سنة 1239هـ

1823–1824م تقريبًا

سنة تسع وثلاثين ومائتين وألفالقرن الثالث عشر الهجري

55 خبرًا من 13 كتابًا

تصفية الأخبار وترتيبها

رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.

ربيع الأول خبران

قُتل عبدالله بن ادباس في ربيع الأول سنة 1239.

وفي ربيع أول من هذه السنة وقع الحرب بين أهل المجمعة وأهل حرمة قتل بينهم عدة قتلى منهم حمد بن عثمان بن صالح أمير المجمعة زمن سعود.

ربيع الآخر خبران

وقعت حرب بين أهل حرمة والمجمعة في ربيع الآخر، واستمرت مدة، وقُتل فيها حمد بن صالح وغيره.

وقعت الحرب بين أهل حرمة وأهل المجمعة في ربيع الثاني ودامت مدة، وقُتل فيها حمد بن صالح وغيره.

رجب 4 أخبار

قدم محمد بن جلاجل سدير بمن معه في آخر رجب.

توفي فوزان بن (بياض في الأصل) في العشرين من رجب.

توفي فوزان في 20 رجب سنة 1239.

قدم محمد بن جلاجل سدير بمن معه في آخر رجب سنة 1239.

رمضان 6 أخبار

سطا أهل التويم على أهل المحمل في الحوطة في العشرين من رمضان، وذبحوا ابن سبهان.

انتقض الصلح بين أهل التويم وسويد في رمضان، وانضموا إلى قومهم.

تحمّل أهل التويم وسطوا في جلاجل ليلة السابع والعشرين من رمضان، وقُتل منهم إبراهيم بن ماضي ومحمد بن ناصر بن عشري ومحمد العبدالله بن ماضي وغيرهم.

هجم أهل التويم في 20 رمضان على أهل المحمل في الحوطة وقتلوا ابن سبهان.

انتقض الصلح بين أهل التويم وسويد في أثناء رمضان، ودخل أهل التويم مع قومهم.

هجم أهل التويم ليلة 27 رمضان على جلاجل، وقُتل من المهاجمين إبراهيم بن ماضي، ومحمد بن ناصر بن عشري، ومحمد العبدالله بن ماضي، وغيرهم.

شوال 4 أخبار

انقاد سدير كله لتركي بن عبدالله في آخر شوال وما بعده، ثم انقادت حريملاء ومنفوحة.

انقاد سدير كله لتركي بن عبدالله في آخر شوال والشهر الذي يليه، ثم انقادت حريملاء ثم منفوحة.

وفيها (رجوع الإمام تركي للحكم) بينما هم كذلك أقبل تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود من ضرما ونزل بلد ثادق وذلك في شوال، وكتب إلى أهل سدير وذكر: «أن من كان سامعاً لنا مطيعاً فليكف عن الحرب والفتنة، ومن لم يطع فليس هو لنا في ذمة»، وأمرهم بالوفود عليه فركب إليه جميع أمراء بلدان وسدير وبايعوه على السمع والطاعة إلا مزيد بن حمد بن عثمان أمير بلد المجمعة فإنه أبى إلا المحاربة، فسار إليه تركي ونزل هو ومن معه على بلد المجمعة، فخرج إليه الشيخ عثمان بن عبدالجبار قاضي بلد المجمعة ومعه عدة رجال من أهل البلد فبايعوه على السمع والطاعة وطلبوا منه أماناً للأمير مزيد، فأمّنه على أن يخرج من القصر فخرج مزيد من القصر وجعل فيه تركي عدة رجال مرابطة، وأقام تركي فيها نحو شهر وقتل من أهلها علي بن عبدالمحسن من أجل كلام نسبوه إليه، ثم إن تركي بن عبدالله ارتحل من بلد المجمعة وتوجه إلى الرياض بمن معه من الجنود، ونزل على بلد منفوحة فأطاعوا له وبايعوه على السمع والطاعة.

