سنة 1340هـ
1921–1922م تقريبًاسنة أربعين وثلاثمائة وألفالقرن الرابع عشر الهجري
73 خبرًا من 16 كتابًا
رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.
محرم 5 أخبار
وصل ابن سعود إلى الدويش في اليوم التالي لمعركة الدويش مع أهل حايل في محرم سنة 1340، فرتّب القوم كلهم ليلة الجمعة وأحاط بأهل حايل، وواعد القوم أن يكون كل منهم مستعدًا إذا طلع الفجر، فإذا سمعوا الرمية فهي الموعد، فيقوم كل من في مكانه ويهجم. فلما تبيّن الفجر هجموا عليهم من كل جانب، فكانت عليهم الهزيمة، وقُتل منهم جملة، منهم جملة من الخواص والرجال. ثم اقترب ابن سعود من البلد وحاصرها نحو ثلاثين أو خمسة وثلاثين يومًا، فاشتد الحصار على أهل حايل وخلت البلد من الطعام. ثم خرج إبراهيم السبهان وبعض أهل حايل وقالوا: قد ذهب من ذهب، ونخاف أن يلحقنا القوم بسبب هذا الرجل العنيد محمد الطلال، ثم قال إبراهيم: نريد أن نسلّم لابن سعود. فأرسلوا إليه وواعدوه جانبًا من البلد، فأرسل ابن سعود إليهم قومًا دخلوها. وجاء الخبرُ محمدَ بن طلال وهو في القصر بأن قوم ابن سعود قد دخلوا ومعهم أهل حايل جميعًا، فسأل من عنده عن الحيلة، فقالوا: ليس لك إلا أن تذهب إلى ابن سعود وتلقي نفسك عليه، فالهرب اليوم غير ممكن وقوم ابن سعود محيطون بك. فركب مع خيّالين أو ثلاثة وخرج حتى ألقى نفسه على ابن سعود، فقبله وقال: دمك سالم وأنت عندي ولا أذى عليك. ثم دخل ابن سعود البلد بلا قتال في 27 صفر سنة 1340. وكان قد وصل لابن سعود حمولة كبيرة من الطعام، لأنه كان يتوقع أن يطول الأمر، فأمر بكتابة أسماء أهل حايل كلهم، وفرّق عليهم الطعام من كيس إلى ثلاثة أكياس. وأخذ ما كان خاصًّا بآل رشيد وترك ما لغيرهم، وأقام نحو شهر، وأخذ ما في البلد من مهمات وسلاح، وولّى عليها إبراهيم السبهان أميرًا، وحمل بقية آل رشيد ونساءهم، ورجع إلى الرياض في آخر ربيع الأول سنة 1340.
فلما وصل فى طريقه إلى (قبه) ومعه عشرة آلاف مقاتل وبضعة مدافع بلغه أن الدويش فى الجثامية وأن ابن طلال في النيصية وأنهما في قتال مستمر فترك ثقيل أحماله بعد أن أخذ منها مدافعه وخف مسرعا يحث السير، وكان مسراه من ذلك المكان فى غرة محرم عام 1340هـ فلما وصل إلى (بقعاء) التقى برسول من الدويش يحمل كتابا من ابن طلال كتبه للدويش يقول فيه: اننا جميعا مسلمون وبيننا وبينكم كتاب الله وسنة رسوله فقبل الدويش وكان سريع التصديق، وما كاد ينسى خدعة سالم الصباح حين خدعه في وقعة الجهراء فكتب الدويش يلبي دعوته ويسأله أن يرسل وفدا من رجاله لهذه الغاية فاغتنم ابن طلال هذه الفرصة بعد أن كف الدويش عن مناوشته فأرسل قسما من جنوده إلى معسكرات الدويش فشرعوا عند انبثاق الفجر يطلقون نيران مدافعهم على الدويش فنهض الدويش وجنوده واشتبك معه في قتال أسفر عن مقتل معظمهم وفر الباقون إلى معسكراتهم الرئيسية في النيصية، فأركب الدويش إلى ابن سعود رسولا آخر يقول إنه وابن رشيد في اشتباك وقتال وانه خسر عشرة من رجاله وعشرين جريحا، فغضب عبدالعزيز لاهمال الدويش فكتب له يأمره أن يلزم مكانه ولا يأتى بحركة أخرى حتى يصل اليه. ثم حث عبدالعزيز السير بالسرى بقصد الهجوم على ابن طلال بغتة قبل أن يعلم بوصوله وحيث أنه لم يكن من المستطاع الهجوم على النيصية في النهار لأن بين النيصية والمهاجمين سهلا صفصفا لا يقيهم فيه من رصاص العدو المتحصن في القصور شيء، وحيث أن جبل (اجأ) قريب من النيصية قد تلوذ به جنود ابن طلال إذا اضطرت إلى الهزيمة فقد تقدم عبدالعزيز وجنوده تدريجيا إلى منزل الدويش دون أن يعلم بقدومه ابن طلال . وفى عصر ذلك اليوم الذى وصل فيه اجتمع عبدالعزيز بقواد جنوده ورؤساء قومه وتشاور معهم فى كيفية الهجوم ومتى يكون موعده فقرروا أن يكون الهجوم آخر النهار . وفى منتصف الليل تقدم جنود الغطغط مع رئيسهم سلطان بن بجاد ثم تقدم فيصل الدويش ومعه جنود مطير وتقدم محسن الفرم ومن معه من محاربين، وتقدم ابن نحيت ومن معه من محاربين أيضا ثم بقية جنود أهل الهجر من عتيبة وقحطان وغيرهم. مشوا جميعهم وطوقوا النيصية من كل الجهات وقطعوا خط الرجعة على المحاصرين في النيصية. أما عبدالعزيز ومن معه من الحضر فقد ظلوا فى مكانهم في مركزهم الرئيسي وكان ميعاد الهجوم كما اتفقوا عليه حينما تطلق نيران المدافع على النيصية من المركز الرئيسي. آخر الليل أطلقت نيران المدافع ثم تلتها طلقات عديدة سمعها جنود ابن سعود المحدقون بالنيصية فأزعجت ابن طلال وجنوده وهجم على أثرها الإخوان هجمة واحدة وفتكوا بجنود ابن طلال وأبادوا صفوفه فالتحمت المعركة فكانت على ابن طلال وأهل حائل مونا أحمر عمل فيها السلاح الأبيض وفنك الأخوان بجيش ابن طلال فتكا ذريعا ففر ابن طلال وقليل معه سلموا من القتل تلك الليلة إلى جبل (أجا) ثم إلى حائل، ولاذ من سلم من الموت بقصور النيصية فصوبت عليهم المدافع في الصباح فأصلتهم نارا حامية، ثم هجمت عليهم جنود ابن سعود من الحضر وأهل العارض فداهموا القصور وقتلوا جميع من فيها، وسلم الباقون بعدما أمنوا على أرواحهم، وبعد ماتقهقر ابن طلال وخسر معظم رجاله فى النيصية والتجأ إلى حائل وأرسل عبدالعزيز إلى أهل حائل إنذارا يقول فيه: سلموا تسلموا فجاء الجواب بقبول التسليم على شرط أن يكون ابن طلال أميرا عليهم وكان هذا الجواب موحى به اليهم لأنه لا يزال سائدا عليهم بمن ثبت معه من جند العبيد ومن خدم ال رشيد ولم يكن لهم زعيم يوحد كلمتهم غيره فنفذ فيهم إرادته، وعندما جاء هذا الجواب انتقل عبدالعزيز بجنوده من الجثامية والنيصية ونزل قرب مدينة حائل، وقسم جيشه ثلاث فرق فرقة تقدمت واحتلت جبل (أجأ) غرب المدينة وعسكرت فى عقدة وفرقة عسكرت شمال البلد والفرقة الثالثة ظلت مع ابن سعود في المركز الرئيسي جنوبي وشرقي البلد وطوقوا حائل من جميع الجهات،
وصل عبدالعزيز بن سعود إلى بقعاء في الرابع من محرم، وأسرع لنصرة فيصل الدويش المشتبك مع محمد بن طلال عند الجثامية؛ ثم هاجمت قواته ابن طلال بعد صلاة الفجر، ففر هو وأكثر رجاله إلى جبل أجا ثم إلى حائل، ولاذ الآخرون بحصون النيصية، فقتلت المدافع أكثر من لاذوا بها وسلم الباقون.
