البحث في حوليات نجد
129 نتيجةً لـ«الرياض»
في: تاريخ المملكة العربية السعودية إزالة التصفية
المؤرخون
850هـ 1446–1447م تقريبًا
وعلى أية حال فإن مانعاً المريدي كان له قريب يُسمى ابن دِرْع . وكان هذا القريب يسكن في جهة مدينة الرياض الحالية والتي كانت تُسمى حجر اليمامة . وكان له نفوذ في تلك الجهة . ونتيجة لمراسلات تمت بينهما قدم مانع وأقاربه إلى ابن درع سنة 850هـ . ومنحه الأخير خير موضعي غَصيبة والمليبيد اللذين أنشئت عليهما بلدة الدرعية عاصمة الدولة السعودية الأولى
986هـ 1578–1579م تقريبًا
ذلك أن الأشراف ، التابعين من الناحية الرسمية للعثمانيين ، استغلوا الظروف الجديدة إلى أبعد حد ممكن . فبدأوا يغزون الأراضي النجدية ليبسطوا نفوذهم عليها . ومن أشهر غزواتهم الأولى ما قام به الشريف حسن بن أبي نُمَى سنة 986هـ من مهاجمة لبلدة معكال ، التي أصبحت جزءاً من مدينة الرياض الحالية
1159هـ 1746–1747م تقريبًا
أما ابن غنام ، تليمذ الشيخ محمد المهتم بذكر مثل هذه الحادثة ، فلم يشر إليها . بل ذكر أن دهام بن دواس ، أمير الرياض ، هو الذي قام بمهاجمة بلدة منفوحة التي سبق أن انضمت إلى دولة الدرعية . فأرسلت قيادة هذه الدولة نجدة لمساعدتها ضد من هاجمها . على أن ابن دواس اضطر ، على أية حال، إلى الانسحاب من منفوحة إلى الرياض بعد أن أصيب بجروح. وبهذه الحادثة بدأت الحروب والغزوات
1159–1163هـ 1746–1750م تقريبًا
لقد كان عثمان - كما ذكر سابقاً - أول أمير نجدي يناصر دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب لتدخل مرحلة التطبيق في المجال الديني ثم وقعت عليه ضغوط من زعيم بني خالد جعلته يتخلى عن ذلك الشيخ . وحين أدرك خطأه في موقفه تجاهه حاول إعادته إلى بلدته لكنه فشل في مسعاه . ويبدو أنه رجع من الدرعية إلى العيينة وفي نفسه ما فيها من غيرة سياسية بالنسبة لآل سعود ، وأن تلك الغيرة ظلت تسيطر على مشاعره رغم مسايرته للدولة الجديدة التي أعلن انضمامه إليها . ففي سنة 1159هـ اشترك مع أهل بلدته متزعماً إياهم في الحرب ضد الرياض . لكنه في السنة التالية لم يشترك بنفسه في غزو تلك البلدة . ومن الواضح أنه أدرك ما قد يترتب على موقفه من توثر في علاقته مع قيادة الدولة في الدرعية، فوفد إليها للتفاوض. ولعل هذه القيادة شعرت بما يدور في نفسه من طموح، فرأت أن تحقق له ما يرضي طموحه . وأسندت إليه القيادة العامة لجيوش الدولة كلها . وبدا وكأن الأمور قد حُلَّت حلاً موفقا . لكن الأحداث لم تجر وفق ما كان مؤملا . فمع أن عثمان أصبح يقود جيوش الدولة ضد خصومها إلا أنه قام بتصرفات أثارت شكوك قادة تلك الدولة في إخلاصه . ومن هذه التصرفات دعوته دهام بن دواس والعنقري للاجتماع به في العيينة دون علم الشيخ بذلك ، وعدم إقدامه على دخول ثرمداء التي كان أكثر مقاتليها خارج أسوارها حين وصل إليها غازياً . وقد بلغت الشكوك فيه لدى المتحمسين للدعوة الإصلاحية من أهل العيينة حداً جعلهم يقدمون على قتله سنة 1163هـ
1167هـ 1753–1754م تقريبًا
وكان أشد خصومها حينذاك دهام بن دواس ، أمير الرياض ؛ إذ حدث بينها وبينه سبع عشرة موقعة . ومع أن زمام المبادرة في أكثر هذه المواقع كان في يدها إلا أن ذلك الأمير استطاع في أحيان قليلة أن يبدأ بالهجوم وأن ينقل ميدان المعركة إلى أراضيها . وحينما أدرك ضعف موقفه ونجاح دولة الدرعية في القضاء على مشكلاتها الداخلية، سنة 1167هـ ، اضطر إلى مهادنتها ، ودفع غرامة مالية إليها . لكن تلك الهدنة لم تستمر أكثر من سنة واحدة عاد بعدها دهام إلى نشاطه العسكري .
