بقلم: إبراهيم بن سعد الحقيل، المجمعة
مكانة الكاتب في المجتمع النجدي القديم:
على مر العصور السابقة كانت القراءة والكتابة استثناء والأمية قاعدة، فقل أن نجد مجتمعًا قديمًا كانت الأمية متلاشية كما نراها الآن منزوية في ركن من أركان الحياة، بل كانت غالبة على المجتمعات البشرية، فكان شأن الكاتب عظيمًا في المجتمعات القديمة، وكذا كان المجتمع النبوي في مكة والمدينة، وكذا كان المجتمع النجدي حتى أوائل القرن الهجري الحالي، حتى أصبحت الأمية في مجتمعنا بحمد الله ومنه شذوذًا والقاعدة إجادة القراءة والكتابة. لذا كانت الكتابة في الزمن الغابر من أهم المهن وأدقها في البلدان النجدية، فكان الذين يجيدون الكتابة قلة، فلا تجد في البلدة المتوسطة إلا كاتبًا أو كاتبين ممن يقصدهم الناس عند حاجتهم إلى تدوين شيء من أمورهم، فكيف يكون ذلك في القرى الصغيرة والقرى المتطرفة؟
وقابل ذلك أن النظام القضائي بسيط جدًا، فليس هناك كتبة ولا سجلات ولا دفاتر ضبط تحفظ المبايعات والمداينات والمواريث والوصايا والأحكام القضائية وغير ذلك مما يدور بين الناس من الأمور المالية والاجتماعية، بل إن عقود النكاح جلها يعقد شفهيًا. عظَّم ذلك دور الكاتب في المجتمع النجدي، فحظي بالتقدير والاحترام تبعًا للندرة، وتبعًا للصفات والسمات التي ارتداها، وتظهر في سلوكه وسكناته وحركاته.
هذه الأهمية الكبيرة التي تحيطه بهالة من التقدير والاحترام قابلتها صفات وسمات لا بد من توافرها في الكاتب، ذلك أن الكاتب ليس كاتبًا وحسب، بل هو مؤتمن على حقوق الناس عندما يثبتها بقلمه على وجه الورقة، فضلًا عما ينقله من الأوراق القديمة المتهالكة ويسمى تجديدًا، أو ينسخ لأحدهم نظيرًا من ورقة أخرى.
والكاتب المعتبر المعتمد يقول عنه أهل نجد في كناية لطيفة معبرة: فلان يمشي قلمه. أي أن كتابته معتمدة، لا يتطرق إليها الشك أو التهمة، فمن ثم تقبل لدى القضاة والأمراء في أي زمان ومكان.
صفات الكاتب المعتبر:
فلا بد وهذه حال الكاتب في مجتمعه وأمام أهل الحل والعقد في مجتمعه أن يتحلى بصفات وسمات عدة، هذه الصفات أهلته لنيل هذه المنزلة؛ حتى أصبح لقلمه سطوة كبيرة، تتمثل في تدويناته وشهادته على ما يدونه، وشدة حاجة المجتمع له، وأهم هذه الصفات التي لا بد من توافرها في الكاتب:
- الأمانة فيما يكتبه وينقله، والثقة المطلقة فيما يثبته نقلًا من أفواه الناس، وفيما ينقله لهم من الأوراق. فكتابته تعد صكًا شرعيًا، يكون بها البيع والشراء والتملك والرهن والوصية والوكالة والقسم وغيرها، وعليها مناط الحقوق بين الناس في أمورهم المالية والحقوقية، وعليها الاعتماد في الأحكام الشرعية، وإليها يكون الاحتكام حال الخلاف. فلما كان حال الكتابة كما ذكرنا فلا بد من أن يتحلى الكاتب بهاتين الصفتين، وإن اختلت واحدة منهما فإن كتابته لا تساوي قيمة الحبر الذي كتبت به الوثيقة، فلا تعد معتبرة بين الناس، ولا يؤخذ بها عند أهل الحل والعقد من القضاة والأمراء.
