سنة 1338هـ

1919–1920م تقريبًا

سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وألفالقرن الرابع عشر الهجري

84 خبرًا من 15 كتابًا

تصفية الأخبار وترتيبها

رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.

ربيع الآخر خبر واحد

وفي ربيع الآخر باع عبدالمحسن بن محمد بن دغفق، وكيل الإمام عبدالعزيز على بيع أرض القصر في المجمعة، قطعة من أرض القصر على عبدالكريم بن عبدالله بن ربيعة بمائتي ريال ليجعلها مدرسة لتعليم القرآن تكون وقفًا، وشهد على ذلك أمير المجمعة عبدالله بن إبراهيم العسكر.

مكان الوقوع: المجمعة

جمادى الآخرة خبر واحد

1338هـ تقدير المحرر

وفي جمادى الآخرة، قتل عبدالله بن طلال آل رشيد أمير حائل سعود بن عبدالعزيز بن متعب آل رشيد، وقُتل عبدالله في الحال، ثم تولى إمارة حائل عبدالله بن متعب آل رشيد.

تعليق المحرر وسبب التأريخأساس التأريخ: صُححت السنة إلى 1338هـ بدلًا من 1339هـ. اعتمد جمادى الآخرة في الملخص، مع حفظ اختلاف رجب في المقابلة.

رجب 4 أخبار

على أن الكارثة الكبيرة لآل رشيد حدثت في شهر رجب من عام 1338 هـ عندما أقدم عبدالله بن طلال على قتل الأمير سعود بن عبدالعزيز غدراً خارج بلدة حائل . وقد قتل مماليك سعود القاتل فوراً، وعادوا إلى البلدة ومعهم عبدالله بن متعب بن عبدالعزيز، الذي بويع أميراً للجبل. لكن موقفه كان ضعيفاً جداً. ولعل ذلك الضعف كان أحد الأسباب التي دعت إلى إرسال وفد إلى الملك عبدالعزيز أملاً في تجديد ما كان بين الملك وإمارة الجبل من صلح . لكن الملك اشترط أن تكون لآل رشيد إدارة الشؤون الداخلية للإقليم، وأن تكون الشؤون الخارجية في يده، فلم يتفق الطرفان .

قتل عبدالله بن طلال بن نايف بن طلال بن عبدالله بن رشيد أمير حائل سعود بن عبدالعزيز بن متعب خارج حائل في رجب، فقتل عبيد سعود قاتله وخادمه ابن مهوس، وتولى عبدالله بن متعب بن عبدالعزيز المتعب إمارة حائل.

قتل عبدالله بن طلال النايف الرشيد الأميرَ سعود بن عبدالعزيز المتعب الرشيد خارج حائل في 8 رجب، وكان سعود ومن معه قد خرجوا لتفقد خيلهم. وقُتل مع سعود واحد من عبيده، وكان معه حين خرج للتمشية ابن أخيه متعب بن عبدالله وستة عبيد. ثم أتى العبيد فقتلوا ابنَ طلال وابنَ مهوس.

وفيها في الثامن من شهر رجب قُتل الأمير سعود بن عبدالعزيز بن متعب بن عبدالله بن رشيد خارج بلد حائل، وكان قد خرج للنزهة ومعه ستة أنفار من عبيده، قتله عبدالله بن طلال آل نايف بن طلال بن عبدالله بن رشيد لطلب الرئاسة؛ وكان عبدالله بن طلال لما بلغه خروج سعود ركب فرسه وخرج في أثره ومعه خادم له يقال له «ابن مهوّس»، فلما وصل إلى سعود نزل عن فرسه وجلس عنده وتحدثا، ثم أمر سعود أحد العبيد أن ينصب لهم غرضاً ليرمونه، فرماه سعود مرتين فلم يصبه، ورماه عبدالله مرة، فلما غفل سعود وجعل ينظر إلى الغرض صرف عبدالله بندقه إلى سعود فرماه بها في رأسه فوقع ميتاً، وضرب العبد الذي كان حاضراً عند سعود برصاصة فوقع ميتاً، فقام أحد عبيد سعود وضرب عبدالله بن طلال برصاصة فوقع ميتاً، فركب ابن مهوّس فرسه وانهزم فأتبعه العبيد برصاصة فأصابته وسقط عن فرسه فقتلوه، وتولى الإمارة بعد سعود عبدالله بن متعب بن عبدالعزيز بن متعب بن عبدالله بن رشيد.

شعبان 6 أخبار

تجدد الخلاف الحدودي بين نجد والكويت في شعبان حول آبار قرية، حين أخذ فخذ من مطير بقيادة ابن شقير يستوطنها ويحولها إلى هجرة. فأوفد سالم بن مبارك مبعوثًا إلى ابن شقير يحذره من الإقامة فيها، فرد بأنه لا يتلقى الأوامر إلا من ابن سعود، وطرح سالم المشكلة على الوكيل السياسي البريطاني في الكويت.

أبرق الوكيل السياسي البريطاني في الكويت إلى بغداد في شعبان بشأن نزاع قرية، وأتبعه ببرقيتين، دون أن يتلقى جوابًا.

كتب ابن سعود إلى الوكيل السياسي البريطاني في البحرين في شعبان، يشكو مضايقة سالم لرعاياه في قرية، ويطلب معاقبة المخطئ قبل تفاقم النزاع.

قاد عبدالعزيز بن مساعد حملة إلى عسير في شعبان، وهزم رجال حسن بن عائض في حجلة في الشهر التالي، ودخل أبها واستولى على السراة؛ ثم أرسل حسنًا وابن عمه محمدًا إلى الرياض، حيث اتفقا مع عبدالعزيز بن سعود على الولاء. وجعل جدول الوقعات الاستيلاء على عسير في شوال من السنة نفسها.

