سنة 1217هـ
1802–1803م تقريبًاسنة سبع عشرة ومائتين وألفالقرن الثالث عشر الهجري
55 خبرًا من 15 كتابًا
رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.
محرم خبر واحد
غزا سعود مكة في آخر السنة بحسب المؤلف، وجاء المضايفي بجموع من الطائف، فهرب «غالب أهلها» (كذا في الأصل) من مكة إلى جدة، ودخل سعود مكة في ثامن المحرم وهدم ما فيها من القباب التي على القبور، ثم حاصر جدة فلم يدرك فيها شيئًا.
رجب خبران
قُتل عبدالعزيز بن محمد بن سعود في رجب أثناء صلاته، بطعنة رجل عراقي لا يُعرف، بحسب تأريخ ابن ضويان.
قُتل عبدالعزيز بن محمد بن سعود في رجب أثناء صلاته، طعنه رجل عراقي لا يُعرف.
شوال خبر واحد
فلما كان يوم الخامس والعشرين من شوال أقبل عثمان (المضايفي) بمن معه من العربان على الطائف لقتال الشريف غالب، وجاء أمير بيشة سالم بن شكبان ومعه عدد من العرب كالرمال واجتمع مع عثمان فأحاطوا بالطائف، ووقع القتال بينهم طول النهار، ثم إن عربان الشريف تفرقوا عنه فظهر خلل في السور والأبراج، واتفق السيد عبدالله بن سرور مع جماعة من الأشراف أن يرتحلوا من الطائف إلى مكة فرحلوا إليها، وقيل للشريف غالب إن عثمان وسالم بن شكبان ومن معهم يريدون التوجه إلى مكة، فعزم الشريف غالب على الرجوع إلى مكة، وحرّض من في قصره الذين في حوايا وأهل الطائف ومن بقي من البوادي على قتال العدو، وأعطى العسكر ومن بقي من البوادي كل واحد عشرة مشاخصة، وتوجه إلى مكة على طريق المثناة، ولما ارتحل من الطائف انفشل أهل الطائف وتركوا الحصون والأسوار. وخرج من الطائف رجل يسمى دخيل الله بن حريب فأخبر عثمان وابن شكبان برواح الشريف غالب إلى مكة، وأرسل عثمان مع دخيل الله بن حريب عبدالله البويحيت، وكان من أكابر قومه، ليمهد لهم الأمور، فدخل الطائف وجاء إلى بيت إبراهيم الزرعة، وكان من أعز أهل الطائف وأغناهم، فاتفق مع عبدالله البويحيت على مبلغ جزيل من المال يدفعه لسلامة أهل الطائف، فخرج عبدالله البويحيت على أن يأتيهم بالأمان من عثمان المضايفي وسالم بن شكبان، فرماه بعض أهل الطائف برصاصة فوقع ميتاً، فلما علم أصحابه بذلك حملوا على السور حملة واحدة ولم يوجد من له قدرة على دفاعهم وقتالهم، وكان جماعة من أهل الطائف خرجوا قبل ذلك فأدركتهم الخيل وقتلوا أكثرهم، ولما دخلوا الطائف قتلوا الناس قتلاً عاماً واستوعبوا بالقتل الأمير والمأمور والشريف والوضيع ونهبوا البلد، فصارت الأموال في مخيمهم كأمثال الجبال، وكانت هذه الوقعة في شهر ذي القعدة، وبعد جمعهم تلك الأموال التي أخذوها من الطائف أخرجوا منها الخمس للأمير واقتسموا الباقي.
