البحث في حوليات نجد
107 نتائج لـ«الرياض»
في: تاريخ ملوك آل سعود إزالة التصفية
المؤرخون
1291هـ 1874–1875م تقريبًا
وفى هذا العام توفى إلى رحمة الله سعود بن فيصل بن تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود على أثر مرض أصابه ودفن فى جبانة (العود) فى الرياض.
1292هـ 1875–1876م تقريبًا
أما بقية آل أبى عليان فكانوا مقيمين في عنيزة وجاءوا يستنجدون بعبدالله بن فيصل ذلك العام كما أسلفت القول. فسار عبدالله الفيصل بجنوده من الحاضرة وغزا البادية وقصد عنيزة لنجدة آل أبى عليان واجتمع بأمير عنيزة زامل العبدالله السليم، ولما علم حسن المهنا بزحف عبدالله كتب إلى أمير حائل محمد بن رشيد يستحثه على النجدة حسب الاتفاق بينهما على التعاون والتناصر فخرج ابن رشيد من حائل واستنفر من كان حوله من شمر وحرب ، وهتيم وبنى عبدالله وتوجه بهم إلى نجدة حسن المهنا. فلما علم عبدالله بزحف محمد بن رشيد قفل من عنيزة عائدا إلى الرياض
1299هـ 1881–1882م تقريبًا
وفي سنة 1299هـ أظهر أهل المجمعة عصيانهم لعبدالله بن فيصل ونبذوا طاعته وتحالفوا مع خصميه محمد بن رشيد وحسن المهنا على أن يكونوا تحت ولاية محمد بن رشيد أمير حائل ويقوم بحمايتهم إذا هجم عليهم عبدالله بن فيصل فقام عبدالله فجمع جنوده من العارض والمحمل والوشم واستنفر قبائل عتيبة ورئيسهم عقاب بن شبنان، فلبوا الطلب وجاءوا بأهليهم فسار بهم عبدالله ونزلوا بلاد حرمة قرب المجمعة، ثم باشروا حصارها وقطعوا نخيلها واستنجدوا بأهل المجمعة وبحليفهم محمد بن رشيد، وكتبوا له ولحسن أمير بريدة يستحثونهما، وتتابعت الرسل منهم عليهم طالبين النجدة فخرج محمد بن رشيد من حائل واستنفر من حوله من شمر وقبائل حرب ومطير من بني عبدالله وسار بهم إلى بريدة وعندم ا وصل وا إلى بريدة وجدوا أميرها حسن المهنا قد جمع جنودا كثيرين من أهل القصيم وكثيرا من البوادى وانضم إلى حليفه ابن رشيد وساروا جميعا إلى نصرة أهل المجمعة ونزلوا في بلد الزلفى فلما علمت البوادى التى مع عبدالله بوصول ابن رشيد إلى الزلفي ارتحلوا من عند عبدالله ،وتركوه ثم أرتحل على أثرهم عبدالله وقفل راجعا إلى الرياض. أما ابن رشيد وأتباعه فارتحلوا من الزلفي ونزلوا المجمعة وأقاموا فيها أياما قلائل، جعلوا فيها حامية من قبلهم يرأسها سليمان ابن سامى من أهل حائل ثم عاد ابن رشيد إلى حائل وابن مهنا إلى بريدة.
1301هـ 1883–1884م تقريبًا
وفى سنة 1301هـ خرج عبدالله بن فيصل بجنود كثيري العدد من الرياض وقصد بلد شقراء وكتب إلى أهل المحمل وأهل الوشم والأمراء الموالين له في سدير وبوادى عتيبة أن يقدموا عليه فأجابوه فلما تكاملت جنوده ارتحل من شقرا ونزل بهم روضة أم العصافير قرب ،المجمعة فلما علم أهل المجمعة كتبوا إلى ابن رشيد وحسن المهنا يستحثونهما، فجاءا مسرعين إلى نجدتهم وهجموا على عبدالله ومن معه في روضة أم العصافير، فحصل بينهم وقعة شديدة هائلة انهزم فيها عبدالله وأتباعه، قتل فيها من أتباع عبدالله خلق كثير ومن أشهر القتلى تركي بن عبدالله ترکی آل بن سعود وفهد بن سويلم وفهد بن سلطان وفهد بن غشيان وفهد بن صالح وفهد الظفيرى وحمد بن عياف المقرن وعبدالعزيز بن الشيخ عبدالله أبا بطين وشيخ عتيبة عقاب بن شبتان وعبدالعزيز بن حسن وعبدالعزيز بن محمد ابن عقيل وأحمد بن عبدالمحسن السديري وهرب عبدالله بعد هذه الهزيمة راجعا إلى الرياض. أما ابن رشيد فقد أقام فى روضة أم العصافير واستدعى رؤساء البلدان من أهل الوشم وأهل سدير وأهل المحمل فقدموا عليه في منزله هناك فجعل في كل بلد من بلدانهم أميرا من قبله، ويسرت له هذه الواقعة الاستيلاء على نجد والله غالب على أمره
1302هـ 1884–1885م تقريبًا
بعد هذا الحادث بأشهر قليلة اوفد عبدالله أخاه محمد بن فيصل إلى ابن رشيد في حائل وفى شهر محرم سنة 1302هـ عاد الأمير محمد بن فيصل إلى الرياض بصحبة ابن رشيد من حائل، وقد ترك ابن رشيد لعبدالله بلدان الوشم وسدير متنازلا له عنها فعزل من عزل عبدالله من أمرائها وأبقى من أراد بقاءه فكثر الاختلاف فيما بينهم وتغلب رؤساء البلدان على بلدانهم وعظم الشقاق وكثرت الفتن وضعف نفوذ عبدالله وقل مساعدوه.
