نص الوثيقة الأولى:
“بسم الله الرحمن الرحيم
لموجب (الموجب) لى ذلك (لذلك) لقد حضر عندي ناصر ابن دباس وعبدالرحمن ابن خميس ورشيد ابن دليهان وشهود (وشهدوا) عندي أن سعود الصانع بعدما توفي أبيه حمد انصبه علي بن ساعد ومنصور أبا حسين حال كون علي بن ساعد قضى (قاضي) في سدير ومنصور ايمام (إمام) أهل العودة وكيل على اخوته المقصرين وهو محمد وسوايره (سويرة تصغير سارة) صغيرة وشهد عندي من ذكرنا ان نصيب محمد وسويره دفع على سعود بعد الوكالة المذكورة دفع عمران وان عمران خلص لمطلب (المطلب) هكذ (هكذا) بما شهد به عندي الشهود المذكورون ويضا (وأيضا) حاضر عندي براهيم بن حمد الصانع وشهد عندي بما شهدا به الشهود المذكورون كاتبه عبدالمحسن بن عبدالرحمن أبا حسين يبلغ الشيخ السلام”
نص الوثيقة الثانية المكملة:
“بسم الله الرحمن الرحيم
الموجب الى ذلك لقد حضر عند (عندي) ناصر ابن دباس ورشيد ابن دليهان وشهدو عندي ان سعود الصانع وكيل على اخونه (اخوانه) الصغار، وكل شهر يخرج على مهم (أمهم) وهم عند امهم هاكذ (هكذا) بما شهد به عندي الشاهدان المذكوران كتبه عبدالمحسن أبا حسين يبلغ الشيخ السلام. ويضا (وأيضا) شهد عندي ناصر ورشيد المذكورين في صدر الورقه ان عيال حمد الصانع أقرو عندهم ان عمران خلّصهم كل تالى (تالي) ثمن النخل وانه بلغهم كتبه كاتبه انفا”
وصف الوثيقتين:
كُتبت الوثيقتان بالمداد الأسود على ورقتين متوسطتي المقاس، بخط نجدي واضح ومتقارب، وتظهر عليهما آثار التقادم من اصفرار الورق ومواضع التمزق والاهتراء والطي، ولا سيما عند الحواف والأركان، مع فقد يسير في بعض المواضع من أطراف الورقتين، إلا أن معظم نصيهما ما يزال مقروءًا.
وتضمنت الوثيقة الأولى شهادة جماعة من أهل البلدة على واقعة تتعلق بإثبات وكالة وحقوق مالية ناشئة عن تركة حمد الصانع، وورد فيها ذكر القاضي الشيخ علي بن يحيى بن ساعد، والشيخ منصور بن عبدالرحمن أبا حسين بصفته إمام أهل العودة ووكيلًا على القاصرين، كما خُتمت بإثبات اسم كاتبها الشيخ عبدالمحسن بن عبدالرحمن أبا حسين، ويظهر في أسفلها ختم دائري يُعد من العناصر التوثيقية المميزة للوثيقة.
أما الوثيقة الثانية فجاءت متممة للأولى ومفسرة لبعض ما ورد فيها، إذ تضمنت شهادة ناصر بن دباس ورشيد بن دليهان بأن سعود الصانع كان وكيلًا على إخوته الصغار، وأنه كان يخرج على أمهم نفقة شهرية في حين كانوا مقيمين معها، كما تضمنت إقرار عيال حمد الصانع بأن عمران قد خلصهم كل تالي ثمن النخل وأنه بلغهم، وقد كُتبت بخط الكاتب نفسه، وختمت كذلك بذكر اسم الشيخ عبدالمحسن أبا حسين وعبارة “يبلغ الشيخ السلام”.
وتكشف الوثيقتان عن مراحل متعاقبة لقضية واحدة نشأت عن تركة حمد الصانع، بدأت بالوصاية على القاصرين وإدارة حقوقهم المالية، وانتهت بإقرار الورثة بصحة التسوية وإبراء الذمة مما تعلق بثمن النخل.
