تمهيد:
تُعد أسرة آل عبيد من أقدم الأسر العلمية في مدينة جلاجل بإقليم سدير، وقد ارتبط تاريخها بالقضاء والإمامة والتعليم ونسخ الكتب وكتابة الوثائق الشرعية منذ القرن العاشر الهجري. وتعاقب عدد من رجالها على إمامة جامع جلاجل والتدريس فيه، كما برز منهم قضاة وكتّاب وعلماء كان لهم أثر واضح في الحركة العلمية في سدير ونجد.
1- الشيخ عبدالله بن أحمد (عبد ربه) بن عبيد
الفترة: أوائل القرن العاشر – أواخر القرن العاشر الهجري.
يُعد المؤسس العلمي لأسرة آل عبيد في جلاجل، قدم من المدينة المنورة إلى نجد ثم استقر في جلاجل بطلب من أهلها ليقوم بالإمامة والتعليم وكتابة الوثائق. عُرف بالعلم والصلاح، وخلف مكتبة علمية وعدداً من الكتب المنسوخة بخطه، وتخرج على يديه عدد من العلماء من أبنائه وأحفاده.
2- الشيخ عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله بن عبيد
الفترة: القرن الحادي عشر – أوائل القرن الثاني عشر الهجري.
إمام جامع جلاجل وأحد أبرز علماء البلدة في عصره، عُرف بالتدريس ونسخ الكتب وكتابة الوثائق الشرعية. أخذ عنه عدد من علماء نجد، منهم أحمد المنقور وحسن أبا حسين وأحمد بن شبانة وغيرهم.
3- الشيخ جمعة بن جامع بن عبيد
الفترة: القرن الثاني عشر الهجري.
تلقى العلم في جلاجل ثم رحل إلى بلاد الشام لطلب العلم مع ابن عمه أحمد بن عبدالرحمن بن عبيد، ثم عاد إلى جلاجل واستقر فيها حتى وفاته، وكان من أهل العلم والفضل.
4- الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن محمد بن عبيد
1083هـ – أواخر القرن الثاني عشر الهجري
خلف والده في إمامة جامع جلاجل، وعُرف بكتاباته الشرعية وحفظه للمكتبة العلمية التي ورثها عن والده. كانت له مراسلات مع عدد من علماء نجد، ومنهم الشيخ عبدالوهاب بن سليمان والد الشيخ محمد بن عبدالوهاب. كما أوقف مكتبته على طلاب العلم.
5- الشيخ عيسى بن عبدالرحمن بن عبيد
نحو 1090هـ – بعد 1150هـ
تولى إمامة مسجد عيسى في جلاجل ونظارته، واشتهر المسجد باسمه، ويعد من أقدم المساجد التاريخية في البلدة.
6- الشيخ عبدالله بن سليمان بن محمد بن عبدالرحمن بن عبيد
1171هـ – 1241هـ
من أشهر علماء الأسرة، طلب العلم في الدرعية على علماء الدعوة الإصلاحية، وتولى القضاء في حائل زمن الإمام سعود بن عبدالعزيز، ثم تولى قضاء سدير في عهد الإمام تركي بن عبدالله. عُرف بالعلم والفقه والتدريس.
7- الشيخ عثمان بن عبدالرحمن بن عيسى بن عبدالرحمن بن عبيد
القرن الثالث عشر الهجري
من علماء جلاجل وكتّاب الوثائق الشرعية، درس على علماء سدير، وامتلك مكتبة علمية، وعُرف بحسن الخط وكتابة الوثائق والعقود.
8- الشيخ عبدالرحمن بن محمد بن عبيد
القرن الثالث عشر الهجري – 1281هـ تقريباً
إمام جامع جلاجل، تلقى العلم على علماء أسرته وعلماء سدير، وكانت له مراسلات علمية مع عدد من قضاة وعلماء نجد، كما عُرف بكتاباته الشرعية ووثائقه المحلية.
9- الشيخ محمد بن عبدالله بن محمد بن عبيد
القرن الثالث عشر الهجري
نشأ في جلاجل وطلب العلم فيها، ثم انتقل إلى روضة سدير وتولى إمامة جامعها. عُرف بكتابة الوثائق والعناية بالعلم، وانتقلت ذريته لاحقاً إلى المجمعة ثم شقراء.
10- الشيخ أحمد بن عبدالرحمن بن محمد بن عبيد
النصف الثاني من القرن الثالث عشر الهجري – 1327هـ
تولى إمامة جامع جلاجل بعد والده، وعُرف بمراسلاته العلمية وكتاباته الفقهية والشرعية، كما كانت له مراسلات مع أمراء سدير وعلمائها.
11- الشيخ أحمد بن محمد بن عبدالله بن محمد بن عبيد
النصف الثاني من القرن الثالث عشر الهجري – القرن الرابع عشر الهجري
تولى إمامة جامع حوطة سدير، ثم انتقل إلى الرياض حيث أمَّ جامع الثميري وجامع المصانع، وعُرف بنسخ الكتب العلمية وكتابة الوثائق.
12- الشيخ عبدالرحمن بن أحمد بن محمد بن عبدالله بن عبيد
القرن الرابع عشر الهجري
تلقى العلم على والده، وانتقل معه إلى الرياض، ثم تولى إمامة جامع الديوانية في الثميري، واستمر في الإمامة حتى وفاته.
خاتمة:
مثّلت أسرة آل عبيد إحدى أبرز الأسر العلمية في جلاجل، إذ استمر عطاؤها في الإمامة والقضاء والتعليم وكتابة الوثائق الشرعية لأكثر من أربعة قرون. وقد أسهم رجالها في حفظ التراث العلمي للبلدة، وتركوا مكتبات ووثائق ومخطوطات تعد من أهم المصادر لتاريخ جلاجل وسدير.