سنة 1336هـ

1917–1918م تقريبًا

سنة ست وثلاثين وثلاثمائة وألفالقرن الرابع عشر الهجري

137 خبرًا من 17 كتابًا

تصفية الأخبار وترتيبها

رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.

محرم 8 أخبار

وصل هاملتون إلى الرياض في محرم، ثم أوفدت بريطانيا سنت جون فلبي لتسلم رئاسة البعثة منه. وقبل عودته تباحث هاملتون مع ابن سعود بشأن العوازم والعجمان، فطلب ابن سعود إخراج العجمان من الكويت مقابل إعادة العوازم إليها.

غادرت بعثة فيلبي بغداد في الثالث عشر من محرم متجهة إلى وسط جزيرة العرب للتباحث مع عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود.

أقرت الحكومة البريطانية إرسال بعثة إلى ابن سعود ببرقية مؤرخة في الرابع من محرم.

حدد السير بيرسي كوكس تعليمات بعثة فيلبي في مذكرة مؤرخة في الخامس عشر من محرم؛ شملت بحث العمل العسكري، والعلاقات مع الشريف وشيخ الكويت، ومسألة العجمان، وإصدار عملة نحاسية لنجد، وتعيين وكيل سياسي بريطاني.

وصلت بعثة فيلبي إلى العقير في الثلاثين من محرم على مركب شراعي يرفع علم ابن سعود، واستقبلها أمير العقير عبدالرحمن بن خير الله نيابة عنه.

أرسل فيلبي في الثالث والعشرين من محرم برقية يقترح فيها تخفيض معونة سعود الصالح إلى 500 روبية شهريًا وسحب الأسلحة منه وتوجيهه إلى الإقامة في الزبير أو البصرة أو المحمرة، وترك حمود بن سويط في مهمته، وزيادة معونة ضاري بن طوالة من 1000 روبية إلى 3000 روبية شهريًا ووضع خدماته تحت تصرف البعثة في نجد؛ فقبل السير بيرسي كوكس اقتراحاته عدا ما يتعلق بسعود، وأرجأ النظر فيه، ثم رتب فيلبي مع ضاري أن يذهب بأتباعه إلى جوار حفر الباطن ويقطع الاتصالات بين حائل وما يليها شرقًا.

وصل قنصل الإنكليز المقيم في الكويت إلى عنيزة قادمًا من بريدة في 10 محرم، متوجهًا لمقابلة عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل في العارض، وغادرها في 11 محرم.

وصل فهد بن معمر إلى بريدة في 23 محرم أميرًا عليها بدلًا من سعد بن جلوي.

صفر 4 أخبار

وصلت بعثة فيلبي إلى الرياض في الخامس عشر من صفر، واستقبلها عبدالعزيز بن سعود وأبوه الإمام عبدالرحمن بن فيصل، وبدأت التباحث مع ابن سعود في شؤون مهمتها.

غادر فيلبي الرياض متجهًا إلى الطائف في الرابع والعشرين من صفر، بموافقة ابن سعود، بعد أن ترك كنليف أوين قائمًا بأعمال البعثة، ليبرهن على أمن الطريق ويعمل على وصول ممثل بريطاني من مصر إلى نجد.

أبلغ فيلبي كوكس في السابع عشر من صفر اتفاقه مع ابن سعود على تخيير العجمان بين الالتحاق بفهد بن هذال، أو الاعتراف بتبعية ابن سعود والبقاء مسالمين في المنطقة التي يحددها، أو مغادرة الأراضي الكويتية والبريطانية والتعامل معهم بوصفهم أعداء.

1336هـ تقدير المحرر

وفي شهر صفر سنة ١٣٣٦هـ وصل الرياض قنصل الإنقليز الذي في الكويت بعد مروره على بريدة وعنيزة من جهة الإمام، كما وصل إلى العارض مندوبين إنقليزيين من طريق العقير، ومعهم تلغراف اللاسلكي.

تعليق المحرر وسبب التأريخأساس التأريخ: فصل استطراد من الحزمة المرفقة تحت سنة 1336هـ؛ لا يعامل عنوان الاستطراد على أنه عنوان سنة أصلي للمؤلف.

ربيع الأول 5 أخبار

عاد هاملتون إلى الكويت في ربيع الأول، وشرح لسالم بن مبارك ما دار بينه وبين ابن سعود بشأن العوازم والعجمان.

أوفد سالم بن مبارك في ربيع الأول مبعوثًا إلى ابن سعود، برسالة تقبل تفسير جباية زكاة العوازم بأنها ناجمة عن سوء تفاهم العمال، وتؤكد الود بين الطرفين، دون التعرض لقضية العجمان.

سافر فيلبي إلى جدة في السابع عشر من ربيع الأول، وضيفه المقدم باست وضباط البعثة العسكرية البريطانية خلال الأسبوعين التاليين.

مر فيلبي بالخرمة في ربيع الأول وهو في طريقه إلى الطائف، وتعرف إلى وجود المشكلة فيها.

في ربيع الأول سنة 1336 تديّن خالد بن لؤي، فغضب عليه الشريف حسين، فنزل خالد الخرمة، والتفّ حوله من تديّنوا فكثروا عنده. فأخذ الشريف حسين يجهز عليه القوم ويرسلهم، فكان من جاءهم قتلوه، ولم يزالوا على ذلك. ثم جهز عليه قوة مع ابن أخيه شاكر وأرسلها إلى خالد في الخرمة، فاقتتلوا فهزمهم خالد وأخذهم. ثم تزايد الأمر، وصار الإخوان يقدمون على خالد كل يوم أفواجًا، والموالون من أهل نجد كأهل الغطغط يمدّونهم في كل وقعة وكل حاجة، فعظم الأمر على الشريف حسين.