فلما كان منتصف شوال من هذه السنة وأهل سدير في غاية الفتنة وسد أهل جلاجل باب بلدهم الشرقى وهم يرتبون السطوة عشية أو بكرة إذ أقبل تركي بن عبدالله من بلد ضرما ومعه ابن السياري فنزل بلد ثاذق وكتب إلى أهل سديرانه من كان منكم في السمع والطاعة فليسكن عن الحرب والفتنة ويقبل إلى فلما ورد عليهم رسوله بكتابه لم يسعهم إلا المتابعة والسمع والطاعة. فركب إليه جميع رؤساء سدير وبايعوه ثم أنه استنفر أهل المحمل فنفروا معه وسار بهم ومعه الشيخ القاضى محمد بن مقرن إلى سدير فدخل بلد جلاجل وبايعه أهلها وكتب إلى مزيد بن حمد بن عثمان رئيس بلد المجمعة يدعوه إلى الطاعة فلم يجبه فاستنفر عليه أهل سدير وقصده في بلده فحاصره ساعة من نهار فظهر إليه الشيخ القاضى عثمان بن عبدالجبار ومعه أربعة رجال من رؤساء البلد فبايعوه وصالحوه على البلد فدخلها وأخرج مزيد بن حمد من القصر وجعل فيه مرابطة رئيسهم محمد بن صقر من أهل العمارية وبايعه أهلها على دين الله ورسوله والسمع والطاعة وأقام فيها نحو شهر وأخذ منها خياما وجدها بعد عسكر الترك وسلاحا ودراهم وقتل من أهلها على بن عبدالمحسن بسبب كلام تعرض فيه آل سعود ووفد إليه رئيس الغاط أحمد بن محمد السديري وأهل الزلفي وكاتبه أهل شقرا وغيرهم من أهل الوشم فلما عزم على الرحيل منها استنفر أهل الزلفى والغاط ومنيخ، سدير فساروا إليه فقصد بهم حريملا ونازل أهلها وحصل ينهم حرب وقتال. ورئيس مقاتلة حريملا إذ ذاك ناصر بن ناصر بن راشد الذي قتله ولد الصميط في الزبير كما سيأتى إن شاء الله تعالى. وقتل عدة قتلى من الفريقين ثم إن الإمام حشد بالمسلمين على البلد والسلالم بأيديهم وتكلم لرئيس البلد حمد بن مبارك وكان رجلا عاقلا وحلف له إنه إن غاب القمر ولم تخرجوا إلى للصلح لأنزلن بالمسلمين في وسط البلد خرج إليه حمد و بايعه على دين الله ورسوله والسمع والطاعة وصالحه على نخيل آل راشد وما كان بأيديهم وولاية بلده فاعطاه تركي ما طلب ووفا له بذلك ثم سار منها إلى منفوحة واستنفر معه أهل حريملا فنزل عليها ووقع في قلوب أهلها الرعب وطلبوا الصلح وخرج إليه أميرها إبراهيم بن سلامة ابن مزروع وبايعه واخرج من فيها من العسكر

دون شهر محدد 37 خبرًا

وقد ذكر ابن سند في (السبائك )) يوسف بن يحيى الزهير في الزبير وأنه اشتغل في التجارة وهو شاب وربح كثيرا وعرف ببذله وكانت وفاته سنة 1239هـ في الزبير

مكان الوقوع: الزبير

وفي سنة (1239 - 1824) (أعلن اهالي حريمله عصيانهم على الأمام تركي آل سعود فسار اليهم بجيوشه فوقع قتال بين الطرفين وكان القائد في اهالي حريملة ناصر بن ناصر بن راشد فانسحب اهالي البلدة وحاصروا فيها فأرسل الأمام تركي رسولاً إلى أميرها حمد بن مبارك الراشد يطلب منه تسليم البلد والخروج منها وإلا اقتحمها وفتحها عنوة فخرج حمد بن مبارك الراشد إلى مقابلة الأمام تركي واتفق معه على التسليم بدون قيد ولا شرط فدخل إلى المدينة واستولى على جميع الاموال العائدة إلى آل راشد وصادر نخيلهم.

مكان الوقوع: حريملاء

ثار يحيى بن سليمان بن زامل السليم على عبدالله الجمعي، الأمير الذي نصّبه الترك في عنيزة، فقتله. ويحيى السليم هو أول من تأمّر في عنيزة من آل سليم، وقد أُرّخت ثورته بحساب الجُمّل بعبارة «يختار يحيى».

ظهر الإمام تركي فحارب العسكر الذين في الرياض وأخرجهم، فتوجهوا إلى المدينة، وحكم تركي بلدان نجد كلها.

