تمهيد:
يُعد مرقب عودة سدير (برج المراقبة) أحد الشواهد التراثية والمعالم الأثرية البارزة في بلدة عودة سدير، ويقع على ربوة جبلية مرتفعة غرب البلدة، ترتفع عمّا يجاورها بنحو 30 مترًا تقريبًا.
ويشرف المرقب على عودة سدير وما حولها من الأودية والشعاب، إذ يكشف البلدة كاملةً وما يحيط بها من الجهات المختلفة، وكان يُستخدم قديمًا للمراقبة والتحسب لأي هجوم أو خطر زمن اضطراب الأمن. وكان يقيم فيه الرقيب (المراقب)، فإذا لاحظ أمرًا يستدعي تنبيه أهل البلدة، أخطرهم بإطلاق نداء أو إشارة؛ ليأخذوا حذرهم ويستعدوا للخطر الداهم.
تاريخه:
لا يُعرف تاريخ بناء مرقب عودة سدير على وجه التحديد، كما لا يُعرف اسم من تولى بناؤه، إلا أن من المرجح أن يكون من عمل أحد أساتذة البناء من أهل عودة سدير. ويُعتقد أن كثيرًا من مراقب بلدات سدير أُنشئت خلال عهد الدولة السعودية الأولى، نظرًا لما شهدته تلك المرحلة من حاجة إلى التحصين والمراقبة.
ومما يجدر ذكره وجود آثار قريبة من المرقب الحالي، يُظن أنها تعود إلى مرقب أقدم منه.
مكوناته:
– يأخذ المرقب شكلًا أسطوانيًا، ويبلغ ارتفاعه الكامل نحو 5.5 متر.
– شُيدت أساساته من الحجر، بارتفاع يقارب 3.80 متر.
– يتكون البناء من مداميك متعاقبة من الحجر واللبن، ترتبط فيما بينها بمونة من الطين، وتغطيه طبقة خارجية من الطين.
– سقفه مصنوع من خشب الأثل، تعلوه طبقة من سعف النخيل، ثم تُغطى بطبقة من الطين والتبن.
– لا يوجد للمرقب مدخل أو درج داخلي، وكان المراقب يتسلقه بواسطة حبل يُثبت في أعلاه، ثم يقوم بسحب الحبل بعد صعوده؛ حتى لا يتمكن أحد من الغزاة من الصعود إليه.
المراجع:
– قناة عثمان بن حمد العيسى على اليوتيوب.
– التحصينات الدفاعية السعودية/ الزبير عبدالقادر مهداد. مجلة الدفاع، العدد 93، السنة 58، صفر 1442هـ، سبتمبر 2020م.
صورة قديمة للمرقب:

صورة للمرقب بعد المعالجة بالذكاء الاصطناعي:
