تجاوز إلى المحتوى
شعار أسرة العمران
  • الرئيسية
  • أسرة العمران

    أسرة العمران من آل عامر البدارين الدواسر، أهل عودة سدير، وهم ذرية عمران بن محمد بن عامر.

    أسرة العمران
    حول الأسرةنبذة عن الأسرة وتاريخهاشجرة الأسرةنسب الأسرة وفروعهاوثائق الأسرةوثائق الأسرة التاريخيةأعلام الأسرةأعيان الأسرة ووجهاؤهاالبدارينتاريخ البدارين وأنسابهمالدواسرتاريخ الدواسر وأنسابهم
  • عودة سدير

    بلدة تاريخية، تُعد من أقدم بلدات سدير، وعُرفت بتاريخها، وحواميها، وأسرها.

    عودة سدير
    حول عودة سديرنبذة عن البلدة وتاريخهاتاريخ عودة سديرأحداث البلدة ووقائعهاإمارة عودة سديرإمارة البلدة وأمراؤهامشايخ عودة سديرمشايخ البلدة وعلماؤهاأعلام عودة سديرأعيان البلدة ووجهاؤهاأسر عودة سديرأسر البلدة وأنسابها
  • إقليم سدير

    إقليم تاريخي يقع في شمال نجد، عُرف ببلداته العريقة الممتدة على ضفاف واديه.

    سدير
    حول سديرنبذة عامة عن الإقليمتاريخ سديرأحداث ووقائع تاريخيةبلدات سديربلدات الإقليم ومعالمهأمراء سديرإمارات الإقليم وأمراؤهامشايخ سديرمشايخ الإقليم وعلماؤهأعلام سديرأعيان الإقليم ووجهاؤه
  • مصادر تاريخية

    مصادر ومقالات ومواد تاريخية تُعنى بتاريخ السعودية ونجد، وتخدم الباحثين والمهتمين بالتاريخ والأنساب.

    مصادر تاريخية
    تاريخ السعوديةتاريخ الدولة السعوديةنجدتاريخ نجد وبلداتهامقالات تاريخيةدراسات وبحوث تاريخيةمقالات عامةموضوعات معرفية متنوعةكتب تاريخيةكتب ومراجع تاريخيةقصائد تاريخيةقصائد ووثائق شعرية
  • أسر نجد
  • تواصل معنا
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
    • حول الأسرة
    • شجرة الأسرة
    • وثائق الأسرة
    • أعلام الأسرة
    • البدارين
    • الدواسر
    • حول عودة سدير
    • تاريخ عودة سدير
    • إمارة عودة سدير
    • مشايخ عودة سدير
    • أعلام عودة سدير
    • أسر عودة سدير
    • حول سدير
    • تاريخ سدير
    • بلدات سدير
    • أمراء سدير
    • مشايخ سدير
    • أعلام سدير
    • تاريخ السعودية
    • نجد
    • مقالات تاريخية
    • مقالات عامة
    • كتب تاريخية
    • قصائد تاريخية
  • أسر نجد
  • تواصل معنا
شجرة الأسرة
وثائق الأسرة البدارين سدير
❖ آخر الإضافات:
  • البدارين الدواسر ودورهم الحضاري والسياسي في نجد
  • من الدرعية إلى المملكة: مسيرة نمو الدولة السعودية عبر ثلاثة أدوار تاريخية
  • سدير في معجم وسط الجزيرة العربية سنة 1904م
  • سدير في رحلة بالغريف: شهادة رحالة إنجليزي عن الإقليم في ستينيات القرن التاسع عشر
  • جماز وغيلان في عودة سدير: بين المكان والشخص والرواية الشعبية
  • كتاب: قضاة إقليم سدير خلال خمسة قرون للأستاذ خالد البرغش
  • وصية عبدالله بن راشد بن دباس (1313هـ)
  • التاريخ يعيد نفسه: من القبائل إلى الجماعات المسلحة، ومن القافلة إلى المنشآت
  • الجغرافيا التاريخية لنجد بين النص والمكان
  • كُتَّاب الوثائق في نجد: سمات وصفات
  • العمارة النجدية والبيئة: كيف صنعت الصحراء هوية البناء في نجد؟
  • إلى رحمة الله غيث الشبل حفيد العمة طيبة العمران
  • وثيقة بيع علي بن عمران وأخواته لأرض “أم جنيب” بعودة سدير على محمد بن عباد سنة 1273هـ
  • حصار الشعراء سنة 1205هـ: صمود بلدة بني زيد أمام حملة الشريف غالب
  • وثيقتان عن أسرة البكر أهل عودة سدير
  • البدارين الدواسر ودورهم الحضاري والسياسي في نجد
  • من الدرعية إلى المملكة: مسيرة نمو الدولة السعودية عبر ثلاثة أدوار تاريخية
  • سدير في معجم وسط الجزيرة العربية سنة 1904م
  • سدير في رحلة بالغريف: شهادة رحالة إنجليزي عن الإقليم في ستينيات القرن التاسع عشر
  • جماز وغيلان في عودة سدير: بين المكان والشخص والرواية الشعبية
  • كتاب: قضاة إقليم سدير خلال خمسة قرون للأستاذ خالد البرغش
  • وصية عبدالله بن راشد بن دباس (1313هـ)
  • التاريخ يعيد نفسه: من القبائل إلى الجماعات المسلحة، ومن القافلة إلى المنشآت
  • الجغرافيا التاريخية لنجد بين النص والمكان
  • كُتَّاب الوثائق في نجد: سمات وصفات
  • العمارة النجدية والبيئة: كيف صنعت الصحراء هوية البناء في نجد؟
  • إلى رحمة الله غيث الشبل حفيد العمة طيبة العمران
  • وثيقة بيع علي بن عمران وأخواته لأرض “أم جنيب” بعودة سدير على محمد بن عباد سنة 1273هـ
  • حصار الشعراء سنة 1205هـ: صمود بلدة بني زيد أمام حملة الشريف غالب
  • وثيقتان عن أسرة البكر أهل عودة سدير
  1. الرئيسية
  2. حوليات نجد
  3. البحث
  • الرئيسية
  • السنوات
  • غير محددة السنة
  • الإحصاءات
  • البحث

البحث في حوليات نجد

اكتب السنة وحدها لتنتقل إلى صفحتها، أو اجمعها مع كلمة: «الرياض 1180»، أو حدد مدى: «من 1200 إلى 1220»، أو قرنًا: «القرن 12». تقبل الأرقام العربية والهندية.

بحث متقدم
السنة أو المدى (هـ) لسنة واحدة اكتبها في الخانتين. الأخبار ذات النطاق تظهر إن تداخلت مع ما تحدده.
المؤرخ
الكتاب

خزانة التواريخ النجدية كتب مستقلة
نوع التأريخ
طريقة البحث والترتيب

مسح البحث والخيارات

107 نتائج لـ«الرياض»

في: ابن هذلول إزالة التصفية

القرون
  • القرن الثاني عشر1
  • القرن الثالث عشر22
  • القرن الرابع عشر84
المؤرخون
  • ابن هذلول107

1336هـ 1917–1918م تقريبًا

وقد عاد قلبى عن طريق الهند إلى البصرة قاصدا الرياض عن طريق البر ومعة قافلة الجمال تحمل أكياسا من الريالات ( الفرنسية والروبيات الهندية يستميل بها رؤساء العشائر، وكان ضاري بن طوالة وماجد بن عجل قد انخرطا في سلك الإنجليز بعدما أجريت لهما العوائد الشهرية فصادفا قلبى في طريقه فشكوا له حالهما، وفقر الرجال :وقالا : نحن ياقلبي رجالك ورجال حكومتك والحاجة شديدة فقال فلبي: هيا معي إلى ابن سعود إذا كنتما صادقين فيما تقولان فامتثلا الأمر ورحلا معه من الحفر واجتمعا بابن سعود في الشوكي واتفقوا أن تكون المصادرة دون تمييز وتعهدا بذلك وأقسما الأيمان المغلظة أنهما سيكونان دائما وأتباعهما من شمر مخلصين للانجليز ولابن سعود بعد أن ملأ حقائبهما من النقود التي يحملها فلبي.

