البحث في حوليات نجد
51 نتيجةً
في: من 1101 إلى 1200هـ تاريخ المملكة العربية السعودية إزالة التصفية
1107هـ 1695–1696م تقريبًا
والمتأمل في تاريخ الأسرة السعودية منذ استقرار جدها مانع في الدرعية حتى تولّي محمد بن سعود إمارة هذه البلدة ـ أي حوالى ثمانين ومئتي عام - يرى أنه مشابه بصفة عامة، لتاريخ كثير من الأسر التي كانت تحكم بلدن نجد في تلك الفترة . كانت هذه الأسر ضعيفة ، ثم قويت وتوسع نفوذها على حساب جيرانها من آل یزید الحنفيين . وكغيرها من الأسر قام بين أفرادها صراع حول السلطة حتى ضعف أمرها ، وانتزع إمارة البلدة منها رجل يقال له سلطان ابن حمد القبس ، وذلك سنة 1107هـ . على أن إمارة الدرعية عادت بالقوة إلى أصحابها السابقين بعد ثلاثة عشر عاماً من استيلاء القبس عليها .
1115هـ 1703–1704م تقريبًا
وهكذا ولد الشيخ محمد في أسرة علمية بادية الثراء، أو على الأقل ميسورة الحال . وكان مولده في بلدة العيينة سنة 1115هـ .
1133هـ 1720–1721م تقريبًا
اتخذ زعماء بني خالد ، حكام الأحساء ، موقفاً عدائياً من دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب وقادة الدرعية قبل قيام الدولة السعودية الأولى . فقد هاجم الزعيم الخالدي سعدون بن محمد بن غُرير الدرعية سنة 1133هـ .
1137هـ 1724–1725م تقريبًا
وأصبح موسى بن ربيعه بن وطبان الأمير على البلدة . لكنه خُلع عن الإمارة بعد فترة ، وتولاها سعود بن محمد بن مقرن حتى توفي سنة 1137هـ . وبعد وفاته تأمر زيد بن مرخان في الدرعية ، لكن محمد بن سعود كان له تأثير قوي جداً على سير الأحداث في البلدة .
1138هـ 1725–1726م تقريبًا
وفي عام 1138هـ حل وباء في العيينة . وتوفي بسبب ذلك الوباء أميرها المشهور عبدالله بن معمر بعد أن حكمها حوالي أربعين عاما . وتوفي مع الأمير عبدالله عدد كبير من رجال تلك البلدة .
1139هـ 1726–1727م تقريبًا
وكان أبوه عبدالوهاب قد عُزل عن قضاء العيينة سنة 1139هـ ، فانتقل إلى حريملاء حيث أصبح قاضياً لها .
ويبدو أن زيد بن مرخان حاول الاستفادة من الظروف التي حلت بالعيينة فبدأ يخطط مع فريق من قبيلة سبيع لمهاجمتها؛ خاصة أنها كانت تحتضن أحد خصومه موسى بن ربيعة . لكن الأمير الجديد ، محمد بن معمر ، عمل خطة أنقذته من الهجوم المخطط ضده ؛ إذ دعا زيد بن مرخان للتفاوض واعداً إياه أن يستجيب لما أراده منه . وحينما قدم زيد إليه عدد من رجال بلدته غدر به وقتله . وكان ذلك سنة 1139هـ وعاد من كانوا مع زيد إلى الدرعية بقيادة محمد بن سعود ، الذي أصبح أميراً لهذه البلدة منذ ذلك التاريخ .
1144–1149هـ 1731–1737م تقريبًا
من المرجح أن وصول الشيخ محمد إلى حريملاء بعد عودته من أسفاره خارج نجد كان بين سنتي 1144هـ و 1149هـ و 1149هـ . ومن الواضح أنه كان حينذاك في مستوى علمي جيد يؤهله لبداية دعوته الإصلاحية بنجاح. وحينما بدأ تلك الدعوة انقسم الناس حولها إلى فريقين : مؤيد ومعارض . وكان المؤيدون لها أقل من المعارضين بكثير . لكنهم كانوا متحمسين للسير مع الداعية في طريق الإصلاح مهما كانت النتائج . وممن اختلف مع الشيخ محمد في تلك الفترة أبوه عبدالوهاب . لكن الخلاف بينهما كان ، فيما يبدو ، حول أسلوب الدعوة لا جوهرها . وقد ألف الشيخ محمد وهو في حريملاء كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد . ولقي هذا الكتاب رواجاً كبيراً ، وانتشرت نسخ منه في مختلف بلدان المنطقة .
1153هـ 1740–1741م تقريبًا
وبعد وفاة عبدالوهاب بن سليمان سنة 1153هـ ازداد إنكار ابنه الشيخ محمد لما يراه باطلاً ، وانتشرت دعوته أكثر من ذي قبل في المنطقة كلها حتى بعض أنصاره يفدون إليه ، وبدأ عدد من الأمراء يصغون لما ينادي به . وممن قبل دعوته حينذاك أمير العيينة عثمان بن معمر .
