نبذه عن شيخ الدواسر في الدمام علي الدوسري:
الشيخ علي بن عيسى بن صالح آل حسن الدوسري شيخ قبيلة الدواسر بالدمام ومملكة البحرين، انتقل إلى رحمة الله يوم الإثنين 18 شعبان 1427هـ، الموافق 11 سبتمبر 2006م.
المقابلة:
تمهيد:
سعدت جدًا لاتصال هاتفي جاء من الدّمام، يُشير إلى أنّ في المنطقة الشرقية ــــ كمـا في جميع مناطق المملكـة.
الكثير من الشخصيات التي تستحق أنْ تحتل هذه المساحة من الجريدة “ضيف الجزيرة”..
ومصدر هذه السعادة هو متابعة القرّاء لمثل هـذه اللقاءات التي تتحدّث عن جـوانب ـــــ أعتقد أنّهـا مهمة ــــــ والجيد أنّ هذه المهاتفة جعلتني أضيف إلى قائمة الضيوف شخصيّات أخرى في جزء غالٍ من وطني.. القطيف.. الهفوف.. المبرز.. سيهات..
وضيف الجزيرة اليوم علي الدوسري وشيـخ الدواسر في الدمام.. يتحدّث في حلقة اليوم عن ذكرياته في أرامكو.. وكيف بدأ حياته العمليّة.. والظروف التي أُحيطت بهجرة الدواسر إلى البحرين ثم العودة إلى الدمام..
وحقيقة لا بد من ذكرها أن “ضيف الجزيرة” اليوم يعتبر نموذجًـا لعدد كبير من أبناء الجيل السابق الذين شقّوا طريقهم نحو النجاح بالعرق والجهد والصبر.. فأنت حين تستمع إليه وهو يتحدث عن الغوص.. والناس والحياة في الماضي تجـد أنّ حياة جيله كانت ملحمة للكفاح والصبر.
لن أطيل.. وأترككم مع الضيف في الحلقة الثانية وحديث ذي شجون. وكانت بداية المشوار السؤال التالي..
أبا محمد أرجو أن تُحدّثنا عن خطواتـك التالية في أرامكو؟
لقد عملت تسع سنوات في أرامكو وخلالها اختاروني لتولّي إدارة السلامة والاطفاء.. وكانت هذه الإدارة في وقتها هامّة للغاية لأنّ العمال لم يكن لديهم الوعي الكافي وكانوا يرفضون وضع الخوذات على رؤوسهم لوقـايتها، بـل وكـانـوا يجرون بمجرد سماع صفارة انتهاء العمـل للوصول إلى منازلهم بسرعة.. وكانت مهمتي الأساسيّة توعية العمـال بأصول السلامة وتوجيههم لتجنّب الأخطار والحوادث.
ووقتها ماذا كان يعني لك هذا الاختيار؟
لقد أسعدني جدًا، فقد كان بمثابة ترقية لي ونقلة من عامل ماكينات لمسئول عن إدارة السلامة والاطفاء.. والأهم أنّ اختيارهم لي كان دليلًا على تقديرهم وثقتهم في خاصة وأنهم فضلوني على كل الأسماء التي ذكرتها من قبل.
على ذكر إدارة السلامة والاطفاء ما هي أكثر الإصابات التي كان يتعرّض لها العمال في ذلك الوقت؟
الحقيقة كانت معظم الإصابات عبارة عن کسور وجروح يُصاب بها بعض السائقين نتيجة لتهوّرهم في القيادة خاصة لدى عودتهم من الظهران للدمـام.. وبـالطّبـع زاد من هـذه الإصابات عدم توافر الطرق ونقص الخبرة لدى السائقين وقتها.. كما كانت هناك حوادث طفيفة يتعرّض لها العمال..
بصراحة ماذا أعطتك أرامكو أو لنقل ماذا تعلّمت منها؟
أرامكو.. وبكل الصدق.. أخذنا فيها الفرصة للعمل والدراسة معًا.. وفيها تعلّمت جانبًا لا بأس به من اللغة الانجليزية.. ومنها تعلّمنا الجد في العمل والمثابرة.. والحقيقة أنّهم كانوا يعاملوننا في أرامكو أفضل معاملة ولا يبخلون على المجد في عمله بالترقية وزيادة الراتب.. كما أنهم عرضوا علي إعطائي منزلًا ولكنني أخبرتهم برغبتي في ترك العمل في الشركة لأعمل مقاولًا.. وأنا فخور بأنّني تعاملت مع أرامكو كعامل بسيط وتعاملت معها أيضا كمقاول.
تنويه:
هذه المقابلة نشرت في جريدة الجزيرة يوم الجمعة 15 مُحرّم ١٤٠٧هـ.