ذو القعدة خبر واحد
وتوجه سالم بن شكبان إلى بلده وبقي عثمان المضايفي أميراً على الطائف، وأرسلوا إلى عبدالعزيز بن محمد بن سعود يخبرونه بما صار على أهل الطائف، وكان ابنه سعود مبرّزاً من جهة الدهناء راكباً بجنوده يريد العراق، فأرسل والده إليه الكتاب الوارد من عثمان فترك العراق وأقبل بجنوده إلى مكة، والتقى بابن شكبان فأعاده معه بمن معه من العربان، فلما وصلوا إلى قرية يقال لها العبيبات وهي إلى مكة على ثلاث مراحل أناخوا بجنودهم على تلك القرية، وبلغ الخبر أهل مكة فحصل لهم غاية الاضطراب، وكان ذلك في آخر ذي القعدة ومكة قد امتلأت بالحجاج من جميع الآفاق، فاشتد كربهم لا سيما لما سمعوا بما صار على أهل الطائف. ولما كان يوم التروية ورد الخبر أن سعود بن عبدالعزيز خيّم بجيوشه في عرفة فحصل للناس خوف ووجل كثير، فلما صعد الناس للوقوف لم يجدوا أحداً من أتباع سعود فحج الناس في أمن وأمان. ثم بعد تمام الحج جمع الشريف أمراء الحج وعقد لهم مجلساً وأشار عليهم بالركوب لقتال سعود فما وافقه أحد على ذلك، وتعللوا بعدم الذخائر وفوات الوقت للمسافر، فتعهد لهم الشريف بإحضار جميع ما يحتاجونه بغير ثمن فما قبلوا، بل قالوا: «يكاتبه كل منا بكتاب»، وأرسل كل أمير منهم يحذره عن القدوم فلم يبال بهم، وتهدد كل واحد منهم بقوله: «من أقام بمكة غير ثلاثة أيام قتلته»، ففزعوا وأدركهم الخوف، فعالجهم الشريف غالب على الثبات فما وافقوه، فعند ذلك اجتمع أكابر أهل مكة وذهبوا إلى عبدالله باشا العظم أمير الحاج الشامي وترجوا منه أن يقيم بمكة عشرة أيام فلم يقبل رجاءهم، وسافر في خامس محرم سنة 1218هـ وبعده بيوم سافر الحاج المصري.
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ملاحظة: حُذف استطراد عن عدد الحجاج وأمراء الحج الشامي والمصري جزئياً.ذو الحجة خبر واحد
وفي ذي الحجة نزل الأمير سعود بن عبدالعزيز بجيشه قرب مكة في موسم الحج، وكانت المخافر تحرس الحجاج في عرفات ومزدلفة.
مكان الوقوع: حول مكة المكرمة؛ عرفات؛ مزدلفة
دون شهر محدد 47 خبرًا
استولى سعود بن عبدالعزيز على الأحساء.
ولسند بن محمد ابن هو عثمان ولد في جزيرة فيلكة ونشأ في الكويت وقرأ على الشيخ عبدالله الشارخ واشتهر في العلم وسافر إلى الزبير سنة 1217هـ تولى القضاء والتدريس في البصرة في المدرسة الرحمانية) وله مؤلفات كثيرة.
مكان الوقوع: الزبير
غزا سعود البصرة في آخر السنة، فنهب جندها وقتل من أهلها عددًا كثيرًا، ثم نزل على بلد الزبير وحاصر أهلها وحصد زروعه، وحشد على قصر الدريهمية فهدم ماءها وقتل منهم عددًا، ثم رجع إلى وطنه، بحسب المؤلف.
قيل إن الشريف غالبًا رحل من جدة بعساكر، فحاصر أهل القصور الذين رتبهم سعود في مكة، فأخرجهم منها بالأمان واستولى عليها.
غزا سعود مكة في أواخر السنة، وجاء عثمان المضايفي بجموع من الطائف، فهرب غالب أهلها من مكة إلى جدة. ودخل سعود مكة في 8 المحرم، وهدم ما فيها من القباب التي على القبور، ثم حاصر جدة فلم يظفر فيها بشيء. وقيل إن الشريف غالبًا خرج من جدة بعساكر وحاصر الذين رتّبهم سعود في قصور مكة، فأخرجهم منها بالأمان واستولى عليها.
غزا سعود البصرة في أواخر السنة، فنهب جندها وقتل من أهلها عددًا كثيرًا. ثم نزل على بلد الزبير وحاصر أهلها وحصد زروعها، ثم هاجم قصر الدريهمية فهدم ماءها وقتل منهم عددًا، ثم رجع إلى وطنه.
سار سعود بن عبدالعزيز بجنود كثيرة من البادية والحاضرة قاصدًا بلد الحسين، فنهبها وأخذ منها من الأموال ما لا يُحصى، وقتل من أهلها عددًا كثيرًا.