وفى سنة 1302هـ ثار أبناء سعود بن فيصل وهم محمد وسعد وعبدالله بعدة رجال من رؤساء أهل الرياض على عبدالله وخلعوه وقبضوا عليه وأودعوه السجن وتولى محمد بن سعود إمارة الرياض، فلما علم محمد بن رشيد بهذا الحادث وأن عبدالله كما يقال استغاث به فأسرع في نجدته فجاء بجنوده إلى الرياض ونزل خارج المدينة وشدد الحصار عليها فدافع المحصورون ومن معهم دفاعا شديدا، وبعد مضى أكثر من عشرين يوما على حصارها ودفاع أهلها طلبوا من ابن رشيد عقد صلح للمفاوضة فخرج عليه من البلد عبدالرحمن بن فيصل وتفاوض معه وتم الاتفاق على أحد الأمان لأبناء سعود ومغادرتهم الرياض إلى الخرج ولهم أمارة الخرج وأخرج عبدالله من السجن وكتبوا المعاهدة على ذلك ووقعوا عليها، فخرج أبناء سعود من الرياض وقصدوا بلاد الخرج، ودخل ابن رشيد البلد وأمر فيها محمد بن فيصل تساعده حامية من قبل ابن رشيد يرأسها سالم بن سيهان أما عبدالله بن فيصل وابنه تركى وأخوه عبدالرحمن، فقد أمر ابن رشيد بنقلهم وعوائلهم إلى حائل واستصحبهم معه ورحل إلى حائل وأقاموا هناك.
1305هـ 1887–1888م تقريبًا
وفى سنة 1305هـ جاء إلى سالم السبهان فى الرياض وفد من أهل الخرج من تويم يتظلمون من أبناء سعود بن فيصل فسمع سالم شكواهم وكان يبطن لهم الغدر والخيانة فجعل هذه الشكوى حجة على اظهار ما يبطن لهم من الغدر فخرج من الرياض في مستهل شهر ذي الحجة من هذا العام ومعه ما يزيد على مئتي مقاتل من أهل الرياض وأتباعه من أهل حائل فحثوا السير مسرعين وأصبحوا في الخرج فقصدوا منزل الأمير عبدالله بن سعود فى بلد «الدلم وهو آمن فقتلوه في منزله وبين أهله وعائلته ثم أرسلوا ثلاثين فارسا إلى محمد بن سعود الذى كان متغيبا في بلد «زميقة» فأدركوه وقتلوه فعلم الأخ الثالث بما حصل لأخويه ففر والتجأ في بادية من عرب الدواسر. فلما علم سالم بفرار سعد اعتقل عددا من رجال الدواسر الموجودين في الخرج وهددهم بالقتل إذا لم يحضروا سعدا فأحضروه وقتله صبرا رحمهم الله وجعلهم من الشهداء الأحياء الذين هم عند ربهم يرزقون. وبعدما نفذ عملياته ذلك الوحشى الخائن صادر كل ما عندهم من مال وسلاح وخيل وركائب وملابس وغيرها وجمع حريمهم وعوائلهم وأرسلهم إلى حائل ثم أرسل أحد أعوانه المدعو إبراهيم بن جبر الفضلى إلى حائل يبشر ابن رشيد بمقتل آل سعود ، ورجع الخائن إلى الرياض وعندما وصل إبراهيم بن جبر إلى حائل يحمل هذا النبأ وعلم الإمام عبدالله الفيصل وأخوه عبدالرحمن بمقتل أبناء أخيهم حزنوا حزنا شديدا وكانوا معتقلين في حائل كما ذكرنا سابقا فلما رأى ابن رشيد ما أصاب الإمام عبدالله وأخاه عبدالرحمن من الحزن أراد أن يجبر خواطرهم فحلف لهم إيمانا مغلظة أنه لم يأمر سالما بقتلهم وان سالما استبد فى ذلك من دون أن يعلمه وقد عزله عن منصبه وجعل مكانه فهد بن رخيص الشمري.
1306هـ 1888–1889م تقريبًا
ولقد مرض عبدالله بعد هذه القضية وأذن له ابن رشيد بالرجوع إلى الرياض ومعه أخوه عبدالرحمن وعند وصوله إلى الرياض توفى رحمه الله فى اليوم الذي وصل فيه سنة 1306 هـ ودفن في جبانة العود.
