سنة 1339هـ
1920–1921م تقريبًاسنة تسع وثلاثين وثلاثمائة وألفالقرن الرابع عشر الهجري
126 خبرًا من 13 كتابًا
رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.
محرم 11 خبرًا
جرت وقعة الجهراء في 26 محرم.
اجتمع برسي كوكس بسالم بن مبارك في الكويت في الخامس عشر من محرم، أثناء عودته إلى العراق، واطلع على موقفه في نزاع الحدود مع ابن سعود. وتجادل سالم مع فلبي الذي حمّله مسؤولية الخلافات، حتى طلب كوكس من فلبي الصمت.
كتب برسي كوكس إلى لندن في الثامن والعشرين من محرم، يصف مطالب سالم وابن سعود بالتطرف، ويدعو إلى حل وسط في الحدود. واقترح جمعهما في البصرة لتسوية خلافهما الشخصي، على أن تلجأ بريطانيا للتحكيم إذا أخفق اللقاء، لكن الأحداث سبقت تنفيذ الاقتراح.
هاجم الإخوان بقيادة فيصل الدويش الجهراء في السابع والعشرين من محرم، فانهزمت القوات الكويتية وتحصن سالم بن مبارك ومن معه في القصر الأحمر، فحاصرهم الإخوان. ثم جرت مفاوضات وهدنة أعقبها هجوم ليلي فشل في اقتحام القصر. وفي اليوم التالي أوفد الدويش عثمان بن سليمان، فاتُّفق على انسحاب الإخوان من الجهراء بعد مهلة ثلاثة أيام، فأقر الدويش الاتفاق وأمر بالانسحاب، ولم تقم النجدة التي أرسلت من الكويت بشيء يذكر.
وقعت في 23 المحرم الوقعة المشهورة بين سالم بن صباح والدويش ومن معه من الإخوان، وانتهت بهزيمة ابن صباح.
فلما علم عبدالعزيز بمجيء ابن طواله إلى الجهراء وحشد الجيش الكويتي فيها وأن نيتهم مهاجمة ابن شقير في قرية وكان عبدالعزيز حينذاك مجتمعاً بالسير برسي كوكس في التقير فكتب إلى فيصل الدويش يأمره بنجدة إخوانه فأسرع الدويش ومشى من الأرطاوية فى أوائل شهر محرم عام 1339هـ . ومعه جنود لا يتجاوز عددهم أربعة آلاف مقاتل، وعندما وصل إلى الصبيحية ونزل فيها خرج سالم الصباح بمن معه من جنود الكويت ونزل الجهراء على الجنود السابقين وعلى ابن طوالة. وفى يوم 26 محرم عام 1339هـ هجم عليهم الدويش ومن معه من مطير تحت وابل من رصاص العدو والمدافع تحصدهم نيرانها وهم مستبسلون مستشهدون فلم يقفوا في عند حد حتى دخلوا الجهراء وفتكوا بجنود ابن صباح ومن معه من شمر من جنود ابن طوالة فانهزم من نجا من الذبح ولجأ إلى قصر من قصور الجهراء. وكان سالم مع الذين لجأوا إلى تلك القصور، أما ضارى ابن طوالة ومن سلم من قومه فقد فروا إلى العراق، وقد حاصر الدويش القصر ومن فيه مدة يومين كان في أثنائهما شبه هدنة للمفاوضات بينهم طلب سالم من الدويش أن يبعث اليه من يفاوضه في عقد صلح فأرسل اليه الدويش اثنين من رجاله هما الشيخ عثمان بن سليمان، ومنديل بن غنيمان وحملهما شروط الصلح التي يقول فيها إذا لم تقبلها ياسالم فنحن مهاجمون لك لا محالة ، ولكن سالما شرع فى مفاوضات مستعجلة مع الإنجليز فكانت البرقيات مستمرة بين الكويت وأبى شهر ثم بين حكومة الهند ولندن يطلب حمايتهم على الكويت فنفد صبر الدويش وهو ينتظر الجواب ثم أرسل وفدا آخر إلى سالم فتمارض الرجل ولم يقابله، وكان الدويش قد رحل من الجهراء ونزل الصبيحية، ثم جاء الجواب من الإنجليز معلنين حمايتهم للكويت، وأرسلوا فى نفس الوقت ثلاث بواخر حربية رست في مياه الجهراء وشرعت تقذف نيران مدافعها فى الفضاء تهويلا وترويعا، وفى اليوم الثالث جاءت الطائرات التابعة السلاح الطيران البريطانى فى العراق وحلقت في سماء الصبيحية على معسكرات الدويش وألقت عليها منشورات إنذار وقد أمر الدويش بالرحيل بعد هذا الانذار وكتب كتابا إلى سالم رحل الدويش قاصدا وطنه
مكان الوقوع: الكويت (الجهراء)
هاجم فيصل الدويش والإخوان الجهراء في السادس والعشرين من محرم، فاستولوا عليها وعلى حصونها، وحاصروا سالم الصباح يومين في قصر خارج البلد، ثم رجع الدويش إلى الصبيحية بعد أن وعده سالم بالانضمام إليهم، وقد قتل في الوقعة خمسمئة من رجاله وثلاثمئة من رجال الكويت؛ ثم طلب سالم حماية الإنجليز، فرست ثلاثة مراكب حربية في مياه الكويت ووصلت طائرتان من العراق، وأنذر الوكيل البريطاني الدويش، فأمر بشد الرحال.
هاجم الإخوان بقيادة فيصل الدويش الجهراء في السادس والعشرين من محرم، ودخلوها واستولوا على حصونها، وحاصروا سالم الصباح يومين في قصر خارج البلد؛ ثم رجع الدويش إلى الصبيحية بعد مفاوضته، وقد قتل في الوقعة نحو خمسمئة من رجاله وثلاثمئة من رجال الكويت، ثم هددت بريطانيا الإخوان بسفنها وطائراتها، فأمر الدويش بشد الرحال. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)
وفيها في ثالث وعشرين من المحرم الوقعة المشهورة بين سالم بن مبارك بن صباح رئيس الكويت ومن معه من أهل الكويت والعربان، وبين فيصل بن سلطان الدويش ومن معه من الإخوان من أهل الأرطاوية والهجر، وذلك بالقرب من الجهراء، وصارت الهزيمة على ابن صباح وأتباعه وقُتل منهم خلائق كثيرة.
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ملاحظة: الحاشية: موقعة الجهراء بدأت بهجوم الإخوان في ٢٦ محرم ١٣٣٩هـ، وقتل من أهل الكويت نحو ٣٣٠.وفيها في خامس وعشرين من المحرم توفي الشيخ صعب بن عبدالله التويجري، وقيل في خامس صفر من هذه السنة، كانت وفاته في بلد بريدة رحمه الله تعالى.
جرت وقعة الجهراء في 26 محرم.
صفر 9 أخبار
كتب ابن سعود إلى الوكيل السياسي البريطاني في البحرين في الثالث عشر من صفر، مستندًا إلى رسالة الدويش المؤرخة في الثلاثين من محرم، وقدم زحف الدويش إلى الجهراء بوصفه ملاحقة لقوة كويتية أغارت في نجد وعادت بالغنائم.
طلب فيصل الدويش من سالم بن مبارك في أول صفر السماح لهلال المطيري بزيارته في الصبيحية، فرفض سالم، وطلب أن يرسل الدويش ممثلًا عنه إلى الكويت.
وصل وفد من فيصل الدويش إلى الكويت في الخامس من صفر، لدعوة سالم وأهل الكويت إلى الانضمام إلى الإخوان، وأخر سالم مقابلته أيامًا بحجة المرض.