(تاريخ ملوك آل سعود، ابن هذلول)

اعرضه في سنته ملاحظة على الخبر قارِن

وفى آخر هذا العام أى 1336هـ 1336هـ أمر عبدالعزيز أخاه محمداً بالحج وأرسل هدايا للشريف حسين وكان يرافقه عبدالعزيز بن تركى ومشارى بن جلوى وكثير من معه عوائل آل لأداء سعود فريضة الحج وقد عهد الحسين في استقبالهم عند دخولهم مكة إلى الشريف عبدالله بن محمد والشريف شرف بن راجح قائمقام مكة فرحبا بهم باسم الشريف حسين ونزلوا فى ضيافته ودار حديث بين الملك حسين وبين الأمير محمد بن عبدالرحمن في الشئون السياسية فطالب محمد بتحديد الحدود نهائيا بين الحجاز ونجد فقال الحسين : قل لعبدالعزيز كل ماهو عليه فهو له. وعاد محمد ومن معه بعد انقضاء الحج إلى الرياض دون أن ينال منالا أو يحل مشكلة، فكاتب عبدالعزيز الإنجليز بعد عودة أخيه محمد من مكة طالبا منهم أن يحددوا موقفهم نحوه ونحن الحسين فتعهدوا له بأن لا يسمحوا للحسين بالتدخل في شؤون نجد ولا يمكنوه من التسمى بملك العرب.

(تاريخ ملوك آل سعود، ابن هذلول)

اعرضه في سنته ملاحظة على الخبر قارِن

فلقد ولاه الملك عبدالعزيز عدة قيادات منها قيادة سرية من الجند لتأديب فهد الدامر من شيوخ العجمان ورد المنهوبات التي نهبها العجمان من القوافل التي تسلك الطريق فيما بين الحسا والعقير، وبين الحسا ،والرياض، وقد حالفه التوفيق والنصر على العاتين وهاجمهم وشتت شملهم ورد المنهوبات التى أخذوها وذلك في عام 1336هـ،

(تاريخ ملوك آل سعود، ابن هذلول)

اعرضه في سنته ملاحظة على الخبر قارِن

1337هـ 1918–1919م تقريبًا

بعد أن انفض المؤتمر الذي عقده الحسين في عشيرة أمر ابنه الأمير عبدالله أن يزحف بقواته العظيمة من عشيرة متجها إلى الشرق فنزل حصناً وأرسل يدعو القبائل إلى الطاعة فلما طال عليه المقام كتب له والده يستحثه على الزحف والاسراع في العمل فلم ير الابن بدا من الزحف فارتحل من حضن وقصد بلدة تربة فدخلها دون مقاومة في يوم 24 شعبان عام 1337هـ وشرع يطلق نيران مدافعه تهويلا وترويعا، ثم أصدر أمره بتوزيع جيوشه بجوار البلد وفيما حولها وكانت فى ذلك اليوم مباحة للجنود فنهبوا البلدة وأفسدوا فيها ما شاءت لهم الشهوات فنهبوا تربة وهتكوا أعراض أهلها، وأمر الأمير عبدالله في ذلك اليوم بقتل اثنين من التجار ومصادرة أموالهما وهما محمد الطعامه وابن مسيب، ووصل اليه فى ذلك اليوم رسولان من عبدالعزيز بن سعود هما صيتان العطاوى ورفيقه يحملان كتابا من عبدالعزيز يطلب فيه حسم الخلاف عن طريق المفاوضات ويقول أنه مستعد لإرسال أحد أبنائه أو أحد إخوانه للمفاوضة ويسأله فيه عن صحة أنه ماشاع من يريد الزحف إلى نجد فرد عليه بجواب ملىء بالتهكم والتهديد والوعيد وعدم الانصياع للتفاهم. ولكن لا مرد لسهم القضاء إذا نفذ ولا حيلة في القدر إذا حم، وكان ابن سعود قد أرسل قوة صغيرة مؤلفة من أهل الغطغط على رأسهم سلطان بن بجادو وثلة من قحطان على رأسهم حمود بن عمر لترابطا على الحدود فانضم اليهما خالد بن لؤي ومن تبعه ونزلوا معا وكانت هذه القوة تقارب الأربعة آلاف مقاتل مع من انضم اليها، وعندما انصرف رسولا ابن سعود بعد العصر من ذلك اليوم أحاط به الإخوان مستخبرين فأخبرهم أن الشريف عبدالله دخل تربة واحتلها وفعل بأهلها مافعل من القتل والسلب وهتك الأعراض وفعل المنكرات وبما عاث فيها جنوده من الفساد وقتل الأبرياء ومصادرة أموالهم. وأخبرهم أيضا بما أوصاه به الأمير قائلا: أخبر الخوارج ومن معهم ما جئنا من أجل تربة والخرمة لكننا سنقضي عيد الفطر في الرياض وعيد الأضحى في الأحساء فصاح الأخوان صيحة واحدة: إياك نعبد وإياك نستعين) وصمموا في تلك الليلة على الهجوم فشدوا الرحال وقد وصلهم فى تلك الساعة كتاب من عبدالعزيز يقول فيه : إذا بلغكم أن الشريف قد عاد إلى مكة فالزموا مكانكم الذى أنتم فيه حتى يأتيكم منى أمر آخر وإذا علمتم أنه تجاوز حدود تربة والخرمة فأنى آذن لكم أن تفضوا كتابه المرسل الينا منه مع الرسول صيتان وان تقرأوه وتروا فيه رأيكم، فقرأوا الكتاب واعتمدوا على الله سبحانه ومشوا قبل غروب الشمس بقليل فجاء الشريف رجل من البادية فأخبره أن الإخوان هاجمون عليه تلك الليلة فغضب عليه وأمر بقتله. وكان الأخوان قد علموا بتوزيع جيش الشريف فى تربة من رسول ابن سعود وكان الشريف خالد من الخبيرين فى تلك البلدة فأنقسموا إلى ثلاث فرق فرقة أهل الغطغط على رئاستهم سلطان بن بجاد وفرقة قحطان عليهم حمود بن عمر ومعيض بن عبود وفرقة خالد بن لؤى ومن معه من أهل الخرمة، وكان الشريف قد جعل سرايا لجيشه على الطرق المؤدية إلى تربة كل سرية عددها مئتا جندى مزودة برشاشين، فهجم الأخوان في طريقهم على تلك السرايا فذبحوهم عن آخرهم ومشوا هاجمين على المعسكرات الرئيسية في تربة فى الليلة الخامسة والعشرين من شهر شعبان عام 1337هـ. هجموا وسلاحهم الأبيض يلوح فى الظلام الحالك، بعد منتصف الليل ساكنين مستشهدين فهجمت فرقة خالد على مايليها من معسكرات البدو، وكان منزلهم بين نخيل تربة وبين الحرة فأبادوهم عن آخرهم ثم تقدمت تريد الاستيلاء على البلدة. وهجم رجال الغطغط الأشداء البواسل على المدافع والرشاشات ومعسكرات الجنود النظامية ومخيمات الأمير وذبحوهم عن آخرهم وأحتلوا جميع المعسكرات النظامية ومخيم الأمير واستولوا على المدافع والرشاشات بعد أن ذبحوا ضباطها المقيدين بسلاسل الحديد، وهجم رجال قحطان على من يليهم من اليمين بين معسكرات الجيش الحجازي وبين جبل حضن وفتكوا بهم فتكا ذريعا، وكانت المذبحة تلك الليلة هائلة لم تشهد البلاد العربية وقعة أكبر منها فكانت الدماء تجرى فى وادى تربة ،كالنهر، وكانت جثث القتلى في تلك البلاد وضواحيها كهشيم المحتضر. أما خيل الأخوان فقد مشت قبل الهجوم بساعة وتعقبت معسكرات الجيش الحجازى وقطعت خط الرجعة على الفارين والمنهزمين وأغارت عليهم بعد طلوع الفجر فذبحتهم عن آخرهم، ولم ينج من الجنود إلا الأمير عبدالله بنفسه واثنا عشر فارسا معه وقليل من الضباط وبعض البدو الذين أخذوا طريق الحرة فى فرارهم، وانضموا إلى خالد ولجأوا اليه. وفى أثناء الهجوم لجأ بعض الجنود إلى بعض حصون القرية فهجم عليه الأخوان بعد طلوع الشمس فداهموا الحصون وقتلوا جميع من فيها فتراكمت الجثث بعضها فوق بعض وصبت لميازيب القصور من الدماء كأنها السيل المنهمر وقد بلغ عدد من قتل من جنود الشريف في تلك الوقعة سبعة عشر ألف قتيل، واستولى الأخوان على جميع أسلحتهم وذخائرهم ومعسكراتهم وأموالهم وجميع ما معهم من المؤن والأمتعة والأثاث واحتلوا تربة ونزلوا فيها وشرعوا يجمعون مما تركه الشريف والجيش الحجازى مالا يعد ولا يحصى.

