سنة 1137هـ
1724–1725م تقريبًاسنة سبع وثلاثين ومائة وألفالقرن الثاني عشر الهجري
49 خبرًا من 13 كتابًا
رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.
شعبان 4 أخبار
استولى إبراهيم بن عبدالله بن معمر على العمارية في 7 شعبان وأقام فيها. وفي 13 شعبان التقى ابن معمر وآل كثير عند الأصيقع، فكسره آل كثير وقتلوا من أهل العيينة عشرين رجلًا، وحُصر إبراهيم. ثم خرج من العمارية في 22 شعبان، وقُتل معه نحو خمسة وعشرين رجلًا. ومات إبراهيم في آخر شعبان بمرض انتشر، ومات فيه أيضًا إبراهيم بن عزاز وسيف العجاجي وغيرهما.
وفي ثالث عشر شعبان سار إبراهيم بن عبدالله بن محمد بن معمر أمير بلد العيينة إلى بلد العمارية، واستولى عليها وأقام فيها ومعه عدد كثير من أهل العيينة.
وفي آخر شعبان التقى عبدالله بن محمد بن معمر هو وآل كثير عند المصيقع الموضع المعروف في العارض، واقتتلوا فانهزم ابن معمر وقتل من قومه من أهل العيينة نحو عشرين رجلاً، ثم أن آل كثير ساروا إلى العمارية وحاصروا إبراهيم بن عبدالله بن معمر فيها هو ومن معه وأخرجوهم منها، وقتل منهم نحو خمسة وعشرين رجلاً.
وفي سابع من شعبان سار إبراهيم بن عبدالله بن معمر على بلد العمارية فأخذها وأقام فيها. وفي ثالث عشر شعبان التقى ابن معمر وآل كثير عند الأصيقع المعروف في ناحيتهم وانهزم ابن معمر وقتل من أهل العيينة نحو عشرين رجلا ثم حجروا ابراهم في العمارية ومن كان معه من السطوة نحو خمسة وعشرين رجلا
رواية المصدر الآخر للخبر نفسه — «سوابق عنوان المجد» لابن بشر (طبعة السوابق المحققة)، سنة 1137:
وفي سابع شعبان : سار إبراهيم بن عبدالله بن معمر على بلد العمارية، فأخذها وأقام فيها، وفي ثالث عشر من شعبان التقى ابن معمر وآل كثير عند الصيقع ، الموضع المعروف في العارض، وانهزم ابن معمر، وقتل من أهل العيينة نحو عشرين رجلاً، ثم إن آل كثير ساروا إلى العمارية وحاصروا إبراهيم فيها ومن كان معه من السطوة فخرجوا من البلد لثمان خلت من شعبان وقتل من تلك السطوة نحو خمسة وعشرين رجلا .
شوال خبران
مات رئيس الدرعية سعود بن محمد بن مقرن ليلة عيد الفطر.
توفي سعود بن محمد بن مقرن صاحب الدرعية في ليلة عيد الفطر، وتولى بعده زيد بن مرخان.
دون شهر محدد 43 خبرًا
سالت أودية نجد بأمطار الوسمي، وكثرت السيول، وعمّ الخير في كل مكان.
سطا حسن آل سليمان على عبدالله آل عريك.
ملك ابن معمر بلدة العمارية، ثم حوصر فيها، وقُتل رجال سطوته.
مات كثير من الناس جوعًا ومرضًا، وكثر الجراد، وغلا الطعام.
توفي سعود بن محمد بن مقرن شيخ الدرعية.
وفي سنة سبع وثلاثين ومائة وألف ذبحوا آل كثير ابن معمر.
ملاحظة مراجعة — تلخيص تحريري لحاشية المحقق، لا نقل حرفي: في الحاشية: أطلق المؤلف اسم «ابن معمر» وهو عند الإطلاق ينصرف إلى أمير العيينة «عبدالله بن محمد بن معمر»، فإذا كان كذلك فالخبر غير صحيح؛ لأن المصادر الأخرى تجمع على أن وفاة عبدالله بن محمد بن معمر كانت بسبب الوباء الذي أصاب العيينة عام 1138هـ، ثم إن المؤلف أرخ وفاة المذكور عام 1139هـ. وإنما واقع الخبر أن ابنه إبراهيم استولى على العمارية فحاصره فيها آل كثير وقتلوا من معه خمسة وعشرين رجلاً (ابن بشر 1/226–227؛ تحفة المشتاق). وأبقى المحقق نص أخبار هذا العام كما هو دون تصويب نحوي ولغوي.
