سنة 1348هـ
1929–1930م تقريبًاسنة ثمان وأربعين وثلاثمائة وألفالقرن الرابع عشر الهجري
42 خبرًا من 10 كتب
رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.
محرم 3 أخبار
توجه الملك عبدالعزيز إلى الرياض في 22 محرم سنة 1348، وبلغ عدد السيارات التي سارت مع الركب الملكي إلى نجد مائة وثلاثين سيارة من مختلف الأنواع، وعدد ركابها نحو خمسمائة نسمة.
تبرع الحاج محمد أمين من أهل الهند في شهر محرم سنة 1348 بألف جنيه لإنشاء خزانين للماء، أحدهما بجانب الحرزة الكائنة بجوار الشيبية والآخر بجانب الحرزة الكائنة بجوار البياضية. ولما بلغ ذلك الملك عبدالعزيز أمر بإنشاء خزان ثالث بجانب الحرزة الكائنة بجوار الشرقاوية على حسابه الخاص إتمامًا للمشروع، وشرع العمال في البناء، على أن تُخصص هذه الخزانات لاستقاء الأعراب فتتوفر المياه في القناة العمومية.
زار الملك عبدالعزيز الرس في سنة وقعة السبلة، فوجد خلافًا بين أهلها وقاضيهم سالم الحناكي أدى إلى استقالته، فأعفاه، واختار الأهالي محمد بن عبدالعزيز بن رشيد؛ فامتنع وهرب إلى أخيه عبدالرحمن بالخرمة، فكتب إليه الملك كتبًا متوالية يلزمه، فتولى القضاء في محرم، بحسب رواية القاضي.
جمادى الأولى خبر واحد
بعد أن تحقق للملك عبدالعزيز ما تحقق من انتصارات ترأس مؤتمراً في الشَّعراء في مستهل جمادى الأولى عام 1348هـ. وتقرر عقاب من أخلُّوا بالأمن وقتال من بقي من المتمردين قرب حدود البلاد الشمالية الشرقية . واجتمعت قوات كبيرة من الحاضرة والبادية في الشوكي قبيل نهاية جمادى الآخرة. ولما علم الدويش بذلك بعث إلى الملك عبدالعزيز طالباً الأمان. فأجابه الملك بأنه يعلم أنه لم يلجأ إليه إلا بعد أن سُدَّت الأبواب في وجهه، ومع ذلك فإنه يعده بالأمان. فرد الدويش عليه بأن حكومات الدول المجاورة تخطب وده، لكنه يكره أن يدخل في ولاية الكفار. فلم يجبه الملك ؛ اكتفاء بجوابه الأول . فكتب الدويش إلى ملك العراق يطلب منه كف قبائله عنه ، ليتفرغ لحرب ابن سعود، وإلى جلوب المفتش الإداري لذلك القطر، يرجوه أن يقبله من رعاياه . لكنه لم ينجح فيما أراد .
جمادى الآخرة خبر واحد
أصدر الأمير فيصل النائب العام للملك في 1 جمادى الثانية سنة 1348 أمرًا باتخاذ ذكرى جلوس الملك عبدالعزيز عيدًا وطنيًا. وكان مجلس الشورى قد رفع في 16 جمادى الثانية سنة 1345 التماسًا إلى الملك بجعل يوم مبايعته بالملك يومًا وطنيًا تحيي الأمة ذكراه كل سنة، فلم يُجزه الملك رغبةً عن مظاهر الأبهة، ثم رفع المجلس التماسًا آخر في 9 رمضان سنة 1347 أيّده فيه جمع غفير من الأهالي والهيئات الرسمية فأجازه الملك. وقضى الأمر بأن يكون اليوم الموافق السابع عشر من برج الجدي من كل سنة عيدًا وطنيًا لإحياء ذكرى الجلوس، تُعطَّل فيه الدوائر الرسمية وتجري مراسم المعايدة وتُطلق المدافع 21 طلقة، وأن يصادف العيد الأول 8 شعبان سنة 1348.
رجب 3 أخبار
وبعد فشل الدويش فى هجماته على (العوازم) رحل ونزل على الحدود الشمالية، وكان الملك عبدالعزيز قد زحف بتلك الجنود التي ذكرناها سابقا، زحف في شهر رجب سنة 1348هـ طالبا الدويش، وعندما وصل الصمان التقى بقسم من عرب مطير التابعين للدويش يرأسهم ابن عشوان فأغارت عليهم خيل ابن سعود وسياراته، وأخذت جميع أموالهم من الابل والاثاث، وقتلت معظم رجالهم، ثم استمر الملك في زحفه، وبعد أسبوع واحد صادفت جيوش ابن سعود قسما من العجمان العصاة وعلى رأسهم ابن الأصقه فشنت الغارة عليهم بالخيل والسيارات فقتلتهم وغنمت جميع أموالهم.
