البحث في حوليات نجد
20 نتيجةً
في: من 1200 إلى 1220هـ مطالع السعود بأخبار الوالي داود إزالة التصفية
1201هـ 1786–1787م تقريبًا
قدم سليمان بن شاوي من الخابور ومعه جموع من الجنود والأوباش قاصدًا التخريب والإفساد، فخرج إليه الوزير سليمان باشا والي بغداد بعساكره. والتقى الجمعان في الفلوجة، فانهزم عسكر الباشا، وأُسر خالد بيك كتخدا البوابين ومحمود باشا ابن نمر باشا. فأما محمود باشا فرد عليه ابن شاوي سلبه وأذن له في الانصراف، وأما خالد بيك فأخذه معه مقيدًا. ثم غزا ابن شاوي بغداد نفسها حتى وصل إلى الكاظم، ولولا عرب عقيل لأُسر سليمان باشا، فقد أبدوا من البسالة ما حموا به بغداد، فشكرهم الباشا على ذلك.
استولى ثويني بن عبدالله شيخ المنتفق على البصرة ونهبها، ومعه سليمان بن شاوي وحمد بن حمود الخزاعي بقبيلته، وأسروا متسلمها إبراهيم أفندي ثم نفوه إلى مسقط. وكان ابن شاوي قد فرّ بعد غزوه بغداد، وطلب الأمان من الوزير سليمان باشا والي بغداد فمنحه إياه، لكنه عاد إلى البادية لجمع الأعراب، فتوجه إلى الدجيل ثم إلى الشامية ثم إلى الأبيرة، ثم قصد المنتفق ولجأ إلى ثويني فساعده. وبعد أخذ البصرة منع ثويني الخراج عن الوزير، بل راسل الدولة العثمانية يطلب أن تجعله وزيرًا على بغداد.
عزل الوزير سليمان باشا والي بغداد إبراهيم باشا متصرف بابان وعبدالفتاح أفندي متصرف باجلان. وذلك أنه لما بلغه استيلاء ثويني بن عبدالله على البصرة وأسرُ متسلمها ومنعُه الخراج اغتاظ، وأرسل إلى متصرفي الأكراد أن يمدّوه بما يمكنهم من العساكر. فلما أبطأ عليه إبراهيم باشا وعبدالفتاح أفندي عزلهما، ونصب مكان إبراهيم باشا عثمان باشا بن محمود باشا، ومكان عبدالفتاح أفندي عبدالقادر أفندي، فأمدّاه بألفي فارس من شجعان الأكراد.
1202هـ 1787–1788م تقريبًا
هزم الوزير سليمان باشا والي بغداد ثويني بن عبدالله وعساكر المنتفق في مستهل سنة 1202. وكان قد خرج من بغداد في 12 جمادى الأولى سنة 1201 لاسترداد البصرة بعد أن تمّت قوته بمدد الأكراد، فبدأ بغزو خزاعة، وجاءه حمود بن ثامر بن سعدون بقبيلته مددًا، فقاتلوا خزاعة ورموهم بالبنادق وفرقوا شملهم، وهرب حمد بن حمود إلى المنتفق. ثم توجه الباشا إلى المنتفق وأقام ثلاثة أيام في أم العباس، وذلك في غرة محرم سنة 1202، فخرج إليه ثويني بعساكره ومعه المدافع والخيل. فاشتد القتال وانهزمت عساكر المنتفق، والباشا يتبعهم أسرًا وقتلًا، حتى بنى من رؤوس القتلى ثلاثة منابر. ثم ولّى على المنتفق حمود بن ثامر، وعلى البصرة خازنداره مصطفى آغا الكردي، وجعل فيها جملة من عسكره تسمى اللاونة يرأسهم إسماعيل آغا، تقويةً لمتسلمها وتأمينًا للسبل، ورجع إلى بغداد منصورًا في 8 ربيع الأول سنة 1202.