اشتبك فيصل الدويش ومحمد بن طلال عند الجثامية والنيصية، ووصل عبدالعزيز بن سعود في الرابع من محرم إلى بقعة، وهي قرية من قرى حائل، ثم تقدم إلى مركز الدويش؛ فهاجم جيشه مواقع ابن طلال ليلًا وبالمدافع بعد صلاة الفجر، فانهزم ابن طلال وأكثر رجاله إلى جبل أجا ثم إلى حائل، وقتلت المدافع أكثر من لاذوا بحصون النيصية وسلم الباقون. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)
حاصر عبدالعزيز بن سعود حائل من الرابع من محرم إلى التاسع والعشرين من صفر؛ وبعد إنذاره أهل المدينة سلموا الحصون الخارجية، ثم استسلم محمد بن طلال بالأمان، ودخلت حائل في حكم عبدالعزيز، الذي وزع المؤن والثياب والمال على أهلها. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)
صفر 7 أخبار
فتح عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل فيصل في 29 صفر الجبلَ، وهو حائل عاصمة ابن رشيد، وما يتبعها من القرى.
تمّ لعبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود فتح نجد بفتح حائل في شهر صفر.
وبالإضافة إلى ذلك فقد تمكّن هذا الملك من إنهاء إمارة آل رشيد في صفر عام 1340هـ ، مما أتاح له إدخال الأراضي التابعة لهذه الإمارة تحت حكمه. وكانت تلك الأراضي تشمل ـــ من بين ما تشمل - الجوف وقريات الملح ووادي السرحان وبذلك أصبح نفوذه يمتد إلى الأراضي التي باتت تحت حكم الأمير عبدالله بن الحسين في شرق الأردن. ولم يكن غريباً، نتيجة لكل ما سبق، أن ينتهج هذا الأمير سياسة غير ودية تجاه الملك عبدالعزيز في تلك الفترة من ذلك أن فئات من قبائله كانت تغير على القوافل التجارية النجدية المتجهة إلى الشام فتنهبها. أو تعتدي على القبائل التابعة للملك عبدالعزيز . وردا على تلك الأعمال قام الإخوان بمهاجمة الفئات المذكورة آخر عام 1340 هـ .
من ذلك نهب عودة أبو تايه شيخ الحويطات قافلة تجارية نجدية متجهة إلى الشام عام 1340هـ.
سلمت حائل ومحمد بن طلال بن رشيد لعبدالعزيز بن سعود في التاسع والعشرين من صفر، بعد حصار دام خمسة وخمسين يومًا؛ فأمّن عبدالعزيز الأهالي على أرواحهم وأموالهم، ووزع عليهم المؤن والثياب والمال.
وفي ٢١ صفر وصل من عند عبدالعزيز بن عبدالرحمن من منزله عند حائل إلى بريدة فيصل بن رشيد حدر الخفض محدّداً، ومعه من أولاد حمود آل عبيد الرشيد اثنان، وذلك بسبب مكاتبة أهل حائل لهم بما يخل بمصالح ابن سعود وقت حصاره حائل.
فتح عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل فيصل الجبل وما يتبعه من القرى وصولًا إلى حائل في 29 صفر.
وفيها انتهى حكم آل رشيد بتسليم حائل للملك عبدالعزيز في 29 صفر، بعد أن تولى محمد بن طلال الإمارة عقب خروج عبدالله بن متعب منها، ودارت الحرب ثم الحصار حتى التسليم. ونظم هاشم بن أحمد، نقيب العمارة، قصيدة في دخول الملك عبدالعزيز حائل.
مكان الوقوع: حائل
تعليق المحرر وسبب التأريخ
دمج الحدث مع تفاصيل المصدر المنقول. السنة السابقة في المصدر المنقول: 1341؛ أبقي تأريخ الخبر المعتمد: 1340هـ. أصل الصيغتين محفوظ.ربيع الأول 4 أخبار
استولى الإمام عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل على بلدة حائل يوم الخميس 2 ربيع الأول، ونقل آل رشيد منها إلى الرياض، وجعل فيها أميرًا إبراهيم بن سالم السبهان، ومعه ابن حلوان في سرية بالقصر.
وفي ١٠ ربيع أول اصطلحوا أهل حائل مع الإمام عبدالعزيز على أن جميع آل رشيد يخلون حائل، وفعلاً صار ذلك، واستولى الإمام على جميع موجوداتهم - أعني آل رشيد - والذي تسبب للصلح إبراهيم آل سالم آل سبهان، أخذ أماناً على جميع أهل حائل دمائهم وأموالهم، وجاء إلى عنده محمد بن طلال آل نايف بن طلال وهو الأمير إذ ذاك فأمّنه وروّحه للعارض، وبذلك انتهى حكم آل رشيد.
