سنة 1202هـ

1787–1788م تقريبًا

سنة اثنتين ومائتين وألفالقرن الثالث عشر الهجري

73 خبرًا من 18 كتابًا

تصفية الأخبار وترتيبها

رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.

ربيع الآخر خبر واحد

وفي ربيع الثاني تولى الشريف غالب بن مساعد إمارة مكة، ثم اتفق مع سليمان باشا والي بغداد واقترح على الباب العالي أن يُوكَل إلى سليمان باشا أمن مكة ومواجهة ما يُتوقع من هجوم أهل الدرعية.

مكان الوقوع: مكة

دون شهر محدد 71 خبرًا

توفي القاضي حسن بن عبدالله.

توفي القاضي حمد بن قاسم.

توفي القاضي حمد الوهيبي.

توفي القاضي عبدالرحمن بن ذحلان.

سار سليمان باشا من بغداد على ثويني، والتقيا قرب الفاضلية عند الشيوخ، فانهزم ثويني وقُتل كثير من قومه، وهرب فنزل قرب الجهر في الكويت، ثم رحل إلى ديار بني خالد.

غزا سعود عنيزة فأخذها وأجلى أمراءها.

توفي عبدالله بن يحيى.

توفي القضاة حسن بن عبدالله بن حمد بن قاسم، وحمد الوهيبي، وعبدالرحمن بن ذحلان.

سار سليمان باشا من بغداد لقتال ثويني، فالتقى الجمعان قرب الفاضلية، بالقرب من الشيوخ، فانهزم ثويني هزيمة شنيعة وقُتل من قومه كثيرون. فهرب ونزل قرب الجهراء في الكويت، ثم رحل إلى ديرة بني خالد.

غزا سعود بن عبدالعزيز بلد عنيزة ونزلها، وأجلى آل رشيد منها، وجعل فيها عبدالله بن يحيى أميرًا.

توفي الشيخ حسن بن عبدالله بن عيدان الوهيبي التميمي قاضي بلد حريملاء، والشيخ حمد بن قاسم، والشريف سرور بن مساعد أمير مكة.

مات القضاة حسن بن عيدان وحمد بن قاسم وحمد الوهيبي وعبدالرحمن بن ذهلان، ومات مشاري بن إبراهيم بن معمر.

خرج ثويني بن عبدالله شيخ المنتفق على سليمان باشا واستولى على البصرة، واتفق معه جميع المنتفق، وجلا آل سعدون إلى الباشا. فسار إليه سليمان باشا بالعساكر، فتلاقوا في أدنى المجرة، فهزمهم الباشا هزيمة شديدة وقُتل من المنتفق قتلى كثيرون. وفرّ ثويني في شرذمة معه إلى الجهراء، واستولى حمود بن ثامر على المنتفق، وفرّ متسلّم البصرة صاحب ثويني، وولّى سليمان باشا عليها مصطفى. ثم إن مصطفى مالأ ثويني على الخيانة ففُطن له، فلحق بثويني.

دخل أهل وادي الدواسر في الطاعة بعد محاولات بينهم.

غزا سعود عنيزة، وأجلى آل رشيد منها، وأمّر فيها عبدالله بن يحيى.

غزا سليمان بن عفيصان قطر، فقتل كثيرًا من آل أبي رميح وأخذ أموالهم، ومرّ على الحبشة فقتل منهم رجالًا.

أمر الشيخ محمد بن عبدالوهاب أهل الدرعية وغيرهم من الرعايا أن يبايعوا سعود بن عبدالعزيز على أنه الخليفة بعد أبيه.

غزا سعود جماعات من عنزة في أرض قنى فأخذهم وقتل منهم.

غزا سليمان بن عفيصان العقير، فصادف في طريقه عيسى بن غضيان العبد المشهور ومعه غزو من أهل اليمامة، فنازلهم وغلبهم وقتل أكثرهم، وقُتل عيسى.

وقعت معركة قطر على يد سليمان بن عفيصان.

توفي القاضي حسن بن عيدان.

توفي القاضي حمد بن قاسم.

توفي القاضي حمد الوهيبي.

توفي القاضي عبدالرحمن بن ذهلان.

توفي شريف مكة سرور بن مساعد.

بويع لسعود بولاية العهد بأمر من أبيه ومن الشيخ محمد بن عبدالوهاب.

صياغة محررة من النص وسياقه

توفي مشاري بن إبراهيم سنة 1202هـ؛ وبقية نسبه ناقصة في النص المحفوظ.

وقعت وقعة قطر على يد سليمان بن عفيصان.