1203هـ 1788–1789م تقريبًا
عصى مصطفى آغا الكردي متسلم البصرة على الوزير سليمان باشا والي بغداد، لما كان بينه وبين الكتخدا من الضغائن. فأخذ يستميل عثمان باشا متصرف بابان واللاونة بالأطماع، وكاتب ثويني بن عبدالله ليساعده، وأشار على الباشا بأن ثويني أولى بمشيخة المنتفق من حمود، فأرسل الوزير خلعة المشيخة إلى ثويني مسايرةً لمصطفى آغا ومتجاهلًا عصيانه، وهو في أثناء ذلك يجمع العساكر. وكتب الباشا إلى كبير مراكب البصرة مصطفى بن حجازي بأن يقتل مصطفى آغا إن تمكن من ذلك، فشعر مصطفى آغا بالأمر، فجمع جماعة خفية وهجم على ابن حجازي وقطع رأسه، وجاهر بالعصيان. ثم ورد على الوزير كتاب من سليمان بن شاوي يسأله أن يرسل إليه رجلًا أمينًا، فأرسل إليه سليمان آغا معتمد الكتخدا، فأخبره ابن شاوي بأن عثمان باشا متفق سرًّا مع مصطفى آغا، وأراه كتابًا من عثمان باشا يدعوه فيه إلى مساعدة المتسلم. فأخّر الوزير مسيره، وأظهر المودة لعثمان باشا، وأرسل إليه كتخداه أحمد أفندي فاستقدمه إلى بغداد، وزوّجه أخت الكتخدا، وطلب منه المدد ثم أذن له بالرجوع، فانحلّت عرى المتعاهدين مع المتسلم. ثم سار الوزير لقتال مصطفى آغا، فلما وصل العرجاء فرّ ثويني إلى البراري، وهرب المتسلم إلى الكويت. فسار الباشا إلى البصرة وملكها، وأقام فيها الأمير عيسى المارديني متسلمًا، وأقام حمود بن ثامر شيخًا على المنتفق، ثم رجع إلى بغداد ودخلها في سلخ رمضان.
1205هـ 1790–1791م تقريبًا
دخل ثويني بن عبدالله على الوزير سليمان باشا والي بغداد وطلب منه العفو عما صدر منه، فعفا عنه وردّ عليه أملاكه.
1211هـ 1796–1797م تقريبًا
نصب الوزير سليمان باشا والي بغداد ثويني بن عبدالله شيخًا على المنتفق، وعزل حمود بن ثامر.
1212هـ 1797–1798م تقريبًا
قتل طفيس ثويني بن عبدالله شيخ المنتفق. وذلك أنه لما استولى ابن سعود على الأحساء وانتزعها من شيخ بني خالد، أمر الوزير سليمان باشا والي بغداد ثويني بغزوه. فجمع ثويني جيوشه وسار إلى نجد، فدخل في طاعته عدد من القبائل التابعة لابن سعود دون قتال، وعاهدته قبائل من العرب على مساعدته، حتى نزل في موضع يسمى الشبّاك. فبينما الناس مشغولون بالنزول ونصب خيمته جاءه طفيس فطعنه بحربة فقتله، فأمسكوا طفيسًا وقتلوه، وتشتت جيش المنتفق ورجع إلى العراق، وانفضّ عنهم من عاهدهم. فلما بلغ الباشا الخبر تأسف عليه، وولّى على المنتفق حمود بن ثامر، وهو ابن أخي ثويني لأمه وابن عمه.
غزا سعود بن عبدالعزيز بني المنتفق، فأغار صباحًا على القرية المعروفة بأم العباس، فقتل من أهلها خلقًا كثيرًا ونهب وأحرق، ثم رجع إلى الدرعية. وكان حمود بن ثامر شيخ المنتفق في البادية، فلما بلغه الخبر جدّ في السير ليدركه فلم يدركه.
قُتل مطلق بن محمد الجرباء في غارة لسعود بن عبدالعزيز. وذلك أن سعودًا أغار في رجوعه من غزو المنتفق على بادية العراق، وكان مطلق نازلًا فيها، فلما أغار عليهم صباحًا فرّ من فرّ وثبت من ثبت، وقاتل مطلق. وبينما هو يطارد ابن سعود عثرت فرسه فسقط هو والفرس، فهجم عليه الفرسان فقتلوه، وكان قتله عند ابن سعود من أعظم الفتوح. وكان مطلق قد وقعت له قبل ذلك واقعة مع ابن سعود قُتل فيها ابنه مسلط، فتوجه بعدها إلى الشام، وصحب أحمد باشا الجزار إلى الحج، ثم رجع إلى العراق عازمًا على مواصلة قتال الوهابية حتى قُتل في هذه الواقعة.
