول فيه: “والله ما كان في آبائه أحد إلّا وهو أكمل منه وما له في الناس نظير في كماله”(42)، وكان المهدي يستشيره في كثير من الأمور، فعندما أخذ المهدي البيعة لابنه موسى الهادي أشار عليه عبد الله بن مصعب بمبايعة هارون الرشيد بولاية العهد من بعده، بقوله:

اشدد بهارون حبال العقد … وولِه بعد وليَ العَهْدِ (43)

استمر عبد الله بن المصعب في صحبة المهدي إلى أنْ عقد له على ولاية اليمامة ولاية مستقلة وعمل قائم بذاته (44)، فقال له: “يا أمير المؤمنين إنّي أقدم بلدًا أنا جاهل بأهله فأعنّي برجلين من أهل المدينة لهما فضل وعلم، عبد العزيز بن محمد الدراوردي، وعبد الله بن محمد بن عجلان، فأعانه بهما، وكتب في أشخاصهما إليه” (45). فكان محمودًا في ولايته جميل السيرة، مع جلال قدره، وعظم شرفه، وكانت ولايته اليمامة ثلاث سنين في معظم المصادر التاريخيّة، من سنة 167هـ (783م) إلى سنة 169 هـ (785م) (46).

يبدو من خلال ما سبق طرحه، أنّ عبد الله بن مصعب كان شخصيّة فذّة نالت على إعجاب خلفاء بني العباس سواء المهدي، أو الهادي، أو الرشيد من بعدهم، حيث بلغ مكانة عالية وحظوة كبيرة لديهم جعلته من خاصّة المهدي ومستشاريه، وأن يعقد له على ولاية اليمامة عملًا قائمًا بذاته، وينال شرف منحه لقب (ملك حجر)، إن جاز لي التعبير. ولعلّ ما يعضد قوّة شخصيّته والمكانة التي وصل إليها شروطه التي اشترطها على الخليفة هارون الرشيد عندما عقد له على ولاية المدينة. ويذكر البغدادي وغيره أن الخليفة هارون الرشيد عرض عليه ولاية المدينة فكرهها، وأبى أن يليها وألزمه ذلك أمير المؤمنين الرشيد، فأقام بذلك ثلاث ليال يلزمه ويأبى عليه قوبلها، ثم قال له في الليلة الثالثة: اغد عليّ بالغداة إن شاء الله، فغدا عليه فدعا أمير المؤمنين بقناة وعمامة، فعقد اللواء بيده ثم قال عليك طاعة؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين. قال: فخذ هذا اللواء. فأخذه، وقال له : أمّا إذا ابتليتني يا أمير المؤمنين بعد العافية فلا بُدّ لي أن أشترط لنفسي، قال له: فاشترط لنفسك، فاشترط خلالًا، منها : أنّ مال الصدقات، مال قسمه الله بنفسه ولم يكله إلى أحدٍ من خلقه، فلست أستجيز أن أرتزق منه، ولا أن أرزق المرتزقة، فأحمل معي رزقي ورزق المرتزقة من مال الخراج، قال: قد أجبتك إلى ذلك، قال : فأنفذ من كُتُبك ما رأيت وأقف عمّا لا أرى، قال: وذلك لك، قال: “فولي المدينة” (47)، ثم ولّاه الرشيد إلى جانب ولايته ولاية اليمن، وزاد معها ولاية عك وكانت ولاية عك إلى والي مكّة، ورزقه بألفي دينار، ثم جعلها ألف دينار، وأجازه بعشرين ألف دينار(48).

