سنة 1205هـ

1790–1791م تقريبًا

سنة خمس ومائتين وألفالقرن الثالث عشر الهجري

49 خبرًا من 16 كتابًا

تصفية الأخبار وترتيبها

رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.

ربيع الآخر خبر واحد

وُلد محمد بن حمد في ربيع الثاني.

شعبان خبران

وفي الثالث والعشرين من شعبان منها خرج الشريف غالب من مكة بجنود كثيرة وتوجه إلى نجد لما طالت غيبة أخيه السيد عبدالعزيز في نجد، ولم يزل سائراً بجنوده حتى أناخ على بلد الشعراء المعروفة في عالية نجد، وحاصرها مدة شهر ورماها بالقنبرة والمدفع رمياً هائلاً، وأقبل عليه أخوه السيد عبدالعزيز بجنوده وهو مقيم على الشعراء، فلما أعياه أمرها رجع هو وأخوه بجنودهم إلى مكة فدخلوها في 21 ذي القعدة.

وفي 10 شعبان باع سالم بن محمد آل تميم البيت الكائن في الزبير، ملكًا له ولأيتام أخيه مهنا، وقد خرب بالكلية، على إبراهيم آل ثاقب بثلاثمائة وثلاثين قرشًا روميًا، بثبوت القاضي محمد بن محمد العدساني وإذنه لحاجة القاصرين إلى النفقة.

مكان الوقوع: الزبير

رمضان خبر واحد

كتب الشريف عبدالعزيز بن مساعد إلى أخيه الشريف غالب يزعم أنه استولى على بعض البلدان ويستعجله بالأمداد، فخرج غالب في شهر رمضان بجيوشه ومدافعه، ولحق به أخوه من السر عند قرية الشعرى، فحاصراها أيامًا يهاجمانها كل يوم، فثبت أهلها وقتلوا من جنود غالب رجالًا كثيرين، فرحل غالب وجيوشه عائدين.

دون شهر محدد 44 خبرًا

ولد عبدالجبار سنة 1205هـ وعمر ثمانين سنة وهو عبدالجبار بن علي بن عبدالله بن يحيى بن حنيحن

وفي سنة 1205 ولد الابن محمد بن حمد بن لعبون الشاعر المشهور وانتقل من بلدة ثادق إلى بلدة الزبير وعمره سبعة عشر عاماً وله أشعار مشهورة عند العامة نرجوا الله أن يسامحه .

مكان الوقوع: ثادق

تعليق المحرر وسبب التأريخينقل المؤلف هنا عن: حمد بن لعبون.

سيّر الشريف غالب بن مساعد جموعًا وعساكر مع أخيه عبدالعزيز فحاربوا قصر بسام في السر، ثم سار غالب في السر بجموع كثيرة فاجتمعوا وحاربوا قرية الشقراء نحو شهر، فلم يدرك شيئًا فرجع وتفرقت جنوده.

وُلد الشاعر المشهور محمد بن حمد، كما ذكر ابن لعبون في تاريخه. وقد انتقل من بلد ثادق إلى بلد الزبير وهو ابن سبع عشرة سنة، وله أشعار مشهورة عند العامة. ومات في الكويت في الطاعون الذي أصاب البصرة والزبير والكويت سنة 1247، فيكون عمره عند وفاته اثنتين وأربعين سنة.

خرج الشريف غالب بن مساعد إلى نجد، فلما وصل ضرية نهبها وهدمها، ثم نزل الشعراء وحاصرها فعجز عنها، ثم رحل عنها ونزل البرود وحاصره فلم يقدر عليه، فرجع إلى مكة المشرفة.

أغار سعود بن عبدالعزيز على شمر ومطير وهم على العدوة فأخذهم، وقتل منهم عدة رجال، من مشاهيرهم: مصلط الجربا، وحصان إبليس، وأبو هليبة، وسمرة العبيوي.

قصد غالب بن مساعد شريف مكة نجدًا، فسيّر أخاه عبدالعزيز بقوة كبيرة، جيشها نحو عشرة آلاف أو أكثر ومعهم أكثر من عشرين مدفعًا، فنازل قصر بسام في السر أكثر من عشرة أيام ولم يحصل على شيء. ثم خرج غالب بنفسه ومعه قوة ومدد فاجتمع بعسكره الأول، ونازلوا الشعراء في شعبان نحو شهر يرمونها بالمدافع والقنابل، فكفّ الله بأسهم وانصرفوا خائبين، وقُتل منهم نحو خمسين رجلًا.

