سنة 1218هـ
1803–1804م تقريبًاسنة ثماني عشرة ومائتين وألفالقرن الثالث عشر الهجري
70 خبرًا من 16 كتابًا
رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.
محرم 9 أخبار
وقد كتب الإمام سعود بن عبدالعزيز كتابا إلى السلطان سليم عندما دخل الحجاز واستولي على الحرمين الشريفين هذا نصه: فقد دخلت مكة في اليوم الرابع من محرم سنة 1218هـ وأمنت أهلها على أرواحهم وأموالهم
مكان الوقوع: الحجاز (مكة)
دخل سعود بن عبدالعزيز مكة في الرابع من محرم، وأمن أهلها على أرواحهم وأموالهم؛ وهدم رجاله القباب، وألغى الضرائب إلا ما عده حقًا، وأبقى القاضي في منصبه.
دخل سعود بن عبدالعزيز مكة في الرابع من محرم، وأمن أهلها وهدم القباب فوق القبور وألغى الضرائب غير الشرعية وثبت القاضي العثماني. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)
دخل الإمام سعود مكة واستولى عليها في محرم.
وفي ثامن محرم دخل سعود مكة محرماً فطاف وسعى ونحر من الإبل نحو المائة، ثم أمر سعود بهدم القبب فبادر الناس بهدمها فهدمت كلها، ثم أمر أن يأتيه الناس بالشيش وآلات اللهو ذوات الأوتار وأمر بها فأحرقت، وأقام بمكة أربعة عشر يوماً، وأمر بأن يصلي بالناس الجمعة المفتي عبدالملك القلعي، ولما كان يوم الجمعة الثاني والعشرين من محرم خرج سعود من مكة وتوجه إلى جدة، ولما أناخ بجدة استعد الشريف غالب لقتاله، وأقام سعود على جدة ثمانية أيام محاصراً لها فعجز عنها، فارتحل عنها بعد قتال شديد وتوجه إلى بلده.
وفي محرم، بعد انصراف الحجاج وخروج الشريف غالب إلى جدة، دخل سعود بن عبدالعزيز مكة وأعطى أهلها الأمان.
مكان الوقوع: مكة المكرمة
وفي 19 محرم كتب علماء المدينة المنورة وساداتها وأعيانها إلى الدولة العثمانية يطلبون المدد، ويصفون الحصار ونقص المؤن في المدينة.
مكان الوقوع: المدينة المنورة
وفي 20 محرم سار سعود بن عبدالعزيز بجنوده إلى جدة وحاصرها، فلم يدخلها، ثم رحل عنها في غرة صفر راجعًا إلى بلاده.
مكان الوقوع: جدة
دخل سعود بن عبدالعزيز وجنوده مكة المكرمة في 4 محرم سنة 1218 محرمين بعمرة، فاستولوا عليها، وأمّن سعود أهلها وبذل لهم كثيرًا من الأموال والصدقات. وأخذ الشريف غالب يراسل سعودًا خوفًا من أن يعاجله قبل أن يتم تحصين جدة، ولم يتم بينهما شيء. واستعمل سعود عبد المعين أميرًا على مكة، ثم رحل يريد جدة فرآها محصنة، فرجع عنها وقفل إلى الدرعية.
ربيع الأول خبر واحد
وفي اليوم الثاني والعشرين من ربيع أول عزم الشريف غالب على القدوم إلى مكة وإخراج من فيها من جماعة سعود، فتوجه من جدة ومعه وزيرها شريف باشا وكثير من العساكر والجنود، فنزل بالزاهر وأرسل العساكر والعبيد وأحاطوا بالقلعة التي بجياد وفيها من خلّفهم سعود، وترسوا البيوت التي تليها وحاصروهم أشد الحصار، ودخل الشريف غالب مكة ومعه شريف باشا ولم ينازعه الشريف عبدالمعين، ثم إن الذين في القلعة هربوا منها في الليل، وكانت مدة الحصار لهم خمسة وعشرين يوماً.
رجب 13 خبرًا
قُتل الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود في العشر الأواخر من رجب في مسجد الطريف وهو ساجد في صلاة العصر؛ إذ تقدم إليه من الصف الثالث رجل في صورة درويش فطعنه في خاصرته أسفل البطن بخنجر أعدّه لذلك. وتبيّن بعد ذلك أنه رجل كردي من أهل العمارية اسمه عثمان، أقبل من وطنه لهذا القصد متخفيًا، وكان قد أبدى ذلك لعلي باشا. فاضطرب أهل المسجد ولم يدروا ما الأمر، ثم هوى القاتل على عبدالله أخي الإمام، وكان بجنبه، ليطعنه، فقام إليه عبدالله وتصارعا، وجُرح عبدالله جرحًا شديدًا، ثم صرعه عبدالله وتكاثر عليه الجماعة فقتلوه في مكانه. وحُمل الإمام عبدالعزيز وقد غاب ذهنه، إذ نفذت الطعنة إلى جوفه، فلم يلبث أن توفي بعدما صعدوا به إلى المقصورة، وعظم المصاب على المسلمين. ثم قام الأمير سعود في المسلمين فوعظهم وعزّاهم، وبايعه خاصتهم وعامتهم على السمع والطاعة، وكتب الرسائل إلى جميع البلدان والنواحي يخبرهم ويعزيهم ويأمرهم بالتزام العهد والسمع والطاعة، وتولّى أمراؤهم ذلك نيابة عنه، فتم له الأمر واستقر في الولاية.