طلب سالم بن مبارك العون البريطاني بعد وصول وفد الدويش إلى الكويت، وحددت طبيبة أجنبية مقيمة في الكويت تاريخ الطلب بالسابع من صفر، وعده المؤلف تحديدًا معقولًا. فأرسلت بريطانيا السفينتين الحربيتين سبيجل ولورنس، وطائرتين ألقتا بلاغًا رسميًا يحذر الإخوان من الهجوم على مدينة الكويت، ونصبت المدافع الرشاشة على سطوح بعض البيوت، ورتبت حراسًا من جنود البحرية، وأمرت رعاياها والأمريكيين بالتهيؤ للانتقال إلى السفن عند بدء الهجوم.
عاد مندوب سالم من مخيم الدويش في الخامس عشر من صفر، حاملًا رسالة يتهم فيها سالم بنقض الاتفاق ويحمله تبعاته، وأفاد بأنه رأى الإخوان يستعدون للرحيل إلى نجد في الثالث عشر من صفر.
كتب المندوب السامي البريطاني في العراق إلى ابن سعود في السابع من صفر محتجًا على عمليات الإخوان ومطالبًا بانسحابهم الفوري، فأجابه ابن سعود بأنه سبق أن أمرهم بالانسحاب، وتعهد بعدم هجومهم على الكويت بشرط أن يكف سالم عن التآمر مع القبائل ضده، ويمتنع عن طلب العون من أعدائه في المنطقة، ويوقف نشاطاته العدائية خلال فترة التسوية.
أبلغ المندوب السامي البريطاني طرفي النزاع في السادس عشر من صفر بوجوب إبقاء آبار الصبيحية غير محتلة حتى تسوية الخلاف، وحذر من قصف الطائرات لمن يخالف ذلك.
عقد عبدالعزيز بن سعود ومحمد بن علي الإدريسي اتفاقية في العاشر من صفر، حددت الأراضي التابعة للإدريسي. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)
وفي 16 صفر منها أثبت الشيخ إبراهيم بن عبداللطيف، قاضي شقراء، إقرار محمد بن عبيد، وكان قد نزل الفرعة ثم شقراء، بأسبال آل عبيد في الفرعة والشقير، ومنها مزارع في الحسينية والربيعية والجو.
مكان الوقوع: شقراء
ربيع الأول 3 أخبار
توفي عبدالله بن عبداللطيف آل الشيخ في العشرين من ربيع الأول.
توفي عبدالله بن عبداللطيف آل الشيخ في العشرين من ربيع الأول. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
وفي 20 ربيع الأول توفي الشيخ عبدالله بن عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن آل الشيخ، ومولده في الهفوف سنة 1265.
تعليق المحرر وسبب التأريخ
اليوم الهجري لهذا الخبر محسوب من تاريخه الميلادي، وقد يختلف يومًا أو يومين.ربيع الآخر 6 أخبار
توفي الشيخ العالم عبدالله بن عبداللطيف في 15 ربيع الثاني.
عاد فيصل الدويش إلى الغزو في ربيع الآخر، فهاجم ابن ماجد، شيخ فخذ من مطير ظل مواليًا لشيخ الكويت، وغنم منه ومن أتباعه أموالًا كثيرة، ثم أغار على الظفير الموالية أيضًا لشيخ الكويت. واتجه نحو نواحي الزبير، فهددته السلطات البريطانية بإحدى طائراتها، فعاد نحو نجد مارًا قرب الجهراء.
وصل خزعل بن مرداو، شيخ المحمرة، إلى الكويت في أواسط ربيع الآخر، وأخذ موافقة سالم على مسعاه الودي بينه وبين ابن سعود، ثم أطلع الوكيل السياسي البريطاني على ما اتفقا عليه ليعرضه على المندوب السامي في بغداد، فجاءت الموافقة مشروطة بألا تكون الوساطة تحكيمًا في قضية الحدود.
توفي الشيخ عبدالله بن عبداللطيف في الرياض يوم الجمعة 20 ربيع الآخر.
وفيها في العشرين من ربيع الثاني يوم الجمعة توفي الشيخ العالم العلامة عبدالله بن الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن بن الشيخ محمد بن عبدالوهاب، كانت وفاته في بلد الرياض رحمه الله تعالى.
توفي العالم الفاضل الشيخ عبدالله بن عبداللطيف في 15 ربيع الثاني.
جمادى الأولى 3 أخبار
غادر وفد كويتي برئاسة ولي العهد أحمد الجابر الصباح، ضم كاسب بن خزعل وعبداللطيف المنديل وعبدالعزيز السالم البدر، الكويت في أواخر جمادى الأولى على يخت شيخ المحمرة، فمر بالبحرين ووصل إلى الأحساء، ثم واصل طريقه برًا للقاء ابن سعود الذي كان قد خرج من الرياض على رأس حملة على حائل، فأرسل ابنه فيصلًا لاستقبال الوفد ومصاحبته. وأعلن ابن سعود عند بدء المباحثات صداقته لأهل الكويت وآل الصباح عدا سالم، وانتهت المباحثات بحسب رواية الرشيد باتفاق مكتوب على الحدود. ولما بلغه خبر وفاة سالم أعلن لأحمد الجابر أنه لم تعد حاجة لشروط ومكاتبات بينهما، ومزق نص الاتفاق، وأمر مناديه بإعلان فتح الحدود وتحذير أتباعه من الاعتداء على أتباع آل الصباح، ثم غادر الوفد مخيمه في السادس والعشرين من جمادى الآخرة عائدًا إلى الكويت عبر الأحساء والبحرين.
في مستهل جمادى الأولى سنة 1339 غزا الإخوان من أهل الهجر القبلية، أهل نفحة وأهل الشبيكية، فأغاروا على خليط بأطراف حايل وأخذوهم ورجعوا.
قتل ناصر بن سعد الهويد بالروضة قرب حائل في جمادى الأولى بكمين عند خروجه لصلاة الفجر، بعدما أوعز سعود بن رشيد ومحمد بن طلال بقتله، بحسب القاضي.
جمادى الآخرة 4 أخبار
توفي سالم بن مبارك الصباح في الكويت في العشرين من جمادى الآخرة، بعد عودته مريضًا من الجهراء، وأرسلت الرسل لإبلاغ أحمد الجابر الذي كان في نجد.
توفي سالم بن مبارك بن صباح شيخ الكويت في منتصف جمادى الآخرة، وتولى بعده أحمد بن جابر بن صباح. وكان عمه سالم قد بعثه إلى الإمام عبدالعزيز يطلب الصلح ومعه كاسب بن حزعل بن مردا، فقدما على الإمام في حفر العك وكان قد تجهز غازيًا، فبلغ الإمامَ هناك خبرُ وفاة سالم.
توفي سالم الصباح في السابع عشر من جمادى الآخرة، أثناء مفاوضات ابن أخيه أحمد الجابر مع عبدالعزيز بن سعود في الحفر.
توفي سالم الصباح في السابع عشر من جمادى الآخرة، في أثناء تفاوض أحمد الجابر وكاسب بن خزعل مع عبدالعزيز بن سعود في حفر العج، فانتخب أحمد الجابر خلفًا له وهو لا يزال في الحفر. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)
رجب 6 أخبار
وصل أحمد الجابر إلى الكويت في الرابع عشر من رجب، فاستقبله آل الصباح ووجهاء الكويت وشيخ المحمرة والوكيل السياسي البريطاني في الكويت استقبالًا كبيرًا، وبويع إثر ذلك الاستقبال بالإمارة.
حاصر الإمام عبدالعزيز بن عبدالرحمن الجبل في رجب. وكان أمير الجبل عبدالله بن متعب، فهرب خوفًا من ابن عمه محمد بن طلال إلى الإمام ابن سعود، وتأمّر بعده محمد بن طلال على الجبل في ذي الحجة. وامتد الحصار إلى آخر صفر بعد دخول سنة 1340.