وقعت وقعة العدوة في آخر الأضحى. فقد سار سعود بالمسلمين نحو الناحية التي انحاز إليها غالب الأعراب الذين انفردوا عن الشريف يوم رجع، وأكثرهم من مطير وشمر لم يغب منهم إلا القليل، فقاتلوا المسلمين عند العدوة فكسرهم الله، وقُتل منهم ناس كثيرون، منهم ولد الجربا، وحصان إبليس من البراعصة، وسمرة العبيي، وغيرهم من الرؤساء والأتباع. وغنم المسلمون أموالًا كثيرة، من الإبل نحو آلاف، ومن الغنم نحو ألف، وبعض المتاع والحلة.

وُلد محمد بن حمد بن لعبون، الشاعر، في ثادق أثناء جلاء أسرته. (تاريخ حمد بن محمد بن لعبون، ابن لعبون)

وقعت معركة قصر ابن بسام.

وقعت معركة الشعراء.

وقعت وقعة العدوة على مطير وشمر، وقُتل فيها مصلط بن مطلق الجربا، وحصان إبليس من البراعصة، وأبو هليبة، وسمرة الملعبي.

غُزيت رمحين.

وقعت وقعة قصر بشام والشعراء سنة 1205.

وقعت غزوة رمحين سنة 1205.

وكانت أول حملة عسكرية جهزها الشريف غالب ضد الدولة السعودية بقيادة أخيه عبدالعزيز . وقد وصلت هذه الحملة إلى السر وانضمت إليها قبيلتا شمَّر ومطير . لكن الحملة فشلت أمام صمود السعوديين . فخرج الشريف غالب من مكة بتغزيزات لها ، وحاصر الشعراء ومع ذلك فإن الجيش الحجازي لم يحرز أي انتصار مما اضطره إلى الانسحاب؛ خاصة أن موسم الحج قد اقترب. وذلك أمر يتطلب وجود الشريف غالب في مكة .

محمد بن مُعَيُقل . بدأ نشاطه عام 1205هـ عندما كلّف بتعقب جيش شريف مكة المنهزم .

وصل سعود الكبير في فتوحاته إلى جبل شمر والجوف، فدخلت شمر إلا قليلًا منها في المذهب الوهابي، بحسب وصف الريحاني.

وصل سعود الكبير في فتوحاته إلى الجبل والجوف، فدخلت شمر، إلا قليلًا منها، في المذهب الوهابي. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)

ولد زامل بن حمد بن لعبون.

توفي إبراهيم بن أحمد النجدي في دمشق، وكان مولده في أوشيقر وفقيهًا حنبليًا.

جهز الشريف غالب جيوشًا لغزو نجد، وقصد الدرعية دون أن ينال مراده، ثم حاصر الشعراء شهرًا فقاوموه، ورجع إلى الحجاز دون ظفر، كما رجع عن قصر سام.

وفيها غزا الشريف عبدالعزيز بن مساعد بأمر أخيه الشريف غالب بن مساعد ومعه جنود عظيمة وتوجه إلى نجد، وقام معه حسين الدويش شيخ مطير وفرقان من قحطان، ونزل على قصر بسام المعروف بالبرود في السر فحاصرهم مدة أيام فعجز عنهم، فلما أعياه أمرهم رحل عنهم ونزل في السر وأقام فيه أربعة أشهر.

وفيها كانت «وقعة العدوة» الماء المعروف عند جبل شمر، وذلك أن البوادي الذين قاموا مع الشريف لما رجع الشريف إلى مكة نزلوا على العدوة، وهم مطير ومن معهم وشيخهم إذ ذاك مسعود الملقب «حصان إبليس» من البراعصة من مطير، فسار إليهم سعود بن عبدالعزيز بجنوده من الحاضرة والبادية وصبحهم وأخذهم، وقتل: شيخهم مسعود حصان إبليس، وسمرة العبيوي، وأبو هليبة. ثم إن المنهزمين منهم نزلوا على شمر وكانوا بالقرب منهم، وشيخ شمر إذ ذاك مصلط بن مطلق الجربا، واستعدوا لقتال سعود، فصبحهم سعود وأخذهم، وقتل في هذه الوقعة خلائق كثيرة منهم: مصلط الجربا شيخ شمر، ورجع سعود إلى وطنه.

هزم سعود مطيرًا بقيادة الحمداني في الجريسية بعد أن تعقبهم من منازلهم، وقتل أكثر من خمسين وغنم المتاع والطعام والإبل والأغنام.

توفي عبدالعزيز بن محمد بن عبدالوهاب.