ربيع الآخر 4 أخبار

عاد رسول سالم بن مبارك من الرياض في ربيع الآخر وبصحبته موفد من ابن سعود، وذكر خزعل أنهما موفدان اثنان ورجحه المؤلف، ولحق بهما رؤساء العوازم الذين أمرهم ابن سعود بالعودة إلى الكويت. وحمل الرسول جوابًا من ابن سعود يعتذر فيه عن تزكية العوازم ويطالب بإبعاد العجمان عن الكويت، فرد سالم بتأكيد وصول كبار العوازم واستعداده لإجراء ما يرضي ابن سعود في شأن العجمان.

وافق سالم بن مبارك في ربيع الآخر على تولي البريطانيين مراقبة البضائع الخارجة من الكويت، بعد رفضه السابق. ورجح السعدون أن الحصار البحري والبري الذي منع وصول السلع إلى الكويت كان سبب قبوله.

غادر فيلبي جدة في الحادي عشر من ربيع الآخر على السفينة هاردنج بصحبة الرائد هوجارث، متجهًا إلى السويس والقاهرة، بعد رفض ملك الحجاز السماح له بالعودة إلى الرياض برًا.

ناقش فيلبي الشريف حسين في جدة في ربيع الآخر، فخرج بانطباع أن للشريف موقفًا متصلبًا تجاه ابن سعود الذي عده العقبة الرئيسية أمام طموحاته للسيادة في كل جزيرة العرب.

جمادى الأولى 3 أخبار

وقع الوكيل السياسي البريطاني في الكويت مع مشايخ العجمان اتفاقية في جمادى الأولى، بعد موافقة سالم على إجلائهم. وقضت بخروجهم من الكويت والاستقرار مؤقتًا قرب الزبير، مع منع دخول الكويت والتمون منها إلا لمن استثني، ووضعهم تحت الحماية البريطانية إلى ما بعد سنة من انتهاء الحرب، وتخصيص مرتبات لمشايخهم بعد تنفيذ التعهدات.

اقترب ضيدان بن حثلين من الكويت في جمادى الأولى، فأرسل سالم بن مبارك إليه كتابًا يهدده باستعمال القوة إذا خرق الاتفاق، وأمر حامل الكتاب بمرافقته وإبعاده عن حدود الكويت.

أرسل السير بيرسي كوكس من مسقط برقية في السادس والعشرين من جمادى الأولى، ضمنها المقترحات النهائية المتعلقة بمهمة البعثة.

جمادى الآخرة 5 أخبار

غادر فيلبي البصرة إلى الزبير في الخامس عشر من جمادى الآخرة، ثم اتجه إلى مخيم ضاري بن طوالة قرب حفر الباطن قبل متابعة سفره إلى ابن سعود.

وصل فيلبي إلى شعيب الشوكي في العرمة في التاسع والعشرين من جمادى الآخرة، فوجد ابن سعود قد وصل إليه في اليوم نفسه، وناقش معه الأوضاع وتعهد ابن سعود بالاستعداد للعمل ضد ابن رشيد في رمضان.

توفي عبدالعزيز المحمد البسام، أخو المؤلف، في بلد الزبير في 1 جمادى الآخرة.

توجه عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل في أول جمادى الآخرة من الشوكي إلى القصير لمقابلة مأمور الإنكليز المسمى فلبي، ثم رجع إلى الشوكي لمقابلته هناك، لأن فلبي كان قد خرج إليه من الزبير. وسار فلبي معه حين عاد بغزواته إلى العارض.

وفي أول يوم من جمادى الآخرة من هذه السنة توفي عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز آل بسام، كانت وفاته في بلد الزبير رحمه الله تعالى.

رجب 4 أخبار

انطلق فيلبي من الرياض في الخامس والعشرين من رجب في رحلة إلى أطراف نجد الجنوبية، عبر الحائر والخرج والأفلاج والسليل إلى وادي الدواسر، ثم زار الهدار والحمر وستارة والغيل والحوطة، وعاد إلى الرياض بعد غياب خمسين يومًا.

رُدت القوافل النجدية القادمة إلى الكويت في رجب خاوية الوفاض، فأصبحت نجد في هياج خشية قضاء الصيف دون إمدادات، واتُّخذت احتياطات عسكرية منها وضع مدافع فوق سطح منزل الوكيل السياسي في الشويخ ونزول فرقة من الجنود إلى الساحل، ففُسر ذلك تصرفًا عدائيًا موجهًا إلى أهل نجد.

تساقط البَرَد في الزغيبية والوادي في 11 رجب، في أول برج الثور.

وصلت القوافل المنحدرة من الكويت في 15 رجب، وأخبر أصحابها بأن الإنكليز منعوا جميع قوافل أهل نجد من حمل البضائع من الكويت، بحجة أنهم يذهبون بها إلى الشام.

شعبان 3 أخبار

غزا العجمان إبلًا لقبيلة مطير قرب الأرطاوية في نحو شعبان، وغنموها. وأكد سالم بن مبارك الخبر للوكيل البريطاني، لكنه نفى مسؤوليته عن الغزاة، وقال إنهم يقيمون في العراق.

وصل قدهي من مكة في شعبان مخبرًا بأن الشريف الحسين لم يقبل وساطة ابن سعود في إطلاق أولاد ابن فضل من حبسه.

أغار قوم بعثهم الشريف الحسين بقيادة حمود بن زيد بن فواز في شعبان على الإخوان من أهل الخرمة، وكبيرهم خالد بن منصور بن لؤي، فهزمهم خالد وأخذ مخيمهم، وقُتل عدة رجال من الفريقين.

رمضان 9 أخبار

غزا العجمان قبيلة المرة في نواحي الأحساء في رمضان، بالتعاون مع فخذ الأسلم من قبيلة شمر، وبتستُّر من قبيلة العوازم.

استشار فيلبي ابن سعود في توظيف ضاري بن طوالة للعمل من حفر الباطن، فوافق ابن سعود على التجربة، وأطلعه على خططه لمهاجمة خصومه من شمر في رمضان، متوقعًا أن يقطع ضاري رجعتهم.

ترك ابن سعود قيادة قواته الموجودة في القصيم لابنه تركي في بداية رمضان، وعاد إلى الرياض، بحسب فيلبي.