سحب ابن رشيد حاميته من الرياض بعد وفاة الإمام عبدالله بموجب الاتفاق بينهم وبين ابن رشيد، وتولى إمارة الرياض والعارض والمحمل والشعيب وبلدان الجنوب الإمام عبدالرحمن الفيصل وبايعوه على ذلك
ولم يمض على إمارته عام كامل حتى عاد سالم السبهان إلى الرياض بأمر من سيده محمد بن رشيد وكان الغرض من مجيئه إلى الرياض أن يفتك بعبدالرحمن وجميع أسرته ويقتلهم كما قتل أبناء سعود في العام الماضى ولكن عبدالرحمن احتاط للأمر وأخذ له أهبته فاجتمع بأفراد أسرته وخدمه وفيهم ابنه فيصل بن عبدالرحمن وابن عمه فهد بن جلوى وعبدالعزيز بن جلوى وفهد بن إبراهيم بن مشارى وغيرهم من الخدم فاطلعهم على الأمر وعما كان فى نية سالم نحوهم فاجمعوا أمرهم على أن يسبقوه على ما كان يبطنه لهم من الغدر فلما كان يوم عيد الأضحى من سنة 1306هـ جاء سالم إلى عبدالرحمن يسلم عليه سلام العيد وقد هم في ذلك اليوم أن يقضى على عبدالرحمن وكان في صحبة سالم أربعون رجلا مسلحين فلما أحس رجال عبدالرحمن من سالم بالغدر والخيانة نهض عليه أتباع عبدالرحمن وألقوا القبض عليه وعلى رجاله وجردوهم من السلاح وسجنوهم وقتل من أتباع سالم رجل يدعى خلف وقد هم الإمام عبدالرحمن أن يقتل سالما وأتباعه انتقاما لمقتل أبناء أخيه سعود لولا فكرة خطرت على باله فى تلك اللحظة وهى أن جماعة من آل سعود كانوا في ذلك الحين عند ابن رشيد في حائل فخاف عبدالرحمن أن قتل سالما وأتباعه أن يقتلهم ابن رشيد، وهم الله بن جلوى وسعد بن جلوى وعبدالعزيز بن تركى وهذلول بن ناصر بن فيصل ولقد صدق ظن عبدالرحمن فان الجماعة الذين كانوا من آل سعود في حائل قد غادروا حائل قاصدين الرياض قبل أن يعلم ابن رشيد بما حصل لسالم وأتباعه بيوم واحد فقط وأرسل على أثرهم ثلاثين رجلا من خدمه وأدركوهم عند ماء العدوة وقيدوهم بالحديد ورجعوا بهم إلى حائل وبعد ثلاثة أيام من رجوعهم تكاملت لابن رشيد جنوده فخرج من حائل وقصد الرياض ومعه جماعة آل سعود وعند وصوله إلى القصيم صده أهلها وأميرهم حسن المهنا، وكان قد حصل بينهم وبين ابن رشيد اختلاف . وعلى أثر هذا الاختلاف تعاهد أهل القصيم مع الإمام عبدالرحمن على أن يكونوا يدا واحدة على ابن رشيد إذا اعتدى على أحد منهم وحينما صدوه ووقفوا فى طريقه قابلهم بصدر رحب ووعدهم بحسم الخلاف وخدعهم فتركوه يمضى فى طريقه وعند وصوله إلى ضواحي الرياض وجد البلاد محصنة وأهلها قائمين للدفاع عنها فحاصرها أربعين يوما ونهب كل ما وجده فى ضواحيها من إبل وأغنام وقطع نخيلها ودمر بساتينها وشدد الحصار عليها، وأهلها يدافعون عنها أشد الدفاع ثابتين لمقاومته وأخيرا تفاوضوا بعقد صلح، فخرج على ابن رشيد من البلد وفد من قبل الإمام عبدالرحمن مؤلف من محمد بن فيصل والشيخ الله بن عبداللطيف والشيخ حمد بن فارس ومعهم عبدالعزيز ابن عبدالرحمن وهو حينذاك صغير السن وبعد المفاوضة تم بينهم الصلح على أن تكون إمارة الرياض وتوابعها من بلدان العارض والمحمل وسدير والوشم وبلدان الجنوب من الخرج والأفلاج والحوطة والحريق تابعة للأمام عبدالرحمن وان ينقل ابن رشيد حاميته من الرياض ولم يكن لابن رشيد نفوذ في الرياض ولا في غيرها من البلدان التي تم عليها الصلح والاتفاق وأن يفرج ابن رشيد عن الأسرى الذين اعتقلهم من آل سعود ويخلى الإمام عبدالرحمن سبيل الاسرى الذين عنده في الرياض أى سالم ورجاله وتم الصلح على هذا الاتفاق ورحل ابن رشيد من الرياض عائدا إلى حائل. وعندما وصل اليها كتب له أهل القصيم طالبين منه أن يفى لهم بوعده الذي وعدهم به من حسم الخلاف فسوف وتردد وأخذ يحرض عشائره من شمر وحرب وهتيم على شن الغارات على الأعراب التابعين لأهل القصيم والعشائر الموالية لهم، ثم أعلن الحرب عليهم فكانت المقاومة بينه وبينهم مستمرة.
