سنة 1236هـ
1820–1821م تقريبًاسنة ست وثلاثين ومائتين وألفالقرن الثالث عشر الهجري
126 خبرًا من 18 كتابًا
رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.
محرم خبر واحد
طمأن محمد علي الصدر الأعظم في 9 محرم بأن الحركة التي قام بها أخو عبدالله بن سعود الهارب من الدرعية سابقًا لا تشكل خطرًا على العمل الحربي الذي قام به إبراهيم باشا في تلك المناطق، وأنه أرسل أمره إلى محافظ المدينة المنورة لمراقبة الوضع.
ربيع الأول 5 أخبار
حشد تركي بمن معه وسطا على ابن معمر في الدرعية فأمسكه في الخامس من ربيع الأول، ثم ذهب إلى ولده في الرياض فأمسكه أيضًا، وأراد أن يطلقوا ابن عمه ليطلقهما، فلم يتفق ذلك؛ لأن ابن معمر قد وعد الترك أن يمسك لهم مشاري بن سعود. ثم قدم خليل آغا والدويش وتسلموا مشاري بن سعود، فلما تحقق تركي الخبر قتل ابن معمر وولده.
حشد تركي من معه وهجم على ابن معمر في الدرعية فأمسكه في 5 ربيع الأول، ثم ذهب إلى ولد ابن معمر في الرياض فأمسكه أيضًا، وأراد أن يُطلَق ابن عمه مشاري بن سعود مقابل إطلاقهما، فلم يتم ذلك؛ لأن ابن معمر كان قد وعد الترك أن يمسك لهم مشاري بن سعود. ثم قدم خليل آغا والدويش فتسلّما مشاري بن سعود، فلما تحقق تركي الخبر قتل ابن معمر وولده. ثم سار خليل والدويش إلى الرياض فلم يدركا شيئًا، فرجعا إلى ثادق وأقاما فيها، ثم نزلا ثرمداء.
وفي خامس ربيع أول توجه تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود من بلد ضرما بمن معه من الجنود إلى بلد الدرعية فدخلها من غير قتال، وقصد ابن معمر في قصره فهمّ بالامتناع فخذلوه أهل الدرعية وأصحابه الذين معه في القصر فاستسلم، فأمسكه تركي بن عبدالله وحبسه، ثم توجه تركي إلى الرياض بمن معه من الجنود وبها مشاري بن محمد بن مشاري بن معمر، فدخل بلد الرياض وقبض على مشاري المذكور وحبسه، واستولى تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود على بلد الدرعية والرياض.
سطا تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود على محمد بن مشاري بن معمر في الدرعية فقبض عليه وحبسه في 5 ربيع الأول. ثم سار إلى الرياض، وفيها مشاري بن محمد بن مشاري بن معمر الذي جعله أبوه أميرًا عليها، فقبض عليه وحبسه، وقال لابن معمر: «أطلق ابن عمي مشاري بن سعود من الحبس أطلقك أنت وابنك». فأرسل ابن معمر إلى بني عمه المعامرة أهل سدوس أن يطلقوا مشاري بن سعود المحبوس عندهم في قصر سدوس، فلم يتم لهم ذلك، لأن ابن معمر كان قد كتب لعسكر الترك أنه حبس مشاري بن سعود وأنه محبوس عنده تحت أمرهم. فقدم خليل آغا وفيصل الدويش سدوس وأخذوا مشاري بن سعود، فبقي محبوسًا عندهم حتى مات في الحبس في بلد عنيزة في آخر هذه السنة. فلما تحقق تركي من ذلك قتل محمد بن مشاري بن معمر وابنه، واستولى على الرياض. فسار إليها خليل آغا بعساكره ومعه فيصل الدويش وبادية مطير، فوقع بينهم وبين أهل الرياض قتال عظيم لم يدركوا فيه شيئًا، فرجعوا إلى ثادق ثم ساروا منها إلى ثرمداء.
أبلغ محمد نجيب محمد علي في 26 ربيع الأول موافقة الباب العالي والسلطان على قيامه بضبط الأمن من جديد في الدرعية.
جمادى الأولى خبر واحد
وقع خلاف بين سويد وأهل التويم وعشيرة، فهاجم سويد التويم في جمادى الأولى وعاث فيها، وقتل ابن عمران وعبدالرحمن بن هداب، وقُتل ثلاثة أو أربعة من رجال سويد.
جمادى الآخرة خبران
أبلغ محمد علي نجيب أفندي في 13 جمادى الآخرة رسالة محمد آل عريعر إلى إبراهيم باشا عن محمد بن مشاري من آل سعود، وصدور أمر الباب العالي بمنع تجدد التمرد، وبدء العمليات العسكرية ومواقف القبائل منها.
أبلغ محمد علي الصدر الأعظم في 13 جمادى الآخرة وصول خطاب بالعربية من محمد آل عريعر شيخ الأحساء إلى إبراهيم باشا قبل مدة، يفيد بأن محمد مشاري بنى قلعة في الدرعية، ويحرضه على ضبطه حتى لا يفكر في الاستيلاء على الأحساء، وذكر ورود الخط الهمايوني له بالقيام بهذه المهمة والإجراءات التي تمت في شأنها.
رجب 5 أخبار
لما قدم حسين بيك ثرمداء في أواخر رجب قتل أهل الدرعية، وكانوا نحو مائتين وثلاثين، ومن أهل الرياض نحو اثني عشر، منهم خمسة من أولاد سلمان بن راشد. وكان أهل الدرعية قد حُجر لهم حظيرة في ثرمداء حضروا فيها برجالهم ونسائهم وأطفالهم، فأمر بهم فأُخرجوا منها، وأمر بقتل الرجال عن آخرهم وترك النساء والأطفال. ومن أعيان من قُتل من أهل الدرعية: صالح بن دغيثر، وعلي بن محمد بن قضيب، ومن أولاد موسى بن سليم محمد وولده وسليمان وحمد بن إبراهيم وعبدالرحمن بن علي، وتمام تسعة منهم، وإمام مسجد الحوطة عبدالعزيز بن محمد بن عيسى بن قاسم، ومحمد بن عبدالعزيز أبو نهية، وناصر بن خزيم الأعمى وأخوه، وسالم بن سالم، وعبدالله بن سليمان القصير، وآل عتيق، وآل راجح، وهزاع الحر، ومحمد بن مساعد، وعون بن عبدان، وابن خزام، وعبدالله بن موسى بن سواد وأخوه ناصر، وإبراهيم بن عبد ربه، وغيرهم.
وفيها لما كان في رجب قدم عبدالله بن حمد الجمعي أمير بلد عنيزة من طرف إبراهيم باشا وكان مجيئه من مصر، وقدم على حسين بيك وهو في الرياض، وهو من سبيع رؤساء بلد عنيزة وقد جعله إبراهيم باشا أميراً فيها، فلما رحل إبراهيم باشا من نجد أخرجوه أهل عنيزة منها، وتأمّر في عنيزة بعده محمد بن حسن الحملي، فلما قدم الجمعي على حسين وهو في الرياض أعطاه المكاتيب التي له معه من محمد علي، فارتحل من الرياض إلى ثرمدا، فلما قرب من ثرمدا وكان معه محمد بن حسن الحملي أمير بلد عنيزة أمر بقتله فقتلوه.
