سنة 1139هـ

1726–1727م تقريبًا

سنة تسع وثلاثين ومائة وألفالقرن الثاني عشر الهجري

101 خبر من 15 كتابًا

تصفية الأخبار وترتيبها

في حين كان يتنازع حكم الدرعية عاصمة نجد في الثلث الأول من القرن الثاني عشر الهجري آل مرخان بن إبراهيم بن موسى. فإنه بعد وفاة مرخان ابن إبراهيم بن موسى تولى الإمارة بعده ابنه مقرن وكان على وفاق مع اخيه ربيعة. فإنه بعد وفاة مقرن تنازع الإمارة ابناهما وطبان بن ربيعة ومرخان بن مقرن حتى آل الامر أن قتل وطبان مرخان وأنتزع الإمارة لنفسه ولأولاده وظلت ذريته تحكم الإمارة حتى قتل زيد بن مرخان بن وطبان 1139 هـ وموسى ابن ربيعة بن وطبان في العام نفسه

مكان الوقوع: الدرعية

الثاقب يرجعون إلى جدهم وطبان بن ربيعة بن مرخان بن إبراهيم اخو مقرن بن ربيعة . قتل ابن عمه مرخان فهرب من نجد . ومن اولاد وطبان إبراهيم ومحمد وثاقب وزيد وعبدالله. والثاقب من الدرعية من اكبر مراكز العرب في نجد ينتمون إلى عنزة . وكان مقدم وطبان إلى الزبير سنة 1139هـ ومن ابناء هذه العائلة الذين كان لهم ذكر وتأسيس في تاريخ المشيخة في الزبير إبراهيم الثاقب . فإن وطبان حين هاجر إلى الزبير التجأ إلى امير المنتفق الشيخ مغامس بن مانع في جنوب العراق وبقى هناك حتى توفى فخلفه ابنه ثاقب ثم خلف ثاقب إبراهيم

مكان الوقوع: الزبير

تولى المشيخة في العيينة محمد بن حمد، حفيد شيخها السابق عبدالله بن محمد.

قُتل دغام شيخ السبعان.

قُتل شيخ الدرعية.

عُزل عبدالوهاب بن سليمان عن القضاء، وتولاه أحمد بن عبدالله بن الشيخ عبدالوهاب. وانتقل عبدالوهاب بن سليمان إلى حريملاء.

توفي محمد بن عبدالله بن ماجد.

حاصر دجيني وابن صويط والمنتفق علي بن محمد في الأحساء.

رخص الطعام والتمر، فصار التمر عشرين وزنة، والعيش ستة آصع بالمحمدية. وتُعرف هذه السنة بـ«رجعان سحى».

وفي سنة تسع وثلاثين ومائة وألف أخذوا عنزة ابن حلاف ومن معه في جلاجل.

حاشية:

ملاحظة مراجعة — تلخيص تحريري لحاشية المحقق، لا نقل حرفي: في الحاشية: ابن حلاف هو صقر بن حلاف شيخ آل سُعيّد من الظفير. وفي الأصل بدون «من»، والتصويب من الفاخري.

وأخذ الشريف محسن بن عبدالله عند المجمعة، ثم تصاحب هو وإياهم ثم باق فيهم هو وابن حلاف.

حاشية:

ملاحظة مراجعة — تلخيص تحريري لحاشية المحقق، لا نقل حرفي: في الحاشية: الشريف محسن بن عبدالله بن حسين بن عبدالله بن حسن بن أبي نمي، توفي عام 1147هـ. والجملة بهذه الصيغة غير مفيدة لأن المفعول لم يذكر؛ وأورده ابن بسام في تحفة المشتاق: «وفيها أخذ الشريف محسن بن عبدالله آل حبشي من بني حسين عند المجمعة». وباق أي غدر.

ومات عبدالله بن معمر، وابنه عبدالرحمن.

حاشية:

ملاحظة مراجعة — تلخيص تحريري لحاشية المحقق، لا نقل حرفي: في الحاشية: عبدالله بن محمد بن معمر أمير العيينة، وتجمع المصادر النجدية على أن وفاته كانت عام 1138هـ، ويذكر ابن ربيعة أنها في آخر 1138هـ، فلعل الخبر لم يبلغ ابن عباد إلا في بداية العام التالي.

وقتل زيد بن مرخان ودغيم بن فائز باق فيهم خرفاش.

حاشية:

ملاحظة مراجعة — تلخيص تحريري لحاشية المحقق، لا نقل حرفي: في الحاشية: زيد بن مرخان بن وطبان أمير الدرعية، ودغيم بن فائز المليحي السبيعي شيخ سبيع. وخرفاش لقب محمد بن حمد بن عبدالله بن محمد بن معمر.