وذبحت سطوته في العمارية، ومات ابنه إبراهيم.
ملاحظة مراجعة — تلخيص تحريري لحاشية المحقق، لا نقل حرفي: في الحاشية: السطوة مجموعة الرجال الذين يغزون بلداً أو يهاجمونها، وفي الغالب تكون على غرة.
وطاح فيها حيا عظيم لم ير مثله، وماتت الزروع في كل مكان من الصفار سبب المطر، والسيول حتى من الشام وفارس، وكثر فيها الدباء والخيفان.
ملاحظة مراجعة — تلخيص تحريري لحاشية المحقق، لا نقل حرفي: في الحاشية: طاح تعبير شائع يقصد هنا نزول المطر. والصفار مرض يصيب الزروع بسبب كثرة الأمطار فيتلفها أو يضعف محصولها.
أقل ما وصل سعر التمر فيها وزنتين، والعيش صاع والنصف بالمحمدية، وهي التي تسمى سنة الذرة؛ لأن البلدان فاض ماها وزرعوا الناس ذرة كثيرة في كل مكان، وقبل يطيح الذرة، والعيش في سدير على مدين بجديدة، والعيش وجعان ما ينخبز إلا رصيع، ويقولون أهل سدير خاصة للكلاف: نعطيك جازك جديدة، ويعيي الوجير.
ملاحظة مراجعة — تلخيص تحريري لحاشية المحقق، لا نقل حرفي: في الحاشية: «ماها» كذا في الأصل والصواب «ماؤها». و«قبل يطيح الذرة» صوابه «قبل أن...»، ومعنى «يطيح الذرة» يحين قطافها. والعيش القمح، ووجعان أي مصاب بمرض يضعف تماسك العجين. والكلاف العامل في الزراعة أو البناء، وجازك أي جازتك (الإعاشة)، ويعيي أي يرفض، والوجير النطق العامي لكلمة «الأجير».
انعدم الزاد في الحرمين، واشتد الغلاء في الحجاز ونجد، وعُدمت الأقوات حتى أُكلت جيف الحمير، ومات كثير من الناس جوعًا. ونزل الغيث في السنة نفسها، وكثرت الأمطار والسيول في كل مكان، لكن الشدة والموت جوعًا استمرا لعدم الأقوات.
ماتت الزروع من شدة البرد.
جاء جراد كثير أعقبه دَبًى أكل غالب الثمار.
توفي سعود بن مقرن رئيس بلد الدرعية، وتولى فيها زيد بن مرخان.
أهلك الغلاء في عنيزة اثنين وأربعين نفسًا من الذكور والإناث.
بلغ المحل والقحط والغلاء غايته، ومات أكثر الناس في هذه السنة والتي قبلها، ومات أكثر حرب وعرب القبلة. وغلا الطعام في الحرمين حتى لم يعد يوجد ما يُباع، وأُكلت جيف الحمير. ثم نزل الغيث وكثرت السيول والخصب والنبات في كل مكان، ومع ذلك استمرت الشدة والموت جوعًا.
هلكت الزروع في كل بلد وغلا الطعام، وأكل الجراد ثمار البلدان إلا ما غُطّي من النخل.
غلا الطعام في الحرمين حتى لم يوجد ما يباع، وأُكلت جيف الحمير، ومات أكثر حرب وعرب القبلة، واشتد المحل والقحط والغلاء إلى الغاية، ومات كثير من الناس.
ماتت الزروع في البلدان وارتفعت أسعار الطعام.
نزل المطر وكثرت السيول والخصب والنبات، مع استمرار شدة الجوع والوفيات بسببه.
أكل الجراد ثمار البلدان إلا ما غُلّف من ثمار النخيل لحمايته.
توفي سعود بن محمد بن سعود بن مقرن، رئيس الدرعية، وتولى زيد بن مرخان فيها.
نزل الغيث وكثرت السيول والخصب والنبات في كل مكان، ومع ذلك استمرت الشدة والموت من الجوع.
ماتت الزروع في كل بلد وغلا الزاد، وأكل الجراد ثمار جميع البلدان إلا ما غُطّي من النخيل.
مات سعود بن محمد بن سعود بن مقرن رئيس الدرعية، وتولى فيها زيد بن مرخان.