مات القضاة حسن بن عيدان، وحمد بن قاسم، وحمد الوهيبي، وعبدالرحمن بن ذهلان، ومات مشاري بن إبراهيم بن معمر.

وقد واكب النجاح السعودي في إقليم الخرج نجاح آخر في الجهات الواقعة جنوباً عنه كحوطة بني تميم والحريق . ثم وفد عدد من زعماء وادي الدواسر إلى الدرعية معلنين ولاءهم لقادتها . وبعد هذا بايع جميع أهل الوادي أولئك القادة سنة 1202هـ .

لكن بلدة عنيزة لم تخضع خضوعاً تاماً لتلك الدولة إلا سنة 1202هـ

1202–1203هـ

وفي سنة 1202 هـ وصلت القوات السعودية إلى الأحساء بقيادة سليمان بن عفيصان مرتين هاجم في الأولى منهما قرية الجثة وهاجم في الثانية ميناء العقير . وفي السنة التالية توجه سعود بن عبدالعزيز بقواته إلى الأحساء حيث وصل إلى بلدة المبرز . ثم تركها بعد مناوشات قصيرة واتجه إلى قرية الفضول، فاتخذ ضدها إجراءات صارمة جداً. ثم عاد إلى الدرعية .

وحين توفي الشريف سرور ، سنة 1202هـ ، خلفه في الحكم أخوه غالب ، الذي قضى السنتين الأوليين من عهده في تثبيت أموره الداخلية . وبعد أن استقر له الوضع رأى أن يحدد سياسته إزاء الدولة السعودية ، التي كانت تحرز انتصاراً بعد آخر في كل اتجاه . فطلب منها أن ترسل إليه عالماً من علمائها للتباحث حول مبادىء الدعوة الإصلاحية . ومرة أخرى أرسل قادة الدرعية الشيخ عبدالعزيز الحصين إلى مكة المكرمة . لكن علماء هذه المدينة رفضوا أن يتباحثوا معه .

وفي سنة 1202هـ استنجد المعارضون لآل سعود في وادي الدواسر برئيس نجران، فأنجدهم. لكن المؤيدين لآل سعود في ذلك الوادي صمدوا أمام المعارضين والرئيس النجراني . فانسحب ذلك الرئيس إلى بلاده

بدأت غارات السعوديين على قطر سنة 1202هـ . وذلك قبل أن يستولوا على منطقة الأحساء .

بويع سعود بن عبدالعزيز بالإمارة في حياة والده عبدالعزيز بن محمد.

بويع سعود بن عبدالعزيز بالإمارة في حياة والده، بحسب تاريخ الريحاني. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)

تولى الإمام سعود بن عبدالعزيز، ونصب عبدالله بن سويلم من أهل الجنوب في قضاء عنيزة.

أجلى الإمام سعود بن عبدالعزيز آل رشيد من عنيزة إلى الدرعية، وعين عبدالله بن سليم بدل رشيد في إمارتها.

وفيها غزا سعود بن عبدالعزيز وقصد بلد عنيزة ونزلها وأجلا آل رشيد عنها، واستعمل فيها عبدالله بن يحيى أبا الشحم أميراً.

وفيها توفي الشيخ حسن بن عبدالله بن عيدان قاضي بلد حريملا رحمه الله، وهو من المشارفة من الوهبة من تميم.

وفيها توفي الشيخ حمد الوهيبي، والشيخ حمد بن قاسم، والشيخ عبدالرحمن بن ذهلان في الرياض رحمهم الله تعالى.

دخل كثير من أهل وادي الدواسر في الإسلام بعد قدوم ربيع وأخيه بدن ابني زيد، رئيسي المخاريم، على الشيخ محمد بن عبدالوهاب والأمير عبدالعزيز. فبنى ربيع قصرًا له ولأهل الدين وجهر بالدعوة وأحرق شجرة كانوا يعظمونها، فحاصره خصومه في قصره ثلاثة أيام وقطعوا نخلهم، فقتل المسلمون منهم رجلًا، ثم طرحوا حمارًا مذبوحًا في مائهم فأنتن، فحفر المسلمون داخل القصر فظهر لهم الماء، ثم أعطوا المعتدين فرسًا فرحلوا عنهم. فأخبر ربيع عبدالعزيز فأمده بالمال والزاد والسلاح، وأرسل إلى مبارك بن عبدالهادي لينصره.