قاد عبدالعزيز بن مساعد بن جلوي حملة على عسير في شعبان؛ فهزم حسن بن عائض في حجلة في الشهر التالي، ودخل أبها والسراة؛ وسلم حسن ومحمد بن عائض بالأمان، وأرسلا إلى الرياض واتفقا مع عبدالعزيز بن سعود على الولاء. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)

أغار فيصل الدويش ومعه الإخوان من أهل الهجر في أثناء شعبان على جميع الأعراب التابعين لابن صباح، ونهبهم.

رمضان 4 أخبار

أرسل سالم بن مبارك عبدالعزيز الحسن وعبدالله الصميط إلى ابن سعود برسالة مؤرخة في الثاني عشر من رمضان، يصف فيها وقعة حمض، ويطلب رد الغنائم والتعويض عن القتلى، ويحذر من لجوئه إلى القوة إذا لم يستطع ابن سعود إلزام الدويش بتنفيذ المطالب سلمًا.

استفسر ابن سعود من الوكيل السياسي البريطاني في البحرين في الخامس عشر من رمضان عما إذا كانت بريطانيا ستتولى حل نزاعه مع سالم أو تفضل تسوية مباشرة بينهما، فاختارت السلطات البريطانية التسوية المباشرة، وذكرته بالتزام الوسائل الودية بموجب معاهدته معها.

رفع الوكيل السياسي البريطاني في الكويت مذكرة سرية إلى بغداد في السادس والعشرين من رمضان، عرض فيها عوامل متناقضة بشأن نزاع الحدود: قدرة ابن سعود على السيطرة على القبائل بما يرجح ضم الجزء الجنوبي من الأرض المتنازع عليها إليه، واعتبار الاتفاقية الإنجليزية العثمانية لاغية بزوال الدولة العثمانية، وخطر أن يعد أهل الكويت التنصل منها نكثًا بالعهد وعلامة ضعف، والرغبة البريطانية في وجود دولة حاجزة كبيرة بين نجد ووادي الرافدين.

أما سالم الصباح فقد جمع عقلاء قومه من أهل الكويت ليتعرف على آرائهم ويستشيرهم فى النهج الذى يسير عليه وبعد المناقشات والمباحثات مع رؤساء الكويت قرروا أرسال وفد مؤلف من عبدالعزيز بن حسن وعبدالله الصميط ليشرح لابن سعود ما وقع من الدويش فى حادث (حمض ) ويطلب منه التعويض على من قتل منهم ورد المهوبات، فجاء هذا الوفد إلى الرياض فى اليوم العشرين من رمضان، وعندما قابل عبدالعزيز شرع يلوم سالما على ما بدا منه ويأخذ عليه ما كان يتظاهر به ضده، ثم أخذ يبدى اعتذاره عما جرى ويقول: أما اعتداء الدويش وهجومه فليس لى فيه يد، وقد حاولت قبل وقوع الحادث صده ولكن الله سبحانه قضى مراده، وها أناذا أبعث لاحضار الاموال التي اخذها الدويش وجميع الأسلحة لترد إلى أهلها، ثم أني مستعد لاجابة الأخ سالم لي كل ما يريد. عدا ما يتعلق بحق الولاء القديم الذي بيني وبين آل صباح أو بالخروج من الأحساء التي أخذتها بالسيف أو تمديد حدود الكويت إلى سور الرياض، أو إذا ادعى أن له حقا واجبا يتحتم القيام به فأنا لا أقره ولا أعترف به لا في القري ولا فى البرارى والقفار فهذا ملكى وملك آبائى وأجدادى يشهد هو نفسه بصحة ما أقول، ثم كتب اليه قائلا: إن السبب الوحيد في هذا الحادث هو تدخلكم فيما لا يعنيكم، وأعلم أنه لاحق لكم في (((قرية) ولا فى غيرها من ساحل الخليج العربى وأنى أرى أن يقرر ذلك في عهد يعقد بيننا وبينكم فنرعاه، أما إذا كان لابائك وأجدادك حق على آبائى فأنا معترف به، ثم سلم الكتاب إلى ناصر بن سعود بن فرحان آل سعود وصحبه القاصدي الكويت، وعندما وصلوها سلم ناصر ابن سعود الكتاب إلى سالم في مجلسه وأخذ يقص عليه خبر انتصار الأخوان في وقعة الشعيبة على عشائر ابن رشيد من شمر التي جرت قبل بضعة أيام، وماكاد يتم حديثه حتى أناخ رجال ابن رشيد ركابهم يبشرون ابن صباح بانتصار شمر على الأخوان في الشعيبة وهم كاذبون فأصغى سالم إلى حديثهم وانطلقت أسارير وجهه وصد عن حديث ناصر ولم يصغ اليه فاعتبرها ناصر إهانة مقصودة واتهمه بالميل إلى ابن رشيد عدو ابن سعود. ثم بعد ذلك كتب سالم كتابا إلى عبدالعزيز جاء فيه: أما طلبكم تنازلنا عن العشائر وأن لا نخرج من الكويت جيشا مقاتلا فهذا اجحاف بحقنا وما كنا لنتصوره منكم فهو مخل بشرفنا الذي كنا على يقين أنكم أحرص منا عليه، وأما مانهبه الدويش فنحن تعذركم من أدائه، وأنتم تعلمون أنه المعتدين، ثم سلم الكتاب لناصر بن سعود وأرسل معه رجلين من رجاله هما هلال المطيرى ومبارك بن هيف فتوجها من الكويت في آخر شهر شوال ووصلا إلى الرياض وسلم ناصر الكتاب لعبدالعزيز يدا بيد، ثم همس في أذنه بما سمع وشاهد من سالم حينما أصغى لوفد ابن رشيد فغضب عبدالعزيز ورد وفد ابن صباح بدون جواب وعندما رجع الوفد إلى الكويت قدم سالم إلى الإنجليز احتجاجا على ما فعله ابن سعود يتهمه فيه بالتعدى على حدود الكويت ومحاولته ضم عربانها اليه، وعلى اصراره على عدم رد المنهوبات، فأجاب الإنجليز أنهم سيعينون مندوبين من قبلهم لتحديد الحدود بين الكويت ونجد على شرط أن يقبل الطرفان ماتحكم به الهيئة، ثم طلبوا قبل كل شيء أن يكف سالم عن التعدى والاعتداء على ابن سعود ورعاياه وأن يقدم لهم سالم المواد التي يريد البحث فيها مبينا ما يقبله منها وما يرفضه فقدم لهم سالم ماطلبوا ولكن حصل فيها بعض التعديل ، فغضب سالم وأعلن المقاومة وشرع في بناء سور يحيط بمدينة الكويت وكتب إلى ابن رشيد يستنجده فلبى طلبه وأرسل له ضارى بن طوالة رئيس عشيرة آل أسلم من قبيلة شمر الذى كان فى ذلك الوقت في أطراف العراق فجاء ضاري إلى نجدة ابن صباح ونزل على الجهراء وكان دعيج بن سلمان آل صباح مرابطاً فيها.