هجم أهل الروضة وأتباعهم على ابن علي في جلاجل، فكانت الغلبة لأهل جلاجل، وقُتل من أهل الروضة وأتباعهم واحد وعشرون رجلًا، منهم إبراهيم بن ماضي، ومحمد بن عبدالله، ومحمد بن ناصر بن عشري، وقُتل من أهل جلاجل ستة رجال.

قدم الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن من الروضة إلى الرياض، وكان قد صار إمامًا في شقراء وقاضيًا في بلدان الوشم وغيرها.

وقعت الوقعة المشهورة بين أهل أشيقر والدعاجين وآل غالبة من عتيبة، وكانت عتيبة يومئذ نازلة على جو أشيقر أيام القيظ. فقُتل من عتيبة عدة رجال، منهم: فريح، وعيد الحفري، وفلاح بن رشيد العطشان، وقُتل من أهل أشيقر شعيب بن سليمان بن عبيد. ثم هرب عتيبة وتركوا بيوتهم، فأعطاهم أهل أشيقر الأمان ليأخذوا بيوتهم وأمتعتهم، فحملوها وقصدوا بلد الحريقة على الجريفة، وكانوا قاطنين على الجريفة قبل نزولهم على جو أشيقر. وكان لأمير الحريقة محمد بن تويم صاحب منهم، وكان يقول: أنا من أهل أشيقر، فلما وصلوا إلى الجريفة من يومهم ذلك دعاه صاحبه فخرج إليه فقتلوه. ولم يكن ابن تويم من أهل أشيقر، بل إن آل تويم من آل جدي من الصعران من بني هاجر من قحطان.

ظهر تركي بن عبدالله وحارب العسكر الذين في الرياض وأخرجهم منها، وملك جميع بلدان نجد.

سار أهل الرياض إلى عرقة في أوائل سنة 1239، فصرموا غالب ثمارها وقطعوا بعض نخيلها ثم انصرفوا. وبقيت الحرب بينهم وبين تركي بن عبدالله على حالها، وكان أهل حريملاء وثرمداء محاربين، وبقية أهل سدير والوشم متوقفين.

سعى محمد بن عبدالله بن جلاجل وابن عمه راشد بن عثمان بن راشد بن جلاجل، بعد قدومهما من الزبير، ومعهما إبراهيم بن فريح بن حمد بن محمد بن ماضي، في نقض الصلح بين سويد وأهل الروضة والتويم وعشيرة، فتم لهم ذلك. فهجموا على سويد في جلاجل ليلة 27 رمضان، وكان المهاجمون آل جلاجل وأتباعهم ومعهم نحو عشرين رجلًا وعصابة من أهل عشيرة والتويم والروضة، فتوغلوا في جلاجل حتى بلغوا باب القصر والمسجد الجامع وبيت ضيف الله بن شهيل، وأعلنوا أنهم ملكوا البلد. وكان سويد ومعه جماعة من قومه في المجلس خارج القصر، فقصده المهاجمون وجرى بينهم قتال، فضُرب إبراهيم بن فريح ببندق في رأسه فمات في مكانه بعد أن قتل من أهل جلاجل اثنين أو ثلاثة. ثم انخذل المهاجمون وانهزموا، فتعقبهم سويد وقومه إلى عشيرة واستأصل غالبهم. وقُتل من المهاجمين من أهل عشيرة محمد بن ناصر بن حمد بن ناصر بن عبدالله بن عشيري، وناصر بن عبدالله بن فوزان بن عبدالله بن حمد بن مانع بن عشيري، وموسى بن عبدالله بن موسى، ومن مشاهير أهل الروضة محمد بن عبدالله بن سليمان بن الكلبي، ومن أهل التويم محمد بن إدريس وعبدالعزيز بن خنين، وقُتل من أهل جلاجل سليمان بن فوزان بن سويلم.