قُتل عبدالعزيز بن محمد بن سعود يوم الاثنين، الثاني والعشرين من رجب، أثناء صلاة العصر؛ إذ طعنه رجل عراقي لا يُعرف له بلد ولا نسب في خاصرته، فتوفي بعد وقت قصير. وجرح الرجلُ أخاه عبدالله بن محمد، والعبارة مضطربة في الأصل.
قُتل الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود يوم الاثنين 22 رجب أثناء صلاة العصر؛ طعنه في خاصرته رجل عراقي لا يُعرف له بلد ولا نسب، فلم يلبث إلا قليلًا حتى مات، وجرح الطاعنُ أخاه عبدالله بن محمد.
وفي العشر الأواخر من شهر رجب سنة 1218هـ اغتال أحد العراقيين الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود وهو يصلي في مسجد الطريف في الدرعية . وانهال من حوله على المجرم فقتلوه . وكان ذلك المجرم قد قابل علي باشا حاكم العراق ، وأطلعه على ما خطط للقيام به . فشجعه ذلك الحاكم وأيده . وقدم إلى الدرعية مظهراً التدين والحماس للدعوة الإصلاحية حتى تمكن من تنفيذ جريمته .
قتل الإمام عبدالعزيز بن محمد في جامع الدرعية في رجب وهو يصلي العصر، قتله رجل شيعي جاء من العراق متنكرًا كدرويش، وقيل إنه كردي من أهل العمادية قرب الموصل، ورجح الريحاني الرواية الأولى، وذكر أن غزوة كربلاء أدت إلى اغتياله.
قتل الإمام عبدالعزيز بن محمد في جامع الدرعية في رجب وهو يصلي العصر، قتله رجل شيعي جاء من العراق متنكرًا في زي درويش، وقيل إنه كردي من أهل العمادية قرب الموصل، ورجح الريحاني الرواية الأولى. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)
قتل الإمام عبدالعزيز بن محمد آل سعود في جامع الطريف بالدرعية في رجب وهو ساجد، وبويع ابنه سعود بالإمامة بعهد من أبيه.
وفيها في العشر الأواخر من رجب قُتل عبدالعزيز بن محمد بن سعود في مسجد الطريف المعروف في بلد الدرعية وهو ساجد أثناء صلاة العصر، قتله رجل من أهل العراق من بلدة يقال لها العمادية قرب الموصل، ويقال إنه رافضي من أهل بلد الحسين، اسمه عثمان، أقبل من وطنه لهذه الغاية محتسباً حتى وصل الدرعية بصفة درويش، وادعى أنه مهاجر وأظهر النسك والطاعة وتعلم شيئاً من القرآن فأكرمه عبدالعزيز وأجرى له كل ما يحتاج، وطلب من يعلمه أركان الإسلام وشروط الصلاة وأركانها وواجباتها. وبعدما أقام مدة على هذه الحال وثب يوماً من الصف الثالث والناس في السجود فطعن الإمام عبدالعزيز مع خاصرته في الأبهر أسفل البطن بخنجر معه قد أخفاها وأعدها لذلك، وطعن بعده أخاه عبدالله وكان في جانبه وبرك عليه ليلحقه بأخيه، فنهض عبدالله عليه وتصارعا، وجرح عبدالله جرحاً شديداً، ثم إن عبدالله صرعه وضربه بالسيف وتكاثر الناس عليه فقتلوه، واضطرب أهل المسجد وماج بعضهم في بعض لا يدرون ما الأمر إلى أن تبين لهم ذلك، ثم حمل الإمام إلى قصره وقد غاب عن ذهنه في حال النزع فلم يلبث أن توفي رحمه الله تعالى، واشتد الأمر على المسلمين وبهتوا. وكان ابنه سعود إذ ذاك في نخله المعروف بمشيرفة في الدرعية، فلما بلغه الخبر أقبل مسرعاً واجتمع الناس عنده للعزاء والمبايعة، ثم كتب إلى أهل النواحي بعلم ذلك ويعزيهم ويأمرهم بالمبايعة، فبايع الناس جميعهم.