فاتصل هذا الخبر بالدويش فتحطمت آماله من جديد، وضاقت عليه الأرض بما رحبت، وأزعجه أيضا خبر وصول ابن سعود إلى أطراف الكويت فكتب إلى الملك عبدالعزيز كتابا مؤرخاً فى 28 رجب عام 1348هـ يقول فيه: إن ماحصل هو تقدير المولى عز وجل، وأنه يطلب العفو ويرجو ان لا يلجئه بعدم العفو إلى الكفر والتمادى فى العصيان فأدرك الملك من فحوى كتابه مايدل على سوء نيته فصارحه بالعفو، وأعطاه الأمان وأجابه بكتاب هذا نصه: وعندما وصل كتاب الملك هذا إلى فيصل الدويش أراد أن يظهر أمام الملك بمظهر العظمة، وأنه لم يكتب إليه إلا بدافع الاخلاص له ليكسب بذلك الثقة فكتب يقول :
مكان الوقوع: أطراف الكويت
ولما كانت ثقة ابن سعود بالله قوية، فقد سخر الله من يأتيه بالوثائق التي تدل على صدق ظنه بالدويش حيث رفعت له صورتا خطابين بتاريخ 13 رجب عام 1348هـ أرسلهما الدويش إحداهما للملك فيصل بن الحسين ملك العراق، والثانية للمفتش الادارى للبادية الجنوبية فى العراق المستر جلوب (أبو حنيك) يقول للأول: إنه خرج على ابن سعود كما يعلم إلا أن الطائرات التابعة لسلاح الطيران البريطاني في العراق طردته من الأراضى العراقية ويطلب من جلالته أن يردها عنه ليتفرغ لحرب ابن سعود وإلا فسيأمره بما يريد، ويرجو من الثانى أن يعتبره من رعاياه، ويأمره بما يريد.
مكان الوقوع: حدود العراق والكويت
شعبان 3 أخبار
وضعت لجنة الاحتفال برنامجًا للاحتفال في مكة المكرمة بعيد جلوس الملك عبدالعزيز صباح يوم الأربعاء 8 شعبان سنة 1348، يقضي بأن تصطف الجنود النظامية من دار الحكومة إلى مخفر الصفا لأداء التحية العسكرية للأمير النائب العام، ويصطف تلاميذ المدارس في المسجد الحرام من باب الصفا إلى الملتزم ومن مخفر الصفا إلى مركز أمانة العاصمة، ويجتمع رجال الحكومة ومأموروها الملكيون والعسكريون والوجهاء والأعيان في رواق باب الصفا. ثم يحضر النائب العام إلى الملتزم فيدعو خطيب المسجد الحرام للملك ونائبه وأنجاله، وتُطلق من قلعة أجياد عند ذكر اسم الملك مائة طلقة وطلقة، ثم يتوجه الحاضرون إلى دار الحكومة لتهنئة النائب العام. وتُعطَّل الدوائر الرسمية في ذلك اليوم، ويرفع الأهالي الأعلام العربية على حوانيتهم ويزيّنون أماكنهم بالمصابيح.
ومالبث ابن سعود بعد أيام قلائل وهو مقيم فى (خبارى وضحا أن علم أن الدويش دخل الكويت فأرسل فى الحال برقية بتاريخ 5 شعبان عام 1348هـ إلى المندوب البريطانى فى العراق يقول فيها: إن الحكومة البريطانية تعهدت بطرد العصاة من أراضى العراق، والكويت، وشرق الأردن فهاهم فى الكويت فاما أن تطردهم الحكومة البريطانية، وإما أن نسمح لنا بمطاردتهم أينما ذهبوا . فتلقى الرد فى 6 شعبان بأن الحكومة البريطانية فى عمل الترتيبات اللازمة لاخراج العصاة. وفى 11 منه علم جلالة الملك عبدالعزيز أن فيصل الدويش، ونايف بن حثلين المكنى أبا الكلاب وجاسر بن لامى رؤساء العصاة علم أنهم معتقلون في باخرة بريطانية فبعث ببرقية إلى المندوب البريطانى يطلب فيها تسليم المجرمين وفاء بالتعهد البريطانى، فجاءه الرد بطلب تعيين موعد للاجتماع للبحث في قضية اللاجئين وعقد معاهدة بشأنهم، فتعين الموعد فى يوم 18 شعبان على أن يكون الاجتماع في معسكر ابن سعود في (خبارى وضحا). وفى يوم الاثنين 20 منه حضر كل من : الكولونيل ( بيسكو) رئيس المعتمدين السياسيين في الخليج العربى، والكولونيل (دكسن) المعتمد السياسي في الكويت، والكوماندو (برانت) معاون قائد الطائرات البريطانية فى العراق يصحبهم بعض المترجمين والكتاب والشيخ حافظ وهبة مندوب ابن سعود، فحظى الجميع بمقابلة الملك عبدالعزيز في ذلك اليوم، ثم بدأت المفاوضة بينهم، وتولى البحث عن جلالة الملك كل من الشيخ يوسف ياسين والشيخ حافظ وهبة واستمرت المفاوضات إلى يوم الاثنين 27 منه فتقرر عقد معاهدة فيما بينهم مقتضاها أن تطرد القوى العراقية العصاة من لاجئي عرب مطير والعجمان من الأراضى العراقية إلى أن تدخلهم حدود نجد، وأن تحضر طائرة بريطانية لتنقل الدويش، وابن حثلين، وابن لامى رؤساء العصاة إلى الملك عبدالعزيز ويفعل بهم