سنة 1211هـ
1796–1797م تقريبًاسنة إحدى عشرة ومائتين وألفالقرن الثالث عشر الهجري
54 خبرًا من 15 كتابًا
ثم عاد الغموض يمتد حتى 1211هـ يوم تولى الحكم يحيى بن محمد الزهير وكان شيخ الكويت آنذاك الشيخ عبدالله الأول بن صباح الأول حيث كان متسلم البصرة عيسى بك المارديني ووالي العراق يومئذ الوزير سليمان باشا الكبير
مكان الوقوع: الزبير
كل ذلك يضيف احتراماً إلى احترام ودفع حكومة البصرة التركية إلى ان تخطب ودهم وتعقد معهم اتفاقيات ثنائية يفيد منها الطرفان . هذا الاتفاق لابد ان يحوي كل المنافع المتبادلة من حسن الجوار أو الدفاع أو التبادل الاقتصادي وحفظ الامن ونحوها . هذه الاتفاقية هي التي أبرمها اول وفد رسمي من الزبير مكون من الشيخ رئيس البلدة والقاضي بن جديد 1211 هـ / 1797م مع والي بغداد سليمان باشا.
مكان الوقوع: بغداد
أول من حكم الزبير هو يحيى بن محمد آل الزهير سنة 1211 هـا 1797م وذلك بموافقة أهل الزبير، وبنفس السنة شُيّد سور الزبير. ودام حكم ابن زهير حتى 1213 هـ الموافق 1799م
مكان الوقوع: الزبير
وكان الشيخ قد قصد بغداد في وفد يرأسه شيخ الزبير يحيى الزهير لمقابلة الوالي سليمان باشا بشأن شيخة الزبير وأهمية موقعها كثغر صحراوي للبصرة وعليه أمر الوزير بتسوير البلدة سنة 1211 هـ ونصب مدفع ميدان عليه
مكان الوقوع: الزبير وبغداد
وجاء في النصرة في أخبار البصرة أن الدولة العثمانية في عام 1211 هـ ـ 1797م زودت سلیمان باشا ببعض الأسلحة لينصبها على السور الذي بناه باشارة الشيخ يحيى الزهير لصد غارات الأعراب .
مكان الوقوع: الزبير
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ينقل المؤلف هنا عن: النصرة في أخبار البصرة.عزل سليمان باشا والي بغداد حمود بن ثامر بن سعدون بن محمد بن مانع آل شبيب عن ولاية المنتفق، وولّاها ثويني بن عبدالله بن محمد بن مانع آل شبيب، وجهّزه لقتال ابن سعود. فسار ثويني بجنود عظيمة من البادية والحاضرة قاصدًا الأحساء، فلما وصل إلى الشباك المعروف من مياه الطف أقام عليه إلى سنة 1212 يكاتب الأعراب ويحشد الجنود.
عزل سليمان باشا في شهر ربيع حمود بن ثامر عن ولاية المنتفق، وولّى مكانه ثويني بن عبدالله آل محمد. فانحدر ثويني من بغداد إلى البصرة، ثم سار بالمنتفق وعسكر من عقيل وأهل الزبير والبصرة وغيرهم، وانضم إليه الظفير جميعًا وبنو خالد مع براك بن عبدالمحسن إلا بعض المهاشير. فتوجه بالجميع إلى الأحساء ومعه المدافع الكبار والقنابر، وحمل عساكر وميرة في السفن بحرًا إلى ناحية الجزيرة والقطيف، فاجتمعت له قوة هائلة. وأمر عبدالعزيز بن سعود بوادي العارض بالانحدار بأهلهم إلى ديار بني خالد عند الطف وقرية وما حولهما من المياه ليقفوا في وجه الجنود، وخرج سعود بقوة فنزل التنهات أكثر من شهرين. فلما أقبل ثويني من الجهراء انحازت البوادي عن قرية والطف إلى أم ربيعة، ومعهم قوة من الحضر أرسلها سعود لنصرتهم أميرهم حسن بن مشاري، واشتد عليهم الأمر وساءت الظنون وكثر فيهم الخلل، وكاتب بعضهم ثويني وأخذ منه أمانًا خفيًا.