سعى أهل جلاجل والتويم وعشيرة في هجوم ثانٍ على سويد، فلما عزموا على ذلك انطفأت الفتنة بمجيء تركي بن عبدالله؛ إذ كاتبه سويد، وسعى أهل ثادق وأهل المحمل في استقدامه وركبوا إليه، ثم كاتبه أهل سدير وسلّموا له ولاقوه في ثادق. وأقبل معهم فبايعه أهل سدير ومنيخ، وأقام في المجمعة قريبًا من شهر فضبط قلعتها وقصرها، ورتّب فيه محمد بن صقر وعدة رجال، وتقوّى منها بالسلاح. ثم سار بغزاة أهل سدير والمحمل وغيرهم قاصدًا حريملاء، فنازل أهلها ووقعت بينهم الحرب وقُتل عدة رجال، ثم طلبوا الصلح فوافقهم. ثم سار فنازل منفوحة فأخذها وضبطها وأخرج من فيها من الترك، ثم نازل الرياض وجرت بينهم وقائع.

تأمّر عبدالعزيز بن عياف في التويم في آخر السنة، وأعرض أهلها عن عثمان بن مفيز لضعفه.

توفي يوسف بن زهير، تاجر الزبير، في أول السنة.

قُتل عبدالله بن أدباس في «الأول منها» كذا في الأصل.

تولّى إمارة التويم عبدالعزيز بن عياف في آخر السنة، وأعرض أهلها عن عثمان بن مفيز لضعفه.

مات الحاج يوسف بن زهير تاجر بلد الزبير في أول سنة 1239.

وفي أواخر عام 1239هـ تقدم تركي بن عبدالله بأعوانه إلى منفوحة، وأجبر مَن كان فيها من الجنود على مغادرتها، واستولى عليها. شدد حصاره على العسكر الموجودين في الرياض حتى طلب قائدهم، أبو علي المغربي ، منه الصلح . فوافقه تركي على ذلك. وتم الصلح بينهما على أن يغادر المغربي نجداً بقواته وأسلحته ، وأن يؤمن من تعاون معه من أهل الرياض

أحمد بن محمد السديري . وفد إلى الإمام تركي بن عبدالله سنة 1239هـ . على رأس جماعته أهل الغاط مبايعا .

عمر بن عفيصان . كان مع الإمام تركي بن عبدالله في عرقة سنة 1239هـ ،

قتل يحيى السليم عبدالله الجمعي أمير عنيزة، وتولى إمارتها.

قتل ناصر السياري أمير ضرماء على يد تركي بن سعود حين هاجم ضرماء.

أنشأ محمد بن مقرن بن سند قرية القرينة قرب حريملا وغرسها وسكنها.

توفي الشريف راجح بركات.

قُتل عبدالله بن حمد الجمعي في عنيزة.

وفيها حصل بين أهل المجمعة وأهل حرمة وقعة شديدة قُتل فيها عدة رجال من الفريقين منهم: حمد بن عثمان بن صالح من رؤساء أهل المجمعة.