تاريخ الوثيقتين:
لم يرد في أي من الوثيقتين تاريخ صريح، إلا أن القرائن الداخلية الواردة فيهما تساعد على تأريخهما. فقد ذُكر في الوثيقة الأولى الشيخ علي بن يحيى بن ساعد بصفته قاضيًا في سدير، وهو من قضاة الدولة السعودية الأولى، وتولى القضاء في إقليم سدير في عهد الإمام سعود بن عبدالعزيز، وتوفي في الثاني عشر من رجب سنة 1229هـ.
كما ورد فيها الشيخ منصور بن عبدالرحمن أبا حسين بصفته إمام أهل عودة سدير، وقد ثبتت معاصرته للشيخ حمد بن ناصر بن معمر المتوفى سنة 1225هـ، وكتب إحداهما الشيخ عبدالمحسن بن عبدالرحمن أبا حسين، كما حملت الوثيقة الثانية اسم الكاتب نفسه ووردت فيها عبارة «يبلغ الشيخ السلام»، فضلًا عن اشتراك الوثيقتين في عدد من الأشخاص، وفي مقدمتهم ناصر بن دباس ورشيد بن دليهان وسعود الصانع وعيال حمد الصانع، مما يؤكد أنهما تتعلقان بقضية واحدة نشأت عن تركة حمد الصانع.
وبناءً على هذه القرائن، فإن الوثيقتين تعودان إلى عهد الدولة السعودية الأولى، وتؤرخان بما قبل سنة 1229هـ، ويرجح أنهما كُتبتا في الربع الأول من القرن الثالث عشر الهجري.
غير أن ورود عبارة “أن عيال حمد الصانع أقروا عندهم” في الوثيقة الثانية يدل على أن بعض الورثة الذين كانوا تحت الوصاية عند تحرير الوثيقة الأولى بلغوا لاحقًا سنًّا يعتد معه بإقرارهم، وهو ما يرجح وجود فاصل زمني بين تحرير الوثيقتين، مع بقائهما مرتبطتين بواقعة واحدة نشأت عن تركة حمد الصانع.
مكان كتابة الوثيقتين:
ترجح نسبة كتابة الوثيقتين إلى عودة سدير؛ لورود الشيخ منصور بن عبدالرحمن أبا حسين في الوثيقة الأولى بصفته إمام أهل العودة، وكون كاتبهما الشيخ عبدالمحسن بن عبدالرحمن أبا حسين من كتّاب الوثائق المعروفين في البلدة، فضلًا عن انتساب معظم الأشخاص الواردين فيهما إلى أسر عودة سدير، وفي مقدمتهم آل أبا حسين والدباس والخميس والصانع ودليهان. كما أن اشتراك الوثيقتين في الكاتب وعدد من الشهود والأشخاص، وورود عبارة «يبلغ الشيخ السلام» في كلتيهما، يعد من القرائن التي تعزز ارتباطهما بالبيئة المحلية في عودة سدير، وتؤيد أنهما كُتبتا فيها.
موضوع الوثيقتين:
تتعلق الوثيقتان بإثبات وكالة وتصرفات مالية ناشئة عن تركة حمد الصانع بعد وفاته، وما ترتب عليها من حفظ حقوق ورثته القاصرين وإدارة شؤونهم المالية. وتفيد الوثيقة الأولى بأن سعود الصانع تولى شأنًا متعلقًا بالتركة وحقوق بعض الورثة، ويظهر من سياقها أن ذلك كان تحت نظر الشيخ علي بن يحيى بن ساعد بصفته قاضيًا في سدير، والشيخ منصور بن عبدالرحمن أبا حسين بصفته إمام أهل عودة سدير ووكيلًا على القاصرين محمد وسويرة فيما يتعلق بحفظ حقوقهما المالية.
كما تضمنت الوثيقة الأولى شهادة عدد من أهل البلدة بأن نصيب القاصرين قد جُعل على عهدة سعود الصانع أو في ذمته بعد ثبوت الوكالة، وأن عمران كان طرفًا في إتمام هذا الحق المالي أو تسويته حتى انتهى الأمر المتعلق بالمطالبة، ويظهر أن ذمة عمران قد برئت من تبعة ذلك، ومن ثم شهد الحاضرون بصحة ذلك، وأكد إبراهيم بن حمد الصانع هذه الشهادة.