في شهر رجب من هذا العام استنفر عبدالعزيز جميع رعاياه من الأخوان والحاضرة فخرج من الرياض ونزل حفر العتك وإجتمعت لديه جنوده هناك، وقدم عليه وهو في منزله ذلك الشيخ أحمد الجابر آل صباح ومعه كاسب بن خزعل شيخ المحمرة جاءا يفاوضان ابن سعود في عقد صلح بين الكويت وبينه وفى أثناء المفاوضة جاء الناعى من الكويت يخبره بوفاة سالم الصباح وتعيين الشيخ أحمد الجابر خلفا له وكان حضور الشيخ أحمد عند ابن سعود يغنى عن وفد يرسل من الكويت فتم الصلح بينهما، وحددت مرافق الكويت وانحسم الخلاف فعاد الشيخ أحمد إلى الكويت وارتحل ابن سعود من الحفر بعدما تكاملت لديه جنوده وعندما وصل إلى أطراف القصيم عهد بالقيادة إلى ابنه الأكبر سعود وأمره بمهاجمة قبائل شمر الموالية لابن رشيد وأمر أخاه محمد بن عبدالرحمن أن يسير بقوة كبيرة ثانية لمحاصرة حائل والتضييق على أهلها، كما أمر ابنه فيصل أن يسير بقوة كبيرة ثالثة للزحف على حائل ومحاصرتها من الجهة الأخرى. أما عبدالعزيز فقد دخل بريدة وأقام بها شهر رمضان. زحف هذا الجيش العظيم المؤلف من عتيبة وقحطان ومطير وحرب وكثير من الحاضرة بقيادة الأمير سعود فهجم على قبائل شمر فشتت شملها وسلبها اموالها وتابع هجماته على عشائر ابن رشيد وهم على (قنى) و (أم القلبان) فذبحهم وغنم مواشيهم، وباشر حصار حائل. أما الجيش الذى كان بقيادة الأمير فيصل فقد دهم كل من في وجهه من عشائر ابن رشيد وأبادهم، واستولى على كثير من القرى التابعة لحائل وواصل زحفه إلى قرب مدينة حائل وفعلت الجنود التي يقودها الأمير محمد مثل ما فعل جنود الأمير فيصل وباشرت الحصار أيضا.
وفي رجب وصل ركب سالم آل مبارك آل صباح إلى عند الإمام يطلب الصلح، منهم أحمد آل جابر ومعه كاسب بن خزعل آل مرداو، وواجهوه على حفر العتك، وحين وصولهم وصل الإمام ساعٍ بعلم وفاة سالم شيخ الكويت، ورجع أحمد آل جابر من عند الإمام على أتم الزين والإكرام.
وفي ١٧ رجب وصل ركب أهل حائل عند الإمام في بريدة لطلب الزين، كبيرهم خدّام الفايز، ورجعوا على غير زين.
وفي ٢٣ رجب رجع غزو عنيزة من حصار حائل.
شعبان خبران
توفي عبدالله بن محمد بن جلعود من القصب في شعبان، وكان فرضيًا.
توفي عبدالله بن محمد بن جلعود، من بلد القصب، في شعبان. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
رمضان خبران
وفيه طلب أهل حائل من الإمام أن آل رشيد يبقون أمراء حائل مثل سائر أمراء نجد، ولا قبل الإمام إلا أنهم يجيئون للعارض أو يروحون لأي ديرة يريدون، ويصير في حائل أمير من أهلها على حسب اختيارهم، ولا قبلوا آل رشيد ولا أهل حائل، وردوا جوابهم بذلك في أثناء رمضان سنة ١٣٣٩هـ.
تعليق المحرر وسبب التأريخ
أساس التأريخ: فصل استطراد من الحزمة المرفقة تحت سنة 1339هـ؛ لا يعامل عنوان الاستطراد على أنه عنوان سنة أصلي للمؤلف.طلب علي بن محمد السناني في رمضان من صالح بن عثمان القاضي منع النساء من الخروج إلى المساجد للتراويح لما رآه من تبرج ومفاسد، فمنعهن بعد مشاورات ونقاش؛ ولما مرض السناني في 22 رمضان طلب السماح لهن بالخروج مع التحفظ.
شوال 4 أخبار
توفي علي بن محمد السناني في شوال.
وفي شوال ظهر من أهل حائل ٤٠٠ رجّال قضبوا درب فهد بن معمر حيث علموا أنه سيشدّ من موقق إلى أم القلبان، وتكاونوا وإياه، وقُتل من الفريقين عدة رجال منهم فهد.
توفي علي بن محمد السناني في 21 شوال، وصلى عليه صالح بن عثمان القاضي في الجامع الكبير بعنيزة، ودفن بمقبرة الجميدي الخندقية.
توفي علي المحمد السناني في شوال. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
ذو القعدة خبران
وفي ١٠ ذي القعدة خرج عبدالله آل متعب من حائل قاصداً سعود بن عبدالعزيز آل سعود، وكان إذ ذاك على الفوارة منزله لحصار حائل؛ وخروج عبدالله من حائل بسبب أن أهل حائل استدعوا ولد طلال آل نايف جازمين على حرب الإمام، وخاف عبدالله منه على نفسه لهذا السبب، وخرج معه من عبيده سبعة.
وفي ٢٥ ذي القعدة وصل سعود بن عبدالعزيز إلى بريدة منكفئاً بجميع جنوده إلى الرياض، ومعه عبدالله آل متعب آل رشيد.
ذو الحجة 5 أخبار
اعترفت بريطانيا في السابع والعشرين من ذي الحجة بلقب سلطان لعبدالعزيز بن عبدالرحمن ولمن يخلفه من ذريته.
لجأ عبدالله بن متعب بن رشيد إلى سعود بن عبدالعزيز أثناء حصار حائل، ثم ذهب معه إلى الرياض في ذي الحجة؛ وتولى محمد بن طلال إمارة حائل بعده.
اعترفت الحكومة البريطانية بعبدالعزيز بن عبدالرحمن وبمن يخلفه من ذريته بلقب سلطان في السابع والعشرين من ذي الحجة. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)
قاد محمد بن عبدالرحمن ثم سعود بن عبدالعزيز حصار حائل، ورفض عبدالعزيز بن سعود الشروط التي جاء بها وفد أهلها، وطالب بتسليم «شوكة الحرب» وأسرة الرشيد؛ ثم فر عبدالله بن متعب إلى سعود بعد قدوم محمد بن طلال من الجوف، فأخذه سعود معه إلى الرياض في ذي الحجة. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)
وفي آخر ذي الحجة خرج عبدالعزيز بن عبدالرحمن من الرياض متوجهاً لمحاصرة حائل، وكان قد تقدم إليها قدّامه فيصل الدويش ومعه جنود كثيرة من أهل الهجر.
دون شهر محدد 66 خبرًا
توفي زيد بن عيسى الزير صاحب الدلم.
توفي عالم الفرائض في نجد عبدالله بن راشد من أهل منفوحة.
في عام 1339 هـ نزل (الإخوان) عربان فيصل الدويش زعيم مطير برية الزبير ونهبوا أبلا وأغناما لأهل الزبير ولما علم شيخ إبراهيم أرسل في طلبها فأمتنع عليه الدويش .. فأسرع الشيخ وطلب من الانكليز الذين يرتبطون بشيخ الزبير بمعاهدة الحماية فما كان من بريطانيا إلا أن أنذرت الدويش برد المسلوبات خلال 48 ساعة وإلا أمطرته بوابل من سلاح الجو البريطاني المرابط في الشعيبة فخاف الدويش ورد المسلوب ورحل .