أرسل الشريف غالب أخاه الشريف عبدالعزيز بن مساعد بجيش إلى نجد، فانضمت إليه قبائل من الأعراب، منهم حسين الدويش وأعراب من مطير وجماعة من قحطان، فنزل على قصر بسام في السر وليس فيه إلا نحو عشرين من المسلمين، فهاجمه بالسلالم والمدافع عشرة أيام ثم رجع عنه. وأقام في السر نحو أربعة أشهر ينتظر مدد أخيه، وعاد إلى القصر مرة ثانية فلم ينل منه شيئًا، وقتل من جماعته في الهجومين رجال كثيرون.

أُمر حسن بن مشاري أن يسير مع بعض أهل البادية فيغير على بعض الأعراب الذين كانوا مع الشريف عبدالعزيز بن مساعد، ففاجأهم وأخذ بعض إبلهم وعاد.

أرسل سعود نغيمشًا مع جمع من المسلمين إلى وادي الدواسر لقتال قوم جماهر وحويل، وكانوا قد ارتدوا وأرسل إليهم الشريف غالب جنودًا أمّر عليهم شريفًا يسمى شاكرًا، فلحق نغيمش بربيع بن زيد ومبارك بن عبدالهادي، والتقوا بهم في موضع اللدام فهزموهم وقتلوا منهم عشرين رجلًا، منهم أربعة من آل شري، وقُتل من المسلمين ثلاثة.

هاجم سعود أعراب مطير أتباع حسين الدويش، فهزمهم وقتل أكثر من عشرين وأخذ بعض إبلهم.

أمر سعود محمد بن معيقل مع بعض المسلمين أن يتبع أثر الشريف غالب بعد رحيله ويغير عليه من خلفه، فأغار على فريق من قحطان وأخذ منهم إبلًا كثيرة، ثم لحق به بعض فرسانهم فقاتلهم وهزمهم وأخذ منهم خمس عشرة فرسًا.

سار سعود يريد غزو قبائل مطير وشمر بعد انفرادهم عن الشريف غالب، فأدركهم عند جبل سلمى على ماء العدوة قرب حايل، فأغار على أعراب البراعصة والعبيات النازلين عليه، فقُتل رئيسهم مسعود الملقب حصان إبليس وولده وأبو هليبة، وغنم المسلمون أموالهم. ثم تداعت الأعراب لنصرتهم ومعهم نساؤهم وأموالهم، وأقبلوا قبيل المغرب يسوقون إبلهم أمامهم، فهزمهم سعود وتعقبهم أيامًا، وقتل منهم عدة رجال منهم مصلط بن مطلق الجربا، وغنم أكثر من ستة آلاف بعير وأكثر من مائة ألف شاة.

توفي عبدالوهاب بن محمد بن فيروز في بلد الزبارة من ساحل بحر عمان، بحسب ما نقله القاضي عن الزركلي عن ابن حميد، والتاريخ في الأصل «1205 م» كذا.

ولد محمد بن مقرن بن سند بقرية الدقلة.

توفي إبراهيم النجدي. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

غزا الشريف غالب نجدًا بجنود عظيمة، فقصد الدرعية فتحصن أهلها وقاوموا، ثم نزل الشعراء وحاصرها شهرًا فلم يستسلم أهلها، فرجع عنهم ورجع عن قصر سام، وارتحل إلى الحجاز دون طائل. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

وفي هذه السنة سارت العساكر والجموع من مكة سير هم شريف ها غالب بن مساعد مع أخيه عبدالعزيز إلى نجد لمحاربة أهلها وقتالهم فار عبدالعزيز المذكور بقوة هائلة وعدد وعدة وعسكر كثيف نحو عشرة آلاف أو يزيدون. ومعهم أكثر من عشرين مدفعا. وكان قصدهم الدرعية ومنازلتها فضلا عن غيرها من البلدان وهذا الأحزاب. رفعت إليه الرؤوس. ووقع شيء في بعض النفوس لأن الأعداء إذا تطاولت أعناقهم لأحزاب ور أو اما معه من العدد والعدة والأسباب رجع بالفشل وخاب فلارأوا أن الأمر جاء. من الأشراف. أيقنوا بالهلكة للمسلمين والاتلاف. فاقبلت تلك العساكر و الجنود. وسار معهم كثير من بوادى الحجاز و شمر ومطير وغيرهم، فملتوا السهل والجبل وصار في قلوب المسلمين منهم وجل. فناز لو اقصر بسام المعروف في السر. وحاصروا أهله أكثر من عشرة ايام ونصبوا عليه المدافع وضربوه ضر با هائلا، فكادوه بأنواع القتال وليس في ذلك القصر الانحو من ثلاثين رجلا من أهله و من هتيم وغيرهم فلما رأى الشريف امتناع هذا القصر ولم يعطوه الدنية رحل عنهم. وكان بناء هذا القصر ضعيفا وأهله أضعفت، ولكن الله إذا قضى أمرا كان مفعلا. ثم سار غالب بن مساعد الشريف و تبع تلك الجموع والعساكر بعساكر ومدافع. قبل ان معه من المدافع سبعة واجتمع بعبد العزير وجنوده ومدافعه، فسار الجميع ونازلوا قصر الشعراء القرية المعروفة في عالية نجد، واستداروا عليها بالعساكر والمدافع وحاصروها أشد الحصار وكادوها بأنواع القتال، وساقوا عليها الأبطال، وجعلوا بين رصاص المدافع سلاسل من الحديد وربطوا فيها ضلوع الحديد، وضربوا بها الجدار وأقام غالب على تلك القرية أكثر من شهر فرحل منها على فشل. وقتل من قومه أكثر من خمسين رجلا، وليس في تلك القرية إلا نحو أربعين رجلا ورجع منها إلى أوطانه، وتفرقت جموعه وعربانه.