هاجمت القوات الشريفية مخيمًا لسبيع في رمضان تقريبًا، فهُزمت وفقدت مدفعين وبندقيتين آليتين، بحسب فيلبي.

أرسل إخوان الغطغط فرقة لمساعدة أهل الخرمة بعد انتصارهم على القوات الشريفية في رمضان، فاستدعاها ابن سعود ووجهها إلى ابنه تركي للعمل ضد شمر، وكتب إلى خالد بن لؤي مطالبًا بالتوقف عن أي عمل آخر.

توفي عبدالعزيز المحمد الغرير في الحادي والعشرين من رمضان في عنيزة، وكان قارئًا في جامعها.

جهز الشريف الحسين في 17 رمضان حمود بن زيد ومعه قوم كثيرون من بقوم وشلا وأوعصمة وروقة وغيرهم لقتال خالد بن لؤي. فحاصره حمود في الخرمة ثلاثة أيام، وفي نهار اليوم الرابع جاء المدد لخالد، فخرج على حمود وقومه، ووقع بينهم قتال شديد انهزم فيه حمود، وقُتل من قومه خلق كثير.

وفي رمضان من هذه السنة جمع الشريف حسين بن علي جنوداً كثيرة من البقوم والشلاوى والعصمة وغيرهم، وأمر حمود بن زيد أن يسير بهم لقتال أهل الخرمة، فدام القتال بين حمود ومن معه وبين الشريف خالد بن منصور ومن معه من الإخوان أهل الخرمة ثلاثة أيام، ثم تكاثرت الأمداد من الإخوان للشريف خالد، ولما كان في اليوم الرابع حصل بين الفريقين وقعة شديدة فانهزم حمود بن زيد وأصحابه هزيمة شنيعة، وقُتل منهم خلائق كثيرة، وتركوا خيامهم ومدافعهم وأثاثهم وأمتعتهم فغنمها الشريف خالد بن منصور ومن معه من الإخوان.

توفي عبدالعزيز بن محمد الغرير، قارئ الجامع، في الحادي والعشرين من رمضان. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

شوال 3 أخبار

شكا ابن سعود في شوال إلى فلبي تعاون العوازم مع غزاة العجمان عبر الكويت، بعد أن لم تؤد مراسلته لسالم إلى نتيجة. وأيد فلبي تحميل سالم المسؤولية، واقترح منع العجمان والأسلم من التموين حتى يسلموا المسؤولين عن الغارات، وتحذير سالم من احتمال خلعه إذا تكررت غارة عبر أراضيه.

طورت السلطات البريطانية نظام الحصار في شوال، فحددت البضائع المصدرة من الهند إلى الكويت بقدر حاجة سكانها والقبائل الموالية لبريطانيا، وأوكلت منح تراخيص التموين للقبائل إلى شيخ الكويت. فأعلن ابن سعود أنه لن يتحمل أي مسؤولية عن مكافحة التهريب ما دام الأمر بيد سالم، واقترح إبقاء نظام الحصار السابق أو تحويل البضائع الواردة إلى نجد إلى طريق البحرين والقطيف أو العقير بدلًا من طريق الكويت.

صحب فيلبي ابن سعود من الرياض في السابع والعشرين من شوال استعدادًا للهجوم الرئيسي على ابن رشيد، وساروا عبر وادي حنيفة والوشم والسر والمذنب وعنيزة.

ذو القعدة 7 أخبار

اقترح الوكيل السياسي البريطاني في الكويت في ذي القعدة تخويله تحذير سالم من أن مرور غزاة آخرين عبر الكويت سيضطر بريطانيا إلى التدخل لمنع تكراره، ودعا إلى اعتبار العجمان والأسلم أعداء لبريطانيا.

أقرت السلطات البريطانية في ذي القعدة ربط إعانات العجمان والأسلم وتموينهم بتعهد مكتوب بالكف عن الغزو عبر أراضي الكويت، وتقديم رهينة ضمانًا لتنفيذه، على أن يعد الفخذ الممتنع عن التعهد عدوًا لبريطانيا وابن سعود. واتفق مع شيخ الكويت على حراسة الآبار المهمة، فتحتل قوات الكويت الجهرة وبعض الآبار الأخرى، وقوات ابن سعود حفر الباطن، والقوات البريطانية آبار صفوان، وأقر ابن سعود هذا الترتيب.

أوضح برسي كوكس في ذي القعدة أن نظام الحصار السابق لم يلغ، وأن الإذن بالتموين الذي كان يعطيه الضابط البريطاني صار يعطى من سلطات الكويت تحت إشراف ذلك الضابط، وأن النظام الجديد لم يطبق بعد على أي قافلة نجدية. وذكر أن السلطات البريطانية وشيخ الكويت توصلا إلى ترتيب تبقى بموجبه شؤون القوافل النجدية من اختصاص الضابط البريطاني وحده، فيعطيها الإذن بعد إبراز موافقة وكيل ابن سعود في الكويت عبدالله النفيسي، فأقر ابن سعود وفلبي الخطة.

وصل ابن سعود وفيلبي إلى بريدة في الثامن عشر من ذي القعدة، وتأخر الغزو أثناء تجمع فِرق قوات ابن سعود.

أرسل المندوب السامي البريطاني في مصر برقية في الخامس من ذي القعدة، تتضمن أولوية الملك حسين دون إجحاف بالحقوق الوطنية للزعماء العرب الآخرين.

وفي ثالث عشر ذي القعدة توفي سليمان آل ناصر الشبيلي في بلد عنيزة عن ثمان وثمانين سنة رحمه الله تعالى.

وفي ثالث عشر ذي القعدة من السنة المذكورة توفي حمد آل محمد آل عبدالرحمن آل بسام عن ثمان وثمانين سنة، كانت وفاته في بلد الزبير رحمه الله تعالى.