تعليق المحرر وسبب التأريخ
أورد ابن عيسى خبر غزوة بلد الحسين تحت سنة1217هـ. يبقى تأريخه منسوبًا إليه؛ لا توحّد تواريخ المصادر تلقائيًا.انتقض الصلح بين الشريف غالب والإمام عبدالعزيز بن محمد.
مات حمود بن ربيعان العتيبي.
انتقض في آخر السنة الصلح الذي كان بين الشريف غالب والإمام عبدالعزيز، وفارق غالبًا وزيرُه عثمان بن عبدالرحمن المضايفي ودخل في الدين، فسار إليه غالب في قريته ونازله ثم رجع خائبًا. ثم سار عثمان المضايفي ومن في جهته من بوادي المسلمين، وانضم إليه سالم بن شكبان بأهل بيشة، وابن قطنان بأهل رنية ومن عنده من سبيع، وحمد بن محي بأهل تربة والبقوم، وابن قرملة ومعه جيش من قحطان، وناس من عتيبة وغيرهم. فساروا جميعًا إلى غالب وقد دخل الطائف وتأهب لهم فيه، فنازلوه، فداخله الرعب فترك الطائف وانهزم إلى مكة. فدخلوا الطائف وقتلوا من أهله نحو مئتين، وغنموا جميع ما فيه من الأموال والسلاح والقماش والجواهر والسلع الثمينة مما لا يحصى، وضبطوا البلد، وسلّمت جميع نواحيه وبواديه. وتأمّر فيه عثمان المضايفي من ذلك اليوم، وأقرّ عبدالعزيز ولايته، ثم سعود من بعده.
كان الأمير سعود حين وقعة الطائف قد خرج بجيوش العارض ونواحيه، وظاهر أمره أنه يريد جهة الشمال، فلما بلغه خبر الطائف توجه إليهم ونزل العقيق وقت الحج. وكان في مكة جميع الحجاج من الشامي والمصري والمغربي وإمام مسكة وغيرهم في قوة هائلة، فهمّوا بالخروج إلى سعود لقتاله، ثم تخاذلوا واضطرب أمرهم وانصرفوا إلى أوطانهم، وانهزم الشريف غالب إلى جدة بمن تبعه من عسكره ومعه خزائنه وبعض متاعه. فدخل الأمير سعود مكة واستولى عليها وأمّن أهلها وبذل فيها الصدقات، وأمّر عليهم عبد المعين بن مساعد، وأخذوا وادي فاطمة. ثم سار إلى جدة ونازلها فلم يظفر منها بشيء، فرجع بعد أن رتّب عسكرًا مرابطين في قصرين من قصور الشريف بمكة.
توفي سليمان باشا أبو خرما، وزير العراق، في ربيع، وتولى علي الكيخيا مكانه.
استرد الروم مصر من الفرنسيين وأخرجوهم منها.
توفي حمود بن ربيعان.
توفي بادي بن بدوي بن مضيان الحربي.
انتقض الصلح بين الشريف غالب وعبدالعزيز بن محمد بن سعود في آخر السنة.
فارق عثمان بن عبدالرحمن المضايفي، وزير الشريف غالب، الشريفَ غالبًا في الأيام التي انتقض فيها الصلح بينه وبين عبدالعزيز بن محمد بن سعود.
فُتحت الطائف عنوة في آخر السنة، وغُنمت منها أموال كثيرة نفيسة. ثم سار سعود بالجنود ونزل الريعان وقت الحج، وبعد خروج الحجاج من مكة وانتقال غالب إلى جدة دخل سعود ومن معه مكة واعتمروا. ثم توجهوا إلى جدة وأقاموا عليها أسبوعًا ورجعوا دون أن يدركوا منها شيئًا، وأمّر سعود في مكة عبد المعين بن مساعد.
مات حمود بن ربيعان، ومات بادي بن بدوي بن مضيان الحربي.
انتقض الصلح في آخر السنة بين الشريف غالب وعبدالعزيز، وفي تلك الأيام فارق الشريفَ غالبًا وزيرُه عثمان بن عبدالرحمن المضايفي.
