سنة 1220هـ

1805–1806م تقريبًا

سنة عشرين ومائتين وألفالقرن الثالث عشر الهجري

81 خبرًا من 19 كتابًا

تصفية الأخبار وترتيبها

رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.

محرم خبر واحد

وفيها أمر سعود ببناء قلعة في وادى فاطمة المعروف قرب مكة فتم بناؤها وجعل فيها عسكرا ليضيقوا على الشريف صاحب مكة وذلك في المحرم سنة عشرين.

رجب خبر واحد

وفي شهر رجب استولى سعود بن عبدالعزيز على المدينة المنورة بعد حصار سنة ونصف بعدما طلب من فيها الأمان، ودخلها ولم يحدث بها شيئاً غير منع المنكرات وشرب التنباك وهدم قبب القبور.

ذو القعدة خبران

تأمّر عبدالله بن سعيد في التويم في ذي القعدة.

تولّى إمارة التويم عبدالله بن سعيد في ذي القعدة سنة 1220.

دون شهر محدد 76 خبرًا

بايع أهل الحجاز سعود بن عبدالعزيز.

وكان قد عاصر الشيخ إبراهيم بن جديد وهو عالم فاضل، وكان لتحسسهما ووقوفهما على ما يتهدد الزبير من احداث وتعديات فقد ارتضاهما اهل الزبير للشخوص إلى بغداد لمواجهة الوالي والتحدث اليه في شئون بلدتهما وضرورة الدفاع عنها تجاه التعديات الخارجية وحصلت القناعة لوزير بغداد (والي (العراق) سليمان باشا وكان ذلك سنة 1220هـ فزودهما بالمدافع وما يقتضي من وسائل الدفاع وامر بأحكام السور حول الأمارة ) وقد تم تنفيذ ذلك، بتكاتف اهل الزبير وحميت الأمارة.

مكان الوقوع: بغداد؛ الزبير

في 1220 هـ قصد سعود بن عبدالعزيز البصرة ونازل أهل الزبير ووقعت بينهم مناوشة ثم رجع إلى بلده.

مكان الوقوع: البصرة؛ الزبير

وكان من أوائل من تولى أمامته آل هلال مغاربة الأصل وذلك سنة 1220هـ .

مكان الوقوع: الزبير

كان جد المترجم وهو عبدالله العسافي في بريده من بلاد القصيم وحصل بينه وبين بني عمه الأبو عليان نزاع على الإمارة أدى إلى قتله فارتحل ولده سليمان إلى عنيزة استوطنها وتوفي فيها . وكان قد استولد فيها صالحاً فأثرى ثورة طائلة ورزق بها محمداً سنة 1220 هـ

مكان الوقوع: عنيزة

تعليق المحرر وسبب التأريخينقل المؤلف هنا عن: محمد صالح السهروردي (لب الألباب).

عرض البريطانيون على حاكم الكويت عبدالله الأول حمايتهم، مستغلين تخوف الكويتيين من تهديدات آل سعود، فرفض العرض.

عينت الدولة العثمانية محمد علي واليًا على مصر، بعدما رفعته الجماهير إلى ذلك المنصب إثر هياج شعبي.

وقع الغلاء العظيم الذي استمر ست سنوات.

حاصر مكة أهل عسير مع أبي نقطة وأهل بيشة مع سالم بن شيبان وأهل الطائف والحجاز مع عثمان المضايفي، وقطعوا السابلة واشتد الجهد على غالب، فطلب الصلح وصالحوه وحجوا واعتمروا، وأرسل سعود وفدًا فقرر الصلح.

غزا سعود المشهد فوجده محصنًا وقُتل رجال من غزوه، ثم حاصر السماوة ونهب من نواحيها، ثم نازل الزبير ووقع قتال قبل رجوعه إلى وطنه.

قيل إن أهل المدينة بايعوا قبل الحج، وذلك أن بادي وبدي ابني بدوي بن مضيان، رؤساء حرب، وفدوا على عبدالعزيز وبايعوه.

بدأ الغلاء العظيم الذي استمر ست سنوات.

حاصر مكةَ أهلُ عسير مع أبي نقطة، وأهلُ بيشة مع سالم بن شيبان، وأهلُ الطائف والحجاز مع عثمان المضايفي، وقطعوا السابلة. واشتد الجهد على الشريف غالب حتى بلغ كيل الحب والرز ستة، فأرسل يطلب منهم الصلح فصالحوه، وحجوا واعتمروا. وأرسل سعود وفدًا فقرر الصلح.

بايع أهل المدينة قبل الحج، على ما قيل، وذلك بأن وفد بادي وبدي ابنا بدوي بن مضيان، رئيسا حرب، على عبدالعزيز فبايعاه.