يبدو من خلال هذا النص الذي يدل دلالة واضحة على قوّة شخصيّة عبد الله بن مصعب، والمكانة التي وصل إليها، أنّه كان لا يرغب بأن تكون ولايته على المدينة ولاية عاديّة، شأنه في ذلك شأن بقية ولاة الدولة العباسيّة فرفضه للولاية، وقبولها بعد ثلاثةِ أيامٍ من إلحاح الخليفة، والموافقة على شروطه التي اشترطها، تدلّ بأنّه كان يرغب بأن يكون هو المُتصرّف والمتنفّذ في جميع أمور المدينة المنورة دون سواه. أيْ أشبه ما تكون بولاية شبه مستقلّة، فموافقة الرشيد على شرطه بتنفيذ ما يراه من كتب الخليفة والوقوف عن تنفيذ ما لا يراه فيه من القوّة والاستقلاليّة الشيء الكثير. وبما أنّ هذا الأمر قد حدث في عهد هارون الرشيد على ولاية مثل ولاية المدينة، واستنادًا على ما كان يتمتّع به من حظوة ومكانة عند المهدي، تفوّق تلك المكانة التي نالها عند الرشيد، إذًا فمن الطبيعي أن تكون ولايته على اليمامة إبان خلافة المهدي ولاية أكثر استقلاليّة وأن تطلق يده في التصرّف والتنفيذ في جميع أمور اليمامة دون الرجوع إلى الخلافة بشكلٍ يجعل منه ملك حجر اليمامة.

النتيجة:

يتّضح من خلال هذه الدراسة، أن هذا الدرهم نادر جدًا، وفريد من نوعه للغاية فطرازه يختلف عن جميع طُرِز الدراهم الفضيّة المضروبة في اليمامة خلال الفترة من سنة 165هــ إلى سنة 170هــ بصفةٍ عامّة، وعن طُرِز تلك الدراهم التي جرى سكّها سنة 167هــ. حيث يُعتبر الطراز الثالث والأخير الذي أصدرته دار سك اليمامة خلال سنة 167هــ (49). يُضاف إلى هذه الأهميّة كونه يُعدّ أقدم قطعة نقديّة ينقش عليها لقب ملك، بل أقدم وثيقة ماديّة معروفة إلى الآن تحملُ هذا اللقب. فضلًا عن أنّ هذا الدرهم رُجِّح بشكلِ كبير بأن يكون عبد الله بن مصعب بن الزبير أول من تلّقب بلقب (ملك)، وبالتالي فإنّ هذا الدرهم يُعدّ سجلًا حافلًا بالأحداث التاريخيّة والنقديّة، التي تُعدّ في حَدّ ذاتها إضافاتٍ جديدةٍ ومهمّة في علم المسكوكات الإسلاميّة بصفةٍ عامّة، والنقود العباسيّة ونقود الجزيرة العربيّة بشكلٍ خاص. وفي باب الألقاب الإسلاميّة على وجه التحديد. سائلاً المولى عزّ وجل أن ينفع بها، وبهذا البحث جملة وأن يجعلها في موازين حسنات فقيدنا الكبير “سمير سليم شما” عالم المسكوكات العربي، رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته.

الهوامش:

(1) يوجد هذا الدرهم الفريد ضمن مجموعة خاصّة محفوظة في دولة الإمارات العربيّة المتحدة دبي. وقد تفضل صاحبها – الذي لم يرغب بذكر اسمه – مشكوراً بالسماح للباحث بدراسته ونشره إيماناً منه بتشجيع البحث في مجال المسكوكات الإسلاميّة، وزيادة الوعي في المحافظة على تراثنا الإسلامي وإبرازه فله من الباحث صادق الدعاء والشكر والامتنان.

(۲) البلاذري، أنساب الأشراف، ج ۱، ص ۳؛ انظر أيضاً: الأندلسي نشوة الطرب في تاريخ جاهلية العرب، ج 1 ص 167،50؛ ياقوت. معجم البلدان، ج ۵، ص 442. (۳) الطبري، تاريخ الأم، ج ۱، ص 630: انظر أيضاً: الهمداني. صفة جزيرة العرب ص 284.

(4) ياقوت. معجم البلدان، ج ۵، ص 442 انظر أيضاً : البكري، معجم ما استعجم ج ۱، ص ۹؛ القلقشندي، صبح الأعشى، ج ۵، ص 55 .