حاولت جماعة الخطاطبة في وادي الدواسر بناء قصر مشرف على قصر ربيع بن زيد، فقتل المسلمون بناءهم، فألّبوا عليه أهل الوادي وزحفوا على القصر بالزحافات، فقتل المسلمون منهم تسعة وردوهم، ثم انهدم أحد البروج فهجموا فقتل منهم ثلاثة، ثم انهدم جانب من السور فقتل منهم أربعة. ثم أعطوا المسلمين الأمان على أن يخرجوا من القصر، فخرجوا وقصدوا مبارك بن عبدالهادي ثم قدموا على عبدالعزيز فأمدهم بالطعام، فبنوا قصرًا آخر مقابل قرية تمرة أقاموا فيه أشهرًا يغيرون على خصومهم.

عاهد الحنابجة والعمور والولامين ربيع بن زيد ومبارك بن عبدالهادي على الإسلام، وأقام ربيع عند الحنابجة. فمضى جماهر كبير الرجبان وحويل كبير الوداعين إلى رئيس نجران يستنصرانه، فسار بأتباعه ونزل على الحنابجة وقاتلهم زمنًا، ثم ارتحل عنهم دون أن ينال منهم شيئًا. فبادر الرجبان والوداعون إلى ربيع بن زيد وأعطوه العهد، ووفد معه جماعة منهم على الشيخ محمد بن عبدالوهاب والأمير عبدالعزيز، فأرسل الشيخ معهم عبدالله بن فاضل ليعلمهم التوحيد والأحكام.

نقض الرجبان والوداعون عهدهم بعد ستة أشهر، فأرسل عبدالعزيز سليمان بن عفيصان فقاتلهم حتى طلبوا الصلح. واشترط قدومهم إلى الدرعية ودفع ثلاثة آلاف ريال، منها ألف مقدمًا، فالتزموا وأدوا ما عليهم.

قدم سعود إلى عنيزة للتحقق من اتهام بعض أهلها بنقض العهد، ثم أجلى آل رشيد وأتباعهم وولى علي بن يحيى على البلدة.

سار سعود لغزو بني خالد، وأقام في الدهناء يتحسس الأخبار ثم عاد دون قتال.

غزا سليمان بن عفيصان قطر بأمر عبدالعزيز، فهزم أهلها وقتل نحو خمسين من آل أبي رميح وأخذ الغنم والإبل والسلاح والمتاع. ثم أغار على الجشة في الأحساء واستولى على سورها، وقاتل أهلها يومًا وقتل رجالًا.

أمر محمد بن عبدالوهاب الناس بمبايعة سعود على الإمارة بعد أبيه عبدالعزيز، فبايعوه على الطاعة.

هاجم سعود أهل عنيزة المجتمعين عند جبل قتى في عالية نجد، فهزمهم وقتل رجالًا وغنم أموالًا كثيرة.

غزا سليمان بن عفيصان العقير، والتقى عند حرض عويس بن غفيان ومعه نحو خمسين من أهل اليمامة، فقتلهم وأخذ إبلهم وسلاحهم. ثم وصل العقير وأخذ الأموال وأحرق البيوت.

توفي حسن بن عيدان قاضي حريملاء، فخلفه محمد بن سلطان العوسجي قاضيًا لكافة بلدان المحمل بتعيين من عبدالعزيز (والنص مبتور بعد اسمه). (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

أجلى آل جراح ولد رشيد وأنصاره من عنيزة إلى الدرعية. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

ولما تحقق سليمان باشا صاحب بغداد ما أحدثه ثوينى في البصرة وما أوقع فيها أمر على العساكر البغدادية من الترك وعقيل أهل نجد الذين عنده وغيرهم فسار بنفسه ومعه تلك العساكر. فلما علم ثويني بمسيره جمع بوادى المنتفق وأهل الزير وجميع جنوده وسار من البصرة، وخلف فيها أخاه حبيباً فالتقى العسكر ان بادنى المجره بنهر معروف يقال له الفاضلية، قرب سوق الشيوخ فاقتتلوا قتالا شديدا وانهزم ثويني وجنوده هزيمة شنيعة، فقتل منهم قتلى كثيرة وجمع سليمان باشارؤوس القتلى وجعل منها ثلاث منارات، وانهزم ثويني ومن يقي معه إلى الجهراء، الماء المعروف قرب بلد الكويت. ثم رحل منها إلى ديرة بني خالد في الصمان و تولى حمود بن ثامر على المنتفق وولى سليمان في البصرة اغا مصطفى

وفيها سار سعود بالجيوش المنصورة وقصد ناحية القص ونزل على بلد عنيزة واجلى منها رؤساءها آل رشيد. واستعمل فيها أميراً عبدالله ابن يحيى.