غزا سعود المشهد فوجده محصنًا، وقُتل من جيشه قتلى. ثم حاصر أهل السماوة ونهب من نواحيها، ثم نازل أهل الزبير ووقعت بينهم مناوشات، ثم رحل إلى وطنه.

اشتد الغلاء والقحط، فهلك كثير من بادية الحجاز واليمن ونجد، وانعدمت الأقوات في مكة المكرمة.

تصالح الشريف غالب وعبدالوهاب أبو نقطة على المبايعة لسعود بن عبدالعزيز على السمع والطاعة، وذلك لما اشتد الحال بأهل مكة من الغلاء وانعدام الأقوات بسبب الحرب القائمة بين الشريف غالب وعبدالوهاب أبو نقطة ومن معه من أتباع سعود بن عبدالعزيز.

قدم وفد المدينة على سعود بن عبدالعزيز في الدرعية، وبايعوه على السمع والطاعة.

اشتد الغلاء على الناس، وهلك كثير من أهل اليمن وماتت إبلهم وأغنامهم. وفي ذي القعدة آخر السنة بلغ الحب ثلاثة أصواع بالريال، وبلغ التمر سبع وزنات بالريال، وبيع في الوشم والقصيم بخمس وزنات بالريال.

اشتد الغلاء والحصار على مكة بسبب الحرب وانقطاع الميرة والسابلة عنها، فبلغت كيلة الأرز والحب ستة ريالات، وكيلتهم أنقص من صاع العارض، وبيعت فيها لحوم الحمير والجيف بأغلى ثمن، وأُكلت الكلاب، وبلغ رطل السمن ريالين، ومات خلق كثير جوعًا. وكان الأمير سعود قد سيّر عبدالوهاب صاحب عسير وسالم بن شكبان ورعاياهما وعثمان المضايفي وجميع أهل الحجاز، وأمرهم بحصار مكة وانتظار الحاج الشامي ومنعه. فلما اشتدت الحال على الشريف غالب وبلغ منه الجهد طلب منهم الصلح على أن يواجه الأمير سعود ويتفق معه على الدخول في الدين والطاعة، فصالحوه وأمهلوه. فمشت السابلة، ودخل المسلمون مكة فحجوا واعتمروا، وواجه عبدالوهاب غالبًا فتفاوضا وتهاديا وأجازه غالب الجوائز. وحج الحاج الشامي وانصرف، وتم صلح غالب، وأمنت السبل، ورخصت الأسعار في الحرمين وغيرهما.

توفي سالم بن شكبان أمير بيشة بعد انصرافه من حصار مكة، إذ اشتد به المرض فمات بعدما وصل إلى بلده بيشة، فأمّر الأمير سعود بعده ابنه فهادًا.

وقع من الشريف غالب بعد المصالحة ودخوله في الدين ما يُريب: فقد أبقى في مكة عسكرًا من الترك والمغاربة وغيرهم من الحاج، مدّعيًا أن الحاج عبدالله العظم هو الذي رتّبهم بأمر من الدولة، وحصّن جدة بالبناء وأحاطها بخندق عظيم، ومنع الغرباء المسافرين والتجار من ناحية نجد من دخولها، واستوطنها أغلب مدته، وبقي العسكر عنده في مكة إلى وقت الحج من العام التالي.

سيّر الأمير سعود ركبًا بإمرة منصور بن ثامر وغصاب يترصدون لركبان العراق في ناحية الشمال، فصادفوا جماعة غازية من أهل الجزيرة يرأسها دوخي بن حلاف السعيدي وراشد بن فهد بن عبدالله آل سليمان بن صويط، وأكثرهم من آل ظفير. فأوقعوا بهم وأفنوهم قتلًا، فلم ينجُ منهم إلا نحو عشرة رجال، وزاد القتلى على المئة.

عاهد أهل المدينة المنورة ودخلوا في الدين وهدموا القباب، وذلك في أول السنة قبل صلح الشريف غالب.

سار الأمير سعود بالجيوش إلى جهة الشمال فنازل أهل مشهد علي، وسيّر المقاتلة إلى الحصن من كل جهة، فوجدوا عليه قلعة من دونها خندق، فلم يقدروا على الوصول إلى أهله. وجرت بينهم مناوشة بالقتال والرمي قُتل فيها من المسلمين عدد من الرجال، فانصرفوا عنهم لما لم يروا وجهًا للقتال. وأخذوا مواشي فريق من غزية، ومرّوا على أهل الخزا فجرت بينهم مناوشة وطراد. ثم أقبلوا على حلة السماوة فحاصروها ونهبوا من نواحيها ودمروا أشجارها، ووقع بينهم رمي وقتال قُتل فيه عدد من الجهتين، ثم مرّوا قريبًا من بلد الزبير وقفلوا سالمين غانمين.