مكان الوقوع: برية الزبير
وفي عهده فتحت مدرسة النجاة الأهلية في الزبير بمساعي شيخ محمد أمين الشنقيطي عام 1339 هـ وأختير مديراً لها .
مكان الوقوع: الزبير
وقد سعى الشيخ جاسم في بناء جامع في المطيحة فأسس في عام 1339 هـ ثم جدد عام 1372 هـ ويمتلىء بالمصلين .
مكان الوقوع: المطيحة (البصرة)
ولما جاء الشيخ محمد الشنقيطي وشرع في تأسيس مدرسة النجاة الأهلية عام 1339 هـ كانت مادة المدرسة من الطلاب. هم تلامذة أولئك المشايخ رحمهم الله ، وعلى رأسهم تلامذة الشيخ عبدالرزاق الدايل . وكان الشيخ عبدالرزاق أملاهم كماً وكيفاً ، ثم كان الشيخ عبدالرزاق أول المؤيدين والمناصرين للشيخ الشنقيطي وتأسست المدرسة فكان فيها المدرس الأول تحت إدارة الشيخ الشنقيطي ، حيث درس الفقه واللغة العربية والتجويد وهي أهم المواد العلمية فيها وظل في التعليم أكثر من ثلاثة عقود من الزمان وهو يمثل ذلك الشيخ الأمثل علماً وأدباً وخلقاً فاضلا .
مكان الوقوع: الزبير
ولما فتحت مدرسة النجاة كانت في بيت العلي سنة 1339 هـ وكان ذلك أول قدوم الشنقيطي وقد ألتف حوله جماعة من محبي العلم من أهل الزبير كالشيخ عذبي الصباح ومحمد سليمان العقيل وسعد أحمد الربيعة وما هي إلا أن جاء الشيخ الشنقيطي ومعه بعض من تقدم ذكرهم يجمعون للمدرسة طلاباً ومدرسين وكنت أنا وأحمد العرفج والشيخ مشعان ويوسف الجامع قد أخترنا للتدريس والطلاب هم أولئك الصبيان الذين جمعوا المدارس الخاصة الذين كانوا حول مشايخهم من نحو الشيخ عبدالرحمن الهيتي والشيخ عبدالرزاق الدايل والشيخ محمد الشهوان فقد كان الهيتي يدرس في مسجد النقيب بعض أولاد المحلة والشهوان في الرشدية والعوجان في مسجد الباطن . ثم أجروا علينا رواتب رمزية من الربيات يقول الشيخ عبدالله تكونت لجنة من الذوات أولى النهي في الزبير برئاسة الشيخ. الشنقيطي
مكان الوقوع: الزبير
مدرسة النجاة الأهلية هي أول مدرسة أهلية حوت العلوم الحديثة والقديمة في الزبير على النطاقين الابتدائي والمتوسط ثم الثانوي من بعد كان تأسيسها عام 1339 هـ
مكان الوقوع: الزبير
وأقبل الأغنياء وأولي الرأي يقدمون مساعداتهم الأدبية والمادية وأرتؤى أن تؤلف لجنة لتدوير أمورها ومسيرتها في هذا الاطار وتألفت اللجنة سنة 1339 هـ الموافق 1920م . كانت تلك اللجنة مؤلفة من الذوات الآتية أسماؤهم : الشيخ محمد أمين الشنقيطي والشيخ ناصر إبراهيم الأحمد والشيخ محمد حمد العسافي والشيخ عبدالرزاق محمد الدايل والشيخ محمد عبدالرحمن السند والحاج إبراهيم العبدالله البسام والحاج محمد السليمان العقيل والحاج عبدالمحسن إبراهيم المهيدب وسليمان إبراهيم السويدان وأحمد التركي وعبدالرحمن المنصور الفريح وداود سليمان البريكان وناصر العلي الصانع وأحمد بن راشد الشايجي ثم انتخبت من بينها هيئة ادارية من الشيخ الشنقيطي رئيساً وإبراهيم البسام نائباً للرئيس ، والحاج محمد العقيل كاتباً والشيخ العسافي أميناً للصندوق وكل من الشيخ ناصر الأحمد وأحمد التركي وسليمان السويدان وعبدالمحسن المهيدب وداود البريكان أعضاء
مكان الوقوع: الزبير
وغربي الزبير على مسافة ثلاثين دقيقة موضع يقال له أم شداد وقد عمر ذلك الموضع بعد الإحتلال يمكث فيه الجنود البريطانيون وقد بنت لهم الحكومة البريطانية بركتين عظيمتين مكشوفتي الوجه يأتيهما الماء من شط العرب بواسطة مضخة بخارية . وبنت لبعض الباعة ولضباط الجنود حجراً وأسواقاً فأصبحت قرية ذات شأن، وقد ذهبت اليها سنة 1339 هـ فرأيتها ذات منظر عجيب وأسواق وحجر وحوانيت .
مكان الوقوع: أم شداد غربي الزبير
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ينقل المؤلف هنا عن: النبهاني.إمارة الزبير وشبت نار الحرب العالمية الأولى بن جابر الصباح ( (1313 - 1334 هـ ) ولاة البصرة ومتسلموها لابن الغملاس : ص 84 الصباح ( 1334 - 1335هـ ) ( الشيخ سالم بن مبارك الصباح (1335 - 1339هـ) الشيخ أحمد بن جابر وفي عام 1921 م بعد بن مبارك الصباح فترة الاحتلال البريطاني (1339 - 1369 هـ ) للعراق تولى اول متصرف على البصرة أحمد باشا الصانع من قبل الحكومة العراقية .
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ورد التاريخ بالميلادي: 1921م. المقابل الهجري الحسابي 1339-1340هـ، وفق التقويم الجدولي المستخدم في الإضافة؛ لا ينسب هذا التحويل إلى المؤلف. سياق الخبر: 1921م — تولي احمد باشا الصانع أول متصرف على البصرة وتعيينه لفته أفندي (الحاج لفته محمد الخلف) أول مدير لناحية الزبير.وفي العراق عهد الاستقلال رشح للوزارة فأختار متصرفية لواء البصرة سنة 1921م.).
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ورد التاريخ بالميلادي: 1921م. المقابل الهجري الحسابي 1339-1340هـ، وفق التقويم الجدولي المستخدم في الإضافة؛ لا ينسب هذا التحويل إلى المؤلف. سياق الخبر: 1921م — احمد باشا الصانع (آل الصانع من الزبير) «اختار متصرفية لواء البصرة سنة 1921م».15 ـ ب ـ وأول مدير ناحية عربي في عهد تأسيس الحكم الوطني هو الحاج لفتة الحاج خلف سنة 1921م وأول قائمقام هو عزيز الحاج وهاب (12 / 6 / 1965م) .
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ورد التاريخ بالميلادي: 1921م. المقابل الهجري الحسابي 1339-1340هـ، وفق التقويم الجدولي المستخدم في الإضافة؛ لا ينسب هذا التحويل إلى المؤلف. سياق الخبر: 1921م — أول مدير ناحية عربي للزبير في عهد الحكم الوطني: الحاج لفتة الحاج خلفتعليق المحرر وسبب التأريخ
ورد التاريخ بالميلادي: 1965م. المقابل الهجري الحسابي 1384-1385هـ، وفق التقويم الجدولي المستخدم في الإضافة؛ لا ينسب هذا التحويل إلى المؤلف. ويقابل 1965/6/12 حسابيًا 12/2/1385هـ. سياق الخبر: 12/6/1965م — أول قائمقام للزبير: عزيز الحاج وهاب30 - أول مركز شرطة في الزبير كان سنة 1921م وكان مكانه محلة الكوت وكان أول معاون فيه هو أحمد بن إبراهيم الزهير 31 ـ أول مستوصف كان في بيت عبدالعزيز محمد المانع المجاور لبيت عبداللطيف المنديل الواقع على الباطن عام 1921م .