جاء في الوسمي سيل عظيم انتفع به كثير من أهل البلدان، وأغرق حلّة الدلم ومحاها جملة فلم يبق من بيوتها إلا القليل، وذهبت لهم أموال كثيرة من طعام ومتاع وغيره.
نزل على حريملاء في الصيف بَرَد لا يُعرف له مثيل، خسف السطوح وقتل البهائم وكسر عسبان النخل وجرّد خوصها جملة، وكسر الأشجار وهدم الجدران، حتى أشفق الناس وجأروا إلى الله فعافاهم.
جاء في الصيف سيل عظيم انتفع به أهل البلدان، وهدم بعض حوطة الجنوب وحوطة بني تميم، وذهب بزروع كثيرة محصودة، وهدم بيوتًا كثيرة في الدرعية والعيينة وغيرهما. وسمّى أهل الدرعية هذه السنة «سنة موجد»، لأن واديًا لهم ارتفع على بيوت ودكاكين لم يكن قد وصلها من قبل.
جاء الدبا فأكل أشجار البلدان وثمار النخيل وشيئًا من الزروع والنبات.
حصد الناس من ذرة القيظ أكثر من المعتاد، ورخصت الأسعار جدًا.
عزل الباشا حمود بن ثامر، وولى ثويني، فسار ثويني بقومه إلى الأحساء.
نزل مطر الوسمي فخرّب حلة الدلم.
نزل برد على حريملا في الصيف فقتل البهائم وغيرها.
جاء سيل فأحدث خرابًا في حوطة بني تميم والدرعية والعيينة.
جاء الدبا فأكل غالب الزرع والثمار والأشجار، وقوي محصول ذرة القيظ، ورخصت الأسعار، وسُمّيت هذه السنة «سنة موصه».
اتجهت أنظار قادة الدرعية إلى مد نفوذهم على عسير نتيجة استيلائهم على الجهات المتاخمة لها من الناحية الجنوبية الشرقية . وفي عام 1211هـ بدأ نشاطهم في هذا المجال بأن أرسلوا جيشاً كبيراً بقيادة ربيع بن زيد الدوسري الذي أغار على فئات من شهران ، وقتل خمسين رجلا منهم ، وغنم إبلاً وغنماً كثيرة . وفي العام الذي تلاه سار ربیع بأتباعه إلى بيشة ، وحاصر سكانها حتى اضطروا إلى مبايعته على السمع والطاعة . وكان رد فعل الشريف غالب لإيقاف المد السعودي في تلك الجهة سريعا ؛ إذ قاد جيشاً ضخماً في العام نفسه ، وتمكن من الاستيلاء على البلدة المذكورة . لكن القوات السعودية انتصرت عليه انتصاراً عظيماً في الخرمة وهو عائد من هناك
واجتمعت لثويني بن عبدالله قوة كبيرة من البادية والحاضرة ؛ خاصة من جنوبي العراق ، واتجه إلى منطقة الأحساء سنة 1211هـ . وكان يظن أن استيلاءه عليها لن يكون صعبا . فقد كانت فيها عناصر غير راضية عن الحكم السعودي . ولعل مما يوضح ذلك تلك الثورة التي قامت هناك قبل سنة من تاريخ سير الحملة من العراق . وكان برفقة ثويني زعيمان من زعماء بني خالد ، حكام المنطقة سابقاً ، هما براك ابن عبدالمحسن ، ومحمد بن عريعر . وكان من السهل إمداد الحملة بحراً عن طريق البصرة والقطيف أو العقير . ومتى استولى قائد الحملة على الأحساء فإن طريقه إلى نجد ستكون سهلة نوعاً ما لأن الأحساء ستصبح مركز تموين ممتاز له وعلى أية حال فإنه كانت هناك أمور لم تؤخذ في الحسبان . فمع أن النظرة الأولى إلى الظروف المحيطة بحملة ثويني بن عبدالله كانت تبعث في نفوس مؤيديها التفاؤل بنجاحها فإنها لم تخل من بذور فشل في داخلها . ذلك أنه كان يوجد تنافس خفي بين زعيمي بني خالد المرافقين لها على رئاسة قبيلتهما مستقبلا . وفي أثناء سير الحملة تبين لبراك بن عبدالمحسن ميل ثويني إلى محمد بن عريعر ، واعتقد أنه قد اتفق معه على أن ينفرد برئاسة بني خالد وحكم الأحساء بعد الاستيلاء عليها . ولذلك أضمر في نفسه العداوة لزعيم المنتفق .