فُتح الطائف عنوة في آخر السنة، وغُنمت منه أموال كثيرة نفيسة. ثم توجه سعود بالجنود ونزل الريعان وقت الحج، فلما خرج الحاج من مكة خرج منها الشريف غالب وأقام في جدة، فدخل سعود بن عبدالعزيز ومن معه مكة واعتمروا. ثم توجهوا إلى جدة وأقاموا عليها أسبوعًا، ورجعوا ولم يدركوا منها شيئًا، وأمّر سعود في مكة عبد المعين بن مساعد.
على أن العلاقات الشريفية السعودية شهدت انتكاسة عام 1217هـ . ذلك أن فئات من القبائل التي حدد الاتفاق السابق ذكره تبعيتها للشريف غالب فضلت أن تنضم إلى الدولة السعودية . وكان من الصعب على هذه الدولة أن ترفض انضمامها إليها . واعتقد الشريف أن السعوديين يتآمرون عليه بإغراء القبائل التابعة له بالخروج عن طاعته وأرسل وفداً برئاسة صهره رئيس بني عدوان، عثمان المضايفي، إلى الدرعية ليتفاوض مع قادتها حول الوضع الجديد . ويبدو أن المضايفي وجد من القادة السعوديين ما جعله يطمئن إلى حسن نواياهم ويثق بهم. وحينما عاد من الدرعية إلى الحجاز اختلف مع الشريف غالب . وانضم إلى جانب الدولة السعودية ومهما كانت الأسباب وراء تغيير عثمان المضايفي لموقفه من الشريف فإن ذلك الحدث كان كسباً عظيما للسعوديين. ذلك أن عثمان قريب من غالب وعلى علم بنقاط ضعفه العسكري. وفور انضمام المضايفي إلى الدولة السعودية اتخذ بلدة العبيلاء من بين تربة والطائف - مركزاً له . وانضمت إليه القبائل التي لا تميل إلى شريف مكة . وهاجمه غالب هناك ، لكنه تصدى له بنجاح . ثم أتته إمدادات من القبائل التابعة للدولة السعودية ، فزحف بها على الطائف ، واستطاع أن يستولي عليها بعد أن هرب منها الشريف غالب إلى مكة المكرمة
ولما توفي محمد أبو نقطة سنة 1217هـ أصبح عبدالوهاب أميراً لتلك المنطقة .
استولى سعود بن عبدالعزيز بن محمد بن سعود على بلد الحسين، وهو المشهد المعروف على شاطئ الفرات، وأخذ كثيرًا من الأموال، وهدم الحجرة المبنية على قبر الحسين بن علي رضي الله عنهما، وقتل خلقًا كثيرًا من أهله ومن العجم.
غزا سعود مكة بعد انصراف الحجاج منها، فلما تحقق الشريف غالب من مسيره إليه هرب منها إلى جدة. فدخل سعود مكة وولّى عليها عبد المعين بن مساعد، أخا الشريف غالب، ثم توجه إلى جدة فحاصر الشريف فيها أربعة أيام، ثم انصرف. وبعد نحو شهر أو شهرين دخل غالب مكة وأخرج من كان بها من العساكر السعودية.
نهب سعود بن عبدالعزيز بلد الحسين.
وفيها انتقض الصلح بين الشريف غالب وعبدالعزيز بن محمد بن سعود، وسببه دخول كثير من قبائل الحجاز واليمن تحت طاعة عبدالعزيز بن محمد بن سعود بعدما كانوا من رعايا شريف مكة، فكتب الشريف غالب إلى عبدالعزيز يطلب منه الوفاء بالعهود فرد له الجواب «بأن جميع ما تسمع من الإشاعات أكاذيب من العربان والعدوان يرمي بها بعضهم بعضاً لأجل نقض الصلح»، فأرسل الشريف السيد فاخر بن سلطان إلى جهة زهران وأمره أن يقيم عندهم مدة أيام ليتعرف أخبار تلك الدسائس والحركات، فظهر له أن ما بلغ الشريف من فساد قبائله عليه صحيح.