وفيها لما وصل حسين بيك إلى ثرمدا وبها خليل آغا ومعه عدد من العسكر أمر على أهل الدرعية الذين في ثرمدا أن يُقتلوا، وقد كان خليل آغا قد أنزلهم في موضع وبنى عليهم بنياناً وجعل له باباً واحداً لا يدخلون ولا يخرجون إلا منه، وعددهم مائتين وثلاثين، فقتلوهم عن آخرهم، وذلك في آخر رجب وتركوا نساءهم وأطفالهم، وتسمى هذه «ذبحة الحضيرة»، ومن مشاهير القتلى: صالح بن إبراهيم بن دغيثر، وعلي بن محمد بن قضيب، ومحمد بن عبدالعزيز أبو نهية.
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ملاحظة: يمتد إلى ص285. الحاشية: أبو نهية لعله الشاعر الذي رثى الدرعية، مع إشكال أن المرثية كتبت في البصرة.فلما كان في آخر رجب في تلك الأيام قدم عبدالله الألمعي أمير عنيزة من جهة الترك أن من مصر وقدم على حسين وهو في الرياض. وكان الجمعى هذا من أهل عنيزة وصار من دعاة الروم وجعلوه أميراً عليها فلما رحل الترك من نجد أخرجوه أهل البلد منها وتأمر فيها محمد بن حسن بن حمد المعروف بالجمل. فلما قدم الجمعى على حسين رحل من الرياض وقصد ثرمدا فلما قرب منها قتل محمد بن حسن المذكور وقتل في الرياض قبل رحيله عدة رجال ممن يظن أنه يكره أمير الرياض ناصر بن حمد منهم أولاد سليمان بن راشد خمسة أخوة قتلهم صبراً وقطع نخيل أبا الكباش البلد المعروفة عند الدرعية. فلما قدم حسين ثرمداء أمر المنادى ينادى لأهل الدرعية من أراد بلداً ينزلها فليأتينا نكتب له كتابا يرحل إليها. ثم قال لهم اجتمعوا حتى نكتب لكم كتبكم فحضر من كان منهم غائباً أو مخفياً أو محترفا. فلما اجتمعوا عنده أمر الترك أن يقتلوهم أجمعين فجالت عليهم خيل الروم ورجالها وأشعلوا فيهم النار بالبنادق والطبنجات والسيوف حتى قتلوهم عن آخر هم رحمهم الله تعالى. وهم نحو مائتين وثلاثين رجلا و أخذ الترك أموالهم وشيئا من أطفالهم وتركوا نساءهم وأطفالهم.
قدم عبدالله بن حمد الجمعي من مصر في رجب على حسين وهو في الرياض، وكان الجمعي من سبيع رؤساء بلد عنيزة، وقد جعله إبراهيم باشا أميرًا عليها، فلما رحل إبراهيم باشا عن نجد أخرجه أهل عنيزة منها، وتأمّر فيها محمد بن حسن بن حمد المعروف بالجمل. فلما أعطى الجمعي حسينًا المكاتيب التي معه من محمد علي، ارتحل حسين من الرياض إلى ثرمداء، فلما قرب منها أمر بقتل محمد آل حسن الجمل أمير عنيزة، وكان معه، فقُتل.
شعبان 6 أخبار
قدم أبوش آغا سدير في العاشر من شعبان في نحو مائة من الخيل نصفها من الجيش، وضربوا ضريبة عظيمة أخذوا بها ما أمكنهم من ذهب وفضة وطعام وسلاح ومتاع، وحبسوا وقتلوا، فهرب من هرب واختفى من اختفى، وقطعوا من نخيل الداخلة أكثر من ألف نخلة، وقطعوا من جلاجل والتويم والحوطة شيئًا قليلًا، وحبسوا النساء والأطفال. ثم سار أبوش آغا من سدير في السادس عشر من رمضان.
قدم أبوش آغا سدير في 10 شعبان في نحو مئة من الخيل، نصفها من الجيش، وفرضوا ضريبة عظيمة أخذوا بها ما أمكنهم من ذهب وفضة وطعام وسلاح ومتاع، وحبسوا وقتلوا. فأصاب الناس القلق والخوف، وهرب من هرب إلى البرية وإلى البدو وإلى بلده، واختفى من اختفى. وقطعوا من نخيل الداخلة أكثر من ألف نخلة، وقطعوا من جلاجل والتويم والحوطة شيئًا قليلًا، وحبسوا النساء والأطفال، وأذاقوا الجميع الذل والهوان.
وفيها لما كان في شعبان أرسل حسين المذكور عسكراً إلى سدير مع عبوش آغا، وطلب من أهل سدير ألوفاً من الدراهم، وأخذ منهم ما أمكن أخذه من دراهم وسلاح ومتاع، وحبسوا رجالاً وقتلوا آخرين، وهرب خلائق كثيرة إلى البادية والجبال والبراري، وأصاب الناس محن عظيمة، وضرب حسين على أهل الوشم ألوفاً عظيمة وقبض منها ما أمكن قبضه منهم، وهرب منهم رجال وحبس آخرين.
قُتل محمد بن حسن الجمل السبيعي في شعبان، وأُعيد عبدالله الجمعي إلى إمارة عنيزة. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
أرسل حسين في شعبان جملة من العسكر إلى سدير مع أبوش آغا، وفرض على أهل سدير ألوفًا من الدراهم، وأُخذ منهم ما أمكن أخذه من دراهم وسلاح ومتاع، وحبس العسكر رجالًا وقتلوا آخرين، وهرب خلائق كثيرة إلى البادية والجبال والبراري، وأصابت الناسَ محنٌ عظيمة.
أبلغ صالح باشا الصدر الأعظم محمد علي في 5 شعبان أخبار المواجهات بين جنوده وتركي بن سعود، مع طلب اعتماد مالي لشريف مكة.
رمضان 5 أخبار
بدأ الطاعون في البحرين في آخر رمضان، فمات كثيرون، ثم انتشر في القطيف والأحساء والبادية وساحل الكويت. وظهر قليل منه في بعض بلدان سدير في ذي القعدة وذي الحجة.
رحل أبوش آغا من سدير في 16 رمضان، ورحل حسين بيك من ثرمداء يوم عيد الفطر.
وقع الطاعون في البحرين في آخر رمضان فأفنى خلقًا كثيرًا، ثم وقع في القطيف ثم في الأحساء، ثم في البادية، ثم في ساحل الكويت، ثم وقع منه شيء في بعض بلدان سدير ولم يكثر، وذلك في شهري ذي القعدة وذي الحجة.
فلما أراد الترك أن يرحلو ا من البلدان أمسكوا من كل بلدرجل ورجلين وحبسوهم في مطالب من غاب وهرب وساروا بهم إلى بلد ثرمدا وكان حسين قد بني في ثرمدا قصرا عظيما وجعل فيه الأزواد والأمتاع التي يأخذ من أهل البلدان وأدخل فيه عسكرا من الترك فضبطوه وأدخل فيه عندهم محابيس أهل البلدان الذين أمسكوهم وجعلوهم عندهم في سلاسل الحديد وأقاموا في ذلك الحبس والعذاب عند الترك في ذلك القصر حتى قدم حسن بيك أبو طاهر كما سيأتي وفي سادس عشر رمضان ارتحل عبوش وعساكره من سدير وارتحلت العساكر من البلدان بالرجال المحبوسين كما ذكرنا.
أبلغ محمد علي باشا الصدر الأعظم في مكاتبة مؤرخة 13 رمضان أنه قد قُبض على مشاري بن سعود، وأن مشاري أفاد بأن ابن معمر قُتل بتدبير من تركي بن عبدالله الذي تحصن في الرياض، وأن «السرجشمه» قصف الرياض وقبض على عبدالعزيز عم عبدالله بن سعود وابنيه عبدالله وعبدالملك، وعلى محمد بن إبراهيم بن ثنيان ومشاري وغلام زنجي، وأرسلهم جميعًا إلى مصر، أما تركي فلم يُقبض عليه.