حمد بن ناصر بن معمر . ولد في العيينة ، ودرس على الشيخ محمد في الدرعية حتى أصبح عالماً جليلا. وقد ترأس وفداً من العلماء إلى مكة سنة 1211هـ ، وناظر علماء تلك البلدة ؛ خاصة في مجال التوحيد والعقيدة .
وفي سنة 1211هـ قاد الجيوش الموجهة لصد حملة ثويني بن عبدالله ، كما قاد جيشاً ضد جزيرة العماير في السنة ذاتها .
وقعت معركة بين سعود وقبيلة شمر في العدوة، وهي من مياه جبل طيء، فانهزمت شمر، وأخذ سعود مواشيها.
خرج ثويني بن عبدالله بن شبيب لقتال ابن سعود، وقد جهّزه سليمان باشا، وزير السلطان على العراق. فجهّز ابن سعود ابنه سعودًا لملاقاته ومعه أهل نجد من البادية والحاضرة، فالتقوا عند بعض مياه البحرين المعروف بالطن، وأقام الفريقان متقابلين مدة. ثم تسلّط على ثويني عبد أسود مولَّد غير مملوك يقال له طعيس، وكان متدينًا متمسكًا بدين ابن عبدالوهاب وطائفته، فدخل عليه في هيئة شاكٍ، فلما قرب منه طعنه بحربة كانت معه فمات. فانكسر العسكر منهزمًا نحو البصرة، وكان الوقت حارًّا، فلما تحقق سعود ومن معه من الخبر تتبعوا أثرهم، فهلك من عسكر العراقيين ومن معهم من بادية نجد خلق كثير.
خرج ثويني بن عبدالله على القصيم للمرة الثالثة.
وفيها عزل سليمان باشا بغداد حمود بن ثامر بن سعدون بن محمد بن مانع آل شبيب عن مشيخة المنتفق، وولّى عليهم ثويني بن عبدالله بن محمد بن مانع القرشي الهاشمي العلوي الشبيبي وجهزه لقتال عبدالعزيز بن محمد بن سعود، فسار ثويني بالجنود العظيمة من الحاضرة والبادية وقصد الأحساء، فلما وصل إلى الشباك المعروف من مياه الطف أقام عليه إلى دخول سنة 1212هـ وهو يستلحق العربان ويحشد الجنود.
وفيها سار محمد بن معيقل أمير بلد شقراء بأهل الوشم وغيرهم، وأكان على عربان من عتيبة وهم على مران وأخذ منهم إبلاً كثيرة.
وفيها أغار سعود بن عبدالعزيز على عربان مجتمعة من عتيبة ومطير وهم في حرّة الحجاز، ورئيسهم أبو محيور العتيبي، وحصل بينه وبينهم قتال شديد قُتل فيه: ابن محيور المذكور، والقدح من كبار مطير، وقتل غيرهم عدة رجال من الفريقين، وانهزم العتبان ومن معهم، وأخذ منهم سعود ألفاً ومائتي بعير وأغناماً كثيرة، والسبب في ذلك موالاتهم للشريف غالب.