وفيها غز اسليمان بن عفيصان بأمر عبدالعزيز إلى جهة الشرق فاوقع بأهل قطر الناحية المعروفة قرب البحرين فقتل منهم قتلى كثيرة من آل أبي رميح، وأخذ أموالهم ثم سافر منه وقصد الأحساء، أغار على أهل (الجنة) القرية المعروفه فقتل منهم رجالا

وفيها أمر الشيخ محمد رحمه الله تعالى أهل بلدان نجد وغيرهم أن يبايعوا سعود ابن عبدالعزيز وأن يكون ولى العهد بعد أبيه. وذلك بأمر عبدالعزيز رحمه الله تعالى فبايعه جميعهم.

وفيها وسار سعود رحمه الله تعالى مجموع أهل نجد وبواديها وقصد عالية نجد ما وراء القصيم فأغار على بوادي عنيزة وهم مجتمعون على قناوقى الجبلان المعروفان في عالية نجد فأخذهم وقتل منهم رجالا

وفيها غزا سليمان بن عفيصان بأهل الخرج وغيرهم وقصد ( العقير ) البندر المعروف عند الأحساء فوافق في طريقه عيسى بن عفيصان العبد الفارس الشاعر المشهور ومعه جيش لأهل اليمامة فناوخهم وأخذهم وقتل أكثرهم، وقتل رئيسهم المذكور ثم سار إلى العقير فأخذ مافيه واشعل فيه النيران.

وفيها بايع جميع أهل وادى الدواسر على دين الله ورسوله والسمع والطاعة ووفدوا على الشيخ وعبدالعزيز وذلك بعد محاولات ومقاتلات عديدة

وفي هذه السنة مات العالم الفقيه حسن بن عبدالله بن عيدان قاضي بلد حريملا. وحمد الوهيبي وحمد بن قاسم. وعبدالرحمن بن ذهلان القضاة المشهورون في بلد العارض.

1202هـ تقدير المحرر

وفيها خرج ثويني بن عبدالله، شيخ المنتفق، على سليمان باشا والي بغداد، فسار إليه الوالي وهزمه، وفر ثويني إلى الجهراء، وتولى حمود بن ثامر شؤون المنتفق.

مكان الوقوع: نهر الفاضلية

تعليق المحرر وسبب التأريخأساس التأريخ: صُححت السنة إلى 1202هـ بمقارنة خبر خروج ثويني وهزيمته وتولية حمود بن ثامر.

غزا سعود بن عبدالعزيز وقصد عنيزة فنزلها، وأجلى الرشيد منها، واستعمل عليها عبدالله بن يحيى أميرًا.

توفي الشريف سرور بن مساعد، وتولى شرافة مكة المشرفة بعده الشريف غالب بن مساعد.

توفي الشيخ حسن بن عبدالله بن عيدان الوهيبي التميمي قاضي بلد حريملاء، والشيخ حمد بن قاسم، والشيخ حمد الوهيبي، والشيخ عبدالرحمن بن ذهلان.

هزم الوزير سليمان باشا والي بغداد ثويني بن عبدالله وعساكر المنتفق في مستهل سنة 1202. وكان قد خرج من بغداد في 12 جمادى الأولى سنة 1201 لاسترداد البصرة بعد أن تمّت قوته بمدد الأكراد، فبدأ بغزو خزاعة، وجاءه حمود بن ثامر بن سعدون بقبيلته مددًا، فقاتلوا خزاعة ورموهم بالبنادق وفرقوا شملهم، وهرب حمد بن حمود إلى المنتفق. ثم توجه الباشا إلى المنتفق وأقام ثلاثة أيام في أم العباس، وذلك في غرة محرم سنة 1202، فخرج إليه ثويني بعساكره ومعه المدافع والخيل. فاشتد القتال وانهزمت عساكر المنتفق، والباشا يتبعهم أسرًا وقتلًا، حتى بنى من رؤوس القتلى ثلاثة منابر. ثم ولّى على المنتفق حمود بن ثامر، وعلى البصرة خازنداره مصطفى آغا الكردي، وجعل فيها جملة من عسكره تسمى اللاونة يرأسهم إسماعيل آغا، تقويةً لمتسلمها وتأمينًا للسبل، ورجع إلى بغداد منصورًا في 8 ربيع الأول سنة 1202.