وفيها قام سويّد بن علي الدوسري أمير بلد جلاجل على محمد بن عبدالله بن جلاجل الدوسري وأجلاه عن بلد جلاجل، فتوجه إلى ابن عمه راشد بن عثمان بن راشد بن جلاجل في بغداد، فلما قدم عليه أخبره بما جرى عليه من سويّد وأنه أجلاه من البلد واستولى على ما له من العقارات فيها، فغضب لذلك راشد المذكور وانتدب لحرب سويّد أمير جلاجل، فخرج من بغداد ومعه أموال كثيرة، وقام معه في حرب سويّد إبراهيم بن فريح بن حمد بن محمد بن ماضي صاحب روضة سدير وكان إذ ذاك في بغداد، فخرج مع راشد ومحمد المذكورين من بغداد وقدموا بلد الزبير وجمعوا فيها رجالاً من أهل نجد، وخرجوا بهم إلى سدير وقدموا بلد الروضة. فلما كان ليلة سبع وعشرين من رمضان توجهوا إلى بلد جلاجل، وكان قد اجتمع معهم عدد كثير من أهل بلد عشيرة وغيرهم ليسطوا في البلد، فقصدوا أهل عشيرة شرقي البلد وأميرهم محمد بن ناصر بن حمد بن ناصر بن عشوي وكان من الشجعان، وقصد راشد بن عثمان بن راشد بن جلاجل ومحمد بن عبدالله بن جلاجل ومن معهما من أهل الروضة والتويم وغيرهم شمالي البلد، وعلقوا السلالم وتسوّروا الجدار وقصدوا القصر، فلما وصلوا إلى المجلس دخل سويّد وأصحابه في القصر، ووصل أهل عشيرة إلى المسجد الجامع ودخلوا في بيت ضيف الله بن شهيل المعروف عند الجامع، وحصل بينهم وبين أهل القصر رمي بالبنادق، ثم إن سويّد بن علي المذكور خرج هو ومن معه من القصر، وكان معه عدد كثير من أهل ثادق أميرهم محمد العميري وكان مشهوراً بالشجاعة ورجال من أهل المجمعة وغيرهم، وحصل بين الفريقين قتال شديد في المجلس، فاتفق أن إبراهيم بن فريح بن حمد بن محمد بن ماضي ضُرب برصاصة فوقع صريعاً وهو صنديد هذه السطوة ومشهور بالشجاعة فانهزم أصحابه وخرجوا من البلد، وبقي أهل عشيرة في بيت ابن شهيل فحصرهم سويّد ومن معه في البيت المذكور فهرب بعضهم وقتل من ظفر به منهم، وقتل في هذه الوقعة صناديد سدير حتى قال بعضهم: «لو جمعوا هؤلاء لوليمة لم يتفق اجتماعهم»، وممن قُتل من مشاهيرهم: محمد بن ناصر أمير بلد عشيرة دخل في بيت واختفى فيه فعلم به سويّد فقتله صبراً، وناصر بن عبدالله بن فوزان بن حمد بن مانع بن عشوي، وموسى بن عبدالعزيز بن موسى قُتل صبراً، وقُتل من مشاهير أهل الروضة: إبراهيم بن فريح بن ماضي، ومحمد بن عبدالله بن ماضي، وعبدالله بن سليمان الكليبي قُتل صبراً، وقُتل من أهل التويم: محمد بن زامل بن إدريس قُتل صبراً، فعدة من قُتل في هذه السطوة واحد وعشرون رجلاً، وقُتل من أهل جلاجل ستة رجال منهم: سليمان بن فوزان بن سويلم من رؤساء أهل ثادق، ومحمد بن عبدالله العبادي وهو من شجعان أهل جلاجل.

تعليق المحرر وسبب التأريخملاحظة: يبدأ في آخر ص290 ويمتد إلى ص292.

وفيها لما كان بعد أيام أراد راشد بن عثمان بن راشد بن جلاجل أن يسطو في بلد جلاجل مرة ثانية، واجتمع عنده عدد كثير من أهل بلد عشيرة والروضة وغيرهم، وسدّ أهل جلاجل باب بلدتهم الشرقي، وصاروا يرتقبون السطوة بكرة وعشية.

وفيها (غرس القرينة) غرس الشيخ القاضي محمد بن مقرن بن سند القرية المسماة «القرينة» قرب حريملاء وسكنها.

توفي الشريف راجح بركات، بحسب الاسم الوارد عند القاضي.

قتل يحيى السليم عبدالله الجمعي، أمير عنيزة، وخلفه في الإمارة. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

قُتل ناصر السياري، أمير ضرماء، على يد تركي بن سعود في هجومه عليها. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

وتركي بن عبدالله في بلد عرقة محارباً لأهل الرياض ومنفوحة وأهل الخرج وضرى وثرمدا وحريملا وأكثر أهل بلدان نجد يكاتبونه بلا متابعة ثم انه عزم أن يسطو على ناصر السياري في ضرى فسار إليه واستخلف في عرفة عمر بن عفيصان وليس معه إلا شرذمة قليلة فدخل بلد ضرمى فوجد السياري في سطح المسجد وكان بطلا شجاعا فتعانقا وتصارعا فسقطا جميعاً من أعلى السطح ولم يفلته تركي حتى قتله واشتهرت هذه القضية في نجد وكان تركي رحمه الله له شجاعة وهمة يعجز عنها صناديد الأبطال، والضرغمة الأشبال، فاستولى تركي على ضرمى وأقام فيها.

