اسمه ونسبه:
هو حمد بن علي بن عبدالله بن عمران بن محمد بن عمران بن محمد بن عامر البدراني الدوسري، ولد في بلدة عودة سدير نحو سنة 1335هـ، ونشأ فيها، وتعلم القراءة والكتابة، وحفظ أجزاءً من القرآن الكريم، وتلقى في كتاتيبها قدرًا من العلوم الشرعية واللغة العربية. وبعد زواجه انتقل إلى بلدة ثادق، وأقام فيها مدة من الزمن، ثم انتقل إلى مدينة الخبر، حيث عمل في التجارة.
زوجته:
تزوج حمد بن علي العمران من لطيفة بنت محمد بن حمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن سلامة بن محمد بن عمران العوسجي البدراني الدوسري، وهي تنتمي إلى أسرة علمية عريقة اشتهرت بالقضاء والإمامة والاشتغال بالعلم الشرعي.
فوالدها هو الشيخ محمد بن حمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن سلامة بن محمد بن عمران العوسجي البدراني، قاضي مكة المكرمة، وقد تولى إمامة الحرم المكي سنة 1344هـ، ثم طلب إعفاءه سنة 1346هـ، وتوفي سنة 1363هـ.
أما جدها الشيخ حمد بن عبدالعزيز بن محمد آل الشيخ، فهو من كبار علماء نجد وقضاتها في أواخر القرن الثالث عشر وأوائل القرن الرابع عشر الهجري. ولد في ثادق سنة 1245هـ، وتلقى العلم على عدد من علماء عصره حتى برع في العلوم الشرعية، وصار فقيهًا واسع الاطلاع. تولى القضاء في إقليم سدير في عهد الإمام فيصل بن تركي، ثم في الوشم، وبعد ذلك في بلدان الشعيب والمحمل، واستمر في القضاء والإفتاء والتدريس سنوات طويلة، حتى توفي في شعبان سنة 1330هـ.
أولاده:
رزق رحمه الله ثلاثة أبناء، وهم:
ولد ابنه الأكبر عبدالله في ثادق سنة 1360هـ.
وفاته:
توفي رحمه الله سنة 1387هـ.
نماذج من كتابة حمد بن علي بن عمران:
من الوثائق التي وصلت إلينا بخط حمد بن علي بن عبدالله بن عمران وصية حصة بنت إبراهيم بن عبدالله بن عمران، زوجة حسين بن محمد بن حسين بن سلطان، ووالدتها هيلة بنت حسين بن سلطان، وجدتها لأمها سبيكة بنت الشيخ عثمان بن منصور قاضي سدير (ت 1282هـ) ، والوصية مكتوبة سنة 1364هـ، ونصها:
“بسم الله الرحمن الرحيم
هذا ما اوصت به حصه بنت براهيم ابن عمران بعد ما شهدة الا اله الا الله وان محمد رسول الله وان عيسى عبد الله ورسوله ون الجنة حق ولنار حق والساعة اتيت لا ريب فيها ون الله يبعث من في القبور اوصت في ثلث مالها حجة لنفسها وحجة لبوها وحجة لمها وضحية دوام لها ولوالديها شهد على ذالك عمها علي وشهد به وكتبه حمد بن علي بن عمران ولله خير شاهد وصلى الله على محمد ولوكيل عبدالله اخوها ينظم المذكور ولها لتصرف في مدة حياتا حصة المذكورة حجت لبوها يضا حجت لمها صلى الله على محمد 10 م 1364”

نماذج من شهاداته في ثادق:
تظهر الوثائق التاريخية كذلك حضور حمد بن علي بن عمران في توثيق المعاملات الشرعية والعقارية ببلدة ثادق، ومن ذلك:

الوثيقة الأولى: شهادته على وثيقة انتقال عقار بطريق الشفعة سنة 1359هـ، إذ ورد فيها:
“بسم الله الرحمن الرحيم
باع محمد بن عبدالعزيز بن الشيخ حمد على الأمير عبدالرحمن بن دباس نصيبه ونصيب عياله الذي آل إليهم بالإرث من زوجته لطيفة بنت عبدالرحمن ابن الشيخ الذي استحقت بالارث من أبيها عبدالرحمن في البيت المسما بيت الوصيطا ولارض الذي تلي بيت عبدالرحمن بن دباس المذكور معلوما عند البائع والمشتري باع نصيبه ونصيب عياله فيما ذكر بثمن معلوماً قدره ستين ريال بلغت البائع من المشتري والبيع بما تعلق به المبيع من مرزام وغيره شهد بذالك براهيم بن محمد الوهيبي وبراهيم بن فوزان وشهد به كاتبه سليمان بن عبدالله بن مزيعل وصلى الله على محمد حرر ١٣٥٩شوال
بسم الله الرحمن الرحيم
انتقل المبيع المذكور وجه الورقه لمحمد بن عبدالرحمن بن الشيخ بالشفعة واسلم ثمن ستين اريال شهد على ذالك حمد بن علي بن عمران وحمد بن ادباس وشهد به وكتبه ابراهيم بن حمد الوهيبي وصلى الله على محمد حرر ذ لقعدة سنة ١٣٥٩”
الوثيقة الثانية: شهادته في وثيقة بيع أخرى مؤرخة في 28 ربيع الأول سنة 1366هـ، ونصها:
“بسم الله الرحمن الرحيم
باع عبدالله بن حمد بن إبراهيم النصي على امحمد بن عبدالعزيز بن الشيخ نصيبه ونصيب اخيه علي الأيل إليهم من اخيهم حمد بن عبدالعزيز بن الشيخ في رفيعة الدبوس الشمالي الكاينة في بلد الصفرة بثمن معلوم قدره ثمانين ريال بلغه البايع من المشتري ولمبيع المذكور جميع ما خصهم في الرفيعة عصب الدبوس بجميع حقوقه وتوابعه من ارض واثل ومسيل وطريق ومرج وغيره ولم يبقى لهم في المبيع تبعه شهد على ذالك حمد بن علي بن عمران وشهد به وكتبه ابراهيم بن امحمد الوهيبي وصلى الله على محمد وسلم حرر في شهر ربيع اول ٢٨/ ٣/ ١٣٦٦”
وتبرز هذه الوثائق مشاركة حمد بن علي بن عمران في أعمال التوثيق والكتابة والشهادة على المعاملات الشرعية والعقارية في ثادق، كما تعكس ما كان يتمتع به من معرفة بالكتابة وثقة اجتماعية أهلته للقيام بهذه المهام في مجتمعه المحلي.
المصدر:
وثيقتي الشهادة في ثادق من كتاب: (وثائق علماء آل الشيخ: البدارين الدواسر، ووثائق ثادق والبير)، جمع وإعداد: الأستاذ إبراهيم بن حمد بن محمد آل الشيخ.