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ورد التاريخ بالميلادي: 1921م. المقابل الهجري الحسابي 1339-1340هـ، وفق التقويم الجدولي المستخدم في الإضافة؛ لا ينسب هذا التحويل إلى المؤلف. سياق الخبر: 1921م — أول مركز شرطة في الزبير في محلة الكوت، وأول معاون فيه أحمد بن ابراهيم الزهيرتعليق المحرر وسبب التأريخ
ورد التاريخ بالميلادي: 1921م. المقابل الهجري الحسابي 1339-1340هـ، وفق التقويم الجدولي المستخدم في الإضافة؛ لا ينسب هذا التحويل إلى المؤلف. سياق الخبر: 1921م — أول مستوصف في الزبير في بيت عبد العزيز محمد المانعفي سنة 1339 توفي سالم المبارك، وتولى المشيخة بعده ابن أخيه أحمد الجابر. وكان أحمد يوم وفاة سالم عند ابن سعود رسولًا من عمه ومن أهل الكويت يطلبون الصلح، ثم انعقد الاتفاق بحضور أحمد عند ابن سعود.
غضب ابن صباح وأهل الكويت مما وقع، فأخذ ابن صباح يراسل ابن رشيد وأعلن العداء، واجتمع عنده قوم كثيرون من الحضر والبدو. فخرج فيصل الدويش قاصدًا إليهم، فعلموا به واجتمعوا في الجهراء، وجزموا أن الدويش لن يهاجمهم فيها. فلما تحقق اجتماعهم في الجهراء هاجمهم يوم 26 محرم سنة 1339، فوقعت بينهم معركة عسيرة عظيمة لأنهم تحصّنوا بالمتاريس والجدران والقصور. فلما حمي القتال واشتد انكسر قوم ابن صباح، فاقتحم الإخوان واستولوا على الجهراء وأخذوا جميع ما فيها، وهرب الناجون من أهل الكويت. وكان ابن صباح حاضرًا بنفسه، فاحتمى بقصر له حصين، فحصروه فيه، فخشي أن يقتحموه عليه، فطلب الأمان من الدويش، وقال إنه تحت الأمر، وطلب أن يرسلوا إليه معتمدًا منهم يملي عليه ما يريدون مما يقدر عليه. فأرسلوا إليه شيخهم ابن سليمان، فعاهده ابن صباح على أنه تابع لأمر ابن سعود في كل الأمور ولا رأي له يخالف رأيه. وكانت الغنائم لا تُقدّر، وبلغ القتلى نحو ألف وستمئة نفس، منهم ثلاثمئة من الإخوان، والباقي نحو ألف وثلاثمئة من قوم ابن صباح. ثم رجع الدويش إلى بلده، ورجع ابن صباح ودخل بلده في صفر سنة 1339.
كان ابن ماجد في ذلك الوقت معاديًا لابن سعود، ويسعى إلى الإمارة على الإخوان. وبعد وقعة الجهراء بشهرين، في ربيع الأول سنة 1339، خرج فيصل الدويش غازيًا، وكان ابن ماجد نازلًا ومعه قوم ابن صباح كلهم. وكان جماعة من أتباع حايل في ذلك الوقت قد انحدروا مجتمعين وقدموا الكويت فأكرمهم ابن صباح، وقد أخرجوا إبلهم مع ابن ماجد، نحو تسعمئة بعير. فأغار الدويش عليهم ووقعت معركة شديدة، كان القتل فيها أكثر مما كان في الجهراء، والغنائم عظيمة، منها إبل أهل حايل فلم يسلم منها شيء، وبقي نصف أهل حايل في الكويت لا ركائب لهم. ثم ابتعد عنهم الدويش وأغار على شمر في أم الحنية فأخذهم، ورجع ودخل بلده في ربيع الثاني سنة 1339.
لما اتجه أهل دخنة وأهل الدليمية من الإخوان شمالًا سنة 1339 كان ابن رشيد ينوي الخروج، وقد أرسل رجاله يجمعون شمر فجاؤوا معهم. فلما وصل الإخوان الجفر جاءتهم طلائعهم تخبرهم أن شمرًا قد أقبلوا جميعًا، وكان الإخوان قليلين: ثلاثمئة وستون ذلولًا من دخنة وأربعون ذلولًا من الدليمية، أربعمئة في الجميع. فهمّوا بالانسحاب، ثم ثبتوا وعزموا وأغاروا على شمر فوق الجثبانة، فاقتتلوا قتالًا شديدًا فانكسرت شمر. فلما تبع الإخوان مؤخرتهم وأخذوا ينهبون البيوت إذا ابن رشيد غير بعيد عنهم، قد جذبه صوت الرمي، فهبّ وورد على الإخوان وهم قليلون منهكون من القتال. فلما رأوا بيرق ابن رشيد مقبلًا عليهم تنادوا وقابلوه وقاتلوه، فانكسر ابن رشيد، وكانت الوقعة في 20 جمادى الأولى سنة 1339.
لما رأى ابن سعود ما آل إليه الأمر سنة 1339 طمع في حايل، فغزا واستنفر الإخوان كلهم فساروا معه. فلما حاذى القصيم أرسل ابنه سعودًا ومعه نصف القوم، وأخاه محمدًا ومعه النصف الآخر، وقال لهم: اجتاحوا الشمال إلى الحزول وخذوا ما تجدون، ثم رجعوا جميعًا إلى حايل وحاصروها، ودخل ابن سعود بنفسه بريدة. ثم قدم عليه أهل حايل فلم يتفقوا معه ورجعوا دون نتيجة، ودخل هو بلده، واستمر الحصار خمسة أشهر دون أن يدركوا في حايل مرادًا.
ولما بدأ الملك عبدالعزيز آل سعود حكمه أصبح عوناً له في تسيير الشؤون الدينية . وقد توفي عام 1339هـ
وبعد انتهاء الحرب العالمية الأولى تنازلت بريطانيا للإدريسي عن الحديدة، التي سبق أن احتلتها في أثناء تلك الحرب، فضمها إلى دولته . على أن الأوضاع في كلّ من اليمن والحجاز تغيّرت بعد ذلك . فأصبح بين نارين، واضطر إلى التحالف مع الملك عبدالعزيز آل سعود ـ سلطان نجد حينذاك - لتأمين مركزه ؛ وذلك عام 1339هـ.