وجاءت الوثيقة الثانية مفسرة ومكملة للوثيقة الأولى، إذ نصت صراحة على أن سعود الصانع كان وكيلًا على إخوته الصغار بعد وفاة والده حمد الصانع، وأنه كان يخرج على أمهم نفقة شهرية في حين كانوا مقيمين معها، كما تضمنت إقرار عيال حمد الصانع بأن عمران قد خلصهم فيما يتعلق بآخر ما بقي من ثمن النخل وأنه بلغهم، وهو ما ألقى مزيدًا من الضوء على الوكالة والنفقة وتسوية الحقوق المالية الناشئة عن التركة.
أهمية الوثيقتين:
تكتسب هاتان الوثيقتان أهمية خاصة؛ لأنهما لا تمثلان واقعتين مستقلتين، بل تكشفان عن مراحل متعاقبة لقضية واحدة نشأت عن تركة حمد الصانع وما ترتب عليها من الوصاية على بعض ورثته القاصرين وإدارة حقوقهم المالية.
وتبرز أهمية الوثيقة الأولى في إثبات الوصاية على القاصرين وبيان دور القاضي والإمام والوكيل في حفظ حقوقهم والإشراف على ما يتعلق بالتركة وتسوية ما نشأ عنها من مطالبات مالية.
أما الوثيقة الثانية فقد جاءت مفسرة ومكملة للأولى، إذ أوضحت وكالة سعود الصانع على إخوته الصغار، وأثبتت إقرار الورثة باستيفاء ما بقي من حقوقهم المالية، الأمر الذي ألقى مزيدًا من الضوء على مراحل القضية وتسوية ما نشأ عنها من مطالبات.
ومن ثم فإن دراسة الوثيقتين معًا تتيح تتبع تطور قضية واحدة عبر مرحلتين متعاقبتين: مرحلة الوصاية على القاصرين وإدارة حقوقهم المالية، ثم مرحلة إقرار الورثة باستيفاء حقوقهم وإبراء ذمة من تولى تسويتها، وهو ما يمنح الوثيقتين قيمة توثيقية وتاريخية خاصة.
الفوائد التاريخية المستفادة من الوثيقتين:
على الرغم من أن موضوع الوثيقتين يتعلق بقضية أسرية ومالية ناشئة عن تركة حمد الصانع، فإنهما تتضمنان عددًا من الدلالات التاريخية المهمة التي تسهم في إيضاح جوانب من النظم القضائية والاجتماعية والاقتصادية في المجتمع النجدي خلال عهد الدولة السعودية الأولى. ومن أبرز هذه الفوائد ما يأتي:
أسرة آل أبا حسين:
تنتمي أسرة آل أبا حسين إلى الأسر العلمية المعروفة في أشيقر، وقد برز منها عدد من العلماء والقضاة والأئمة الذين كان لهم أثر بارز في الحركة العلمية والقضائية في نجد. ومن أشهر رجالاتها الشيخ عبدالرحمن بن عبدالمحسن بن عثمان آل أبا حسين، الذي أخذ العلم عن الشيخ محمد بن عبدالوهاب، وتولى القضاء في عودة سدير بأمر الإمام سعود بن عبدالعزيز، كما تولى النظر في شؤون بيت المال فيها، ثم كُلِّف بالقضاء في حريملاء ثم الزلفي في عهد الإمامين سعود بن عبدالعزيز وعبدالله بن سعود، وعُدَّ من قضاة الإمام سعود بن عبدالعزيز على حريملاء وبلاد المحمل.
وتكشف هاتان الوثيقتان عن استمرار الدور العلمي والقضائي لأسرة آل أبا حسين في عودة سدير، من خلال ظهور الشيخ منصور بن عبدالرحمن أبا حسين في الوثيقة الأولى إمامًا لأهل العودة ووكيلًا على القاصرين، وظهور أخيه الشيخ عبدالمحسن بن عبدالرحمن أبا حسين كاتبًا للوثيقتين، وهو ما يعكس استمرار حضور الأسرة في الحياة العلمية والإدارية والقضائية في البلدة خلال أوائل القرن الثالث عشر الهجري. وتكتسب هذه الإشارات أهميتها من كونها تمثل شواهد معاصرة على نشاط أفراد الأسرة ووظائفهم في عودة سدير، بعيدًا عن الروايات المتأخرة والمصادر التراجمية وحدها، وتقدم صورة مباشرة عن إسهام آل أبا حسين في الحياة العلمية والقضائية والإدارية في البلدة خلال عهد الدولة السعودية الأولى.