ما يشاء. وبعدها سافر المفوضون الإنجليز إلى أماكنهم وفى الساعة الخامسة من صباح الثلاثاء 28 شعبان عادت الطائرة البريطانية بالكولونيل (دكسون) ومعه قائد البارجة التي اعتقل فيها الدويش وزملاؤه ومعهم فيصل الدويش، وجاسر بن لامي ونايف ابن حثلين (أبا الكلاب ولما تشرفوا بالمثول بين يدى جلالة الملك تكلم الكولونيل (دكسون) قائلا : إنه ورفيقه قدما خصيصا لتسليم المجرمين الجلالتكم، فشكرهما الملك وشكر الحكومة البريطانية التي انتدبتهما على وفائها واحتفاظها بصداقته من جهة، وما بذلته من مساعى الاستقرار، الأمن والسلام في تلك الربوع من جهة أخرى، ثم استأذنا فى السفر ورجعا من حيث أتيا. ثم أحضر الملك فيصل الدويش ورفقاءه، وبعد المثول بين يدى جلالته قال الملك مخاطبا الدويش أما تخاف الله رب العزة ؟ ما الذى حملك على هذه المغازى ؟ فقال الدويش : لم يبق شيء من الخزى لم أفعله وماذا تريد أعظم من هذا الخزى والجزاء أمام أهل نجد ؟ فقال الملك: إنك تعلم يا فيصل ما عملت من أجلك في الماضي. فقال الدويش: أعلم ذلك. فقال الملك : هل قصرت في شيء نحوكم ؟ فقال الدويش : ماقصرت فى شيء ياطويل العمر ؟ فقال الملك لقد كنت في حرب مع أهل نجد من أجلك، فهل هذا جزائى منك ؟ هل كنت تريد الملك ؟ لقد كنتم ملوكا فى الجهات التى أنتم فيها، من منكم له الفضل على ؟ الفضل لله وحده، من منكم لم أخضعه بالسيف ؟ ليس منكم إلا من قتلت أباه أو أخاه، ولم أخضعكم إلا بسيفى قد كنت أنفذ رغائبكم فكنت أشقى من أجلكم، وأواصل الليل بالنهار لراحتكم وسعاتكم، أما تخاف الله يا فيصل حينما تكتب الجلوب تقول : إنك تريد الهجرة إلى العراق وأنك تحب أن تكون من رعاياه وتابعا له ؟ أتظن أن تكون فى منزلة أعلى من منزلتك التي أنت فيها ؟. فقال الدويش : يعلم الله باعبدالعزيز أنك ماقصرت عنا بشيء، وقد عملت معنا كل ما يبيض وجهك، وقد قابلنا معروفك بالاساءة، لقد فررنا من وجهك إلى الكفار، فحملونا فى طيارتهم اليك فيكفى ما شعرت به من الهوان أمام الأخوان بعدما كنت عزيزاً مكرماً، وقاتل الله الشيطان الذى أغوانا وزين لنا سوء عملنا فوصلنا إلى مانحن فيه الآن. ثم تكلم نايف بن حثلين ، وجاسر بن لامى ، وزعما أنهما يحبان ابن سعود أكثر مما يحبان نفسيهما، ولكن الشيطان أغواهما، ويستغفران الله ويتوبان اليد توبة نصوحا، فقاطعهما جلالة الملك قائلا : إخسأؤا لو كان القصد أنتم ما وصلت إلى هذا المكان بهذه القوة من أهل نجد، ولكن الذى أوصلنا إلى هنا هو أن يدرك هذا الخبيث - يعنى فيصل الدويش – عجزه . وبالنظر لما يخشاه الملك من نكثهم للعهود، واخلالهم بالأمن، أمر جلالته أن يذهبوا إلى الرياض ويعتقلوا هناك خوف إنتقاضهم فحملوا في السيارات ترافقهم ثلة من الجنود وأودعوا سجن الرياض مع من تقدم قبلهم من العصاة،
مكان الوقوع: خباري وضحا (قرب حدود الكويت)
والثانية في شعبان 1348هـ، وهو حينئذ يافع
رمضان 3 أخبار
غزا الإمام عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل فيصل في مستهل رمضان متوجهًا شمالًا إلى جهة الكويت، فنزل الرقعي وأقام فيه مدة يترقب الفرصة على أعدائه الخارجين عن طاعته. ثم رحل إلى خباري القرعة، فصادف فيها ابن الأصقه ومن معه من بادية العجمان، وسفّاح بن لامي ومعه بادية الجبلان والصهبة والملاعبة والرشايدة، ومعهم نحو أربعمئة من الإبل، فأخذها كلها غنيمة. أما باقي العجمان ومطير فلجؤوا إلى الجهراء لما سمعوا بخبر الإمام، فلما نزلوا فيها أحاطت بهم سيارات الإنجليز ومدرعاتهم وطائراتهم، وأسر الإنجليز فيصل الدويش وأبا الكلاب وسفّاح بن لامي وأرسلوهم إلى البصرة. ثم سار الإمام إلى خباري وضحاء والتقى بمأموري الإنجليز، وجرى بينهم كلام في شأن مطير والعجمان انتهى إلى تسليمهم جميعًا للإمام لأنهم رعيته. فسلّموا إليه فيصل الدويش وأبا الكلاب وابن لامي أسرى، وتقرر ترحيل باقي مطير والعجمان، وأعطاهم الإمام الأمان على دمائهم. والتقى ابن صباح وعائلته بالإمام، وكانت علاقتهم به طيبة. وأرسل الإمام فيصل الدويش وأبا الكلاب وابن لامي إلى الرياض قبله فسُجنوا هناك.