شوال 14 خبرًا
رحل حسين بك من ثرمداء يوم عيد الفطر، ومر بالقصيم وقصد المدينة ثم مصر.
ارتحل حسين بيك من ثرمدا يوم عيد الفطر قاصدًا المدينة المنورة ومنها إلى مصر، وترك عسكرًا في قصر ثرمدا، وعسكرًا في قصر الرياض رئيسهم علي المغربي، وجعل عبدالله بن حمد الجمعي أميرًا في عنيزة ومعه عدة من العساكر.
عدا أهل الروضة على الداخلة في الثالث من شوال، وقُتل حسن بن محمد البصر.
وقعت معركة في الثنية في الخامس من شوال، وقُتل ابن برمان.
سطا أهل التويم وأهل عشيرة في الداخلة ليلة الأربعاء السادس والعشرين من شوال، وملكوها سوى المدينة بموافقة من بعض أهلها. وفي الليلة التالية نزل الذين في المدينة بأمان وقت العشاء، ثم خُربت المدينة بعد ذلك.
هجم أهل الروضة على الداخلة في 3 شوال، وقُتل حسن بن محمد البصر، وفي 5 منه تواقعوا في الثنية وقُتل ولد برمان.
هجم أهل التويم وأهل عشيرة على الداخلة ليلة الأربعاء 26 شوال فملكوها سوى المدينة، وذلك بموافقة بعض أهلها. وفي الليلة التالية نزل الذين في المدينة بأمان وقت العشاء، ثم خُرّبت المدينة بعد ذلك.
وفيها في عيد الفطر ارتحل حسين آغا من ثرمدا ومنها إلى المدينة المنورة ومنها إلى مصر، وترك في الرياض عسكراً رئيسهم أبو علي المغربي، وجعل في قصر ثرمدا عسكراً، وجعل في بلد عنيزة أميراً عبدالله بن حمد الجمعي ومعه عدة رجال من العسكر.
رحل حسين بك إلى المدينة ثم إلى مصر في شوال، بعد حملته على نجد. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
وفي صبيحة عيد الفطر ارتحل حسين من ثرمدا بعساكره وترك فيها رتبة في القصر وجعل في الرياض رتبة أيضا من الترك مع أبو على المغربي وفي قصر عنيزة في القصيم مثل ذلك وقصد المدينة ثم إلى مصر
ففي أول شوال أرسل صاحب مدينة الداخلة إلى صاحب جلاجل وطلب منه يرسل إليه رجالا يرابطون عنده ويبعث معهم طعاما و سلاحاً ففعل ذلك فوقعت الفتنة وساروا عليهم أهل الروضة ثالث شوال وقتل منهم رجل و أصيب غيره. ثم صار عدة وقعات ومقاتلات بين أهل جلاجل وأهل التويم وأهل الروضة وأهل عشيرة وصار اقبال في سدير وادبار بالقتل والسلب وأخذ الأموال وتعذرت الأسفار بين بلدانه على قربها حتى أن أهل البلد التي تليها مع قرب بعضها من بعض يأخذون مدة أيام وأشهر لا يأتيهم خبر من البلد التي تليها مع قرب بعضها من بعض إلا رؤية بعضهم من بعضا في مواطن اللقاء.
وفي الليلة السادسة والعشرين من شوال سطوا أهل عشيرة وأهل التويم في الداخلة واستولوا عليها وحصروا من كان في المدينة من أهل جلاجل والدخيل. ومحمد بن عمر وغيرهم فهرب من هرب منهم في الليل وباقيهم نزلوا منها على دمائهم وهدموا المدينة ودمروها.
ارتحل حسين من ثرمداء يوم عيد الفطر قاصدًا المدينة المنورة، ومنها سار إلى مصر، وترك في قصر ثرمداء عسكرًا، وفي الرياض عسكرًا رئيسهم أبو علي المغربي، وجعل عبدالله بن حمد الجمعي أميرًا على عنيزة ومعه عدد من العسكر.
رجع حسين بك من نجد إلى المدينة ثم إلى مصر في شوال سنة 1236، بعد أن استحوذ على ما بأيدي الناس من الأموال والأمتعة والمصاغ، ورتّب العساكر في حصون البلدان.
ذو القعدة خبر واحد
وفي أول ذي القعدة ساروا أهل جلاجل على أهل التويم ووقع بينهم قتال قتل أهل التويم اثنان من رؤساه واسر ناصر بن سليم وحبس في جلاجل مدة.
ذو الحجة 7 أخبار
وقع خلاف بين آل عثمان وجماعتهم في المجمعة في ذي الحجة، وحُوصر آل عثمان في قصرهم أيامًا، ثم تصالحوا بوساطة أهل الزلفي وحرمة.
واقع سويد أهل التويم مرة أخرى في الخامس من ذي الحجة، وأسروه (كذا في الأصل دون بيان المأسور)، وأُصيب محمد بن جلاجل ذلك اليوم.
قاتل سويد بن علي أهل التويم يوم عرفة، وأُصيب محمد بن عمر وابن حسين بن مانع.
وقع الشقاق في ذي الحجة بين آل عثمان أهل المجمعة وجماعتهم، فحوصر آل عثمان في قصرهم أيامًا، ثم اصطلحوا على يد أهل الزلفي وأهل حرمة.
وفي يوم عرفة ساروا أهل جلاجل أيضا على التويم وحصل بينهم قتال أصيب فيه من أهل جلاجل محمد بن عمر.
وفي ذى الحجة أيضا حصل في المجمعة اختلاف بين رؤساء آل عثمان وبين أهل بلدهم فشار وا عليهم وحضر وهم في القصر ثم اصطلحوا.
وجّه محمد علي باشا إلى خورشيد باشا بالحجاز في 28 ذي الحجة خطابًا يعنفه فيه على التلكؤ في السفر إلى نجد، ويطلب إليه أن يقارن بين حاله وحال إبراهيم باشا حين كُلّف بمهمة مماثلة، وأن يتمثل به.
دون شهر محدد 79 خبرًا
خرج حسين بك إلى نجد.
عقدت بريطانيا اتفاقية السلام الشامل مع ثمانية من الشيوخ المحليين على الساحل العربي للخليج.
استولى تركي بن عبدالله آل سعود على حكم نجد لفترة قصيرة انتهت سريعًا، بحسب تأريخ السعدون.
قدم حسين بك بعساكر واجتمع بعبوش آغا في ثرمداء، وحاصروا تركي بن عبدالله في قصر الرياض، فهرب تركي وحده ليلًا، ونزل الباقون بالأمان.
أُرسل عمر بن عبدالعزيز وأبناؤه الثلاثة إلى مصر.
قُتل الباقون ممن نزلوا بالأمان من قصر الرياض، وكانوا نحو سبعين رجلًا.
قطع حسين بك نخيل أبي الكباش، وأخذ من أهل البلدان أموالًا، وصار له أعوان في كل بلد يخبرونه بما عند الناس، فعظمت المحنة، وهرب أناس وقُبض على آخرين، وجعل في الرياض رئيسًا.
نُقل أهل الدرعية مع أهاليهم إلى ثرمداء، فاجتمع منهم نحو مائتين وثلاثين رجلًا فقُتلوا.