1154هـ 1741–1742م تقريبًا
من المرجح صحة القصة التي رواها ابن بشر عن محاولة الاعتداء على الشيخ محمد في حريملاء من قِبل أناس عزم ذلك الشيخ على تأديهم لمزاولتهم أعمالاً قبيحة . لكن من المرجح ، أيضاً ، أن تلك المحاولة لم تكن السبب الأكبر في انتقاله من البلدة المذكورة إلى العيينة . بل كان السبب الجوهري لذلك الانتقال هو قبول عثمان بن معمر للدعوة ، كما ذكر سابقا . ومن الأسباب الأخرى أن العيينة كانت أقوى من حريملاء المنقسمة حينذاك إلى فئتين لا تعترف إحداهما بزعامة الثانية على البلدة ، وأن العيينة مسقط رأس الشيخ ومكان نشأته الأولى ، وفي ذلك ما فيه من ميله النفسي إليها . وكان انتقاله إلى هذه البلدة سنة 1154هـ . وحين وصل إليها رحب به أميرها عثمان كل الترحيب ، وأكرمه غاية الإكرام مه غاية الإكرام . وأمر أتباعه أن ينفذوا ما أمرهم به . ثم تزوج الشيخ عمة الأمير عثمان ، الجوهرة بنت عبدالله بن معمر ، التي كانت لها مكانة رفيعة في الحياة العامة .
عبدالعزيز بن عبدالله الحصين. ولد في القرائن سنة 1154هـ .
1157هـ 1744–1745م تقريبًا
وخرج الشيخ محمد بن عبدالوهاب بأسرته من العيينة ومعه فرقة من حرس الأمير عثمان بن معمر لحمايته . وحينما وصل إلى الدرعية نزل ضيفاً عند آل سويلم الذين كانوا من مشاهير البلدة ومن المتحمسين للدعوة . ثم أتى إليه الأمير محمد بن سعود برفقة أخويه مشاري وتُنيَّان ، ورحّب به غاية الترحيب ، ووعده الحماية والتأييد وبينما يتفق كل من ابن غنام وابن بشر على أن الأمير محمد بن سعود اشترط على الشيخ محمد ـ مقابل تأييده والوقوف مع دعوته ـ ألا يغادر الدرعية مستقبلاً يضيف ابن بشر إلى ذلك شرطاً آخر للأمير ، وهو إلا يعارضه الشيخ فيما كان يأخذه من سكان البلدة من ضريبة سنوية . وكانت إجابة الشيخ الموافقة على الشرط الأول . أما بالنسبة للشرط الثاني فقد قال : إني أرجو الله أن يعوضك من الغنائم ما هو خير مما كنت تأخذه من أولئك السكان . وإذا كان ما أضافه ابن بشر صحيحاً فإنه من الواضح أن الشيخ قارن بين المصلحة العامة للدعوة في اعتمادها على حماية الأمير محمد ووقوفه معها وبين مسألة جزئية كان واثقاً كل الثقة من حلها بسهولة في المستقبل القريب - فكان أن أجاب بما أجاب ومهما اختلفت تفاصيل الروايات حول الطريقة التي تم بها اللقاء بين الشيخ محمد بن عبدالوهاب والأمير محمد بن سعود ، وما دار بينهما في ذلك اللقاء ، فإنها تتفق على أنهما تبايعا على أن يعملا في سبيل الدعوة الإصلاحية ونشرها بكل ما يستطيعان من الوسائل وكان ذلك سنة 1157 هـ (1744م) . وعلى هذا الأساس قامت دولة جديدة في المنطقة هي الدولة السعودية الأولى .
1159هـ 1746–1747م تقريبًا
وعلى أية حال فإن القيادة في الدرعية رأت ، سنة 1159هـ ، أن الوقت قد حان للانتقال إلى مرحلة جديدة ينال فيها بالقوة ما لم ينل بطريقة الحجة والإقناع .
يقول ابن بشر : ... ثم أمر الشيخ بالجهاد فأول جيش غزا سبع ركائب ، فلما ركبوها ، وأعجلت بهم النجائب في سيرها سقطوا من أكوارها لأنهم لم يعتادوا ركوبها . فأغاروا ، أظنُّه على بعض الأعراب ، فغنموا ورجعوا .