- إتقان الكتابة والدربة عليها، حتى يعرف بإتقانها، وقدرته على تأدية اللفظ المتفوه به من المتكلم كتابة، لأن الناس تتحدث لغة مغرقة في العامية، فكلهم ليس لديهم إلمام بالألفاظ الشرعية في مثل هذه العقود، وإنما يذكرون للكاتب ما يريدون، فيصوغه الكاتب صياغة معبرة فقهيًا، وفي نفس الوقت مفهومة لديهم في حدها الأدنى، حينئذ تصبح كتابته تتجاوز الحد الأدنى من القبول.أما من ناحية جودة الخط والأسلوب فالكتاب متفاوتون جدًا في هذا، لكن وضوح الخط، والقدرة على قراءته من الكتاب الآخرين له دور كبير في إقبال الناس على كتابته، والسعي له. ولا تظن أن ما يشكل عليك قراءته من الوثائق القديمة كان كذلك قديمًا، لأنهم عرفوا طرائق الكتاب وخبروها، فتقرأ بسهولة، إلا ما كان يجمع بين سوء الخط وضعف الإملاء، حينئذ تصبح القراءة عسيرة إلا ما بينه السياق.
- معرفة الناس، فلا بد للكاتب من معرفة الناس معرفة تامة، ففي ذلك الزمان لا توجد إثباتات شخصية تعرف بالشخص، فكانت معرفة الكاتب للناس شرطًا أساسيًا في كثير من الكتابات، وبخاصة البيع والشراء والمواريث، فإذا كان الكاتب غير ذي خلطة بالناس من حاضرة البلدة ومن أهل البادية الذين يفدون إلى بلدته قلت معرفته بهم، وأصبح كثير من الناس يتخوف من صحة كتابته، ومدى الوثوق بها. والكاتب الحصيف إذا لم يعرف الشخص يلجأ إلى رجل يثق فيه يعرف بالرجل، حين إذن يثق الكاتب ويتوثق من شخصيته، ويلجأ الكاتب حينًا إلى ذكر اسم الشخص الذي عرف به، بل يجعله شاهدًا أيضًا. وأمر آخر في معرفة الكاتب بالناس وهو معرفة الشهود، فلا يكون الشاهد ممن خف وزنه في العقل، أو عرف بما يقدح في صدقه وأمانته، فلا يقبل الكاتب إلا شاهدًا موثوقًا به، حتى لا تضيع الحقوق، لأن اختلال شاهد واحد مؤذن باختلال الحقوق بين الناس وضياعها.
- أن يكون الكاتب على قدر من العلم الشرعي – إن لم يكن قاضيًا – يمكنه من معرفة حدود المعاملات الجارية، وأحكامها في حدها الأدنى، فهو دون القاضي في معرفة الأحكام الشرعية إجمالًا، لكنه يحيط علمًا بكثير من صورها الجارية بين الناس، كأن يرهن ملكًا مرهونًا في دين سابق، أو يجري بيعًا لعقار مرهون، أو يوثق بيع عقار من ورثة دون وكالة الورثة، وغير ذلك من الصور المتداولة بين الناس.
- معرفة خطوط القضاة والكتاب المعتبرين، لأنه إذا جهل خطوطهم اعتمد من الوثائق ما لم يوثق به، من وكالات وأوراق سابقة لا بد من الاطلاع عليها وتوثيقها؛ بسبب الحاجة إليها من قبل أحد الأطراف، ويسمونه “التشاح”، فالطرف الذي يملك الوثيقة لا يمكن أحدًا من أخذها لأنها تحمل حقه، فيلجؤون إلى نسخها من كاتب معتبر فتكون هذه النسخة نظيرًا، ويحتاجون إلى نسخ الوثائق القديمة بسبب ما يصيبها من عوادي الزمن، فيخافون أن تتلف، فيبادرون إلى نسخها.