وفيها كانت وقعة العدوة وذلك أن أكثيراً من البوادى الذين ساروامع الشريف انفردوا عنه لما رجع إلى مكه وأكثرهم من قبائل مطير وقبائل شمر ماغاب من هاتين القبيلتين إلا القليل. فانحازوا إلى الماء المعروف ه بالعدوة، وهو مزرع لشمر قرب بلد حايل فنهض إليهم سعود واستنفر أهل نجد من البادي والحاضر فسار بالجيوش المنصورة وقصدهم في تلك الناحية ونازلهم ووقع بينهم قتال شديد فانهزم أولئك البوادى وقتل منهم قتلى كثيرة من فرسانهم ورؤسائهم منهم مسعود الملقب حصان ابليس، وسمره الفارس المشهور، رئيس العبيات من طير وعدد كثير غيرهم وغنم المسلمون منهم غنائم كثيرة من الإبل والغنم والأناث والأمتعة وأخذ جميع محاهم. وهذه الوقعة في آخر الأضحى، فلما انهزم أولئك البوادي وأخذت أمو الهم استنفر وأما يليهم من قبائلهم وغيرهم ممن لم يحضر الوقعة وأرسلوا إلى سعود يدعونه للمنازلة وأنهم يريدون أن يسيروا إليه. فثبت لهم واقبلوا إليه مقرنين الإبل وهو على العدوة يقسم الغنائم فساقوها على جموع المسلمين فثبتوا لهم. وكان في مقدم البوادى مصلط بن مطلق الجريا. وكان قد نذر أن يحشم فرسه صيوان سعود فاراد ان يتم نذره فاختطفه المسلمون و ضربه رجل بمشوي قرص فطر حه عن جواده فقتل و انهزم تلك البوادى لا يلوى أحد على أحد ولا والد على ما ولد، وتركوا الابل مقرنة في الحبال. فتبعهم المسلمون وأجذ واجميع اموالهم من الإبل والغنم والأمتعة وأقاموا في أثرهم نحو يومين أو ثلاثة يأخدون من الأموان ويقتلون الرجال. وحاز سعود جميع الغنائم من الإبل نحو أحد عشر ألف بعير وأكثر و من الغنم أكثر من مائة ألف وعزل الخمس وقسم باقيها في المسلمين للراجل سهم وللفارس سهمان

وُلد الشاعر المشهور محمد بن حمد بن لعبون في بلد ثادق، وكان أبوه قد سكنها بعد أن أُجلي من بلد حرمة. وحفظ القرآن وتعلم الخط وكان خطه فائقًا، وقال الشعر في صغره، ومدح عمر بن سعود بن عبدالعزيز بقصائد كثيرة. ثم انتقل من ثادق إلى بلد الزبير وهو ابن سبع عشرة سنة، وصار نابغة وقته في الشعر.

خرج الشريف غالب بن مساعد إلى نجد لقتال سعود بن عبدالعزيز، فلما وصل ضرية نهبها وهدمها، ثم نزل بلد الشعراء وحاصرها فلم يقدر عليها، ثم رحل عنها ونزل البرود وحاصرها فلم يقدر عليها، فقفل راجعًا إلى مكة المشرفة قبل أن يصل إلى سعود. وكان ذلك في أول ظهور أمر الشيخ محمد بن عبدالوهاب وانتشار دعوته، وكان الشريف غالب قد منع أتباعها من الحج في ذلك العام.