وقتل ابن سعود عمه وشاخ في كل الدرعية.

حاشية:

ملاحظة مراجعة — تلخيص تحريري لحاشية المحقق، لا نقل حرفي: في الأصل: «وقتل ابن سعود وعمه»، والصواب ما أثبت، والمقصود بابن سعود «محمد بن سعود» وعمه «مقرن بن محمد بن مقرن».

وقتل موسى بن ربيعة.

حاشية:

ملاحظة مراجعة — تلخيص تحريري لحاشية المحقق، لا نقل حرفي: في الحاشية: موسى بن ربيعة بن وطبان تولى إمارة الدرعية عام 1122هـ، ثم أُبعد عنها عندما تولى سعود بن محمد إمارتها عام 1132هـ، ولجأ إلى ابن معمر وقتل خطأ.

ومات دواس راعي منفوحة وماضي راعي الروضة.

حاشية:

ملاحظة مراجعة — تلخيص تحريري لحاشية المحقق، لا نقل حرفي: في الحاشية: دواس بن عبدالله آل شعلان، وماضي بن جاسر بن ماضي.

غدر محمد بن حمد بن عبدالله بن محمد بن معمر، الملقب «خرفاش»، رئيس بلد العيينة، بزيد بن مرخان الذي كان قد تولى الدرعية، فقتله وقتل معه دغيم بن فايز المليحي السبيعي. ثم وقعت مناوشة بين رفاق زيد بن مرخان وأهل العيينة، فأصابت رصاصةٌ موسى بن ربيعة فمات، وكان موسى قد تولى الدرعية من قبل، وكان يومئذ لاجئًا في العيينة عند ابن معمر.

توفي دواس بن عبدالله بن شعلان رئيس بلد منفوحة، وتوفي ماضي رئيس روضة سدير.

هاجم النواصر بلد الفرعة وملكوها.

وقع وباء في بلد أشيقر توفي فيه خلق كثير، منهم: الشيخ محمد بن الشيخ أحمد بن محمد بن حسن بن أحمد بن حسن بن سلطان الملقب القصير الوهيبي التميمي، وعمه محمد بن محمد بن حسن بن أحمد بن حسن بن سلطان الملقب القصير، والشيخ أحمد بن عثمان بن عثمان بن علي الملقب الحصيني الوهيبي التميمي، من آل بسام بن منيف.

عزل محمد بن حمد بن عبدالله بن معمر، الملقب خرفاش، رئيس بلد العيينة، الشيخَ عبدالوهاب بن الشيخ سليمان بن علي عن قضاء العيينة، وولّى قضاءها الشيخ أحمد بن عبدالله بن الشيخ عبدالوهاب بن عبدالله. فانتقل الشيخ عبدالوهاب بن سليمان إلى حريملاء وسكنها.

كثرت الأمطار والسيول ورخصت الأسعار، وبيع التمر مائة وزنة بأحمر، وسُمّيت هذه السنة «رجعان سحي».

غدر خرفاش (محمد بن معمر صاحب العيينة) بزيد بن مرخان صاحب الدرعية وبدعيم بن فايز المليحي فقتلهما. وذلك أن زيدًا، بعد موت عبدالله بن محمد بن معمر وضعف العيينة إثر الوباء المعروف بالوجبة، سار إليها ومعه آل كثير وسبيع وغيرهم، فأرسل إليه خرفاش وهو في عقربا: «ما ينفعك نهب البوادي، وأنا أرضيك، فأقبل وقابلني». فأقبل إليه زيد في نحو أربعين رجلًا، فأدخله خرفاش القصر ومعه محمد بن سعود وغيره، وكان قد اتفق مع من يقتله، فرُمي زيد ببندقيتين لم تخطئاه.

قتل محمد بن سعود بن مقرن عمه مقرن بن محمد، فصفت له ولاية الدرعية. وذلك أن مقرنًا استأذن زيد بن مرخان لما صالحه، إتمامًا للاستئناس والثقة فيما يظهر، وقال: «لا آتيك حتى يكفل لي محمد بن سعود ومقرن بن عبدالله بن مقرن»، فكفلاه. فأتاه في جماعة وهمّ بقتله، وظهرت منه شواهد الغدر، فوثب محمد بن سعود ومقرن بن عبدالله منتصرين لزيد، وحملا على مقرن بن محمد ومن معه، فاختبأ في بيت الخلاء، فأدركوه وقتلوه، وردّوا زيدًا إلى مكانه.

قُتل موسى بن ربيعة.

مات دواس صاحب منفوحة، وماضي صاحب الروضة.

عُرفت هذه السنة بسنة الذرة المشهورة، وتُسمى «رجعان سحي».