- الرزانة والعقل، فلا يكثر الحديث في شأن ما كتب للناس في المجالس، لأنه ملك عقلًا يعلم منه أن في بعض ما يكتبه أسرارًا شخصية؛ لا يجوز البوح بها لمجرد أنه كتبها، حتى وإن لم يذكر له ذلك.ويدله عقله أيضًا على أن كثرة الكلام فيما يكتبه بين الناس يفضي إلى ذهاب هيبته، والتلاعب به، ومن كثر كلامه كثر سقطه، وذهبت مروءته. ويدله عقله أيضًا على أن من الأمور التي كتبها ما يجب أن يذيعه، مثل المبايعات والرهون، لأنها مظنة الاحتيال، كأن يرهن ملكًا بدين ثم يبيعه على آخر، فتعود الملامة عليه.
- التؤدة والتروي، فلا يأخذ الأمور بظواهرها، بل يعمل النظر قبل أن يقدم على توثيق أي شيء يطلب منه، ويسأل عما يجب أن يسأل عنه؛ حتى يستوثق مما يريد أن ينقله من الأفواه إلى الأوراق، ويتروى في نسخ ورقة قديمة بداعي تلفها، فلا ينسخها إلا إذا عرف مصدرها، وتوثق من الشخص الذي حملها له.
- النصح والإرشاد، فيقدم نصحه وإرشاده لمن قصده للكتابة فيما يفيده، كأن ينصحه في تأخير بيع، أو التخفيف على ورثته في وقف، أو إضافة شرط يراه يقطع نزاعًا فيما بعد، وغير ذلك مما يطرأ على الكاتب أثناء كتابته بين الناس.
- الاحتمال والصبر، فمن يعنى بخدمة الناس – وإن كانت احتسابًا – لا بد أن يصبر على أصناف منهم، كالعجول والأحمق والغضوب والجاهل والأبله وغيرهم، وكل هؤلاء ومن شابههم في بعض الصفات يحتاج إلى كاتب يستبطن صبرًا وتحملًا.
وهناك صفات أخرى لكنها لا تؤثر في صحة وقبول كتابة الكاتب، مثل: حسن المعشر، وطيب النفس، وكرم الأخلاق، ذلك أنها لا تؤثر في عدالة الكاتب ودقة ما يدون، لكنها صفات تضفي على الكاتب قبولًا يجاوز كل قبول، وتقديرًا فوق كل تقدير، واحترامًا متزايدًا.
والكاتب متى ما جمع هذه الصفات والسمات أصبح مقصد الناس، ومنتهى آمالهم في التدوين والتوثيق، وحاز بذلك أجرًا عظيمًا من المولى الكريم، لأنه نصب نفسه لخدمة الناس وخدمة المجتمع المحلي، في زمن كانت الكتابة عملة نادرةً.
الكُتَّاب وأحوالهم:
إن هؤلاء الكتاب مختلفون في مهامهم وأعمالهم ومعايشهم، لأن الكتابة احتساب، وليس وراءها غنم، بل هي مغرم، وبخاصة مع شح الورق في ذلك الزمان. ويمكن أن نقسم الكتاب من هذا الواقع إلى عدة أقسام:
- الكتاب القضاة: يحمل هؤلاء الكتاب صفة القاضي، فهي صفة فوق صفة الكاتب، ولهذا يكون القاضي في كتاباته أكثر توسعًا، لأنه يكتب الأحكام القضائية، وهذا لا يتأتى للكتاب الآخرين، كما أنه يصادق بخطه أو بإملائه على الوثائق الصادرة من الكتاب الآخرين، ويحكم بصحتها. ويظهر في كتابات القضاة نفس فقهي، وتحرز من بعض الأمور في كتاباتهم؛ منعًا للشقاق فيما بعد. ونذكر مثالًا من القضاة الكتاب وإلا فهم كثير جدًا: المشايخ: سليمان بن علي بن مشرف (ت 1079هـ)، أحمد بن محمد المنقور (ت 1125هـ)، محمد بن ربيعة العوسجي (ت 1158هـ)، عبدالله بن عبدالرحمن أبابطين (ت 1282هـ)، حسن بن حسين آل الشيخ (ت 1341هـ) وغيرهم كثير.