مكان الوقوع: الكويت والرياض

شوال 11 خبرًا

تم الاستيلاء على عسير في شهر شوال.

كتب ابن سعود إلى الوكيل السياسي البريطاني في البحرين في السادس من شوال، وقال إن الوفد الكويتي أقر أمامه بخطأ سالم في نزاع حمض.

أعاد ابن سعود إلى الكويت خُمس غنائم حمض، وأوفد ناصر بن سعود برسالة إلى سالم، فوصل مع الوفد الكويتي في منتصف شوال. وأكد ابن سعود في رسالته عدم مسؤوليته عما فعله الدويش، وحمّل سالمًا مسؤولية ما حدث، ووعد بإعادة بقية الغنائم حالما يتوصل إلى حل للأمور المختلف عليها، وطالبه بإبراز دليل على أحقيته بما يطالب به من أراض وقبائل، وبتوقيع ورقة مرفقة ليكون صديقًا له كما كان لأبيه وأخيه.

ردت السلطات البريطانية في بغداد في الثاني والعشرين من شوال على استفسار الوكيل بالكويت بشأن وثيقة ابن سعود، وطلبت نصح سالم بالاعتذار اللبق عن توقيعها، وإبلاغه أن مشروع المعاهدة الأنجلو عثمانية أُلغي وحلت محله المادة السادسة من معاهدة بريطانيا مع ابن سعود، وطلبت التزامه بعدم التحرك ضد قرية انتظارًا للوساطة البريطانية.

بعث سالم إلى ابن سعود رسالة مؤرخة في السابع والعشرين من شوال مع رسولين رافقا ناصر بن سعود، أكد فيها الصداقة، وطلب رد بقية غنائم حمض، واعتذر عن توقيع الوثيقة بدعوى أن الحدود والقبائل معروفة، وتعهد بالحرص على العلاقة بين الطرفين.

رد سالم بن مبارك على السلطات البريطانية في السادس والعشرين من شوال، وأكد تمسكه بمشروع اتفاقية 1331 أساسًا للحدود، لاعتماد الحكومتين البريطانية والعثمانية له، ورفض اعتباره لاغيًا، مع اعتذاره مؤقتًا عن طلب الوساطة انتظارًا لنتيجة رسالته إلى ابن سعود.

في العاشر من شوال سنة 1338 خرج سعود بن عبدالعزيز بن سعود ومعه نحو عشرة آلاف من الإخوان، فأغار على شمر على الشعيبة وأخذهم، ورجعوا إلى أبيه.

وقد بدأت تلك العمليات في شوال عام 1338 هـ عندما أرسل الملك عبدالعزيز ابنه سعوداً بقوة كبيرة من الإخوان صوب جبل شمر، فنجحت تلك القوة في إغارتها على فئة من قبيلة شمر في الشُّعَيبة . ثم عادت هناك .

استولت قوات عبدالعزيز بن سعود على عسير في شوال، بحسب جدول أهم الوقعات. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)

توفي عيسى بن عكاس، قاضي الأحساء وأحد شيوخ عبدالله بن دهيش، في 4 شوال، وقيل سنة 1339هـ.

تم الاستيلاء على عسير في شهر شوال.

ذو القعدة 3 أخبار

عاد ناصر بن سعود إلى الرياض في الحادي عشر من ذي القعدة ومعه رسولا سالم، وروى لابن سعود ما رآه من سرور سالم برواية وفد ابن رشيد عن انتصاره في الشعيبة خلافًا لروايته عن انتصار الإخوان، فغضب ابن سعود غضبًا شديدًا زاد منه رفض سالم توقيع الوثيقة. وتروي المصادر الكويتية أنه قابل رسولي سالم مقابلة جافة، وطلب منهما إبلاغه أنه لم يعد بينهما إلا الحرب.

كتب ابن سعود إلى الوكيل السياسي البريطاني في البحرين في الثاني عشر من ذي القعدة، يخبره بعودة موفده ناصر بن سعود من الكويت، ويلوم سالمًا على ما لقيه الموفد من إساءة لاسم ابن سعود، وعلى منعه أيامًا متتابعة من زيارة الوكيل البريطاني في الكويت، وأعلن انقطاع علاقاته بالكويت، ورجا تدخل الحكومة البريطانية لحل المشكلة قبل تفاقمها.

توفي الشيخ عبدالله بن إبراهيم بن غنيم النجدي الحنبلي، ساكن بلد الزبير، بعد ظهر يوم الأربعاء 16 ذي القعدة. (تاريخ صالح بن عثمان القاضي، القاضي)

ذو الحجة 10 أخبار

وصل ركب حجاج شمر من أهل حائل، قاعدة حكم آل الرشيد، إلى مكة في 7 ذي الحجة سنة 1338، ويبلغ عدده نحو ألف وخمسمائة راحلة.