كان عبدالله الجمعي (وفي الأصل: عبدالله المجمعة) أمير الترك في عنيزة، فلما وصلت العساكر من نجد قام عليه أهل البلد فأخرجوه، وتأمّر فيها محمد بن حسن الجمل، ثم قتل حسين بك محمد بن حسن الجمل في ثرمداء.
قدم حسين بك بعساكر فاجتمع بعبوش ونزل ثرمداء، وحاصر الآغا تركي بن عبدالله في قصر الرياض، فلما كان الليل هرب تركي وحده، ونزل من بقي بالأمان. فأُرسل عمر بن عبدالعزيز وأبناؤه الثلاثة إلى مصر، وقُتل الباقون وهم نحو سبعين رجلًا. ثم جيء بأهل الدرعية مع أهاليهم إلى ثرمداء، فاجتمع منهم نحو مائتين وثلاثين رجلًا فقُتلوا. وأخذ حسين بك من أهل البلدان أموالًا، وصار له أعوان في كل بلد يخبرونه بما عند الناس، فعظمت المحنة، وهرب أناس وقُبض على آخرين. ثم جعل في الرياض رئيسًا، ورحل من ثرمداء يوم عيد الفطر، ومر بالقصيم وقصد المدينة ثم مصر.
قام أهل عنيزة على أمير الترك فيها عبدالله الجمعي فأخرجوه منها، وتأمّر فيها محمد بن حسن الجمل. وذهب الجمعي إلى مصر فقدمها في شهر رجب، فلما قدم على حسين بك قتل حسين بك محمد بن حسن الجمل في ثرمداء، وقطع نخل أبي الكباش.
قدم حسين بيك إلى نجد ونزل بلدة عنيزة، واستولى تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود في السنة نفسها على بلد الرياض. فلما علم بذلك حسين بيك سار من عنيزة بعساكر إلى ثرمدا حيث العساكر التي مع خليل آغا، ثم سار إلى الدرعية ومعه ناصر بن حمد العايذي، وسويد بن علي رئيس جلاجل، وعبدالعزيز بن ماضي رئيس روضة سدير، وحمد آل مبارك رئيس حريملاء. فأمر أهل الدرعية الذين نزلوها بعد ارتحال إبراهيم باشا عنها بالرحيل إلى خليل آغا في ثرمدا، فساروا إليها بنسائهم وأولادهم، فبُني لهم بناء جُعل له باب واحد لا يدخلون ولا يخرجون إلا منه، وذلك في جمادى الآخرة. ثم أمر حسين بيك بهدم الدرعية فهدموها وأشعلوا فيها النيران، ثم سار إلى الرياض وبها تركي بن عبدالله. وكان بعض أهل الرياض قد كاتبوا ناصر بن حمد العايذي، فلما علم تركي بذلك خرج من الرياض، فاستولى عليها حسين بيك وأقام بها نحو شهرين. وفرض على أهل الرياض والمحمل وسدير والخرج والوشم وسائر بلدان نجد ألوفًا من الدراهم وأخذها منهم، فهرب كثير من أهل نجد مع البادية واختفى آخرون بسبب المطالب، وحُبس رجال وقُتل آخرون، وأصاب الناس محن عظيمة.
قُتل محمد بن حسن بن حمد الجمل أمير عنيزة بأمر حسين بيك. وكان عبدالله بن حمد الجمعي، الذي جعله إبراهيم باشا أميرًا في عنيزة، قد أخرجه أهلها لما رحل الباشا من نجد، وتأمّر فيها محمد بن حسن الجمل. فلما كان في رجب قدم الجمعي من مصر على حسين بيك وهو في الرياض. ثم ارتحل حسين بيك من الرياض قاصدًا ثرمدا ومعه محمد بن حسن الجمل، فلما قرب من ثرمدا أمر بقتله فقُتل.
وقعت «مذبحة الحجيرة» في ثرمدا: لما وصل حسين بيك إلى ثرمدا وبها خليل آغا أمر بقتل أهل الدرعية الذين فيها، وعددهم مئتان وثلاثون رجلًا، فقُتلوا عن آخرهم، وتُركت نساؤهم وأطفالهم.
هجم أهل جلاجل على التويم وتقاتلوا في النخيل، فقُتل من أهل التويم عبدالله بن فوزان بن مغير وسليمان آل بن عبدالله، وأُسر ناصر بن عثمان بن سليم، وقُتل من أهل جلاجل ثلاثة: راشد بن عثمان بن راشد بن جلاجل، وإبراهيم بن حمد بن محمد بن ماضي، وسلطان بن عبدالله بن إبراهيم بن سليمان العنقري.
قدم حسين بيك بعسكر الدولة إلى نجد وتوجه إلى العارض، ثم أمسك مشاري ومحمد بن مشاري وقتلهما، ونزل ثرمداء. وأجلى الذين نزلوا الدرعية وأنزلهم عنده إلا من فرّ منهم، ثم قتلهم كلهم صبرًا. وأخذ من شقراء قدر ثلاثين ألف ريال، وأخذ من جميع البلدان كذلك، وفعل بأهل نجد الأفاعيل العظيمة، ثم توجه إلى مصر.
أغار أهل جلاجل على التويم في آخر السنة، فتواقعوا في النخيل، وقُتل من أهل التويم عبدالله بن فوزان بن مغير وسليمان بن محمد بن عيدان وناصر بن عثمان بن سليم، وقُتل من أهل جلاجل ثلاثة أو أربعة. ثم أغاروا عليهم أيضًا في 5 ذي الحجة فأُصيب محمد بن علي من أهل جلاجل، ثم أغاروا عليهم كذلك يوم عرفة فأُصيب من أهل جلاجل محمد بن عمر وعبدالعزيز بن حسين.
وقعت فتنة بين أهل الزبير والبصرة في أول السنة، واستمرت أيامًا ثم تصالحوا.
قدم آل عثمان المجمعة.
قدم سويد بن علي جلاجل.
قدم عبدالعزيز بن ماضي الروضة.
توفي مشاري بن سعود في الحبس في القصيم.
قُتل عبدالله بن مانع الوهيبي التميمي.
أقام حسين بيك في العارض، وقطع نخل أبا الكباش، وأخذ من بلدان العارض ما أخذ من الأموال، وهرب كثير من أهلها بسبب الضريبة.
قدم حمد آل مبارك حريملاء، فهرب أعيان أهلها ومن كان ذا جرم بسبب جرمه.
سار حسين بيك إلى ثرمداء، فلما قرب منها ذُبح محمد آل حسن الجمل، أمير عنيزة.
سار خليل آغا والدويش إلى الرياض فلم يدركوا شيئًا، فرجعوا إلى ثادق وأقاموا فيه، ثم نزلوا ثرمداء. ثم سار حسين بيك وأبوش آغا من عنيزة حتى وصلوا إلى ثرمداء، ثم ساروا إلى الرياض ومعهم ناصر بن حمد وحمد آل مبارك وسويد وابن ماضي وغيرهم، وكاتب بعض أهل الرياض ناصر بن أحمد (كذا في الأصل). فلما قدموا فر تركي بن عبدالله لما رأى البوار، فاستولى ناصر والترك على الرياض، وسيّروا من كان في الدرعية إلى ثرمداء، وقتلوا من كان في قصر الرياض في جمادى الآخرة، وجملة من قُتل سبعون رجلًا، منهم مبارك السلمة وناجم بن دهنيم الحساوي. وأخربوا الدرعية، ونقلوا عمر ومن معه من آل مقرن (والموضع ساقط في الأصل).