وفيها جمع الشريف غالب جموعاً كثيرة حاضرة وبادية وجعل أميرهم السيد ناصر بن سليمان، وسار من مكة ومعه مدفع ونزل على ماء الجمانية قرب جبل النير في عالية نجد، واجتمع عليه خلق كثير من عربان الحجاز ونجد بأهاليهم وأموالهم، ولما بلغ الخبر الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود أمر على حمود بن ربيعان ومن معه من عتيبة، وفيصل الدويش ومن معه من مطير، وأمر على عربان السهول وسبيع والعجمان وغيرهم من بوادي نجد أن ينزلوا على هادي بن قرملة شيخ قحطان، وأمر على ربيّع بن زيد أمير الدواسر أن يسير بحاضرته وباديته وينزل على هادي بن قرملة، فاجتمعت تلك الجنود قريباً من الجمانية والتقوا مع جنود الشريف على الجمانية، واقتتلوا قتالاً شديداً وكثرت القتلى من الفريقين، فقتل من كل جمع نحو مائة رجل، فحمل هادي ومن معه على جنود الشريف فانهزموا وقتل منهم نحو ثلاثمائة، وأخذ منهم هادي ومن معه أموالاً كثيرة ومدفعاً وانهزموا إلى أوطانهم.
وفيها أكان محمد بن معيقل أمير شقراء على بني هاجر وهم على القنصلية الماء المعروف قرب تربة، وقتل منهم نحو أربعين رجلاً وأخذ جميع أموالهم.
ووقف المؤلف في بعض تواريخ نجد أن مسألة الأحساء المذكورة سنة 1209هـ جرت في السنة العاشرة أو التي بعدها، وأن سببها ممالأة صالح بن النجار وعلي بن سلطان وسلطان الحبيلي ورجال من أكابر أهل الأحساء على نقض عهدهم مع الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود ومحاربته، وتبين أمرهم وأظهروه، وظاهر الأمر أن براك بن عبدالمحسن ساعدهم على ذلك، وأرادوا من السياسب موافقتهم فأبوا عليهم، ثم إن السياسب أرسلوا إلى عبدالعزيز بن محمد بن سعود يستنجدونه، فبعث إليهم إبراهيم بن عفيصان العائذي في جيش طليعة لابنه سعود، فأتاهم البشير بقدومه فقويت قلوبهم، فلما رأى صالح بن النجار مساعدة أهل المبرز للسياسب أرسل إلى مهوّس بن شقير رئيس العتبان فأخذ منهم الأمان فأمّنه. وأما الرفعة والنعاثل وأهل الشرق فصمموا على أمرهم وأجمعوا على الحرب، فوقع الحرب بينهم وبين ابن عفيصان والسياسب والعتبان، فقتل من أهل الشرق وأتباعهم نحو ستين رجلاً أكثرهم من أهل الجبيل، وتزبّن ابن عفّات والحبابي والحملي عند ابن أحمد، فحاصرهم ابن عفيصان ومن معه عدة أيام وضيّق عليهم، فطلب منهم ابن عفات والحبابي والحملي الأمان وأنهم يخرجون من الأحساء إلى العقير، فأعطاهم الأمان فخرجوا إلى بلد الزبارة. وفي شهر ذي القعدة سار سعود بن عبدالعزيز إلى الأحساء كما ذكر سنة 1209هـ، وأمسك منهم رجالاً، منهم علي بن أحمد آل عمران ومبارك ومحمد العدساني وهم قضاتهم، وأسكنهم عنده في الدرعية.
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ملاحظة: أورده المؤلف آخر سنة 1211 نقلاً عن بعض تواريخ نجد التي تجعل وقعة الأحساء (المذكورة في 1209) في سنة 1210 أو 1211؛ السنة غير قاطعة. الحاشية: تزبّن أي استجار ولجأ.عاد سعود من الأحساء إلى الدرعية ومعه رجال من رؤساء البلاد والقبائل.
ولى سليمان باشا والي بغداد ثويني بن عبدالله الحكم على الحاضرة والبادية وأمّره على الجيوش لقتال أهل نجد، فسار إلى البصرة وحشد الجنود والمدافع أشهرًا، ثم سار إلى الأحساء وانضم إليه آل ظفير. فخرج سعود في النصف الأول من شوال، وأرسل محمد بن معيقل فسبق ثويني إلى الطف، وأقام سعود في الحفر يجمع الأمداد، وأرسل حسن بن مشاري بجيش، ثم أمره أن يجمع الجيوش على ماء أم ربيعة حيلةً ليوهم العدو أن المسلمين قد هربوا.