عزل خرفاش الشيخ عبدالوهاب بن سليمان عن القضاء، وولّى القضاء أحمد بن عبدالله بن الشيخ عبدالوهاب، فانتقل عبدالوهاب إلى حريملاء ونزلها.

مات محمد بن عبدالله بن ماجد.

أغارت عنزة على ابن حلاف ومن معه عند جلاجل.

جاءت قافلة، فاكتيل التمر بسعر مئة بالأحمر، والعيش أربعة أصوع، ثم بلغ التمر عشرة بالمحمدية، والبر ستة أصوع بها.

أغار الشريف محسن بن عبدالله على آل حبشي عند المجمعة، ثم تصالحوا، ثم غدر به هو وابن حلاف.

وفي سنة تسع وثلاثين بعد المائة والألف رجعان سحي ، و سنة الذرة

وجاء الناس فيها وهم عظيم مات فيه خلق كثير، منهم محمد بن أحمد القصير وعمه محمد بن محمد وأحمد الحصيني وغيرهم

حاشية:

وقد ذكر ابن عباد هذا الوباء ضمن حوادث السنة السابقة فقال : وفي سنة ثمان وثلاثين وألف وقع على الناس وجع ومات كثير

وفي تلك السنة تقاتلوا أهل القصب يوم يقتل راعي القصب ولَدَه

حاشية:

وتذكر بقية المصادر هذه الحادثة ضمن حوادث عام 1138 هـ

وفي تلك السنة ، سطوا النواصر ، رئيسهم إبراهيم بن حسين وخريدل برفاقتهم، أهل المذنب ، وذبحوا من وجدوا من آل مشرف وكلوا ذرة أهل أشيقر ونزل إبراهيم بن حسين بأولاد ابنه حمد ؛ منصور وعبدالله قصر الفرعـة ، هو وخريدل . ثم بعد ذلك استدعى معجل أخو خريدل أخاه للمذنب ، بعدما غرس حوطته المعروفة في المذنب ، وخلا له نصفها على أنه ينزل عنده . وراح للمذنب ، وقسم له أخوه معجل نصفها ونزل المذنب وبقى إبراهيم بن حسين الحسيني في قصر الفرعة

حاشية:

فيفهم من رواية ابن عيسى أن عبد الله بن إبراهيم (خريدل) هو الذي اشترى نصف المذنب من البواهل ، أهل القرية السابقين ، وأن أخاه معجلاً وأبناء عمهم آل إبراهيم، اشتروا أملاكاً في القرية أيضاً. وأن عبد الله (خريدل) المذكور تولى إمارة البلدة ثم توارثها أبناؤه من بعده

توفي دواس، صاحب منفوحة.

توفي صاحب الروضة.

وقع وباء مات فيه كثيرون، منهم محمد بن أحمد القصير.

هاجم النواصر الفرعة واستولوا عليها، وأكلوا ذرة أهل أشيقر ونهبوها، فعرفت السنة بسنة الذرة، ويسميها الفاخري رجعان سحى.

غدر خرفاش بزيد بن مرخان، صاحب الدرعية، ودغيم بن فايز المليحي، وقتله.

عزل خرفاش عبدالوهاب بن سليمان عن القضاء، وولى أحمد بن عبدالله بن الشيخ عبدالوهاب. وانتقل عبدالوهاب بن سليمان إلى حريملاء واستقر فيها.

أوقعت عنزة بابن حلاف ومن معه عند جلاجل.

جاءت قافلة للموايقة، واكتالوا التمر بمائة بالأحمر، والعيش أربعة أصواع بمحمدية.

أوقع الشريف محسن بعبيد الله آل حبشي من بني حسين عند المجمعة.

غدر خرفاش، وهو محمد بن حمد بن عبدالله بن معمر، بزيد بن مرخان صاحب الدرعية ودغيم بن فايز المليحي وقتلهما.

مات دواس صاحب منفوحة، ومات صاحب الروضة.

حصل الوَهْم، فمات فيه أناس كثيرون، منهم محمد بن أحمد القصير وغيره.

سطا النواصر في الفرعة وملكوها، وأكلوا ذرة أهل أشيقر ونهبوها، وهي سنة الذرة المشهورة. وفي هذه السنة عاد القحط المسمى سحى.

عزل خرفاش الشيخ عبدالوهاب بن سليمان عن القضاء، وتولى الحكم أحمد بن عبدالله بن الشيخ عبدالوهاب، وانتقل عبدالوهاب بن سليمان إلى حريملاء ونزلها.

أخذت عنزة ابن حلاف ومن معه عند جلاجل.