وفي هذه السنة في العشر الأواخر من رجب قتل الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود في مسجد الطريف المعروف في الدرعية وهو ساجد أثناء الصلاة العصر مضى عليه رجل قبل أنه كردى من أهل العمارية بلد الأكراد المعروفة عند الموصل اسمه عثمان، اقبل من، وطنه لهذا القصد محتسباً حتى وصل الدرعية في صورة درويش. و ادعى أنه مهاجر وأظهر التنسك والطاعة وتعلم شيئاً من القرآن. فاكرمه عبدالعزيز واعطاه وكساه وطلب الدرويش منه يعلمه أركان الإسلام وشروط الصلاة وأركانها وواجباتها مما كانوا يعلمونه الغريب المهاجر إليهم: وكان قصده غير ذلك. فوثب عليه من الصف الثالث والناس في السجود فطعنه في خاصرته أسفل البطن بخنجر معه قد أخفاها وأعدها لذلك. وهو قد تأهب للموت فاضطرب أهل المسجد وماج بعضهم في بعض ولم يكن يدرون ما الأمر. فمنهم المنهزم، ومنهم الواقف، ومنهم الكار إلى وجهة هذا العدو، وكان لما طعن عبد العزير أهوى على أخيه عبدالله وهو إلى جانبه و برك عليه العادي ليطعنه فنهض عليه وتصارعا وجرح عبدالله جرحا شديد أثم أن عبدالله صرعه وضربه بالسيف وتكاثروا عليه الناس وقتلوه وقد تبين لهم وجه الأمر. ثم حمل الإمام إلى قصره وقد غاب ذهنه وقرب نزعه لأن الطعنة قد هوت إلى جوفه، فلم يلبث أن توفى بعدما صعدوا به إلى القصر رحمه الله تعالى وعفى عنه. واشتد الأمر بالمسلمين وبهتوا وكان ابنه سعود في نخله المعروف بمشيرفه في الدرعية، فلما بلغه الخبر أقبل مسرعاً واجتمع الناس عنده وقام فيهم ووعظهم موعظة بليغة وعزاهم. فقام الناس و بايعوه خاصتهم وعامتهم وعزوه باييه. ثم كتب إلى أهل النواحى نصيحة يعظهم ويخبرهم بالأمر ويعزيهم ويأمرهم بالمبايعه. وكل اهل بلد و ناحية يبايعون أميرهم لسعود فبايع جميع اهل النواحي والبلدان. وجميع رؤساء قبائل العربان. ولم يختلف منهم اثنان، ولا انتطح عنزان. وقيل أن هذا الدرويش الذي قتل عبدالعزيز من أهل بلد الحسين رافضي خبيث خرج من وطنه لهذا القصد بعد ماقتلهم سعود فيها. واخذ أموالهم كما تقدم. فخرج لياخذ النار. وكان قصده قتل سعود. فلم يقدر عليه. فقتل عبدالعزيز وهذا والله اعلم احرى بالصواب لأن الأكراد ليسوا باهل رفض ولا في قلوبهم غل على المسلمين والله اعلم.
وفي رجب قُتل الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود في مسجد الدرعية أثناء صلاة العصر؛ طعنه رجل من أهل العراق، وجرح أخاه عبدالله بن محمد بن سعود، ثم قُتل الطاعن. وتولى الحكم بعده ابنه سعود.
مكان الوقوع: الدرعية (مسجد الطريف)
وفي 22 رجب تولى الإمام سعود بن عبدالعزيز الحكم بعد وفاة أبيه الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود.
قُتل الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود بن محمد بن مقرن في مسجد الدرعية يوم الاثنين 22 رجب، إذ قام إليه رجل من أهل العراق وهو يصلي العصر في المسجد، فطعنه في خاصرته بسكين كانت معه، فلم يلبث إلا قليلًا حتى مات. وطُعن معه أخوه عبدالله بن محمد بن سعود فجُرح ثم عوفي. وأمسك الناس الرجل وقتلوه، وتولى الأمر بعد عبدالعزيز ابنه سعود بن عبدالعزيز.
قُتل الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود في العشر الأواخر من رجب سنة 1218 في مسجد الطريف المعروف في الدرعية، وهو ساجد في صلاة العصر. وقتله رجل ذكر ابن بشر أنه كردي من أهل العمارية اسمه عثمان، أقبل من وطنه لهذا القصد حتى وصل الدرعية في صورة درويش، وادّعى أنه مهاجر وأظهر التنسك، فأكرمه الإمام وأعطاه وكساه. فوثب عثمان من الصف الثالث والناس سجود، فطعن الإمام في خاصرته أسفل البطن بخنجر كان قد أخفاه وأعده لذلك، فاضطرب أهل المسجد. ثم أهوى القاتل إلى عبدالله أخي الإمام، وكان إلى جانبه، فتصارعا وجُرح عبدالله جرحًا شديدًا، ثم صرعه عبدالله وضربه بالسيف، وتكاثر الناس عليه فقتلوه. وحُمل الإمام إلى منزله وقد غاب ذهنه، فلم يلبث أن توفي بعدما صعدوا به القصر، وكان عمره حين قُتل خمسًا وثمانين سنة. وكان ابنه سعود في نخله المعروف بمشيرق، فلما بلغه الخبر أقبل مسرعًا، فبايعه الناس خاصتهم وعامتهم وعزّوه بأبيه. ويرى المؤلف أن الصحيح أن القاتل رجل شيعي من أهل النجف تسمّى بعثمان إبعادًا للشبهة، وجاء متأثرًا بغزوة ابن سعود لكربلاء.
رمضان خبر واحد
وفيها في شهر رمضان جهز الشريف غالب جيشاً لمحاصرة الطائف، وأمير ذلك الجيش ناصر بن أبي طالب، فتوجهوا إليه وأحاطوا به وأميره عثمان المضايفي، فبلغهم أن سعود بن عبدالعزيز جهز جيشاً كثيفاً مدداً لعثمان المضايفي وأن ذلك الجيش بالقرب منهم، فرجع السيد ناصر بمن معه إلى مكة، ثم إن ذلك الجيش الذي أرسله سعود قدم على عثمان المضايفي بالطائف، وجاءه كتاب من سالم بن شكبان ذكر له فيه أنه تجهز بجنوده وأن الميعاد وادي الزيماء ويستحثه بالقدوم عليه فيه، فخرج عثمان من الطائف بمن عنده من الجنود ونزل مع سالم في وادي الزيماء المذكور، وأخذوا جماعة من هذيل ومن كان في ذلك الوادي وأهلكوا الرجال، ثم أرسلوا لبني مسعود وهم مجتمعون بجبلهم المعروف وطلبوا منهم الدخول تحت الطاعة فما قبلوا واستعدوا للقتال في الجبل، فأقبلوا عليهم بجنودهم وأحاطوا بهم من كل ناحية وثار القتال بينهم، وقتل بنو مسعود منهم عدة رجال، ومع ذلك ما تركوهم بل صعدوا عليهم الجبال وقتلوا من أدركوه من بني مسعود، ثم رجعوا إلى مخيمهم ونادوا لمن يصل إليهم من بني مسعود بالأمان في وجه سالم بن شكبان، فصاروا يتناسلون إليهم من كل حدب.