أغار فراج كبير سبيع مع جماعة من الحاضرة والبادية على الأعداء، وكانوا قد أُنذروا بقدومه، فقتلوا منهم ثلاثة عشر فارسًا وأخذوا بعض الإبل، وقُتل من جماعة فراج رجال.
أغار نفجان بن سند الندي على الضويحي وأخذ إبلًا كثيرة، ولم يقدر المطاردون على استردادها.
أرسل سعود رجالًا نحو القطيف ومعهم آل مرة، فقتلوا خمسة وعشرين من العمائر وأخذوا سلاحهم.
نزل مطر غزير فأحدث سيولًا جرفت بيوتًا ودكاكين ونخيلًا في الدلم وأغرقت المتاع والطعام والأموال.
نزل برد كبير الحجم على حريملا، فقتل بهائم وكسر نخيلًا وأشجارًا وهدم سقوفًا وجدرانًا.
جرى سيل عظيم في الصيف فهدم بعض حوطة الجنوب وبعض بيوت العيينة والدرعية وغيرها وأغرق زروعًا كثيرة، ثم استمر الماء يجري في وادي بني حنيفة سنة من غير مطر، فأخصبت البلاد.
كثر الجراد في أكثر البلاد وأتلف ثمار كثير من الأشجار.
هزم ربيع بن زيد فريق أبي البؤس من شهران في جهة الحجاز، وقتل نحو خمسين وأخذ المحلة والإبل والأغنام.
حاصر ربيع بن زيد الشقيقة والجنينة في بيشة أيامًا، فاستسلم أهلهما وبايعوه على الطاعة.
بنى ربيع بن زيد قصرًا في رنية بأمر عبدالعزيز، ووضع فيه طعامًا وسلاحًا، وولى محمد بن سعيد بن قطنان، ثم بايعه أهل رنية.
غزا محمد بن معيقل جزيرة العمائر بأهل الأحساء والمهاشير ونجد، وخاضوا البحر وبعض الخيل حتى وصلوا الجزيرة. وقتلوا رجالًا وغنموا ست خيل ونحو أربعين من الإماء وخيامًا وسلاحًا ومتاعًا وأموالًا؛ وعدها المؤلف أول غزوة لهم في البحر.
أرسل عبدالعزيز علماء إلى مكة بطلب الشريف غالب، بقيادة حمد بن ناصر بن معمر. واعتمروا وناظروا علماء مكة عدة ليال في قتال الناس ودعاء الأموات، ثم كتب حمد رسالة موجزة تثبت حججه بطلب من المناظرين.
ولد عثمان بن عبدالعزيز بن منصور بالفرعة قرب حوطة سدير.
خرج ثويني بن عبدالله على القصيم في حملته الأخيرة، بحسب القاضي. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
وفيها عزل سليمان باشا صاحب العراق حمود بن ثامر عن ولاية المنتفق وولى عليهم ثويني بن عبدالله و بعثه من العراق إلى البصرة. وكان ثويني قبل ذلك بعدم اغزاهم سعود و أخذه هو وعربانه في ديرة بني خالد كما سبق قصد البصرة، ونزل «سفوان الماء المروف، فاجتمع إليه قبائل من عربان المنتفق، فسار إليه حمود بن ثامر بالمنتفق وأهل الزبير وغيرهم وأخذ محله وخيامه وقتل عليه عدة قتلى. فهرب ثويني بعدها إلى (الدورق) بلاد كعب. وذلك في سنة أربع ومائتين وألف. ثم خرج من الدورق، وقصد بني خالد فاستنصرهم واستنجدهم وكان رئيسهم يومئذ زيد بن عريعر، فلم ير منهم نفعا، فسار إلى الدرعية وألفي على عبدالعزيز فصار عنده، فأكرمه وأعطاه خيلا وابلا ودراهم. ثم رجع إلى الكويت وقصد العراق فرمى بنفسه على سليمان باشا فخلى عنه وأقام