تمهيد:
تعكس الحوادث التي حفظتها المصادر التاريخية جانبًا من الأوضاع السياسية والأمنية التي شهدها إقليم سدير خلال القرنين الحادي عشر والثاني عشر الهجريين، وهي حوادث متفرقة وردت في عدد من المصادر النجدية المعاصرة أو القريبة من زمنها. ورغم أن هذه الأخبار لا تمثل جميع ما وقع في الإقليم خلال تلك المدة، فإنها تقدم صورة عامة عن طبيعة العلاقات بين بلداته، وما شهدته أحيانًا من تحالفات وصراعات وتنقلات في السلطة، إلى جانب ما تعرضت له المنطقة من حملات خارجية وأحداث مؤثرة. وقد رتبت هذه الحوادث ترتيبًا زمنيًا مع إضافة ما يقابلها تقريبًا بالتاريخ الميلادي لتيسير الاستفادة منها.
الحوادث:
1041هـ (1631م تقريبًا)
مقتل عدد من الأسر من آل تميم في مسجد القارة (قارة بني العنبر)، وهي المعروفة اليوم بجنوبية سدير، وسميت بذلك لكونها موطن بني العنبر من تميم.
1044هـ (1634م تقريبًا)
وقعت حرب بين أهل قارة سدير وبقية أهل بلدات إقليم سدير، وقتل فيها أمير القارة محمد بن عثمان بن عبدالرحمن الحديثي التميمي وغيره.
1045هـ (1635م تقريبًا)
تصالح أهل القارة وتصافوا بعد الحرب.
1052هـ (1642م تقريبًا)
سار أحمد بن عبدالله بن معمر رئيس بلدة العيينة إلى إقليم سدير، وأخرج رميزان بن غشام رئيس بلدة روضة سدير.
1056هـ (1646م تقريبًا)
مقتل آل بوهلال من بني تميم في سدير، ومنهم حمد بن جمعة المشهور وغيره، وهي الواقعة المعروفة بواقعة البطحاء.
1057هـ (1647م تقريبًا)
سار الشريف زيد بن محسن شريف مكة المكرمة إلى نجد، ونزل روضة سدير، وقتل أميرها الشيخ ماضي بن محمد بن ثاري الماضي، وأجلى آل بوراجح، وجعل أميرًا على روضة سدير رميزان التميمي من آل بوسعيد.
1063هـ (1653م تقريبًا)
وقعة الشبول بينهم وبين أهل بلدة التويم.
1069هـ (1659م تقريبًا)
زحف الشريف زيد بن محسن على نجد ونزل بين جلاجل والتويم.
1076هـ (1665م تقريبًا)
هدمت شمالية القارة المعروفة في إقليم سدير، وعمرت منزلة آل بوراجح.
1078هـ (1667م تقريبًا)
قتل العرينات أهل العطار جلاجل بن إبراهيم شيخ آل ابن خميس البدارين الدواسر.
1079هـ (1668م تقريبًا)
قتل رميزان بن غشام بن مسلط التميمي من آل أبي سعيد رئيس بلدة روضة سدير.
1083هـ (1672م تقريبًا)
سار إبراهيم بن سليمان بن حماد بن عامر البدراني الدوسري رئيس جلاجل، ومعه آل تميم من الحصون، وسطوا على رئيس بلدة الحصون مانع بن عثمان الحديثي، وأخرجوه من البلد، وصارت الإمارة لآل تميم.
1084هـ (1673م تقريبًا)
وقعت واقعة القاع بين أهل التويم وأهل جلاجل، وقتل فيها محمد بن زامل بن إدريس بن حسين بن مدلج الوايلي رئيس التويم، وإبراهيم بن سليمان بن حماد بن عامر البدراني الدوسري رئيس جلاجل، وعدد كبير من الرجال.
1092هـ (1681م تقريبًا)
قتل عدوان بن تميم الخالدي، وقتل أيضًا محمد بن بحر الناصري التميمي في بلدة الداخلة بسدير.
1096هـ (1685م تقريبًا)
قتل ولد عمران راعي الغاط.
1098هـ (1687م تقريبًا)
قتل حمد بن عبدالله رئيس بلدة حوطة سدير، وتولى الإمارة القعيساء.
1099هـ (1688م تقريبًا)
نزلت قبيلة عنزة على بلدة عشيرة في ناحية سدير وحاصروها عدة أيام، ووقع بينهم قتال شديد. وفيها مات إبراهيم راعي جلاجل وشاخ ابنه.
1109هـ (1698م تقريبًا)
زحف الشريف سعد بن زيد ونزل جلاجل، واعتقل ماضي بن جاسر أمير الروضة.
1116هـ (1704م تقريبًا)
غزا أمير جلاجل الجنوبية، وتعرض رجاله لمرض في الباطن وقتل عامر.