1178هـ 1764–1765م تقريبًا
كان عبدالعزيز بن محمد بن سعود قد أصبح قائد جيوش الدولة كلها بعد مقتل عثمان بن معمر . وبينما كان في إحدى غزواته النشطة علم أن جماعة من قبيلة سبيع ، الموالية لقادة الدرعية حينذاك ، قد نهبها فريق من قبيلة العجمان . فما كان منه إلا أن لحق بذلك الفريق ، وفاجأه بالهجوم . فقتل منه حوالى خمسين رجلاً حوالى خمسين رجلاً ، وأسر آخرين . وهرب الناجون من العجمان إلى نجران حيث القبائل اليامية التي تمت إليهم بصلة النسب . وطلبوا من رئيس تلك البلاد ، حسن بن هبة الله المَكْرمي ، أن يساعدهم في الثأر لما حلّ بهم على يد عبدالعزيز بن محمد . فهب ذلك الرئيس لنجدتهم يدفعه عاملان : أحدهما اختلاف مذهبه الديني الباطني مع عقيدة قادة الدولة السعودية وأتباعها . وثانيهما صلة النسب بين القبائل التابعة له وبين قبيلة العجمان . والتقى جیشه بجيش عبدالعزيز بن محمد في الحائر الواقعة جنوب الرياض وانتهت المعركة بهزيمة كبيرة لجيش عبدالعزيز ؛ إذ قتل منه ما يزيد على أربع مئة رجل وأسر كثيرون . ثم دفع قادة الدرعية مبالغ مالية إلى الرئيس النجراني ، وتوصلوا معه إلى صلح يتبادل بموجبه الطرفان الأسرى ويعود ذلك الرئيس إلى بلاده .
1187هـ 1773–1774م تقريبًا
وبعد ذلك بأربع سنوات أدرك دهام بن دواس أنه لا يستطيع الصمود أكثر مما فعل ؛ خاصة أن العمر تقدم به ، وأن ابنيه دواسا وسعدوناً قُتِلا سنة 1185هـ . فهرب من الرياض مع أسرته وعدد غير قليل من أنصاره وبذلك انتهت مقاومة ذلك الخصم التي استمرت ثمانية وعشرين عاماً تخللتها فترات هدنة قصيرة جداً كان يلجأ إليها في حالات ضعفه الشديد . وقد قُتِل في الحروب التي دارت بينه وبين أتباع الدرعية أربعة آلاف رجل ؛ منهم ألفان وثلاث مئة من رجاله وبعد هروب دهام بن دواس ومن معه من الرياض دخلها عبدالعزيز بن محمد دون قتال . فاستولى على ثروات الهاربين ، وضمها إلى خزينة دولته
ومن الواضح أن كثيراً من أعباء إدارة الدولة في مراحل تكوينها الأولى كانت تقع على كاهل الشيخ محمد بن عبدالوهاب. لكن الاستيلاء على الرياض سنة 1187 هـ كان بداية مرحلة جديدة تخلى فيها الشيخ عن إدارة الشؤون المالية لعبدالعزيز بن محمد بن سعود
1188هـ 1774–1775م تقريبًا
وهكذا جمع زعيم بني خالد ، عريعر بن دجين ، ما لديه من قوات ، واتجه إلى نجد . على أنه بات يعلم حق العلم أن قاعدة الدولة ، الدرعية ، قد أصبحت بعيدة المنال بعد الاستيلاء على الرياض . فإذا كان قد فشل أمام أسوارها قبل أن يترك الميدان دهام بن دواس فإن فشله أكثر احتمالاً بعد انهيار رمز المقاومة النجدية . ورأى أن من الأنسب له أن يهاجم بلداناً سعودية نائية عن تلك القاعدة لأن نجاح مهاجمته لها أكثر احتمالا . فإن هو حقق نجاحاً في تلك البلدان أصبح في إمكانه أن يتقدَّم إلى قلب الدولة تقدم المنتصر . وكانت بريدة الجهة التي اتجه إليها . وقد تمكن من الاستيلاء عليها خدعة . ثم غادرها إلى الخابية حيث انهالت عليه رسائل التأييد من خصوم آل سعود النجديين. لكن المنية وافته هناك ، فعادت القوات الخالدية إلى الأحساء ، وذلك سنة 1188هـ