قُطع نخيل رغبة.
سار حسين بيك من ثرمداء يوم العيد.
توفي القاضي عبدالرحمن أبو حسين.
واقع سويد أهل التويم، وقُتل عبدالله بن فوزان بن مفيز وسليمان بن محمد بن عيدان، وأُسر ناصر بن سليم. ثم واقعهم أيضًا في الخامس من ذي الحجة، وأصيب محمد بن جلاجل ذلك اليوم، ثم واقعهم يوم عرفة، وأصيب محمد بن عمر وولد حسين بن مانع.
وقعت الفتنة بين أهل الزبير وأهل البصرة في أول سنة 1236 واستمرت أيامًا ثم اصطلحوا.
قدم آل عثمان المجمعة، وقدم سويد بن علي جلاجل، وعبدالعزيز بن ماضي الروضة. ووقعت المنافرة بين سويد وأهل التويم وأهل عشيرة، فعدا سويد على التويم في جمادى الأولى وعاث في بلدهم، وقُتل ابن عمران وعبدالرحمن بن هداب، وقُتل من قوم سويد ثلاثة أو أربعة.
سار حسين بيك وأبوش آغا من عنيزة حتى وصلوا إلى ثرمداء، ثم ساروا إلى الرياض ومعهم ناصر بن حمد وحمد آل مبارك وسويد وابن ماضي وغيرهم، وكاتب بعض أهل الرياض ناصرًا. فلما قدموا فرّ تركي بن عبدالله السعود لما رأى الهلاك، فاستولى ناصر والترك على الرياض في جمادى الآخرة، وسيّروا من كان في الدرعية إلى ثرمداء، وقتلوا من كان في قصر الرياض، وجملة من قُتل سبعون رجلًا منهم مبارك السلمة وناجم بن دهنيم الحساوي. وأخربوا الدرعية، ونقلوا عمر ومن معه من آل مقرن إلى مصر.
مات مشاري بن سعود في الحبس في القصيم.
سار حسين بيك إلى ثرمداء، فلما قرب منها قُتل محمد آل حسن الجمل أمير عنيزة. ولما قدمها في أواخر رجب قتل أهل الدرعية، وكانوا نحو مئتين وثلاثين، ومن أهل الرياض نحو اثني عشر منهم خمسة من أولاد سليمان بن راشد. وكان أهل الدرعية قد حُجزوا في حظيرة في ثرمداء رجالًا ونساءً وأطفالًا، فأمر بإخراجهم منها وبقتل الرجال عن آخرهم وترك النساء والأطفال. ومن أعيان من قُتل من أهل الدرعية: صالح بن دغيثر، وعلي بن محمد بن قضيب، وأولاد موسى بن سليم: محمد وولده، وسليمان، وحمد بن إبراهيم، وعبدالرحمن بن علي، وتمام تسعة منهم، وإمام مسجد الحوطة عبدالعزيز بن محمد بن عيسى بن قاسم، ومحمد بن عبدالعزيز أبو انهيه، وناصر بن خزيم الأعمى وأخوه، وسالم بن سالم، وعبدالله بن سليمان القصير، وآل عتيق، وآل راجح، وهزاع الحر، ومحمد بن مساعد، وعون بن عبدان، وابن خزام، وعبدالله بن موسى بن سواد وأخوه ناصر، وإبراهيم بن عبد ربه، وغيرهم.
قُطعت نخيل ارغبه.
توفي الشيخ القاضي عبدالرحمن أبا حسين.
قاتل سويد أهل التويم، وقُتل عبدالله بن فوزان بن مفيز وسليمان بن محمد بن عيدان، وأُسر ناصر بن سليم. وفي 5 ذي الحجة قاتلهم سويد مرة أخرى، وأصيب محمد بن جلاجل ذلك اليوم، ثم قاتلهم يوم عرفة وأصيب محمد بن عمر وولد حسين بن مانع.
لم يقف تركي بن عبدالله آل سعود مكتوف اليدين إزاء ما قام به محمد بن معمر من غدر بمشاري بن سعود. لقد وقف تركي مع ابن معمر حين بدأ جهوده لتكوين دولة جديدة في المنطقة . وعندما تنازل عن الحكم لمشاري بن سعود أصبح تركي ينظر إلى هذا الأخير على أنه الحاكم الشرعي ، فوقف معه وأيده . ولما غدر ابن معمر بهذا الحاكم الشرعي صمَّم تركي على أن يعيد الحق إلى نصابه . فانطلق من بلدة الحائر ، التي كان قد ذهب إليها بعد مغادرته للرياض ، واتجه إلى بلدة ضرماء . وهناك انضم إليه مؤيدوه ، فسار بهم حتى فاجاً محمد بن معمر في الدرعية وقبض عليه . ثم توجه إلى الرياض فاستولى عليها ، وقبض على أميرها مشاري بن محمد بن معمر . وفي محاولة لإنقاذ مشاري بن سعود هدَّد ابن معمر وابنه بأنه لن يطلق سراحهما حتى يسلم إليه الأمير السعودي المعتقل . لكن أنصار ابن معمر في سدوس خافوا من غضب القائد التركي آبوش آغا فسلموه أتباعه ، وأخذ إلى عنيزة حيث وافته المنية في سجنه هناك . فلما علم تركي بن عبدالله بذلك نفذ ما هدد به تجاه محمد بن معمر وابنه مشاري ولم يشأ تركي بن عبدالله أن يتخذ من الدرعية مركزاً لنشاطه، وإنما فضل الرياض عليها .
على أن الأمور ما إن استقرت لتركي بن عبدالله في الرياض حتى حاصره فيصل الدويش بأتباعه ومعه عدد من رجال الفرقة العسكرية الموجودة في عنيزة. لكنه صمد أمام المحاصرين له، فانسحبوا إلى الوشم. ولم يكن نجاح تركي بن عبدالله الأولي إلا حافزاً لمحمد علي، حاكم مصر، ليرسل تعزيزات أخرى للقضاء على الحركة السعودية الجديدة. فأرسل قوة بقيادة حسين بك إلى نجد. وحين وصلت إلى القصيم انضم إليها آبوش آغا ببعض من معه. وسار الجميع بقيادة حسين بك حتى وصلوا إلى الوشم. ومن هناك بعث القائد المذكور آبوش آغا مع عدد من أفراد جيشه ومن انضم إليه من أهل نجد إلى الرياض. ودخل آبوش ومن معه هذه المدينة، فحاصر تركي بن عبدالله وأنصاره في قصر إمارتها. وحينما اشتد الحصار على هؤلاء تسلّل تركي من القصر ليلاً إلى خارج المدينة، واتجه إلى الجهات الجنوبية من نجد. أما من كانوا معه فطلبوا الأمان من قائد الفرقة المحاصرة لهم، واستسلموا له بعد أن وعدهم بتلبية ما طلبوه منه. لكنه غدر بهم، وقتل أكثرهم
ولقد أقدم حسين بك على ارتكاب جرائم شنيعة. ومن أعظم تلك الجرائم أنه طلب من أهل الدرعية أن يفدوا إليه في ثرمداء ليعطي كل واحد منهم إذناً بأن ينزل أي بلد شاء وحينما وفد إليه حوالي مئتين وثلاثين رجلاً منهم قتلهم أجمعين. ثم فرق ضباطه في بعض البلدان النجدية، فقاموا بأعمال إجرامية في مقدمتها القتل والتعذيب ومصادرة الأموال . وبعد أن اعتقد بأن أعماله الإجرامية قد بثت الرعب من قوة حاكم مصر في نفوس النجديين انسحب بقواته من نجد؛ تاركاً حاميات صغيرة في كل من الرياض ومنفوحة، وثرمداء، وعنيزة لتذكر السكان بأن محمد علي بالمرصاد لأية حركة توحيدية جديدة.