وصل إلى مكة في 7 ذي الحجة سنة 1338 وفد من قبل السلطان عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن سعود برئاسة الشيخ أحمد بن شينان، ومعه رجلان عيّنتهما الحكومة البريطانية، أحدهما معتمد في البحرين والآخر أحد رؤساء عشائر العراق، وذلك لإعادة العلاقات وإزالة الخلاف الواقع بين ابن سعود وحكومة الحجاز. فأوضح الملك حسين أن قصده عودة الحال إلى ما كانت عليه قبل الحرب من جميع وجوهها، أي إلى ما كانت عليه العلاقة بين أجداده وأعمامه وبين أجداد ابن سعود وأعمامه وأبيه.

زار سالم بن مبارك الوكيل السياسي البريطاني في الكويت في أول ذي الحجة، وطلب تدخل بريطانيا لتسوية النزاع مع ابن سعود، وتعهد بقبول النتائج، بعد فشل المراسلات المباشرة.

كتب المندوب المدني البريطاني في بغداد إلى لندن في الخامس من ذي الحجة، يصف تفاقم النزاع بين سالم وابن سعود، ويقترح انتداب العميد تريفور للتحكيم، وزيارة برسي كوكس لابن سعود في طريق عودته إلى العراق للتوصل إلى تسوية مؤقتة.

وافق سالم بن مبارك على توقيع التعهد بقبول التحكيم البريطاني، وأرسله مع ثلاثة ملاحق إلى الوكيل السياسي البريطاني في الكويت في الثاني والعشرين من ذي الحجة، بيّن فيها حدوده وفق اتفاقية 1331هـ، وتناول قضية قرية والتعويض عن قتلى معركة حمض وغنائمها، واقترح شروط معاهدة بينه وبين ابن سعود تنظم مسؤولية الطرفين عن الرعايا والقبائل، وتسوية الخلافات بالمكاتبة ثم بإحالتها إلى الحكومة البريطانية، وحرية التجارة.

أعلن ابن سعود في العشرين من ذي الحجة قبوله شروط التحكيم البريطاني، بشرط ألا يقوم سالم بأي عمل عدواني ضد أراضيه إلى حين صدور نتيجة التحكيم، وأوضح أن حدوده تمتد حتى أسوار مدينة الكويت كما كانت أيام أسلافه، وطالب بأن يعيد سالم القوة التي وجهها بقيادة دعيج الصباح وابن طوالة، مقابل سحب القوة التي وضعها لحراسة حدوده بقيادة ابنه.

سار فيصل الدويش في ذي الحجة بأمر عبدالعزيز بن سعود لنجدة أهل قرية، بعدما استنجد سالم الصباح بابن الرشيد فأرسل إليه ضاري بن طوالة، فأمره سالم ودعيجًا بالهجوم ثانية على قرية؛ لكن القائدين اختلفا في الطريق على القيادة فلم يهاجما أحدًا وعادا إلى الجهراء، فتعقبهما الدويش ونزل الصبيحية.

أمر سالم الصباح دعيجًا وضاري بن طوالة بالهجوم ثانية على قرية، فأمر عبدالعزيز بن سعود فيصل الدويش بإنجاد أهلها، فسار الدويش في ذي الحجة؛ ثم اختلف دعيج وضاري على القيادة فلم يهاجما أحدًا وعادا إلى الجهراء، فتعقبهما الدويش ونزل الصبيحة. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)

صدر أول عدد من صحيفة الفلاح في الرابع والعشرين من ذي الحجة.

توفي إبراهيم بن حمد الجاسر في الكويت في ذي الحجة. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

دون شهر محدد 43 خبرًا

توفي الأمير حسن بن رشيد.

توفي قاضي الأحساء الشيخ عيسى بن عكاس في آخر السنة.

1338–1339هـ تقدير المحرر

40 - ثم تلاء الرئيس سليمان عبدالوهاب القرطاس أول سباق كان المؤسس له : خالد باشا العون والحاج عبدالله الابراهيم وقد اختير له نغيمش النغيمش حكماً للسباق 41 ـ أول مدبغة للجلود هي مدبغة الحاج حمود الحمود ( المحيسن ) سنة 1920م.

تعليق المحرر وسبب التأريخورد التاريخ بالميلادي: 1920م. المقابل الهجري الحسابي 1338-1339هـ، وفق التقويم الجدولي المستخدم في الإضافة؛ لا ينسب هذا التحويل إلى المؤلف. سياق الخبر: 1920م — أول مدبغة للجلود في الزبير: مدبغة الحاج حمود الحمود (المحيسن)
1338–1339هـ تقدير المحرر

ومازال الشيخ الدكان يتمتع بصحة وحيوية وهو من مواليد 1920م .

تعليق المحرر وسبب التأريخورد التاريخ بالميلادي: 1920م. المقابل الهجري الحسابي 1338-1339هـ، وفق التقويم الجدولي المستخدم في الإضافة؛ لا ينسب هذا التحويل إلى المؤلف. سياق الخبر: 1920م — ولادة الشيخ عبد المعطي بن سعد الخويطر (إمام في مسجد النقيب بالزبير مدة): «وهو من مواليد 1920م».

أرسل سالم بن مبارك قوة من أربعمئة رجل بقيادة دعيج بن سلمان الصباح إلى المنطقة المتنازع عليها، فاستقرت في حمض على مسيرة خمس ساعات جنوب قرية. فاستنجد ابن شقير بفيصل الدويش زعيم مطير في الأرطاوية، فزحف بألفين من رجاله، واشتبك مع القوة الكويتية صبيحة الثامن والعشرين من شعبان، فهزمها وقتل أكثر أفرادها، ونجا دعيج وقليل من أتباعه، وخسر الجانب الكويتي أموالًا قدرت بنحو ثلاثين ألف جنيه.

