سنة 1291هـ

1874–1875م تقريبًا

سنة إحدى وتسعين ومائتين وألفالقرن الثالث عشر الهجري

54 خبرًا من 14 كتابًا

تصفية الأخبار وترتيبها

رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.

جمادى الأولى خبران

توفي الشيخ محمد بن عبدالله بن مانع ليلة الأحد التاسع عشر من جمادى الأولى، وكان من تلامذة عبدالعزيز بن حصين وعبدالله أبابطين صهره.

توفي محمد بن عبدالله بن مانع ليلة الأحد التاسع عشر من جمادى الأولى. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

جمادى الآخرة خبران

توفي الشيخ محمد بن عبدالله بن محمد بن إبراهيم بن مانع بن إبراهيم بن حمدان بن محمد بن مانع بن شبرمة الوهيبي التميمي في عنيزة ليلة الأحد 9 جمادى الآخرة. وكان مولده في شقراء نحو سنة 1210 أو بعدها بقليل، وحفظ القرآن في صغره، وطلب العلم على الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله الحصيني الناصري التميمي. ثم لما انتقل الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن أبا بطين من روضة سدير إلى شقراء لازمه ملازمة تامة وتزوج ابنته، وقرأ عليه كتبًا عديدة في التفسير والحديث والفقه وأصوله وأصول الدين والنحو فمهر فيها. ولما تولى الشيخ أبا بطين قضاء عنيزة ارتحل معه بأهله وأولاده من شقراء ونزل بها، فأحبه أهلها وأكرموه. وكان ذكيًّا أديبًا فاضلًا مكرمًا للغرباء ولا سيما طلبة العلم، حسن الخط كثير التصحيح والتحرير والضبط والتهميش. وأخذ عنه جماعة من الفضلاء، ورثاه تلميذه الشيخ صالح بن عبدالله بن بسام بقصيدة.

توفي محمد بن عبدالله بن مانع ليلة الأحد 19 جمادى الآخرة، في السنة التي عرفت بوجع الرؤوس، وكان من المصابين به.

رمضان 4 أخبار

قدم الإمام عبدالرحمن بن فيصل بن تركي في رمضان إلى الأحساء هو وفهد بن صنيتان قادمين من بغداد، فقام معه أهل الأحساء على العسكر التركي الذين عند أبواب الهفوف فقتلوهم. ثم حاصروا العسكر الذين في قصر خزام خارج البلد، ونصبوا عليه السلالم وأخذوه عنوة وقتلوا جميع من فيه. وتحصن أهل الكوت ومن عندهم من العسكر التركي في كوت إبراهيم وكوت الحصار، فحاصرهم عبدالرحمن بن فيصل ومعه أهل الأحساء والعجمان وآل مرة واشتد عليهم الحصار، وقُتل في هذه الوقعة رشيد بن عبدالعزيز الباهلي، ورثاه أخوه عبدالمحسن بقصيدة طويلة. وكان المحصورون قد أرسلوا إلى باشا البصرة وباشا بغداد يطلبون النجدة، فأمر باشا بغداد ناصر بن راشد بن ثامر بن سعدون رئيس المنتفق بالمسير إلى الأحساء، وعقد له إمارة الأحساء والقطيف، وجهز معه عساكر كثيرة من بغداد. واستنفر ناصر رعاياه من المنتفق وغيرهم من بادية العراق، فاجتمعت عليه جنود عظيمة سار بها إلى الأحساء. فلما قرب من الهفوف خرج إليه عبدالرحمن بن فيصل ومعه العجمان وآل مرة وأهل الأحساء، ودار قتال شديد انكسر فيه أهل الأحساء وانهزموا إلى بلادهم، وتتابعت الهزيمة على العجمان ومن معهم من البادية، وتوجه عبدالرحمن بن فيصل إلى البحرين. ودخل ناصر بن راشد بجنوده الهفوف فنهبوها وأباحوها ثلاثة أيام، وخرج العسكر التركي الذين في الكوت فانضموا إليهم وعاثوا في البلد نهبًا وقتلًا. وقتلوا كل من ظفروا به من أهل السنة من أهل الأحساء ومن كان هناك من أهل نجد، ولم يتعرضوا للرافضة، فقُتل خلق كثير ونُهبت أموال عظيمة، وكان أكثر من باشر القتل العسكر التركي طلبًا لثأر قتلاهم. وممن قُتل من الأعيان: الشيخ عبدالعزيز بن نعيم، ومحمد بن عبدالرحمن بن عامر وعمه أحمد، ومحمد بن الحسن الباهلي. وضربوا الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله الوهيبي ضربًا شديدًا وأخرجوه من الكوت وكان ساكنًا فيه. وكانت هذه الوقعة في آخر ذي القعدة.