أما ابن غنام ، تليمذ الشيخ محمد المهتم بذكر مثل هذه الحادثة ، فلم يشر إليها . بل ذكر أن دهام بن دواس ، أمير الرياض ، هو الذي قام بمهاجمة بلدة منفوحة التي سبق أن انضمت إلى دولة الدرعية . فأرسلت قيادة هذه الدولة نجدة لمساعدتها ضد من هاجمها . على أن ابن دواس اضطر ، على أية حال، إلى الانسحاب من منفوحة إلى الرياض بعد أن أصيب بجروح. وبهذه الحادثة بدأت الحروب والغزوات
1159–1163هـ 1746–1750م تقريبًا
لقد كان عثمان - كما ذكر سابقاً - أول أمير نجدي يناصر دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب لتدخل مرحلة التطبيق في المجال الديني ثم وقعت عليه ضغوط من زعيم بني خالد جعلته يتخلى عن ذلك الشيخ . وحين أدرك خطأه في موقفه تجاهه حاول إعادته إلى بلدته لكنه فشل في مسعاه . ويبدو أنه رجع من الدرعية إلى العيينة وفي نفسه ما فيها من غيرة سياسية بالنسبة لآل سعود ، وأن تلك الغيرة ظلت تسيطر على مشاعره رغم مسايرته للدولة الجديدة التي أعلن انضمامه إليها . ففي سنة 1159هـ اشترك مع أهل بلدته متزعماً إياهم في الحرب ضد الرياض . لكنه في السنة التالية لم يشترك بنفسه في غزو تلك البلدة . ومن الواضح أنه أدرك ما قد يترتب على موقفه من توثر في علاقته مع قيادة الدولة في الدرعية، فوفد إليها للتفاوض. ولعل هذه القيادة شعرت بما يدور في نفسه من طموح، فرأت أن تحقق له ما يرضي طموحه . وأسندت إليه القيادة العامة لجيوش الدولة كلها . وبدا وكأن الأمور قد حُلَّت حلاً موفقا . لكن الأحداث لم تجر وفق ما كان مؤملا . فمع أن عثمان أصبح يقود جيوش الدولة ضد خصومها إلا أنه قام بتصرفات أثارت شكوك قادة تلك الدولة في إخلاصه . ومن هذه التصرفات دعوته دهام بن دواس والعنقري للاجتماع به في العيينة دون علم الشيخ بذلك ، وعدم إقدامه على دخول ثرمداء التي كان أكثر مقاتليها خارج أسوارها حين وصل إليها غازياً . وقد بلغت الشكوك فيه لدى المتحمسين للدعوة الإصلاحية من أهل العيينة حداً جعلهم يقدمون على قتله سنة 1163هـ
1162هـ 1748–1749م تقريبًا
ورواية عزّي تفيد ، أيضاً ، أن الذين سجنهم شريف مكة لم يكونوا وفداً من العلماء . وهذا ما تؤيده رواية ابن بشر من أن ذلك الشريف سجن حاج نجد سنة 1162 هـ .
1163هـ 1749–1750م تقريبًا
أما المؤرخ التركي ، سليمان عزّي ، فيذكر في حوادث سنة 1163هـ أن شريف مكة أخبر السلطنة العثمانية بظهور الشيخ ابن عبدالوهاب في نجد ، وأنه سمع أن العلماء في جهته بدأوا يتبعونه ، وأنه استشار علماء مكة بشأنه فأشاروا عليه أن يحاول إقناعه بالعدول عن رأيه . فإن رفض ذلك فيجب قتاله . وعندما لم يرد ابن عبدالوهاب على رسالة الشريف قبض على ستين رجلاً من جماعته في موسم الحج ، ونكل بهم . ثم نفاهم إلى بلادهم .
1164–1166هـ 1750–1753م تقريبًا
على أن المشكلات الداخلية لم تنته بمقتل عثمان بن معمر . ذلك أنه لم يمض على مقتله عام إلا وقد تمرد أمير بلدة ضرماء على الدولة ، وبدأ يحاربها . وفي عام 1165هـ ثارت بلدة حريملاء . ثم ثارت بلدة منفوحة بعد ذلك بسنة . وكان من أكبر أسباب ثورة حريملاء ، بالذات ، ما قام به قاضيها سليمان بن عبدالوهاب ــ أخو الشيخ محمد من نشاط عدائي ضد الدعوة ودولتها . لكن قيادة الدولة تمكنت من التغلب على تلك المشكلات الداخلية بطريقتها الخاصة . واستطاعت أن تعيد البلدان الثائرة إلى الطاعة . وكان نجاحها في هذا المجال مما زاد من هيبتها في نظر الآخرين ، ودفع بلداناً نجدية أخرى إلى الانضمام إليها .
1166هـ 1752–1753م تقريبًا
لكن من الثابت، أيضاً، أنه حدث صراع بين زعماء بني خالد على القيادة. ومن نتائج ذلك الصراع أن توفي سليمان بن محمد، الذي كان وراء إخراج الشيخ من العيينة، طريداً في الخرج سنة 1166هـ . واستمر الصراع بين أولئك الزعماء حتى تمكن عُريعر بن دُجَين من السيطرة على مقاليد الأمور في الأحساء حوالى سنة 1170هـ