(تاريخ ملوك آل سعود، ابن هذلول)

اعرضه في سنته ملاحظة على الخبر قارِن

أما عبدالعزيز فلم يعلم بهذه الوقعة إلا بعد خمسة أيام فقد كان قادما من الرياض في طريقه إلى نجدة الأخوان ومعه من الجنود أكثر من اثنى عشر ألفا، وعند وصوله إلى ماء (القنصلية) التقى بالبشير فقص عليه الخبر فاستمر مسرعا في سيره حتى وصل تربة في اليوم الأول من شهر رمضان عام 1337هـ فشاهد بعينه تلك الجثث من القتلى التي ملأت رحاب الأرض وشعابها وحصون تربة ورأى المدافع والرشاشات في مكانها وضباطها من المدفعية والرشاشة مربوطون بسلاسل الحديد ومقتولون عليها، ورأى معسكرات الشريف على حالتها ونخيل تربة قد ملئت بالجثث المتراكمة والدماء تجرى بين أشجارها كالنهر فنزل في تربة وأقام فيها خمسة عشر يوما يقسم الغنائم مما ترك الشريف على جميع جنوده. وفى اليوم الثاني جاءه نجاب يحمل كتابا من المعتمد الانجليزى فى جدة ويقال: أن الحكومة الانجليزية بعثت ببرقية إلى ابن سعود بواسطة وكيلها السياسى فى جدة وقد بعث بها بدوره الوكيل إلى ابن سعود في تربة والحكومة تطلب منه فيها ألا يتقدم إلى الطائف بل يجب أن يعود إلى نجد، فعلت ذلك إكراما للملك حسين الذى التجأ اليها بعد هذه الوقعة وكان ابن سعود في نظرها كريما. بعد هذا رجع ابن سعود إلى الرياض وأمر جميع جنوده بالعودة إلى أوطانهم، وجعل في تربة أميرا عليها من قبله وهو عبدالرحمن بن معمر وجعل معه سرية اغلبها من عبيد ابن رشيد الذين كانوا في حائل فجعلهم من ضمن جنوده ولكن مالبثوا عند ابن معمر في تربه إلا ثلاثة أشهر حتى قتلوه وفروا إلى الشريف حسين فأكرمهم وقربهم اليه.

(تاريخ ملوك آل سعود، ابن هذلول)

اعرضه في سنته ملاحظة على الخبر قارِن

1338هـ 1919–1920م تقريبًا

أما سالم الصباح فقد جمع عقلاء قومه من أهل الكويت ليتعرف على آرائهم ويستشيرهم فى النهج الذى يسير عليه وبعد المناقشات والمباحثات مع رؤساء الكويت قرروا أرسال وفد مؤلف من عبدالعزيز بن حسن وعبدالله الصميط ليشرح لابن سعود ما وقع من الدويش فى حادث (حمض ) ويطلب منه التعويض على من قتل منهم ورد المهوبات، فجاء هذا الوفد إلى الرياض فى اليوم العشرين من رمضان، وعندما قابل عبدالعزيز شرع يلوم سالما على ما بدا منه ويأخذ عليه ما كان يتظاهر به ضده، ثم أخذ يبدى اعتذاره عما جرى ويقول: أما اعتداء الدويش وهجومه فليس لى فيه يد، وقد حاولت قبل وقوع الحادث صده ولكن الله سبحانه قضى مراده، وها أناذا أبعث لاحضار الاموال التي اخذها الدويش وجميع الأسلحة لترد إلى أهلها، ثم أني مستعد لاجابة الأخ سالم لي كل ما يريد. عدا ما يتعلق بحق الولاء القديم الذي بيني وبين آل صباح أو بالخروج من الأحساء التي أخذتها بالسيف أو تمديد حدود الكويت إلى سور الرياض، أو إذا ادعى أن له حقا واجبا يتحتم القيام به فأنا لا أقره ولا أعترف به لا في القري ولا فى البرارى والقفار فهذا ملكى وملك آبائى وأجدادى يشهد هو نفسه بصحة ما أقول، ثم كتب اليه قائلا: إن السبب الوحيد في هذا الحادث هو تدخلكم فيما لا يعنيكم، وأعلم أنه لاحق لكم في (((قرية) ولا فى غيرها من ساحل الخليج العربى وأنى أرى أن يقرر ذلك في عهد يعقد بيننا وبينكم فنرعاه، أما إذا كان لابائك وأجدادك حق على آبائى فأنا معترف به، ثم سلم الكتاب إلى ناصر بن سعود بن فرحان آل سعود وصحبه القاصدي الكويت، وعندما وصلوها سلم ناصر ابن سعود الكتاب إلى سالم في مجلسه وأخذ يقص عليه خبر انتصار الأخوان في وقعة الشعيبة على عشائر ابن رشيد من شمر التي جرت قبل بضعة أيام، وماكاد يتم حديثه حتى أناخ رجال ابن رشيد ركابهم يبشرون ابن صباح بانتصار شمر على الأخوان في الشعيبة وهم كاذبون فأصغى سالم إلى حديثهم وانطلقت أسارير وجهه وصد عن حديث ناصر ولم يصغ اليه فاعتبرها ناصر إهانة مقصودة واتهمه بالميل إلى ابن رشيد عدو ابن سعود. ثم بعد ذلك كتب سالم كتابا إلى عبدالعزيز جاء فيه: أما طلبكم تنازلنا عن العشائر وأن لا نخرج من الكويت جيشا مقاتلا فهذا اجحاف بحقنا وما كنا لنتصوره منكم فهو مخل بشرفنا الذي كنا على يقين أنكم أحرص منا عليه، وأما مانهبه الدويش فنحن تعذركم من أدائه، وأنتم تعلمون أنه المعتدين، ثم سلم الكتاب لناصر بن سعود وأرسل معه رجلين من رجاله هما هلال المطيرى ومبارك بن هيف فتوجها من الكويت في آخر شهر شوال ووصلا إلى الرياض وسلم ناصر الكتاب لعبدالعزيز يدا بيد، ثم همس في أذنه بما سمع وشاهد من سالم حينما أصغى لوفد ابن رشيد فغضب عبدالعزيز ورد وفد ابن صباح بدون جواب وعندما رجع الوفد إلى الكويت قدم سالم إلى الإنجليز احتجاجا على ما فعله ابن سعود يتهمه فيه بالتعدى على حدود الكويت ومحاولته ضم عربانها اليه، وعلى اصراره على عدم رد المنهوبات، فأجاب الإنجليز أنهم سيعينون مندوبين من قبلهم لتحديد الحدود بين الكويت ونجد على شرط أن يقبل الطرفان ماتحكم به الهيئة، ثم طلبوا قبل كل شيء أن يكف سالم عن التعدى والاعتداء على ابن سعود ورعاياه وأن يقدم لهم سالم المواد التي يريد البحث فيها مبينا ما يقبله منها وما يرفضه فقدم لهم سالم ماطلبوا ولكن حصل فيها بعض التعديل ، فغضب سالم وأعلن المقاومة وشرع في بناء سور يحيط بمدينة الكويت وكتب إلى ابن رشيد يستنجده فلبى طلبه وأرسل له ضارى بن طوالة رئيس عشيرة آل أسلم من قبيلة شمر الذى كان فى ذلك الوقت في أطراف العراق فجاء ضاري إلى نجدة ابن صباح ونزل على الجهراء وكان دعيج بن سلمان آل صباح مرابطاً فيها.