الأمير سعود بن جلوى بن تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود : كان هذا الرجل من كبار الأمراء، وكان ذا هيبة ووقار، وكان من أشياع سعود بن فيصل ومناصريه واشتهر بالشجاعة والاقدام وتوفي فى الرياض عام 1306هـ.
1308هـ 1890–1891م تقريبًا
كان الإمام عبدالرحمن بن فيصل قد خرج من الرياض لنجدة أهل القصيم ومعه جنود أهل العارض وقبيلة العجمان على رئاستهم راكان بن حثلين وعندما وصلوا في طريقهم إلى حسى العتك علموا بكسرة أهل القصيم وهزيمتهم في المليداء واستيلاء ابن رشيد على القصيم فرحل العجمان ورئيسهم راكان بن حثلين عائدين إلى أهليهم وتركوا عبدالرحمن فى منزله، ثم رحل عبدالرحمن على أثرهم وقصد بادية العجمان وأقام عندهم. ولما علم ابن رشيد أن عبدالرحمن قد أخلى الرياض وغادرها إلى قبيلة العجمان أرسل حامية من قبله يرأسها فهاد بن عويد بن رخيص وجعل محمد بن فيصل أميراً عليها. ثم ان عبدالرحمن جمع جندا من بادية العجمان فعاد بهم إلى الرياض ولكن محمد بن فيصل صده عن دخول البلد فتركها إلى حريملاء بعدما انضم اليه نفر من أهل الرياض. وعندما علم ابن رشيد بوصول عبدالرحمن إلى حريملاء وهو لا يزال في القصيم حشد جنوده وسار بهم مسرعا إلى حريملا فهجم على عبدالرحمن ومن معه من العجمان بغتة وقتل معظم رجاله ففر عبدالرحمن منهزما بمن سلم من قومه ودخل الرياض ليلا وأخذ حريمه وعوائله وذهب إلى جهة الأحساء عند البادية
1311هـ 1893–1894م تقريبًا
وتوفى محمد بن فيصل في الرياض عام 1311هـ.
1318هـ 1900–1901م تقريبًا
لقد تجدد الخلاف بين ابن رشيد ومبارك الصباح، فأول شيء قام به مبارك هو ان جهز جيشا بقيادة حمود الصباح وأغار على بعض عشائر شمر التابعين لابن رشيد فاخذهم وغنم مواشيهم وعاد إلى الكويت فعلم ابن رشيد بغارة ابن صباح على عربانه فعباً جنوده وقادها بنفسه وجاء بهم يريد الغارة على عربان ابن صباح فلم ينل منهم مرامه حيث أنهم لجأوا إلى الكويت خوفا منه فمال حينئذ بجنوده على سعدون المنصور الذي كان قد أغار على عشائر ابن رشيد من شمر وهم على تلي اللحم وأخذهم قبل أيام مضت فهجم ابن رشيد على سعدون بعدما أفلس من عشائر الكويت ونال منهم مغنما كبيرا من المواشى والأموال والأغنام. بعد هذا الحادث جهز مبارك جيشا عرمرما ضم كثيرا من عشائر العجمان ومطير والعوازم وآل مرة وعريب داز وبني هاجر والظفير وانضم اليه سعدون المنصور وجميع عشائر المنتفق ، ونحو ألف ومئتين من أهل الكويت وعبدالرحمن الفيصل وآل مهنا أمراء بريدة، وآل سليم أمراء عنيزة وكانوا حينذاك جالية فى الكويت، وقبل زحف هذا الجيش العرمرم اتفق زعماؤه على أن يسير عبدالعزيز بن عبدالرحمن بثلة من الجنود نحو الرياض وصالح بن حسن آل مهنا نحو بريدة بثلة من الجنود أيضا، وكذلك ابن سليم امير عنيزة فأذا اشتبك ابن صباح مع ابن رشيد فى القتال تمكنوا من استرجاع أوطانهم. فسار هؤلاء الأمراء كل منهم على قوة كافية لهذا الغرض فدخل عبدالعزيز الرياض واحتلها فتحصنت حامية ابن رشيد فى القصر ورئيسها عبدالرحمن بن ضيعان فحاصرها أربعين يوما وكادت تستسلم، ودخل آل مهنا بريدة والسليم دخلوا عنيزة واشتبكوا في قتال مع حاميات ابن رشيد. أما مبارك فقد زحف بهذا الجيش العظيم من الكويت وقد أثقلت وطأته الأرض وملأت كثرته الفضاء فسار تردد الجبال صداه وترتعد من زئيره الأسود. أما ابن رشيد فقد كره لقاءه لكثرته وقلة جنوده وتقهقر إلى بلاد القصيم مباركا أقسم بالله أن يطارد أبن رشيد ويداهمه بهذا الجيش ولو اعتصم بحبلى سلمى وأجاً وعلم ابن رشيد أن لا مندوحة له من النزال ولا مفر من القتال إذا لم يستسلم للقضاء ، ففعل مكرها. وفى سنة 1318هـ التقى الجيشان الكويتى والرشيدى في أرض الصريف بالقرب من مدينة بريدة واستمر القتال وحمى الوطيس من قبل الظهر إلى ما بعد العصر، وقد