1213هـ 1798–1799م تقريبًا
غزا الكتخدا علي بيك بأمر الوزير سليمان باشا والي بغداد الأحساء بعد أن تولاها عبدالعزيز بن سعود وبنى فيها القلاع المحكمة. وشارك معه في الغزو حمود بن ثامر بن سعدون شيخ المنتفق، وبادية العراق، وعسكر عقيل وأميرهم ناصر بن محمد الشبل، وفارس بن محمد الجرباء شيخ شمّر بقبائله، ومحمد بن عبدالله بن شاوي الحميري، وأهل الزبير، وأهل نجد وأميرهم إبراهيم بن ثاقب بن وطبان. فنزلوا المبرّز وحاصروا قلاع ابن سعود، فأطاع أكثر أهل الأحساء من غير قتال، واجتهد الكتخدا في رمي القلاع بالمدافع فلم تؤثر فيها لصلابة طينها. ثم رجع الكتخدا منسحبًا إلى العراق، ويرى المؤلف أن بعض خاصته خانوه، فأكلوا أكثر الأموال التي أنفقها الباشا على الحملة وحسّنوا له الانسحاب. فتبعه سعود بن عبدالعزيز بعسكره ولحقه في موضع يقال له ناج، ونزل سعود في الحنا. وبينما الفريقان يتحاربان مال رؤساء العسكر إلى الصلح وهوّلوا للكتخدا قوة ابن سعود، وكان خالد بن ثامر أخو حمود قد قُتل قبل ذلك. ثم ورد على الكتخدا كتاب من سعود يدعو فيه إلى الصلح، ويذكر أن الأحساء ليست داخلة في حكمهم، وأن ما يحصل منها قليل لا يعادل نفقات الحملة، وأنه لم يكن بينهم من العداوة إلا بسبب ثويني وقد لقي جزاءه. فأجابه الكتخدا بقبول الصلح على شروط: ألا يقرب الأحساء بعد ذلك، وأن يرد المدافع التي أخذها من ثويني، وأن يدفع جميع نفقات الحملة، وألا يتعرض للحجاج القادمين من العراق ولا لأبناء السبيل، وأن يكفّ غزوه عن العراق. فرد سعود بأن الأحساء خارجة عن حكم الدولة العثمانية، وأن المدافع عند والده في الدرعية وأنه سيعرض الأمر عليه ويتكفل بإيصالها إلى البصرة إن تمت المصالحة، وأن أمر النفقات إلى والده، وتعهد بعدم التعرض للحجاج والمارّين. ويرى المؤلف أن الكتخدا خُدع في هذا الصلح وقبله خوفًا، وأن إبراهيم بن ثاقب بن وطبان، وهو من أقارب سعود، كان ممن أشاروا عليه به. ونقل المؤلف عن المؤرخ التركي أن العسكر أصابه ضرر من قلة العلف والزاد، وذكر أن حمود بن ثامر أبى الصلح حتى أعطاه الكتخدا كتابًا بأنه وقع على غير اختيار حمود. ورجع الكتخدا إلى بغداد في 4 صفر سنة 1214، وذكر المؤلف أن سعودًا لم يفِ بشيء من الشروط.
غزا حمود بن ثامر بن سعدون شيخ المنتفق قبيلة سبيع في أثناء حصار عسكر الكتخدا علي بيك لقلاع ابن سعود في الأحساء، ومعه في تلك الغزاة فارس الجرباء وابن أخيه نبيه بن قرنيس، فقتل من سبيع وغنم إبلًا وغنمًا، ثم رجع بالغنيمة إلى الكتخدا فتقوّى الكتخدا بعودته.
1214هـ 1799–1800م تقريبًا
أغارت قبيلة عنزة على قبيلة الدليم وغيرها من عرب العراق وغنمت منهم. فأمر الوزير سليمان باشا والي بغداد شيخ عنزة فاضلًا بأن تردّ قبيلته ما غنمته، فلما أمرهم فاضل بذلك لم يطيعوه، فخرج إليهم الكتخدا علي باشا بعسكره وأحاط بهم على غرّة. فلجأت عنزة إلى آل قشعم ومعهم عرب العراق، فشفعوا لهم عند الكتخدا، فقبل شفاعتهم على أن يعطوه ثلاثة آلاف بعير وخمسين فرسًا. هكذا نقل المؤرخ التركي، أما المؤلف فذكر أن المحفوظ عنده أنهم خدعوا الكتخدا ولم يعطوه شيئًا.