(تاريخ ملوك آل سعود، ابن هذلول)

اعرضه في سنته ملاحظة على الخبر قارِن

فنفرت القبائل من حكمه خصوصا زهران وغامد وقحطان، وأرسلت وفودها تشتكى إلى عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود سلطان نجد فبعث اليهم ستة من العلماء وكتب إلى حسن بن على بن عايض والى رؤساء قحطان وزهران ينصحهم بالمسالمة ويدعوهم إلى الرجوع إلى ما كان عليه أجدادهم ولكن (حسن) أبى قبول التوسط ورد قائلا : إذا كان ابن سعود يتدخل في شؤون عسير فان في استطاعتي أن أزحف إلى بيشة النخل بقوة من قبائل عسير واحتلها حيث أنها كانت تابعة لامارة أجدادى في الماضي. عندئذ أمر عبدالعزيز ابن عمه الأمير عبدالعزيز بن الأمير عبدالعزيز بن مساعد بن جلوى عام 1338هـ أن يسير بقوة من جنود قحطان وقليل من أهل الحضر من العارض قدرها ثلاثة آلاف مقاتل. وأمره أولا: أن يدعو حسن بن عايض إلى أن يكون مع ابن سعود كما كان آبائه وأجداده ثم يهاجمه إذا أبى وتمرد. سار الأمير ابن مساعد في شهر شعبان من العام المذكور وعندما دنا من جبال عسير دانت له قبائل شهران وعلى رأسها من رؤسائهم سعيد بن مشيط ومحمد دليم، وبعدما زحف إلى أبها خرج اليه حسن بن عايض ومن معه من قبائل عسير فالتقى الفريقان في قرية ( حجلا) الواقعة بين أبها وخميس مشيط فكانت الوقعة كبيرة انهزم فيها حسن وأتباعه بعد أن خسروا معظم ،رجالهم، ثم استمر عبدالعزيز بن مساعد في زحفه فدخل مدينة أبها بعد أن أخلاها ابن عايض وفر منها واعتصم فى جبل حرملة، فواصل ابن مساعد زحفه من أبها غربا والى الجنوب واستولى على جميع السراة وغيرها من النواحى التي تتصل بحدود محمد بن ادريس وكان الأدريسى هذا يدين لابن سعود بالولاء. وبعد أن تم لابن مساعد الاستيلاء على عسير ونواحيه أرسل إلى حسن وابن عمه محمد بن عبدالرحمن بن عايض ومن معهم يؤمنهم فرجعا من حريملاء واستسلموا فأرسلهم وجميع أسرة آل عايض ومعهم محمد بن مسلط إلى عبدالعزيز في الرياض، وقد أقاموا في الرياض عدة أشهر مكرمين ثم اتفقوا مع ابن سعود على أن يكونوا معه كما كان أجدادهم من قبل، وقد قال عبدالعزيز بن سعود يخاطب (حسن): عندما سأل الترك عبدالله بن عون شريف مكة أن يهاجمكم وينكل بكم فى وقت إمارة جدكم محمد بن عايض أرسل الشريف يستنجد بعمى عبدالله بن فيصل، فأجاب عمى يقول: إن محمد بن عايض رجل منا فكيف نساعدكم عليه؟. ثم عرض على حسن إمارة عسير والرجوع إلى أبها بالشروط التي اشترطها عليه عبدالعزيز فرفض حسن قائلا: قد عادينا الناس وعادونا فنخشى إذا أمرتنا عليهم أن يقوموا علينا، ولكن نكون معاونين لمن تأمرون أدامكم الله وانكم لا تقصرون عنا من جهة الدنيا وهذا جل ما نبتغيه منكم أدامكم الله: فدفع لهم عبدالعزيز خمسة وستين ألف ريال فرنسى معاونة وخصص لهم ولعائلاتهم مقررات شهرية، فرجع آل عايض إلى أبها، وعين عبدالعزيز خادمه شويش بن ضويحي أميرا على مقاطعة عسير، وعند وصولهم إلى بلادهم أقام محمد بن عايض في أبها عند أميرها، أما حسن فقد استأذن الأمير أن يبقى فى جبل حرملة عند عائلته هناك فأذن له وأقام فيها، وكانت سيرتهم حسنة فى مدة إمارة شويش

(تاريخ ملوك آل سعود، ابن هذلول)

اعرضه في سنته ملاحظة على الخبر قارِن

وقاد غزوة كبيرة ضمت كثيرا من جند الأخوان، وهاجم بهم عسير، واحتلها ودخل عاصمتها أبها دخول الفاتحين، وجمع رؤساء ال عايض، ورؤساء قبائل عسير، وبعثهم إلى الملك عبدالعزيز فى الرياض، وذلك عام 1338هـ

(تاريخ ملوك آل سعود، ابن هذلول)

اعرضه في سنته ملاحظة على الخبر قارِن

1339هـ 1920–1921م تقريبًا

في شهر رجب من هذا العام استنفر عبدالعزيز جميع رعاياه من الأخوان والحاضرة فخرج من الرياض ونزل حفر العتك وإجتمعت لديه جنوده هناك، وقدم عليه وهو في منزله ذلك الشيخ أحمد الجابر آل صباح ومعه كاسب بن خزعل شيخ المحمرة جاءا يفاوضان ابن سعود في عقد صلح بين الكويت وبينه وفى أثناء المفاوضة جاء الناعى من الكويت يخبره بوفاة سالم الصباح وتعيين الشيخ أحمد الجابر خلفا له وكان حضور الشيخ أحمد عند ابن سعود يغنى عن وفد يرسل من الكويت فتم الصلح بينهما، وحددت مرافق الكويت وانحسم الخلاف فعاد الشيخ أحمد إلى الكويت وارتحل ابن سعود من الحفر بعدما تكاملت لديه جنوده وعندما وصل إلى أطراف القصيم عهد بالقيادة إلى ابنه الأكبر سعود وأمره بمهاجمة قبائل شمر الموالية لابن رشيد وأمر أخاه محمد بن عبدالرحمن أن يسير بقوة كبيرة ثانية لمحاصرة حائل والتضييق على أهلها، كما أمر ابنه فيصل أن يسير بقوة كبيرة ثالثة للزحف على حائل ومحاصرتها من الجهة الأخرى. أما عبدالعزيز فقد دخل بريدة وأقام بها شهر رمضان. زحف هذا الجيش العظيم المؤلف من عتيبة وقحطان ومطير وحرب وكثير من الحاضرة بقيادة الأمير سعود فهجم على قبائل شمر فشتت شملها وسلبها اموالها وتابع هجماته على عشائر ابن رشيد وهم على (قنى) و (أم القلبان) فذبحهم وغنم مواشيهم، وباشر حصار حائل. أما الجيش الذى كان بقيادة الأمير فيصل فقد دهم كل من في وجهه من عشائر ابن رشيد وأبادهم، واستولى على كثير من القرى التابعة لحائل وواصل زحفه إلى قرب مدينة حائل وفعلت الجنود التي يقودها الأمير محمد مثل ما فعل جنود الأمير فيصل وباشرت الحصار أيضا.

(تاريخ ملوك آل سعود، ابن هذلول)

اعرضه في سنته ملاحظة على الخبر قارِن

أما ابن رشيد فظل قابعا في حائل ، ولما اشتد الحصار على حائل وضاق به الخناق أرسل وفدا إلى محمد بن عبدالرحمن يستأذنه بالمفاوضة فأذن له، فجاء الوفد إلى بريدة لمقابلة عبدالعزيز برئاسة صالح الضبعان يحمل كتابا من الأمير الجديد عبدالله بن متعب بن رشيد فيه قبول مارفضه سلفه الأمير سعود من الشروط في العام الماضى والتي كان قد اشترطها عبدالعزيز وهى أن تكون إمارة آل رشيد منحصرة في حائل وشمر فقط فلم يقبل عبدالعزيز بما كان قبله فى العام الماضى، وقد قال يخاطب الوفد: اعلموا يا أهل حائل أن الرئاسة القائمة فيكم بين عبد وامرأة لا تدوم واعلموا أن أموركم لا تستقيم ما زالت تحت تلك الرئاسة يقصد بذلك أن أولياء الأمر فى حائل هم العبيد فهم أهل الحل والعقد والمرأة هى فاطمة آل سبهان القابضة على زمام بيت المال وهي رئيسة الخزينة ولها سلطة ونفوذ، ثم قال : وما زالت أموركم كذلك فلا يزول الشقاق ولا تزول الفتن، وهذا مضر بنا وبكم فعليكم الآن أن تدخلوا فيما دخل فيه أهل نجد لتنجوا من العبيد ومن الحريم وتريحوا أنفسكم من ويلات الحرب وسفك الدماء، أما شروطى اليوم فهى أن تسلمونا شركة الحرب وجميع أسرة آل رشيد فيكون إذ ذلك لكم مالنا وعليكم ماعلينا، وإذا رفضتم ذلك فاعلموا أنى زاحف عليكم بعد ثلاثة أشهر بنفسي، فقال الوفد: سنعرض هذا الشرط على من له الأمر هناك فان قبلوا فذلك خير وان رفضوا فأنت برىء الذمة. وعندما رجع الوفد إلى حائل وعرض تلك الشروط رفضت رفضا باتا وخرج ضاري بن طوالة أحد مشايخ شمر وشن الغارة على بعض عشائر حرب الموالين لابن سعود فلقي حتفه، ولم ينقص فقدانه من شجاعة المحاصرين وكان يحدث كل يوم بينهم وبين جنود الأمير محمد مناوشات ومصادمات، فيوم له ويوم لهم، فاستدعى عبدالعزيز أخاه محمدا وولى ابنه سعودا قيادة الجميع فحاصر حائل قادما من الجوف) ففر الأمير عبدالله بن متعب من حائل والتجأ إلى قائد الجيش المحاصر سعود بن عبدالعزيز فرحب به وأرسله إلى والده فى الرياض وتولى إمارة حائل المحاصرة محمد بن طلال آل رشيد، وكان عبدالعزيز قد عاد إلى الرياض وأمر ابنه سعود أن يعود من حائل إلى الرياض لأنه فقد كثيرا من خيله ورواحله لقلة المرعى وشدة القيظ فخرج ابن طلال بعد مافك سعود الحصار عن حائل وهجم على «الروضة» قرية من قرى حائل وفيها سرية صغيرة لابن سعود فذبحهم واستولى على القرية فلما علم عبدالعزيز بذلك أمر فيصل الدويش أن يزحف على حائل ويحاصرها حتى يصل اليه عبدالعزيز بنفسه، فتوجه الدويش بقوة عددها ثلاثة آلاف مقاتل فنزل على ماء ( ياطب ) فبلغه أن ابن طلال خرج بقوة من حائل قاصدا ( الجثامية) فشد الدويش رحاله مسرعا ونزل في الجثامية قبل أن يصل اليها ابن طلال، ثم ان ابن طلال نزل النصية قرب الجثامية وكان جيش ابن طلال مؤلفا من ألف وخمسمئة رجل من الحضر وثمانمئة من البدو ومدفعين وكان الدويش لا يستطيع مجابهة ابن طلال لأنه متحصن بقصور النصية فرابط الدويش فى الجثامية يناوشهم حتى توجه عبدالعزيز من الرياض فى يوم 13 ذي الحجة عام 1339هـ ،