سيّر الأمير سعود عبدالوهاب ورعاياه، وابن شكبان ورعاياه، وعبيدة وأهل سيخان ووادعة وقراهم، وأهل وادي الدواسر وغيرهم، نحو ألفين، إلى نجران، فنازلوا أهل بدر أيامًا. وجرت بينهم وقائع قُتل فيها كثيرون من الفريقين، وكان غالب قتلى المسلمين من قوم عبدالوهاب، وقُتل أمير الوداعين إبراهيم بن مبارك بن عبدالهادي وإدريس بن حويد وعدد من الدواسر. وأمر عبدالوهاب وإخوانه ببناء قصر مقابل قصور بدر يكون للمسلمين ويضيّق على أهل بدر وأهل نجران، فتم بناؤه وحصّنوه وجعلوا فيه عسكرًا مرابطين ووضعوا فيه كل ما يحتاجون إليه، ثم رجعوا.

دخل صالح بن يحيى صاحب بيت الفقيه والحديدة في الدين. ثم جهّز إمام صنعاء عسكرًا فاسترجع بندر الحديدة وأسر ابن صالح، وكان أبوه قد أمّره فيها، واستقر الأب في بيت الفقيه. ثم سار صالح إلى زبيد بجيش من قبائل عديدة من الحضر والبدو نحو ثمانية آلاف أو عشرة آلاف، فدخلها عنوة ونهبوا منها أموالًا ومتاعًا كثيرًا، ولم يمتنع منها إلا القلعة الإمامية وما تحميه، ثم خرجوا منها.

أمر سعود ببناء قلعة في وادي فاطمة، فبُنيت.

وقعت وقعة السعيد (وصوّبها المحقق: السعدية) بين عبدالوهاب أبي نقطة والشريف غالب.

اشتد الغلاء وهلك كثير من أهل اليمن وإبلهم وأغنامهم. وفي ذي القعدة بلغ الحب ثلاثة أصواع بريال، بما يعادل مدين بجديدة، والتمر سبع وزنات بريال. وبيع التمر في الوشم والقصيم بخمس وزنات بالزر أو الريال، بما يعادل وزنة بمحمدية.

سار عبدالوهاب أبو نقطة ومن معه وحاصروا مكة وفيها الحجاج. واشتد الأمر على الشريف غالب، فصالح عبدالوهاب على الكف عنه وعن الحجاج وإمهالهم حتى يلقوا سعود بن عبدالعزيز. والتقى عبدالوهاب وغالب وتبادلا الهدايا وتم الصلح، فحجوا واعتمروا ثم انصرفوا، وأتم سعود الصلح وأقره.

خرج سالم بن شكبان من مكة مريضًا مع العائدين، وتوفي عند وصوله إلى بيشة، وأقر سعود ابنه فهاد بعده.

عاهد أهل المدينة سعود بن عبدالعزيز قبل صلح الشريف غالب.

اشتدت المجاعة في مكة بسبب الحصار وانقطاع الطعام والقوافل. وقيل إن كيلة الأرز أو الحب، وهي أقل من صاع، بلغت ستة ريالات، وبيعت لحوم الحمير والجيف بأسعار مرتفعة، وأُكلت الكلاب، وبلغ رطل الدهن ريالين. ومات كثيرون جوعًا؛ ويذكر الفاخري أن ذلك تواتر وثبت.

قُتل دوخي بن خلاف وراشد بن فهد بن عبدالله آل سليمان بن صويط، وكان كبير الركب الذي قتلهم منصور بن ثامر.

وقعت وقعة السعيد بين عبدالوهاب أبو نقطة وبين الشريف غالب.

اشتد الغلاء على الناس، وهلك كثير من أهل اليمن وماتت إبلهم وأغنامهم. وفي ذي القعدة بلغ الحب ثلاثة أصواع بالريال على حساب مدّين بجديدة، والتمر سبع وزنات بريال، وبيع التمر في الوشم والقصيم خمس وزنات بالزر أو بالريال. وأما مكة فكان الأمر فيها عظيمًا بسبب الحصار وانقطاع الميرة والسابلة، فقيل إن كيلة الأرز أو الحب بلغت ستة ريالات، والكيلة أقل من صاع. وبيعت فيها لحوم الحمير والجيف بأغلى ثمن، وأُكلت الكلاب، وبلغ رطل الدهن ريالين، ومات خلق كثير من الجوع، وقد تواتر ذلك وثبت.