وفي ٢٧ من ربيع الأول وصل الإمام بريدة من حائل ومعه حرمات آل رشيد، وعزل ابن معمر عن إمارة بريدة وأمّر فيها عبدالعزيز بن مساعد، ورجعت جنوده لأوطانهم، وجملة من قُتل من أهل حائل مدة حصارهم عدده: ٣٦٣.
وفي ربيع الأول وهب إبراهيم بن حمد بن إبراهيم الحقيل، وكان ساكنًا في الزبير، ابنَ عمه إبراهيم بن عثمان بن إبراهيم الحقيل نصيبه من العقار المسمى فيد صلطان في سفالة المجمعة.
مكان الوقوع: المجمعة
ربيع الآخر خبران
أتى في 29 ربيع الآخر، في آخر الوسم، سيل عمّ البلاد، ولم يأتِ بعده مطر، ومع ذلك كانت فيه بركة كبيرة. فقد بُذرت البعول على نداه فنبتت وحصل منها زرع كثير، وسمنت المواشي قبل أوانها، وأدخل الناس من الحبوب شيئًا عظيمًا، حتى قُدّر ما يدخل عنيزة منها كل يوم بنحو ثلاثمائة حمل، ولم يُعهد مثل ذلك. وعُدّ ذلك أمرًا خارقًا للعادة، إذ إن الرياح التي تُتلف العشب عادةً إذا هبّت كانت في تلك السنة صالحة، وبقيت الدُّبلة حية إلى النقيض.
وفي ٢٥ من ربيع الثاني مشى الإمام من القصيم إلى الرياض، ومدة حصار حائل تسعة شهور، وقلّ الزاد عليهم فبيع الرز الصاع بجنيه، وتنكة التمر ثلاث ليرات.
جمادى الآخرة خبران
نُقل يوسف بك السعدون بفرقة الهجانة إلى أبي الغار في جمادى الآخرة، فزاره المتصرف هناك وأمر العربان بألا يؤدوا الزكاة إلى ابن سعود؛ فأمر عبدالعزيز بن سعود فيصل الدويش في الأرطاوية بأن يمشي إلى الحفر ويعسكر هناك للدفاع عن عشائر نجد.
نقلت قوة الهجانة العراقية بقيادة يوسف السعدون إلى أبي الغار في جمادى الآخرة؛ فأمر عبدالعزيز بن سعود فيصل الدويش بالدفاع عن عشائر نجد، فهزم الدويش أبا ذراع وابن طوالة والهجانة التي نصرتهم، ودخل أبا الغار ونهبها وتعقب قوات السعدون، ثم قصفت الطائرات البريطانية الإخوان. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)
رجب خبران
وفي آخر جماد توجه الإمام عبدالعزيز إلى الأحساء لمواجهة المعتمد الإنقليزي برسي كوكس، ولم يحضر المعتمد بسبب إغارة الدويش على يوسف بيك آل منصور ومن معه من عربان العراق وهم على الماء المسمى الباول، أمرته حكومة الإنقليز أن يكون هناك مع أهل ٢٥٠ مطية عقيلات لحفظ الأمن، وذلك في أثناء رجب. وبعد أخذ الدويش لهم خرج عليه أربع طيارات رمت على قومه قنابل قتلت كم نفر وركاب، وقد عدّوا الإنقليز هذه المسألة تعدياً عليهم، ورجع الإمام لديرته في أول شعبان دون مواجهة، إلا أن قنصل البحرين جاء إلى العقير لمواجهة الإمام، ولكن الإمام ما قبل، بل روّح له عبدالله بن جلوي ولا حصل بينهم بحث.
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ملاحظة: الحاشية: المؤلف لم يبين أي جمادى، والمقصود جمادى الآخرة؛ وقنصل البحرين يومئذ هارولد ديكسون.وفي رجب هجموا أتباع الشريف الحسين شريف مكة على بلد تربة وقت صلاة الفجر وهم يصلون، وقُتل من أهل تربة نحو ٣٠، ومن المهاجمين نحو ٨٠.
شعبان 3 أخبار
توفي جعفر بن بكر بن جعفر اللبني في شعبان، وكان قد تولى القضاء وتنقل فيه وله مؤلفات.
وفيها غزوا الإخوان إلى اليمن، تقدر قوتهم نحو ٥٠٠٠، وتوغلوا فيه، وذلك في شعبان ورمضان.
وفي 7 شعبان أفتى الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز العنقري بأن الأوقاف المجعولة على الصوام والسراج والإمام في روضة سدير لا يوضع عليها شيء مما يرد على البلد لأنها جهات بر، وذكر أن شيخه عبدالله بن عبداللطيف قد أفتى بذلك من قبل.
مكان الوقوع: روضة سدير
رمضان 3 أخبار
وقع وفد ابن سعود، الذي أرسله للتباحث في حدود نجد والعراق بإقناع من برسي كوكس، معاهدة لتحديد الحدود بين الطرفين في رمضان سميت بمعاهدة المحمرة، لكن ابن سعود رفض التصديق عليها لأن وفده خرج عن التعليمات التي زوده بها ورضي بحدود غير ملائمة، إذ تنازل للعراق عن بعض القبائل التي كان ابن سعود يعدها تابعة له وتمتد ديارها حتى نهر الفرات.
وقعت حكومتا العراق ونجد معاهدة المحمرة في السابع من رمضان لتأمين العلاقات ومنع اعتداءات العشائر وإقرار التعاون في معاقبة المعتدين.
عقد مؤتمر المحمرة لتسوية الخلاف بين نجد والعراق، فحضره أحمد بن ثنيان عن السلطان عبدالعزيز ومندوبان عن الحكومة والمفوضية في بغداد، ووقعت معاهدة المحمرة في السابع من رمضان، وتعهدت فيها الحكومتان بمنع عشائرهما من التعدي على عشائر الأخرى ومعاقبة المعتدين؛ ولم يصدق السلطان على ما تقرر هناك، فعقد المؤتمر الثاني في العقير. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)
شوال 3 أخبار
قاد فيصل بن عبدالعزيز حملة إلى عسير في شوال، وهزم بني شهر عند بيشة، ثم دخل أبها بعد فرار آل عائض؛ وهاجمت قواته حرملة وهدمت حصونها، وهزمت الحملة الحجازية التي جاءت لنصرتهم، ثم ولى ابن عفيصان وأبقى حامية في أبها.