أما عبدالعزيز وحاشيته فقد ركبوا السيارات وقصدوا رأس تنورة) في 21 رمضان عام 1348هـ ، وعند وصولهم ركبوا الباخرة البريطانية التى قد رست في (رأس تنورة) لنقل جلالته إلى محل الاجتماع، فسافر جلالته قاصداً المكان المعين، وعند وصوله إلى المكان في عرض البحر وصلت باخرتان إحداهما تقل الملك فيصل، والثانية تقل رئيس المعتمدين السياسيين فى الخليج العربى، فدعا رئيس المعتمدين كلا من الملكين لتناول طعام الغداء على ظهر الباخرة (لوبن) فأجابا الدعوة، فكان أول اجتماع بينهما على ظهر الباخرة فتصافح الملكان وتعانقا وقدم كل منهما حاشيته إلى الآخر، وكانت حاشية الملك عبدالعزيز مؤلفة من الشيخ يوسف ياسين والشيخ حافظ وهبة، والشيخ فؤاد حمزة، وعبدالرحمن الطبيشي، وطبيبه الخاص مدحت شيخ الأرض، وعبدالرحمن القصيبي، وحاشية الملك فيصل تتألف من : ناجى بك السويدى رئيس مجلس الوزراء العراقى، ومحمد رستم حيدر رئيس الديوان وتحسين قدرى بك مرافق جلالته، والكولونيل (کورنولويس) مستشار وزير الداخلية، وقد دام هذا الاجتماع مدة ثلاثة أيام، وفي نهايته ودع كل منهما أخاه خير وداع وهو يحمل بين جنبيه عظيم الود، وأبلغ الاعجاب والتقدير . ثم عاد الملك عبدالعزيز إلى الرياض عن طريق العقير بعد أن عرج على البحرين بدعوة من أمرائها آل خليفة.
مكان الوقوع: الخليج العربي (عرض البحر)
غزا الإمام عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل فيصل في مستهل رمضان متوجهًا شمالًا إلى جهة الكويت، فنزل الرقعي وأقام فيه مدة يترقب الفرصة على أعدائه الناكثين عن طاعته. ثم رحل منه إلى خباري القرعة، فصادف فيها ابن الأصقية من العجمان ومن معه من بادية العجمان، وسفاح بن لامي ومعه بادية الجبلان والصهبة والملاعبة والرشايدة، ومعهم نحو أربعمائة من الإبل، فأخذها جميعها غنيمة للمسلمين. أما بقية العجمان ومطير فلما سمعوا بخبر الإمام لجؤوا إلى الجهراء، فلما استقروا فيها أحاطت بهم سيارات الإنكليز ومدرعاتهم وطائراتهم، وأسر الإنكليز فيصل الدويش وأبا الكلاب وسفاح بن لامي وأرسلوهم إلى البصرة. ثم سار الإمام حتى خباري وضحاء، واجتمع بمأموري الإنكليز وتباحثوا في أمر مطير والعجمان، وانتهى الأمر إلى تسليمهم جميعًا للإمام لأنهم رعيته. فسلّموا إليه في الحال فيصل الدويش وأبا الكلاب وابن لامي أسرى، ورحّلوا بقية مطير والعجمان إلى الكافيش، وأعطاهم الإمام الأمان على دمائهم. وقدم ابن صباح وعائلته جميعًا على الإمام، وكانت علاقتهم به طيبة. وأرسل الإمام فيصل الدويش وأبا الكلاب وابن لامي إلى الرياض قبله، فسُجنوا هناك.
ذو الحجة خبر واحد
وصل الملك عبدالعزيز إلى مكة المكرمة قادمًا من الرياض قبيل غروب يوم الأربعاء 2 ذي الحجة سنة 1348، وفي منتصف الساعة الثانية ليلًا مشى إلى المسجد الحرام فطاف وسعى. وفي صباح الخميس أقيم احتفال باستقباله في جرول، نُصبت له فيه سرادقات كبيرة في الساحة الواقعة أمام مقهى المعلم، واصطف الجنود والشرطة وتلاميذ المدارس الأميرية والأهلية وأرباب الحرف على جانبي الميدان حتى بناية الثكنة العسكرية، وأطلقت المدفعية مائة طلقة وطلقة إيذانًا بقدومه. وتقدمت الجماهير إلى سرادقه لتهنئته، ثم غادر السرادق في الساعة الثانية وعشر دقائق.