فأرسل الشريف إلى الدرعية رحيمه عثمان بن عبدالرحمن المضايفي، ومعه من كبار الأشراف السيد عبدالمحسن الحارث، وجماعة منهم ابن حميد شيخ المقطة من عتيبة، لأجل تجديد الصلح والعهود، فلما وصلوا إلى الدرعية سلموا له الكتاب فقابلهم بالبشاشة والترحيب، فأول ما نطق به عثمان بن عبدالرحمن المضايفي أنه قال: «يا عبدالعزيز بشرني بالإمارة وأبشرك بمكة تملكها، وأطلب منك أن تخلي لي المجلس لأمور سأبديها»، فاختلى معه وحدثه بكلام طاب له وأمّره على الطائف وما حوله من العربان، ولم يجتمع عبدالعزيز ولا سعود بالسيد عبدالمحسن ولا غيره من الوفد إلا يوم السفر، فكتب لهم جواب كتاب الشريف جواباً مبهماً وأمرهم بالتوجه، وكان عثمان قد ذكر له أسماء شيوخ القبائل الذين يريد التآمر عليهم، فكتب لهم كتباً يخبرهم فيها أنه أقام عثمان المضايفي أميراً عليهم وسلماً بيده، والجماعة الذين معه لا علم لهم بها.
استولى سعود بن عبدالعزيز على بلد الحساين.
وفيها مات بادي بن بدوى بن مضيان رئيس عربان حرب، ومان أيضاً حمود بن ربيعال رئيس بوادي عتيبة
وفي هذه السنة انتقض الصلح بين غالب الشريف وبين عبدالعزيز بن محمد بن سعود وفاروق الشريف وزيره عثمان بن عبدالرحمن المضايفي وخرج من مكه وترك الشريف ونابذه ووفد على عبد العزير و بايعه على دين الله ورسوله و السمع والطاعة ونزل بلده العبيلا القرية المعروفة بين تربة والطائف واجتمع عليه جنود من أهل الحجاز وغيرهم. ثم سار غالب الشريف بالعساكر والجموع ونازله في العبيلا و وقع قتال ولم يحصل الشريف على طائل ورحل عنه ودخل الطائف. ثم أن عثمان المضايفي استنجد من يليه من المعلمين من الحاضرة والبادية ضار إليه سالم بن شكبان بأهل بيشة وقراها ومصلط بن قطنان بأهل رنيه وقراها و من كان عنده من سبيع. وسار أيضا حمد بن يحي بأهل تربه ومعه البقوم وسار هادي بن قرملة ومعه جيش من قحطان وسار إلية غير ذلك من عتيبة وغيرهم فاجتمعت تلك الجموع عند عثمان فساروا إلى الطائف وفيها غالب الشريف وقد تحصن فيها وتأهب واستعد لحربهم فنازله تلك الجموع فيها فالق الله في قلبه الرعب وانهزم إلى مكة وترك الطائف فدخله عثمان ومن معه من الجموع وفتحه الله لهم عنوة بغير قتال وقتلوا من اهله في الأسواق والبيوت نحو مائتين واخذوا من الأموال من البلد اثمانا وامتاعا وسلاحا وقماشا وشيئا من الجواهر والسلع المثمنة مالا يحيط به الحصر ولا يدركه العدو ضبط عثمان البلد وسلمت له جميع نواحيه وبواديه وجمعوا الأخماس وبعثوها لعبدالعزيز فقرر ولاية عثمان للطائف واستعمله أميرا عليها وعلى الحجاز.