خرج فيصل بن عبدالعزيز بحملة على عسير في شوال، قوامها ستة آلاف من الإخوان، وانضم إليه أربعة آلاف من قحطان وزهران؛ فهزم بني شهر عند بيشة، ودخل أبها بعد فرار آل عائض، وهاجم حرملة فلم يجد حسن بن عائض فيها فهدم قصورها وحصونها، ثم هزم الجيش الحجازي الذي أنجد آل عائض وتعقبه إلى بارق، فتقهقر إلى القنفذة. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)
بعث الملك عبدالعزيز عبدالله بن حسن آل الشيخ مع ابنه فيصل إلى عسير في شوال لتأديب آل عائض الخارجين عن الطاعة، وأوصى فيصلًا باستشارة الشيخ؛ فاستولى فيصل على عسير وأمر عليها سعد بن عفيصان.
ذو القعدة خبر واحد
توفي الأمير محمد بن سعود بن عيسى، أمير شقراء، في البحرين في 27 ذي القعدة. وكان قد سافر من شقراء في 5 رمضان، وقدم الرياض على الإمام عبدالعزيز وطلب منه الإعفاء من إمارة شقراء، فامتنع الإمام. فألحّ عليه واعتذر بالمرض وبأنه يريد التوجه إلى البحرين للعلاج، فأعفاه الإمام وأذن له، فقدم البحرين مريضًا وتوفي فيها. وتولى بعده إمارة شقراء عبدالرحمن بن محمد البواردي.
دون شهر محدد 41 خبرًا
وفد عبدالله بن ثاني آل قاسم على الإمام عبدالعزيز، ولقيه في الأحساء.
أمر الإمام عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل فيصل كل من قدر من رعيته بالنهوض إلى أبها، ولم يأذن بالتخلف إلا لصاحب عذر، وألزم كل أمير بلد بالخروج بنفسه، فركب كل أمير بأهل قريته، وجعل الإمام ابنه فيصل بن عبدالعزيز أميرًا على الجميع. فسار فيصل بجيشه حتى بلغ بيشة ونزل أسفل الوادي، فجاءه رسول من ابن ثنيان يستعجله، ويخبره بأن عايضًا من آل عايض يحاصرهم في أبها ومعه جنود من بني شهر وشهران. فنهضت الجنود حتى بلغوا الرواشن صباحًا، ونزل بها فيصل، وبعث إليهم من الإخوان أهل الغطغط وأهل آل سالم وأهل رنية والرين، فأغاروا عليهم صباحًا، وقتلوا منهم قريبًا من خمسمائة رجل، وأخذوا ما معهم من السلاح والرحال غنيمة، ثم أتوا ديار ابن عميرة فأحرقوا نخيلها وقصورها. ثم ارتحلوا قاصدين بلد ابن هشبل، فخرج إليهم رجل من أهلها قبل وصولهم يطلب الأمان على بلدهم ويعرض أن يكونوا من أعوانهم، فأمّنهم فيصل. ولما بلغوا بلد ابن هشبل جاءهم بشير من ابن عفيصان بفتح تنومة واستيلائه عليها وإخلائها من أهلها. وسبب ذلك أن محمد بن عايض سار إلى ابن عفيصان، فالتقى الجمعان في يوم الثلاثين من شهر المحرم، وقُتل من قوم ابن عايض مائتا رجل، واجتمع الفارّون منهم في خميس، فطردتهم الخيل إلى حجلا، واستولى المسلمون على البلدتين: أما خميس فسلّمت طائعة، وأما حجلا فعصت فأُحرقت زروعها وهُدمت ربوعها. ولحق محمد بن عايض بأخيه حسن في أبها، ونصحه بالسمع والطاعة، فلم يقبل أخوه نصيحته، وفي اليوم الثاني خرج هاربًا من أبها إلى حرملة. فارتحل فيصل بالأجناد ونزلوا وسط البلد، وتمكنوا من قصورها ورتبوا جميع أمورها، وتمنى حسن الأمان بعد ذلك فلم ينله. ثم أتت جميع قبائل عسير وبنو مالك وبنو مفيد وبنو شهر وشهران، وطلبوا الأمان على أنفسهم، وعاهدوا فيصلًا.
أول مكتبة أهلية هي مكتبة الزبير الأهلية التي تنادي على تأسيسها جماعة من أهل الزبير متطلعين إلى روح العلم وكان أول رئيس لهـا ناصر أحمد الثاقب ( أبو فالح ) سنة 1340 هـ
مكان الوقوع: الزبير
وبعد أن فتحت مدرسة النجاة الأهلية سنة 1340 هـ أبوابها بادارة الشيخ الشنقيطي كان الشيخ ناصر أحد مدرسيها
مكان الوقوع: الزبير
كانت دراسة الشيخ إبراهيم الأولى في النجاة الأهلية سنة 1340 هـ
مكان الوقوع: الزبير
وفي سنة 1340 هـ (1921م) تكونت نواة لهيئة تأسيسية أخذت على عاتقها تحقيق هذا المشروع العظيم ولما كان مثل هذه المشاريع لا تقوم إلا بالمال فقد حرص المؤسسون على جمع مبلغ من الغيورين المخلصين وبعد أن تمكنوا من ذلك خطوا الخطوة الثانية وهي تأجير محل متواضع في السوق وزودوه بالأثاث البسيط ثم نظموا وصول بعض الصحف والمجلات وجمعوا فيه طائفة من الكتب المتنوعة ومكثت في هذا الحانوت بضع سنوات وهي تعاني أدواراً مريرة وأزمات حادة حتى إنها عجزت عن دفع إيجار المحل المذكور - على تفاهته - إلى أن يسر الله لها المواطن العزيز والمحسن الكريم الحاج محمد سليمان العقيل إذا ابتاع حانوتاً كبيراً في أحسن بقعة من السوق وقدمه لها لكي تشغله مجاناً . . فتنفست الصعداء وألقت عن كاهلها حملاً ثقيلاً كانت تنوء به واشغلت هذا المكان قرابة سبعة أعوام حامدة الباري على هذا التيسير شاكرة للمهدي ما أهدى
مكان الوقوع: الزبير
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ينقل المؤلف هنا عن: كتيب «ما يجب أن تعرفه عن جمعية مكتبة الزبير الأهلية العامة في الزبير» (الجمعية، 1957م).استصحبه الشيخ إبراهيم الراشد شيخ الزبير إلى بغداد سنة 1340 حين تأسيس الحكومة العراقية بعد دخول الانكليز بسنوات حين أصروا على عزل الشيخ إبراهيم وهو متمسك بالمشيخة والاستقلال وجرت مفاوضات عرضوا على شيخ إبراهيم منصب متصرف وبذلوا له الأموال فلم يوافق وأشار عليه سالم بالقبول فغضب عليه الشيخ إبراهيم
مكان الوقوع: بغداد
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ينقل المؤلف هنا عن: سعود العقيل.الشيخ محمد النبهاني أحد العلماء المعدودين في أوائل القرن الهجري الماضي زار الزبير سنة 1340 هـ في عهد مشيخة إبراهيم العبدالله الراشد وزار مسجد الزبير وكشف عن القطعة المرمرية الملصقة على ضريح الزبير بن العوام ونقل لنا محتوياتها ولم يشر اليها أحد قبله وكنا قد أشرنا إلى محتوياتها في مقدمة الجزء الأول وذكر أن الشيخ إبراهيم العبدالله الراشد بعد أن أقر على شيخه الزبير بعد أنتهاء الحرب العظمى أن أذن لليهود بسكن بلدة الزبير فأشتروا لهم بها دارا فحنق عموم الأهالي وهم مصممون على أزاحتهم إذا سنحت الفرصة لأن بلدة الزبير مقدسة ما حوت كتابياً ولا مجوسياً منذ أربعة عشرة قرناً .