دون شهر محدد 26 خبرًا
فُتحت في منى سنة 1348 شوارع جديدة منعًا للزحام أيام الحج. وكان الملك عبدالعزيز قد أصدر أمره إلى أمانة العاصمة في أواخر ذي الحجة سنة 1347 بفتح أربعة شوارع في منى، يُخصص أحدها للمشاة وآخر للشقادف وثالث للبهائم ورابع للسيارات والعربات. فباشرت الأمانة المشروع في شهر ربيع الثاني سنة 1348، فذهبت لجنة إلى منى وفحصت شوارعها، فرأت أن شارعين منها يحتاجان إلى ترميم فقط، وأن الآخرين يحتاجان إلى إصلاحات وفتح منافذ، فشُرع في العمل في شهر رجب وأُتم في ذي القعدة. وفي 4 ذي الحجة وزعت أمانة العاصمة إعلانًا بافتتاح شوارع منى، وسمّت الشارع الأول الجديد شارع الملك عبدالعزيز الأول، وبيّنت نظام السير فيها: الشارع الأول الجديد للصاعد إلى عرفات خاص بمرور الشقادف، والشارع الأعظم خاص بالمشاة وركاب الدواب ذات الحوافر كالبغال والخيل والحمير، والشارع المعروف بسوق العرب خاص بمرور الشقادف وهو عن يسار الصاعد إلى عرفات، والشارع الرابع الجديد الذي يبدأ من أول المدرج الواقع خلف جمرة العقبة خاص بمرور أهل الجيش والمحامل.
أصدر الأمير فيصل النائب العام للملك سنة 1348 أمره بالعفو عن المسجونين المحكوم عليهم بمدد قصيرة، وبإنقاص ثلث المدة عن المحكوم عليهم بمدد طويلة.
أقامت لجنة الاحتفال بعيد جلوس الملك سنة 1348 حفلة في وادي فاطمة، نصبت فيها السرادقات الفخمة بين الأشجار وعلى مقربة من العيون الجارية، وحضرها الأمير فيصل النائب العام مع حاشيته وممثلو الدول وقناصلها وجمع من أهالي مكة. فألقى أمين العاصمة الشيخ عباس قطان كلمة شكر، وألقى شاعر الحجاز أحمد الغزاوي وشاعر الكويت الشيخ محمود شوقي الأيوبي والشاعر النجدي الشيخ محمد بن بليهد قصائدهم. ثم انتقل الجميع إلى سرادق كبير مُدّ فيه سماط عربي يتسع لأكثر من مائتين وخمسين شخصًا، وبعد الطعام أنشد تلاميذ المدارس أناشيدهم، وشهد الأمير والحاضرون العرضة النجدية أداها حرسه الخاص بالسيوف والأناشيد الحربية مع إطلاق النار في الهواء، وبذلك انتهت الحفلة.
قدم مكة المكرمة لأداء فريضة الحج سنة 1348 عدد من الأمراء والأعيان، منهم من أمراء البحرين الشيخ علي بن محمد آل خليفة والشيخ راشد بن عبدالله بن عيسى آل خليفة والشيخ محمد بن إبراهيم آل خليفة، والشيخ عبدالعزيز القصيبي من تجار اللؤلؤ في الهند والبحرين، والسيد عبدالرحمن بك النقيب من أعيان الكويت، والشيخ عبدالوهاب النجار من علماء مصر، والشيخ محمود علام قاضي محكمة طنطا الأهلية، والأديب محمد شقيق مصطفى صاحب جريدة الرياض المصرية، والأديب سعيد الرشاش سكرتير وكالة حكومة الملك في سورية.
وظهر منهم الشيخ عبدالله المهيدب الذي حصل على دراسة في الازهر الشريف بمصر 1348 هـ وكان معدوداً من فقهاء بلد الزبير وهو اخو عبدالكريم وسليمان المهيدب .
مكان الوقوع: مصر
توفي سنة 1930م ورثاه عبدالرحمن البنا الشاعر البغدادي بقصيدة مطولة.
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ورد التاريخ بالميلادي: 1930م. المقابل الهجري الحسابي 1348-1349هـ، وفق التقويم الجدولي المستخدم في الإضافة؛ لا ينسب هذا التحويل إلى المؤلف. سياق الخبر: 1930م — وفاة عبد الله بك بن احمد باشا الصانع مدير الداخلية العام في العراق.وكانت فرصة ذهبية لادارة مدرسة النجاة الأهلية لتدعو الشيخ عبدالمحسن فيها فدرس العربية والدين فيها احتساباً لله للتدريس وفي سنة 1930 كانت حادثة فيصل الدويش رئيس الإخوان والتجائه الحكومة بريطانيا لدى النقطة العسكرية المرابطة في الشعيبة قرب الزبير وكان المغفور له الملك عبدالعزيز آل سعود قد دعاه إلى إلقاء السلاح وحقن دماء المسلمين فأبى الدويش وركب رأسه وتمادى في عصيانه فطلبه الملك من بريطانيا وكادت تمتنع وتساوم ولكنه أصر وأبي فسلمته .
