النسب والأسرة:
ينتمي صالح بن عبدالله بن تركي العطيشان إلى أسرة العطيشان من الوهبة من بني تميم، وهي أسرة ترجع أصولها إلى بلدة عودة سدير، وانتقل عدد من أفرادها إلى القصيم وغيرها من مناطق المملكة خلال القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين.
ويعد عبدالله بن منيع بن محمد بن حسن رحمه الله آخر من بقي من الأسرة في عودة سدير قبل انتقال بقية أفرادها إلى مناطق أخرى.
كما انتقل عثمان بن عبدالله بن ناصر بن عامر بن حسن إلى منطقة القصيم نحو سنة 1270هـ، واستقر فيها حتى وفاته رحمه الله. وانتقل عبدالله بن تركي بن محمد بن عامر بن حسن إلى بلدة عصبة نحو سنة 1329هـ، حيث تزوج من مزنة بنت عبدالله بن عثمان بن عبدالله بن ناصر بن عامر بن حسن.
نشأته:
انتقل والده عبدالله من عودة سدير إلى مدينة بريدة طلباً للرزق والاستقرار. وفي سنة 1334هـ توفي رحمه الله في دولة الكويت أثناء إحدى رحلاته التجارية المتجهة إلى مدينة الزبير بالعراق.
ولد صالح العطيشان في بريدة ونشأ فيها، وتلقى تعليمه الأولي على أيدي معلمي الكتاتيب، ثم انتقل إلى جدة والتحق بمدارس الفلاح فترة من الزمن، قبل أن يبدأ حياته العملية في سن مبكرة.
إخوته:
برز عدد من إخوته في العمل الأمني والإداري؛ فكان أخوه محمد العطيشان من رجال الأمن البارزين، حيث تولى إدارة شرطة جدة، ثم انتقل إلى الرياض للمشاركة في تأسيس شرطة الرياض. كما تولى أخوه تركي العطيشان رئاسة مركز شرطة الرويس بمدينة جدة.
بداياته العملية:
بدأ صالح العطيشان حياته الوظيفية في شرطة جدة، وعمل في عدد من المهام الإدارية، مستفيداً من إجادته للقراءة والكتابة وحسن تنظيمه. ثم انتقل إلى الرياض ضمن الجيل الأول من رجال الأمن الذين شاركوا في تأسيس شرطة الرياض، وعمل في عدد من المسؤوليات الإدارية والأمنية، كما شارك في بعض اللجان الحكومية التي أوكلت إليها مهام تنظيمية وإدارية في تلك المرحلة المبكرة من بناء مؤسسات الدولة.
مناصبه:
تقلد صالح العطيشان عدداً من المناصب الحكومية المهمة، كان من أبرزها رئاسة شرطة القصر الملكي الخاص بالملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله، حيث كان يتولى الإشراف على الجوانب الأمنية والتنظيمية المرتبطة بالقصر الملكي، كما رافق الملك عبدالعزيز في عدد من المناسبات والمهام الرسمية.
وبعد ذلك اتجه لفترة إلى العمل التجاري في مدينة الرياض، قبل أن يعود إلى الخدمة الحكومية.
ثم عين أميراً لرأس تنورة، وأسهم خلال فترة عمله في متابعة شؤون المنطقة والمشروعات الحكومية فيها.
كما عين أميراً للمنطقة المحايدة الواقعة على الحدود السعودية الكويتية، حيث أشرف على عدد من المشروعات والخدمات الحكومية، وساهم في دعم التعليم والخدمات العامة وتنظيم شؤون السكان في المنطقة، إضافة إلى متابعة القضايا الأمنية والإدارية المرتبطة بها.
التقاعد:
بعد تقاعده من العمل الحكومي عاد إلى منطقة القصيم، وشارك في عدد من الأعمال الاجتماعية والتنموية، وكان من المهتمين بالشأن الزراعي وخدمة مجتمعه المحلي.
وفاته:
توفي صالح بن عبدالله العطيشان رحمه الله سنة 1416هـ الموافق 1995م، بعد حياة حافلة بخدمة الدولة في عدد من المواقع الأمنية والإدارية، وكان من رجال الجيل الأول الذين أسهموا في بناء الأجهزة الأمنية والإدارية في المملكة العربية السعودية خلال عهد الملك عبدالعزيز وما بعده.