الأعلام الواردون في الوثيقتين:
– عمران: الشخص الذي قام بإتمام وتسوية المطلب المشار إليه في الوثيقة الأولى، كما ورد في الوثيقة الثانية أن عيال حمد الصانع أقروا بأن عمران قد خلصهم فيما يتعلق بثمن النخل. وهو عمران بن محمد بن عمران بن محمد بن عامر المتوفى سنة 1256هـ.
– حمد الصانع: المتوفى الذي تعلقت تركته بموضوع الوثيقتين، وهو والد سعود ومحمد وسويرة.
– سعود الصانع: الشخص الذي تولى شأنًا متعلقًا بتركة والده حمد الصانع وحقوق بعض الورثة. ويظهر من سياق الوثيقة الأولى أن مباشرته لهذا الأمر كانت تحت نظر الشيخ علي بن يحيى بن ساعد بصفته قاضيًا في سدير، والشيخ منصور بن عبدالرحمن أبا حسين بصفته وكيلًا على القاصرين. وقد نصت الوثيقة الثانية صراحة على أنه كان وكيلًا على إخوته الصغار، وأنه كان يتولى الإنفاق عليهم بإخراج نفقة شهرية إلى أمهم.
– محمد وسويرة الصانع: وهما ابنا حمد الصانع القاصران الوارد ذكرهما في الوثيقة الأولى، وقد تولى الشيخ منصور بن عبدالرحمن أبا حسين الوكالة عليهما فيما يتعلق بحقوقهما المالية. ويظهر أن «سويرة» تصغير لاسم «سارة»، وهو من الأسماء المصغرة الشائعة في البيئة النجدية، كما يفهم من الوثيقة الثانية أن بعض عيال حمد الصانع الذين كانوا قاصرين عند تحرير الوثيقة الأولى بلغوا لاحقًا سنًّا يعتد معه بإقرارهم فيما يتعلق بتسوية الحقوق المالية الناشئة عن التركة.
– إبراهيم بن حمد الصانع: حضر وأكد الشهادة المذكورة في الوثيقة الأولى، إذ شهد بما شهد به الشهود المذكورون، ويبدو من أسمه أنه ابن المتوفي.
– علي بن يحيى بن ساعد: قاضي سدير الوارد ذكره في الوثيقة الأولى. وهو من علماء نجد وقضاتها في عهد الدولة السعودية الأولى، أخذ العلم عن عدد من علماء نجد، ومن أبرز شيوخه الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله الحصين، وأخذ عنه عدد من أهل العلم، منهم المؤرخ عثمان بن عبدالله بن بشر. توفي سنة 1229هـ.
– منصور بن عبدالرحمن بن عبدالمحسن أبا حسين: من علماء عودة سدير في أوائل القرن الثالث عشر الهجري، وتثبت الوثيقة الأولى أنه كان إمام أهل العودة ووكيلًا على القاصرين محمد وسويرة. ولد في أشيقر في الربع الأخير من القرن الثاني عشر الهجري، وطلب العلم على والده وعمه عثمان بن عبدالمحسن أبا حسين، وتولى إمامة جامع عودة سدير، ثم انتقل إلى أشيقر وتولى الإمامة فيها. وكان من أهل العلم والفتيا، وله مراسلات مع الشيخ حمد بن ناصر بن معمر، وتوفي سنة 1246هـ.
– عبدالمحسن بن عبدالرحمن بن عبدالمحسن أبا حسين: كاتب الوثيقتين. ولد في أشيقر نحو سنة 1180هـ، وطلب العلم على والده وعمه عثمان بن عبدالمحسن أبا حسين، ثم انتقل إلى عودة سدير، وتولى إمامة جامعها وكتابة الوثائق والعقود، واشتهر بحسن خطه وكثرة وثائقه. كما تولى النظارة على بعض أوقاف الجامع، وله مراسلات مع قاضي سدير الشيخ عثمان بن عبدالجبار سنة 1241هـ، وآخر ما وقف عليه الباحث من وثائقه مؤرخ سنة 1248هـ، وهو والد الشيخ عبدالرحمن بن عبدالمحسن بن عبدالرحمن بن عبدالمحسن أبا حسين زوج سارة بنت عمران بن محمد بن عمران بن محمد بن عامر.