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ورد التاريخ بالميلادي: 1930م. المقابل الهجري الحسابي 1348-1349هـ، وفق التقويم الجدولي المستخدم في الإضافة؛ لا ينسب هذا التحويل إلى المؤلف. سياق الخبر: 1930م — حادثة فيصل الدويش رئيس الإخوان والتجاؤه إلى النقطة العسكرية البريطانية في الشعيبة قرب الزبير وتسليمه للملك عبدالعزيز، وقصيدة الشيخ عبدالمحسن البابطين فيها: «وفي سنة 1930 كانت حادثة فيصل الدويش…».رعيل من الشعراء والأدباء والكتاب والمؤرخين في الزبير عبدالرزاق أحمد الحمود الأستاذ عبدالرزاق أحمد الحمود عضو المجلس النيابي العراقي الأسبق هو واحد من الكتاب الأدباء في الزبير كانت دراسته الأولى في المدارس الابتدائية في الزبير ثم التحق بالرحمانية الوقفية في البصرة وفي السنة الأخيرة وقبل أن يكمل دراسته الثانوية فيها ألغيت وفتحت وزارة الأوقاف دار العلوم العربية والدينية في بغداد سنة 1930م ودعت طلاب مدرسة الرحمانية الملغاة إلى تكملة دراساتهم في دار العلوم وكان من هؤلاء عبدالرزاق أحمد الحمود وعبدالله الشبل وعبدالرحمن إبراهيم البسام وعبداللطيف الدليشي وآخرون(1).
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ورد التاريخ بالميلادي: 1930م. المقابل الهجري الحسابي 1348-1349هـ، وفق التقويم الجدولي المستخدم في الإضافة؛ لا ينسب هذا التحويل إلى المؤلف. سياق الخبر: 1930م — فتح وزارة الأوقاف دار العلوم العربية والدينية في بغداد ودعوة طلاب الرحمانية (ومنهم الزبيريون عبد الرزاق أحمد الحمود وعبدالله الشبل وعبد الرحمن البسام) لإكمال دراستهم فيهاوفي هذه السنة 1348 جاء عبدالعزيز بن سعود إلى هذا الطرف بين الكويت والزبير، وخرج له الناس للسلام، وأكرم وتصدّق ، وجاءه الشريف فيصل بهدايا، وكذلك ابن سعود أكرم الشريف بنفائس.
مكان الوقوع: بين الكويت والزبير
علم الملك عبدالعزيز بتلك الحوادث وهو في الحجاز، فطلب من بريطانيا أن تفي بتعهداتها، فتلزم الأقطار المجاورة له الواقعة تحت نفوذها بعدم مساعدة المتمردين عليه أو إيوائهم، فالتزمت بذلك. ثم أمر زعماء القبائل ؛ خاصة عتيبة، أن يقابلوه في الدوادمي وهو في طريقه إلى الرياض، ففعلوا . وقد بيّن لهم ما يجري وعزمه على محاربة المتمردين شمال شرقي البلاد، وألزمهم بالاستعداد والتأهب .
وكان ذلك في أول صفر عام 1348هـ.
وفي أثناء ذلك تمكّن العوازم الموالون للملك عبدالعزيز من هزيمة الذين هاجموهم من المتمرّدين عليـه .
وكانت تلك المعركة في 1348/1/17هـ. وتسمى معركة رضى .
وكان مقعد الدهينة قد انضم بأتباعه إلى المتمردين شمال شرقي البلاد . ثم طلبوا الأمان من الملك عبدالعزيز فمنحهم إيَّاه . لكنهم لما عادوا إلى عالية نجد أعلنوا أن ملك العراق قد وعد بإرسال جيش لمناصرتهم، وتسيير أخيه علي بجيش إلى الحجاز إذا لمس نشاطاً في الداخل . وامتنعوا عن أداء الزكاة؛ بل صادروا ما أدته القبائل لعمالها، واعتدوا على القوافل . فوجه إليهم الملك عبدالعزيز قوات بقيادة عمر بن ربيعان ثم بعث إلى عمر سرية من الرياض بقيادة ابن أخيه، خالد بن محمد بن عبدالرحمن، وأمر ابنه فيصلاً أن يبعث جيشاً من الحجاز، فأرسل قوات بقيادة خالد بن لؤي وأخرى بقيادة محمد بن سحمي القحطاني. وقد طاردت القوات التي مع خالد بن محمد وابن ربيعان الدهينة ومن معه قرب جَبَلة في عالية نجد حتى طلب بعضهم الأمان فمُنحوا إيَّاه . ثم هجم ابن لؤي على بعض الذين هربوا فقتل حوالى مئتين منهم، وهجم هو وابن سحمي على الدهينة ومن بقوا معه، فقتلوا منهم حوالى سبعين رجلاً . أما الدهينة نفسه فتمكّن من الهروب حتى وصل إلى العراق .
وكان ذلك في العشرين من ربيع الثاني عام 1348هـ . وقد جُرح الدهينة خلال المعركة.