عنده هذه المدة، هو يحاول صاحب العراق أن يوليه في المنتفق. ثم يسير إلى نجد ويخربها ويقتل اهلها. فوقع ذلك صاحب العراق، فسيره من بغداد بعساكر كثيرة منها ومن عقيل، وجعله والياً على المنتفق وعزل حمود بن ثامر، فلما استقر ثويني في المنتفق والبصرة استنفر رعاياه، فشد معه عربان المنتفق واهل الزبير و البصرة ونواحيها و حشد جميع بوادي الظفير ونزلوا عليه. ثم حشد بنو خالد كلهم ما غاب منهم إلا المهاشير، ورئيسهم براك بن عبدالمحسن ونزلوا عليه. ونزل ثويني على الجهرا) الماء المعروف قرب الكويت فأقام عليها نحو ثلاثة أشهر و هو يجمع البوادى والعساكر والمدافع وجميع آلات حرب من البارود والرصاص والطعام وغير ذلك ما يعجز عنه الحص. وركب عساكر أيضًاً في السفن من البصرة ومعهم الميرة تبارية في البحر. وقصدوا ناحية القطيف. واتفق له قوة هائلة. فلما بلغ ذلك عبدالعزيز أمر على نواحى المسلمين من أهل الخرج والفرع ووادى الدواسر والافلاج والوشم وسدير والقصيم وجبل شمر فاجتعوا واستعمل عليهم امير المحمد بن معيقل، فساروا ونزلو اقرية الماء المعروف في الطف من ديرة بني خالد، وامر عبدالعزيز أيضا على مالديه من البوادي، من مطير وسيع والعجمان والسهول وغيرهم من بوادى نجد يحشدون بأهاليهم ومواشيهم ويقصدون ديرة بني خالد ويتفرقون في أمواهه او ينزلون ويثبتون في وجوه هؤلاء الجنود. فشدوا واجتمعوا فيها. ثم حشد سعود بأهل العارض واستلحق غزو أمن البلدان ونزل ( التنهات ) الروضة المعروفة عند الدهناء، واقام فيها. ثم رحل منها ونزل ( الحفر ) الماء المعروف بحفر العتك، فأقام عليه أكثر من شهرين. وأما ثويني فاجتمع عليه جنوده وبواديه كلها بالجهرا ثم رحل منها و قصد ناحية الأحساء فلما علم بوادى المسلمين برحيله ظعنوا عن قرية ثم طعنو ا عن الطف وانحازوا إلى أم ربيعة وجودة، الماء أن المعروفان في تلك الناحية. واشتد عليهم الأمر وساءت الظنون وكثر فيهم التحاوز، وذلك لما نزل ثوينى بالطف. وكان سعود قد أرسل جيشاً من الحضر مع حسن بن مشاري بن سعود واستعمله في المسلمين الذين مع ابن معيقل وصاروا رداءاً لهؤلاء البوادى وتثبيتاً لهم. ثم أن ثويني رحل من الطف ونزل على الشباك الماء المعروف في ديرة بني خالد، فلما قصد ثويني ذلك الماء كثر الخلل في بوادى المسلمين تم ان الله سبحانه ما اراد الفرج بعد الشدة والنصر بعد اليأس تسلط على ثويني عبد اسمه طعيس من عبيد جبور بني خالد فقتله. وكان هذا العبد قد فارق براك بن عبدالمحسن حين نقض العهد وتابع ثويني فاتى إلى بوادى المسلمين وغزامع ركب جيش من تلك البوادى فوافقه اناس من قوم ثويني فاتى إلى بوادى ثويني وأخذوا الجيش واخذوا العبد وصار مع بني خالد عند براك فصمم عزمه على قتل ثويني وكان قد اظهر ذلك عند بعض من حضره وهم يستهزؤن به فحين