ذو الحجة 11 خبرًا

بدأ ابن سعود الهجوم على حائل في الثالث من ذي الحجة، ولم يسمح لفيلبي بمصاحبته؛ فغزا ضواحي المدينة وقتل ثلاثين من رعاة شمر، وعاد بغنائم منها ألف وخمسمائة بعير وعشرة آلاف طلقة وكثير من الغنم وأثاث الخيام، بحسب فيلبي.

التحق فيلبي بابن سعود في قصيباء في التاسع عشر من ذي الحجة بعد عودته من غزو حائل، وأبلغه تفويضًا بتمويله بما يصل إلى عشرة آلاف جنيه شهريًا لمواصلة نشاطه.

كتب فخري باشا إلى ابن سعود في ذي الحجة، يهنئه بانتصارات الإخوان في الخرمة ويعرض إمداده بالأسلحة والذخائر والمال لحملة ضد الشريف، فسلم ابن سعود أصول الرسائل إلى فيلبي ولم يستجب للإغراء.

توجه الإمام عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل في ذي الحجة بجنود المسلمين من البادية والحاضرة إلى الجبل، وأغار على بني يهرف قرب حائل فأخذهم ولم يبق لهم من أموالهم شيء، وغنم منهم أكثر من ألف ناقة، ومن الغنم والبيوت والفرش والأثاث ما لا يحصى. ثم قفل راجعًا، فلما وصل إلى بريدة قدم عليه فيها رسول لابن رشيد يطلب المصالحة، فأجابه إلى ذلك ووقعت بينهما المصالحة.

في ذي الحجة آخر سنة 1336 خرج ابن سعود وقدم بريدة، ثم أغار على شمر فأخذهم قريبًا من حايل، فخرج ابن رشيد من حايل لنجدتهم ونزل الشعيبة، فانتظره ابن سعود أن يأتي فلم يأت، فرجع ابن سعود إلى بريدة ورجع ابن رشيد إلى حايل.

توفي صالح بن قرناس في الرس في ذي الحجة.

وفيها في خامس من شهر ذي الحجة توفي الشيخ صالح بن قرناس في بلد الرس رحمه الله تعالى.

وفي ثامن من ذي الحجة أخذ الإمام عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل فيصل بني يهرف بالقرب من حائل.

وفي تاسع ذي الحجة أكان الشريف خالد بن منصور بن لؤي على الشريف شاكر بن فواز بالقرب من عشيرة، وأخذ خيامه وجميع ما معه من الأمتعة والأثاث وأربعة مدافع كانت معه، وكان الشريف حسين بن علي قد بعثه لقتال أهل الخرمة فلم يحصل على طائل.

توفي صالح بن قرناس في ذي الحجة.

وقعت وقعة ياطب حين خرج ابن سعود من الرياض في أوائل شهر ذي الحجة قاصدًا قبائل ابن رشيد بعد رجوعه من الحجر. فلما وصل الأجفر أرسل سريتين: إحداهما بقيادة ابن معمر لتستكشف ما بين ياطب وحائل، والأخرى بقيادة فيصل بن حشر رئيس قحطان لتستكشف ما بين السبعان وحائل، ونزل هو الصدر بأطراف حائل، فجاءه الخبر بأن شمر نازلون قرب حائل من ضبيع إلى عكاش إلى السفيلين. فسار من الصدر فوصل ياطب ليلًا، وصلّى الفجر عند عكاش وعبّأ جيشه، واختار ثلاثمئة فارس وأربعمئة هجان عليها ثمانمئة مقاتل، فأغاروا صباحًا على بني يهرف، وهم الذين كانت عندهم ركائب ابن رشيد، فأخذوا ما معهم من المواشي عدا ركائب ابن رشيد، ثم أغاروا على الأعراب النازلين على السفيلين وأخذوا أموالهم، ورجع ابن سعود بالغنائم إلى الصدر. فخرج ابن رشيد مسرعًا بأهل حائل وبعض البادية، وتهيّب مصادمة ابن سعود قبل وصول بقية جنده وذخيرته، فنزل أعيوج بقعا وتحصن فيه. فرأى ابن سعود ألا سبيل إليه في موضعه فعدل عن مهاجمته، ونزل بين الصدر ورحيبة، وأحاط جيشه بمراكز استكشاف خوفًا من هجوم ليلي، فلم يقع شيء. ورجع ابن رشيد إلى بلاده، ورحل ابن سعود إلى الأجفر ثم قصيبا، ثم رجع إلى بلاده في أواخر ذي الحجة.

دون شهر محدد 71 خبرًا

توفي الشيخ العالم إبراهيم بن عبدالملك.

1336–1337هـ تقدير المحرر

وخسر الأتراك المعركة كما حضر حصار الكوت (1) ، ويوم أن انسحبت الجيوش التركية إلى بغداد ثم الموصل عندها لم يجد الشيخ الشنقيطي بدأ من أن يتوجه إلى نجد واستضافه آل الشيخ صالح القاضي في عنيزة من بلد القصيم ومكث عنده بقية أيام الحرب العالمية محاطاً بالرعاية والتقدير ولم ينفك يعظ ويرشد ( كما رواها لنا المرحوم الحاج محمد العقيل ) ولما انتهت الحرب العالمية الأولى سنة 1918م لم يجد بدأ من الرجوع إلى الكويت فعاد حاكمها الشيخ سالم المبارك الصباح ليبعده فقصد الزبير(2).

تعليق المحرر وسبب التأريخورد التاريخ بالميلادي: 1918م. المقابل الهجري الحسابي 1336-1337هـ، وفق التقويم الجدولي المستخدم في الإضافة؛ لا ينسب هذا التحويل إلى المؤلف. سياق الخبر: 1918م — رجوع الشنقيطي إلى الكويت بعد انتهاء الحرب وإبعاد الشيخ سالم المبارك الصباح له فقصده الزبير وعمله على تأسيس مدرسة النجاة.

أعلن ابن سعود في مباحثاته مع البعثة البريطانية التي وصلت إلى الرياض في أوائل السنة، حين طولب بالمساعدة في قمع التهريب، أن على السلطات البريطانية أن تقضي عليه في مهده بالكويت، وإلا استحال عليه العثور على قوافل التهريب في الصحارى المترامية.