جاءت قافلة للموايقة، فاكتال الناس منها التمر بمائة بالأحمر، والعيش بأربعة أصواع بمحمدية.

أخذ الشريف محسن عبيد الله آل حبشي من بني حسين عند المجمعة.

وكان أبوه عبدالوهاب قد عُزل عن قضاء العيينة سنة 1139هـ ، فانتقل إلى حريملاء حيث أصبح قاضياً لها .

ويبدو أن زيد بن مرخان حاول الاستفادة من الظروف التي حلت بالعيينة فبدأ يخطط مع فريق من قبيلة سبيع لمهاجمتها؛ خاصة أنها كانت تحتضن أحد خصومه موسى بن ربيعة . لكن الأمير الجديد ، محمد بن معمر ، عمل خطة أنقذته من الهجوم المخطط ضده ؛ إذ دعا زيد بن مرخان للتفاوض واعداً إياه أن يستجيب لما أراده منه . وحينما قدم زيد إليه عدد من رجال بلدته غدر به وقتله . وكان ذلك سنة 1139هـ وعاد من كانوا مع زيد إلى الدرعية بقيادة محمد بن سعود ، الذي أصبح أميراً لهذه البلدة منذ ذلك التاريخ .

وفيها قُتل مقرن بن محمد بن مقرن صاحب بلد الدرعية، قتله ابن أخيه محمد بن سعود بن مقرن ومقرن بن عبدالله بن مقرن، وذلك أن مقرن بن محمد المذكور لما صالح زيد بن مرخان طلب من زيد أن يأتيه لتمام الاستئناس به والثقة، فخاف منه زيد وقال: «لا آتيك حتى يكفل لي محمد بن سعود ومقرن بن عبدالله بن مقرن»، فكفلا له فأتى زيد في جماعة، ولما استقر بهم المجلس همّ مقرن بن محمد بن مقرن بقتل زيد بن مرخان وبانت منه شواهد الغدر، فوثب عليه محمد بن سعود ومقرن بن عبدالله وقتلاه، وأوصلا زيد بن مرخان إلى مكانه.

وفيها توفي الشيخ محمد بن أحمد بن حسن بن أحمد بن حسن بن سلطان الملقب بالقصيّر الوهيبي التميمي، وفيها توفي عمه الشيخ محمد بن حسن بن أحمد بن حسن بن سلطان الملقب بالقصيّر، والشيخ أحمد بن عثمان بن عثمان بن علي الملقب بالحصيني وهو من آل بسام بن منيف من الوهبة من تميم، كلهم ماتوا في بلد أشيقر المعروف من بلدان الوشم بسبب وباء وقع في بلد أشيقر في هذه السنة رحمهم الله تعالى.

وفيها غدر محمد بن حمد بن عبدالله بن محمد بن حمد بن عبدالله بن معمر الملقب «خرفاش» صاحب العيينة بزيد بن مرخان صاحب بلد الدرعية، وذلك أنه لما أصاب بلد العيينة الوباء العظيم في السنة التي قبل هذه وأفنى أكثر أهلها، ومات فيه رئيسها عبدالله بن محمد بن معمر طمع زيد بن مرخان هو وأتباعه في أموالها وأرادوا نهبها، فساروا إليها بآل كثير وبوادي سبيع وغيرهم، فلما وصلوا إلى عقربا أرسل خرفاش إلى زيد بن مرخان وقال له: «إنه ما ينفعك نهب البوادي وغيرهم لنا، وأنا أعطيك وأرضيك فأقبل إليّ وأكلمك من قريب»، فسار إليه زيد بن مرخان ومعه دغيم بن فايز المليحي السبيعي ومحمد بن سعود ومعهم نحو أربعين رجلاً فأدخلهم خرفاش في قصره، وكان قد أدخل رجالاً من قومه في مكان وأمرهم أنه إذا جلس زيد بن مرخان أن يرموه بالبنادق، فلما جلس زيد رموه ببندقين لم يخطئاه فوقع ميتاً وقتلوا معه دغيم بن فايز المليحي السبيعي، فقام محمد بن سعود ومن معه من أهل الدرعية ودخلوا في موضع من القصر وتحصنوا فيه، ولم ينزلوا إلا بأمان من الجوهرة بنت عبدالله بن محمد بن معمر. ورجع محمد بن سعود بمن معه من أهل الدرعية، وتفرقت تلك الجنود التي جمعها زيد بن مرخان، واستقل محمد بن سعود بعد مقتل زيد بن مرخان بولاية الدرعية كلها ومعها غصيبة، وكان موسى بن ربيعة صاحب الدرعية جلوياً عند خرفاش في العيينة فحضر تلك الوقعة التي بين رفقة زيد بن مرخان وأهل العيينة فأصابته بندق فمات.