شوال خبر واحد
وفي آخر شوال اصطلح عبدالله الفريح وآل عبيد في جلاجل على نقل الساقية التي تأتي من بئر آل عبيد المعروفة ببئر سيف وتمر على عقاره العلياني إلى أرض إبراهيم بن عبيد، وحرر الصلح علي بن حمد العريني، وكتبه بإملائه ناصر بن محمد بن مرشد الزعبي.
مكان الوقوع: جلاجل
دون شهر محدد 45 خبرًا
حصار الأمام سعود بن عبدالعزيز سنة 1218 هـ وقد نزل قرب الجامع المعروف في الزبير بجامع علي ، وحاصرت قواته الزبير وهدموا جميع القباب التي على القبور خارج السور كما حشد قواته على مقصورة الدريهمية .
مكان الوقوع: الزبير
ثم ان أهل الزبير تنادوا للقيام بدعم السور وتجديده فتم لهم ذلك في عام 1218 هـ وحينما جاء سعود بن عبدالعزيز في العام نفسه بعد قيام السور ورمز إليه بحروف الجمل غزا) (ورد).
مكان الوقوع: الزبير
ويلاحظ ان هناك مرتفعاً شرقي المسجد ظهر على الخرائط القديمة وأطلق عليه تل (مجهول (الاسم). ان هذا التل هو ما يعرفه أهل بلدة الزبير (بجبل سعود) وذلك حينما قدم الإمام سعود بن عبدالعزيز بجيشه سنة 1218 هـ يوم وصل إلى بلدة الزبير فحاصرها فامتنعت عليه لمناعة أسوارها ورمز بذلك بحروف الجمل (غزا ورد). ثم ذهب إلى البصرة حيث خيم بين البصرة والزبير.
مكان الوقوع: الزبير
قُتل الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود يوم الاثنين الثاني والعشرين في جامع الدرعية؛ إذ قام إليه رجل من أهل العراق وهو في صلاة العصر فطعنه بسكين معه في خاصرته، فلم يلبث إلا قليلًا حتى مات. وطعن الرجل معه أخاه عبدالله بن محمد بن سعود فعالجوه وشُفي، وأمسكوا الرجل وقتلوه. وتولى الأمر بعد عبدالعزيز ابنه سعود بن عبدالعزيز.
سار الأمير سعود بالجنود في آخر السنة إلى البصرة والزبير ونازل أهلهما، فهجموا على الحصن الذي على الدرخبية، مشرب أهل الزبير، فاستولوا عليه وقتلوا أهله ودمروه. ثم توجهوا إلى جنوب البصرة ونخيلها فقتلوا من أهلها ناسًا كثيرين، ونهبوا منها زادًا ومتاعًا كثيرًا. وحاصروا أهل الزبير وحصدوا جميع زروعهم ودمروها وقتلوا منهم من قتلوا، ثم رجعوا سالمين غانمين.
سار الشريف غالب بعسكره من جدة إلى مكة، ونازل أهل القصور المرابطين فيها فخرجوا له عنها، فاستولى على البلد وضبطها واستوطنها.
رجع الشريف غالب من جدة إلى مكة وأزال أخاه.
توفي أحمد بيه الجزار، باشا الشام وصاحب عكا.
وقعت معركة برج الدريهمية في الزبير وجنوب البصرة في آخر السنة.
وقعت وقعة برج الديهمية في الزبير وجنوب البصرة في آخر سنة 1218.
وبينما كانت الحوادث تسير لصالح آل سعود في نزاعهم مع غالب انضمت إليهم منطقة عسير، وبرز فيها الزعيم عبدالوهاب أبو نقطة متحمساً للدعوة الإصلاحية. وحينما علم سعود بن عبدالعزيز بما جرى في الحجاز بين الشريف غالب وعثمان المضايفي ومن انضم إليه توجه بقوات كبيرة إلى هناك . وانضم إليه عثمان ومن معه ، فعسكر خارج مكة منتظراً انتهاء موسم الحج . ولعله أراد بذلك الانتظار ألا يعرض أرواح الحجاج الأبرياء لأي خطر قد ينتج من جراء دخوله تلك البلدة ، وألا يعطي لأمراء قوافل الحج ذريعة ليقفوا مع غالب ضده . ولقد طلب الشريف مساعدة أولئك الأمراء ، لكن من الواضح أنهم أدركوا قوة سعود وأتباعه ، ورأوا ألا يعرضوا أتباعهم للخطر ، فلم يساعدوه . وبعد أن غادروا مكة المكرمة انسحب منها الشريف غالب إلى جدة تاركاً أخاه عبدالمعين أميراً للبلدة المقدّسة . وأدرك عبدالمعين حرج موقفه ، فأرسل إلى سعود بن عبدالعزيز يعرض ولاءه على أن يبقى أميراً لمكة . فوافق سعود على ذلك ودخل البلدة دون قتال في الثامن من شهر محرم سنة 1218هـ . وهكذا أصبحت مكة المكرمة تحت حكم الدولة السعودية الأولى .