سار عبدالوهاب أبو نقطة ومن معه فحاصروا مكة وبها الحاج. ثم اشتد الحال بالشريف غالب فصالح عبدالوهاب على أن يكفّ عنه وعن الحاج ويمهلهم حتى يواجهوا سعودًا، فتواجه عبدالوهاب وغالب وتهاديا وتم الصلح، وحجوا واعتمروا ثم انصرفوا. وكان معهم سالم بن شكبان مريضًا مدنفًا فتوفي لما وصل بيشة، فأقرّ سعود ابنه فهادًا مكانه، وأتم سعود الصلح وقرّره.

قتل منصور بن ثامر دوخي بن حلاف، وراشد بن فهد بن عبدالله آل سليمان بن صويط، وكبير الركب.

عاهد أهل المدينة سعودًا قبل صلح الشريف غالب.

وفي عام 1220هـ أمر الإمام سعود بن عبدالعزيز أتباعه في الحجاز وعسير أن يتجهوا إلى مكة المكرمة لمحاصرة الشريف غالب . فوصل أولئك الأتباع إلى ضواحي تلك البلدة قرب موسم الحج . وأدرك غالب ضعف موقفه ، فطلب الصلح ورضي بأن يكون تابعاً للإمام سعود على أن يبقى أميراً لمكة . فأجيب إلى طلبه . وكانت المدينة المنورة قد أعلنت ولاءها لسعود في السنة ذاتها . وهكذا أصبحت الحجاز كلها جزءاً من الدولة السعودية الأولى .

وفي عام 1220هـ توجه سعود بن عبدالعزيز بقواته مرة أخرى إلى العراق، وتوغل في تلك البلاد حتى وصل إلى النجف . لكنه لم يستطع دخولها لأنها كانت محاطة بخندق واسع . فتركها إلى السماوة حيث وقعت بينه وبين بعض القبائل فيها مناوشات . ثم اتجه بعد ذلك إلى الزبير ، وحدثت بينه وبين سكانها مناوشات قليلة وبعد ذلك عاد إلى الدرعية

وفي عام 1220هـ حمل خطاب الصلح من الإمام سعود إلى الشريف غالب .

ثم درس على علماء الدرعية وقد عين قاضياً عند قبيلة حرب سنة 1220هـ .

لم يمنع السلطان سليم مجيىء المحمل والموسيقى التي ترافقه بل جاء الحجاج السوريون عام 1220هـ وفيهم أخت السلطان محمود الذي تولى السلطنة العثمانية بعد وفاة سليم فنهبت قبائل حرب من المدينة وينبع الحجاج الذين رجعوا في ذلك العام من غير حج. وكان رئيسهم عبدالله العظم. قال محمد كرد علي فى كتابه (خطط الشام): خرج عبدالله باشا العظم والي الشام يومئذ سنة 1220هـ بالمحمل، فحدث بينه وبين الوهابين أمور عظيمة فهلك عسكره وانتهب الحجاج

مكان الوقوع: الحجاز

قدم وفد من المدينة المنورة على سعود ليبايعوه، بعد أن بقي أهلها محصورين نحو ثلاث سنين أو أربع. وذلك أن بعض قبيلة حرب بايعوا سعودًا، فأمرهم بقتال باقي قومهم وأهل الحجاز عامة وأهل المدينة خاصة، فسفكوا الدماء ونهبوا الأموال، ودخلوا جميع قرى الحجاز إلا قليلًا، وقطعوا السبل عن المدينة وحاصروها أشد الحصار، حتى غلا فيها الطعام فبلغ مدّ الشعير ريالًا، وهو قدر صاعين ونصف بالصاع الشرعي وزيادة قليلة. وظل أهل المدينة يستنجدون بالدولة العثمانية، وكان السلطان يومئذ سليم بن مصطفى، فلما أثخنتهم الحرب وطالت عليهم المدة ولم تأتهم نجدة من السلطان ولا من وزرائه في الشام ومصر والعراق، بايعوا سعودًا.

تعليق المحرر وسبب التأريخأصل المبايعة والحصار وما نسب إلى سعود ومن بايعه من حرب وارد في رواية ابن تركي. يثبت هنا مصدر الرواية، ولا يحول عرضها إلى حكم مستقل للمشروع.

بايع الشريف غالب بعض عمال سعود، بعد أن حاصره جميع أهل اليمن والحجاز من رعية سعود وقطعوا عن مكة جميع الطرق، واشتد الجهد بأهلها. وقد استمر ذلك منذ دخول غالب مكة بعد انصراف سعود عنها سنة 1217.

خرج والي الشام عبدالله باشا العظم بالمحمل، فحدثت بينه وبين الوهابيين أمور عظيمة، فهلك عسكره وانتهب الحاج، بحسب ما نقله الريحاني عن محمد كرد علي.