(تاريخ ملوك آل سعود، ابن هذلول)

اعرضه في سنته ملاحظة على الخبر قارِن

1340–1341هـ 1921–1923م تقريبًا

ثم استبدل عبدالعزيز شويشا بأمير غيره هو عبدالله بن سويلم، فمكث هذا الأمير مدة يسيرة وكانت سيرة آل عايض حسنة أيضا، ثم تعين فهد العقيلى أميرا على عسير بدلا من ابن سويلم فساءت الحالة هناك بسبب تصرف هذا الأمير الجديد وعدم خبرته فى إدارة الإمارة، فاغتنم حسن فرصة اظهار قبائل عسير سخطها على تصرفات العقيلى فشرع يدس الدسائس على ابن سعود ثم مشى بعد فتنة أثارها بقوة من قومه وحاصر أبها وأميرها وحامية ابن سعود مدة عشرة ايام فاستسلم فهد العقيلى والحامية ثم اسره ورجاله واعتقلهم في خميس مشيط، وكانت هذه الفتنة التى اثارها حسن لا تخلو من يد محركة لها من الشريف حسين، فقد كان الحسين يستنهض بني شهر ويساعدهم بالمال والسلاح ليكونوا مع ابن عايض يدا واحدة على ابن سعود، فتفاقم الأمر واشتد الخطر على سيادة ابن سعود في عسير واستمرت هذه الحال ما يقارب الشهرين. وبعد سقوط حائل ببضعة أشهر جهز عبدالعزيز ابنه فيصلا بحملة قوية على عسير مؤلفة من ستة آلاف مقاتل من الأخوان فسار بهم نحو عسير وعندما دنا منهم انضم اليه أربعة آلاف مقاتل من قحطان وزهران وشهران ،وغيرهم وعند وصوله إلى بيشه كان بنو شهر الذين حرضهم الشريف حسين وساعدهم بالمال والسلاح زاحفين إلى بيشة يريدون احتلالها فهجمت عليهم شلة من جنود فيصل وأبادتهم عن بكرة أبيهم، وكان الأمير محمد بن عايض مرابطا في خميس مشيط، فلما علم بقدوم فيصل تقهقر بمن معه من جنود عسير إلى (حجلا) فاقتفت أثره الفرسان من أتباع فيصل فتراجع إلى أبها، وعندما وصل فيصل إلى ( حجلا) أخلى حسن وابن عمه محمد ومن معهما من قبائل عسير أبها، فلجأ حسن إلى حرملة، أما محمد ومن معه فقد فروا ولجاوا إلى القنفذة على ساحل البحر الأحمر، وكانت جبال حرملة التي اعتصم فيها حسن منيعة جدا لايصل اليها إلا أهلها ويصعب ارتقاؤها إلا مع منافذ معلومة لا يعرفها إلا أهلها، وكان آل عايض في محاربتهم مع الأتراك يلجؤون اليها وهي حصنهم المنيع منذ قديم الزمان. فاستمر فيها حسن مقيما ومن معه من أسرته آل عايض، أما محمد فقد سافر من القنفذة إلى مكة يستنجد بالملك حسين فانجده بسرية صغيرة يقودها الشريف عبدالله ابن حمزة الفعر ومعها مئتا جندى نظامي بقيادة الملازم حمدي بك. ولما علم فيصل بأخبار آل عايض أرسل إلى حسن في حرملة سرايا من الأخوان الواحدة تلو الأخرى، وبعد تذليل العقبات وبعد معركة استمرت يومين استمر الأخوان في الصعود حتى وصلوا إلى حرملة فلم يجدوا حسنا فيها، فهدموا قصورها وخربوها وعادوا إلى أبها، وكان فيصل قد أرسل سرية من الأخوان إلى تهامة لمهاجمة الجيش القادم من مكة فكان جو تهامة على الأخوان أشد من القتال، فقد أصابتهم الحمى واشتد عليهم حر تهامة الجهنمى فعادوا إلى الجبال فاقتفى الجيش الحجازى أثرهم واختلف القائدان عبدالله حمزة والملازم حمدى بك، فقد قام الشريف عبدالله حمزة بخطة في السير وقام حمدي برسم خطة أخرى فاختلفا على أثر ذلك، وكانت الكلمة الأخيرة للشريف عبدالله حمزة فقد سلك بالجيش الطريق التى حذره منها حمدى بك، فكان ذلك من حسن حظ الأخوان الناقمين على تهامة وعلى جيش الشريف معا فقد هجموا على هؤلاء الجنود وكادوا يبيدونهم عن اخرهم بالسيف والرصاص ولم ينج منهم إلا القائدان عبدالله حمزة وحمدى بك وقليل من البدو لاذوا بالفرار إلى جبل (بارق) فتعقبهم الأخوان ففروا إلى تهامة ثم إلى القنفذة، وقد استولى الأخوان على جميع ما معهم من مدافع ورشاشات وأسلحة وذخائر ومؤن، فأخذوها ورجعوا إلى أبها. وبعد هزيمة آل عايض وتشتت جيشهم، ومذبحة الجيش الحجازي عين فيصل ، في أبها، سعد بن عفيصان أميرا عليها وجعل معه خمسمئة من الجند وعاد إلى الرياض فوصلها في شهر جمادى الثانية عام 1341هـ.

(تاريخ ملوك آل سعود، ابن هذلول)

اعرضه في سنته ملاحظة على الخبر قارِن

1342هـ 1923–1924م تقريبًا

في أواسط عام 1342هـ عقد مجلس فى الرياض حضره العلماء والأمراء ورؤساء الأخوان وترأسه الإمام عبدالرحمن الفيصل وابنه عبدالعزيز، وقف عبدالعزيز في خطابه عند هذا الحد فقرر جميع الحاضرين في هذه الجلسة من العلماء والأمراء والرؤساء النفير إلى الجهاد.

