نسبه ونشأته:
الشيخ عبدالعزيز بن إبراهيم بن عبدالله بن عمران بن محمد بن عمران بن محمد بن عامر، وُلد في عودة سدير سنة 1319هـ، وتوفي والده – رحمه الله – وعمره خمس سنوات.
طلبه للعلم:
كان الشيخ عبدالعزيز بن إبراهيم العمران حريصًا على طلب العلم منذ صغره، فتعلم القراءة والكتابة، وأتم حفظ القرآن الكريم، كما تعلم ما تيسر له من العلوم الشرعية واللغة العربية.
أعماله ومكانته:
تولى إمامة جامع عودة سدير والخطابة فيه ابتداءً من 8 رجب سنة 1391هـ، وذلك بطلب من إمام الجامع الشيخ سعد بن محمد بن حسين بعد مرضه وانتقاله إلى مدينة الرياض. ثم صدر قرار تعيينه إمامًا وخطيبًا لجامع عودة سدير من مدير عام الأوقاف بالمنطقة الوسطى والشرقية الشيخ محمد بن إسحاق آل الشيخ، برقم (877) وتاريخ 16/11/1392هـ، واستمر في أداء مهامه حتى انتقاله إلى مدينة الرياض سنة 1395هـ لظروفه الصحية.
كما اعتمده القاضي الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز العنقري، ومن تولى القضاء في سدير من المشايخ، في الكتابة الشرعية، وإصلاح ذات البين، والنظر في القضايا الداخلية في البلدة، وعقود الأنكحة، وتوثيق الشهادات والوقائع المتعلقة بالقضايا المعروضة على القضاة.
وكانت كتاباته معتمدة لدى كتّاب سدير ومشايخها، لما عُرف عنه من السمعة الطيبة، والعلم الشرعي، والدقة في التوثيق.
ويُعد من كتّاب عودة سدير الشرعيين المعتبرين، إذ وثّق عددًا كبيرًا من المبايعات والوصايا والشهادات ومختلف صور الكتابة الشرعية في البلدة، ضمن وثائق أسرة العمران، وكان يجريها على الوجه الشرعي الصحيح.
كما عُرف بحرصه على حفظ ما يكتبه للناس؛ فكان ينسخ الوثائق ويحتفظ بصور منها، ويثبت ما أجراه من وقائع في أوراق خاصة عنده، وقد اطلعت عليها فوجدتها غاية في الدقة والتنظيم والتوثيق.
وقام بتعليم القرآن الكريم والقراءة والكتابة والعلوم الشرعية لكثير من أبناء البلدة، كما عمل مدرسًا في مدرسة عودة سدير منذ تأسيسها سنة 1374هـ حتى تقاعده عند بلوغه سن الستين، ثم مُدد له بأمر من الملك فيصل – رحمه الله – حتى سن الخامسة والستين.
كما عمل في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكان هذا العمل في ذلك الوقت يشمل جانبًا واسعًا من شؤون البلدة الدينية والاجتماعية، كالإمامة والخطابة، وعقود الأنكحة، والمبايعات، والمغارسات، والفصل بين الخصوم، وقد ظهر ذلك جليًا فيما احتوته وثائقه من أعمال متنوعة تتعلق بهذه الجوانب.
وعمل كذلك في الزراعة والتجارة، ولا سيما تجارة الإبل، وكانت تربطه علاقات متميزة بكبار وأمراء بلدات سدير والوشم والمحمل.
وكان – رحمه الله – قريبًا من أهل بلدته، حريصًا على نفعهم وقضاء حوائجهم ما استطاع إلى ذلك سبيلًا، كما كان وكيلًا لعدد من أهل البلدة الذين غادروها، يتولى متابعة أملاكهم والمحافظة عليها.
خزانة وثائقه:
حوت خزانة وثائقه ما يزيد على ثلاثمائة وثيقة، وثقت تاريخ عودة سدير في زمنه وزمن والده – رحمهما الله -، إضافة إلى وثائق قديمة نقلها بخطه خشية تلف أصولها، وكانت تعود لعدد من أهل البلدة.
مشاركته في معارك توحيد المملكة:
شارك في عدد من معارك توحيد المملكة، منها معركة الرغامة (حصار جدة) التي استمرت من 17 رجب 1343هـ إلى 2 جمادى الآخرة 1344هـ، ومعركة السبلة في 18 شوال 1347هـ، كما شارك في ترميم عين زبيدة سنة 1346هـ.
ذريته:
تزوج من ابنة عمه محمد، ورُزق منها بعدد من الأبناء الذين لم تكتب لهم الحياة، ثم تزوج بعد ذلك من ابنة عمه حمد، ورُزق منها بعدد من الأبناء، عاش منهم ابنتان وابنه عبدالله.
وفاته:
توفي – رحمه الله – في مدينة الرياض يوم الثلاثاء 5 ربيع الآخر سنة 1406هـ الموافق 17 ديسمبر 1985م، ودُفن في مقبرة العود.