وكما كان متوقعاً قام سعود بن عبدالعزيز بعد دخوله إلى مكة بإزالة ما كان يراه مخالفاً لتعاليم الدين ؛ مثل القباب المبنية على القبور ومما قام به إلغاء الضرائب الجائرة ، والمناداة بالمواظبة على الصلوات جماعة خلف إمام واحد : ثم كتب رسالة إلى السلطان العثماني ، سليم الثالث ، يخبره بما حدث ، ويطلب منه أن يمنع والي دمشق ووالي القاهرة من إرسال المحمل الذي تصحبه الطبول والمزامير . بعد ذلك توجه إلى جدة وحاصرها . لكنه وجد أن تحصيناتها قوية ، فتركها عائداً إلى مكة المكرمة ثم إلى الدرعية وبعد مغادرة سعود بن عبدالعزيز بقواته الحجاز عاد الشريف غالب من جدة إلى مكة ، وأجبر الحامية العسكرية السعودية فيها على الانسحاب منها ، وتسلَّم مقاليد الأمور في البلد من أخيه عبد المعين . ثم قام ببعض الأعمال العسكرية محاولاً استعادة ما فقده من نفوذ في المنطقة المحيطة بها. وتوالت الحروب من جديد بينه وبين السعوديين .
وفي السنة التي اغتيل فيها الإمام عبدالعزيز توجه ابنه سعود بقوات كبيرة إلى العراق ، حيث هاجم منطقة الزبير والبصرة وقتل من سكان البلدة الأخيرة قتلى كثيرين كما أخذ أموالا وأتلف زروعاً ثم عاد إلى بلاده
عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب الذي خلف أباه في الفتوى وإدارة الشؤون الدينية. وقد ألف عدة كتب تدل على سعة علمه ؛ خاصة في مجال العقيدة. وكان مع سعود بن عبدالعزيز عندما دخل مكة عام 1218هـ
توفي رحمه الله قتيلا وهو قائم يصلي صلاة العصر في مسجد الطريف في الدرعية عام 1218هـ ، قتله رجل رافضي اسمه عثمان من أهل النجف في العراق جاء إلى الدرعية متنكرا وغدر بهذا الإمام .
ذكر لي محمد أمين التميمي أنه وجد وثيقة فى مكتبة مصر، تقول : ان قاتل الامام عبد العزيز كان مدفوعا على قتله، وأن الذي دفعه هو علي محسن والي بغداد لما كان بينه وبين الامام سعود من العداوة بعدما داهم سعود كربلاء. وعندما لم يتمكن الغادر من قتل سعود، قتل عبد العزيز، وأن اسم القاتل كان محمد بطنجي وليس «عثمان».
وبعدما تم للجيش الفاتح عملياته أقام الإمام عبدالعزيز بن محمد محمد بن عامر أبا نقطة أميرا على السراة وجميع مقاطعة عسير فاستمرت أمارته فاستمرت أمارته مدة ثلاثة أعوام ثم توفى على أثر مرض الجدرى فاجتمع أهل عسير على مبايعة أخيه عبدالوهاب بن عامر وأقره الإمام سعود ابن عبدالعزيز على إمارته، فاستمرت إمارة عبدالوهاب من سنة 1218هـ إلى سنة 1234هـ أي نحو سبع سنين قام في أثنائها بجملة من الغزوات كان أهمها هجومه على أبي عريش واستيلائه عليها وحرقها وادخال الشريف حمود أبو مسمار في طاعة آل سعود واشتراكه في محاربة الشريف غالب بن مساعد أمير مكة وفتحها
مكان الوقوع: عسير
فان الإمام سعود حينما فتح مكة عام 1218هـ كان فى الحامية التى تركها فى مكة أربعمئة رجل من عسير فأعاد عليهم الشريف غالب الكرة فأخرجهم منها فتوجه الأمير عبدالوهاب من عسير إلى الحجاز في جمع عظيم من قبائل عسير وأقام مرابطا في القرب من جبل يلملم سبعين ليلة اشتبك في أثنائها في معارك قتال مع الشريف غالب نحو ثلاث عشرة معركة كان لعبدالوهاب فيها جميعها التفوق والغلبة
مكان الوقوع: الحجاز (مكة ويلملم)
لهذا نجد أن الإمام سعود بن عبدالعزيز بعد دخوله مكة المكرمة يوجه إلى السلطان العثماني رسالة بليغة في غاية النصح والدعوة إليه وحب التعاون في سبيل الحق، لاتنطق بتحد ولا كبرياء مع نبلها فى هذا الطرف الذي يخيل فيه للسلطان أن العقيدة الإسلامية لعبة في يده.. يقول الداعية الكبير والإمام العادل، في رسالته للسلطان: من سعود بن عبدالعزيز إلى سليم، أما بعد فقد دخلت مكة فى اليوم الرابع من محرم سنة 1218هـ
مكان الوقوع: الحجاز (مكة)
غزا سعود نحو البصرة، وحاصر بلد الزبير نحو أربعة أيام أو خمسة، ثم انصرف ولم يدخلها.
حلّ بأهل عنيزة، أم قرى القصيم، وباء عظيم مات فيه خيار أهلها.
