تمهيد:
تُعد هذه القصيدة من القصائد النبطية التي نظمها الشاعر عبدالله بن سعد بن عمار، أحد شعراء ثادق المعروفين. وقد عبّر فيها عن حنينه إلى مسقط رأسه ثادق، مستحضرًا ذكريات الأهل والديار وما يكنّه لها من محبة ووفاء.
ثم انتقل الشاعر إلى الإشادة بأهل ثادق، فخصَّ بالمدح آل زايد، ويقصد بهم البدارين الدواسر، وفيهم إمارة ثادق، واصفًا ما عُرفوا به من الشجاعة والكرم وحسن الجوار، ومستشهدًا بما تناقلته الروايات وحفظته الذاكرة الشعبية عن مآثرهم ومواقفهم. كما تضمّنت القصيدة إشارات إلى مشاركة أهل ثادق في غزوات الملك عبدالعزيز – رحمه الله – وما اتصفوا به من ولاء ومناصرة، واختتمها الشاعر بالدعاء للملك المؤسس والصلاة والسلام على النبي محمد ﷺ.
عن الشاعر:
عبدالله بن سعد بن عمار من شعراء ثادق المرموقين، وهو من أسرة اشتهرت بالشعر، ومنهم الشاعر محمد بن راشد بن عمار (1280هـ–1350هـ تقريبًا) أحد أبرز شعراء ثادق وإقليم المحمل، والذي اشتهر بقصيدته “الألفية” التي نظمها على حروف الهجاء وبلغت ألف بيت.
القصيدة:
البارحه سهر ودمعي يهلي
كني صويبٍ مستسمٍّ صوابه
متذكرٍ عقب البطا ديرةٍ لي
ثادق سقى الله سهلته مع هضابه
احب ثادق من محبة هلّ لي
جدّاني اللي دفنوا في ترابه
وأمي وابوي وعمي وعمةٍ لي
ومن لي قريبٍ بكل ثادق شبابه
يا طال ماهو يا سعد منزلٍ لي
عيشه لذيذ ومشربٍ من شرابه
يا سعد عين اللي نزل ديرةٍ لي
ويا سعد عين اللي يشوف الغرابه
اللي نزل في ديرتي ما يملي
لوه غريبٍ كنهم له قرابه
أولاد زايد بين غرسٍ مضلي
رجالهم درب الظفر ما يهابه
وحلالهم في كل ريعٍ يفلي
والحرب إلى جت ضربةٍ هم حرابه
وجيرانهم ضربة سيوفٍ تسلي
لا جا لزومه فاجرده من جرابه
أنشد هل التاريخ وأهل السجلي
وأنشد هل المحمل ذياب الذيابه
مانيب من اللي في كلامه يزلي
أقول عن هاك السلف بالنيابه
أقول عنهم والدلايل تدلي
وابن عويدي قبل ما جبت جابه
يوم الجبالي للبيارق يقلي
والغزو في ساقة ذلوله دبابه
وعبدالعزيز اللي عدوه يولي
دايم ركايبنا تباري ركابه
لا جاه مندوب الجماعة يهلي
يمد له يمناه ياخذ كتابه
عساه في الجنات يا الله يا اللي
يا الله يا اللي ما بعد صك بابه
ارحم فقيد المملكة والمحلي
عبدالعزيز اللي ضناه اعتزى به
واختامها على نبيك نصلي
محمدٍ اللي صاحبوه الصحابه