وكانت هذه الوقعة وسعود بن عبدالعزيز قدامر على جميع النواحي بالمغزا وأرسل رجالا حواويشاً إلى البوادى ليأتوا إليه بغزواتهم فركب بجيوشه المنصورة ونزو السبلة بالروضة المعروفة قرب الزلفي فاقام فيها أياماً حتى اجتمع إليه البوادى فرحل منها وقصد الحجاز ونزل العقيق الوادى المعروف قرب الريعان وكان ذلك وقت الحج وكانت الحواج الشامية والمصرية والمغربية وأمام مسقط وغيرهم في مكة وهم في قوة هائلة وعدة فهموا بالخروج إلى سعود والمسير إلى قتاله ثم تخاذلوا وفسد امرهم وانصرفوا إلى أوطانهم فألقى الله الرعب في قلب غالب وهو في مكة فلم يستقر فيها فانهزم إلى جدة هو وأتباعه من العساكر وحمل خزائنه وذخائره وبعض أمتاعه وشوكته ثم أن سعود و المسلمين رحلوا من العقيق ونزلوا المغاسل فاحر موامنها بعمرة ودخل سعود مكة واستولى عليها وأعطى أهلها الأمان وبذل فيها من الصدقات والعطاء لأهلها شيئاً كثيراً. فلما فرغ سعود والمسلمون من الطوائف والسعى فرق اهل النواحي يهدمون القباب التي بنيت على القبور والمشاهد الشركية. وكان في مكة من هذا النوع شيء كثير في أسفلها وأعلاها ووسطها وبيوتها فاقام فيها أكثر من عشرين يوما ولبث المسلمون في تلك القباب بضعة عشر يوماً يهدمون. يباكرون إلى هدمها كل يوم. وللواحد الأحد يتقربون. حتى لم يبق في مكة شيئا من تلك المشاهد والقباب إلا أعدموها وجعلوها ترابا. وان الشريف في هذه المدة يراسل سعود ويخادعه ويطلب الصلح ويبذل المال، وهو يريد أن يحصن جدة ويحمل ما فيها في السفن. ثم ان سعودا رحل من مكة واستعمل فيها أميراً عبد المعين بن مساعد الشريف ونازل جدة وحاصرها أياما فوجدها محصنة بسور حصين وخندق دونه. فرحل منها ورتب جندا من المسلمين في قصر من قصور مكة ورجع قافلا إلى وطنه
وفيها تجدد القتال بين قوات الدرعية والشريف غالب في أطراف الطائف، بعد الصلح السابق بينهما.
وفيها وردت تقارير عن حصار بادي، أحد قادة قوات الدرعية، المدينة المنورة بجماعة من حرب، واستمرار الحصار إلى أوائل السنة التالية.
مكان الوقوع: المدينة المنورة
وفيها جرت مراسلات بين فتح علي شاه والدولة العثمانية في شأن وقعة كربلاء، وعرض الشاه إرسال جيش إلى جزيرة العرب، ولم يوافق والي بغداد على مرور الجيش الإيراني.
وفي أوائلها بدأ قحط وجفاف في نجد والحجاز، واستمر سنتين.
مكان الوقوع: نجد؛ الحجاز
وفيها كتب سليمان باشا والي بغداد إلى الدولة العثمانية يقترح تنسيق العمل بين ولاة بغداد والرقة والموصل وديار بكر والحرمين في مواجهة الدولة السعودية.
وفيها ورد إلى والي بغداد خبر اجتماع جموع من أتباع الدولة السعودية في أطراف النجف.
مكان الوقوع: النجف
وفيها كتب الأمير سعود بن عبدالعزيز إلى والي الشام يشرح ما وقع بينه وبين الشريف غالب.
وفيها أخبر سعود بن عبدالعزيز في رسالة له بانتصار قواته على الشريف غالب عند الطائف، واستيلائها على مدافع وسلاح وذخيرة.
مكان الوقوع: الطائف
وفيها دخلت قوات الدولة السعودية بقيادة عثمان المضايفي الطائف بعد خروج الشريف غالب منها، وأقر الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود المضايفي على إمارتها.
مكان الوقوع: الطائف
تعليق المحرر وسبب التأريخ
أساس التأريخ: صُححت سنة فتح الطائف من القراءة المطبعية المضطربة 1267هـ إلى 1217هـ؛ ولم يعتمد اليوم المختلف فيه.توفي سليمان باشا، والي بغداد.
انتقض الصلح بين الشريف غالب وعبدالعزيز بن محمد بن سعود.
وفد المؤلف عثمان بن سند على الوزير علي باشا في أثناء حملته على جبل سنجار، فأكرمه وأنزله بقربه، وطلب منه تولية المدرسة المغامسية في البصرة فولّاه إياها.
نقض الشريف غالب الصلح الذي كان بينه وبين عبدالعزيز بن سعود، بحجة أن ابن سعود يبث الدعاية في قبائل الحجاز للخروج عن طاعته.