تقهقر ابن رشيد من مركزه مرتين ثم عاد في كليهما إلى الأمام، وكان يسير امام جنوده صفوفا من الابل لتقيهم الرصاص فكانت كهشيم المحتضر، وبعد قتال عنيف أزهقت فيه أرواح لا تحصى تم الانتصار لابن رشيد ولم ينج من جيش مبارك إلا مبارك نفسه وعبدالرحمن الفيصل وسعدون المنصور شيخ المنتفق ونفر قليل معهم. لم يكتف ابن رشيد بهدا النصر بل تتبع الفارين والجرحى واخرجهم من الكهوف والقرى وقتلهم، واستولى على كل ما معهم من سلاح وذخيرة ومؤن وأرزاق وإبل وأغنام وخيام وخيل. وانتقل ابن رشيد بعد هذه الوقعة من الصريف ودخل بريدة وصادر أموالا من أهلها، وكان أغلب جنود ابن صباح قد سقطوا قتلى فى قرى القصيم والزلفى ومن بقى منهم كانوا لا يجدون من يطعمهم أو ينقلهم إلى بلادهم فبعث ابن رشيد زبانية من قبله يجمعون كل من وجدوه منهم فكانوا يجمعون الثلاثين والأربعين من الأسرى ويربطونهم بالحبال ثم يسوقونهم كالأغنام إلى بريدة، ثم يأمر ابن رشيد جلاديه فيقتلوهم أجمعين، فقد حدثنى من رجال أهل القصيم من شاهد هذا المشهد المريع، قال : كان الزبانية من جنود ابن رشيد يأتون بالثلاثين والأربعين ثم يربطون الجميع في حبل واحد ثم يأمر عبيده القساة فيقتلوهم جميعا. وقد أنتنت الآبار التى هي خارج مدينة بريدة من جثث القتلى. عندما علم عبدالعزيز بن عبدالرحمن بوقعة الصريف وهزيمة مبارك ووالده عبدالرحمن فك الحصار عن قصر الرياض وغادرها إلى الكويت، وقد دخل آل مهنا بريدة، وآل سليم عنيزة وتمكنوا من الاستيلاء على بلدانهم غير أن خبر حادث وقعة الصريف اضطرهم إلى الانسحاب منها فعادوا إلى الكويت كما عاد اليه ابن سعود.
1319هـ 1901–1902م تقريبًا
فتوجه من يبرين فى اليوم الحادى والعشرين من شهر رمضان ومعه رجاله الأربعون فهل عليهم هلال شوال على ماء أبى جفان فساروا منه فى اليوم الثاني إلى جهة الرياض فوصلوا اليه فى الليلة الخامسة من شهر شوال فى الساعة السادسة ليلا فأناخوا رواحلهم خارج مدينة الرياض فى مكان يقال له الشقيب وجعلوا عند رواحلهم وخيلهم ثلاثة رجال وهم معضد بن خرصان ومسلم بن محفل، وعبداللطيف المعشوق صاحب رايتهم، وقال لهم عبدالعزيز ان ارتفعت الشمس ولم يأتكم منا أحد فانهزموا حيث شئتم فربما نكون قد قتلنا وان كان الله قد أراد لنا الظفر على أعدائنا واستولينا على البلد فسأبعث لكم فارسا يلوح لكم بثوبه إشارة لكم أنه ،منا، ثم أمر فارسين من رجاله أحدهما صطام أبا الخيل، والثانى عبدالله بن جريس بأن يتقدما أمامه، ويكشفا له الطريق ثم مشى عبدالعزيز بالباقين إلى جهة ،المدينة وعندما وصلوا إلى خارج السور تركوا محمد بن عبدالرحمن وعشرة من الرجال معه ليحموا ظهورهم، ودخل عبدالعزيز ومعه البقية : البلد، وقصدوا بيت جويسر وكان بيت جويسر هذا محاذيا لبيت يسكنه أمير الرياض عجلان بن محمد وقد تزوج بامرأة من أهل الرياض وأسكنها فيه وكان عجلان يبيت في بعض الأحيان عندها أما الحامية فكانوا ساكنين في قصر المصمك». وصل عبدالعزيز ومن معه إلى بيت جويسر قبل أن يشعر أحد من أهل البلد بهم فطرق عبدالعزيز باب بيت جويسر وبعدما عرفه هذا فتح له الباب وأدخله ومن معه في بيته وبعدما أكلوا وشربوا تسوروا الجدار الذي بين بيت جويسر والبيت الذي يسكنه عجلان ونزلوا فيه ظنا منهم أن عجلان قد بات فيه وقد صادف أن عجلان قد بات في تلك الليلة في القصر مع الحامية فجمع عبدالعزيز نساء البيت وفيهم إمرأة عجلان ونساء جويسر وأودعهن غرفة من غرف البيت وأغلقها عليهن، ثم أرسل إلى أخيه محمد والرجال العشرة الذين أبقاهم خارج السور، فجاؤا اليه وتكاملوا داخل بيت عجلان وكان هذا البيت مقابلا للقصر الذي فيه الحامية وقد سأل عبدالعزيز امرأة عجلان متى وقت مجىء زوجها لها فقالت بعد صلاة الفجر أو مطلع الفجر ثم أشرقت الشمس ولم ياتهم عجلان على عادته ولم يفتح حتى باب