نزل ثويني الشباك المذكور وجلس مجلسه وعنده اثنان أو ثلاثة من خواصه والناس يحطون رحلهم اقبل العبد خلفه ومعه زانة فيها حربة ضعيفة فطعنه بين كتفيه طعنة واحدة ليست نافذة من ولكن الله جعل فيها حتفه، وقتل العبد من ساعته، وحمل ثويني إلى الخيمة فاراد رؤساء قومه التصلب وقالوا أنه حى وليس به خبيث، وجعلوا ينادون له بقهوة وتنباك وهو قد شبع من الموت، وجعلوا اخاه ناصراً أميراً مكانه، وكان براك بينه و بين حسن بن مشاري مراسلة ومكاتبات لانه ندم على السير مع ثويني، وذلك لأنه رأى وجهه واقباله لأولاد عريعر، فعرف أنه إن استولى على الأحساء لم يؤثر عليهم أحداً، فلما قتل ثويني انهزم براك إلى حسن بن مشاري ومن معه من المسلمين، فوقع التخاذل والفشل في جنود ثويني والقي الله في قلوبهم الرعب فارتحلوا منهزمين لا يلوى أحد على أحد، فتبعهم المسلمون وبواديهم وقتلوا منهم قتلى كثيرة وغنم وا غنائم عظيمة واسمروا في ساقتهم إلى قرب الكويت يقتلون ويغنمون وحازوا منهم أمو الاعظيمة من الإبل والغنم والأزواد والأمتاع وغير ذلك. وأخذوا جميع المدافع والتنابل وظهرت إلى الدرعية وانقضت تلك الجموع البرية والبحرية وتفرقو مخذولين، وكان قتلى ثوينى رابع المحرم أول سنة اثنتي عشرة وسميت هذه الوقعة سحبة. فلما فرغ سعود من قسم الغنائم سار ونزل شمال الإحساء وخرج إليه أهله وبايعوه على دين الله ورسوله والسمع والطاعة، وقدم فيه واخرونهى وأمر وأخذ من الأموال ما لا يحصر.
وفيها انزل الله سيلا عظما اشفق منه كثير من أهل البلدان وغرقت منه حلة « الدلم، ومحاها ولم يبق من بيوتها إلا القليل. وذهب لهم أموال كثيرة من الطعام والأمتعة وغيرها. ونزل على بلد حريملا برد لم يعرف له نظير خسف السطوح وقتل بهائم وكسر عسبان النخل وخوصها وكسر الأشجار وهدم الجدران حتى اشرفوا على الهلاك ثم رحمهم الله سبحانه وفرج عنهم. ثم جاء في الصيف سيل عظيم اشفقوا منه أهل البلدان وهدم بعض حوطة الجنوب وذهب بزروع كثيرة محصودة. وجاء في وادى جنيفة سيل عظيم هدم في الدرعية بيو تاكثيرة وارتفع على الدكاكين والبيوت، ولم يكن يعلم أنه قبل ذلك بلغها. وهدم في العيينة بيوتا كثيرة. وسمى أهل الدرعية هذا السيل موصة
وفيها غذا ربيع بن زيد أمير وادي الدواسر بجيش كثيف من الدواسر وغيرهم وأمره عبدالعزيز أن يقصد جهة الحجاز. فاغار على عربان شهران وقتل منهم نحو خمسين رجلا وأخذ منهم إبلا وأغناما كثيرة
وفيها غز امحمد بن معيقل بجيش من أهل الأحساء واهل نجد وقصد جزيرة العماير المعروفة وخاضوا عليهم البحر فانهزم أهلها في السفن واخذ المسلمون ما فيها من الأموال وقتل على أهلها عدة رحال
وفيها بُني سور الدلم في عهد الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود، ورُمّم بأمر الملك عبدالعزيز بعد سنة 1319هـ.