التحق عثمان المضايفي، وكان من خواص الشريف غالب يعتمده في مهماته، بابن سعود بعد خلاف وقع بينهما أساء فيه الشريف إليه. فقدم الدرعية فأكرم الإمام عبدالعزيز وفادته، وكتب معه إلى القبائل الموالية يأمرهم أن يأتمروا بأمره، فاجتمعت لديه قوات كبيرة. فسار إليه الشريف بقواته ونازله في بلده العبيلاء، ثم رجع عنه دون فائدة. فاستنجد عثمان بمن حوله من القبائل، فاجتمع إليه أهل رنية وبيشة وتوابعهما ومن حولهم من سبيع وأهل تربة والبقوم، وهادي بن قرملة بمن معه من قحطان، وعتيبة وغيرهم، فسار إلى الطائف وكان الشريف غالب متحصنًا فيها. فنازله مدة قليلة ثم انهزم الشريف إلى مكة، ودخل عثمان الطائف، وكتب إلى الإمام عبدالعزيز يخبره باستيلائه عليها فأقره على إمارتها.
تجهز سعود بن عبدالعزيز في شهر الحج وسار إلى الحجاز ونزل وادي العقيق، ولم يشأ الاقتراب من مكة حتى ينفر منها الحجاج الغرباء، وكانت قوافل الحاج كثيرة في تلك السنة. فاضطرب الشريف غالب وطلب من أمراء الحجيج أن يمدّوه بقوات يصدّون بها ابن سعود، متكفلًا بجميع نفقاتهم، فلم يوافقوه، ورأوا أن يكتبوا إلى سعود يحذرونه من التقدم. فكتب إليهم أنه لم ينزل هذا المنزل إلا ليتم الحاج مناسكه باطمئنان ولا خوف عليهم، وحذرهم من التأخر في مكة بعد قضاء مناسكهم. فخرج الأمراء من مكة مسرعين، وتبعهم الشريف غالب فخرج إلى جدة.
وقائع مؤرخة تقريبًا حول هذه السنة
أُرّخت هذه الأخبار بعبارة «نحو سنة 1217هـ»، فتُذكر منفصلة عن أخبار السنة.
ونحو هذه السنة فارق عثمان بن عبدالرحمن المضايفي الشريف غالبًا، وانضم إلى الدولة السعودية، وأصبح من قادتها في الحجاز.
ونحو هذه السنة كتب الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود إلى أهل المدينة المنورة يعلن نقض صلحه مع الشريف غالب.
أخبار يشمل تأريخها هذه السنة
- ابن عامر (1216–1217هـ): وفي هذه المدة تشاور رجال الدولة العثمانية في تعزيز القوات والمؤن في الحجاز والعراق، واقترحوا إرسال هبة الله أفندي، قاضي … اقرأه في موضعه
في «وقائع غير محددة السنة» خبران يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها
كتب تغطي هذه الفترة ولم تذكر شيئًا في هذه السنة (11)
آل ماضي (مختصر تاريخ آل ماضي)، البسام (نبذة تاريخية عن مدينة عنيزة)، البسام (تاريخ القصيم)، القاضي (العنيزية)، الرشيد (نبذة تاريخية عن نجد)، السعدون (العلاقات بين نجد والكويت 1319–1341هـ / 1902–1922م)، صالح القاضي (تاريخ نجد وحوادثها)، الريحاني (تاريخ نجد الحديث وملحقاته)، محمد القاضي (روضة الناظرين عن مآثر علماء نجد وحوادث السنين)، ابن هذلول (تاريخ ملوك آل سعود)، الشويعر (نجد قبل 250 سنة نافذة على الحياة العلمية والثقافية والاجتماعية والسياسية)
أشهر السنة في الأخبار
الكتب في هذه السنة
- ابن ليفان · شذا الند في تاريخ نجد1
- الصانع والعلي · إمارة الزبير بين هجرتين1
- ابن ضويان · تاريخ ابن ضويان7
- ابن عيسى · تاريخ ابن عيسى2
- ابن لعبون · تاريخ ابن لعبون3
- الفاخري · تاريخ الفاخري10
- العثيمين · تاريخ المملكة العربية السعودية2
- ابن تركي · تاريخ نجد2
- ابن بسام · تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق5
- ابن ناصر · عنوان السعد والمجد فيما استظرف من أخبار الحجاز ونجد1
- ابن بشر · عنوان المجد في تاريخ نجد3
- ابن عامر · قلائد المجد في أخبار نجد10
- ابن عيسى وابن بسام · مجموع في التاريخ النجدي2
- ابن سند · مطالع السعود بأخبار الوالي داود1
- الذكير · مطالع السعود في تاريخ نجد وآل سعود3