حلّ بأهل نجد قحط عظيم، وغلت أسعار الطعام حتى بلغ البر صاعًا بالريال، والتمر عشر وزنات بالريال. واستمر القحط والغلاء نحو ثماني سنين، يرخص قليلًا في الصيف ويغلو في الشتاء، حتى أباد أهل نجد. وكان ذلك أول نقص دخل على رعية سعود، وجلا منها خلق كثير إلى العراق، وكثير من البدو إلى أرض الشام.
بدأت ولاية سعود بن عبدالعزيز بعد وفاة أبيه، وكانت بيعته بالإمارة قد جرت في حياة والده.
كتب سعود بن عبدالعزيز إلى السلطان سليم الثالث يخبره بدخوله مكة، ويطلب منع والي دمشق ووالي القاهرة من المجيء بالمحمل والطبول والزمور.
تولى سعود بن عبدالعزيز الإمارة بعد وفاة والده عبدالعزيز. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)
كتب سعود بن عبدالعزيز إلى السلطان سليم الثالث يخبره بدخول مكة، ويطلب منع المحمل والطبول والزمور القادمة مع والي دمشق ووالي القاهرة. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)
توفي طاهر بن محمد سعيد سنبل في مكة، وكان مدرسًا في المسجد الحرام وله مؤلفات في الفقه الحنفي.
قُتل الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود في الدرعية في أثناء صلاة العصر في المسجد، قتله رجل من أهل العراق، وطعن القاتل معه عبدالله أخا الإمام، وسليمًا.
وفيها في سابع محرم خرج الشريف غالب من مكة وتوجه إلى جدة، فبقيت الرعايا بمكة لا يقر لها قرار من الخوف، فعند ذلك أقام الشريف غالب الشريف عبدالمعين بن مساعد مكانه، فأرسل الشريف عبدالمعين إلى سعود كتاباً مع القائد حامد بن سليم آغا على فرس له، وطلب من سعود أماناً لجيران بيت الله الحرام وأن يكون هو عامله فيها وأن أهل مكة تحت طاعته، وأرسل أهل مكة رسلاً من أفاضل العلماء منهم: الشيخ محمد طاهر سنبل، والشيخ عبدالحفيظ العجيمي، والسيد محمد بن محسن العطاس، والسيد محمد ميرغني، فتوجه الجميع واجتمعوا بسعود بوادي السيل على مرحلتين من مكة، وطلبوا منه الأمان لجيران بيت الله الحرام وأنهم يدخلون في طاعته، فقال لهم: «إنما جئتكم لتعبدوا الله وحده وتهدموا الأصنام والطواغيت، ولا تشركون بالله الذي يحيي ويميت»، فأجابه الشيخ محمد طاهر بقوله: «والله ما عبدنا غير الله»، فمد لهم يده وقال: «عاهدتكم على دين الله ورسوله، توالون من والاه وتعادون من عاداه، والسمع والطاعة»، فعاهدوه على ذلك.
وكان عبدالعزيز رحمه الله كثير الخوف من الله والذكر له، آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر، لا تأخذه في الله لومة لائم، ينفذ الحق ولو على أهل بيته وعشيرته، وكان كثير الرأفة والرحمة بالرعية وإعطائهم الأموال والصدقة لمن يستحقها، وكانت جميع جزيرة نجد في زمنه آمنة مطمئنة في عيشة هنيئة، حتى إن الرجل الواحد يسافر بالأموال العظيمة إلى حيث شاء في أي وقت شاء إلى أي جهة أراد من جميع جزيرة العرب لا يخشى أحداً إلا الله، وكانت جميع مواشي بلدان نجد التي ليس لهم بها نفع حاضر يسيبونها في أيام الربيع في البراري لأجل المرعى ليس لها راع ولا مراعي، وكان شديداً على من جنى جناية وقطع سبيلاً أو سرق شيئاً، وقطع جميع الأخوات التي كانت البوادي تأخذها على المسافرين، وكان في الدرعية رعية إبل كثيرة وهي ضوال الإبل التي توجد ضائعة في البراري، وجعل عبدالعزيز عليها رجلاً يقال له عبيد بن نعيس يحفظها، فكل من ضاع له شيء من الإبل حاضرة أو بادية أتى إلى تلك الإبل فإذا عرف ماله أتى بشاهدين أو شاهد ويمين ثم يأخذه. وكان يأخذ من البوادي الأموال الجسيمة على السرقة وقطع السبل ويجعل رؤساءهم في السجن وأغلال الحديد، حتى إنه جعل الحميدي بن هذال شيخ بوادي عنزة ورجل هتيمي في حديد واحد، وربط وطبان الدويش وابن هذال في حديد واحد، ولا يقدر أحد منهم يتخلف عن المغزى معه خوفاً من نكاله وأخذ خيله وركابه، ولم يبق عند مطير إلا فرسان. وكان يأخذ زكوات جميع البوادي على وجه المشروع، ومبلغ زكاة مطير إحدى عشر ألف ريال، وزكاة بريه اثنا عشر ألف ريال، وهتيم سبعة آلاف ريال، وزكاة غير هؤلاء من العربان مبالغ عظيمة، وكان من مات من أهل نجد وله أولاد ضعفاء يأتونه فيعطيهم وربما رتب لهم رواتب، وقد امتد الأمن في جميع جزيرة العرب في زمنه وزمن ابنه سعود وصدراً من ولاية عبدالله.