– ناصر بن دباس: أحد الشهود الوارد ذكرهم في الوثيقتين، من أسرة الدباس الوداعين من أهل عودة سدير. ويحتمل أن يكون هو ناصر بن دباس الذي ينتسب إليه الأمير عبدالله بن ناصر بن دباس أمير عودة سدير، وجد الأمير ناصر بن عبدالله بن دباس الذي تولى الإمارة قبل سنة 1282هـ؛ إلا أن ذلك يحتاج إلى مزيد من الشواهد الوثائقية.
– عبدالرحمن بن خميس: من الشهود الذين حضروا وأثبتوا الواقعة في الوثيقة الأولى، من أسرة الخميس البدارين الدواسر من أهل عودة سدير، وهو أخو زوجة علي بن عبدالله بن عمران بن محمد بن عامر.
– رشيد بن دليهان: أحد الشهود المذكورين في الوثيقتين، ومن الأسر التي كانت في عودة سدير. ولم يتبين على وجه اليقين انتساب أسرة آل دليهان المذكورة في الوثيقتين، مما يقتضي مزيدًا من الدراسة الوثائقية، ويحتمل أنهم من آل دليهان من شمر.
المصطلحات الواردة في الوثيقتين:
– أنصبه: أي نصبه وأقامه قائمًا على أمر معين أو متوليًا لشأن من الشؤون، ويظهر في سياق الوثيقة الأولى أن المقصود توليته أمرًا يتعلق بالتركة وحقوق بعض الورثة.
– المقصرين: كُتبت لفظة «المقصرين» على الرسم الدارج في بعض الوثائق النجدية، والمقصود بها «القاصرين»، وهم من لم يبلغوا سن الرشد الشرعي الذي يمكنهم من التصرف المستقل في أموالهم. وتؤيد الوثيقة الثانية هذا التفسير، إذ نصت صراحة على أن سعود الصانع كان وكيلًا على «إخوته الصغار».
– وكيل: من يتولى التصرف نيابة عن غيره فيما أذن له فيه شرعًا. وتدل الوثيقتان على أن الوكالة هنا تعلقت بإدارة شؤون القاصرين وحقوقهم المالية والإنفاق عليهم.
– المطلب: الحق أو الدعوى أو الأمر المالي محل المطالبة.
– خلص للمطلب: أي انتهى الأمر المتعلق بالحق أو الدعوى وتمت تسويته وإبراؤه، وتؤيد الوثيقة الثانية هذا المعنى، إذ نصت على أن عيال حمد الصانع أقروا بأن عمران قد خلصهم كل تالي ثمن النخل وأنه بلغهم، مما يرجح أن المقصود في الوثيقة الأولى إتمام تسوية ما بقي من ثمن النخل ووصوله إلى مستحقيه وإبراء الذمة منه.
– إمام أهل العودة: المقصود به إمام المسجد الجامع في عودة سدير.
– يبلغ الشيخ السلام: عبارة ترد في بعض الوثائق النجدية، وتدل على أن الوثيقة كتبت ورفعت إلى شيخ أو قاضٍ مع إرسال التحية إليه. كما توحي هذه العبارة بوجود مراسلات وتواصل منتظم بين العلماء والقضاة وكتاب الوثائق، ويظهر من سياق الوثيقة الأولى أن المقصود بالشيخ هو الشيخ علي بن يحيى بن ساعد؛ لكونه القاضي المتولي للقضية والمذكور فيها بصفته قاضيًا في سدير، وأن الوثيقة كتبت لإحاطته بمضمون الواقعة وإثبات ما يتعلق بها. ويؤيد ورود العبارة نفسها في الوثيقة الثانية استمرار عرض ما يستجد في القضية على الجهة القضائية المختصة وإحاطتها بمراحلها المتعاقبة.