مكان الوقوع: الدلم
عزل سليمان باشا بغداد حمود بن ثامر بن سعدون بن محمد بن مانع آل شبيب عن ولاية المنتفق، وولّاها ثويني بن عبدالله بن محمد بن مانع آل شبيب، وجهّزه لقتال عبدالعزيز بن سعود. فسار ثويني بالجنود العظيمة من البادية والحاضرة وقصد الحساء، فلما وصل إلى الشباك المعروف من مياه الطف أقام عليه حتى دخلت سنة 1212، يستقدم الأعراب ويحشد الجنود. فلما علم بذلك عبدالعزيز بن محمد بن سعود جهّز ابنه سعود بن عبدالعزيز لقتاله، فسار سعود بجنود كثيرة من البادية والحاضرة حتى نزل بعض مياه الطف قريبًا من ثويني، وبينهما نحو مسيرة يوم. وفي 4 المحرم مفتتح سنة 1212 طعن ثويني عبدٌ أسود يقال له طعيس، من عبيد الجبور من بني خالد، بحربة كانت معه فمات، فانهزمت جنوده إلى البصرة. وكان ذلك في شدة الحر، فمات منهم خلائق كثيرة عطشًا، ولما علم سعود ومن معه بذلك تعقبوهم وقتلوا من لحقوا به منهم.
نصب الوزير سليمان باشا والي بغداد ثويني بن عبدالله شيخًا على المنتفق، وعزل حمود بن ثامر.
خرج ثويني بن عبدالله آل شبيب إلى نجد للمرة الثالثة بجيش معه أهل الزبير والمنتفق والظفير، فنزل الجهراء في أواخر سنة 1211، وانضم إليه بنو خالد كلهم إلا المهاشير، ثم رحل منها قاصدًا الأحساء. فأمر الإمام عبدالعزيز بن سعود نواحي نجد فاجتمعت غزاتهم، وسيّرهم بقيادة محمد بن معيقل، والتحقت به بوادي مطير وسبيع والسهول، وأمرهم أن يتفرقوا على الأحواز ليحولوا دون تقدم ثويني حتى تصلهم الإمدادات. ولما علم ابن معيقل عِظم القوات التي مع ثويني رحل من فهيد ونزل جودة وأم ربيعة جنوبًا انتظارًا للنجدة، وكتب إلى الإمام يستحثه، فأمدّه بقوة من الحضر مع حسن بن مشاري بن مسعود وجعل له القيادة العامة. ثم نزل ثويني الشباك، وهو الماء المعروف في ديار بني خالد، وكاد الخلل يقع في صفوف جند ابن سعود.
في «وقائع غير محددة السنة» خبر واحد يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها
كتب تغطي هذه الفترة ولم تذكر شيئًا في هذه السنة (12)
آل ماضي (مختصر تاريخ آل ماضي)، البسام (نبذة تاريخية عن مدينة عنيزة)، البسام (تاريخ القصيم)، ابن ناصر (عنوان السعد والمجد فيما استظرف من أخبار الحجاز ونجد)، القاضي (العنيزية)، ابن ليفان (شذا الند في تاريخ نجد)، ابن ضويان (تاريخ ابن ضويان)، الرشيد (نبذة تاريخية عن نجد)، السعدون (العلاقات بين نجد والكويت 1319–1341هـ / 1902–1922م)، الريحاني (تاريخ نجد الحديث وملحقاته)، ابن هذلول (تاريخ ملوك آل سعود)، الشويعر (نجد قبل 250 سنة نافذة على الحياة العلمية والثقافية والاجتماعية والسياسية)
الكتب في هذه السنة
- الصانع والعلي · إمارة الزبير بين هجرتين5
- ابن عيسى · تاريخ ابن عيسى1
- ابن لعبون · تاريخ ابن لعبون6
- الفاخري · تاريخ الفاخري5
- العثيمين · تاريخ المملكة العربية السعودية4
- ابن تركي · تاريخ نجد2
- صالح القاضي · تاريخ نجد وحوادثها1
- ابن بسام · تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق6
- ابن غنام · روضة الأفكار والأفهام لمرتاد حال الإمام وتعداد غزوات ذوي الإسلام14
- محمد القاضي · روضة الناظرين عن مآثر علماء نجد وحوادث السنين2
- ابن بشر · عنوان المجد في تاريخ نجد4
- ابن عامر · قلائد المجد في أخبار نجد1
- ابن عيسى وابن بسام · مجموع في التاريخ النجدي1
- ابن سند · مطالع السعود بأخبار الوالي داود1
- الذكير · مطالع السعود في تاريخ نجد وآل سعود1