(5) على سبيل المثال، انظر: الطبري، تاريخ الأم، ج ۱، ص 6۲۹ ابن الفقيه مختصر البلدان، ص ۲۷؛ المسعودي. مروج الذهب، ج ۲، ص 145: شيخ الربوة نخبة الدهر ص ۲۸۹؛ ياقوت، معجم البلدان، ج ۵، ص 441؛ البكري، معجم ما استعجم، ج ۲، ص 407 الحميري، الروض المعطار، ص 6۱۹ القلقشندي. صبح الأعشى، ج 5، ص 55.

(6) الأصفهاني. بلاد العرب، ص 352-326.

(۷) الحربي.

المناسك، ص 531

(۸) ابن حوقل صورة الأرض، ص ۱۹، ۳۱.

(۹) ابن الفقيه. مختصر كتاب البلدان، ص۲۸.

(۱۰) البكري. معجم ما استعجم، ج ۱، ص ۱۳.

(۱۱) ياقوت. معجم البلدان، ج ۵، ص 505.

(۱۲) الأصفهاني. بلاد العرب، ص 253، 263.

(۱۳) الهمداني. صفة جزيرة العرب، ص 306.

(14) المصدر نفسه، ص 306، 311.

(15) الأصفهاني. بلاد العرب، ص 242 ، 293.

(16) الجاسر . مدينة الرياض، ص۱۲-۱۱: وانظر أيضاً: ابن خميس المجاز، ص ۱۲.

(۱۷) البكري. معجم ما استعجم، ج ۱، ص ۱۰۵۹: انظر أيضاً: ابن الأثير. الكامل في التاريخ، ج ۱، ص۳۷۸؛ الأصفهاني. الأغاني، ج ۱۷، ص۳۱۸ -۳۲۰.

(۱۸) الحربي. المناسك، ص 616-619: انظر أيضاً: الأصفهاني. بلاد العرب، ص ۳۲۷-۳۲۵؛ ابن حوقل. صورة الأرض، ص ۳۱؛ الجاسر. مدينة الرياض ص ۹.

(۱۹) عن مدينة حجر وسبب تسميتها ومكانتها، انظر : الدينوري. الأخبار الطوال، ص ۱۷؛ ابن رسته الأعلاق النفسية، ص ۱۸۲؛ ياقوت. معجم البلدان، ج ۲، ص ۲۲۲-۲۲۱؛ ابن خميس. معجم اليمامة، ج ۱، ص ۲۹۳- ۲96: تاريخ اليمامة ج 1، ص 454؛ السيف. الحياة الاقتصادية، ص 44؛ الوشمي ولاية اليمامة ص ۳۳.

(۲۰) الهمداني. صفة جزيرة العرب، ص ۳۰۷.

(۲۱) الأصفهاني. بلاد العرب، ص 357.

(۲۲) الاصطخري. مسالك الممالك، ص ۱۸ -۱۹: انظر أيضاً: المقدسي. أحسن التقاسيم، ص 94.

(۲۳) ياقوت . معجم البلدان، ج ۲، ص۲۲۱.

(24) عن تطوّر مدينة حجر عبر التاريخ إلى أن أضحت من أكبر المدن العربية وصارت تعرف بمدينة الرياض. انظر: الجاسر مدينة الرياض، ص ۹؛ ابن خميس. تاریخ اليمامة، ج ۲، ۸۳؛ السبيعي. الجغرافيا التاريخية لمنطقة الرياض، ص ۳06؛ الشرعان. “نقود أموية وعباسية”، ص۱۱۱.

(25) اليعقوبي. تاريخ اليعقوبي، ج ۲، ص ۱۳۰ – ۱۳۱؛ انظر أيضاً: الطبري. تاريخ الأم، ج ۳، ص۱۳۷- 147   ،۲۸۱ – ۳۰۰؛ ابن هشام السيرة النبوية مج ۲، ص 576 – 599.

(26) ابن خياط. تاريخ خليفة بن خياط، ص 263 – 267: انظر أيضاً: الشهر ستاني. الملل والنحل، ص 115 – 125؛ معروف. الخوارج في العصر الأموي، ص 147 -۱5۰.

(۲۷) الطبري، تاريخ الأم، ج ۷، ص 459: انظر أيضاً: ابن خلدون. العبر، ج ۳، ص ۳۷۷؛ الشرعان. “فلس عباسي نادر”، ص 483.