وحينئذ أمر الملك عبدالعزيز فيصلاً الدويش، أحد قادة الإخوان، أن يتوجه بأتباعه إلى جبل شمر ويبدأ بمحاصرة بلدانه. فلما اقترب الدويش من ذلك الجبل علم أن ابن طلال قد خرج من حائل لمجابهته ، واعتقد أنه متجه إلى الجثامية، فسبقه إليها . أما ابن طلال فاتخذ النيصية القريبة منها مركزاً له. وتبادل الطرفان الإغارات الخفيفة . ثم وصل إلى هناك الملك عبدالعزيز بقوة كبيرة من الحاضرة والإخوان المنتمين إلى قبائل مختلفة، ومعه عدد من المدافع . وخطط تخطيطاً جيداً للهجوم على ابن طلال وأنصاره بأن أرسل فئات من الإخوان ليلاً للإحاطة بهم وقطع خط انسحابهم إلى حائل. ثم بدأ الهجوم عليهم مع انبلاج الفجر من جميع الجهات مستخدماً المدافع في المعركة. فقُتِل كثير من المهاجمين ولجأ الباقون إلى جبل أجأ حيث واصلوا انسحابهم إلى حائل . وواصل الملك عبدالعزيز زحفه بأتباعه صوب حائل، فشدد الحصار عليها، واستبسل أهلها في الدفاع عنها. لكن إحكام الحصار حولها، ونفاد كثير من المؤن لدى سكانها، أضعفا موقفهم جداً. وحاول ابن طلال أن يقنع بريطانيا بالتوسط بينه وبين الملك عبدالعزيز، فلم تنجح محاولته . واقتنع كثير من سكان البلدة أن استمرار مقاومتهم لا فائدة منه. فرأى بعض كبارهم، بقيادة إبراهيم ابن سبهان أن يتصلوا بالملك، ويتفقوا معه على تسهيل دخوله إلى بلادهم مقابل الأمان لأهلها . وتمَّ ذلك الدخول دون إراقة دماء . ولما علم ابن طلال بالأمر اعتصم بقصر الإمارة. ثم طلب الأمان لنفسه من الملك، فمنحه إيَّاه. وذلك في التاسع والعشرين من صفر عام 1340 هـ / 1921/10/31م. وبهذا توحد إقليم جبل شمر مع ما سبق توحيده من أقاليم البلاد ومناطقها .
ومع أن الحاكمين رضيا بريطانيا حكماً بينهما فإن الأمير سالماً اتخذ ما راه ضروريًا من الناحية العسكرية، فبنى سوراً حول مدينة الكويت، وراح يجمع إليه خصوم الملك عبدالعزيز وكان في مقدمة من قدم إليه من هؤلاء ضاري بن طوالة، رئيس الأسلم من شمر، بتوجيه من ابن رشيد. وترجّح لدى الملك عبدالعزيز أن خصومه سيهجمون على أتباعه في قرية. فأمر الدويش بنجدتهم. وكانت قوات الكويت وابن طوالة قد اجتمعت في الجهراء . ثم توجهت صوب قرية، لكنها عادت بعد اختلاف وقع بين قائديها دعيج وضاري . أما الدويش فواصل زحفه حتى وصل إلى الصبيحية. وأمام هذا الوضع خرج الأمير سالم بقوة من مدينة الكويت إلى الجهراء، وتولى القيادة هناك بنفسه. واقتنع الدويش، فيما يبدو، أن خصومه سيهجمون عليه، فأخذ زمام المبادرة، واندفع مهاجماً لهم . وقُتِل بعض أتباعه في اندفاعهم على أرض مكشوفة بنيران المتحصنين بما في الجهراء من ناء وأشجار. لكنهم تمكنوا من دخولها ، ومزقوا شمل خصومهم، ففر ابن طوالة ومن سلم من قومه، كما فرّ آخرون إلى مدينة الكويت، ولج الأمير سالم، ومعه من يزيدون على الألف إلى القصر الأحمر في الجراء . ولم يكن لديهم إلا قليل من المؤن . وحاصر الدويش بأتبعه ذلك القصر، فغامر مرزوق المتعب ومرشد الشمري بالخروج منه و لذهاب إلى مدينة الكويت لطلب النجدة . وسارع من في تلك المدينة لنجدة المحاصرين .
وذلك في 1339/1/26هـ.
وفي أثناء ذلك بدأت مفاوضات بين الأمير سالم الدويش. وكان الأول في موقف أكثر حرجاً من الثاني . ولذلك تظاهر بأنه يتفق معه على التمسك بالدين وإنكار المنكر، وطلب من له أن ينسحب إلى منه الصُّبَيحية ليذهب هو إلى مدينة الكويت ويتشاور جماعته للتوصل إلى حل نهائي لما بينهما من خلاف . وقبل الدويش ذلك، فانسحب إلى الصبيحية . وأرسل بعد أيام وفداً إلى الأمير سالم، لكن هذا سوف في مقابلته معللاً ذلك بمرضه ، في حين كان يجري مفاوضات مع بريطانيا لإنقاذه من المأزق الذي أصبح فيه . ولما وعدته بذلك قابل الوفد بحضور ممثلها، الذي ناول الوفد رسالة إلى الدويش يقول فيها إن أي اعتداء على مدينة الكويت اعتداء على بريطانيا ذاتها . وكان ذلك التهديد مشفوعاً بإرسال سفينتين حربيتين بريطانيتين إلى ساحل تلك المدينة، ونصب مدافع رشاشة على سطوح بعض منازلها، ونزول ثلة من جنود البحرية لحراسة طرفي سورها . وبالإضافة إلى ذلك حلقت طائرة بريطانية على معسكر الدويش في الصبيحية، وألقت منشورات تنذر ذلك الزعيم وأتباعه بالعقاب الشديد إن حاولوا مهاجمة مدينة الكويت. ولم يجد الدويش بدّاً من الانسحاب؛ خاصة أن البريطانيين أخبروه في إنذارهم بأن ما يقوم به لا يتفق مع سياسة الملك عبدالعزيز . وهكذا دارت معركة الجهراء المشهورة، وما أحاط بها من ملابسات، وعاد الدويش إلى الأرطاوية .
وكان الإمام محمد الإدريسي - حاكم إقليم جازان ـ قد عقد معاهدة حسن جوار مع الملك عبدالعزيز سنة 1339هـ .
وفي عام 1339 هـ عُقد مؤتمر في الرياض حضره علماء البلاد وأعيانها، وتقرّر فيه أن يكون لقب حاكمهم «سلطان نجد وملحقاتها» .
وقد أشار الملك عبدالعزيز عام 1339هـ . إلى موقف جده الإمام فيصل، حينما جاءه حسن بن علي بن عايض يكلمه بهذه القصة قائلا : حينما طلبت الدولة التركية من جدي فيصل المساعدة على رد جدكم عايض أجابهم : ان عايض منا وفينا فكيف نساعدكم عليه؟ فهذا لن يكون مطلقا
وتوفي فى هذا العام الشيخ العالم العلامة عبدالله بن عبداللطيف رحمه الله.