كان قادة الدرعية قد قاموا ببعض الغزوات على إقليم الخرج قبل استيلائهم على الرياض . وكان من أبرز أمراء ذلك الإقليم زيد بن زامل ، أمير الدلم ، الذي وضع يده في يد دهام بن دواس في عدة مناسبات . ولذلك كان طبيعياً أن تتجه أنظار أولئك القادة إلى إقليم الخرج بعد أن انفتحت الطرق إليه بالاستيلاء على الرياض . وهكذا أرسل عبدالعزيز بن محمد رسالة إلى زيد بن زامل يخبره فيها بأن عليه أن ينضم إلى دولته وإلا فإنه سيحاربه . لكن زيداً رفض الانضمام إلى الدولة المذكورة . فبدأت القوات السعودية تهاجم بلاده . وكان أول ما قام به السعوديون ضد زيد بن زامل غزوة قادها سعود بن عبدالعزيز سنة 1188هـ .
1234هـ 1818–1819م تقريبًا
ومن الواضح أن ابن معمر قد أدرك المكانة التي تحتلها مدينة الدرعية في نفوس كثير من النجديين ؛ إذ كانت رمزاً لقوة منطقتهم ووحدتها . فرأى أن تكون هذه المدينة قاعدة الدولة التي عزم على إقامتها ، وكأنه يوحي بذلك إلى النجديين أنه يعمل لإعادة مجد دولة نجد لا مجد أسرته الخاص. وقدم إلى الدرعية أواخر سنة 1234هـ ، يعيد بناءها . ودعا قادة المنطقة إلى مبايعته . وكان زعماء بلدة منفوحة أول من انضم إليه . لكن بعض القادة النجديين رأوا في حركته مصدر خطر عليهم ، فاتصلوا بزعماء بني خالد ، وحثوهم على التوجه إلى نجد للقضاء على تلك الحركة في مهدها . ولقيت اتصالات المعارضين لابن معمر بزعماء بني خالد نجاحاً كبيراً . وتوجه ماجد بن عريعر بأتباعه إلى نجد حتى وصل إلى العارض حيث انضم إليه أهل الخرج والرياض وحريملاء . وأمام هذا الخطر تصرف ابن معمر بذكاء ؛ إذ أرسل إلى ماجد بعض الهدايا ، وأخبره أنه تابع للسلطان العثماني. وبهذا الأسلوب عاد الزعيم الخالدي إلى بلاده ، وتخلص ابن معمر من الخطر الذي أحدق به
1235–1236هـ 1819–1821م تقريبًا
لكن النجاح الذي حققه مشاري بن سعود قدر له أن يصاب بانتكاسة شديدة . ذلك أن ابن معمر ، الذي كانت الرغبة في الحكم مسيطرة على مشاعره ، احتال عليه وخرج من الدرعية إلى سدوس ؛ مدَّعياً أنه سيزور بعض أقاربه في تلك البلدة . وحين وصل إليها أظهر أنه مريض . لكنه كان، في حقيقة الأمر ، يجمع الأنصار ليعود إلى الحكم . وقد نجح في كسب ، فيصل الدويش ، زعيم قبيلة مطير ، إلى جانبه . فأرسل ذلك الزعيم بعض أتباعه إليه . ثم سار ابن معمر بمن اجتمع لديه من الأعوان إلى الدرعية ، فدخلها وألقى القبض على مشاري بن سعود ، وأرسله إلى سدوس . وبعد ذلك توجه إلى الرياض ، واستولى عليها . وكان تركي بن عبدالله في هذه البلدة فغادرها عند اقتراب محمد بن معمر وأتباعه منها . وفي هذه الأثناء كان محمد علي ، حاكم مصر ، على علم بالتطورات الجديدة في منطقة نجد . وقد ساءه أن تُبذل محاولات لتوحيدها . فبعث فرقة من الجيش إلى عنيزة بقيادة آبوش آغا . ولم يغب عن ذهن ابن معمر ، الذي سبق أن أخبر زعيم بني خالد بأنه تابع للسلطان العثماني ، أن يبعث رسالة إلى القائد آبوش يخبره فيها أن الأعمال التي يقوم بها في صالح محمد علي والدولة العثمانية . فأقره آبوش على أعماله ، وأيد إمارته على المنطقة