وأصبح موسى بن ربيعه بن وطبان الأمير على البلدة . لكنه خُلع عن الإمارة بعد فترة ، وتولاها سعود بن محمد بن مقرن حتى توفي سنة 1137هـ . وبعد وفاته تأمر زيد بن مرخان في الدرعية ، لكن محمد بن سعود كان له تأثير قوي جداً على سير الأحداث في البلدة .
وكان حاكما على بلدة الدرعية وتوابعها من القرى، ولا نعلم مقدار مدة حكمه ولكن التاريخ أثبت أنه توفي عام 1137هـ وقد خلف الأبناء أربعة: الأول وهو اكبرهم: محمد ، والثاني ثنيان، والثالث مشاري، والرابع فرحان. محمد بن سعود بن محمد بن مقرن بن مرخان تولى الحكم بعد وفاة ابيه سعود لأنه كان أكبر أنجاله.
قتل عثمان بن ناصر بن حمد بن إبراهيم بن مدلج الوائلي في وقعة بالمجمعة أثناء حرب آل دهيش وآل سيف، وكان أهل حرمة يساندون آل دهيش.
قُتل عثمان بن ناصر بن حمد بن إبراهيم بن حسن بن مدلج الزائكي في وقعة مع أهل المجمعة، وذلك في الحرب التي دارت بين آل دهيش من ذرية عبدالله الشمري وبني عمهم آل سيف بن عبدالله الشمري رؤساء بلد المجمعة. وكان أهل حرمة قائمين مع آل دهيش، إذ استجار بهم بعضهم، فساروا معهم لقتال آل سيف. وكانت أم عثمان بن ناصر بنت حرب بن دهيش، وقد تزوجها محمد بن دهيش بعد ناصر بن محمد، فولدت له أبناء هم إخوة عثمان لأمه. وكان بنو جماز بن حمد بن عسير الملقب الحربي قد ثاروا على عثمان في ملاقاة بينهم وبين أهل المجمعة، فرُمي، فصار ريقه يسيل، فلُقّب لذلك بلعبون. وصارت ذريته أسرة كبيرة تفرقت في بلدان نجد، وأكثرهم يُلقّبون بآل لعبون، وهم في بلد حرمة من بلدان سدير. (تاريخ صالح بن عثمان القاضي، القاضي)
وفيها كثرت الأمطار والسيول وأخصبت الأرض بالنبات، ولم تزل الشدة والغلاء والموت من الجوع لعدم الأقوات.
وفيها ماتت الزروع من شدة البرد.
وفيها كثر الجراد وأعقبه دباء عظيم أكل غالب الزروع والأشجار.
وفيها توفي سعود بن محمد بن مقرن أمير بلد الدرعية، وتولى فيها زيد بن مرخان.
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ملاحظة: في الحاشية: ذكر ابن بشر أن وفاة الأمير سعود كانت ليلة عيد الفطر (ابن بشر ج1 ص226)؛ الشهر من الحاشية.وفيها أكل السعر في بلد عنيزة اثنين وأربعين نفساً من بين ذكر وأنثى وصغير وكبير.
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ملاحظة: عنوان جانبي: مضار السعر في عنيزة. في الحاشية: السعر هو الذئب أو الكلب المسعور الذي يعدو على الغنم والإنسان معاً.وفيها قُتل عثمان بن ناصر بن حمد بن إبراهيم بن حسين بن مدلج الوائلي من رؤساء بلد حرمة، قتلوه أهل المجمعة في حرب آل دهيش بن عبدالله الشمري هم وبنو عمهم آل سيف بن عبدالله الشمري رؤساء بلد المجمعة، ونزلوا بلد حرمة واستجاروا بآل مدلج، وكان عثمان هذا قد ثارت عليه بندق ابن عمه حمد الملقب بالحربي في ملاقاة بينهم وبين أهل المجمعة فنظمت شدقيه، ثم برئ منها وصار ريقه يسيل فلذلك لقب بلعبون، وصارت ذريته يلقبون بآل لعبون.