أوفدت السلطات البريطانية المقيم في الخليج إلى سالم بن مبارك في أوائل السنة، لإبلاغه قرارها تولي مراقبة البضائع الخارجة من الكويت مباشرة بواسطة ضباط بريطانيين، فرفض الطلب بشدة، وأيده تجار الكويت.

التقى فلبي أحمد الجابر في بريدة، أثناء مروره في طريق الحج، ولاحظ فتور علاقته بعمه سالم.

قابل فيلبي ضاري بن طوالة في مخيمه قرب آبار الحفر في بداية أبريل 1918م، فوجده مستقرًا هناك مع جمع كبير من أتباعه من شمر، فدفع إليه معونته المتأخرة للشهور الخمسة الماضية ومعونة الشهور الثلاثة المقبلة مقدمًا، بشرط أن يبقى في الحفر ويقوم بحملات نشطة ضد مخترقي الحصار.

رتب فيلبي مع ابن سعود أن تصحب القوافل النجدية مبعوثون خاصون، وأن يمثل عبدالله النفيسي الفئات القبلية في الكويت، وأن تحمل قوافل المدن تصريحات الأمراء؛ فقبلت السلطات الترتيبات وسُمح للقوافل التي رُدت بالعودة لجلب إمداداتها.

عزل ابن سعود أمير الزلفي لتورطه في تهريب البضائع، ضمن جهوده لوقف التهريب من القصيم، بحسب فيلبي.

أقرض فيلبي ابن سعود عشرة آلاف جنيه على حساب أقساط معونته المقبلة، قبل مغادرته الرياض إلى الطائف.

قدم فيلبي إلى كوكس اقتراحًا بإمداد ابن سعود بمدفعي حصار ومدفعي ميدان وعشرة آلاف بندقية، مع عشرين ألف جنيه مبدئيًا وخمسين ألفًا شهريًا لثلاثة شهور، بعد تعهد ابن سعود بالعمل العسكري إذا زيدت موارده.

قررت الحكومة البريطانية، بدل المساعدة العسكرية الواسعة التي اقترحتها البعثة، تحويل قرض ابن سعود البالغ عشرة آلاف جنيه إلى هدية، وإهداءه ألف بندقية ومئة ألف طلقة، وأبدت استعدادها لإمداده بمبلغ كبير من المال ومضاعفة معونته الشهرية البالغة خمسة آلاف جنيه في حالة استيلائه على حائل بالوسائل التي في حوزته.

عرض فيلبي على ابن سعود قرضًا من عشرين ألف جنيه كانت مخزونة في العقير، بشرط الاستعداد لتجهيز حملة ضد ابن رشيد.

هاجمت القوات الشريفية الخرمة مرة ثانية في يوليو، فهُزمت وفقدت مدفعين وبندقيتين آليتين، وكتب خالد بن لؤي إلى ابن سعود يطلب المساعدة.

عرض ابن سعود إحالة خلاف حدود الخرمة إلى تحكيم الحكومة البريطانية وقبول قرارها، وأبلغ فيلبي أنه سيهب لمساعدة أهل الخرمة إذا وقع هجوم ثالث، لكن الشريف عارض التحكيم.

انتهى الهجوم الثالث للشريف شاكر على الخرمة بالهزيمة وفقد مدفعين وبندقيتين آليتين، وبلغ خبره فيلبي يوم التحاقه بابن سعود في قصيباء، فاستقبله ابن سعود بهدوء لاقتناعه بقدرة خالد بن لؤي على الصمود.

اتهم الشريف حسين ابن سعود في جدة بمراسلة فخري باشا سرًا، فأطلعه فيلبي في اليوم التالي على ثلاث رسائل أصلية من فخري باشا سلمها إليه ابن سعود، تثبت إحداها أن ابن سعود لم يرد على الرسالتين الأخريين، لكن الشريف رفض بعناد الاستماع إلى قراءتها.

لم يسمح ابن سعود بحج رسمي من نجد بسبب تجارب أخيه محمد وأتباعه من الحجاج وتنامي حساسية الوضع السياسي، وسهّل رحلة حجاج الكويت التي مرت عبر بريدة، بحسب فيلبي.

توفي الشيخ العالم العلامة إبراهيم بن عبدالملك بن حسين قاضي بلدة حوطة بني تميم، وتولى القضاء بعده ابنه عبدالملك.

توفي الشيخ صالح بن قرناس في بلدة الرس.

وقعت منافرة بين سعود الصالح بن سبهان وسعود بن عبدالعزيز بن متعب بن رشيد، فخرج سعود الصالح من حائل وتوجه إلى الزبير، ودخل البصرة فأجرت عليه الدولة الإنجليزية نفقاته، وسكن الزبير. وخرج في بعض الأيام إلى ابن علي من شمر، وكان نازلًا قرب الزبير، فأقام عندهم أيامًا. فلما رجع إلى الزبير لقيه آل فروان فقتلوه برجل منهم كان سعود قد قتله في أيام مشيخته على حائل، ثم عاد أخوه محمد الصالح بعد مقتله إلى حائل.

توفي عبدالعزيز المحمد العبدالعزيز البسام في الزبير.

وقعت المنافرة بين الحسين شريف مكة والشريف خالد بن منصور بن لؤي صاحب الخرمة، فجهز الحسين سرية مع حمود بن زيد بن فواز لقتال أهل الخرمة، فهزمها أهل الخرمة وأخذوا خيامها وأثاثها وأمتعتها، وقُتل من أصحاب حمود عدة رجال. ثم جمع الشريف الحسين في رمضان جنودًا كثيرة من شلاوى والبقوم وعتبان، وسيّرهم مع حمود بن زيد بن فواز لقتال الشريف خالد ومن معه من الإخوان من أهل الخرمة، فهزمهم أهل الخرمة هزيمة شديدة، فتركوا خيامهم ومدافعهم وأمتعتهم، وقُتل منهم عدد كبير.