القصر وكانوا يترقبون فتح القصر وخروج عجلان مع شقوق الجدار. ارتفعت الشمس ولم يفتح باب القصر ثم فتحت الجوخة وخرج عجلان ومعه عدة رجال فحين أبصره عبدالعزيز أطلق عليه النار من بندقيته ولم تقتله ثم تتابع الرصاص من الباقين وصاحوا صيحة ملأت البلاد أهل العوجا أهل العوجا) وهم يعدون وسلاحهم الأبيض يلوح فى أيديهم فى أثر عجلان ورجاله فأمسك عبدالعزيز عجلان برجله بعدما أدخل يديه ورأسه مع باب الجوخة فرفس عبدالعزيز وانفلت من يديه فازدحموا عند باب القصر ورصاص بنادق الحامية تمطرهم نيرانا حامية فأول من دخل فى القصر على أثر عجلان عبدالله بن جلوى فأدركه جريحا فى مسجد القصر فقتله ثم دخل الباقون وصار بينهم وبين جنود الحامية قتال عنيف استمر إلى قبيل الظهر وانتهت المعركة داخل القصر بمقتل جميع الحامية ولم يسلم منهم سوى سبعة أنفار كانوا تحصنوا في المربعة الشمالية الشرقية وطلبوا الأمان وبعث لهم الشيخ عبدالعزيز بن عبداللطيف فامنهم على حياتهم واستسلموا. وبعدما انتهت معركة القصر وقتل جميع من فيه، تتبع عبدالعزيز رجال ابن رشيد الذين كانوا خارج القصر وقتلهم أما أتباع عبدالعزيز فلم يقتل منهم إلا اثنان فقط هما زيد بن زيد وفهد بن الوبير وجرح منهم ثلاثة هم عبدالعزيز بن مساعد وإبراهيم النفيسي وصالح بن سبعان. أما أهل الرياض فخرجوا يرحبون بعبدالعزيز ويتطوعون تحت أمره ويبذلون كل ما في وسعهم لمساعدته وبعدما تم لهم الاستيلاء على الرياض خرج فهد بن جلوي على جواد من خيل عجلان وذهب إلى الرجال الذين أبقوهم عند الرواحل وأدخلهم. كان ذلك في اليوم الخامس عشر من شهر شوال سنة 1319هـ.
وبعد ان تم لعبدالعزيز الاستيلاء على الرياض شرع فى بناء سور المدينة المحيط بالبلدة . ثم أعيد بناؤه في مدة أربعين يوما.
وقد فر رجل من أتباع عجلان اسمه جاد الصقري من القصر أثناء القتال. فنزل من على السور مستعملا سكينتين يغرزهما بالجدار وقفز خارج السور ثم أسرع إلى المجمعة ليخبر أميرها عبدالله بن عسكر الذى كان يدين بالطاعة لابن رشيد. فكتب اليه وكان حينذاك في حفر الباطن يفاوض حكومة بغداد لتساعده على احتلال الكويت: يخبره ان عبدالعزيز قضى على بن عسكر بن عجلان ورفاقه واستولى على الرياض واستثار من معه من آل الرشيد وفرعي شمر ومن بينهم نايف بن هذال ابن بصيص الذي أشار عليه ان يبادر إلى عبدالعزيز فورا ويقضي عليه قبل ان يبايعه أهل نجد وتكثر أنصاره. فرفض هذه النصيحة وتبين له أخيرا ان عبدالعزيز خصم عنيد تلقى منه الضربات الواحدة تلو الأخرى وماكانت بالحسبان. وعندما علم ابن رشيد وهو لا يزال فى الحفر يفاوض الأتراك ، بمقتل عجلان واستيلاء ابن سعود على الرياض، أشار عليه عقلاء قومه أن يبادر ابن سعود قبل أن يعظم أمره وتكثر أنصاره فقال لهم غير مكترث لا يهمكم أمره فهو أرنب محجورة ومتى ما فرغنا من مهمتنا التى جئنا إلى هنا من أجلها أتيناه فى عقر داره وقتلناه وجميع من معه، وقد أقام في الحفر بعد استيلاء ابن سعود على الرياض أربعة أشهر يفاوض الأتراك ويمنى نفسه بقتل ابن سعود واحتلال الرياض والكويت معا. أما الترك فهم يرحبون برسله وهداياه ويعدونه بالمساعدة ويماطلون بالتنفيذ،
وأما مبارك الصباح فانه أرسل إلى عبدالعزيز يهنئه بهذا النصر العظيم وأرسل له نجدة من الرجال عددها سبعون مقاتلا مع أخيه سعد بن عبدالرحمن الفيصل، ثم خرج عبدالعزيز من الرياض واستولى على الخرج وجميع الجهات الجنوبية وجعل فيها قوة من الرجال والأمراء ثم عاد إلى الرياض ومكث فيها أسبوعا واحدا توجه إلى الشمال وأغار على بادية قحطان وغنم أموالهم ثم كتب إلى والده الإمام عبدالرحمن يستحثه على سرعة القدوم عليه فى الرياض فقدم عليه واستقر فيها ثم أرسل سرية مع أخيه محمد بن عبدالرحمن وأغارت على ابن ربيعان ومن معه من عتيبة وغنمت مواشيهم وهم قرب الشعراء.