1117هـ (1705م تقريبًا)
وقعت حرب بين أهل الروضة من تميم وساندهم أهل عشيرة وأهل جلاجل، وقتل فيها محمد بن إبراهيم رئيس جلاجل وأخوه تركي.
1127هـ (1715م تقريبًا)
توفي عبدالله بن إبراهيم بن سليمان بن حماد بن عامر البدراني الدوسري، وتولى رئاسة جلاجل ابنه محمد.
1130هـ (1718م تقريبًا)
غدر خيطان بن تركي بن إبراهيم بابن عمه محمد بن عبدالله بن إبراهيم راعي جلاجل.
1135هـ (1723م تقريبًا)
احتل محمد بن عبدالله بن إبراهيم بن سليمان بن حماد بن عامر البدراني الدوسري، رئيس جلاجل، روضة سدير وأخرج العبيد منها، وأعاد إعمارها وإسكان عدد من الأسر التي كانت قد جلَت عنها.
1136هـ (1724م تقريبًا)
عم القحط والغلا، ولم يبق في عودة سدير ماء، وجلى عدد كبير من أهلها إلى البصرة والزبير والكويت.
1141هـ (1729م تقريبًا)
أخذ محمد بن عبدالله بن إبراهيم، رئيس جلاجل، بلدة التويم.
1142هـ (1730م تقريبًا)
تحالف أهل جلاجل وشهيل بن سويط رئيس الظفير وعبدالله بن حمد بن فواز المدلجي رئيس التويم ضد مفيز بن حسين بن مفيز ابن زامل.
1158هـ (1745م تقريبًا)
توفي محمد بن عبدالله بن إبراهيم بن سليمان بن حماد بن عامر البدراني الدوسري رئيس جلاجل، وتولى ابنه سويد. وفي السنة نفسها قتل محمد بن ماضي رئيس الروضة وتولى بعده تركي بن ماضي.
1163هـ (1750م تقريبًا)
قتل حمد بن سلطان ودباس، رؤساء عودة سدير.
1165هـ (1752م تقريبًا)
قتل علي بن علي من آل عامر البدارين الدواسر أمير عودة سدير على يد عبدالله بن سلطان.
1165هـ (1752م تقريبًا)
قتل عثمان بن سعدون عددًا من آل سلطان بسبب قتلهم أمير عودة سدير علي بن علي، وتولى الإمارة.
1170هـ (1757م تقريبًا)
وقعت واقعة القراين بين الدولة السعودية الأولى وحلف ضم عددًا من بلدات سدير والوشم ومنيخ، وانتهت بانتصار عبدالعزيز بن محمد بن سعود، ثم تلتها أحداث مهمة في بلدات سدير وعودة سدير.
1177هـ (1764م تقريبًا)
هاجم عبدالعزيز بن محمد بن سعود جلاجل مرة أخرى وحاصرها، ثم عقد هدنة مع أهلها وغادر المنطقة.
1179هـ (1766م تقريبًا)
غزا عبدالله بن محمد بن سعود عودة سدير، ولم يقع قتال بينه وبين أهلها.
1180هـ (1767م تقريبًا)
ذهب وفد من جلاجل إلى الدرعية لنفي ما أشيع عن نية بعض بلدات سدير العصيان.
1181هـ (1768م تقريبًا)
سار هذلول بن فيصل بجيش من الدرعية إلى عودة سدير، وقتل أميرها عثمان بن سعدون وعددًا من أفراد أسرته ووجهاء البلدة، ثم تولى منصور بن عبدالله بن حماد الإمارة.
1191هـ (1777م تقريبًا)
هاجم سعود بن عبدالعزيز بن محمد بن سعود جلاجل، وعزل أميرها سويد بن محمد، كما أخذ أمير عودة سدير منصور بن عبدالله بن حماد إلى الدرعية.
1239هـ (1823م تقريبًا)
أغار أهل روضة سدير على جلاجل، فتنبه لهم أهل جلاجل، ووقعت مقتلة كبيرة قتل فيها واحد وعشرون رجلًا من أهل الروضة، وستة رجال من أهل جلاجل.
خاتمة:
تمثل هذه الحوادث نماذج من الأخبار التي حفظتها المصادر التاريخية عن إقليم سدير خلال تلك الحقبة، وهي تكشف جانبًا من طبيعة الحياة السياسية والأمنية في المنطقة، وما شهدته من تحالفات وصراعات وتغيرات في موازين القوى بين بعض بلداتها. كما تبرز أهمية الرجوع إلى الوثائق والمصادر الأصلية لفهم هذه الأحداث في سياقها التاريخي الصحيح، بعيدًا عن إسقاطات الواقع المعاصر على فترات تاريخية مختلفة في ظروفها وأحوالها.