(۲۸) الشرعان. “نقود أموية وعباسية”، ص۱۱۲.

(29) Tiesenhuasen. Moneti, No. 970, 990, 1029, 2775, 2777; Lane Poole. Calalogue of Oriental Coins, No. 1, 134; Lavoix. Catalogue, No. 1686; Miles. Rare Islamic coins, No. 231, 232; Artuk, Istanbul, part, No. 209, 220; Nicol. Catalog of The Islamic Coin, No. 819; Theab. “Sudi Mon- naies”, No. 262. 263, 264.

وانظر أيضاً: القزاز الدراهم العباسية، ص ۲۷۹؛ العش النقود العربية، ص 355- ۳۵۷؛ الشرعان. “نقود أموية وعباسية”، ص ۳۸؛ و “طرز نقود اليمامة”: بحث قيد النشر. وقد قام الباحث بنشر ما يربو على عشرين طرازاً من طرز نقود اليمامة خلال تلك الفترة المشار إليها.

(۳۰) جواد علي. تاريخ العرب قبل الإسلام، ج ۲، ص 144.

(۳۱) الباشا. الألقاب الإسلامية، ص 496.

(۳۲) المرجع نفسه، ص 497.

(۳۳) العش. النقود العربية، ص 350 ، 357، 362،360-373.

(34) الشرعان. “نقود أموية وعباسية”، ص ۱۳۵. وانظر أيضاً: Morris. “An eighth Century”, No. 13-35.

(35) القلقشندي صبح الأعشى، ج ۵، ص 55.

(36) للمزيد من المعلومات عن هذه الألقاب، وأصحابها، ومكانتهم السياسية، انظر: الباشا الألقاب الإسلامية، ص 503-504.

(۳۷) الطبري، تاريخ الأم، ج ۸، ص 116: وانظر أيضاً: البغدادي. تاريخ بغداد، ج ۱۰، ص ۱۷۳؛ ابن الجوزي. المنتظم، ج ۸، ص ۲۸۸؛ ابن الأثير. الكامل في التاريخ، ج 6، ص 76؛ ابن خلدون. العبر، ج ۳، ص ۲۱۳.

(۳۸) الزبيري. نسب قريش، ص 242.

(۳۹) ابن كثير، البداية والنهاية، ج ۵، ص ۱۹۲؛ انظر أيضاً: الزركلي الأعلام، ج 4، ص۳۸.

(40) البغدادي. تاريخ بغداد، ج ۱۰، ص 174-175 .

(41) المصدر نفسه، ج ۱۰، ص 174 .

(42) ابن الجوزي. المنتظم، ج ۸، ص 96.

(43) المصدر نفسه، ج ۱۰-۹، ص ۹۷.

(44) انظر: هامش رقم (۳۷) وانظر أيضاً: القلقشندي. صبح الأعشى، ج ۵، ص 55 (45) البغدادي. تاريخ بغداد، ج ۱۰، ص ۱۷۳.

(46) الوشمي. ولاية اليمامة، ص 115.

(47) البغدادي. تاريخ بغداد، ج ۱۰، ص ۱۷۵: وانظر أيضاً: ابن الجوزي. المنتظم، ج ۱۰-۹، ص ۹۷.

(48) البغدادي. تاريخ بغداد، ج ۱۰، ص 176.

(49) الشرعان. طرز نقود اليمامة: بحث قيد النشر.

المصادر والمراجع:

العربية:

– ابن الأثير، أبو الحسن علي بن محمد الكامل في التاريخ، بیروت، دار صادر، ۱۹۸۲م.

– الإصطخري، أبو إسحاق إبراهيم بن محمد مسالك الممالك، ليدن، ۱۹۲۷م.

– الأصفهاني، الحسن بن عبد الله بلاد العرب، تحقيق: حمد الجاسر وصالح العلي طا، الرياض، دار اليمامة، 1968م.

– الأصفهاني، أبو الفرج علي بن الحسين. كتاب الأغاني، بيروت، دار الفكر، (د.ت).

– الباشا، حسن الألقاب الإسلامية في التاريخ والوثائق والآثار القاهرة، دار النهضة العربية، 1978م.