- الكتاب العلماء: لا نقصد بالعلماء المفهوم الضيق، بل الواسع؛ الذي يشمل العالم أيًا كان علمه. وهناك اتصال وثيق بين الكاتب الموثوق والعلماء، فجل العلماء من الكتاب الموثوقين، وأشهر هذه الفئة فئة المؤرخين، فهم، قبل أن يكونوا مؤرخين، كتاب موثوق في كتابتهم، نذروا أنفسهم خدمة للناس في توثيق شؤونهم الحياتية، ومنهم: حمد بن محمد بن لعبون (بعد 1257هـ)، محمد بن عمر الفاخري (ت 1277هـ)، عثمان بن عبدالله بن بشر (ت 1290هـ)، إبراهيم بن صالح بن عيسى (ت 1343هـ)، إبراهيم بن محمد بن ضويان (ت 1353هـ) وغيرهم.
- الكتاب المملون: وهذه الفئة يغلب عليها القضاة الذين فقدوا البصر، فيتخذ من يملي عليه من تلاميذه أو من الكتاب المعروفين الموثوقين، ومن هؤلاء: الشيخ حسين بن محمد بن عبدالوهاب (ت 1224هـ)، الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز العنقري (ت 1373هـ)، الشيخ عبدالله بن محمد بن حميد (ت 1402هـ) وغيرهم من القضاة. وهناك قلة ممن يملون بعد أن يفقدوا البصر أو يكلفهم القاضي بالتوثيق بين الناس، فيملون، ومنهم الشيخ: عثمان بن عبدالله بن ناجم (بعد 1282هـ) ولم يكن قاضيًا.
- الكتاب المعلمون: وهؤلاء الكتاب يمارسون مهنة التعليم في الكتاتيب، ومنهم: محمد بن إبراهيم بن جراح (1352هـ تقريبًا)، عبدالرحمن بن محمد بن فنتوخ (ت 1357هـ)، أحمد بن ناصر الصانع (ت 1357هـ) وغيرهم.
- الكتاب النساخ: وهؤلاء غالبًا ماهرون في نسخ الكتب، فيتخذونها مهنة، فينسخون كتبًا لأنفسهم ولطلابهم، وآخرون ينسخون الكتب ليبيعوها، ويكلفون حينًا بنسخ كتب معينة بأجرة.
والقسم الأول منهم كثير، أما القسم الثاني فهم كثير لكن تحديدهم عسير، لأن المصادر لم تفصح، وإنما أفصحت بعض الوثائق بذلك.
فمن القسم الأول: الشيخ: عبدالله بن أحمد بن سحيم (ت 1175هـ)، الشيخ عبدالله بن أحمد بن عضيب (ت 1161هـ)، سليمان بن عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب (ت 1233هـ) وغيرهم كثير.
ومن القسم الثاني: عبدالرحمن بن محمد السحيمي (بعد 1163هـ)، إبراهيم بن حسن بن ضبيب (بعد 1265هـ)، عبدالرحمن بن محمد بن عبيد (ت 1285هـ) وابنه أحمد بن عبدالرحمن بن عبيد (بعد 1320هـ).