ابتُدئ في عمارة عرجاء وسنام والمربع وعسيلة والروضة والضبيعة.

ومات أبوه إبراهيم 1336.

مكان الوقوع: الزبير

في أول سنة 1336 توفي جابر بن مبارك، وتولى المشيخة بعده سالم المبارك.

1336–1337هـ

وفي أواخر عام 1336 هـ قام الملك عبدالعزيز بغارة على أطراف جبل شمر. فخرج الأمير سعود بن رشيد لمدافعته . وفي بداية العام التالي أدرك هذا الأمير أن موقفه قد بات ضعيفاً لعدة أسباب . منها أن الدولة العثمانية التي كانت إلى جانبه قد هزمت في الحرب . ومنها أن فئات من شمَّر اعتنقت حركة الإخوان المشهورة، فأصبح ولاؤها السياسي للملك عبدالعزيز. ولذا طلب الصلح من الملك، فاستجاب له.

لكن نوعاً من التوتر طرأ على تلك العلاقات في العام التالي. وكان من أسبابه انضمام فئات من القبائل الموجودة على الحدود ما بين نجد والحجاز إلى حركة الإخوان على أن الذي أوقد شرارة الخلاف بين الملكين العربيين إظهار كثير من سكان تُربة والخرمة التابعتين إدارياً حينذاك للحسين حماسهم للمبادئ التي قام عليها الحكم السعودي ؛ وهو أمر تعود جذوره إلى عهد الدولة السعودية الأولى. وفي طليعة هؤلاء أمير الحرمة الشريف خالد بن لؤي، الذي أدت أسباب مختلفة إلى خروجه عن طاعة الحسين سنة 1336 هـ . وحاول الحسين إخضاعه بالقوة، ووجه إليه عدة حملات ؛ منها ما كان بقيادة الشريف شاكر بن زيد. لكن خالداً وأتباعه ومن انضم إليهم من الإخوان ؛ خاصة من هجرة الغطغط ألحقوا هزائم ساحقة بتلك الحملات.

حاشية:

أن ذلك الشريف قدم مع وفد من بلدته إلى الملك عبد العزيز في الأحساء عام 1334هـ، فأكرمه الملك .
وأن فاجر بن شليويح قد هاجم أهل إبل من سبيع في الخرمة آخر يوم من ذي القعدة عام 1336 هـ ، فأصابته رصاصة ممن هاجمهم وأردته قتيلاً.

وفى عام 1336هـ وصل إلى جدة المستر سنورس ورفيقه المستر هو غرث ليسافرا عن طريق الحجاز إلى الرياض موفدين من المعتمد البريطانى فى القاهرة فلم يأذن لهم الحسين بالسفر إليها لا لأن الأمن كان مفقودا - كما يزعم بل لأنه كان يظن أن اتفاقهم مع ابن سعود ليضر بمصالحه وسيكون مجحفا باتفاقه واياهم ولم يرض بالاتفاق بينه وبين غيره من أمراء العرب إلا إذا تم ذلك الاتفاق بواسطته. وعندما أرجعهما الحسين جاء وفد عن طريق الكويت والبحرين مؤلف من الكولونيل هيلتن والمستر فلبي والكولونيل أون ليفاوضوا ابن سعود فى أمرين أولهما أن يوفقوا بينه وبين الحسين، والثانى أن يستنهضوه على ابن رشيد حليف الأتراك وعلى أحلافه من شمر عشائر العراق وأحلاف الترك، وكان عبدالعزيز قد علم بايقاف الحسين لوفد القاهرة فى جدة فطلب المستر فلبي أن يتوسط في الأمر، وتعهد إذا أذن له ابن سعود بالسفر أن يعود في القريب العاجل فأذن له بالسفر إلى الحجاز وبعث معه رهطا من رجاله.

مكان الوقوع: الحجاز (جدة)

سافر قلبي وهو متأكد أنه سيعود إلى نجد وقد أرسل معه ابن سعود كتابا مدبجا بيراع اللطف والولاء. فقال الحسين لفلبي: الرجوع إلى نجد غير ممكن، أما رجال ابن سعود فأذن لهم بالرجوع إلى بلادهم ولم يزودهم بكلمة لطف أو عنف وقال لهم: لا لزوم يا أولادى للكتابة نحن نحل مشاكلنا بأيدينا.

مكان الوقوع: الحجاز (مكة)

وقد عاد قلبى عن طريق الهند إلى البصرة قاصدا الرياض عن طريق البر ومعة قافلة الجمال تحمل أكياسا من الريالات ( الفرنسية والروبيات الهندية يستميل بها رؤساء العشائر، وكان ضاري بن طوالة وماجد بن عجل قد انخرطا في سلك الإنجليز بعدما أجريت لهما العوائد الشهرية فصادفا قلبى في طريقه فشكوا له حالهما، وفقر الرجال :وقالا : نحن ياقلبي رجالك ورجال حكومتك والحاجة شديدة فقال فلبي: هيا معي إلى ابن سعود إذا كنتما صادقين فيما تقولان فامتثلا الأمر ورحلا معه من الحفر واجتمعا بابن سعود في الشوكي واتفقوا أن تكون المصادرة دون تمييز وتعهدا بذلك وأقسما الأيمان المغلظة أنهما سيكونان دائما وأتباعهما من شمر مخلصين للانجليز ولابن سعود بعد أن ملأ حقائبهما من النقود التي يحملها فلبي.