– الأندلسي، أبو الحسن علي بن موسى نشوة الطرب في تاريخ جاهلية العرب، تحقيق: نصرت عبد الرحمن، عمان، مكتبة الأقصى، ۱۹۸۲م.

– البغدادي، أبو بكر أحمد بن علي. تاريخ، بغداد، بيروت، دار الكتب العلمية، (د.ت).

– البكري، أبو عبيد عبد الله بن عبد العزيز. معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضيع تحقيق: مصطفي السقاء بيروت عالم الكتب، (د.ت).

– البلاذري، أحمد بن يحيى أنساب الأشراف، تحقيق: محمد حميد الله، ط3، القاهرة، دار المعارف، ۱۹۸۷م.

– الجاسر، حمد مدينة الرياض عبر أطوار التاريخ، الرياض، دار اليمامة، 1386هـ.

– ابن الجوزي، أبو الفرج عبد الرحمن بن علي المنتظم في تاريخ الملوك والأم، تحقيق: عبد القادر عطا، ط ا، بيروت، دار الكتب العلمية، ۱۹۹۳م.

– الحربي، إبراهيم بن إسحاق. المناسك وطرق الحج ومعالم الجزيرة، تحقيق: حمد الجاسر، ط ۲، الرياض، دار اليمامة، ۱۹۸۱م.

– الحموي، ياقوت معجم البلدان، بيروت، دار صادر، (د.ت).

– الحميري، أبو عبد الله محمد بن محمد الروض المعطار في خبر الأقطار، تحقيق: إحسان عباس، بيروت، مكتبة لبنان 1984م.

– ابن حوقل، أبو القاسم محمد بن علي صورة الأرض، تحقيق: جـــ. هــ. كرامرز لیدن، ۱۹۳۸م.

– ابن خلدون، أبو زيد عبد الرحمن بن محمد كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر بيروت، مؤسسة جمال للطباعة والنشر، ۱۹۷۹م.

– ابن خميس، عبد الله بن محمد معجم اليمامة، الرياض، دار اليمامة ۱۹۷۰م؛ تاريخ اليمامة، الرياض، دار اليمامة ۱۹۷۰م.

– ابن خياط، أبو عمر خليفة بن خياط. تاريخ خليفة بن خياط، تحقيق: أكرم العمري الرياض دار طيبة، 1985م. – الدينوري، أبو حنيفة أحمد بن داود الأخبار الطوال، القاهرة، وزارة الثقافة والإرشاد القومي 1380هـ.

– ابن رسته، أبو علي أحمد بن عمر الأعلاق النفسية ليدن، ۱۸۹۱م.

– الزبيري، أبو عبد الله المصعب بن عبد الله. كتاب نسب قريش عناية: إ ليفي بروفنسان، ط3، القاهرة، دار المعرفة (د.ت).

– الزركلي، خير الدين الأعلام، ط۸، بيروت، دار العلم للملايين، ۱۹۸۹م.

– السبيعي إبراهيم بن عبد العزيز الجغرافيا التاريخية لمنطقة الرياض من خلال معجم البلدان الرياض، المهرجان الوطني للتراث والثقافة، ۱۹۹۳م.

– السيف، عبد الله محمد الحياة الاقتصادية والاجتماعية في نجد والحجاز في العصر الأموي، بيروت، مؤسسة الرسالة، ۱۹۸۳م. ۱۹۲۸م.

– الشرعان نايف عبد الله.

* “نقود أموية وعباسية ضرب الحجاز ونجد وتهامة محفوظة في مؤسسة النقد العربي السعودي”، رسالة ماجستير، جامعة الملك سعود، كلية الآداب قسم الآثار والمتاحف 1418هـ

* “فلس عباسي نادر ضرب حجر اليمامة“، عالم المخطوطات والنوادر، دار ثقيف مج 1، ع۲، ۱۹۷۷م.

* “طرز نقود اليمامة”، بحث قيد النشر.

– الشهر ستاني، أبو الفتح محمد بن عبد الكريم الملل والنحل، تحقيق: محمد كيلاني، بیروت، دار المعرفة، ۱۹۸۲م.