قبض محمد بن مشاري بن معمر، الذي حاول الاستيلاء على البلاد ودانت له الوشم والعارض وسدير، على مشاري بن سعود حين عاد من مصر يطالب بالإمارة، وسلمه إلى الأتراك فقتلوه؛ فعاد تركي بن عبدالله من الخرج ونازع ابن معمر الإمارة وقتله انتقامًا لمشاري، وكانت وفود أهل سدير والمحمل قد جاءت ذلك اليوم تبايع مشاري فبايعته في الصباح ثم بايعت تركي بعد الظهر. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)
وصلت قوة من مصر بقيادة حسين بك ونزلت ثرمدا، ثم دخلت الرياض دون قتال بعدما خذل الأهالي تركي بن عبدالله، فتترس تركي بالقصر ثم هرب منه ليلًا وحده. فأمن العسكر أهل القصر، وهم سبعون رجلًا، ثم غدروا بهم وقتلوهم جميعًا إلا عمر بن عبدالعزيز بن سعود وأولاده فرحلوهم إلى مصر، ورحلوا نحو مائتين وثلاثين رجلًا من الأعيان المنتمين إلى ابن معمر إلى ثرمدا فقتلوهم، وفرضوا الضرائب وهدموا البيوت وقطعوا النخيل في بلدات منها جلاجل والداخلة والتويم وحوطة سدير، ثم رحل حسين بك إلى المدينة ثم إلى مصر في شوال.
قتل العسكر عبدالله بن حميد من أعيان الدرعية.
قتل العسكر عبدالله بن محمد بن حسن آل أبو عليان أمير بريدة.
خرج حسين بيه إلى نجد، وجعل عبدالله الجمعي أميرًا على عنيزة.
وفيها خرج حسين بيك من مصر ومعه عساكر كثيرة، وتوجه إلى نجد ونزل بلد عنيزة.
وفيها قال تركي لمحمد بن معمر وابنه مشاري: «إن سلم مشاري بن سعود وإلا قتلتكما»، وكان محمد بن مشاري بن معمر لما قبض على مشاري بن سعود بن عبدالعزيز كما تقدم في السنة التي قبلها أرسله إلى بلد سدوس فحبسوه بها، فكتب ابن معمر المذكور إلى بني عمه المعامرة أهل سدوس يأمرهم بإطلاق مشاري بن سعود فلم يتفق لهم ذلك خوفاً من العسكر، لأن ابن معمر كتب إلى عبوش آغا أنه قد قبض على مشاري بن سعود وأنه عنده محبوس تحت الأمر، ثم إنه قدم خليل آغا وفيصل الدويش بعدد من العساكر إلى بلد سدوس وساروا بمشاري بن سعود وبقي عندهم محبوساً إلى أن مات في الحبس في بلد عنيزة في آخر هذه السنة، ولما تحقق تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود الخبر قتل محمد بن مشاري بن معمر وابنه مشاري.
وفيها خليل آغا ومن معه من العساكر وفيصل الدويش وبوادي مطير ساروا إلى بلد الرياض لمحاربة تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود، فحصل بينهم وبين أهل الرياض قتال شديد ولم يدركوا شيئاً، ورجعوا إلى ثادق ثم ساروا منه إلى ثرمدا، واتفق وصولهم إلى ثرمدا بوصول حسين بيك إليها بعساكره من بلد عنيزة، ونزلوا ثرمدا وأقاموا فيها أياماً ثم ساروا إلى الدرعية، ومعهم ناصر بن حمد العائذي، وحمد المبارك أمير حريملا، وسويّد بن علي أمير بلد جلاجل، وعبدالعزيز بن ماضي أمير روضة سدير.
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ملاحظة: يمتد إلى ص284.وفيها لما وصلوا إلى الدرعية أمر حسين بيك على أهلها الذين نزلوها بعد ارتحال إبراهيم باشا عنها أن يرتحلوا، وأمرهم بالسير إلى ثرمدا فتوجهوا إليها، ثم أمر بهدم الدرعية وقطع أشجارها فهدموها وأشعلوا فيها النيران وتركوها خاوية، ثم سار حسين بيك إلى بلد الرياض وبها تركي بن عبدالله، وكان بعض أهل الرياض قد كاتب ناصر بن حمد العائذي، فلما علم تركي بذلك هرب من الرياض، واستولى حسين على بلد الرياض وقتل من في قصر الرياض من أتباع تركي بن عبدالله وهم نحو سبعين رجلاً، إلا عمر بن عبدالعزيز بن محمد بن سعود وأبناءه الثلاثة وهم: «عبدالله، ومحمد، وعبدالملك» فإنه حبسهم وسيّرهم إلى مصر.
وفيها أقام حسين في الرياض نحو شهرين وطلب على أهل الرياض ألوفاً من الدراهم، وكذلك أهل الخرج وأهل المحمل وضرما وعلى أهل منفوحة، وهرب كثير من أهل نجد بسبب الذي طلبه عليهم من الدراهم، وقبض حسين من أهل الرياض والخرج ومنفوحة وضرما والمحمل أموالاً كثيرة، وقطع نخل أبا الكباش المعروف من بلدان العارض.
وفيها لما ارتحل حسين بيك من ثرمدا وقعت الحروب بين أهل بلدان نجد، وحصل بين أهل جلاجل وأهل التويم قتال قتل فيه من أهل التويم: عبدالله بن فوزان بن مغيز، وسليمان بن محمد بن عيدان، وقتل من أهل جلاجل ثلاثة رجال، ثم سار أهل جلاجل إلى أهل الروضة وحصل بينهم قتال قتل فيه: عبدالله بن برمان من أهل جلاجل، وصار في سدير حروب وفتن عظيمة وتعذرت الأسفار بين بلدانه.
وفيها سطوا أهل عشيرة في بلد الداخلة واستولوا عليها.
غادر عثمان بن عبدالعزيز بن منصور العراق، بحسب السنة التي ذكرها القاضي.
تولى سليمان بن عرفج إمارة بريدة، وقُتل على يد بني عمه. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
خرج حسين بك إلى نجد.