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ملاحظة: ترجمة الإمام عبدالعزيز بعد مقتله (ص 250-252)، حُذف بعض الاستطراد. الحاشية: خاوة ضريبة كان أهل البلاد والبوادي يأخذونها على المسافر مقابل المرور بأراضيهم؛ بريه بطن من مطير.وكان أمير الإمام عبدالعزيز على تهامة وما يليها من اليمن عبدالوهاب أبو نقطة، وعلى الحجاز وما يليها عثمان بن عبدالرحمن المضايفي، وعلى عمان صقر بن راشد رئيس رأس الخيمة، وعلى الأحساء ونواحيها سليمان بن محمد بن ماجد الناصري، وعلى القطيف ونواحيه أحمد بن غانم، وعلى الزبارة والبحرين سلمان بن خليفة، وعلى وادي الدواسر ربيّع بن زيد، وعلى ناحية الخرج إبراهيم بن سليمان بن عفيصان، وعلى المحمل ساري بن يحيى بن سويلم، وعلى الوشم عبدالله بن حمد بن غيهب، وعلى ناحية سدير عبدالله بن جلاجل، وعلى القصيم حجيلان بن حمد، وعلى جبل شمر محمد بن عبدالمحسن بن فايز، وكان يحدد للعربان منازلهم فلا ينزلون إلا حيث أراد لا كما يريدون.
وفيها غزا سعود بن عبدالعزيز وتوجه إلى البصرة وهدم قصر الدريهمية وقتل من كان فيه، ووافق كتيبة خيل للمنتفق خارجة من البصرة أميرهم منصور بن ثامر آل سعدون، وكان قد بلغهم الخبر عن قفول سعود إلى الدرعية، فأغار عليهم قوم سعود وقتلوا منهم عدة رجال وأخذوا منصوراً أسيراً ورجع إلى الدرعية، فأقام منصور بن ثامر عند سعود نحو أربع سنين ثم أذن له بالرجوع إلى أهله. وكان سعود بعد أخذه للغزو المذكورين نزل الجامع المعروف قرب الزبير، وسارت جنوده إلى البصرة فدهموا جنودها ونهبوا كثيراً منها وقتلوا من أهلها خلقاً كثيراً، ثم رجع سعود بمن معه وحاصر بلد الزبير وهدم جميع القباب التي على القبور خارج السور، واستقام محاصراً له اثني عشر يوماً ولم يقدر عليه ثم قفل راجعاً إلى وطنه.
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ملاحظة: الحاشية: قاد منصور بن ثامر غزوة لصالح الإمام سعود خلال مدة إقامته في نجد على بعض قبائل الشمال كللت بالنصر في سنة 1221هـ (ابن بشر).ثم ركب عثمان المضايفي بمن معه على الأشراف من بني عمرو وأهل اللفاع، وصار بينه وبينهم قتال عظيم، ثم تكاثروا بجنودهم على الأشراف وقتلوا ستة وعشرين شريفاً، ونهبوا حلّتهم وسلبوا نساءهم، فطلبوا الأمان فأعطاهم عثمان الأمان ودخلوا تحت طاعته، ورجع عثمان إلى المضيق واجتمع بسالم بن شكبان، ثم ارتحلوا فلما وصلوا السيل نهبوا كل ما وجدوه في طريقهم من المواشي والنعم، ورجعوا إلى أوطانهم.
ألف عثمان بن سند منظومته القرضاب في الرد على من سب الصحابة.
قتل الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود في جامع الدرعية.
نقل سعود بن عبدالعزيز محمد بن سلطان العوسجي إلى قضاء الأحساء. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
توفي الفقيه إبراهيم البيجوري في القاهرة، بحسب تأريخ القاضي. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
قُتل الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود وهو ساجد في جامع الطريف بالدرعية، قتله درويش من الهنود، فبويع ابنه سعود بعهد من أبيه. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
وفي هذه السنة كانت غزوة البصرة وهدم قصر الدير يهميه مشرب أهل الزبير. وقتل من كان فيه. وذلك أن سعود الماسار من الدرعية واستلحق جميع رعاياه من الباد والحاضر فنهض بجيوشه المنصورة والخيل العتاق المشهورة وقصد ناحية الشمال حتى نزل القرية المعروفة بالتنومة عند القصيم، فعيد فيها عيد النحر ونحر ضحاياه بها. ارخص لغزوان عربان الشمال من الظفير. وذكر لهم أنه يريد الرجوع والقفول إلى وطنة وكان قصده بذلك أن يخبروا أهل البصرة والزبير ومن في جهتهم إذار جعوا إليهم انه قفل حتى يغتهم من حيث لا يعلمون. وكان عادته إذا أراد غزوا الشمال قصد جهة الجنوب أو الشرق أو الغرب. ثم رجع لما يريد وبالعكس. وإذا كان يريد جهة من تلك الجهات ورى بغيرها: فلما رحل عنه غزوان بوادى الشمال من التنومة رحل منها. وقصد الدرعية فسار نحو يوم أو يومين فوصلو اتلك البوادى واخبر و أمن في جهتهم بقفوله. ثم ان سعود رجع عاديا إلى البصرة. فلما أتى قربها وافق كتيبة خيل المنتفق رئيسهم منصور بن ثامر. فاغارت عليهم خيل المسلمين وقتلو امنهم قتلى واخذوا منصوراً أسيراً. فأراد سعود أن يضرب عنقه ثم من عليه وعفى عنه. فاقام عنده في الدرعية نحو أربع سنين. ثم أذن له بالرجوع إلى أهله. ثم نزل سعود على الجامع المعروف قرب الزير. فنهضت جموع المسلمين إلى البصرة فدهموا جنوبها ونهبوها وقتلوا من أهلها قتلى كثيرة واحتصروا أهلها في وسط الحلة. ثم رجعت تلك الجموع وحاصروا أهل الزبير ر هدموا جميع القباب و المشاهد التي خارج سور البلد وضعت على القبور، وقبة الحسن وقبه طلحة ولم يبقوا لها أثر. ثم أنها أعيدت قبة طلحة والحسن بعد هدم الدرعية. ثم أن سعوداً أمر على المسلمين أن يحشدوا على قصر الدريهمية فهدموه وقتلوا أهله. فلما كان وقت غروب الشمس أمر سعود مناديه أن يثور كل رجل من المسلمين بندقه. فثوروها دفعة واحدة. قال لى رجل من أهل الزيير: الماثارت البنادق شبت النار في الأرض والجو واظلمت السماء، ورجفت الأرض بأهلها، وانزعج أهل الزبير انزعاجا عظيما. وصعد النساء في رؤس السطوح ووقع فيها الضجيج، واسقط بعض الحوامل. فاقام محاصرهم نحو اثنى عشر يوماً. حصد جميع زروعهم. ورجع قافلا إلى وطبه
وفيها رحل غالب الشريف بعساكره من جدة إلى مكه ونزل اهل القصور الذين رتبهم سعود كما تقدم. فأخرجهم منها بالأمن وإستولى على مكه.