تعليق المحرر وسبب التأريخملاحظة: الخبر يمتد إلى ص185.

وفيها توفي ماضي بن جاسر بن ماضي أمير روضة سدير.

وفيها توفي دواس بن عبدالله بن شعلان أمير بلد منفوحة المعروفة من بلدان العارض.

وفيها عزل محمد بن حمد بن عبدالله بن معمر الشيخ عبدالوهاب بن سليمان بن علي عن قضاء بلد العيينة، وجعل مكانه قاضياً الشيخ أحمد بن عبدالله بن عبدالوهاب بن عبدالله وكلاهما من المشارفة من تميم، وارتحل الشيخ عبدالوهاب بن سليمان بن علي من بلد العيينة إلى حريملاء.

وفيها كثرت الأمطار والسيول وأخصبت الأرض وحار الحاير في بعض بلدان نجد ورخصت الأسعار، وبيع التمر مائة وزنة بأحمر، وهذه السنة يسمونها أهل نجد «رجعان سحي».

وفيها أخذ الشريف محسن بن عبدالله بن حسين بن عبدالله بن حسن بن أبي نمي آل حبشي من بني حسين عند المجمعة، وكان الشريف محسن المذكور قد خرج في السنة التي قبلها مغاضباً لشريف مكة عبدالله بن سعيد بن سعد بن زيد من مكة إلى نجد، ومعه جماعة من أبناء عمه مغاضبين للشريف عبدالله المذكور.

انتقل عبدالوهاب بن سليمان من العيينة إلى حريملا بعد أن عزله محمد بن حمد بن معمر، الملقب خرفاش، عن قضاء العيينة إثر نزاع بينهما، وكان خرفاش قد تولى بعد وفاة عبدالله بن معمر.

توفي أمير العيينة عبدالله بن معمر، وخلفه حفيده محمد بن حمد؛ ثم أدت الخلافات بين الأمير الجديد وعبدالوهاب بن سليمان إلى عزل الأخير من القضاء.

تولى عبدالوهاب بن سليمان بن علي بن مشرف قضاء حريملاء. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

وكان أبوه عبدالوهاب قد انتقل إليها من اللعيينة في سنة تسع وثلاثين ومائة وألف. بعد مامات عبدالله بن معمر في الوباء المشهور الذي وقع في العيينة وأفناها فتولى في البلد بعده ابن ابنه محمد بن حمد الملقب خرفاش. فوقع بينه وبين عبدالوهاب منازعة فعزله عن القضاء. وجعل مكانه أحمد ابن عبدالله بن عبدالوهاب بن عبدالله. فانتقل عبدالوهاب بعدها إلى حريملا.

وفيها : توفي الشيخ العالم محمد بن الشيخ أحمد بن محمد بن حسن القصير . أخذ العلم عن أبيه، وغيره .

وفيها : توفي عمه محمد بن محمد بن حسن القصير. وكانت وفاتهما في الوباء العظيم الذي مات فيه خلق كثير

وفي سنة تسع وثلاثين ومائة وألف قتل مقرن بن محمد بن مقرن صاحب الدرعية قتله ابن أخيه محمد بن سعود بن محمد بن مقرن. وذلك أن مقرن بن محمد ما صالح زيد بن مرخان طلب من زيد أنه يأتيه اتمام الاستئناس به والثقة فخاف منه زيد وقال لا آتيك حتى يكفل لى محمد بن سعود ومقرن بن عبدالله بن مقرن فكفلا له فأتاه زيد في جماعة فهم مقرن بقتله وبأنت منه شواهد الغدر فوثب محمد بن سعود و مقرن بن عبدالله على مقرن بن محمد وحملا عليه فألقى نفسه مع فرجة واختفى في بيت الخلاء فأدركوه وقتلوه وردوا زيدا إلى مكانه.

وفي هذه السنة غدر محمد بن حمد بن عبدالله ابن معمر الملقب خرفاش صاحب بلد العيينة بزيد بن مرخان المذكور صاحب الدرعية و بدغيم بن فايز المليحى السبيعى وقتلهما وذلك أنه لما أصاب بلد العيينة الوباء المشهور وأفنى رجالها ومات رئيسها عبدالله بن معمر كما تقدم في السنة قبل هذه طمع زيد بن مرخان وأتباعه في أموالها وأرادوا نهبها فساروا إليه بآل كثير وبوادي سبيع وغيرهم فلما وصل الجمع عقر با أرسل خرفاش إلى زيد وقال له إنهما ينفعك نهب البوادي وغيرهم لنا و أنا أعطيك وأرضيك وأقبل إلى أكلمك من قريب وأنا جيك فسار إليه زيد في أربعين رجلا ومعهم محمد بن سعود وغيره فأدخلهم قصره ثم أدخل رجالا من قومه في مكان وواعدهم إذا جلس زيد يرمونه بالبنادق فرموه ببندقين فلم يخطئانه فمات. فتنبه محمد بن سعود ومن معه ودخلوا في موضع وتحصنوا فيه فلم ينزلوا إلا بأمان الجوهرة بنت عبدالله بن معمر رجع محمد بن سعود بمن معه من أهل الدرعية فاستقل محمد بعد هذه بولاية الدرعية كلها ومعها غصيبة. وكان موسى بن ربيعة صاحب الدرعية جلوى عند خر فاش فحضر تلك المحاولة بين رفقة زيدو أهل العيينة فأصابه بندق ومات.