هاجم فيصل الدويش مخيمًا لقبيلة العوازم الكويتية في أوائل رمضان، بعد وقعة حمض، فازداد الخوف من هجوم على الكويت.

توفي الشيخ عيسى بن عبدالله بن عكاس، شيخ المؤلف.

ثم لما احتل الإنكليز البصرة، وصارت وقعة الشعيبة مع عجيمي والترك وانتصر عليهم وأخذ المركز والسوق والعمارة وبغداد وتمكّن، بعث إلى ابن سعود مالاً وسلاحاً سنة 1338 وقواه، فمشى على حائل وحاصرها مدة، ثم استولى عليها، ونقل أعيال الرشيد إلى العارض أسرى بإكرام، وكان معه الشاعر محمد العرني، فمضى العرني ليلة إلى العيال وشجعهم بالقيام على ابن سعود، فأخبر ابن سعود بذلك، فحبسه، وأخذ سلاح آل رشيد،

مكان الوقوع: حائل

في أول سنة 1338 قتل أهل سكاكا عبدًا لابن شعلان، وأرسلوا إلى ابن سعود يستنجدون به. وأرسل أهل الجوف إلى ابن شعلان فقدم عليهم وتحصّن في الجوف، وقصد ابن رشيد سكاكا، وصار كل منهما يريد استرداد رعاياه. فتقابلوا وتصابروا نحو أشهر تقع بينهم كل يوم مطاردة دون أن تقع معركة فاصلة، ثم انسحب ابن شعلان وترك الجوف، فأخذه ابن رشيد ورتّب فيه حامية، ورجع إلى حايل فدخلها في جمادى الأولى سنة 1338، وأقام فيها شهرين.

كان عبدالله الطلال النايف الرشيد منذ مدة ساخطًا غاضبًا على سعود بن عبدالعزيز بن رشيد، ولم يعلم سعود بذلك. فخرج سعود بن عبدالعزيز بن رشيد يتنزه ومعه ابن أخيه ولد متعب وخمسة عبيد، ثم خرج عبدالله الطلال ومعه عبد له، فلما وصل إليهم نزلوا عن الخيل ونصبوا هدفًا يترامون عليه. فقام عبدالله الطلال فقتل سعودًا واثنين من العبيد، فقتل العبيد الباقون عبدالله الطلال وعبده، وركبوا مع ولد متعب، وعمره اثنتا عشرة سنة، ودخلوا البلد. وقام معهم سعيد المحمد وأحضر العبيد كلهم، والتفّوا حول ولد متعب ومعهم أهل حايل، وذلك في 8 رجب سنة 1338.

لما علم محمد الطلال أخو عبدالله بما جرى سنة 1338 خرج ونزل على أهل لبدة، فأرسل إليهم أهل القصر يطلبون تسليم محمد فأبى أهل لبدة، فوقع بينهم خلاف وقام أهل مفيضة مع أهل لبدة. فلما رأى أهل القصر الذين تبعوا ولد متعب أن الأمر قد عظم قالوا لأهل لبدة: ما تريدونه يتم، ولا تشقّوا عصا البلد. فاشترط أهل لبدة شروطًا قبلها أهل القصر، منها أن يُجلى المشاهدة، وأن يُعيَّن ستة رجال ينظرون في كل أمر. ثم أرسلوا إلى ابن سعود رجالًا مفوّضين من الجميع، منهم خدام الفايز والشغدلي، فلما جرى البحث إذا هم يريدون عهودهم الأولى، ولم يقبلوا ما طلبه منهم ابن سعود، فانصرفوا من عنده دون صلح.

في سنة 1338 أخذ ابن صباح، وكان شيخ الكويت يومئذ سالم المبارك، يكرم أتباع ابن رشيد ويحتقر أتباع ابن سعود، فعاتبه ابن سعود فلم يقبل. ثم جهز ابن صباح قومًا يريد أن يدمّروا القرية التي سكنها الدوشان، فلما علموا بذلك استنجدوا بفيصل الدويش، فخرج قاصدًا قوم ابن صباح الذين جمعهم قرب الكويت، فأغار عليهم، فلما وقعت الوقعة انكسر قوم ابن صباح أهل البيرق جميعًا، وأخذهم مطير.

أغار فيصل الدويش سنة 1338 شمالًا على شمر في أم رضمة، فأخذهم وغنم مالًا كثيرًا ورجع.

ونتيجة لهذا الخلاف اتصل قادة الفئات المذكورة بالملك عبدالعزيز يشكون إليه تصرف أميرهم ضدهم. وسارع الملك إلى إرسال وفد إلى هناك محاولاً التوسط بين الطرفين. لكن ابن عائض عد ذلك تدخُلاً في شؤونه الداخلية، ورفض التوسط . واجتمع هذا الرفض مع عوامل أخرى مهمة؛ منها وجود علاقة جيدة حينذاك بين الملك عبدالعزيز والإدريسي المناوئ لابن عائض، وحذَرُ الملك من امتداد نفوذ الملك حسين إلى المنطقة وما كان يوجد من ارتباط عسير فترة من الفترات بالحكم السعودي فرأى الملك عبدالعزيز أن الوقت مناسب لتحركه صوب تلك المنطقة. وأرسل جيشاً إلى هناك بقيادة الأمير عبدالعزيز ابن مساعد عام 1338هـ . ولما وصل هذا الأمير إلى عسير انضم إليه المؤيدون للحكم السعودي . وهبَّ ابن عائض على رأس قواته لصـدّ ذلك الجيش ومن انضم إليه . ودارت بين الطرفين معركة في حجلة، فانهزم ابن عائض عائداً إلى أبها . ثم غادرها عندما اقترب ابن مساعد منها، والتجأ إلى جبل حَرْملة . وبعد أن رأى عدم مقدرته على الصمود استسلم هو وبقية أفراد أسرته للقائد السعودي. ثم وصلوا في نهاية الأمر إلى الرياض واستقبلوا بالتقدير والإكرام .