مكان الوقوع: طريق البصرة إلى الرياض

وفى آخر هذا العام أى 1336هـ 1336هـ أمر عبدالعزيز أخاه محمداً بالحج وأرسل هدايا للشريف حسين وكان يرافقه عبدالعزيز بن تركى ومشارى بن جلوى وكثير من معه عوائل آل لأداء سعود فريضة الحج وقد عهد الحسين في استقبالهم عند دخولهم مكة إلى الشريف عبدالله بن محمد والشريف شرف بن راجح قائمقام مكة فرحبا بهم باسم الشريف حسين ونزلوا فى ضيافته ودار حديث بين الملك حسين وبين الأمير محمد بن عبدالرحمن في الشئون السياسية فطالب محمد بتحديد الحدود نهائيا بين الحجاز ونجد فقال الحسين : قل لعبدالعزيز كل ماهو عليه فهو له. وعاد محمد ومن معه بعد انقضاء الحج إلى الرياض دون أن ينال منالا أو يحل مشكلة، فكاتب عبدالعزيز الإنجليز بعد عودة أخيه محمد من مكة طالبا منهم أن يحددوا موقفهم نحوه ونحن الحسين فتعهدوا له بأن لا يسمحوا للحسين بالتدخل في شؤون نجد ولا يمكنوه من التسمى بملك العرب.

مكان الوقوع: الحجاز (مكة)

فلقد ولاه الملك عبدالعزيز عدة قيادات منها قيادة سرية من الجند لتأديب فهد الدامر من شيوخ العجمان ورد المنهوبات التي نهبها العجمان من القوافل التي تسلك الطريق فيما بين الحسا والعقير، وبين الحسا ،والرياض، وقد حالفه التوفيق والنصر على العاتين وهاجمهم وشتت شملهم ورد المنهوبات التى أخذوها وذلك في عام 1336هـ،

مكان الوقوع: الطريق بين الأحساء والعقير والرياض

حبس الشريف حسين خالد بن منصور بن لؤي بعد خلاف بينهما؛ ثم ساعد خالد عبدالله بن الحسين في حصار المدينة، وتفاقم الخلاف بعد إساءة عبدالله إليه.

قدم خالد بن منصور بن لؤي إلى الرياض في آخر السنة، وحذر عبدالعزيز بن سعود من الشريف حسين وابنه عبدالله وطلب نصرته عليهما.

طرد سالم الصباح التجار النجديين من الكويت، لظنه أن عبدالعزيز بن سعود هو الذي نصح الإنجليز بتحديد كمية الوارد إلى الكويت من البضائع.

قدم إلى الرياض في طليعة السنة وفد من الكويت والبحرين، مؤلف من الوكيل السياسي الكولونل هاملتن والمستر فلبي والكولونل أون، ليفاوضوا عبدالعزيز بن سعود في التوفيق بينه وبين الشريف حسين، وفي استنهاضه على ابن الرشيد وأحلافه من عشائر العراق؛ ثم أذن عبدالعزيز لفلبي بالسفر إلى الحجاز ليتوسط في أمر وفد القاهرة الموقوف في جدة، وأرفقه برهط من رجاله، فمنعه الشريف حسين من الرجوع إلى نجد وأذن لرجال ابن سعود بالعودة. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)

حبس الشريف حسين أمير الخرمة الشريف خالد بن منصور، وهو من بني لؤي، بعد خلاف بينهما؛ ثم حدث خلاف بين خالد وعبدالله بن الحسين أثناء حصار المدينة، فصفعه الأمير. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)

قدم الشريف خالد بن منصور، أمير الخرمة، إلى الرياض في آخر السنة، وحذر عبدالعزيز بن سعود من مساعي الشريف حسين وابنه عبدالله واستنجده عليهما. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)

عادى سالم الصباح عبدالعزيز بن سعود لظنه أنه الناصح للإنكليز بتحديد كمية الوارد إلى الكويت من البضائع، فطرد التجار النجديين من الكويت. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)

مر الرحالة فيلبي في نجد.

عاد محمد أمين الشنقيطي إلى عنيزة، ومر عليه أحمد الجابر حاجًا فأخذه معه للحج ثم عاد إلى عنيزة.

توفي سليمان الناصر السبيلي في البصرة، وكان من تميم ومن أعيان عنيزة.

توفي حمد المحمد البسام الملقب صحين قاش.

توفي عبدالعزيز المحمد العبدالعزيز البسام.

توفي عبدالله العويد الشعيبي من تميم.

طبع مقبل بن عبدالرحمن الذكير كتبًا من كتب الحنابلة وابن تيمية وابن القيم، منها المنتهى وشرحه والإقناع وشرحه والمنهاج والفتاوى وإعلام الموقعين وحادي الأرواح.

توفي الشيخ إبراهيم بن عبدالملك والشيخ صالح بن قرناس. (تاريخ صالح بن عثمان القاضي، القاضي)

وقع الجدري في بلدان القصيم، ومات فيه أطفال كثيرون.

وفيها توفي الشيخ إبراهيم بن عبدالملك بن حسين بن الشيخ محمد بن عبدالوهاب قاضي بلد الحوطة رحمه الله تعالى.

وفي هذه السنة وقعت المنافرة بين شريف مكة حسين بن علي وبين الشريف خالد بن منصور بن لؤي صاحب الخرمة، فجهز الشريف حسين سرية مع حمود بن زيد بن فواز لقتال خالد بن منصور بن لؤي ومن معه من الإخوان، فحصل بين الفريقين وقعة شديدة، وصارت الهزيمة على حمود بن زيد وأصحابه، وتركوا خيامهم وأثاثهم وأمتعتهم فغنمها الشريف خالد بن منصور ومن معه من الإخوان، وقُتل من الفريقين قتلى كثيرة غالبهم من أصحاب حمود بن زيد.

1336هـ تقدير المحرر

وفي سنة ١٣٣٦هـ بدع صالح بن صالح قليبه في بلد عنيزة سماها «الصالحية»، وأجرى ماءها على الأراضي التي تصبرها من أرض رزيزة ومكان بادي والقشاعية.

تعليق المحرر وسبب التأريخأساس التأريخ: فصل استطراد من الحزمة المرفقة تحت سنة 1336هـ؛ لا يعامل عنوان الاستطراد على أنه عنوان سنة أصلي للمؤلف.

عين عبدالله بن زاحم قاضيًا ومرشدًا ومعلمًا في هجرة الداهنة، وكان أميرها عمر بن ربيعان.