1320هـ 1902–1903م تقريبًا
أما ابن رشيد فانه لما يئس من مفاوضة الأتراك وقنط من مساعدتهم وتبين له أمر الأرنب المحجورة مالم يخطر له على بال رحل من الحفر وقصد حائل وعبأ جنودا كثيرة من حاضرة الجبل وبادية شمر وغيرهم وحشد قواه وقصد الرياض في شهر ربيع الثاني سنة 1320 هـ ولما وصل فى طريقه إلى بلدة رغبة أرسل عبدالعزيز أخاه محمدا وابن عمه عبدالله بن جلوى يستنجدان أهل الجنوب ويستحثانهم على قتال ابن رشيد فتبعهما كثير من عرب الدواسر وعرب المرة وبادية الشامر وغيرهم. وأطال ابن رشيد المقام على رغبة وأقام في منزله ذاك أكثر من شهرين وقد علم ان الرياض محصنة ولا يستطيع الهجوم عليها لمنعتها وقوة رجالها فعن له أن يحاصرها ولو من بعيد فيحول بينها وبين الكويت فيقطع عنها التموين فلما علم عبدالعزيز بما أراده بن رشيد خرج من الرياض بقوة كافية بعدما جعل فيها حامية قوية مع والده عبدالرحمن وقصد عبدالعزيز الخرج، والغرض من خروجه ان يعلم به ابن رشيد فيقتفى أثره ويشتبك معه في قتال فيفسد عليه خطته التي أرادها. وحينما علم ابن رشيد بخروج ابن سعود ارتحل مسرعا عن رغبة ونزل بنبان وأخذ قبيلة السهول وارتحل من بنبان ومر بضواحى الرياض ونزل قريبا منها ونهبت جنوده ما وصلت اليه أيديهم فقامت البلاد بحربه ودافع أهلها أشد الدفاع فتركها وقصد الخرج وكان في بلد السلمية سرية لابن سعود كبيرها سعد بن عفيصان وفى بلد الدلم سرية أيضا يرأسها محمد السديري وفى علية عبدالله بن جلوى ومعه كثير من الثامر وقد أرسل عبدالعزيز أخاه سعدا يستنجد أهل الحريق ومن حولهم أما عبدالعزيز فذهب بنفسه إلى بني تميم من أهل الحوطة والحلوة يستحثهم على قتال ابن رشيد الذي هجم على الدلم في قرى الخرج فصدته السرية ثم نزح ونزل بعجمان. أما عبدالعزيز فحشد بني تميم وسار بهم إلى ماوان ثم استدعى عبدالله بن جلوى ومن معه فاجتمعوا هناك وبلغوا ألفى مقاتل ثم سار بهم عبدالعزيز ودخلوا بلد الدلم ليلا ولم يعلم ابن رشيد ثم قدم على عبدالعزيز أخوه سعد ومن معه من أهل الحريق وعند الصباح أغارت خيل ابن رشيد على بلد الدلم فخرجت عليها خيل ابن سعود فهزمتها وعادت مدحورة. علم ابن رشيد بوجود ابن سعود فى الدلم فتراجع إلى نعجان وفى اليوم التالى خرج عليه ابن سعود وكانت جنود ابن رشيد قد تشتت فى أنحاء الخرج ينهبون ويقطعون النخيل ويخربون البساتين ويرعون خيلهم وابلهم فى الزروع فهجم ابن سعود على مخيم ابن رشید، فاشتبكوا فى قتال كانت الغلبة فيه لابن سعود وبعد معارك وقتال استمر أكثر من شهر ونصف شهر خسر فيها ابن رشيد كثيرا من جنوده وحاز عبدالعزيز انتصارات كثيرة على خصمه، رحل ابن رشيد من نعجمان مارا فى هزيمته إلى السليمية فخرجت عليه السرية التى كانت فيها مع سعد بن عفيصان وطردته من تلك الجهة فرجع من حيث أتى تاركا الخرج مهزوما مدحورا وقد نزل فى جنود ابن رشيد مرض مميت دون غيرهم فمات منهم في الخرج وبعدما رحلوا من الخرج خلق كثير.