وفيهامات دواس صاحب منفوحة وماضى صاحب الروضة من سدير

وأنى البلدان وباء مات فيه محمد بن أحمد القصير صاحب وشيقر وعمه محمد بن محمد الحصيني..

وفيها سطا النواصر في بلد الفرعة وملكوها و أكاو اذرة أهل أشيقر ونهبوها. وهذه السنة هي سنة الذرة المشهورة رجعان سحى.

رواية المصدر الآخر للخبر نفسه — «سوابق عنوان المجد» لابن بشر (طبعة السوابق المحققة)، سنة 1139:

وفيها سطا النواصر من المذنب، ورئيسهم إبراهيم بن حسن، وخريدل آل إبراهيم بلد الفرعة وملكوها، وأكلوا ذرة أهل أشيقر ونهبوها. وهذه السنة هي سنة الذرة المشهورة رجعان سحي.

وفيها عزل خرفاش بن معمر الشيخ عبدالوهاب بن سليمان بن على عن قضاء العيينه وحكم أحمد بن عبدالله ابن الشيخ عبدالوهاب بن عبدالله فانتقل عبدالوهاب بن سليمان بعدها إلى حريملا ونزلها.

وفيها جاءت قافلة للموايقة واكتانوا التمر على مائة وزنة بالأحمر والعيش أربعة اصع بالمحمدية.

وفيها سار الشريف محسن بن عبدالله على نجد و أخذ و ادى آل حبيشي من بنى حسين عند المجمعة ثم تصالحوا.

وفيها توفي ماضي بن جاسر بن محمد، جد آل ماضي من ذرية راجح بن مزروع. وكان له أربعة أبناء، هم فوزان وتركي وماضي ومحمد، وتداولت أسرته إمارة روضة سدير.

وفيها توفي الشيخ أحمد بن عثمان بن بسام الحصيني في وباء أصاب أشيقر ومات فيه عدد كبير من أهلها، ومنهم علماء من أسرته، بينهم عمه محمد بن محمد. وكان أحمد قد تلقى إجازة في كتاب «الإقناع» عن الشيخ أحمد بن محمد القصير، ولا يلزم من تاريخ وفاته أن تكون الإجازة قد كُتبت في السنة نفسها.

وفيها توفي الشيخ محمد بن أحمد القصيّر.

1139هـ تقدير المحرر

وفيها أغار الشريف محسن بن عبدالله بن حسين على آل حبشي من بني حسين عند المجمعة، بعد خروجه من مكة مغاضبًا أميرها في السنة السابقة.

تعليق المحرر وسبب التأريخصياغة تحريرية لتاريخ ابن عامر؛ أصل الخبر ومرجعه محفوظان في سجل النقل. حُفظت التفاصيل التالية للافتتاحية.
1139هـ تقدير المحرر

وفيها عزل محمد بن حمد بن معمر الشيخ عبدالوهاب بن سليمان، والد الشيخ محمد بن عبدالوهاب، عن قضاء العيينة، وولى مكانه أحمد بن عبدالله بن عبدالوهاب بن مشرف، فانتقل عبدالوهاب إلى حريملاء.

تعليق المحرر وسبب التأريخصياغة تحريرية لتاريخ ابن عامر؛ أصل الخبر ومرجعه محفوظان في سجل النقل. حُفظت التفاصيل التالية للافتتاحية.

مرجع الوثيقة: مريم بنت خلف العتيبي، الوضع الأمني في نجد خلال القرن الثاني عشر الهجري، 2023؛ مع مقابلة الروايات النجدية

1139هـ
إضافة موثقة للمصدر

وفيها انتشر وباء في أشيقر، وكثرت الوفيات بين أهلها.