(تاريخ ملوك آل سعود، ابن هذلول)

اعرضه في سنته ملاحظة على الخبر قارِن

1343هـ 1924–1925م تقريبًا

وفى يوم 13 ربيع الثانى عام 1343هـ خرج عبدالعزيز من الرياض قاصدا مكة المكرمة، وخاطب المودعين يوم خروجه. وقد أرسل قبل سفره إلى الإمام يحيى حميد الدين امام صنعاء والى غيره من الامراء المستقلين كتابا. وعندما خرج من الرياض آخذا طريق مكة التف حوله من أهل نجد والجنود النجديين ما يزيد عددهم على عشرين راية قبل أن يقطع نفوذ السر، وعندما وصل ماء المصلوم عند جبل النير التقى بنجاب يحمل كتابا من جميع قناصل الدول الموجودين في جدة موجها لقواد الجيش السعودى فى مكة وقد بعثوا به إلى عبدالعزيز يخبرونه فيه بموقف حكوماتهم على الحياد فى النزاع القائم بين الحجاز ونجد، فأجابهم عبدالعزيز بتحرير. وقد وصل عبدالعزيز إلى مكة بعد أربعة وعشرين يوما قضاها في الطريق بين الرياض ومكة على ظهور الإبل، فدخلها محرما ملبيا في اليوم السابع من جمادى الأولى عام 1343هـ، وبعد أن طاف بالبيت العتيق وصلى وسعى بين الصفا والمروة وأدى مناسك العمرة، استقبل الأهالى واستعرض الجيش وخطب فيهم خطبة بليغة طويلة، وقد جاء في ذلك اليوم رد كتابه الذى أرسله إلى قناصل الدول حينما كان على (المصلوم)

(تاريخ ملوك آل سعود، ابن هذلول)

اعرضه في سنته ملاحظة على الخبر قارِن

1345هـ 1926–1927م تقريبًا

عندما أراد جلالة الملك عبدالعزيز أن ينظم مملكته ويربط بعضها ببعض، ويؤمن سبلها ويقوم بالاصلاحات فيها، قام بعض الإخوان وعلى رأسهم فيصل بن الدويش، وسلطان بن بجاد بن حميد معارضين محتجين فيما يريانه منكرا في نظرهما من أسباب إدخال الحضارة الجديدة تعزيزا لسلطانه وملكه وزيادة في قوته كالسيارات والتليفون والبرق وما شاكل ذلك، فقد عقد الإخوان مؤتمرا فى (الارطاوية) هجرة فيصل الدويش حضره رؤساء مطير وعتيبة والعجمان فتعاهدوا فيه على نصرة دين الله والجهاد في سبيله، ثم تذاكروا فيما بينهم فى أعمال الملك ابن سعود بعد استتباب الأمر له في الحجاز، وعسير، وجبل شمر والجزيرة العربية كلها تقريباً وأجمعوا أمرهم على انكار ما يلي من أعماله التي قام بها. كان الملك عبدالعزيز حينذاك فى الحجاز فأسرع إلى الرياض لأن هذا حادث له ما بعده، وعند وصوله عقد مؤتمرا فى يوم 25 من شهر رجب عام 1345هـ دعا اليه جميع الإخوان فاجتمعوا عنده فى الرياض فعرض الإخوان مطالبهم واعتراضاتهم التي قدمناها، وجرت مباحثات حولها فخاطبهم الملك بقوله : إنه بحمد الله متمسك بالشريعة الإسلامية وأنه لا يزال كما يعهدونه وأنه يقول هذا لأنه الحق لا خوف منه الله الذى أعطاه ونصره في جميع مواقفه وليس لبشر عليه فضل فالفضل لله وحده. وبعد هذا الاجتماع أصدر علماء نجد هذه الفتوى فيما كان سبباً لهذا الشقاق. وحرر في 8 شعبان سنة 1345هـ.

(تاريخ ملوك آل سعود، ابن هذلول)

اعرضه في سنته ملاحظة على الخبر قارِن

1347هـ 1928–1929م تقريبًا

فرجع الملك عبدالعزيز إلى الرياض وعقد مؤتمراً نجديا فى الرياض يوم 10 جمادى الأولى عام 1347هـ حضره مايفوق على ثمانمئة من العلماء والرؤساء من الحضر والأخوان، وقد امتنع من حضور هذا الاجتماع فيصل الدويش، وسلطان بن بجاد، وابن حثلين، وبعد أن انتظم عقد المجتمعين ألقى الملك عبدالعزيز بيانا مسهبا عرض فيه تاريخ أجداده من آل سعود، ثم أردف ذلك بذكر جهوده وأعماله في سبيل توحيد نجد والجزيرة العربية وتأمين الطرق، والاخاء بين العشائر، وبعد ذلك عرض على الحاضرين تنازله عن الملك بشرط أن ينتخب عوضا عنه آل سعود وأقسم بالله أن يساعده على أعماله، ويؤازره، ثم عرض عليهم بعد ذلك نتيجة المفاوضات وفشلها وقال : لذلك أعرض عليكم قبول تنازلى عن العرش لأن الإنجليز متمسكون ببناء المخافر، وأن مسئولية بنائها ملقاة على عاتق الدريش نتيجة تحديد وغاراته على الحدود العراقية.

(تاريخ ملوك آل سعود، ابن هذلول)

اعرضه في سنته ملاحظة على الخبر قارِن

أما فيصل الدويش، وسلطان بن بجاد، وضيدان بن حثلين فانهم أذاعوا بيانا في الهجر أنهم قائمون بأمر الدين وإقامة الشريعة التى كاد يهدمها ابن سعود طالباً الملك ومواليا للكفار وشريكا لهم. خرجوا غزاة من الهجر فقطعوا السبل، وأكثروا الغارات، وقتلوا كل من وقع في أيديهم من غير تفرقة بين النجدى وغير النجدى فقد صادفوا قافلة لأهل القصيم قادمة من العراق فقتلوا رجالها، واستباحوا أموالها لأنهم حكموا على من عداهم بالكفر. لقد أثار هذا العمل نجدا وأقامها وأقعدها على هؤلاء الخارجين على إمامهم ومليكهم، فحشد الملك عبدالعزيز عند ذلك جميع أهل نجد من حاضرتهم وباديتهم، وكان بينهم بعض الأخوان من عتيبة وقحطان وحرب ممن بقوا على الطاعة، ومن الناقمين على الدويش وابن بجاد وابن حثلين ومن تبعهم من الأخوان . فخرج الملك عبدالعزيز من الرياض يوم 22 رمضان عام 1347هـ وقصد مدينة بريدة فاقام فيها، ثم تلاه ابنه سعود بجميع القوة وبقية الجنود وعند وصول سعود إلى بلدة النبقية من قرى القصيم خرج اليه والده الملك من بريدة وتكاملت عليه الجنود من جميع أهل نجد فى ذلك المكان، ثم ارتحلوا جميعاً من النبقية ونزلوا بلد الزلفي، وكان الدويش وابن بجاد ومن معهما يقدرون بأربعة آلاف مقاتل نازلين فى روضة السبلة التي تبتعد عشرين كيلومترا من الزلفى، فبدأت المفاوضات بين الملك عبدالعزيز وبين الدويش وابن بجاد ولم تسفر عن نتيجة، وقد وسط الملك بينه وبينهم بعض العلماء لحل النزاع، وحقن الدماء فلم يفلحوا في سعيهم أيضاً. وقد أرسل سلطان بن بجاد رسولا إلى الملك عبدالعزيز يقال له ماجد ابن خثيلة فقال له عبدالعزيز عندما دخل عليه : إذهب إلى من أرسلك وقل لهم: إننا قادمون عليهم غداً، فان أرادوا حقن الدماء فليسلموا بلا قيد أو شرط، والشريعة هي الحكم بيننا وبينهم. فرجع الرسول ونصح بالتسليم، ولكن فيصل الدويش قال لهم: سأذهب أنا بنفسي لأرى جلية الأمر، فوصل فيصل الدويش إلى معسكر ابن سعود في الزلفي وعندما قابل الملك عبدالعزيز أظهر استعداده للتسليم وقال إنه مخالف رأى ابن بجاد وأنه سيبقى هنا ويبيت عند ابن سعود وكان قد أخبر أصحابه أنه إذا لم يأت في المساء فان ابن سعود قد اعتقله، وتلك تكون علامة الهجوم، وقد فطن عبدالعزيز إلى أن الدويش يقصد من بقائه أمراً فلذلك أجاب الدويش بقوله: قم وبت عند أصحابك وموعدكم غداً عند شروق الشمس فان كنت صادقا فتنح عن قومك، وإن كنت كاذباً فسترى عاقبة أمرك، فرجع الدويش إلى معسكره واجتمع بابن بجاد ومن معهم من الأخوان وقال الدويش: «أبشروا أيها الأخوان بالمكسب والغنيمة فان مع ابن سعود أموالا وحلالا وجماعة (طبابيخ) لا يستطيعون مقاومة الأخوان» وفى اليوم التالى رحل ابن سعود من (الزلفى) ونزل قرب معسكرات الدويش وابن بجاد في السبلة، ولم يأل جهداً في دعوتهم للسلم وحقن الدماء وتحكيم الشرع فيما شجر بينهم، فلما رأى أن لابد من القتال، ولا مفر منه، ولا مفر من النزال، هجم عليهم هجوما عنيفاً شديداً في صباح يوم السبت 19 شوال عام 1347هـ فقابلوا هجومه بالمثل فاستمر القتال بينهم نصف ساعة فقط حمل فيها جنود ابن سعود حملة صادقة، ولى الأخوان، وولى الدويش وابن بجاد بعدها الأدبار بعدما قتل معظم الأخوان، ووقع الدريش جريحا في ساحة الوغى فحمله قومه من الميدان وفروا به إلى بلدة (الأرطاوية) ثم رجعوا به إلى الملك ابن سعود يحيط به أولاده ونساؤه يبكين ويشفعن فيه فعفا عنه الملك، وأحسن اليه، وأعطاه من المال وألزم طبيبه الخاص مدحت شيخ الأرض أن يداوى جراحه وأعاده إلى مقر إمارته فى (الأرطاوية) بعد أن أخذ عليه العهد على الطاعة. أما سلطان بن بجاد ومن سلم من قومه فقصدوا بعد فرارهم من السبلة بلدة الغطغط، فبعث له الملك عبدالعزيز بكتاب يطلب فيه أن يسلم نفسه وجميع من معه من الرؤساء الذين أثاروا الفتنة، فسلم وجميع من معه دون قيد أو شرط فبعثهم الملك إلى الرياض حيث أودعوا السجن ومكثوا فيه عدة سنين، ثم نقلوا من سجن الرياض إلى الأحساء فوافتهم المنية هناك. كان الملك عبدالعزيز فى بلدة (شقراء) عائدا من معركة (السبلة) حينما استسلم ابن بجاد ومن معه وبعد استسلامهم وبعثهم إلى الرياض أمر ابنه سعوداً أن يقصد بلدة (الغطغط) ويأخذ جميع مافيها من السلاح ثم يهدم القرية، فنفذ ما أمره به والده،