1215هـ 1800–1801م تقريبًا
توجّه عبدالعزيز بن عبدالله بن شاوي إلى الحج، وأمره الوزير سليمان باشا أن يمرّ في رجوعه بالدرعية ويلتقي عبدالعزيز بن سعود ويكلّمه في ديات من قتلهم من قبيلة خزاعة، وفي ديات سكان النجف وأموالهم. فلما قفل من الحج اجتاز بابن سعود وكلّمه في ذلك، فأبى دفع الديات، وقال إنه لا يدفعها إلا أن يكون غربي الفرات له وشرقيه لسليمان باشا. فرجع ابن شاوي دون أن يظفر بشيء، وذكر المؤلف أنه رجع متغيّر العقيدة. ولما وصل إلى بغداد وأخبر الباشا بجواب ابن سعود غضب الباشا، وعزم على غزو ابن سعود وأخذ يتجهّز للحرب. وكان خروج عبدالعزيز بن شاوي من بغداد في آخر سنة 1215، ورجوعه في سنة 1216.
1216هـ 1801–1802م تقريبًا
أغار أهل نجد على العراق، فأرسل الوزير سليمان باشا علي بيك الكتخدا لقتالهم، ومعه محمد بن شاوي الحميري وفارس بن محمد الجرباء الشمري وجملة من عسكر الوزير. فلما أدركوا أهل نجد وجدوهم قد تحصّنوا بالرواحل، فجبنوا عن قتالهم ورجع العسكر إلى شفائي.
غزا عبدالعزيز بن سعود العراق ونزل على كربلاء، فقتل أكثر أهلها ونهب البلدة، حتى قيل إن ابن سعود لم يغنم مدة ملكه، بعد خزائن المدينة المنورة، أكثر من غنائم كربلاء من الجواهر والحلي والنقد، ثم قفل إلى نجد. فلما بلغ الوزيرَ سليمان باشا خبرُ هذه الوقعة أرسل علي بيك الكتخدا في عسكر كبير، فما وصل الكتخدا إلى الهندية إلا وقد نجا ابن سعود بمن معه.
1217هـ 1802–1803م تقريبًا
وفد المؤلف عثمان بن سند على الوزير علي باشا في أثناء حملته على جبل سنجار، فأكرمه وأنزله بقربه، وطلب منه تولية المدرسة المغامسية في البصرة فولّاه إياها.
1218هـ 1803–1804م تقريبًا
غضب الوزير علي باشا في رجوعه من حصار جبل سنجار على محمد وعبدالعزيز ابني عبدالله بن شاوي لأمور كان ينقمها عليهما، فأمر بخنقهما فخُنقا ودُفنا متجاورين. ورثاهما المؤلف بقصيدة مطوّلة، وذكر أن ذلك كان في أول المحرم سنة 1218. وكان محمد من أمراء العرب الذين يعتمد عليهم الوزراء في السفارة بينهم وبين نظرائهم، وذكر المؤلف أن بعض الحسّاد أغروا الوزير به. وأما أخوه عبدالعزيز فهو الذي كان الوزير سليمان باشا قد أرسله إلى نجد.
1219هـ 1804–1805م تقريبًا
غزا سليمان بيك ابن أخت الوزير علي باشا بادية الجبلين أجأ وسلمى، وغنم نعمًا وشياهًا، فعيّنه الوزير كتخدا بغداد، فتقدّم على جميع أقرانه وجالس الأفاضل والعلماء.
1220هـ 1805–1806م تقريبًا
حاصر سعود بن عبدالعزيز البصرة، فقتل ونهب وأحرق وخرّب، وكان متسلّم البصرة يومئذ إبراهيم آغا، فصبر على الحصار، ثم جاءه حمود فساعده وشدّ أزره. وذكر المؤلف أن غزو سعود هذا كان في آخر السنة التي قُتل فيها أبوه. ولما رجع سعود من غزاته خائبًا أغار على آل الضفير فلم يُبقِ لهم شاة ولا بعيرًا، وآل الضفير قبائل متعددة من قبائل نجد، ومشايخهم آل سويط.