أما ابن رشيد فظل قابعا في حائل ، ولما اشتد الحصار على حائل وضاق به الخناق أرسل وفدا إلى محمد بن عبدالرحمن يستأذنه بالمفاوضة فأذن له، فجاء الوفد إلى بريدة لمقابلة عبدالعزيز برئاسة صالح الضبعان يحمل كتابا من الأمير الجديد عبدالله بن متعب بن رشيد فيه قبول مارفضه سلفه الأمير سعود من الشروط في العام الماضى والتي كان قد اشترطها عبدالعزيز وهى أن تكون إمارة آل رشيد منحصرة في حائل وشمر فقط فلم يقبل عبدالعزيز بما كان قبله فى العام الماضى، وقد قال يخاطب الوفد: اعلموا يا أهل حائل أن الرئاسة القائمة فيكم بين عبد وامرأة لا تدوم واعلموا أن أموركم لا تستقيم ما زالت تحت تلك الرئاسة يقصد بذلك أن أولياء الأمر فى حائل هم العبيد فهم أهل الحل والعقد والمرأة هى فاطمة آل سبهان القابضة على زمام بيت المال وهي رئيسة الخزينة ولها سلطة ونفوذ، ثم قال : وما زالت أموركم كذلك فلا يزول الشقاق ولا تزول الفتن، وهذا مضر بنا وبكم فعليكم الآن أن تدخلوا فيما دخل فيه أهل نجد لتنجوا من العبيد ومن الحريم وتريحوا أنفسكم من ويلات الحرب وسفك الدماء، أما شروطى اليوم فهى أن تسلمونا شركة الحرب وجميع أسرة آل رشيد فيكون إذ ذلك لكم مالنا وعليكم ماعلينا، وإذا رفضتم ذلك فاعلموا أنى زاحف عليكم بعد ثلاثة أشهر بنفسي، فقال الوفد: سنعرض هذا الشرط على من له الأمر هناك فان قبلوا فذلك خير وان رفضوا فأنت برىء الذمة. وعندما رجع الوفد إلى حائل وعرض تلك الشروط رفضت رفضا باتا وخرج ضاري بن طوالة أحد مشايخ شمر وشن الغارة على بعض عشائر حرب الموالين لابن سعود فلقي حتفه، ولم ينقص فقدانه من شجاعة المحاصرين وكان يحدث كل يوم بينهم وبين جنود الأمير محمد مناوشات ومصادمات، فيوم له ويوم لهم، فاستدعى عبدالعزيز أخاه محمدا وولى ابنه سعودا قيادة الجميع فحاصر حائل قادما من الجوف) ففر الأمير عبدالله بن متعب من حائل والتجأ إلى قائد الجيش المحاصر سعود بن عبدالعزيز فرحب به وأرسله إلى والده فى الرياض وتولى إمارة حائل المحاصرة محمد بن طلال آل رشيد، وكان عبدالعزيز قد عاد إلى الرياض وأمر ابنه سعود أن يعود من حائل إلى الرياض لأنه فقد كثيرا من خيله ورواحله لقلة المرعى وشدة القيظ فخرج ابن طلال بعد مافك سعود الحصار عن حائل وهجم على «الروضة» قرية من قرى حائل وفيها سرية صغيرة لابن سعود فذبحهم واستولى على القرية فلما علم عبدالعزيز بذلك أمر فيصل الدويش أن يزحف على حائل ويحاصرها حتى يصل اليه عبدالعزيز بنفسه، فتوجه الدويش بقوة عددها ثلاثة آلاف مقاتل فنزل على ماء ( ياطب ) فبلغه أن ابن طلال خرج بقوة من حائل قاصدا ( الجثامية) فشد الدويش رحاله مسرعا ونزل في الجثامية قبل أن يصل اليها ابن طلال، ثم ان ابن طلال نزل النصية قرب الجثامية وكان جيش ابن طلال مؤلفا من ألف وخمسمئة رجل من الحضر وثمانمئة من البدو ومدفعين وكان الدويش لا يستطيع مجابهة ابن طلال لأنه متحصن بقصور النصية فرابط الدويش فى الجثامية يناوشهم حتى توجه عبدالعزيز من الرياض فى يوم 13 ذي الحجة عام 1339هـ ،
اجتمع علماء نجد ورؤساء قبائلها في الرياض في الصيف، وقرروا أن يتخذ عبدالعزيز بن عبدالرحمن ومن يخلفه لقب سلطان نجد وملحقاتها.
انتخب أحمد الجابر الصباح حاكمًا للكويت بعد وفاة عمه سالم، وكان وقت انتخابه في الحفر يفاوض عبدالعزيز بن سعود.
عقد مؤتمر القاهرة البريطاني برئاسة تشرشل، وتقرر فيه أن يكون فيصل بن الحسين ملكًا على العراق؛ وكتب عبدالعزيز بن سعود أنه يقبل ذلك بشرط ألا يضر بحقوق نجد ومصالحها.
عقد في الرياض في الصيف مؤتمر حضره علماء نجد ورؤساء القبائل، فقرروا أن يتخذ عبدالعزيز بن عبدالرحمن ومن يخلفه لقب سلطان نجد وملحقاته. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)
تولى محمد بن طلال آل رشيد إمارة حائل بعد فرار عبدالله بن متعب، وشن حملات على قرى حائل الموالية لعبدالعزيز بن سعود، فهدمها بعد أن قتل صبرًا أغلب رجالها. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)
قتل فهد بن معمر قرب حائل بعدما أعيد إلى إمارة بريدة.
جرت وقعة الجهراء بين ابن رشيد وحلفائه وابن صباح وحلفائه، وانهزم ابن صباح، بحسب رواية القاضي.
توفي سالم الصباح أمير الكويت، وخلفه أحمد الجابر.
توفي الشيخ صعب العبدالله التويجري، وكان عالمًا فقيهًا ورعًا.
توفي محمد بن عبدالله آل الشيخ.
توفي ناصر بن سيف من طلبة العلم في بريدة، وكان إمام مسجد وموثقًا بخطه.
توفي الشيخ إبراهيم بن حمد الجاسر قاضي عنيزة في الكويت، وكان ابن رشيد قد بعثه للعلاج، وذكر المؤلف أن وفاته في بعض المراجع سنة 1338هـ.
توفي العالم عيسى بن عكاس من الأحساء، وكانت له شهرة ومكانة بين الولاة والمواطنين.
وفي هذه السنة أكانوا أهل دخنة على ابن دهيم ومن معه من عربان حرب على الزبيرة، فأخذوهم وقتلوا منهم عدة رجال.
وفي هذه السنة قلّت الأمطار في نجد وأجدبت الأرض واشتد الغلاء، وبيعت الحنطة الصاع بريال، والتمر ثلاث وزان بريال، والسمن الوزنة بريالين وثلث ريال، وقحط الناس واشتدت المؤونة على الفلاحين بسبب غلاء العلف والسواني بحيث إن ناقتين بيع كل واحدة منهما بمائتين وثلاثين ريالاً، وبيع القت ثلاثة عشر وزنة بريال، والعشب اليابس خمس وزان بريال، واستسقوا أهل بلدان نجد فلم يُسقوا.
وفي هذه السنة أكان ابن ربيعان ومن معه من الإخوان من أهل الداهنة على ابن عجل ومن معه من شمر فأخذوهم وقتلوا منهم عدة رجال.
وفيها غرس عبدالله آل سليمان آل عبدالعزيز آل بسام الذي هو تصبّر من أرض الداخلة.
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ملاحظة: العبارة كذا في المطبوع ولم يُذكر اسم المغروس.وفي ١٩ منه (رمضان) انكفأ الإمام من بريدة لديرته بعد ما عيّن لحصار حائل ولده سعود وفهد بن معمر.
وقعت وقعة الجهراء بالكويت بين ابن رشيد وابن صباح ومن معه من الجالية السعودية، بحسب المؤلف.
توفي علي العبدالله الحرب (كذا، وفي الأصل المستخرج: الحزب)، جد المؤلف لأمه، وصلى عليه صالح القاضي ودفن بالجميدي.
توفي عيسى بن عبدالله بن عكاس، قاضي الأحساء، بحسب الرواية الأخرى التي أوردها القاضي إلى جانب سنة 1338.
بعث الملك عبدالعزيز محمد بن عبداللطيف آل الشيخ داعية إلى عسير وغامد وزهران، فأقام مدة ثم عاد إلى الرياض.
توفي عبدالله بن عبداللطيف آل الشيخ؛ وذكر القاضي في موضع أن الإفتاء والتدريس انتهيا بعده إلى أخيه محمد بن عبداللطيف، وفي موضع آخر أن الملك عبدالعزيز عين ابن أخيه محمد بن إبراهيم خلفًا له في الفتيا والتدريس والإمامة والخطابة بالجامع الكبير ومسجده في دخنة.
توفي إبراهيم بن عبداللطيف آل الشيخ، والد محمد بن إبراهيم.
توفي ناصر بن سليمان بن سيف، إمام مسجد ابن سيف ببريدة والخطاط المعروف.