وفيهم اقدم حسين بيك و معه عساكر من الترك فنزل القصيم ثم رحل منهو اجتمع بأبوش وعساكره وقصدوا الوشم ونزلوا بلد ثرمدا فلبث فيها حسين وأمر على البلدان أن يغزواء أتاه من كل بلد عدة رجال من سدير والوشم والمحمل وغير ذلك، وسيرهم إلى الرياض، وسار بهم أبوش ومعه جملة من عساكر الترك ومعهم أيضا رؤساء البلدان الذين اجلاهم ابن معمر ناصر ابن حمد رئيس الرياض وحمد بن مبارك بن عبدالرحمن رئيس حر يلا وغيرهم بغزاة بلدان فقدم الجميع الرياض ورئيسه يومئذ تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود فتصدى الحرب الترك وجمع عنده رجال وظن أن أهل البلد يحاربون معه. فلما وصلت تلك الجموع البلد دخلوها بغير قتال واحتصر تركي ومن معه في القصر. فرماه الترك بالقبوس وحاربوه فهرب من القصر في الليل وحده. فلما أصبح أهل القصر طالبوا الأمان من النرك فأعطوهم الأمان وأخرجوهم من القصر وهم نحو سبعين رجلا. ومعهم عمر ابن عبدالعزيز بن محمد بن سعيد وأبناؤه الثلاثة فقتلوهم عن آخر هم صبرا وحبس عمر المذكور وأبناؤه وسيروهم إلى مصر
ثم رحل حسين من ثرمدا وقصد الرياض وأمسك ابناء إبراهيم بن سعيد. أهل منفوحة وضرب عليهم الوفاء من الدراهم وأخذها منهم وصادر أهل الرياض وأخذ منهم أمو إلا وحبس رجالا من سبيع أهل الحاير. وأمر على أهل الدرعية وهم الذين نزلوها مع ابن معمر واستقروا فيها فأمر عليهم أن يرحلوا عنها إلى بلد ثرمدا بنسائهم ودراريهم. وفي ثرمدا يومئذ خليل أغا ومعه عسكر من الترك فأنزلهم في موضع جميعاً بأموالهم وذراريهم وبني عليهم بنيانا وجعل له بابا لا يدخلون ولا يخرجون إلا معه ووعدهم أنه ينزلهم في أي موضع شاؤا من النواحي، وأظهر لهم الحشمة والوقار وهو بخلافه. وذلك في شهر جمادى الآخر.
ثم أن حسينا فرق العساكر في النواحي والبلدان فجعل في القصيم عسكراً و في بلدان لوشم عساكر وفي بلدان سدير وفي بلدان المحمل فنزلت العساكر البلدان واستقروا في قصورها وثغورها وضربوا على أهلها الوفا من الأريل كل بلد أبعة آلاف وعشرة آلاف وعشرين ألف ريال. فأخذوا أولا من الناس ما عندهم من الدراهم ثم أخذوا ما عندهم من الذهب والفضة وما فوق النساء من الحلى. ثم أخذوا الطعام و السلاح والمواشى والأوانى وحبسوا النساء والرجال والأطفال وعذبوهم بأنواع العذاب وأخذوا جميع ما بأيديهم. فمنهم من مات بالضرب ومنهم من صار منه عائبا فلمار أي الناس أنهم لا يعنى عنهم ما أخذوه منهم هرب أكثرهم في البراري والجبال والقفار ونهبت دورهم و قطعت أكثر يخيلهم. وصار مع الترك أناس في كل بلد من أهلها يخبرونهم بعوراتهم. ومن كان تاجراً ومن كان فقيراً ومن كان يحب الترك ومن كان وصارت محن عظيمة وقطعوا أكثر نخل رغبة البلد المعروفة وقطعي أمن بلد يبغضهم، الداخلة أكثر من ألف نخلة ومن جلاجل والتويم والحوطة شيئاً قليلا، وفي المجمعة أيضاً وقتل في سدير والمجمعة رجال، وكان الذي قدم في سدير من الترك أبوش أغا و معه أكثر مائة فارس ومثلها من الجيش من أهل نجد والترك ونزل في قصر جلاجل وفرق من العساكر في البلدان وفعلو أما فعلوا وقتل من أهل بلد حريملا عبدالله بن مانع و عبدالله ابن حميد من أهل الدرعية وضرب فيها سلمان الحر وزامل بن بنيان من أهل الدرعية حتى ماتوا. وفي بلد ثادق ضرب عبدالله بن على بن حيدر وعبدالرحمن بن ماجد وماتوا وضرب غيرهم وعذبوا بأنواع العذاب وحبس الشيخ عبدالعزيز بن سليمان بن عبدالوهاب في حريملا ونهب بيته وأخذ عنده خزانة كتب عظيمة فأخذ الزللي قاضي حسين منها أحمالا وأشعلوا النار في باقيها. وعذب بالضرب وأنواع العذاب وقتل في القصيم. عبدالله ابن محمد ابن عبدالله بن حسن رئيس بلد بريدة ومحمد بن غانم
وفي مدة مقام حسين في ثرمدا سار عسكر من الترك إلى سدير فأخذا معهم رجالا من أهل بلاد الحريق المعروف عند القصب تسيارا رئيسهم أمير الحريق إبراهيم ابن يوسف فرصد لهم في الدرب رجال من حرامية البوادى فقتلوا العسكر و أخذوا ما معهم وقتل إبراهيم المذكور فركب حسين من ثرمدا وقصد بلد الحريق يريد هدمه وقتل رجاله لأن الكذابين من أهل نجد ودعاة الروم قالوا أنهم هم الذين واعدو اعليهم الحرامية فلما نزل حسين الحريق ذكر و الله أن المقتول أميرهم وأنهم لا يعرفون الحرامية ولا علموا بهم فنبشوا أميرهم من قبره وشهد عليه اناس من أهل نجد فلما تحقق عنده أنه أمير البلد رحل وتركهم.
وفي تلك الليلة التي ركب فيها حسين إلى الحريق هب ريح عاصف وقت العشاء الآخرة ورؤيت فيها النار وقيل أنها أحرقت زرعا محصودا
فلما ارتحل حسين من نجد وقعت الحرائب والفتن في البلدان وترأس عليهم الشيطان فأمرهم باللعن والشتم والبغى والظلم والقتل وجميع الاثم والعدوان فثارت الحرب في سدير والقصيم والعارض والجنوب وغير ذلك من جميع الأوطان.
ثم صار وقعة بين أهل جلاجل وأهل الروضة وقتل فيها ولد برمان من أهل جلاجل.
وصار في هذه السنة فتن وقتل رجال وأخذ أموال في كل بلد وناحية من القص والعارض والخرج والجنوب وغير ذلك لا يحضرنى تاريخها وسار القتال في وسط البلدان بين أهلها وبنو الأعمام وتقاطعوا الأرحام واكتسبوا الآثام،
وفيها أو آخر التي قبل هذه سار بوادى. على بلد منفوحة سبيع وأخذوها عنوة ونهبوها وسلبوا النساء وقطعوا الثمار واستولوا على البلد.
وفيها بنى محمد بن شامان قلعة الإمام تركي بن عبدالله وسط بلدة الحلوة، حين لجأ الإمام تركي إلى الحلوة بعد هدم الدرعية.
مكان الوقوع: الحلوة (حوطة بني تميم)
وفيها توفي الشيخ عبدالرحمن أبا حسين.
قدم حسين بيك إلى نجد ونزل عنيزة.
سار حسين باشا بعساكره من عنيزة إلى ثرمداء، ثم إلى الدرعية ومعه ناصر بن حمد العائذي، وحمد آل مبارك رئيس حريملاء، وسويد بن علي رئيس بلد جلاجل، وعبدالعزيز بن ماضي رئيس روضة سدير. فلما وصل الدرعية أمر أهلها الذين نزلوها بعد رحيل إبراهيم باشا عنها بالرحيل منها والمسير إلى ثرمداء، فارتحلوا، ثم أمر بهدمها وقطع أشجارها، فهدموها وأشعلوا فيها النيران وتركوها خاوية. ثم سار إلى الرياض وبها تركي بن عبدالله، وكان بعض أهل الرياض قد كاتبوا ناصر بن حمد العائذي، فلما علم تركي بذلك هرب من الرياض، فاستولى عليها حسين، وقتل من كان في قصر الرياض من أتباع تركي، وهم نحو سبعين رجلًا، منهم مبارك السلمة وناجم بن دهنيم الحساوي. وأقام حسين في الرياض نحو شهرين، وفرض على أهل الرياض والمحمل ألوفًا من الدراهم، فهرب كثير من أهل نجد بسبب ما طلبه منهم، وأخذ من أهل الرياض والخرج والمحمل أموالًا كثيرة، وقطع نخل أبا الكباش.