وصل أهل نجد في غزواتهم بعد فتح المدينة إلى الجوف والبتراء، واجتازوهما إلى حوران والكرك، فوقفوا منتصرين عند أبواب الشام وفلسطين؛ وأرسل سعود كتبًا إلى الولاة هناك يدعوهم فيها إلى دين الله. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)

خرج عبدالله باشا العظم والي الشام بالمحمل، فحدثت بينه وبين الوهابيين أمور عظيمة، فهلك عسكره وانتهب الحاج، بحسب ما نقله الريحاني عن محمد كرد علي في خطط الشام. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)

استولى الإمام سعود على الحجاز.

توفي الشاعر الهزاني، وورد اسمه الأول في الأصل «يحسن» (كذا في الأصل).

بايع أهل الحجاز سعود بن عبدالعزيز.

وفيها وقعت الخيانة من بعض الناس من الأشراف وغيرهم وكاتبوا عثمان المضايفي، ودخل معهم في الخيانة بعض شيوخ العبيد الذين كانوا أمناء القلعة، واطلع الشريف على بعض مكائدهم واطلع أيضاً على مكاتبات من بعض الأشراف الكبار، فأمر بسجن ابن أخيه السيد مساعد بن مسعود والسيد أحمد بن سرور، وسجن كثيراً من غير الأشراف من العسكر والعبيد وقتل بعضاً من شيوخ العبيد، ودخل في طاعة ابن سعود كثير من الأشراف من ذوي بركات وذوي عبدالله وذوي الحارث والمناعمة وغيرهم، وقويت عزائم عثمان المضايفي ومن معه بطاعتهم لهم، وما زال الناس ينهالون ويتسللون ويخرجون من مكة ويدخلون في طاعة ابن سعود ولا سيما لما اشتد الغلاء والجوع، وكانت الأقوات في جيوش عثمان وابن شكبان كثيرة تباع بأبخس الأثمان، ولما رأى الشريف يحيى بن سرور ما حل ببعض الأشراف من الحبس والإهانة ركب فرسه ليلاً وخرج من مكة إلى تلك الجنود وعاملهم كما عاملهم غيره.

ثم إن عبدالوهاب أبو نقطة وصل إلى عثمان وابن شكبان بنحو عشرة آلاف من عسير وعربان اليمن، فتكاملوا في الحسينية فكانوا يبلغون ثلاثين ألفاً، فعند ذلك اشتد الكرب على أهل مكة، ثم إنه وصل إلى الحسينية الشيخ عبدالرحمن بن نامي أحد علمائهم المعتمد عليهم ومعه ثلاثة منهم، فاجتمع بالشريف غالب وتكلم معه في الصلح، ثم رجع عبدالرحمن بن نامي من الحسينية واجتمع بالشريف غالب وتم معه الصلح على أن أهل مكة يدخلون في طاعة ابن سعود ويكون أمر مكة وأحكامها تحت نظر الشريف غالب، فدخل عبدالوهاب أبو نقطة وسالم بن شكبان وعثمان المضايفي إلى مكة، وأرسلوا مكاتيبهم إلى سعود بن عبدالعزيز يخبرونه بما صار عليه الاتفاق وينتظرون منه الجواب، وتنازلت الأسعار واطمأنت القلوب، ودخلت تلك الجيوش مكة وحجوا بالناس في هذه السنة، وجاء عبدالوهاب إلى منزل الشريف غالب للسلام عليه، وأعطاه الشريف غالب حصاناً مرختاً وألبسه فرواً سمّوراً وشالاً سيفاً.

وفيها قدم وفد أهل المدينة على سعود في الدرعية وبايعوه على السمع والطاعة.

وفيها سار سعود بن عبدالعزيز بجنوده وحاصر المشهد فلم يقدر عليه، وقتل من قومه عدة رجال فرحل عنه، وأغار على الزملات من عربان غزية فأخذ مواشيهم، ثم ورد الهندية واجتاز بخلال الخزاعل ولم يدرك منهم شيئاً، ثم قصد السماوة وحاصر أهلها ونهب من نواحيها، ثم توجه إلى البصرة وحاصر الزبير فلم يقدر عليه، فدخل البصرة وقتل ونهب وحرق في نواحيها الجنوبية، ومتسلم البصرة إذ ذاك إبراهيم آغا فصابر وجالد بغاية جهده، ثم في آخر الأمر لحقه حمود بن ثامر بعربه وشد عضد المتسلم، ورجع سعود عن البصرة إلى وطنه.

تعليق المحرر وسبب التأريخملاحظة: الحاشية: المشهد يطلق على مدينة كربلاء؛ الخزاعل قبيلة قرب الديوانية؛ غزية قبيلة تفرعت عن بني لام.