وفيها انتقض الصلح بين أهل سدير ورئيس جلاجل وذلك أن محمد بن عبدالله ابن جلاجل الذي كان أبوه عبدالله أميرا في جلاجل في زمن عبدالعزيز بن سعود على جميع بلدان سدير كما تقدم خاف منه صاحب جلاجل سويد واجلاه منه فقام عليهم بالحرب من أجل ذلك فلما طال ذلك عليهم وقطعهم عن معايشهم جنح كل منهم للصلح فتصالحوا كما سبق وركب محمد بن جلاجل إلى بغداد قاصدا ابن عمه راشد بن عثمان بن جلاجل وكلن راشد ذا شجاعة وحمية ومال فلما قدم عليه ذكر له الذي صار عليه من صاحب جلاجل وأنه أجلاه وأخذ نخله وماله فساعده وظهر معه من بغداد وانتدب للحرب وبذل فيه المال وساعدهما إبراهيم بن فريح بن حمد ابن ماضى صاحب بلد الروضة، وظهروا جميعاً من بغداد فلما قدموا بلد الزبير جمع راشد رجالا من أهل سدير وغيرهم وخرحوا إلى نجد في نحو من خمس وعشرين مطية فقدموا إلى سدير وقاموا يتشاورون في الحرب أو الصلح بينه وبين رئيس جلاجل واقبلوا في ذلك وأدبروا و طمع مضرمة الفتن في المال فاضرموا الحرب وانتقض السلح. فلما كان ليلة ست و عشرين من رمضان اجتمعوا في بلد التويم وفيهم صناديد أهل سدير من أهل عشيرة وغيرهم وقصدوا بلد جلاجل في تلك الليلة ليبسطوا فيه مصرف الله قلوبهم وأعمى أبصارهم فتاهوا بين البلدين ولم يدرون إلا وهم راجعون إلى التويم لما لله في ذلك من الحكمة البالغة والدماء التي لم يبلغ أجلها ولم يرد الله اوراقها في تلك الليلة، فاقاموا في التويم ذلك اليوم ولم يبلغ خبرهم أهل جلاجل. فلما كان ليلة سبع وعشرين من رمضان المذكور ساروا ساطين في بلد جلاجل ولم يعتبروا بما مضى لهم في الليلة الأولى فقصد أهل عشيرة واتباعهم شرقي البلد وريدهم محمد بن ناصر بن حمد بن ناصر بن عشرى وتسوروا جدار البلاد و قصد راشد بن جلاجل وابن أخيه محمد واتباعهم من أهل الروضة والتويم وغيرهم شمالى البلد وعلقوا السلالم وتسوروا الجدار وقصدوا القصر فوصلوا إلى المجلس ودخل سويد وأتباعه قصرهم وأصاب أهل البلد كآبة ووهن ووصل أهل عشيرة أهل مسجد الجامع ونزلوا البيت الذي على المسجد يرمون منه القصر. فتراجع البلد وظهر سويد من قصره ومعه محمد العميرى ورجال من أهل ثادق والمجمعة وحصل بينهم ضرب بالبنادق بين القصر والمجلس. فضرب إبراهيم بن فريح بن ماضى ببندق وهو سردال هذه السطوة فخر صريعا ومات من ساعته وجرح فيهم جراحات كثيرة فولوا منهزمين وخرجوا من البلد. ثم رجع. سويد و اتباعه على أهل منهم عشيره وهم في المسجد فاخر جوهم منه واحتصر بعضهم في البيت ثم هرب بعضهم وقتل باقيهم صبرا وقتل في هذه الوقعة صناديد السطوة وأبطالهم حتى انه قال رئيس المجمعة لما بلغه خبر هم. لو جمعوا هؤلاء لوليمة لم يتفق اجتماعهم. وممن قتل محمد بن ناصر رئيس أهل عشيرة خار في البلد ثم دخل في بيت واختفى فيه فعلم به سويد بعد الظهر فاخرجه منه وقتله صبرا و موسى بن عبدالعزيز بن موسى قتل صبرا وثلاثة رجال من أهل عشيرة وناصر بن عبدالله بن فوزان بن حمد بن مانع بن عشرى من عشيرة قتل صبرا. ومن مشاهير بلد الروضة إبراهيم بن فريح بن ماضى ومحمد بن عبدالله بن ماضى قتل صبرا وعبدالله بن سليمان الكلبي قتل صبراً ومن أهل للتويم محمد بن زامل بن إدريس قتل صبرا وغيره. وعدة من قتل من تلك السطوة إحدى وعشرين رجلا وقتل من أهل جلاجل سليمان بن فوزان بن سويلم من رؤساء أهل بلد ثادق جلس عند سويد حمياله ومعه رجال من أهل المحمل. وقتل محمد بن عبدالله العبادى من شجعان أهل جلاجل وعدة من قتل منهم سنة رجال. ثم راشد بن جلاجل وأتباعه أرادوا أن يسطوا أخرى وعملوا السلالم ورجعت الفتنة بكرا فأطفاها الله تعالى على يد الفارس الهام. والليث الضرغام. الأمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود.