1338–1340هـ

وبعد أن أقام آل عائض شهوراً في العاصمة السعودية عادوا إلى عسير، وخُصصت لهم مرتبات شهرية . وعيّن على تلك المنطقة أمير من قبل الملك عبدالعزيز، لكن شكاوى السكان منه كثرت ، فاستبدل به ،آخر ، فلم تتوقف الشكاوى ، ثم استبدل بهذا غيره، ولم تنته ومن المحتمل أن أولئك الأمراء قد بدر منهم ما يوجب الشكوى، لكن من المحتمل أيضاً أن تلك الشكاوى كانت نتيجة تحريضات من جهات معيّنة كابن عائض أو الملك حسين . وقد تطوّر الأمر، على أية حال، حتى تزعم حسن بن عائض ثورة هناك . وحاصر الأمير السعودي وحاميته في أبها، فاضطر ذلك الأمير إلى الخروج منها مع تلك الحامية بأسلحتها. لكنه جمع أنصاراً من أبناء المنطقة في خميس مُشَيْط، وحاول مقاومة ابن عائض، ففشل في مسعاه .

1338–1340هـ

ومع أن بريطانيا نجحت في الوساطة بين الملك حسين والملك عبدالعزيز لتوقيع هدنة بينهما عام 1338 هـ . فإنها أخفقت في إقناع الأول بالسماح لأهل نجد بالحج هذا العام والعام الذي تلاه . وفي عام 1340 هـ رضي بذلك على أن يكون عددهم محدوداً، وأن يكونوا تحت قيادة أمير يستطيع منعهم من القيام بأي عمل يعكّر الأمن .

وفي أثناء ذلك أخذت عشائر قبيلة مطير تستقر في هجر ضمن حركة الإخوان. وحدث أن بدأ تريحيب بن شقير يقيم مع جماعته هجرة في قرية العليا ، التي هي من مضارب تلك القبيلة حينذاك . فغضب الأمير سالم، وحذره من الإقامة فيها، فرفض تحذيره . وشكا الأمير إلى الوكيل السياسي البريطاني، فلم يتلق إجابة سريعة منه . ولهذا أرسل قوة من أربع مئة رجل بقيادة دعيج الصباح، لإرغام ابن شقير على الرحيل . ووصل دعيج بقواته إلى حمض . فاستنجد ابن شقير بزعيم مطير، فيصل الدويش . وهبّ هذا لنجدته بألفين من أتباعه. ومن الواضح أن تحركه كان بموافقة الملك عبدالعزيز، لكن الملك أمره بالدفاع فقط . على أن الدويش هاجم القوة الكويتية، وقتل كثيراً من أفرادها ، وغنم بعض ما كان معها، ثم أخذ ما كان قرب موضع المعركة من إبل وغنم لأهل الكويت ، وعاد من هناك . فأرسل خمس ما غنمه ، أو أخذه إلى الملك عبدالعزيز، فأظهر الملك عدم رضاه عما قام به، وأمره أن يبقي جميع ما عاد به من الكويت عند قاضي الأرطاوية حتى تأتيه التوجيهات بشأنه .

حاشية:

وكانت معركة حمض في 1338/8/28هـ

فى أوائل عام 1338هـ . أذن عبدالعزيز لهايف بن شقير أحد رؤساء عرب مطير في بناء هجرة له ولأتباعه فى ماء ((قرية) وكانت (قرية) هذه ماء لعرب مطير منذ زمن قديم فاحتج سالم المبارك الصباح حاكم الكويت على هذا العمل مدعيا أن «قرية تابعة لمرافق الكويت، وقد أرسل سالم رسولا إلى ابن شقير يمنعه من العمل فرفض ابن شقير الأمر واستمر فى تأسيسه للهجرة فما كان من سالم إلا أن أمر بتجهيز سرية قوامها أربعمئة مقاتل وسيرها مع ابن عمه دعيج الصباح لمنع ابن شقير من أحداث البناء وإذا أصر على الرفض يهاجمه لا محالة، فعندما وصل دعيج الصباح إلى حمض التي تقع قريبا قرية أرسل رسولا إلى هايف بن شقير يقول : إذا لم يعدل عن البناء ويتخلى عن قرية من فانه مهاجم له لا محالة، فعندما سمع ابن شقير هذا التهديد أرسل إلى الأرطاوية يستنجد بفيصل الدويش فبادر هذا مسرعا لنجدته وهجم على دعيج ومن معه في حمض من الكويتيين فذبحهم وغنم جميع ما معهم ولم ينج منهم إلا دعيج ونفر قليل معه . وكان عبدالعزيز قد أرسل خادمه شويش بن ضويحي لمنع الدويش وابن شقير من مهاجمة ابن صباح ولكن حصل الهجوم قبل وصول رسول ابن سعود اليهم، وعندما علم عبدالعزيز بخبر الوقعة كتب إلى الدويش يلومه ويقول : قد تجاوزتم أوامرى التي تنحصر في الدفاع عن ابن شقير فقط فأجاب الدويش يقول : إن الكويتيين جاؤا صائلين يريدون مهاجمة ابن شقير وقد نزلوا فى مكان يبعد ساعتين عن القرية. ثم أمر ابن سعود أن يجمع كل ما أخذ الدويش وابن شقير من الكويتيين من خيل و ركاب وسلاح ومؤن وأثاث وتودع عند قاضى الأرطاوية إلى أن يجيئهم منه أمر آخر.