وفيها أغار سعود بن عبدالعزيز على الظفير وأخذ كثيراً من إبلهم وجميع أغنامهم. والظفير أصلهم أعراب من بادية نجد من قبائل متفرقة يشملهم هذا الاسم، اجتمعوا وتحالفوا وتسموا بهذا الاسم، ولكن رؤساؤهم والمسموعو الكلمة فيهم هم آل صويط وهم من بني سليم، وهم بين سائر الأعراب مشهورون بالكرم والنجدة.

تعليق المحرر وسبب التأريخملاحظة: الحاشية: المعروف أن آل صويط من الأشراف، ولم يجد المحقق في كتب الأنساب من يرجعهم إلى بني سليم.

توفي الشاعر محسن الهزاني.

استولى الإمام سعود على الحجاز. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

بايع أهل الحجاز سعود بن عبدالعزيز.

وفي هذه السنة اشتد البلاء والقحط على الناس في نجد ما يليها وسقط كثير من أهل اليمن ومات أكثر ابلهم وأغنامهم. وفي آخرها في ذي القعدة بلغ البرثلاثة أصع بالريال وبلغ التمر سبع وزنات بالريال، وبيع في ناحية الوشم والقصيم خمس وزنات بالريال. وأما مكه فالأمر فيها أعظم ما ذكرنا بسبب الحرب والحصار وقع الميرة والسابلة. وذلك حيث انتقض الصلح بين غالب وبين سعود، فسدت الطرق كلها عن مكه من جهة اليمن وتهامة والحجاز ونجد، لأن كلهم رعية سعود و تحت أمره. فثبت عندنا وتواتر أن كيلة الأرز والحب بلغت في مكه ست أريل وكيلتهم أنقص من صاغ نجد. وبيع فيها الحوم الحمير و الجيف باغلى ثمن. وأكلت الكلاب وبلغ رطل الدهن ريالين ومات خلق كثير عندهم جوعاً. وأما في نجد فاشتد الجوع على الناس ولكن الله جعل لهم الأمن العظيم في نواحيهم يسافر الرجل إلى أقصى البلاد من اليمن وعمان والشام والعراق وغير ذلك لا يخشى أحد إلا الله. وصارت الدرعية لهم رد. كأنها البصرة والأحساء. فمن أناها بنفسه أو عياله وسع الله عليه دنياه. وطاول هذا البلاء والجوع في نجد نحوست سنين.

وفي هذه السنة أمر سعود على عبدالوهاب وجميع رعاياه من تهامة وسالم بن شكران، ورعاياه من أهل بيشة ونواحيها، وعثمان المضايفى وجميع أهل الحجاز بالمسير إلى مكه فينزلون حولها ويضيقوا على أهلها. وأمرهم بانتظار الحاج الشامي وأن يمنعوه عن دخول مكه ان كان محاربا. فسارت تلك الجموع إلى مكة، فاشتد الأمن على غالب، وبلغ منه الجهد، وطلب منهم الصلح على مواجهة سعود ومبايعته على دين الله ورسوله والسمع والطاعة، فصالحوه وأمهلوه، ومشت السوابل والقوافل إلى مكة، ودخلها عبدالوهاب وعثمان ومن معهم وحجو أو اعتمروا. واجتمع عبدالوهاب بغالب، وفاضه والحديث و تهادو او اجازه غالب بجوائز سنية. واعرضوا عن الحج الشامي وحج وكان رئيس الحاج يومئذ عبدالله العظيم باشا الشام وانصرف عبدالوهاب و من معه من الأمراء والاتباع إلى أوطانهم. ومرض سالم بن شبكان. وتوفى بعد ما وصل بلده بيشة. واستعمل سعود في بيشة بعده أميراً ابنه فهاد بن سالم. وأرسل غالب إلى سعود أهل نجائب وطلب اتمام الصلح والمبايعة، فاجابه إليها و أمنت السبل ومشت السابلة إلى مكة من جميع النواحي ورخصت الاسعار في الحرمين وغيرهما ثم وقع من غالب مايريب، فمنها أنه أبقى في مكة عسكراً من الترك و المغاربه وغيرهم من الحاج، و أدعى أن باشا الحاج عبدالله العظم هو الذي رتبهم بأمر الدولة. ومنها أنه حصن جدة بالبناء وأحاطها بخندق، ومنع الغرباء والسفار من أهل جهتنا عن دخولها، واستوطنها أغلب أيامه وبقيت العساكر عنده إلى وقت الحج.