مكان الوقوع: الزبير
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ينقل المؤلف هنا عن: النبهاني.ثم بضعني بـ (800) روبية ونجحت وفتحت دكاناً في السوق سنة 1922 ومعي أخي إبراهيم وكان الدكان يحمل اسمي فقط .
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ورد التاريخ بالميلادي: 1922م. المقابل الهجري الحسابي 1340-1341هـ، وفق التقويم الجدولي المستخدم في الإضافة؛ لا ينسب هذا التحويل إلى المؤلف. سياق الخبر: 1922 — الحاج أحمد عمر العثمان (من أهل الزبير) «فتحت دكاناً في السوق سنة 1922 ومعي أخي ابراهيم» (السنة بلا علامة، والظاهر أنها ميلادية).توفي يحيى بن عبدالرحمن الذكير في بلدة عنيزة.
جدّد عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز آل بسام قليبه، أي بئره، الواقعة شمال البلدة خارج السور.
غرس المؤلف وأهله الصبخة التي تحت عناء زامل، وكانت تلك غرستها الثانية.
كثر الكلام بين أهل حايل يقولون إن ولد متعب صبي جاهل، وإن الأمر صار بأيدي العبيد، فأرسلوا إلى محمد الطلال واستقدموه. فلما وصل قرب البلد خاف ولد متعب وخاف عليه العبيد، فخرج هاربًا وقصد سعود بن عبدالعزيز بن سعود، فاستقبله وأكرمه، ثم ارتحل سعود راجعًا والولد معه. فلما وصل الرياض انزعج عبدالعزيز بن سعود من رجوع ابنه، فخرج في الحال واستنفر الإخوان كلهم وقصد حايل. وسبق الدويش ابنَ سعود إلى أطراف حايل فوصلها في 20 محرم، فلما تحقق أهل حايل إقبال ابن سعود أرادوا أن يخرجوا على الدويش قبل أن يجتمع عليه الغزاة، عسى أن يكسروا شوكته ويرتفع بذلك شأنهم. فخرجوا وأغاروا على الدويش يوم الخميس 20 محرم في مستهل سنة 1340، فوقعت معركة شديدة قُتل فيها جملة من أهل حايل أكثرهم من الخواص، ثم انكسر أهل حايل.
ولقد عامل الملك عبدالعزيز أهالي حائل بالحسنى، فوزع عليهم ما لديه من أطعمة كانوا في أمس الحاجة إليها حينذاك نتيجة الحصار السابق لها . ثم عاد من هناك إلى الرياض ومعه ابن طلال وبقية أفراد آل رشيد حيث بقوا معزّزين مكرمين. وعيّن في إمارة الجبل إبراهيم بن سَبهان ، ثم أحلّ محله عبدالعزيز بن مساعد بن جلوي .
وكان تعيين ابن مساعد في رمضان سنة 1342هـ .
ولقد تزامنت تلك الحوادث مع انتصار الملك عبدالعزيز النهائي على آل رشيد. وما إن علم بها حتى جهَّز جيشاً بقيادة ابنه فيصل قوامه ستة آلاف مقاتل معظمهم من الإخوان . وانطلق ذلك الجيش من نجد في شوال سنة 1340 هـ . ولما اقترب من منطقة عسير التحق به أربعة آلاف من قحطان وزهران وشهران وغيرها. وهناك علم أن فئات من بني شهر قد توجهت إلى بيشة محاولة الاستيلاء عليها . فهاجمها وهزمها . ثم واصل زحفه نحو أبها . وعند ما اقترب منها تركها آل عائض وأنصارهم. ولجأ حسن إلى حَرملة . أما محمد بن عائض فسار إلى القنفذة، واستنجد بالملك حسين . فأمده بسرية صغيرة ومئتي جندي نظامي. وقد تمكّن فيصل من اقتحام حرملة، لكنه وجد حسن بن عائض قـد فـر منهـا . وتمكن، أيضاً، من انتزاع أسلحة الفئات التي لم يكن مطمئناً إلى ولائها العميق بطريقة ذكية سلمية . واستطاع أتباعه من الإخوان أن يهزموا محمد بن عائض ومن معه من أتباع الملك حسين. وبعد ذلك عيّن سعد بن عفيصان أميراً على عسير، وأبقى لديه حامية مكوّنة من خمس مئة مقاتل، ثم عاد إلى الرياض .
وفي العام التالي تمكّن الملك عبدالعزيز من إنهاء إمارة آل رشيد في جبل شمر . فانتقلت فئات من شمر نجد إلى العراق، وراحت تشن ـ مع فئات من قبائل أخرى ـــ غارات على القبائل التابعة للملك عبدالعزيز . وحدث، أيضاً، أن عينت حكومة العراق يوسف السعدون ، زعيم المنتفق، رئيساً للهجانة على حدودها الجنوبية، فأغضب ذلك حمود بن سُوَيْط ، زعيم الظفير، الذي كان على خلاف معه حينذاك. ووفد إلى الملك عبدالعزيز معلناً ولاءه له ، ومرحباً بأداء الزكاة إليه . لكن رئيس أحد أفخاذ هذه القبيلة عــارضــه . وتحالف مع ابن طوالة لشن غارات على أتباع الملك . وبالإضافة إلى ذلك قامت السلطات العراقية بمنع الذين أرادوا دفع الزكاة إلى جابيها السعودي من دفعها إليه . فرد الملك على تلك الإغارات وهذا المنع بإرسال فيصل الدويش إلى حفر الباطن ليدافع عن القبائل الموالية للملك ولاستمرار الغارات على هذه القبائل هجم الدويش بأتباعه على ابن طوالة ومن تحالف معه، وألحق بهم أضراراً بالغة . وهب يوسف السعدون لنجدتهم، فلقي ما لقوا. فقامت الطائرات البريطانية بمهاجمة الدويش وأتباعه حتى انسحبوا إلى نجد
كان ذلك أواخر صفر عام 1340هـ.