(تاريخ ملوك آل سعود، ابن هذلول)

اعرضه في سنته ملاحظة على الخبر قارِن

1348هـ 1929–1930م تقريبًا

ولكن فيصل الدويش مالبث أن برأت جراحه فترك الأرطاوية خوفا من القبض عليه والقائه في السجن مثل أصحابه فاستقر فيما بين الكويت وحدود العراق، فجاءت قبائل العجمان وانضمت اليه بعد مقتل زعيم العجمان ضيدان بن حثلين الذى كان قد قتله فهد بن الله بن جلوى وقد قتل القاتل فى معركة دارت بينه وبين العجمان على أثر مقتل ضيدان المذكور. لقد عادت الثورة بزعامة فيصل الدويش أعنف مما كانت عليه سابقاً، فقد عاث الدويش وقبائل العجمان فى الأرض فسادا فقتلوا وسلبوا ولم يتورعوا عن أي عمل إجرامي، وانتشرت الثورة إلى قبائل عتيبة بزعامة مقعد الدهينة، فكادت تنقطع المواصلات بين الحجاز ونجد من جهة، وبين نجد والخليج العربى من جهة أخرى، فأخذ الملك عبدالعزيز يدرس وجوه الحيلة ويختار الحل الأفضل، فأمد أمراء الأحساء، والقطيف والقصيم وحائل بالمال والسلاح والرجال وعاد من الحجاز مسرعاً ووصل الرياض وحشد جميع أهل نجد من الحاضرة والبادية وأهل الهجر المخلصين له والناقمين على الدويش، وقد سير عبدالعزيز جنوده مع كل الجهات لتأديب العصاة الخارجين عليه أينما وجدوا، وقد ظفر الأمير عبدالعزيز ابن مساعد بن جلوى أمير حائل بعبدالعزيز بن فيصل الدويش ومعه ثمانمئة من رجال مطير وقليل من العجمان فتصادم معهم في (أم رضمة) وقتلهم عن بكرة أبيهم ولم ينج منه أحد، وفيهم عبدالعزيز الدويش بعد معركة شديدة استمرت بضع ساعات، وذلك في يوم ربيع الثاني عام 1348هـ. وسير خالد بن محمد بن عبدالرحمن الفيصل ومعه سرية من الجند إلى عتيبة لتأديب مقعد الدهينة ومن تبعه من عتيبة، وبنى عبدالله وأمر عمر بن ربيعان رئيس قبائل عتيبة الروقة الموالين لابن سعود أن لمساعدة خالد محمد بن سحمي أحد رؤساء قحطان ومعه جند كثير من الحجاز لهذه الغاية. وخرج خالد بن منصور بن لؤى ومعه جند كثير من أهل الخرمة، ورنية وماحولها لتأديب الخارجين عليها أيضا. ولما رأى مقعد الدهينة الأخطار أحاطت بهم من جميع الجهات تشتتوا وتفرق شملهم وفر مقعد الدهينة وقليل معه من العصاة، وذهبوا إلى مقر الدويش وانضموا اليه مع العجمان، ثم قام الدويش ومن العجمان، ومطير وعتيبة بعدة هجمات على عرب (العوزام) بين الأحساء والكويت وكان نصيبهم الفشل فى جميع هجماتهم، فقد قتل منهم العوازم عدداً غير قليل ود حروهم على أعقابهم خاسئين.

(تاريخ ملوك آل سعود، ابن هذلول)

اعرضه في سنته ملاحظة على الخبر قارِن

ومالبث ابن سعود بعد أيام قلائل وهو مقيم فى (خبارى وضحا أن علم أن الدويش دخل الكويت فأرسل فى الحال برقية بتاريخ 5 شعبان عام 1348هـ إلى المندوب البريطانى فى العراق يقول فيها: إن الحكومة البريطانية تعهدت بطرد العصاة من أراضى العراق، والكويت، وشرق الأردن فهاهم فى الكويت فاما أن تطردهم الحكومة البريطانية، وإما أن نسمح لنا بمطاردتهم أينما ذهبوا . فتلقى الرد فى 6 شعبان بأن الحكومة البريطانية فى عمل الترتيبات اللازمة لاخراج العصاة. وفى 11 منه علم جلالة الملك عبدالعزيز أن فيصل الدويش، ونايف بن حثلين المكنى أبا الكلاب وجاسر بن لامى رؤساء العصاة علم أنهم معتقلون في باخرة بريطانية فبعث ببرقية إلى المندوب البريطانى يطلب فيها تسليم المجرمين وفاء بالتعهد البريطانى، فجاءه الرد بطلب تعيين موعد للاجتماع للبحث في قضية اللاجئين وعقد معاهدة بشأنهم، فتعين الموعد فى يوم 18 شعبان على أن يكون الاجتماع في معسكر ابن سعود في (خبارى وضحا). وفى يوم الاثنين 20 منه حضر كل من : الكولونيل ( بيسكو) رئيس المعتمدين السياسيين في الخليج العربى، والكولونيل (دكسن) المعتمد السياسي في الكويت، والكوماندو (برانت) معاون قائد الطائرات البريطانية فى العراق يصحبهم بعض المترجمين والكتاب والشيخ حافظ وهبة مندوب ابن سعود، فحظى الجميع بمقابلة الملك عبدالعزيز في ذلك اليوم، ثم بدأت المفاوضة بينهم، وتولى البحث عن جلالة الملك كل من الشيخ يوسف ياسين والشيخ حافظ وهبة واستمرت المفاوضات إلى يوم الاثنين 27 منه فتقرر عقد معاهدة فيما بينهم مقتضاها أن تطرد القوى العراقية العصاة من لاجئي عرب مطير والعجمان من الأراضى العراقية إلى أن تدخلهم حدود نجد، وأن تحضر طائرة بريطانية لتنقل الدويش، وابن حثلين، وابن لامى رؤساء العصاة إلى الملك عبدالعزيز ويفعل بهم ما يشاء. وبعدها سافر المفوضون الإنجليز إلى أماكنهم وفى الساعة الخامسة من صباح الثلاثاء 28 شعبان عادت الطائرة البريطانية بالكولونيل (دكسون) ومعه قائد البارجة التي اعتقل فيها الدويش وزملاؤه ومعهم فيصل الدويش، وجاسر بن لامي ونايف ابن حثلين (أبا الكلاب ولما تشرفوا بالمثول بين يدى جلالة الملك تكلم الكولونيل (دكسون) قائلا : إنه ورفيقه قدما خصيصا لتسليم المجرمين الجلالتكم، فشكرهما الملك وشكر الحكومة البريطانية التي انتدبتهما على وفائها واحتفاظها بصداقته من جهة، وما بذلته من مساعى الاستقرار، الأمن والسلام في تلك الربوع من جهة أخرى، ثم استأذنا فى السفر ورجعا من حيث أتيا. ثم أحضر الملك فيصل الدويش ورفقاءه، وبعد المثول بين يدى جلالته قال الملك مخاطبا الدويش أما تخاف الله رب العزة ؟ ما الذى حملك على هذه المغازى ؟ فقال الدويش : لم يبق شيء من الخزى لم أفعله وماذا تريد أعظم من هذا الخزى والجزاء أمام أهل نجد ؟ فقال الملك: إنك تعلم يا فيصل ما عملت من أجلك في الماضي. فقال الدويش: أعلم ذلك. فقال الملك : هل قصرت في شيء نحوكم ؟ فقال الدويش : ماقصرت فى شيء ياطويل العمر ؟ فقال الملك لقد كنت في حرب مع أهل نجد من أجلك، فهل هذا جزائى منك ؟ هل كنت تريد الملك ؟ لقد كنتم ملوكا فى الجهات التى أنتم فيها، من منكم له الفضل على ؟ الفضل لله وحده، من منكم لم أخضعه بالسيف ؟ ليس منكم إلا من قتلت أباه أو أخاه، ولم أخضعكم إلا بسيفى قد كنت أنفذ رغائبكم فكنت أشقى من أجلكم، وأواصل الليل بالنهار لراحتكم وسعاتكم، أما تخاف الله يا فيصل حينما تكتب الجلوب تقول : إنك تريد الهجرة إلى العراق وأنك تحب أن تكون من رعاياه وتابعا له ؟ أتظن أن تكون فى منزلة أعلى من منزلتك التي أنت فيها ؟. فقال الدويش : يعلم الله باعبدالعزيز أنك ماقصرت عنا بشيء، وقد عملت معنا كل ما يبيض وجهك، وقد قابلنا معروفك بالاساءة، لقد فررنا من وجهك إلى الكفار، فحملونا فى طيارتهم اليك فيكفى ما شعرت به من الهوان أمام الأخوان بعدما كنت عزيزاً مكرماً، وقاتل الله الشيطان الذى أغوانا وزين لنا سوء عملنا فوصلنا إلى مانحن فيه الآن. ثم تكلم نايف بن حثلين ، وجاسر بن لامى ، وزعما أنهما يحبان ابن سعود أكثر مما يحبان نفسيهما، ولكن الشيطان أغواهما، ويستغفران الله ويتوبان اليد توبة نصوحا، فقاطعهما جلالة الملك قائلا : إخسأؤا لو كان القصد أنتم ما وصلت إلى هذا المكان بهذه القوة من أهل نجد، ولكن الذى أوصلنا إلى هنا هو أن يدرك هذا الخبيث - يعنى فيصل الدويش – عجزه . وبالنظر لما يخشاه الملك من نكثهم للعهود، واخلالهم بالأمن، أمر جلالته أن يذهبوا إلى الرياض ويعتقلوا هناك خوف إنتقاضهم فحملوا في السيارات ترافقهم ثلة من الجنود وأودعوا سجن الرياض مع من تقدم قبلهم من العصاة،