وفيها بعث سعود سرية جيش أميره منصور بن ثامر و غصاب العتيبي يترصدون لركبان العراق وقطاع الطريق لئلا يغير واعلى طوارف المسلمين وبواديهم. فسار الجيش المذكور وصادفو اغزواً لاهل الجزيرة رئيسهم روخي بن خلاف السعدى الظفيري. و راشد بن فهد بن عبدالله السليمان بن حويط، و مناع الضويحي رؤساء الظفير، وأكثر هذا الغزو منهم ومن رؤسائهم، وهم في الموضع المعروف بفليج في الباطن قرب الحفر. فاستأصلوا جميع الغزو قتلا ولم يسلم منهم إلا الشريد قدر عشرة رجال والقتلى يزيدون على المائة. ورجع منصور ومن معه غانمين سالمين، ومنصور هذا هو الذي أخذته خيل سعوداً سيراً في غزوة الدريهمية كما تقدم.

و في أول هذه السنة قبل مبايعة غالب بايع أهل المدينة المنورة سعود على دين الله ورسوله والسمع والطاعة، وهدمت جميع القباب التي وضعت فيها على القبور و المشاهد وذلك أن آل مضيان رؤساء حرب و همابادي و بدايى ابنى بدوى بن مضان ومن تبعهم من عربانهم احبوا المسلمين ووفدا على عبدالعزيز وبايعوه، وأرسل معهم عثمان بن عبدالمحسن أبا حسين يعلمهم فرائض الدين ويقرر لهم التوحيد. فاجمعوا على حرب المدينة ونزلوا عواليها، ثم أمر عبد العزير ببناء قصر فيها فبنوه واحكموه واستوطنوه، وتبعهم أهل قباء ومن حولهم وضيقوا على أهل المدينة وقطعو أعنهم السوابل وأقاموا على ذلك سنين، وأرسل إليهم سعو دوهم في موضعهم ذلك الشيخ العالم قرناس ابن عبدالرحمن صاحب بلد الرس المعروف بالقصيم. فاقام عندهم قاضيا معلماكل سنة يأتي إليهم في موضعهم ذلك. فلما طال الحصار على أهل المدينة وقعت المكاتبات مينهم وبين سعود من حسن قلعي وأحمد الطيار والأعيان والقضاة وبايعوا في هذه السنة

وفيها سار سعود بالجيوش المنصورة والخيل والجياد المسومة المشهورة من جميع نجد ونواحيها وبواديها وقصد جهة الشمال نوازل بلد المشهد المعروف في العراق، وفرق المسلمين عليه من كل جهة، وأمرهم أن يتسوروا الجدار على أهله. فلما قربوا منه قاذا دونه خندق عريض عميق، فلم يقدروا على الوصول إليه وجرى بينه وبينهم مناوشة وقتال ورمى من السور والبروج، فقتل من المسلمين عدة قتلى فرجعوا عنه. ثم رحل منه سه و دفانحاز على الزملات من عربان غزية فاخذ مواشيهم ثم ورد الهندية المعروفة ثم اجتاز بحلل الخزاعل، وجرى بينه وبينهم مناوشة قتال وطر دخيل. ثم سار وقصد السماوة وحاصر أهلها ونهب من نواحيها ودمر اشجارها، ووقع بينهم رمى وقتال. ثم رحل منها وقصد إلى جهة البصرة ونازل أهل الزبير ووقع بينه وبين أهله مناوشة قتال رمى، ورحل منه إلى وطنه.

وفيها أمر سعود على عبدالوهاب ورعاياة من عسير والمع وغيرهم و فهاد بن شكبان ورعاياه من بيشة وغيرها و عبيدة وأهل سنجان ووادعة وقراها وأهل وادى الدواسر ومن تبعهم، قيمة ثلاثين الف مقاتل. ذكرهم يقصدون نجران لقتال أهله. فسار هؤلاء الجموع ونازلوا أهل بدر مدة أيام. وجرى بينهم وقائع وقتلى بين الفريقين، وأكثر القتلى ذلك اليوم من قوم عبدالوهاب، وممن قتل من المسلمين أمير الوادعين من الدواسر إبراهيم بن مبارك بن عبد الهادى وأدريس ابن حويل وعدة من الدواسر. وأمر عبدالوهاب ومن معه على بناء قصر مقابل تصور بدر يصير ثغراً للمسلمين. ويضيق على أهل بدر و أهل نجران. فتم بناؤه واحصنوه وجعلوا فيه مرابطة ووضعوا لهم جميع ما يحتاجون، ثم رجعوا إلى أوطانهم.

وفيها بايع صالح رئيس الحديدة وبيت الفقيه سعود على دين الله ورسوله والسمع والطاعة وحسنت عقيدته للمسلمين. ثم أن إمام صنعاء سير عساكر عظيمة وحاصروا بندر الحديدة واخذوه وأمر ابن صالح المذكور، وقد استعمله ابوه فيها أميراً وهو في بيت الفقيه. فتجهز صالح المذكور إلى زبيد وجنوده وقومه فسار إليه بجيش عديد من قبائل عديدة حاضرة وبادية نحو ثلاثة آلاف مقاتل فنازل أهل زبيدة اخذوه عنوة ونهبوا منها من الأموال والأمتاع شيئاً كثيراً، ولم يمتنع إلا القلعة الأمامية وما تحميه. ثم خرجواعنها وعزل صالح الاخماس وبعثها إلى الدرعية.