فعاد ابن رشيد بعد هزيمته في الخرج وأغار على عرب عتيبة في الارطاوية وعلى سبيع في الدهناء وعلى عريب دار قرب الكويت وباشر حصار الكويت فأرسل الشيخ مبارك يستنجد بعبدالعزيز فلبى الطلب وخرج من الرياض ومعه عشرة آلاف مقاتل لاكما دخلها فى العام الماضى بأربعين رجلا لا غير ولما وصل إلى قرب الكويت انضم معه ماجنده الشيخ مبارك بقيادة ابنه جابر الصباح، زحف هذا الجيش المؤلف من جنود العارض وبادية العجمان والمرة وسبيع والسهول وبني هاجر وبنى خالد والعوازم فبلغ عددهم خمسة عشر الفا وخيلهم تنوف على خمسمئة خيال زحف هذا الجيش بقيادة عبدالعزيز طالبا ابن رشيد الذى نزح من أطراف الكويت وعاد إلى حائل فأغاروا على عرب مطير وغنموا أموالهم، ثم علموا أن ابن رشيد لم يرجع إلى حائل بل انه قصد الرياض وأنه أغار فى طريقه على عرب السهول وأخذهم فانطلق رجل من السهول يدعى مطلق بن شخيتل القبانى وأنذر عبدالرحمن وأهل الرياض بوصول ابن رشيد اليهم فاستعدت البلاد للحرب والدفاع وكان فيها رجال أبطال منهم عبدالله ابن سعود ابن صنيتان ومحمد بن حسن بن مشاري وإبراهيم بن ثنيان وكثير من عرب سبيع فنهضوا ودافعوا بمن عندهم من الرجال دفاعا شديدا وعندما رأى ابن رشيد ان البلاد في منعة منه مال عنها بجنوده ونزل جنوبيها فى مكان يسمى السويدى فسرح جنوده يقطعون نحيلها ويخربون بسانينها فخرج عليه أهل الرياض واشتبكوا معه في قتال عنيف خسر فيه ابن رشيد كثيرا من جنوده وهزموهم إلى معسكراتهم، وفى أثناء محاصرة ابن رشيد للرياض علم أن عبدالعزيز بن سعود زحف نحو القصيم فارتحل من الرياض وقصد الوشم وفيها سرية أرسلها عبدالرحمن برئاسة مساعد بن سويلم إلى المحمل والشعيب فدانت أهلها وأظهروا الطاعة لابن سعود، ثم غادرت السرية المحمل وقصدت شقراء وفيها أمير من قبل ابن رشيد يقال له الصويغ فلما علم الصويغ بقدوم السرية غادر شقراء ودخل ثرمداء بدعوة من أميرها مشارى العنقرى الذى كان يدين لابن رشيد بالولاء فمشت السرية من شقراء إلى ثرمداء ومعها أهل شقرا فاحتلتها والقت القبض على أميرها مشارى العنقرى وأرسلوه إلى الرياض ومات فى السجن، أما الصويغ ومن معه من رجال ابن رشيد فهربوا من ثرمداء وقصدوا ابن الرشيد، ووصل ابن رشيد إلى الوشم وحاصر شقراء وفيها سرية ابن سعود برئاسة ابن سويلم، أما عبدالعزيز فقد علم أن ابن رشید ارتحل من الرياض فاطمأن منه البال وعاد إلى الكويت ونقل محارمه وقصد بهم الرياض وعلم أن فى ثرمداء سرية لابن رشيد كبيرها عبدالله بن عسكر لأن سرية ابن سعود التي سبق أن احتلتها وقبضت على أميرها العنقري غادرتها عندما علمت بدنو أبن رشيد منها وتحصنت فى شقراء وجعل ابن رشيد فيها سرية من قبله مع عبدالله بن عسكر أمير المجمعة الذي كان يدين لابن رشيد بالولاء فأرسل لها عبدالعزيز سرية بقيادة عبدالله بن جلوى فأعطاهم الأمان فأبوا أن يسلموا فقاتلهم فدحرهم وتحصنوا في قصر ثرمداء فهجم عليه ابن جلوى ورجاله ليلا وقتل منهم عدة رجال ولاذ الباقون بالفرار. واستولى بن جلوى على ثرمداء وقتل من أتباعه خمسة رجال بينهم منصور بن حمزة عندما سلمت ثرمداء وعلم ابن رشيد فجعل في سدير سريتين أحداهما في المجمعة والثانية فى الروضة وارتحل مسرعا وقصد القصيم. علم عبدالعزيز بوجود السريتين فأرسل لهما جنودا بقيادة أحمد السديري فنازلتهما في الروضة ودحرتهما وجعل عبدالعزيز فيها سرية بقيادة فهد بن إبراهيم بن مشاري أما المجمعة فدافعت دفاعا شديدا بمساعدة أهلها الذين كانوا يدينون لابن رشيد بالولاء وظلت ثابتة.