وبعد ذلك حدث اتصال بين الملك عبدالعزيز والمندوب السامي البريطاني في العراق، بيرسي كوكس. وأدى هذا الاتصال إلى عقد مؤتمر في المحمرة للنظر في المشكلات بين الملك والحكومة العراقية . وتوصل الطرفان - بحضور ذلك المندوب - إلى معاهدة مبدئية تشمل أموراً من أهمها تحديد تبعية بعض القبائل لكل منهما . لكن الملك عبدالعزيز لم يصادق على تلك المعاهدة لأن بعض بنودها كانت مخالفة لما أوصى به وفده إلى المؤتمر .
كان ذلك التوصل في 1340/9/9هـ ـ 1922/5/5م . وكان رئيس الوفد السعودي أحمد بن ثنيَّان . ومما تُوصل إليه أن شمَّر نجد التي ذهبت إلى العراق بعد دخول حائل تحت حكم الملك عبد العزيز تابعة له والظفير والعمارات من عنزة تابعتان للعراق .
ولقد سبقت الإشارة إلى قيام ابن عائض بتمرد على الحكم السعودي في تلك المنطقة سنة 1340هـ . فهبَّ لمساعدته ملك الحجاز الحسين بن علي. وبينما كانت الحرب قائمة بين أتباع الملك عبدالعزيز والمتمردين عليه وصلت إلى أبها قافلة يمنية في طريقها إلى مكة فنصحها أمير هذه البلدة أن تغير اتجاهها لئلا تمرّ بالجهات التي كان فيها قتال بين أتباع الملك عبدالعزيز والمتمردين عليه فتتعرض لما لا تحمد عقباه. غير أنها لم تستمع إلى نصيحته . فلما وصلت إلى تلك الجهات طلب أتباع الملك منها أن تعود، فرفضت فظنوا أنها يمكن أن تنضم للمتمردين، فهاجموها ، وقتلوا أعداداً منها. وبعد أن علم الملك بذلك أعرب للإمام يحيى عن أسفه العميق، وبعث إليه ما أُخِذ منها . واعتقد حينها أن تلك الحادثة قد انتهت دون مضاعفات .
وبعدما شددوا الحصار على المدينة وضاق بأهلها الخناق كتب ابن طلال إلى المفوض السامى للحكومة الانجليزية فى العراق يسأله أن يتوسط بينه وبين ابن سعود قال السير برسى كوكس في تقريره إلى حكومة جلالة الملك: بعد أن سلم الأمير عبدالله بن متعب تولى ابن عمه محمد بن طلال الدفاع عن حائل وأرسل الي مرارا يرجونى التوسط بينه وبين ابن سعود ولكن ابن سعود لم يقبل بذلك. استمر حصار حائل بعد وقعة النيصية ثلاثة أشهر أرسل عبدالعزيز في أثنائها كتابا إلى بعض رجالها يقول فيه: قد طال الحصار وأقبل الشتاء فليعذرنا الأهالى إذا أنذرناهم، لهم مهلة ثلاثة أيام إن سلموا وإلا فنحن مهاجمون لا محالة، فجاء الجواب أن الأهالى ينفضون أيديهم من حكم آل رشيد وأننا مستعدون لتسليم المدينة متى جاءتنا سرية من جندك وبعد مفاوضة مع أحد زعمائها إبراهيم بن سالم السبهان وبعض الرؤساء من الأعيان حددوا الموعد بتسليم المدينة فانتخب عبدالعزيز ألفين من جنوده وتوجهوا إلى المدينة يرأسهم عبدالعزيز بن عبدالله بن تركي تحت جناح الليل ففتحت لهم أبواب المدينة فاستولوا على جميع أبراج السور والمراكز العسكرية خارج السور بعد أن أمنوا الأهالى على أرواحهم وأموالهم. أما ابن طلال فقد تحصن في قصر برزان داخل البلد مع حاشيته وعبيده فأرسل اليه عبدالعزيز يؤمنه على حياته وجميع من معه إذا هو استسلم فأجاب يطلب أحد أمراء البيت السعودى للاستسلام فأرسل له الأمير عبدالعزيز بن مساعد بن جلوى ومعه ثلة من الفرسان فدخلوا عليه فى قصره فاستسلم وتم الاستيلاء على حائل وعلى جميع إمارة بيت آل رشيد في يوم 29 صفر عام 1340هـ.
ثم استبدل عبدالعزيز شويشا بأمير غيره هو عبدالله بن سويلم، فمكث هذا الأمير مدة يسيرة وكانت سيرة آل عايض حسنة أيضا، ثم تعين فهد العقيلى أميرا على عسير بدلا من ابن سويلم فساءت الحالة هناك بسبب تصرف هذا الأمير الجديد وعدم خبرته فى إدارة الإمارة، فاغتنم حسن فرصة اظهار قبائل عسير سخطها على تصرفات العقيلى فشرع يدس الدسائس على ابن سعود ثم مشى بعد فتنة أثارها بقوة من قومه وحاصر أبها وأميرها وحامية ابن سعود مدة عشرة ايام فاستسلم فهد العقيلى والحامية ثم اسره ورجاله واعتقلهم في خميس مشيط، وكانت هذه الفتنة التى اثارها حسن لا تخلو من يد محركة لها من الشريف حسين، فقد كان الحسين يستنهض بني شهر ويساعدهم بالمال والسلاح ليكونوا مع ابن عايض يدا واحدة على ابن سعود، فتفاقم الأمر واشتد الخطر على سيادة ابن سعود في عسير واستمرت هذه الحال ما يقارب الشهرين. وبعد سقوط حائل ببضعة أشهر جهز عبدالعزيز ابنه فيصلا بحملة قوية على عسير مؤلفة من ستة آلاف مقاتل من الأخوان فسار بهم نحو عسير وعندما دنا منهم انضم اليه أربعة آلاف مقاتل من قحطان وزهران وشهران ،وغيرهم وعند وصوله إلى بيشه كان بنو شهر الذين حرضهم الشريف حسين وساعدهم بالمال والسلاح زاحفين إلى بيشة يريدون احتلالها فهجمت عليهم شلة من جنود فيصل وأبادتهم عن بكرة أبيهم، وكان الأمير محمد بن عايض مرابطا في خميس مشيط، فلما علم بقدوم فيصل تقهقر بمن معه من جنود عسير إلى (حجلا) فاقتفت أثره الفرسان من أتباع فيصل فتراجع إلى أبها، وعندما وصل فيصل إلى ( حجلا) أخلى حسن وابن عمه محمد ومن معهما من قبائل عسير أبها، فلجأ حسن إلى حرملة، أما محمد ومن معه فقد فروا ولجاوا إلى القنفذة على ساحل البحر الأحمر، وكانت