قُتل عثمان بن ناصر بن حمد بن إبراهيم بن مدلج في وقعة بين المجمعة وحرمة، في نزاع آل سيف وآل دهيش. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
وفي سنة سبع وثلاثين ومائة وألف والمحل والقحط والغلاء إلى الغاية في هذا الوقت الشديد المسمى بسحى ومات أكثر الناس جوعا وفي التي قبلها ومات أكثر بوادي حرب وبوادى الحجاز وغلا الزاد في الحرمين حتى لا يوجد ما يباع وأكلت جيف الحمير
رواية المصدر الآخر للخبر نفسه — «سوابق عنوان المجد» لابن بشر (طبعة السوابق المحققة)، سنة 1137، فقرة 307، 309 في ملف Word:
سابقة : وفي سنة سبع وثلاثين ومائة وألف، والمحل والقحط والغلاء إلى الغاية في هذا الوقت الشديد المسمى بسحي، ومات من الناس كثير جوعا، ومات أكثر بوادي حرب وبوادي الحجاز ، وغلا الطعام في الحرمين حتى لا يكاد يوجد، وأكلت جيف الحمير . ثم أنزل الله فيها الغيث ، وكثرت السيول والخصب والنبات في كل مكان ولم تزل الشدة والجوع ،والموت وماتت الزروع في كل ناحية بسبب الصفار، حتى في الشام، وذلك بكثرة المطر والسيول، وكثر فيها الدبا والخيفان.
وفيها أنزل الله الغيث وكثرت السيول والخصب والنبات في كل مكان ولم تزل الشدة والموت والجوع وماتت الزروع في كل ناحية بسبب الصفار حتى في الشام وذلك لكثرة المطر والسيول وكثر فيها الدبا والخيفان
وفي ليلة عيد رمضان مات رئيس الدرعية سعود بن محمد بن مقرن وتولى فيها زيد بن مرخان.
نزل الغيث وكثرت الأمطار والسيول وأخصبت الأرض بالنبات، لكن الشدة والموت جوعًا استمرا بسبب عدم الأقوات.
ماتت الزروع من شدة البرد، وكثر الجراد، وأعقبه دَبًى أكل غالب الثمار.
توفي سعود بن محمد بن مقرن، رئيس بلد الدرعية، وتولى رئاستها بعده زيد بن مرخان.
أهلك الغلاء في بلد عنيزة اثنين وأربعين نفسًا من ذكر وأنثى.
بلغ المحل والقحط أشده، وكانت هذه السنة الثالثة التي لم تنزل فيها أمطار، فمات أكثر الناس جوعًا، ومات أكثر بدو حرب وبدو الحجاز، وغلا الزاد في الحرمين حتى لم يعد يوجد ما يباع.
أخبار يشمل تأريخها هذه السنة
- ابن بشر (1136–1137هـ): وفي هذ السنة والتي تليها تلفت بوادي حرب والعمارات من عنزة وتلف جملة ماشى بني خالد وغيرهم… اقرأه في موضعه
كتب تغطي هذه الفترة ولم تذكر شيئًا في هذه السنة (14)
آل ماضي (مختصر تاريخ آل ماضي)، ابن تركي (تاريخ نجد)، البسام (نبذة تاريخية عن مدينة عنيزة)، ابن ناصر (عنوان السعد والمجد فيما استظرف من أخبار الحجاز ونجد)، القاضي (العنيزية)، ابن ليفان (شذا الند في تاريخ نجد)، ابن ضويان (تاريخ ابن ضويان)، السعدون (العلاقات بين نجد والكويت 1319–1341هـ / 1902–1922م)، ابن غنام (روضة الأفكار والأفهام لمرتاد حال الإمام وتعداد غزوات ذوي الإسلام)، الريحاني (تاريخ نجد الحديث وملحقاته)، ابن يوسف (تاريخ ابن يوسف)، الشويعر (نجد قبل 250 سنة نافذة على الحياة العلمية والثقافية والاجتماعية والسياسية)، الصانع والعلي (إمارة الزبير بين هجرتين)، ابن عامر (قلائد المجد في أخبار نجد)
أشهر السنة في الأخبار
الكتب في هذه السنة
- ابن ربيعة · تاريخ ابن ربيعة5
- ابن عباد · تاريخ ابن عباد4
- ابن عيسى · تاريخ ابن عيسى5
- ابن لعبون · تاريخ ابن لعبون4
- الفاخري · تاريخ الفاخري8
- العثيمين · تاريخ المملكة العربية السعودية1
- ابن هذلول · تاريخ ملوك آل سعود1
- صالح القاضي · تاريخ نجد وحوادثها2
- ابن بسام · تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق8
- محمد القاضي · روضة الناظرين عن مآثر علماء نجد وحوادث السنين1
- ابن بشر · عنوان المجد في تاريخ نجد4
- ابن عيسى وابن بسام · مجموع في التاريخ النجدي4
- الذكير · مطالع السعود في تاريخ نجد وآل سعود2