مرجع الوثيقة: مريم بنت خلف العتيبي، الوضع الأمني في نجد خلال القرن الثاني عشر الهجري، 2023؛ مع مقابلة الروايات النجدية

1139هـ
إضافة موثقة للمصدر

وفيها استولى النواصر على الفرعة، ونهبوا ذرة أهل أشيقر، فعُرفت السنة باسم «سنة الذرة»، وجاءت بعد انحسار قحط سحي. وأرخت الدراسة الأمنية بعض هذه الأخبار سنة 1138 هـ.

مرجع الوثيقة: مريم بنت خلف العتيبي، الوضع الأمني في نجد خلال القرن الثاني عشر الهجري، 2023؛ مع مقابلة الروايات النجدية

1139هـ
إضافة موثقة للمصدر

وفيها تولى محمد بن سعود حكم الدرعية، واتخذها قاعدة لحكمه، وبدأت مرحلة تأسيس الدولة السعودية الأولى.

مرجع الوثيقة: عبدالمحسن بن محمد بن معمر، صفحات من تاريخ نجد: إمارة العيينة وتاريخ آل معمر، صفحة 320 من ملف PDF المرفق (ترقيم الملف لا الصفحة المطبوعة).

1139هـ
إضافة موثقة للمصدر

وفيها سار زيد بن مرخان من الدرعية بجموع إلى العيينة، بعد الوباء الذي أصابها. ودعاه أميرها محمد بن حمد بن معمر إلى قصره، فدخل ومعه نحو أربعين رجلًا، منهم محمد بن سعود ودغيم المليحي، فقُتل زيد ودغيم، وتحصن محمد بن سعود ومن معه، ثم خرجوا بأمان الجوهرة بنت عبدالله بن معمر. وتفرق الجيش، واستقر أمر الدرعية لمحمد بن سعود.

غدر محمد بن حمد بن عبدالله بن محمد بن معمر، الملقب «خرفاش»، رئيس العيينة، بزيد بن مرخان رئيس بلد الدرعية وبدغيم بن فائز المليحي.

توفي دواس بن عبدالله بن شعلان رئيس بلد منفوحة.

توفي ماضي بن جاسر بن ماضي رئيس روضة سدير.

وقع وباء في أشيقر توفي فيه خلق كثير، منهم الشيخ محمد ابن الشيخ أحمد بن محمد بن حسن بن أحمد بن حسن بن سلطان الملقب بالقصير الوهيبي التميمي، وعمه محمد بن محمد بن حسن بن أحمد بن حسن بن سلطان، والشيخ أحمد بن عثمان بن عثمان بن علي الملقب بالحصيني، وهو من آل بسام بن منيف من الوهبة.

عزل محمد بن حمد بن عبدالله بن معمر، الملقب «خرفاش»، رئيس العيينة، الشيخَ عبدالوهاب ابن الشيخ سليمان بن علي عن قضاء بلد العيينة، وولّى قضاءها الشيخ أحمد بن عبدالله. فانتقل الشيخ عبدالوهاب بن سليمان بن علي إلى حريملاء وسكنها.

كثرت الأمطار والسيول، وأخصبت الأرض ورخصت الأسعار، فبيع التمر مائة وزنة بأحمر، وسُمّيت هذه السنة «رجعان سحي».

نزل غيث هنيء أصلح الزروع وأحيا الأرض والأنعام بعد السنين الثلاث الشديدة، وسُمّيت هذه السنة «رجعان سحي». ولا يقال «رجعان» لكل سنة خصب، بل هو مختص بسنة الخصب التي تلي السنة أو السنتين المجدبتين. وبلغ سعر التمر مائة وزنة بالأحمر، وسعر العيش أربعة آصع بالمحمدية.

قُتل مقرن بن محمد بن مقرن، وكان أميرًا في الدرعية. وكان زيد بن مرخان أميرًا في عصيبة، أحد أقسام الدرعية، وبينهما نزاع أساسه طمع مقرن في ضم عصيبة إلى إمارته، فسعى بنو عمهما في الصلح بينهما فاصطلحا. لكن مقرنًا لم يكن صادق النية، فكتب إلى زيد يدعوه لزيارته بعد زوال الخلاف، فأوجس زيد منها شرًا، فأجابه بشرط أن يكفله ابن أخي مقرن محمد بن سعود وابن عم مقرن مقرن بن عبدالله ألا تبدر من مقرن بادرة شر نحوه، فكفلاه. فأتاه زيد في جماعة، فظهرت من مقرن شواهد الغدر وهمّ بقتل زيد غير مكترث بالكفيلين، فثارا عليه وحملا عليه، فانهزم من بين أيديهما وألقى نفسه من نافذة في المنزل واختفى في بيت الخلاء، فأدركاه فيه وقتلاه، وأعادا زيدًا إلى مكانه.