جبال حرملة التي اعتصم فيها حسن منيعة جدا لايصل اليها إلا أهلها ويصعب ارتقاؤها إلا مع منافذ معلومة لا يعرفها إلا أهلها، وكان آل عايض في محاربتهم مع الأتراك يلجؤون اليها وهي حصنهم المنيع منذ قديم الزمان. فاستمر فيها حسن مقيما ومن معه من أسرته آل عايض، أما محمد فقد سافر من القنفذة إلى مكة يستنجد بالملك حسين فانجده بسرية صغيرة يقودها الشريف عبدالله ابن حمزة الفعر ومعها مئتا جندى نظامي بقيادة الملازم حمدي بك. ولما علم فيصل بأخبار آل عايض أرسل إلى حسن في حرملة سرايا من الأخوان الواحدة تلو الأخرى، وبعد تذليل العقبات وبعد معركة استمرت يومين استمر الأخوان في الصعود حتى وصلوا إلى حرملة فلم يجدوا حسنا فيها، فهدموا قصورها وخربوها وعادوا إلى أبها، وكان فيصل قد أرسل سرية من الأخوان إلى تهامة لمهاجمة الجيش القادم من مكة فكان جو تهامة على الأخوان أشد من القتال، فقد أصابتهم الحمى واشتد عليهم حر تهامة الجهنمى فعادوا إلى الجبال فاقتفى الجيش الحجازى أثرهم واختلف القائدان عبدالله حمزة والملازم حمدى بك، فقد قام الشريف عبدالله حمزة بخطة في السير وقام حمدي برسم خطة أخرى فاختلفا على أثر ذلك، وكانت الكلمة الأخيرة للشريف عبدالله حمزة فقد سلك بالجيش الطريق التى حذره منها حمدى بك، فكان ذلك من حسن حظ الأخوان الناقمين على تهامة وعلى جيش الشريف معا فقد هجموا على هؤلاء الجنود وكادوا يبيدونهم عن اخرهم بالسيف والرصاص ولم ينج منهم إلا القائدان عبدالله حمزة وحمدى بك وقليل من البدو لاذوا بالفرار إلى جبل (بارق) فتعقبهم الأخوان ففروا إلى تهامة ثم إلى القنفذة، وقد استولى الأخوان على جميع ما معهم من مدافع ورشاشات وأسلحة وذخائر ومؤن، فأخذوها ورجعوا إلى أبها. وبعد هزيمة آل عايض وتشتت جيشهم، ومذبحة الجيش الحجازي عين فيصل ، في أبها، سعد بن عفيصان أميرا عليها وجعل معه خمسمئة من الجند وعاد إلى الرياض فوصلها في شهر جمادى الثانية عام 1341هـ.
مكان الوقوع: عسير
تعليق المحرر وسبب التأريخ
نسبة تحريك فتنة حسن بن عايض إلى الشريف حسين وعبارات «أبادتهم عن بكرة أبيهم» و«مذبحة الجيش الحجازي» واردة في رواية ابن هذلول. يميز تفسيره السياسي وتعبيره البلاغي عن أصل وقوع الحملة.ولى عبدالعزيز بن سعود إبراهيم السبهان على حائل بعد تسليمها، وكان قد مهد لتسليم حصون المدينة.
هاجم فيصل الدويش أبا ذراع الخارج على ابن صويط وابن طوالة من شمر وغنم أموالهم، ثم هزم هجانة يوسف بك السعدون التي بادرت إلى الدفاع عنهم، وتقدم الإخوان إلى أبي الغار فدخلوها في 11 آذار ونهبوها، ثم أدركوا جيش السعدون في شقرة فشتتوه؛ فأرسلت الحكومة الإنكليزية الطائرات على الدويش وجنوده.
عين عبدالعزيز بن سعود إبراهيم السبهان، وهو من أهل حائل وكان قد مهد لتسليم حصونها، أميرًا عليها، بعد أن استشار أهلها فطلبوا واحدًا من آل سعود أو من كبار رجاله، فأبى أن يحكمهم مباشرة لما كان بينهم من عداوة طويلة. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)
عين إبراهيم بن سبهان بعد سقوط حائل.
استسلم محمد بن طلال وآل رشيد بعد المناوشات مع آل سعود، وأخذهم الملك عبدالعزيز إلى الرياض وأسرهم، ونقل عبدالعزيز بن مساعد بن جلوي من بريدة إلى إمارة حائل.
ثم حصل وقعة النيصية بين الإخوان وأهل حائل، قُتل فيها من أهل حائل عدد ٤٨٠، ومن الإخوان عدد ٦٠٠.
وفي ليلة عيد رمضان أراد محمد بن طلال آل نايف آل رشيد أن يشرد من العارض ولبس لباس أنثى، واختُبر به الإمام قبل خروجه ولزموه وحدّدوه، وذبح الذي قضى له لوازمه.
انتدب الملك عبدالعزيز عبدالله العنقري ومحمد بن عبداللطيف إلى فيصل الدويش لأمور سياسية؛ فنصحاه بالطاعة وهدآ من روعه، وذكر القاضي نجاح مهمتهما.
حضر عبدالله بن حسن آل الشيخ فتح حائل، وأبلى فيه بلاءً حسنًا.
ولد عبدالله بن محمد الوهيبي في رياض الخبراء.
هنأ عثمان بن أحمد بن بشر الملك عبدالعزيز باستيلائه على حائل.
رحل محمد بن علي التركي إلى مصر وفلسطين، واتصل بأمين الحسيني ثم زار علماء دمشق وعاد إلى جدة بحرًا.
توفي بالبحرين محمد، أمير شقراء في عهد الملك عبدالعزيز والملقب بالبسوي، وكان قد سافر إليها للعلاج من مرض أصابه؛ وقد ذكره القاضي أخًا في ترجمة ناصر بن سعود بن عيسى الملقب شويني.
عين وائل بن يحيى إمامًا ومدرسًا ومرشدًا بجامع الخصيبة في الأسياح بطلب أميرها ابن حماد.
اشتغل يوسف بن عبدالعزيز الشبل بفلاحة ملك الدغيثرية، وتراكمت عليه الديون بسبب خسائر الثمار والمواشي فتركها وفتح دكانًا للتجارة.
نقل عبدالله بن سليمان بن بليهد من البكيرية إلى حائل، وخلفه أخوه حمد في القضاء والتدريس. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
استولى الملك عبدالعزيز على حائل، واستسلم محمد بن طلال بن رشيد وأقام في الرياض مكرمًا. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
وفد عبدالله بن ثاني آل قاسم على الإمام عبدالعزيز، ولقيه في الحسا.