أغار سعود بن عبدالعزيز على شمر ومطير وهم على العدوة، فأوقع بهم وقتل منهم عدة رجال، منهم مصلط بن مطلق الجرباء وحصان إبليس وأبو هليبة وسمرة العبيوي.

دخل ثويني بن عبدالله على الوزير سليمان باشا والي بغداد وطلب منه العفو عما صدر منه، فعفا عنه وردّ عليه أملاكه.

غزا الشريف غالب نجدًا، وهي أول غزوة غزاها على نجد بعد قيام دولة آل سعود. وكانت حكومة الترك قد أخذت تتوجس شرًّا من حركة ابن سعود وتوسعه، فأوعزت إلى الشريف أن يقضي على هذه الحركة، فجهز قوة كبيرة سيّرها مع أخيه الشريف عبدالعزيز، وانضمت إليه قبائل مطير وشمر بأجمعها. فأقبل بجموعه قاصدًا، فيما يزعم، حصار الدرعية، ونزل على قصر بسام (البرود) المعروف في السر، وليس فيه أكثر من ثلاثين رجلًا، فحاصره عدة أيام وضربه بالمدافع ليلًا ونهارًا، فلم يدرك من أهله مرامًا لأنهم دافعوا عنه، فارتحل عنه وتركه. فلما بلغ الشريفَ غالبًا فشلُ أخيه جهز قوات لا تقل عددًا وعدة عن سابقتها وقادها بنفسه، واجتمع بأخيه فانضمت قواتهما، ونزلوا الشعراء، القرية المعروفة في عالية نجد، وحاصروها أكثر من شهر. ثم رجع عنها كما رجع عن قصر بسام، وعاد إلى الحجاز دون أن يدرك أية نتيجة.

أغار سعود بن عبدالعزيز على شمر ومطير في العدوة، وهي المزارع المعروفة عند حائل، وكانوا قد اجتمعوا ونزلوا فيها بعد رجوع الشريف غالب من غزوته على نجد وتفرق جنوده، خوفًا من ابن سعود لعلمهم أنه لا يغتفر لهم مساعدتهم الشريف. فجرى بينهم قتال شديد انهزم فيه الأعراب، وغنم سعود كثيرًا من أموالهم، وقتل منهم رئيس الجبلان الثقب (حصان إبليس)، وسمرة الفارس المشهور رئيس العبيات من مطير. ثم استنفر الأعراب من حولهم من شمر ممن لم يحضر الوقعة، فكرّوا على سعود وهو في منزله يقسم الغنائم، وفي مقدمتهم مسلط بن مطلق الجرباء من رؤساء شمر، وقد نذر أن يقتحم بفرسه خيمة سعود أو يُقتل دون ذلك. فثبت سعود لهم، وتقدم مسلط ليفي بنذره فاختطفه جنود سعود وقتلوه قبل أن يصل. واشتد القتال وصبر الفريقان، ثم انهزمت تلك البوادي، فاستولى سعود على ما معهم من الأموال وقفل راجعًا إلى الدرعية.

وقائع مؤرخة تقريبًا حول هذه السنة

أُرّخت هذه الأخبار بعبارة «نحو سنة 1205هـ»، فتُذكر منفصلة عن أخبار السنة.

نحو سنة 1205هـ

ونحو هذه السنة أرسل الشريف غالب بن مساعد أخاه عبدالعزيز بن مساعد في جيش، قيل إنه عشرون ألف مقاتل، نحو الدرعية، فوقف أمام قصر بسام وحاميته ثلاثون رجلًا وأمام قرية الشعراء، ثم لحق به الشريف غالب بنفسه، فلم تبلغ الحملة غايتها.

مكان الوقوع: قصر بسام؛ الشعراء

في «وقائع غير محددة السنة» 4 أخبار يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها

كتب تغطي هذه الفترة ولم تذكر شيئًا في هذه السنة (11)

آل ماضي (مختصر تاريخ آل ماضي)، ابن تركي (تاريخ نجد)، البسام (نبذة تاريخية عن مدينة عنيزة)، البسام (تاريخ القصيم)، ابن ناصر (عنوان السعد والمجد فيما استظرف من أخبار الحجاز ونجد)، القاضي (العنيزية)، ابن ليفان (شذا الند في تاريخ نجد)، الرشيد (نبذة تاريخية عن نجد)، السعدون (العلاقات بين نجد والكويت 1319–1341هـ / 1902–1922م)، ابن هذلول (تاريخ ملوك آل سعود)، الشويعر (نجد قبل 250 سنة نافذة على الحياة العلمية والثقافية والاجتماعية والسياسية)