وفيها كتب سعود بن عبدالعزيز إلى السلطان العثماني سليم الثالث يخبره بدخوله مكة، ويطلب منع قدوم المحامل المصحوبة بالطبول والزمور.
تعليق المحرر وسبب التأريخ
أساس التأريخ: أُثبت عام الرسالة سنة 1218هـ من نصها الذي يذكر دخول مكة في محرم.وفيها جعل سعود بن عبدالعزيز الشريف عبد المعين بن مساعد شريفًا على مكة.
مكان الوقوع: مكة المكرمة
وفيها سار الإمام سعود بن عبدالعزيز بجنوده إلى نواحي البصرة والزبير، وجرى قتال بينهم وبين المنتفق.
مكان الوقوع: البصرة؛ الزبير
وفيها رجع الشريف غالب ووالي جدة إلى مكة، وحاصرا الحامية التي تركها سعود فيها حتى طلبت الأمان، فأُعطيته ورجعت إلى بلادها، واستعاد الشريف حكم مكة.
مكان الوقوع: مكة المكرمة
وفيها قدم أبو نقطة بقوات من ناحية اليمن إلى نواحي مكة وجدة، ثم عاد دون حصار جدة، بحسب الخبر الوارد عن مسيره.
مكان الوقوع: مكة المكرمة؛ جدة
غضب الوزير علي باشا في رجوعه من حصار جبل سنجار على محمد وعبدالعزيز ابني عبدالله بن شاوي لأمور كان ينقمها عليهما، فأمر بخنقهما فخُنقا ودُفنا متجاورين. ورثاهما المؤلف بقصيدة مطوّلة، وذكر أن ذلك كان في أول المحرم سنة 1218. وكان محمد من أمراء العرب الذين يعتمد عليهم الوزراء في السفارة بينهم وبين نظرائهم، وذكر المؤلف أن بعض الحسّاد أغروا الوزير به. وأما أخوه عبدالعزيز فهو الذي كان الوزير سليمان باشا قد أرسله إلى نجد.
في «وقائع غير محددة السنة» خبران يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها
كتب تغطي هذه الفترة ولم تذكر شيئًا في هذه السنة (10)
آل ماضي (مختصر تاريخ آل ماضي)، البسام (نبذة تاريخية عن مدينة عنيزة)، البسام (تاريخ القصيم)، ابن ناصر (عنوان السعد والمجد فيما استظرف من أخبار الحجاز ونجد)، القاضي (العنيزية)، ابن ليفان (شذا الند في تاريخ نجد)، ابن ضويان (تاريخ ابن ضويان)، الرشيد (نبذة تاريخية عن نجد)، السعدون (العلاقات بين نجد والكويت 1319–1341هـ / 1902–1922م)، الشويعر (نجد قبل 250 سنة نافذة على الحياة العلمية والثقافية والاجتماعية والسياسية)
أشهر السنة في الأخبار
الكتب في هذه السنة
- الصانع والعلي · إمارة الزبير بين هجرتين3
- ابن عيسى · تاريخ ابن عيسى1
- ابن لعبون · تاريخ ابن لعبون3
- الفاخري · تاريخ الفاخري6
- العثيمين · تاريخ المملكة العربية السعودية5
- ابن هذلول · تاريخ ملوك آل سعود5
- ابن تركي · تاريخ نجد3
- الريحاني · تاريخ نجد الحديث وملحقاته8
- صالح القاضي · تاريخ نجد وحوادثها3
- ابن بسام · تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق10
- محمد القاضي · روضة الناظرين عن مآثر علماء نجد وحوادث السنين5
- ابن بشر · عنوان المجد في تاريخ نجد3
- ابن عامر · قلائد المجد في أخبار نجد11
- ابن عيسى وابن بسام · مجموع في التاريخ النجدي1
- ابن سند · مطالع السعود بأخبار الوالي داود1
- الذكير · مطالع السعود في تاريخ نجد وآل سعود2