أمر الإمام عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل فيصل جميع القادرين من رعيته بالنهوض إلى أبها، وألا يتخلف إلا من عذره الله، وحثّ كل أمير بلد على الجهاد بنفسه. فركب كل أمير بأهل قريته، وجعل الإمام ابنه فيصل بن عبدالعزيز أميرًا على الجميع. فسار الجيش حتى بلغ بيشة ونزل بأسفل الوادي، فجاءهم رسول من ابن ثنيان يستعجلهم، ويخبرهم بأن عايظ من آل عايض يحاصرهم في أبها ومعه جنود غلاظ من بني شهر وشهران. فنهضت الجنود حتى وصلت الرواشن صباحًا، فنزل بها فيصل، وبعث إلى جموع عايظ من الإخوان أهل الغطغط وأهل آل سالم وأهل رنية والرين، فهاجموهم صباحًا وقتلوا منهم قريبًا من خمسمائة رجل، وأخذوا ما معهم من السلاح والمتاع غنيمة. ثم أتوا على ديرة ابن عميرة فأحرقوا نخيلهم وقصورهم. ثم ارتحلوا قاصدين بلد ابن هشبل، فخرج إليهم رجل من أهلها قبل وصولهم، وطلب الأمان لبلدهم على أن يكونوا من أعوانهم، فأعطاهم فيصل الأمان. فلما بلغوا بلد ابن هشبل جاءهم البشير من ابن عفيصان بفتح تنتمة وإخلائها من أهلها. وسبب ذلك أن محمد بن عايض سار إلى ابن عفيصان، فالتقى الجمعان في 30 محرم، فقُتل من قوم ابن عايض مائتا رجل، واجتمع الفارّون منهم في خميس، فطاردتهم الخيل إلى حجلا، واستولى المسلمون على البلدتين: أما خميس فسلّمت طائعة، وأما حجلا فعصت فأُحرقت زروعها وهُدمت منازلها. ووجد محمد بن عايض أخاه حسنًا في أبها، فنصحه بالطاعة، وقال له إن السمع والطاعة أولى من الذل والفضيحة، فلم يستجب له. وفي اليوم التالي خرج حسن هاربًا من أبها حتى انتهى إلى حرملة، فارتحل فيصل بالجنود ونزلوا وسط البلاد، وتمكنوا من قصورها ورتبوا أمورها. وتمنّى حسن الأمان بعد ذلك، فلم يكن له إلا الخذلان. ثم أتت جميع قبائل عسير وبني مالك وبني مفيد وبني شهر وشهران وطلبوا الأمان على أنفسهم، وعاهدوا فيصلًا على الطاعة والوفاء.
غرس المؤلف في الهلالية نخيل المقطر المحاذي للغابية، ونخيل أمهات حمام المحاذية لأمهات الخشب الأولى.
غرس المؤلف الوصلة التي بين مصيول والوسطة، مع ترفيع في المكان.
أخبار يشمل تأريخها هذه السنة
- الصانع والعلي (1339–1340هـ): إمارة الزبير وشبت نار الحرب العالمية الأولى بن جابر الصباح ( (1313 - 1334 هـ ) ولاة البصرة ومتسلموها لابن الغملاس : ص 84… اقرأه في موضعه
- الصانع والعلي (1339–1340هـ): وفي العراق عهد الاستقلال رشح للوزارة فأختار متصرفية لواء البصرة سنة 1921م.).… اقرأه في موضعه
- الصانع والعلي (1339–1340هـ): 15 ـ ب ـ وأول مدير ناحية عربي في عهد تأسيس الحكم الوطني هو الحاج لفتة الحاج خلف سنة 1921م وأول قائمقام هو عزيز الحاج وها… اقرأه في موضعه
- الصانع والعلي (1339–1340هـ): 30 - أول مركز شرطة في الزبير كان سنة 1921م وكان مكانه محلة الكوت وكان أول معاون فيه هو أحمد بن إبراهيم الزهير 31 ـ أول م… اقرأه في موضعه
- العثيمين (1338–1340هـ): وبعد أن أقام آل عائض شهوراً في العاصمة السعودية عادوا إلى عسير، وخُصصت لهم مرتبات شهرية . وعيّن على تلك المنطقة أمير من … اقرأه في موضعه
- العثيمين (1338–1340هـ): ومع أن بريطانيا نجحت في الوساطة بين الملك حسين والملك عبدالعزيز لتوقيع هدنة بينهما عام 1338 هـ . فإنها أخفقت في إقناع ال… اقرأه في موضعه
- العثيمين (1339–1340هـ): وحينئذ أمر الملك عبدالعزيز فيصلاً الدويش، أحد قادة الإخوان، أن يتوجه بأتباعه إلى جبل شمر ويبدأ بمحاصرة بلدانه. فلما اقتر… اقرأه في موضعه
في «وقائع غير محددة السنة» 7 أخبار يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها
كتب تغطي هذه الفترة ولم تذكر شيئًا في هذه السنة (6)
آل ماضي (مختصر تاريخ آل ماضي)، البسام (تاريخ عبدالرحمن الصالح البسام)، الذكير (مطالع السعود في تاريخ نجد وآل سعود)، الغازي (إفادة الأنام بذكر أخبار بلد الله الحرام)، الرشيد (نبذة تاريخية عن نجد)، ابن الغملاس (تاريخ الزبير والبصرة مع إشارات إلى تاريخ الكويت والأحساء)
أشهر السنة في الأخبار
الكتب في هذه السنة
- ابن ليفان · شذا الند في تاريخ نجد3
- الصانع والعلي · إمارة الزبير بين هجرتين7
- السعدون · العلاقات بين نجد والكويت 1319–1341هـ / 1902–1922م1
- القاضي · العنيزية1
- ابن عيسى · تاريخ ابن عيسى3
- البسام · تاريخ القصيم3
- القاضي · تاريخ القصيم السياسي2
- العثيمين · تاريخ المملكة العربية السعودية6
- ابن هذلول · تاريخ ملوك آل سعود3
- الريحاني · تاريخ نجد الحديث وملحقاته13
- صالح القاضي · تاريخ نجد وحوادثها3
- ابن بسام · تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق9
- محمد القاضي · روضة الناظرين عن مآثر علماء نجد وحوادث السنين11
- ابن ناصر · عنوان السعد والمجد فيما استظرف من أخبار الحجاز ونجد3
- ابن عامر · قلائد المجد في أخبار نجد3
- البسام · نبذة تاريخية عن مدينة عنيزة2