سطا أهل الروضة وأتباعهم على سويد بن علي في جلاجل، فكانت الغلبة لأهل جلاجل، وقُتل من أهل الروضة وأتباعهم واحد وعشرون رجلًا، منهم إبراهيم بن ماضي ومحمد بن عبدالله بن ماضي ومحمد بن ناصر بن عشري، وقُتل من أهل جلاجل ستة رجال.

التقت قبائل عنزة، التي اجتمعت للأخذ بثأر ابن هذال من يوم بصالة، بقبيلة شمر في موضع يسمى الشيخة، ودامت الحرب بينهم أيامًا يتجدد فيها الطعن والقتل كل يوم. ثم اقتتلوا في آخر تلك الأيام من الصبح إلى المساء، فكانت الهزيمة على شمر، ونهب العنزيون أموالهم. وممن قُتل في هذه الواقعة من فرسان شمر مطرب بن حمد الأسلمي بن خطاب. ولما انكسرت شمر شدّ الوزير داود باشا عضد كبيرها صفوق الجربا، وأعطاه عطاءً جزيلًا لم يُسمع بمثله.

قتل يحيى السليم عبدَ الله الجمعي أمير عنيزة الذي أمّره الترك، وتولى إمارتها. وذلك أن أهل عنيزة ضاقوا ذرعًا بأعمال الجمعي، فاجتمع وجهاؤهم وأعيانهم وأرسلوا إلى يحيى السليم وبايعوه على الإمارة على أن يكفيهم أمر الجمعي، فأعطاهم العهد على ذلك. فترصد له في أحد الطرق، فلما قرب الجمعي من الموضع الذي فيه يحيى أحسّ بالأمر فهرب، فلحقه يحيى ليلًا فقتله، فجدد له أهل البلد البيعة وتولى الأمر، وكان أول من تولى الإمارة من السليم مستقلًا.

هاجم تركي بن عبدالله بلد ضرما، وكان لا يزال يكافح بقية العسكر في الرياض، فقتل أميرها ناصر السياري واستولى عليها. ثم سار قاصدًا سدير فنزل بلد ثادق، فوفد إليه رؤساء أهل سدير وبايعوه، ثم استنفر أهل المحمل وقصد بلد المجمعة ففتحها وأقام بها نحو شهر. ثم استنفر أهل الزلفي وسدير والغاط وقصد بهم حريملاء، فقاتل أهلها ثم صالحوه، ثم سار إلى منفوحة واستنفر أهل حريملاء ونزل عليها، فخرج إليه أميرها وصالحه، وأخرج منها من فيها من العسكر.

في «وقائع غير محددة السنة» 3 أخبار يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها

كتب تغطي هذه الفترة ولم تذكر شيئًا في هذه السنة (16)

آل ماضي (مختصر تاريخ آل ماضي)، ابن تركي (تاريخ نجد)، البسام (نبذة تاريخية عن مدينة عنيزة)، البسام (تاريخ عبدالرحمن الصالح البسام)، البسام (تاريخ القصيم)، ابن ناصر (عنوان السعد والمجد فيما استظرف من أخبار الحجاز ونجد)، ابن ليفان (شذا الند في تاريخ نجد)، ابن ضويان (تاريخ ابن ضويان)، الرشيد (نبذة تاريخية عن نجد)، السعدون (العلاقات بين نجد والكويت 1319–1341هـ / 1902–1922م)، فيلبي (بعثة إلى نجد 1336–1337هـ / 1917–1918م)، الريحاني (تاريخ نجد الحديث وملحقاته)، عبدالغني إبراهيم (من وثائق الأرشيف المصري في تاريخ الخليج وشبه الجزيرة العربية)، ابن هذلول (تاريخ ملوك آل سعود)، الشويعر (نجد قبل 250 سنة نافذة على الحياة العلمية والثقافية والاجتماعية والسياسية)، ابن عامر (قلائد المجد في أخبار نجد)