استولى حجيلان بن حمد وسعود بن عبدالعزيز على عنيزة، وأجليا عنها أمراءها آل رشيد. وكان عبدالله بن رشيد أمير عنيزة قد تغلب على آل جناح وأجلى كثيرًا منهم، ثم دخل في طاعة ابن سعود، لكنه لم يكن يأتمر بأمر حجيلان بن حمد المفوض على القصيم من قبل ابن سعود، فأخذ حجيلان يحيك الدسائس عليه في الدرعية. فركب ابن رشيد إلى الدرعية ليزيل ما علق بخاطر الإمام عبدالعزيز، فلم يجد ما كان ينتظره. وقدم حجيلان فأخذ الإذن بمهاجمة عنيزة، وحمل كتابًا من الإمام إلى ابنه سعود يأمره بالتوجه إلى القصيم واحتلال عنيزة، وكان سعود في شقراء بالجيش راجعًا من الغزو. فسار سعود بجيشه ونزل قرب البلد، وتقدم حجيلان بقوة صغيرة فدخل باب السور وقتل البواب، ثم استفتح باب القصر ففُتح له، فدخله وقتل البواب واحتله إذ لم تكن فيه حامية، ودخل قسم كبير من الجيش. وجرى ذلك كله بين صلاة الفجر وطلوع الشمس دون مقاومة، ونادى المنادي في الأسواق أن الحكم لابن سعود، ومن أراد العافية فليلزم بيته. ثم أمر حجيلان جنده بنهب بيوت آل رشيد وأخذ جميع ما فيها، وبعد أيام أمر سعود بنساء آل رشيد فجُهّزن وأُرسلن إلى الدرعية، وبقي عبدالله بن رشيد هناك إلى ما بعد حوادث الدرعية. ومن ذلك الحين صار ابن سعود يعين الأمير في عنيزة من قبله، فاستعمل عليها مؤقتًا عبدالله بن يحيى بحسب ابن بشر، وعلي بن يحيى بحسب ابن غنام، ثم عيّن إبراهيم بن سليمان بن عفيصان أميرًا فيها. وذكر ابن بشر وابن غنام أن سبب ذلك ثبوت ارتداد آل رشيد، وهو ما ينفيه الذكير.

تعليق المحرر وسبب التأريخالذكير يروي إجلاء آل رشيد أمراء عنيزة، ويناقش تفسير ابن بشر وابن غنام للسبب ويرفض نسبة الردة إليهم. آل رشيد المقصودون في هذا الموضع أمراء عنيزة؛ وسبب الإجلاء محل اختلاف بين المؤرخين.

ذهب أمير عنيزة عبدالله بن رشيد بن محمد بن حسن بن معمر إلى عبدالعزيز بن محمد بن سعود في الدرعية، فأبقاه عنده وحدّد إقامته فيها. واستولى عبدالعزيز بن محمد على عنيزة وأمّر فيها عبدالله بن يحيى آل أبا الشحم، فانتهت بذلك إمارة رشيد بن محمد بن حسن بن معمر وابنيه جار الله وعبدالله في عنيزة.

عُزل الأمير عبدالله بن رشيد عن إمارة عنيزة ولم يُسمح له بمغادرة الدرعية، ووُلّي مكانه أميرًا عبدالله بن يحيى أبا الشحم، بعد أن دخل سعود بن عبدالعزيز ومعه حجيلان عنيزة عنوة، بحسب تعليق المحقق.

آل حميد من عام 1081هـ حتى تغلب آل سعود في الدولة الأولى على الأحساء في عام 1202هـ وإن كان قد سبق ذلك زحف على أطراف الأحساء وقراها من قبل القادة السعوديين.

مكان الوقوع: الأحساء

وقائع مؤرخة تقريبًا حول هذه السنة

أُرّخت هذه الأخبار بعبارة «نحو سنة 1202هـ»، فتُذكر منفصلة عن أخبار السنة.

نحو سنة 1202هـ تقدير المحرر

ونحو هذه السنة أخذ عبدالعزيز بن محمد بن سعود البيعة لابنه سعود من العشائر والشيوخ، باقتراح من الشيخ محمد بن عبدالوهاب، على ما ورد في الأخبار.

تعليق المحرر وسبب التأريخأساس التأريخ: العام تقريبي؛ ورد في الشاهد على سبيل الترجيح.

في «وقائع غير محددة السنة» 3 أخبار يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها

كتب تغطي هذه الفترة ولم تذكر شيئًا في هذه السنة (9)

آل ماضي (مختصر تاريخ آل ماضي)، ابن تركي (تاريخ نجد)، البسام (تاريخ القصيم)، ابن ناصر (عنوان السعد والمجد فيما استظرف من أخبار الحجاز ونجد)، القاضي (العنيزية)، ابن ليفان (شذا الند في تاريخ نجد)، السعدون (العلاقات بين نجد والكويت 1319–1341هـ / 1902–1922م)، ابن هذلول (تاريخ ملوك آل سعود)، الصانع والعلي (إمارة الزبير بين هجرتين)