1236هـ 1820–1821م تقريبًا
لم يقف تركي بن عبدالله آل سعود مكتوف اليدين إزاء ما قام به محمد بن معمر من غدر بمشاري بن سعود. لقد وقف تركي مع ابن معمر حين بدأ جهوده لتكوين دولة جديدة في المنطقة . وعندما تنازل عن الحكم لمشاري بن سعود أصبح تركي ينظر إلى هذا الأخير على أنه الحاكم الشرعي ، فوقف معه وأيده . ولما غدر ابن معمر بهذا الحاكم الشرعي صمَّم تركي على أن يعيد الحق إلى نصابه . فانطلق من بلدة الحائر ، التي كان قد ذهب إليها بعد مغادرته للرياض ، واتجه إلى بلدة ضرماء . وهناك انضم إليه مؤيدوه ، فسار بهم حتى فاجاً محمد بن معمر في الدرعية وقبض عليه . ثم توجه إلى الرياض فاستولى عليها ، وقبض على أميرها مشاري بن محمد بن معمر . وفي محاولة لإنقاذ مشاري بن سعود هدَّد ابن معمر وابنه بأنه لن يطلق سراحهما حتى يسلم إليه الأمير السعودي المعتقل . لكن أنصار ابن معمر في سدوس خافوا من غضب القائد التركي آبوش آغا فسلموه أتباعه ، وأخذ إلى عنيزة حيث وافته المنية في سجنه هناك . فلما علم تركي بن عبدالله بذلك نفذ ما هدد به تجاه محمد بن معمر وابنه مشاري ولم يشأ تركي بن عبدالله أن يتخذ من الدرعية مركزاً لنشاطه، وإنما فضل الرياض عليها .
1236–1237هـ 1820–1822م تقريبًا
على أن الأمور ما إن استقرت لتركي بن عبدالله في الرياض حتى حاصره فيصل الدويش بأتباعه ومعه عدد من رجال الفرقة العسكرية الموجودة في عنيزة. لكنه صمد أمام المحاصرين له، فانسحبوا إلى الوشم. ولم يكن نجاح تركي بن عبدالله الأولي إلا حافزاً لمحمد علي، حاكم مصر، ليرسل تعزيزات أخرى للقضاء على الحركة السعودية الجديدة. فأرسل قوة بقيادة حسين بك إلى نجد. وحين وصلت إلى القصيم انضم إليها آبوش آغا ببعض من معه. وسار الجميع بقيادة حسين بك حتى وصلوا إلى الوشم. ومن هناك بعث القائد المذكور آبوش آغا مع عدد من أفراد جيشه ومن انضم إليه من أهل نجد إلى الرياض. ودخل آبوش ومن معه هذه المدينة، فحاصر تركي بن عبدالله وأنصاره في قصر إمارتها. وحينما اشتد الحصار على هؤلاء تسلّل تركي من القصر ليلاً إلى خارج المدينة، واتجه إلى الجهات الجنوبية من نجد. أما من كانوا معه فطلبوا الأمان من قائد الفرقة المحاصرة لهم، واستسلموا له بعد أن وعدهم بتلبية ما طلبوه منه. لكنه غدر بهم، وقتل أكثرهم
ولقد أقدم حسين بك على ارتكاب جرائم شنيعة. ومن أعظم تلك الجرائم أنه طلب من أهل الدرعية أن يفدوا إليه في ثرمداء ليعطي كل واحد منهم إذناً بأن ينزل أي بلد شاء وحينما وفد إليه حوالي مئتين وثلاثين رجلاً منهم قتلهم أجمعين. ثم فرق ضباطه في بعض البلدان النجدية، فقاموا بأعمال إجرامية في مقدمتها القتل والتعذيب ومصادرة الأموال . وبعد أن اعتقد بأن أعماله الإجرامية قد بثت الرعب من قوة حاكم مصر في نفوس النجديين انسحب بقواته من نجد؛ تاركاً حاميات صغيرة في كل من الرياض ومنفوحة، وثرمداء، وعنيزة لتذكر السكان بأن محمد علي بالمرصاد لأية حركة توحيدية جديدة.