ولما رأى أتباع الدويش أن الأراضي الكويتية والعراقية لن يسمح لهم بدخولها، أو البقاء فيها، وأن الملك عبدالعزيز يتجه إليهم بقوات لا قبل لهم بها، بدأوا ينفضُون من حول زعيمهم ويعودون إلى الملك طالبين عفوه . وفي الثامن والعشرين من رجب قام عبدالمحسن الفرم، بالتعاون مع مشعل بن طوالة وعجمي بن سُوَيْط، بهجوم مباغت على الدويش، فاستولوا على كثير مما كان لديه من إبل وخيام وأثاث . واضطر آخر الأمر إلى الذهاب إلى الجهراء حيث استسلم، هو وجاسر بن لامي ونايف بن حثلين ، للسلطات البريطانية في الكويت، ونُقلوا إلى سفينة بريطانية في شط العرب . وبعد أن قضت قوات الملك عبدالعزيز على كثير من فلول المتمردين أقام في خباري وضحا حيث دارت بينه وبين بريطانيا مفاوضات بشأن تسليم الدويش ورفيقه، وتقرر أن يسلم هؤلاء إليـه على أن يبقي على حياتهم، وأن تطارد القوات البريطانية فلول المتمردين الموجودين على حدود العراق ليعودوا إلى نجد، وأن يسلّم الملك عبدالعزيز ما نهبه الدويش وجماعته من أهل الكويت والعراق. وفي الثامن والعشرين من شعبان أحضر أولئك القادة في إحدى الطائرات البريطانية إلى الملك عبدالعزيز. وبعد ثلاثة أيام نقلوا بالسيارات إلى سجن الرياض . وبذلك انتهت حركة المتمردين من الإخوان التي كلفت الشيء الكثير. وبانتهائها عادت رايات الأمن تخفق من جديد .
كان استسلام نايف في الثامن من شعبان واستسلام الدويش وابن لامي في اليوم التالي،
وقد حدثت مشكلات على حدود القطرين نتيجة تمرد الإخوان على الملك عبدالعزيز، لكن حرص الملكيـن عبدالعزيز وفيصل على التصافي كان كفيلاً بحلها . ولما انتهى ذلك التمرد، عام 1348هـ ، تقابل الملكان على ظهر الباخرة البريطانية لوبين في الخليج، بحضور المندوب السامي البريطاني همفري، وعمقا أواصر الألفة والود بينهما .
وكان ذلك اللقاء في الرابع والعشرين والخامس والعشرين من رمضان
على أن اتساع مناطق المملكة وتباعد بلدانها جعلا من الضروري الاهتمام بالمواصلات الجوية إلى جانب ذلك الاهتمام بالمواصلات البرية. ومن هنا قامت الحكومة بشراء أربع طائرات مدنية سنة 1348 هـ. ثم توالى شراء الطائرات حتى تضاعفت أعدادها في مدة وجيزة .
ولكن فيصل الدويش مالبث أن برأت جراحه فترك الأرطاوية خوفا من القبض عليه والقائه في السجن مثل أصحابه فاستقر فيما بين الكويت وحدود العراق، فجاءت قبائل العجمان وانضمت اليه بعد مقتل زعيم العجمان ضيدان بن حثلين الذى كان قد قتله فهد بن الله بن جلوى وقد قتل القاتل فى معركة دارت بينه وبين العجمان على أثر مقتل ضيدان المذكور. لقد عادت الثورة بزعامة فيصل الدويش أعنف مما كانت عليه سابقاً، فقد عاث الدويش وقبائل العجمان فى الأرض فسادا فقتلوا وسلبوا ولم يتورعوا عن أي عمل إجرامي، وانتشرت الثورة إلى قبائل عتيبة بزعامة مقعد الدهينة، فكادت تنقطع المواصلات بين الحجاز ونجد من جهة، وبين نجد والخليج العربى من جهة أخرى، فأخذ الملك عبدالعزيز يدرس وجوه الحيلة ويختار الحل الأفضل، فأمد أمراء الأحساء، والقطيف والقصيم وحائل بالمال والسلاح والرجال وعاد من الحجاز مسرعاً ووصل الرياض وحشد جميع أهل نجد من الحاضرة والبادية وأهل الهجر المخلصين له والناقمين على الدويش، وقد سير عبدالعزيز جنوده مع كل الجهات لتأديب العصاة الخارجين عليه أينما وجدوا، وقد ظفر الأمير عبدالعزيز ابن مساعد بن جلوى أمير حائل بعبدالعزيز بن فيصل الدويش ومعه ثمانمئة من رجال مطير وقليل من العجمان فتصادم معهم في (أم رضمة) وقتلهم عن بكرة أبيهم ولم ينج منه أحد، وفيهم عبدالعزيز الدويش بعد معركة شديدة استمرت بضع ساعات، وذلك في يوم ربيع الثاني عام 1348هـ. وسير خالد بن محمد بن عبدالرحمن الفيصل ومعه سرية من الجند إلى عتيبة لتأديب مقعد الدهينة ومن تبعه من عتيبة، وبنى عبدالله وأمر عمر بن ربيعان رئيس قبائل عتيبة الروقة الموالين لابن سعود أن لمساعدة خالد محمد بن سحمي أحد رؤساء قحطان ومعه جند كثير من الحجاز لهذه الغاية. وخرج خالد بن منصور بن لؤى ومعه جند كثير من أهل الخرمة، ورنية وماحولها لتأديب الخارجين عليها أيضا. ولما رأى مقعد الدهينة الأخطار أحاطت بهم من جميع الجهات تشتتوا وتفرق شملهم وفر مقعد الدهينة وقليل معه من العصاة، وذهبوا إلى مقر الدويش وانضموا اليه مع العجمان، ثم قام الدويش ومن العجمان، ومطير وعتيبة بعدة هجمات على عرب (العوزام) بين الأحساء والكويت وكان نصيبهم الفشل فى جميع هجماتهم، فقد قتل منهم العوازم عدداً غير قليل ود حروهم على أعقابهم خاسئين.