– شيخ الربوة، أبو عبد الله محمد بن أبي طالب. نخبة الدهر في عجائب البر البحر، ۱۹۲۸م.

– الطبري، أبو جعفر محمد بن جرير تاريخ الأم والملوك، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، بيروت، 1967م.  – العش، محمد أبو الفرج. النقود العربية الإسلامية المحفوظة في متحف قطر الوطني الدوحة، وزارة الإعلام، 1984م.

– علي، جواد. تاريخ العرب قبل الإسلام، بغداد (د.ت).

– ابن الفقيه، أبو بكر أحمد بن محمد مختصر كتاب البلدان، ليدون، 1855م.

– القزاز، وداد. “الدرهم العباسي في زمن الخليفتين المهدي والهادي”. سومر بغداد. مج 2، ج 1-2، 1964م.

– القلقشندي، أبو العباس أحمد بن علي. صبح الأعشى في صناعة الإنشاء تعليق: محمد حسين شمس الدين وآخرين، بيروت، دار الكتب العلمية، ۱۹۸۷م.

– ابن كثير، أبو الفداء الحافظ الدمشقي. البداية والنهاية، تحقيق : أحمد أبو ملحم وآخرين، القاهرة، دار الريان، ۱۹۸۸م.

– المسعودي أبو الحسن علي بن الحسين. مروج الذهب ومعادن الجوهر، تحقيق : محمد محيي الدين الرياض مكتبة الرياض الحديثة، 1973م.

– معروف، نايف الخوارج في العصر الأموي بيروت، دار الطليعة، 1986م.

– المقدسي، أبو عبد الله محمد بن أحمد. أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم، عناية: دي غويه، ليدن، 1906م.

– ابن هشام، أبو محمد جمال الدين بن عبد الملك. السيرة النبوية، تحقيق: مصطفى السقا، بيروت، مؤسسة علوم القرآن (د.ت).

– الهمداني، الحسن بن أحمد صفة جزيرة العرب، تحقيق: محمد الأكوع، الرياض دار اليمامة، ۱۹۷۷م.

– الوشمي، صالح سليمان ولاية اليمامة دراسة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية حتى نهاية القرن الثالث الهجري، الرياض، مكتبة الملك عبد العزيز العامة 1412هـ.

– اليعقوبي، أحمد بن أبي يعقوب بن واضح. تاريخ اليعقوبي، بيروت، دار صادر، (د.ت).

الأجنبية:

– Artuk, Ibrahime. Istanbul arkeoloji Muzeleri Teshirdeki Islami Sikkel- er Katalogue, Istanbul, 1971.

– Lane – Pool, St. Catalogue of Oriental coins in The British Musuem. vol. 1 – x, London, 1875 – 1890.

– Lavoix, H. Catalogue des Monnaies Musulmanes de le Bibliotheque Nationale, Vol. 1, 1887.

– Miles, G. Rare Islamic Coins. A.N.S. New York, 1950.

-Morris, R. “Aneighth Centry Hoard from Eastern Saudi Arabia”, Archae- ology and epigraphy, Murksgarad – Copenhagen, Vol. 5, No. 1, 1994.

– Nicol, N. Al-Nabaray, R., and Bacharach, J. Catalog of The Islamic Coins Clase Weights, Dies and Medals in The Egyptian National Li- brary, Cairo, U. S. A, Undean Publiation, 1982.

– Theyab, S. “Monnaies Islamiques Des Mus’es D’Arabie Sauodite”. Thése de Doctorate, Paris, Universite de Paris Sorbone, 1990.

– Tiesenhausen, V. Moneti Vostochnavo Khalifata, St. Petersburg, Lenin- grad, 1873.

 

درهم نادر باسم ملك حجر اليمامة

درهم نادر باسم ملك حجر اليمامة

المصدر: درهم نادر باسم ملك حجر اليمامة/ نايف بن عبدالله الشرعان. مجلة المسكوكات العربية الأسلامية، 2002م. ص ص 81 – 97.

شارك هذا المقال مع المهتمين