1238هـ 1822–1823م تقريبًا
وقام أهل عنيزة على أبي ظاهر ومن معه وأرغموهم على الخروج من بلدتهم. ثم قدم إليه العسكر الموجودون في ثرمداء، وانسحبوا معه إلى المدينة المنورة؛ تاركين في قصر الصفا الواقع خارج أسوار عنيزة حينذاك، نحوست مئة جندي . ثم تصالح الطرفان على أن يترك بقية الجنود المذكورين المنطقة بأسلحتهم، وذلك في شهر رجب سنة 1238هـ .. وبذلك لم يبق في نجد من جيش الغزاة إلا الذين كانوا في منفوحة والرياض.
وفي شهر رمضان من سنة 1238هـ استأنف تركي بن عبدالله نشاطه لإخراج بقية القوات الغازية من نجد وتوحيد المنطقة. فترك بلدة الحلوة الواقعة جنوبي نجد، ووصل في نهاية الأمر مع عدد قليل من أنصاره إلى بلدة عرقة القريبة من الرياض. وهناك وفد إليه مؤيدوه من الوشم وسدير. فبدأ بمحاربة الحاميتين الموجودتين في كل من الرياض ومنفوحة. وظل محارباً لهما أكثر من سنة. لكنه لم يقصر نشاطه على محاربة الحاميتين المذكورتين؛ بل كان يتحرك لإدخال بلدان نجدية أخرى تحت نفوذه مما يشير إلى أنه كان يرى مسألة انتصاره عليهما مسألة وقت فقط. وقد نجح في مسعاه نجاحاً عظيماً؛ إذ انضمت إليه، وهو لا يزال في عرقة أكثر بلدان الوشم وسدير .
1239هـ 1823–1824م تقريبًا
وفي أواخر عام 1239هـ تقدم تركي بن عبدالله بأعوانه إلى منفوحة، وأجبر مَن كان فيها من الجنود على مغادرتها، واستولى عليها. شدد حصاره على العسكر الموجودين في الرياض حتى طلب قائدهم، أبو علي المغربي ، منه الصلح . فوافقه تركي على ذلك. وتم الصلح بينهما على أن يغادر المغربي نجداً بقواته وأسلحته ، وأن يؤمن من تعاون معه من أهل الرياض
1240هـ 1824–1825م تقريبًا
ولم يشأ تركي عبدالله ، لبعد نظره ، أن يدخل الرياض قبل أن يتأكد بنفسه من تنفيذ المغربي لما اشترط عليه من انسحاب عن المنطقة . ولذلك أمر مشاري بن ناصر آل سعود أن يدخل البلدة المذكورة ويضبط الأمور فيها . أما هو فتوجه بأعوانه إلى الوشم حيث استقام في شقراء شهراً مرَّ به خلاله أبو علي المغربي ومن معه متجهين إلى الحجاز . وقد وفد إليه هناك أمير بلدة عنيزة، يحيى بن سليم ، وبايعه على السمع والطاعة ؛ وذلك عام 1240هـ . وكان استيلاء تركي بن عبدالله على الرياض في مستهل ذلك العام . ومنذ ذلك التاريخ أصبحت الرياض مقراً للحكم السعودي. وكان جلاء القوات الغازية عن نجد إيذاناً بقيام الدولة السعودية الثانية
ولقد شهد عام 12401هـ وصول الشيخ عبدالرحمن بن حسن ، حفيد الشيخ محمد بن عبدالوهاب من مصر إلى الرياض. فحل محل جده محمد في إدارة الشؤون الدينية في الدولة وإبداء المشورة في تسيير أمورها العامة.