ويكمن الفارق بين الكاتب والناسخ أن الكاتب عمله ينطلق من احتسابه، فلا يأخذ مقابل ما يكتبه بين الناس، أما الناسخ فإنه ينسخ بأجرة، أو ينسخ ويبيع بعد ذلك ما ينسخه. ولعل مما يستطرف أن نعرض لوثيقة تبين سعر نسخ الكتب أواخر القرن الثالث عشر الهجري، وهي وثيقة طلب فيها الشيخ عبدالعزيز بن صالح بن مرشد (ت 1324هـ) – أيام ولايته قضاء إقليم سدير – من الشيخ عبدالرحمن بن محمد بن عبيد (ت 1285هـ) نسخ كتاب له، فقال: “خطك وصل وصلك الله إلى خير. ما ذكرت كان معلوم. وياصلك مع فريح الكتاب واثنين وأربعين فرخ، ووصلك مع ابن خريف ثمانية. فأنت إن شاء الله اجتهد في الخط الزين، ويصير حجم الكامل. وتذكر أن السبع بريال من الربع (يعني حجم الكتاب)، ولا بيننا وبينك كسور؛ الأربعة الكراريس من الكامل بريال”. والكراس من الكامل أربع صفحات.
مهنة الكِتَابَةُ:
لم تكن الوظائف والرواتب في ذلك الزمان معروفة إلا على نطاق ضيق، وبخلاف القاضي الذي يعد من موظفي الدولة، فإن باقي الكتاب يعيش مثل معيشة غيره، فمنهم الفلاح، ومنهم التاجر، ومنهم الصانع، وكثير منهم أئمة مساجد، وبعضهم يكتفي بما على المسجد من وقف فيعتاش منه. ومن استقراء سريع لكثير من الكتاب نجد أن جلهم يعملون في الإمامة والخطابة، وجلهم أيضًا يمارس الفلاحة والزراعة، لأنها كانت المهنة الرئيسة للحاضرة في نجد.
وهناك عدد قليل منهم يمارس عملًا متصلًا بالكتابة، فعمل بعضهم معلم كتاب، وآخرون ناسخو كتب بأجرة، وكل هذه الأعمال تعين على المعيشة التي كانت ضيقة بفعل قلة الموارد، وضعف الإنتاج، قبل أن تتطور الحياة شيئًا فشيئًا بظهور المؤسسات الحكومية والتحاق هؤلاء الكتاب بها، معلمين في المدارس، وكتابًا لدى القضاة، وموظفين في وظائف مختلفة، لكن جلهم التحق بالتعليم معلمًا.
المصدر:
إبراهيم بن سعد الحقيل، “كُتَّاب الوثائق في نجد: سمات وصفات”، المجلة العربية، العدد (598)، يوليو 2026م، محرم 1448هـ.
تعليق الموقع:
مقال ماتع، وقد أحسن الكاتب في إبراز مكانة كُتَّاب الوثائق في المجتمع النجدي، وما كانوا يتحلون به من صفات جعلت كتاباتهم محل ثقة واعتماد، وفي مقدمتها الأمانة، والعلم، والرزانة، ومعرفة الناس وأحكام المعاملات.
ولعل مما يجدر إضافته أن كثيرًا من كُتَّاب الوثائق لم يكونوا مجرد ناقلين لما يمليه أطراف العقد، بل كانوا يمارسون دورًا فقهيًا في صياغة الوثيقة، فيختارون الألفاظ الشرعية المناسبة، ويضيفون من القيود والشروط ما يحفظ الحقوق ويمنع أسباب النزاع، وهو ما أكسب بعضهم أسلوبًا مميزًا يمكن التعرف إليه من خلال وثائقه، حتى قبل قراءة اسمه.
كما أن دراسة خطوط الكُتَّاب وصيغهم أصبحت اليوم من أهم الوسائل في تأريخ الوثائق غير المؤرخة، ونسبتها إلى كُتَّابها، فضلًا عما تكشفه من تطور الصيغ الشرعية، والألقاب، وأسماء المواضع، والعلاقات الاجتماعية عبر الزمن، مما يجعل دراسة الكُتَّاب أنفسهم بابًا علميًا لا يقل أهمية عن دراسة الوثائق التي خلفوها.