مكان الوقوع: قرية وحمض (الحدود مع الكويت)

فنفرت القبائل من حكمه خصوصا زهران وغامد وقحطان، وأرسلت وفودها تشتكى إلى عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود سلطان نجد فبعث اليهم ستة من العلماء وكتب إلى حسن بن على بن عايض والى رؤساء قحطان وزهران ينصحهم بالمسالمة ويدعوهم إلى الرجوع إلى ما كان عليه أجدادهم ولكن (حسن) أبى قبول التوسط ورد قائلا : إذا كان ابن سعود يتدخل في شؤون عسير فان في استطاعتي أن أزحف إلى بيشة النخل بقوة من قبائل عسير واحتلها حيث أنها كانت تابعة لامارة أجدادى في الماضي. عندئذ أمر عبدالعزيز ابن عمه الأمير عبدالعزيز بن الأمير عبدالعزيز بن مساعد بن جلوى عام 1338هـ أن يسير بقوة من جنود قحطان وقليل من أهل الحضر من العارض قدرها ثلاثة آلاف مقاتل. وأمره أولا: أن يدعو حسن بن عايض إلى أن يكون مع ابن سعود كما كان آبائه وأجداده ثم يهاجمه إذا أبى وتمرد. سار الأمير ابن مساعد في شهر شعبان من العام المذكور وعندما دنا من جبال عسير دانت له قبائل شهران وعلى رأسها من رؤسائهم سعيد بن مشيط ومحمد دليم، وبعدما زحف إلى أبها خرج اليه حسن بن عايض ومن معه من قبائل عسير فالتقى الفريقان في قرية ( حجلا) الواقعة بين أبها وخميس مشيط فكانت الوقعة كبيرة انهزم فيها حسن وأتباعه بعد أن خسروا معظم ،رجالهم، ثم استمر عبدالعزيز بن مساعد في زحفه فدخل مدينة أبها بعد أن أخلاها ابن عايض وفر منها واعتصم فى جبل حرملة، فواصل ابن مساعد زحفه من أبها غربا والى الجنوب واستولى على جميع السراة وغيرها من النواحى التي تتصل بحدود محمد بن ادريس وكان الأدريسى هذا يدين لابن سعود بالولاء. وبعد أن تم لابن مساعد الاستيلاء على عسير ونواحيه أرسل إلى حسن وابن عمه محمد بن عبدالرحمن بن عايض ومن معهم يؤمنهم فرجعا من حريملاء واستسلموا فأرسلهم وجميع أسرة آل عايض ومعهم محمد بن مسلط إلى عبدالعزيز في الرياض، وقد أقاموا في الرياض عدة أشهر مكرمين ثم اتفقوا مع ابن سعود على أن يكونوا معه كما كان أجدادهم من قبل، وقد قال عبدالعزيز بن سعود يخاطب (حسن): عندما سأل الترك عبدالله بن عون شريف مكة أن يهاجمكم وينكل بكم فى وقت إمارة جدكم محمد بن عايض أرسل الشريف يستنجد بعمى عبدالله بن فيصل، فأجاب عمى يقول: إن محمد بن عايض رجل منا فكيف نساعدكم عليه؟. ثم عرض على حسن إمارة عسير والرجوع إلى أبها بالشروط التي اشترطها عليه عبدالعزيز فرفض حسن قائلا: قد عادينا الناس وعادونا فنخشى إذا أمرتنا عليهم أن يقوموا علينا، ولكن نكون معاونين لمن تأمرون أدامكم الله وانكم لا تقصرون عنا من جهة الدنيا وهذا جل ما نبتغيه منكم أدامكم الله: فدفع لهم عبدالعزيز خمسة وستين ألف ريال فرنسى معاونة وخصص لهم ولعائلاتهم مقررات شهرية، فرجع آل عايض إلى أبها، وعين عبدالعزيز خادمه شويش بن ضويحي أميرا على مقاطعة عسير، وعند وصولهم إلى بلادهم أقام محمد بن عايض في أبها عند أميرها، أما حسن فقد استأذن الأمير أن يبقى فى جبل حرملة عند عائلته هناك فأذن له وأقام فيها، وكانت سيرتهم حسنة فى مدة إمارة شويش

مكان الوقوع: عسير

الأمير منصور بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل بن تركي بن عبدالله محمد ابن سعود : ولد هذا الأمير عام 1338هـ

وقاد غزوة كبيرة ضمت كثيرا من جند الأخوان، وهاجم بهم عسير، واحتلها ودخل عاصمتها أبها دخول الفاتحين، وجمع رؤساء ال عايض، ورؤساء قبائل عسير، وبعثهم إلى الملك عبدالعزيز فى الرياض، وذلك عام 1338هـ

مكان الوقوع: عسير

قتل عبدالله بن طلال سعود بن عبدالعزيز بن رشيد أثناء الرمي في الفلاة، وقتل عبدًا كان مع الأمير؛ ثم هاجم العبيد والرجال القاتل فقتل، وتولى عبدالله بن متعب الإمارة بعده.

أرسل سعود بن عبدالعزيز بن رشيد وفدًا إلى عبدالعزيز بن سعود يعتذر عن تسرعه ويرغب في تجديد الولاء، بعد أن قبل سلاح الشريف حسين وماله لمحاربة نجد ثم رأى أن قبائل شمر ليست معه؛ فجدد عبدالعزيز عهد الصلح رغم اعتراض أهل نجد. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)

خرج سعود بن رشيد إلى الجوف لنصرة أهلها على نوري الشعلان، وغلبته قوات نواف الشعلان وعودة أبي تايه أولًا؛ ثم وصلته نجدات شمر بعد موافقة عبدالعزيز بن سعود على أن تنجده دون مشاركته في الحرب، فهزم الشعلان واستولى على الجوف. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)

قتل عبدالله بن طلال الرشيد سعودَ بن عبدالعزيز بن رشيد برصاصة أثناء الرمي على هدف، بعد عودته إلى حائل وقبل أن يمضي شهر على انتصاره على ابن الشعلان، وقتل العبد الذي كان معهما، ثم حاول قتل عبدالله بن متعب، فتصدى له العبيد وقتل واحد منهم، وأصيب ابن طلال برصاصة قتلته. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)

تولى عبدالله بن متعب بن عبدالعزيز بن رشيد إمارة حائل بعد مقتل عمه سعود، وطلب تجديد الصلح مع عبدالعزيز بن سعود، فاشترط عليهم التنازل له عن إدارة الشؤون الخارجية لشمر والاعتراف له بذلك كتابة؛ فأجمع أهل حائل وأكثر مقدمي شمر على القبول، وأبى أولو الأمر من آل السبهان وآل الرشيد وبعض الزعماء، فأعلنت الحرب. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)

توفي أسعد الدهان، وكان من علماء الحديث ومدرسي المسجد الحرام.