أمر حسين بقتل أهل الدرعية المقيمين في ثرمداء لما وصل إليها، وكان بها خليل آغا ومعه قطعة من العسكر. وكان خليل آغا قد أنزلهم في موضع بنى عليه بنيانًا وجعل له بابًا واحدًا لا يدخلون ولا يخرجون إلا منه، وكان عددهم مائتين وثلاثين، فقُتلوا في آخر رجب، وتُرك نساؤهم وأطفالهم. وتسمى هذه الحادثة «ذبحة الحظيرة».
فرض حسين على أهل الوشم ألوفًا عديدة من الدراهم، وقبض منها ما أمكنه، فهرب منهم رجال وحُبس آخرون.
قدم حسين بك إلى نجد ومعه قوة من العسكر، فاجتمع بأبوش آغا في القصيم، ثم رحلوا جميعًا ونزلوا ثرمداء، وكتبوا إلى البلدان يطلبون منها رجالًا للغزو، فأتى من كل بلد عدة رجال. وانضم إليهم أمراء البلدان الذين أجلاهم آل سعود أولًا وابن معمر أخيرًا، كأمير الرياض ناصر العائذي، ورئيس حريملاء حمد بن مبارك، وأمير عنيزة عبدالله الجمعي الذي طرده جماعته وأعاده الترك. فساروا إلى الرياض، وأراد تركي بن عبدالله المقاومة فخذله أهل البلد، فدخل الترك الرياض بلا قتال، واحتمى تركي وجماعته بالقصر فقاتلوهم بالمدافع. فلما كان الليل هرب تركي من القصر وحده، فطلب أهل القصر الأمان فأمّنوهم، فخرجوا منه وهم نحو سبعين رجلًا، فيهم عمر بن عبدالعزيز وأبناؤه الثلاثة، فقتلهم الترك جميعًا عدا عمرَ وأبناءَه، فقد سيّروهم إلى مصر دليلًا على نصرهم.
صادر حسين بك أموال أهل منفوحة والرياض بعد استيلائه على الرياض؛ فقبض أولًا على أبناء إبراهيم بن سعيد من أهل منفوحة وفرض عليهم ألوفًا من الدراهم وأخذها منهم، ثم صادر أهل الرياض وأخذ أموالهم.
جمع حسين بك أهل الدرعية الذين نزلوها مع محمد بن معمر، فأرسلهم إلى ثرمداء وحبسهم في قصر، ثم أخرجهم وأحاط بهم العسكر فقتلوهم عن آخرهم، وكانوا نحو مائتين وثلاثين رجلًا، وأخذوا أموالهم وبعض أطفالهم.
فرّق حسين بك عساكره في بلدان نجد، ففرضوا على أهلها ألوفًا من الدراهم واستوفوها منهم بأشد أنواع القسوة والتعذيب. وأعانهم بعض الخونة من أهل البلاد، فصاروا ينتقمون ممن يكرهونه ويتهمونه بالثراء، فيموت المتهم تحت السياط في طلب ثروة موهومة. فلما استولوا على ما عند الناس من الدراهم أخذوا ما لديهم من الحلي وما على النساء من ذهب وفضة بالضرب والتعذيب، ثم أخذوا السلاح والمواشي والأواني. فلما رأى الناس أن مظالمهم لا تقف عند حد هربوا على وجوههم في الجبال والبراري، فعمد العسكر إلى النخيل فقطعوا أكثر نخيل رغبة والداخلة وجلاجل والتويم وحوطة سدير وغيرها من البلاد. وقتلوا رجالًا من أهل المجمعة وسدير لا ذنب لهم إلا أنهم لم يجدوا ما يدفعونه من الضرائب المفروضة عليهم، وقتلوا عبدالله بن مانع من أهل حريملاء، وعبدالله بن حميد من أهل الدرعية، وضربوا سليمان الحر وزامل بن بنيان حتى ماتا لعجزهما عن الدفع، وضربوا من أهل ثادق عبدالله بن علي بن سبدر وعبدالرحمن بن ماجد بالسياط حتى ماتا، وضربوا غيرهم وعذبوهم بأنواع العذاب.
حُبس عبدالعزيز بن سليمان بن عبدالوهاب في حريملاء في أثناء مظالم حسين بك، ونُهب بيته، وكانت عنده خزانة كتب عظيمة، فأخذ الزركلي قاضي حسين بك منها أحمالًا وأحرق الباقي، وعُذّب عبدالعزيز بالضرب وأنواع العذاب.
قُتل أمير بريدة عبدالله بن محمد بن عبدالله بن حسن آل ابن عليان في أثناء مظالم حسين بك في نجد، وقُتل معه محمد بن غانم من أقاربه.
تأمّر في عنيزة محمد بن حسن آل جمل باتفاق من أهلها، وذلك أثناء إمارة عبدالله بن حمد الجمعي، ثم عاد الجمعي إلى الإمارة.
أخبار يشمل تأريخها هذه السنة
- العثيمين (1235–1236هـ): لكن النجاح الذي حققه مشاري بن سعود قدر له أن يصاب بانتكاسة شديدة . ذلك أن ابن معمر ، الذي كانت الرغبة في الحكم مسيطرة عل… اقرأه في موضعه
في «وقائع غير محددة السنة» خبران يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها
كتب تغطي هذه الفترة ولم تذكر شيئًا في هذه السنة (10)
آل ماضي (مختصر تاريخ آل ماضي)، ابن تركي (تاريخ نجد)، البسام (تاريخ القصيم)، ابن سند (مطالع السعود بأخبار الوالي داود)، القاضي (العنيزية)، الرشيد (نبذة تاريخية عن نجد)، فيلبي (بعثة إلى نجد 1336–1337هـ / 1917–1918م)، ابن هذلول (تاريخ ملوك آل سعود)، الشويعر (نجد قبل 250 سنة نافذة على الحياة العلمية والثقافية والاجتماعية والسياسية)، الصانع والعلي (إمارة الزبير بين هجرتين)
أشهر السنة في الأخبار
الكتب في هذه السنة
- ابن ليفان · شذا الند في تاريخ نجد1
- السعدون · العلاقات بين نجد والكويت 1319–1341هـ / 1902–1922م2
- ابن ضويان · تاريخ ابن ضويان9
- ابن عيسى · تاريخ ابن عيسى5
- ابن لعبون · تاريخ ابن لعبون2
- الفاخري · تاريخ الفاخري40
- العثيمين · تاريخ المملكة العربية السعودية3
- الريحاني · تاريخ نجد الحديث وملحقاته1
- صالح القاضي · تاريخ نجد وحوادثها3
- ابن بسام · تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق13
- محمد القاضي · روضة الناظرين عن مآثر علماء نجد وحوادث السنين4
- ابن ناصر · عنوان السعد والمجد فيما استظرف من أخبار الحجاز ونجد1
- ابن بشر · عنوان المجد في تاريخ نجد17
- ابن عامر · قلائد المجد في أخبار نجد2
- ابن عيسى وابن بسام · مجموع في التاريخ النجدي8
- الذكير · مطالع السعود في تاريخ نجد وآل سعود7
- عبدالغني إبراهيم · من وثائق الأرشيف المصري في تاريخ الخليج وشبه الجزيرة العربية7
- البسام · نبذة تاريخية عن مدينة عنيزة1