(تاريخ ملوك آل سعود، ابن هذلول)

اعرضه في سنته ملاحظة على الخبر قارِن

أما عبدالعزيز وحاشيته فقد ركبوا السيارات وقصدوا رأس تنورة) في 21 رمضان عام 1348هـ ، وعند وصولهم ركبوا الباخرة البريطانية التى قد رست في (رأس تنورة) لنقل جلالته إلى محل الاجتماع، فسافر جلالته قاصداً المكان المعين، وعند وصوله إلى المكان في عرض البحر وصلت باخرتان إحداهما تقل الملك فيصل، والثانية تقل رئيس المعتمدين السياسيين فى الخليج العربى، فدعا رئيس المعتمدين كلا من الملكين لتناول طعام الغداء على ظهر الباخرة (لوبن) فأجابا الدعوة، فكان أول اجتماع بينهما على ظهر الباخرة فتصافح الملكان وتعانقا وقدم كل منهما حاشيته إلى الآخر، وكانت حاشية الملك عبدالعزيز مؤلفة من الشيخ يوسف ياسين والشيخ حافظ وهبة، والشيخ فؤاد حمزة، وعبدالرحمن الطبيشي، وطبيبه الخاص مدحت شيخ الأرض، وعبدالرحمن القصيبي، وحاشية الملك فيصل تتألف من : ناجى بك السويدى رئيس مجلس الوزراء العراقى، ومحمد رستم حيدر رئيس الديوان وتحسين قدرى بك مرافق جلالته، والكولونيل (کورنولويس) مستشار وزير الداخلية، وقد دام هذا الاجتماع مدة ثلاثة أيام، وفي نهايته ودع كل منهما أخاه خير وداع وهو يحمل بين جنبيه عظيم الود، وأبلغ الاعجاب والتقدير . ثم عاد الملك عبدالعزيز إلى الرياض عن طريق العقير بعد أن عرج على البحرين بدعوة من أمرائها آل خليفة.

(تاريخ ملوك آل سعود، ابن هذلول)

اعرضه في سنته ملاحظة على الخبر قارِن

1351هـ 1932–1933م تقريبًا

عندما علم جلالة الملك عبدالعزيز ما يدبره الأمير عبدالله من مكائد ومايقوم به حسين الدباغ من حركات أصدر أمره إلى قسم من جنوده مع عبدالله بن عقيل فسلكوا طريق تبوك ومنها إلى حقل والبدع، كما أصدر أمره إلى قسم آخر من تحملهم السيارات مع عبدالله بن حلوان ومحمد بن سلطان فسلكوا طريق الساحل الشمالى قاصدين «ضبا» آخر قرية تقع في الحدود على الساحل فأخذ للأمر حيطته، وأمر بالقبض على بعض الشخصيات التي يخشى أن يكون لها ضلع في المؤامرة المذكورة فقبضت الحكومة على إخوان حسين الدباغ فى مكة المكرمة وهم : إبراهيم وعيسى الدباغ، وأمين بن إسحاق بن عقيل والشريف على بن منصور، والشريف على بن حسين الحارثى، وعبدالوهاب آشي ومرزوق اللحيانى والشريف محمد مهنا، ومحيى الدين ناظر، وسالم شمس وعبدالعزيز جميل، وحمزة شحاته، وحسن عواد، ومحمد بسيونى، وأحمد باصلوح، وسليمان أبو داود وأبعدتهم إلى الرياض، كما أمرت بابعاد حسونة المغربي عبدالله صغير إلى خارج المملكة، وأصدرت إلى وزارة الداخلية بلاغاً بتاريخ 26 صفر عام 1351هـ يتضمن ما يأتي : ثم كتب جلالة الملك إلى حكومة بريطانيا ينبهها بما اتصل إلى علمه من تصرفات (شرقي الأردن) فقامت هي بدورها ومنعت تسرب الأرزاق والمهمات الحربية إلى ابن رفادة عن طريق شرقي الأردن، وبعثت دورياتها إلى وادى عربة المراقبة الحدود، وأرسلت باخرة حربية رست في مياه العقبة لتشرف على الموقف وتحول دون مايدبره الأمير عبدالله وحزبه في الخفاء، ثم نشر اللفتنانت جنرال السير جرينفل لوب) المندوب السامي في شرقي الأردن بلاغاً رسمياً يتضمن أنه منع كل المساعدات سواء من شرقي الأردن أو من طريقها عن الثائرين ضد حكومة الحجاز، وأنه أمر القوات البريطانية باتخاذ جميع الاجراءات لمساعدة جيش ابن سعود، وأكره الأمير عبدالله أن يصدر بلاغاً مماثلا أيضاً، وزاد على ذلك أنه أمر بمنع كل شخص من الاقتراب من الحدود، وأنذر كل من يخالف ذلك بسوء العاقبة.

(تاريخ ملوك آل سعود، ابن هذلول)

اعرضه في سنته ملاحظة على الخبر قارِن
1 2 3 4 5 6
أسرة العمران

البريد الإلكتروني: info@alomran.info

المكان: عودة سدير، الرياض، الخبر، الكويت

تابع حساباتنا الرسمية للاطلاع على جديد الموقع من المقالات والوثائق والأخبار التاريخية.

جميع الحقوق محفوظة © 2026 | أسرة العمران

  • حول الأسرة
  • عن الموقع
  • البدارين
  • الدواسر
  • عودة سدير
  • سدير