توفي صالح الحمد البسام، وكان أديبًا مطلعًا على الفقه والحديث.

بدأت عمارة الدليمية وقرية والأثلة.

وفيها ابتداء عمارة الشبيكية وقرية الدليمية ومشاش المراطيب وسكناهن.

وفيها توفي الشيخ إبراهيم آل حمد بن جاسر، كانت وفاته في بلد الكويت، وكان قد سافر إليها للتداوي من مرض أصابه فأدركته المنية هناك رحمه الله تعالى.

وفي هذه السنة توفي الشيخ العالم العلامة عيسى بن عبدالله بن عكاس المالكي الأحسائي قاضي بلد الأحساء رحمه الله تعالى، ولاه الإمام عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل فيصل القضاء لما استولى على الأحساء سنة ١٣٣١هـ، ولما توفي ولّى الإمام عبدالعزيز القضاء مكانه الشيخ عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن بشر.

وفي هذه السنة غزا سعود بن الإمام عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل فيصل بغزو أهل الرياض، واستنفر الإخوان أهل الهجر فنهض معه منهم جمع غفير، فلما اجتمعت عليه تلك الجنود سار بهم إلى جهة الجبل وصبّح ابن رمال ومن معه من شمر وابن سعدي ومن معه من حرب على الشعيبة، وأخذهم ثم رجع إلى الرياض وأذن لمن معه من أهل النواحي بالرجوع إلى أوطانهم.

عاد محمد بن عبدالعزيز بن رشيد من سنام إلى الرس، وتولى إمامة مسجد الرشيد وفتح مدرسة لتعليم الأطفال القرآن ومبادئ العلوم.

تولى مبارك المبيريك إمارة بريدة. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

توفي الأديب صالح بن حمد البسام. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

توفي إبراهيم بن حمد الجاسر، قاضي عنيزة، في الكويت بعدما سافر إليها للعلاج. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

قتل عبدالله بن طلال بن نايف سعود بن عبدالعزيز بن متعب، أمير حائل، خارج المدينة؛ فقتل حراس سعود القاتل وخادمه ابن مهوس، وتولى الإمارة عبدالله بن متعب بن عبدالعزيز. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

بدأت عمارة الدليمية وقرية والأثلة، بحسب القاضي. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

توفي الأمير حسن بن رشيد.

توفي قاضي الأحساء الشيخ عيسى بن عكاس في آخر السنة.

وفي جمادى منها أفتى الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز العنقري في جزوى الماء بين أهل جلاجل الشمالية والجنوبية بأنهم يجزون على ما رُسم في أوراقهم، وأن المصلحة عامة لهم.

مكان الوقوع: جلاجل

1338هـ تقدير المحرر

وفيها قُتل أمير حائل سعود بن عبدالعزيز بن متعب الرشيد خارج حائل على يد عبدالله بن طلال بن نايف، فقَتل رجال الأمير قاتله في الحال.

تعليق المحرر وسبب التأريخنقلت من 1340 إلى 1338هـ؛ تطابقت المصادر في أصل السنة واختلفت في الشهر، فلم يجزم بشهر في المتن. شواهد المقابلة: 4302, 12069, 12298, 16891, 20294
تعليق المحرر وسبب التأريخصياغة تحريرية لتاريخ ابن عامر؛ أصل الخبر ومرجعه محفوظان في سجل النقل.

وقائع مؤرخة تقريبًا حول هذه السنة

أُرّخت هذه الأخبار بعبارة «نحو سنة 1338هـ»، فتُذكر منفصلة عن أخبار السنة.

نحو سنة 1338هـ

وأعرب الملك عبدالعزيز للأمير سالم عن أسفه لما قام به الدويش، ورد ما تسلَّمه من هذا الأخير إلى الأمير، كما وعد برد جميع ما أخذه من غنائم . لكنه في الوقت نفسه لام الأمير سالماً على تدخله في قرية وعدم الاتصال به قبل تلك الحادثة، وطلب منه التوقيع على وثيقة بأنها ليست تابعة له . واستشار الأمير سالم بريطانيا، فأشارت عليه أن يكتب إلى الملك كتاباً لبقاً يعتذر فيه عن عدم توقيعه على تلك الوثيقة بأنه لا ضرورة لها، ويعده بألاً تصدر منه أية إساءة. وغضب الملك عبدالعزيز من موقف الأمير سالم، فطلب من بريطانيا أن تتدخل لحل مشكلة الحدود بينهما. وإدراكاً من أمير الكويت لخطورة الوضع طلب، أيضاً، تدخُل تلك الدولة.

في «وقائع غير محددة السنة» 6 أخبار يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها

كتب تغطي هذه الفترة ولم تذكر شيئًا في هذه السنة (7)

آل ماضي (مختصر تاريخ آل ماضي)، البسام (نبذة تاريخية عن مدينة عنيزة)، البسام (تاريخ عبدالرحمن الصالح البسام)، البسام (تاريخ القصيم)، الذكير (مطالع السعود في تاريخ نجد وآل سعود)، القاضي (العنيزية)، الرشيد (نبذة تاريخية عن نجد)