مكان الوقوع: بين الكويت وحدود العراق
كذلك ولاه الملك عبدالعزيز قيادة جيش مؤلف من قبائل شمالي المملكة عام 1348هـ، وهاجم به رئيس قبائل مطير علواء، عبدالعزيز بن فيصل الدويش عندما أعلن العصيان والتمرد، وجاس خلال الديار قتلا ونهباً، وأخاف العابر وابن السبيل فهاجمه وقضى عليه قضاء تاماً، وأباد جميع من معه، في موقعة تسمى «أم رضمة شمالي ،المملكة
مكان الوقوع: أم رضمة شمالي المملكة
توفي بكر محمد سعيد بابصيل، وكان قد تولى القضاء والتدريس.
وقع حادث البدائع.
توفي جميل الشطي من حنابلة دمشق.
صحب عقيل بن عبدالعزيز العقيل سليمان السحيمي لما تولى قضاء القنفذة، فصار مرشدًا بها.
أعفي محمد بن علي التركي من القضاء بطلبه، وعين مدرسًا بمدرسة العلوم الشرعية بالمدينة المنورة، وكان يدرس ليلًا في الحرم النبوي.
رحل ناصر بن محمد الوهيبي إلى المدينة لطلب العلم، ولازم قاضيها سليمان العمري.
وقع حادث مقتل أهل البدائع، بحسب قائمة القاضي. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
توفي محمد جميل الشطي، من علماء الحنابلة في دمشق. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
وفيها جعل الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز العنقري في تمير علي بن عبدالعزيز وعبدالله بن ناصر ومحمد بن مناع وسليمان أبا حيمد وعلي بن طامي نوابًا يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر.
مكان الوقوع: تمير
وقائع مؤرخة تقريبًا حول هذه السنة
أُرّخت هذه الأخبار بعبارة «نحو سنة 1348هـ»، فتُذكر منفصلة عن أخبار السنة.
ثم قام الدويش بإغارات متفرقة على القبائل المؤيدة للملك، ومضى ابنه عبدالعزيز بحوالى ثماني مئة مقاتل للإغارة على قبائل الشمال، فغنم منها مالاً كثيراً، وقرّر العودة إلى الوفراء عن طريق أم رَضَمة . لكن الأمير عبدالعزيز بن مساعد كان يراقب حركاته، فجمع قوات من جبل شمر وأولئك الذين كانوا في الشُّعَيْبة بعد السبلة ، ورصد له عند ذلك المورد . ووقعت غربه معركة عنيفة بين الطرفين قُتِل فيها عبدالعزيز الدويش وحوالى خمس مئة ممن كانوا معه، واثنا عشر رجلاً من أتباع ابن مساعد أشهرهم ندا بن نهير، الذي كان له جهد بارز في المعركة .
أخبار يشمل تأريخها هذه السنة
- الصانع والعلي (1347–1348هـ): والشيخ عبدالمحسن إبراهيم المهيدب كان قد تلقى علومه من الشيخ الفاضل محمد العوجان رحمه الله في مدرسة الدويحس وفي مسجده (مس… اقرأه في موضعه
- العثيمين (1347–1348هـ): وكان لما حدث قرب الصرار أثره في رفع معنويات المناوئين للملك عبدالعزيز من الإخوان. وكان فرحان بن مشهور العنزي نشطاً في إغ… اقرأه في موضعه
في «وقائع غير محددة السنة» 19 خبرًا يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها
كتب تغطي هذه الفترة ولم تذكر شيئًا في هذه السنة (6)
آل ماضي (مختصر تاريخ آل ماضي)، البسام (نبذة تاريخية عن مدينة عنيزة)، البسام (تاريخ عبدالرحمن الصالح البسام)، القاضي (العنيزية)، الرشيد (نبذة تاريخية عن نجد)، الريحاني (تاريخ نجد الحديث وملحقاته)
أشهر السنة في الأخبار
الكتب في هذه السنة
- ابن ليفان · شذا الند في تاريخ نجد1
- الغازي · إفادة الأنام بذكر أخبار بلد الله الحرام9
- الصانع والعلي · إمارة الزبير بين هجرتين4
- ابن الغملاس · تاريخ الزبير والبصرة مع إشارات إلى تاريخ الكويت والأحساء1
- العثيمين · تاريخ المملكة العربية السعودية7
- ابن هذلول · تاريخ ملوك آل سعود8
- صالح القاضي · تاريخ نجد وحوادثها3
- محمد القاضي · روضة الناظرين عن مآثر علماء نجد وحوادث السنين6
- ابن ناصر · عنوان السعد والمجد فيما استظرف من أخبار الحجاز ونجد1
- ابن عامر · قلائد المجد في أخبار نجد1