نسبه ونشأته:
الأمير عبدالله بن تركي بن عبدالله بن تركي بن محمد السديري البدراني الدوسري، ولد في مدينة الغاط في حدود سنة 1307هـ/ 1890م، ونشأ فيها.
من أعماله ومكانته:
يُعد الأمير عبدالله التركي السديري أحد رجالات الملك عبدالعزيز -رحمه الله -، وقد لازمه فترة طويلة، وكلفه بعدد من المهام. كما يُعد كبير أسرة السديري منذ سنة 1354هـ/ 1935م حتى وفاته، وكان مرجعًا بارزًا في التاريخ والأنساب.
وربطته علاقات واسعة بالملوك والأمراء والشيوخ، وكان بيته في الغاط مقصدًا للضيوف والزائرين، ومفتوحًا لكل من قصده. وقد زاره الملك عبدالعزيز عدة مرات، كما زاره أبناؤه من الملوك والأمراء، ونال منهم تقديرًا كبيرًا.
وكان منزله في الرياض ملتقى للأمراء والعلماء والوجهاء من الحاضرة والبادية، كما ارتبط بعلاقات قوية مع العلماء والمشايخ وطلبة العلم الشرعي، ولم يكن مجلسه يخلو من حضورهم.
ذريته:
له من الأبناء:
الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن تركي السديري -رحمه الله-، وتنحصر ذريته من الذكور في أبناء ابنه عبدالعزيز، وهم: الدكتور توفيق، والدكتور محمد، والدكتور فيصل، والدكتور متعب، وسعود – رحمه الله -، وتركي، وأحمد، والدكتور مشعل، وبندر.
وله من البنات:
الأميرة حصة بنت عبدالله بن تركي السديري، والدة الأميرة نوف بنت مساعد بن عبدالرحمن آل سعود.
والأميرة دليل بنت عبدالله بن تركي السديري، والدة خالد، وتركي، وعبدالعزيز، وصخر، ومنيرة، وموضي، وأميمة أبناء الأمير مساعد بن أحمد السديري.
وفاته:
توفي – رحمه الله – في مدينة الرياض سنة 1406هـ/ 1986م.
قصة تروى عنه:
ومن القصص التي تُروى عنه، ما كان من أمر صالح البصري، الذي كان يعمل في نخله بالغاط، ويتولى سقي البستان، وكانوا يسقون ليلًا قبل الفجر. وفي إحدى الليالي جاء إلى الناقة فوجدها قد بركت، فحاول أن يُقيمها فلم تستجب له، فقال أبياتًا على سبيل المحاورة بينه وبينها.
قال البصري:
| يا فاطري وش علامك ما تفزيني | حسك رفيع وكل الناس يوحونه |
| من قبل ما أنتي صموت ما تجضيني | صرتي جزوع كما كلب يضربونه |
| يا مال هطر علامك ما تقوميني | عسى الجزازير لعظامك يلحونه |
قالت الناقة:
| إن كان أنا وأنت يا البصري صحيبيني | فاقطع يمين وخل الربع يوحونه |
| إن كان للقت رح تو هات شربيني | شرب لفوف وشرب لي تحذفونه |
| وادب معكم بدال اليوم يوميني | مشي على جاري العادة تعرفونه |
| يومي نشيط وأنا أحمل جوز ثنييني | ووشاي ليف بعد يا الهرم تزوونه |
قال البصري:
| إن كاني الهرم فانتي شينت اللوني | زولك قبيح وزين العشب ترعينه |
قالت الناقة:
| العشب من ربي الله يوم سواني | خلاني أرعى منه وأنتم تحشونه |
| لومي على واحد قفى وخلاني | ما قال ها توا بعير عنه تسنونه |
| خافوا من الله عزيز الملك والشاني | مهوب من عجز عن حيلة تغصبونه |
ولما أنشد القصيدة على الأمير عبدالله التركي السديري في المجلس، والناس يسمعون، ضحكوا وطاب له كلامه، فأبدل الناقة وأراحها، وأمر له بجائزة.
مصدر القصة:
المصدر:
محمد بن أحمد الثميري، الفنون الشعبية في الجزيرة العربية، دمشق: المطبعة العمومية، 1392هـ/ 1972م، رواية محمد بن عيد الضويحي.