تقلد عمر بن حسن آل الشيخ وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

انتدب الملك عبدالعزيز محمد بن عبدالعزيز بن رشيد إلى بلدة سنام للوعظ والإرشاد بمشورة من شيخه عبدالله بن عبداللطيف.

تولى عبدالله بن بليهد قضاء الرس أصالة بعد وفاة صالح بن قرناس. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

قدم الرحالة فلبي إلى نجد. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

توفي صالح بن قرناس، الذي تولى القضاء في الرس وعنيزة وبريدة. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

توفي سليمان الناصر الشبيلي في البصرة. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

توفي أحمد المحمد البسام، الملقب صحين قاش. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

توفي عبدالعزيز بن محمد العبدالعزيز البسام. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

توفي عبدالله العويد الشعيبي. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

طبع مقبل العبدالرحمن الذكير شرح الإقناع والمنتهى وتفسير ابن جرير، بحسب القاضي. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

تنازل عبدالعزيز العبدالله السليم عن إمارة عنيزة لابن أخيه عبدالله الخالد، بحسب هذا الموضع. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

توفي الشيخ إبراهيم بن عبدالملك، العالم الخبير.

وفيها قسم الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز العنقري، باتفاق مع الإمام عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل فيصل، الداهنةَ والقري، وهو الحامدية والسفيلا وسميحة، وفيدَ حريقان والقصرَ الصمط، بين ورثة أبناء علي بن سويد الثلاثة سويد وإبراهيم ومحمد، وكانت إقطاعًا لهم من الإمام فيصل.

شدّد الإنكليز حصارهم على تركيا في سورية، فأقاموا حراسة على خط يمتد من الكويت إلى الناصرة فلم يُجدِ ذلك. فارتبطوا مع بعض رؤساء العشائر وبذلوا لهم أموالًا طائلة على أن يصادروا ما يجتازهم من الأموال، فلم يُجدِ ذلك أيضًا، لأن المهربين أخذوا يبذلون الأموال لرؤساء العشائر بسخاء. فاضطر الإنكليز إلى تحديد وارد الكويت بمقدار ما كان عليه قبل الحرب، وأقاموا في الكويت ضابطًا للحصار لمراقبة التهريب، غير أن هذا التدبير جاء متأخرًا، إذ انتهت الحرب بعد ذلك بأشهر قليلة، ولم يمنع تسرب الأموال، فاستمر ذلك حتى سقطت سورية بيد فيصل بن الشريف والإنكليز.

استدعت الحكومة التركية سعود بن رشيد لما رأت تقدم الشريف فيصل، وعهدت إليه مهاجمة أبناء الشريف حسين، فلبّى طلبها، ولم تجبه شمر إلى القيام بهذه المهمة. فرحل بقوة ضعيفة من أهل حائل وبعض البادية ونزل الحجر وأقام فيه ستة أشهر دون أن يعمل عملًا يُذكر، ثم رجع في شهر ذي القعدة لما رأى مقدمات انهيار الدولة التركية، وذلك قبل الهدنة بشهر.

خرج ابن سعود قاصدًا شمر أثناء إقامة ابن رشيد في الحجر، فلما قارب أماكنهم وفد إليه رؤساؤهم مقدمين الطاعة، فقبل منهم بعد أن تعهدوا له بأن يفارقوا ابن رشيد ويلحقوا برعيته إن لم يتفق معه ابن رشيد بعد رجوعه، فرجع عنهم. وكتب رؤساء شمر إلى ابن رشيد ينصحونه بأن الاتفاق مع ابن سعود أجدى عليه من عمله مع الترك وأحفظ لكيانه وكيانهم، فرفض النصيحة وأقام بموضعه.

طرد سالم الصباح، حاكم الكويت، تجار أهل نجد المقيمين في الكويت، بحجة أن ابن سعود هو الذي أشار على الإنكليز بتحديد وارد الكويت بما كان عليه قبل الحرب ووضع ضابط الحصار فيها لمنع التهريب إلى سورية، ثم تبين له خطأ رأيه فسمح برجوعهم بعد مدة.

وقع خلاف بين الشريف عبدالله بن الحسين والشريف خالد بن منصور بن لؤي، وسببه أن خصامًا وقع بين خالد وفاجر بن شليويح، من رؤساء الروقة من عتيبة وفرسانها المشهورين، فلطم فاجر خالدًا. فاعتقل الشريف عبدالله فاجرًا بضعة أيام ثم أطلقه، فلم يقنع خالد بهذه العقوبة وأسرّها في نفسه. ثم استأذن خالد في الرحيل إلى بلده، فأذن له الشريف عبدالله على أن يمر بمكة ويزور الملك حسين، وكان الشريف عبدالله قد كتب إلى أبيه يبدي تخوفه من خالد. فرجع خالد توًّا إلى الخرمة وجمع رجاله فوافقوه على مخالفة الشريف، وكاتب الإمام عبدالعزيز وأنشأ معه علاقات ودية، ثم وفد على ابن سعود في آخر السنة فأكرمه وأغدق عليه العطايا، فرجع إلى الخرمة.

غرس المؤلف أول نخيل من صنفي أمهات الخشب وأمهات حمام، ومعها نخيل البريم ونبتة العيدي.

أخبار يشمل تأريخها هذه السنة

  • العثيمين (1335–1337هـ): لكن وفاة جابر بعد عام وشهرين تقريباً من توليه الحكم جاءت بأخيه سالم إلى ذلك الحكم. ومنذ بدأ عهد هذا الأخير بدأ يتلاشى ما… اقرأه في موضعه

في «وقائع غير محددة السنة» 5 أخبار يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها

كتب تغطي هذه الفترة ولم تذكر شيئًا في هذه السنة (6)

آل ماضي (مختصر تاريخ آل ماضي)، البسام (تاريخ عبدالرحمن الصالح البسام)، البسام (تاريخ القصيم)، القاضي (العنيزية)، الغازي (إفادة الأنام بذكر أخبار بلد الله الحرام)، الرشيد (نبذة تاريخية عن نجد)