توفي صعب بن عبدالله التويجري، الذي درس في بريدة وعنيزة وسكن عنيزة مدة. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
توفي ناصر بن سليمان بن سيف. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
تولى سالم بن ناصر بن مطلق الحناكي قضاء الرس خلفًا لعبدالله بن بليهد. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
توفي إبراهيم بن حمد الجاسر، قاضي عنيزة، في الكويت، بحسب الرواية الأخرى التي أشار إليها القاضي. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
توفي القاضي عيسى بن عكاس، من سبيع. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
وقعت الجهراء بين ابن رشيد ومن سانده وابن صباح ومن سانده، وانهزم ابن صباح، بحسب القاضي. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
توفي سالم الصباح، أمير الكويت، وخلفه أحمد الجابر الصباح. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
توفي الشيخ عبدالله بن عبداللطيف. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
توفي حسن بن حسين آل الشيخ. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
توفي ناصر بن سيف، إمام مسجد في بريدة وموثق بخطه. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
توفي زيد بن عيسى الزير، أمير الدلم.
توفي عالم الفرائض في نجد عبدالله بن راشد، من أهل منفوحة.
وقائع مؤرخة تقريبًا حول هذه السنة
أُرّخت هذه الأخبار بعبارة «نحو سنة 1339هـ»، فتُذكر منفصلة عن أخبار السنة.
وانشغل الملك عبدالعزيز خلال الشهور الأولى من السنة التالية بأمر الكويت . فلما فرغ من ذلك أذن للإخوان بمهاجمة بلدان جبل شمر وباديته وذهبت فرقة قليلة العدد منهم إلى هناك، فنجحت في اشتباكاتها مع فئات من شمر وابن رشيد رغم كثرة خصومها . ثم توجه الملك عبدالعزيز نحو القصيم وأمر أتباعه ؛ خاصة الإخوان بالتجهز لغزو جبل شمر. فلما اجتمعوا قسمهم إلى قسمين، وجعل قيادة أحدهما لابنه سعود، والآخر لأخيه محمد . فاتجه سعود بمن معه وهاجم فئات من بادية شمر، وغنم منها أموالاً كثيرة. وتوجه محمد حتى وصل إلى أطراف حائل، وبدأ يحاصرها. فاستأذنه كبارها أن يسمح بذهاب وفد منهم لمفاوضة الملك عبدالعزيز، فأذن لهم. وعرض الوفد على الملك أن تكون الشؤون الخارجية في يده، لكنه رفض ذلك، وطالب بأن يدخل الإقليم فيما دخلت فيه بقية أقاليم البلاد الموحدة تحت رايته . ولم يرض آل رشيد وأنصارهم بذلك . فاستمر الحصار لحائل. على أن الملك استدعى أخاه محمداً، وجعل القيادة كلها لابنه .سعود. ولما اشتد الحصار على البلدة قدم إليها محمد بن طلال بن رشيد بترتيب مع بعض زعمائها . وخاف منه الأمير عبدالله بن متعب . فكان ذلك من بين عوامل خروجه إلى معسكر الأمير سعود بن عبدالعزيز، ولجوئه إليه . وقد ركب به سعود إلى أبيه الذي لم يرض عن مغادرة ابنـه مـركـزه في الحصار . واستغل محمد بن طلال فرصة خروج ابن متعب من حائل، فاستولى على مقاليد الأمور فيها . ثم انتهز فرصة ابتعاد سعود ابن عبدالعزيز عن البلدة، فخرج منها، وشنّ حملات على السرايا السعودية التي كانت حولها .
بعد معركة الجهراء تعهد الملك عبدالعزيز لبريطانيا بعدم قيام الإخوان بمهاجمة الكويت بشرط ألا يتآمر الأمير سالم مع خصومه أو يستعين بهم، وأن يوقف نشاطه العدائي خلال المدة التي تقوم خلالها تلك الدولة بإيجاد حل للمشكلة بين الطرفين . لكن من الواضح أن ذلك التعهد لم يقدَّر لشرطه أن يتحقق . فقد كان ابن ماجد الدويش معارضاً لفيصل الدويش وللملك عبدالعزيز. وكان مقيماً في الكويت ومعه قوة من أميرها. وكانت قافلة تجارية لأهل حائل قد وصلت إلى هناك، فأكرمهم ذلك الأمير، وأظهر إبلهم عند ابن ماجد . فلما علم بذلك فيصل الدويش انطلق بأتباعه من الأرطاوية، وهجم على ابن ماجد ومن معه، وفتك بهم، وأخذ كثيراً من إبل أهل حائل . ثم هجم على قبيلة الظفير الموالية حينذاك للأمير سالم، ووصل إلى جهات الزبير، فهدَّدته بريطانيا ، وعاد .
ونتيجة لما سبق بدأ حاكم المحمرة، خزعل، بمحاولة للتوسط بين الملك عبدالعزيز والأمير سالم، ونال موافقة بريطانيا على تلك المحاولة. فذهب إلى الملك وفد برئاسة الشيخ أحمد الجابر، الذي كان صديقاً حميماً للملك . وبينما كان أعضاء الوفد يتفاوضون معـه بلغتهم أخبار وفاة الأمير سالم. وعندئذ مزق الملك ما كان أمامه من أوراق المفاوضات، وقال للأمير أحمد ما دام حكم الكويت قد آل إليك فلا داعي لمكاتبات بيننا فأنت مفوّض عني فيما تراه .
أخبار يشمل تأريخها هذه السنة
- الصانع والعلي (1338–1339هـ): 40 - ثم تلاء الرئيس سليمان عبدالوهاب القرطاس أول سباق كان المؤسس له : خالد باشا العون والحاج عبدالله الابراهيم وقد اختير… اقرأه في موضعه
- الصانع والعلي (1338–1339هـ): ومازال الشيخ الدكان يتمتع بصحة وحيوية وهو من مواليد 1920م .… اقرأه في موضعه
- العثيمين (1338–1340هـ): وبعد أن أقام آل عائض شهوراً في العاصمة السعودية عادوا إلى عسير، وخُصصت لهم مرتبات شهرية . وعيّن على تلك المنطقة أمير من … اقرأه في موضعه
- العثيمين (1338–1340هـ): ومع أن بريطانيا نجحت في الوساطة بين الملك حسين والملك عبدالعزيز لتوقيع هدنة بينهما عام 1338 هـ . فإنها أخفقت في إقناع ال… اقرأه في موضعه
في «وقائع غير محددة السنة» 8 أخبار يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها
كتب تغطي هذه الفترة ولم تذكر شيئًا في هذه السنة (9)
آل ماضي (مختصر تاريخ آل ماضي)، البسام (نبذة تاريخية عن مدينة عنيزة)، البسام (تاريخ عبدالرحمن الصالح البسام)، البسام (تاريخ القصيم)، الذكير (مطالع السعود في تاريخ نجد وآل سعود)، القاضي (العنيزية)، الغازي (إفادة الأنام بذكر أخبار بلد الله الحرام)، الرشيد (نبذة تاريخية عن نجد)، ابن الغملاس (تاريخ الزبير والبصرة مع إشارات إلى تاريخ الكويت والأحساء)
أشهر السنة في الأخبار
الكتب في هذه السنة
- ابن ليفان · شذا الند في تاريخ نجد4
- الصانع والعلي · إمارة الزبير بين هجرتين12
- السعدون · العلاقات بين نجد والكويت 1319–1341هـ / 1902–1922م15
- ابن عيسى · تاريخ ابن عيسى4
- القاضي · تاريخ القصيم السياسي6
- العثيمين · تاريخ المملكة العربية السعودية7
- ابن هذلول · تاريخ ملوك آل سعود5
- الريحاني · تاريخ نجد الحديث وملحقاته14
- صالح القاضي · تاريخ نجد وحوادثها11
- ابن بسام · تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق16
- محمد القاضي · روضة الناظرين عن مآثر علماء نجد وحوادث السنين23
- ابن ناصر · عنوان السعد والمجد فيما استظرف من أخبار الحجاز ونجد4
- ابن عامر · قلائد المجد في أخبار نجد2