وفيها مات رئيس حرب بداي بن بدوى بن مضيان بعلة الجدرى، وولى سعود مكانه اخاه في بوادي حرب.

وفيها حاصرت قوات الإمام سعود بن عبدالعزيز مكة، ثم وقع الصلح مع الشريف غالب ودخلتها قوات الدولة السعودية.

مكان الوقوع: مكة المكرمة

أمر سعود بن عبدالعزيز ببناء قلعة في وادي فاطمة، فبُنيت.

دارت وقعة السعدية بين عبدالوهاب أبو نقطة والشريف غالب بن مساعد.

اشتد القحط والغلاء، فهلك كثير من بادية الحجاز واليمن ونجد، وماتت إبلهم وأغنامهم. وبيع التمر سبعة أوزان بالريال، وفي القصيم خمسة أوزان بالريال، والعيش ثلاثة أصواع بالريال.

اشتد الغلاء في مكة المشرفة بسبب الحصار وانقطاع الميرة من جراء الحرب بين الشريف غالب وعبدالوهاب أبو نقطة ومن معه من أتباع سعود بن عبدالعزيز. وقيل إن كيلة الأرز بيعت بستة أريال، والرطل من الدهن بريالين، وبيعت لحوم الحمير، وأُكلت الجيف ولحوم الكلاب. فلما اشتد الحال بالشريف غالب وأهل مكة تصالح مع عبدالوهاب أبو نقطة ومن معه على المبايعة لسعود، فبايع الشريف غالب بن مساعد لسعود بن عبدالعزيز على السمع والطاعة على يد عبدالوهاب أبو نقطة، وتم الصلح على ذلك.

قدم وفد أهل المدينة على سعود بن عبدالعزيز في الدرعية وبايعوه على السمع والطاعة.

حاصر سعود بن عبدالعزيز البصرة، فقتل ونهب وأحرق وخرّب، وكان متسلّم البصرة يومئذ إبراهيم آغا، فصبر على الحصار، ثم جاءه حمود فساعده وشدّ أزره. وذكر المؤلف أن غزو سعود هذا كان في آخر السنة التي قُتل فيها أبوه. ولما رجع سعود من غزاته خائبًا أغار على آل الضفير فلم يُبقِ لهم شاة ولا بعيرًا، وآل الضفير قبائل متعددة من قبائل نجد، ومشايخهم آل سويط.

تعليق المحرر وسبب التأريخوضع ابن سند غزوة البصرة في حوادث1220هـ، ثم قال إنها في آخر السنة التي قتل فيها أبوه. هذا تناقض داخلي في تأريخ الرواية، فيوضح للقارئ ولا يسوى بتغيير النص المنقول.

وقائع مؤرخة تقريبًا حول هذه السنة

أُرّخت هذه الأخبار بعبارة «نحو سنة 1220هـ»، فتُذكر منفصلة عن أخبار السنة.

نحو سنة 1220هـ

وبعد ذلك بعشر سنوات غزتها قوات سعودية قدرها ابن بشر بثلاثين ألف مقاتل . وكانت بقيادة عبدالوهاب أبي نقطة ، أمير عسير ، وفهاد بن شكبان ، زعيم منطقة بيشة ، وإبراهيم بن مبارك ، رئيس الوداعين من الدواسر . فوقع قتال شديد بين القوات السعودية وأهل نجران . وقتل من جيش عبدالوهاب كثيرون ، في طليعتهم إبراهيم بن مبارك رئيس الوداعين . فبنى عبدالوهاب قصراً هناك ، ووضع فيه مرابطين لمضايقة النجرانيين عسكرياً واقتصادياً . ثم عادت بقية القوات السعودية إلى أوطانها

في «وقائع غير محددة السنة» خبران يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها

كتب تغطي هذه الفترة ولم تذكر شيئًا في هذه السنة (7)

آل ماضي (مختصر تاريخ آل ماضي)، البسام (نبذة تاريخية عن مدينة عنيزة)، البسام (تاريخ القصيم)، الذكير (مطالع السعود في تاريخ نجد وآل سعود)، القاضي (العنيزية)، الرشيد (نبذة تاريخية عن نجد)، الشويعر (نجد قبل 250 سنة نافذة على الحياة العلمية والثقافية والاجتماعية والسياسية)