قُتل زيد بن مرخان صاحب الدرعية في العيينة. وذلك أنه طمع في أموال العيينة بعد وفاة أميرها عبدالله بن معمر وتولي حفيده محمد بن حمد بن معمر، فجهز جيشًا كبيرًا من أهل الدرعية ومعه دغيم بن فايز المليحي رئيس سبيع وبادية سبيع وآل كثير وغيرهم، ومعه محمد بن سعود، وسار إليها. فلما بلغ الخبر محمد بن حمد بن معمر وعلم أنه لا طاقة له بدفعهم، لجأ إلى الحيلة، فكتب إلى زيد وهو في عقرباء قرب العيينة كتابًا يذكر فيه قدرتهم على الدفاع وأنه يفضل السلم، ويعرض عليه أن يترك البدو والجنود في موضعهم ويقبل إليه مع بعض خواصه ليتفاوضا فيعطيه ما يرضيه. فانخدع زيد ولم يتخذ الحيطة لنفسه، وقصد العيينة ومعه محمد بن سعود ودغيم بن فايز ونحو أربعين رجلًا، فتلقاهم ابن معمر عند باب القصر وأخذ بيد زيد حتى أجلسه في الموضع المعد له، فما إن استقر في مكانه حتى أصيب برصاصتين قُتل بهما. فوثب محمد بن سعود ومن معه وتحصنوا في موضع من القصر، ووقع بينهم قتال قُتل فيه موسى بن ربيعة أمير الدرعية سابقًا، وكان لاجئًا عند ابن معمر بعد إخراجه من الدرعية. ثم دعا ابن معمر محمد بن سعود ومن معه إلى النزول ولهم الأمان، فلم يقبلوا إلا بأمان عمة ابن معمر الجوهرة بنت عبدالله بن معمر، فأعطتهم الأمان فنزلوا. ورجع محمد بن سعود إلى الدرعية واستقل بإمارة الدرعية وعصيبة، وتفرقت جنود زيد.

وقع خلاف بين ابن معمر والشيخ عبدالوهاب بن سليمان، والد الشيخ محمد بن عبدالوهاب وقاضي العيينة، فعزله ابن معمر عن القضاء، وعيّن أحمد بن عبدالله ابن الشيخ عبدالوهاب بن عبدالله قاضيًا فيها. فارتحل الشيخ عبدالوهاب من العيينة ونزل حريملاء، وأقام بها إلى أن توفي سنة 1153.

ثار دجيني بن سعدون بن محمد بن غرير على عمه علي بن محمد حاكم الأحساء، واستنجد بالظفير فسار معه ابن صويط ومعهما المنتفق. فقصدوا الأحساء وحاصروا علي بن محمد في البلد، وعاثوا في قرى الأحساء ونهبوها، فخرج إليهم علي بن محمد، ووقع بينهم قتال شديد استمر أيامًا قُتل فيه رجال كثيرون من الطرفين. ثم تغلب عليهم علي بن محمد وشتت شملهم، ثم صالحوه ورجعوا.

سطا النواصر على بلدهم الفرعة فاسترجعوها وملكوها، وأغاروا على بلد أشيقر ونهبوا زرع أهلها من الذرة وأكلوه.

وقع في بعض البلدان وباء مات فيه الشيخ محمد بن أحمد الحصيني صاحب أشيقر وعمه وغيرهما.

مات قاضي، صاحب روضة سدير.

مات دواس بن عبدالله بن شعلان صاحب منفوحة، وكانت مدة إمارته نحو خمسين سنة، وتولى بعده ابنه محمد. فقام عليه ابن عمه زامل بن فارس بن عبدالله ومعه أهل البلد فقتلوه، لكراهتهم لآل دواس بسبب سوء أثرهم وأعمالهم في أهل البلد. وأجلوا بقية ذرية دواس، وهم دهام بن دواس وإخوانه عبدالله ومشلب وتركي وفهد وسعدون وشعلان، فنزلوا الرياض واستوطنوها، وكانوا أصهارًا لأميرها زيد بن موسى آل زرعة، إذ كانت أختهم زوجته.

كتب تغطي هذه الفترة ولم تذكر شيئًا في هذه السنة (8)

ابن تركي (تاريخ نجد)، ابن ناصر (عنوان السعد والمجد فيما استظرف من أخبار الحجاز ونجد)، ابن ليفان (شذا الند في تاريخ نجد)، ابن ضويان (تاريخ ابن ضويان)، السعدون (العلاقات بين نجد والكويت 1319–1341هـ / 1902–1922م)، صالح القاضي (تاريخ نجد وحوادثها)، الريحاني (تاريخ نجد الحديث وملحقاته)، ابن هذلول (تاريخ ملوك آل سعود)