قدم عبدالرحمن بن فيصل وفهد بن حيثان بلد الحسا في رمضان، فقام معهم أهل الأحساء وقتلوا العسكر الذين كانوا عند أبواب البلد والذين في القصر. وفي آخر ذي القعدة أقبل ناصر آل راشد بن ثامر السعدون رئيس المنتفق ومعه جنود عظيمة من المنتفق والترك، وكان باشا بغداد قد ولّاه الحسا والقطيف. فلما قرب من الحسا خرج إليه عبدالرحمن بن فيصل وأتباعه من العجمان وأهل الحسا، فجرت بينهم مطاردة خيل انتهت بهزيمة عبدالرحمن وأتباعه، فانهزم عبدالرحمن إلى الرياض. ودخل ناصر وجنوده الحسا فنهبوه وأباحوا البلاد ثلاثة أيام، فنُهبت أموال عظيمة وقُتل خلق كثير وحلّت محن جسيمة. ثم أقام ناصر بجنوده شهرين في الحسا، واستعمل عليه ابنه فريدًا، ورجع إلى العراق. (تاريخ صالح بن عثمان القاضي، القاضي)

وفي رمضان منها قدم عبدالرحمن بن فيصل ومعه فهد بن صنيتان آل سعود بلد الأحساء، فقام معهما أهل الأحساء وقتلوا عسكر الترك الذين عند أبواب البلد والذين في قصر خزام المعروف خارج البلد، وحصروا من في الكوت.

قدم عبدالرحمن بن فيصل وفهد بن صنيتان بلد الأحساء في رمضان، فقام معهما أهل الأحساء، وقتلوا عسكر الترك الذين عند أبواب البلد والذين في قصر خزام، وحاصروا من في «الكويت». وفي آخر ذي القعدة أقبل ناصر بن راشد بن ثامر السعدون، رئيس المنتفق، ومعه جنود عظيمة من المنتفق ومن الترك، وكان باشا بغداد قد ولّاه على الأحساء والقطيف. فلما قرب من الأحساء خرج عبدالرحمن بن فيصل وأتباعه من العجمان وأهل الأحساء لقتاله، فوقعت بينهم مناوشة من بعيد كانت الهزيمة فيها على عبدالرحمن ومن معه، ودخل ناصر وجنوده بلد الهفوف فنهبوه واستباحوه ثلاثة أيام، فقُتل خلائق كثيرة، ونُهبت أموال عظيمة. ثم أقام ناصر السعدون في الأحساء نحو شهرين، واستعمل ابنه مزيدًا أميرًا عليها، ورجع إلى العراق.

ذو القعدة 3 أخبار

توفي فقيه الأحساء في شهر ذي القعدة.

وفيها في آخر ذي القعدة أقبل ناصر بن راشد بن ثامر آل سعدون شيخ المنتفق ومعه جنود عظيمة من المنتفق والترك، وكان ناصر المذكور قد ولاه صاحب بغداد على الأحساء والقطيف، فلما قرب من الأحساء خرج عبدالرحمن بن فيصل لقتاله بمن معه من أهل الأحساء وعربان العجمان وغيرهم، فحصل بين الفريقين مناوشات قتال وصارت الهزيمة على عبدالرحمن ومن معه، ودخل ناصر باشا ومن معه من الجنود بلد الهفوف ونهبوه وأباحوا البلد ثلاثة أيام وقتلوا خلائق عظيمة منهم: الشيخ عبدالعزيز بن نعيم، ومحمد بن عبدالرحمن بن عامر وعمه أحمد بن عامر، ونهبوا أموالاً عظيمة وحصل محن على أهل الأحساء لا تقاس، وأقام ناصر باشا في الأحساء نحو شهرين ثم رجع إلى البصرة، وجعل ابنه مزيد أميراً على الأحساء.

توفي فقيه الأحساء في شهر ذي القعدة.

ذو الحجة 10 أخبار

توفي الإمام سعود بن فيصل في 22 ذي الحجة، وبويع أخوه عبدالرحمن بن فيصل.

توفي سعود بن فيصل في الرياض في 18 ذي الحجة، وكان قد خرج منها غازيًا في ذي القعدة، فلما وصل إلى حريملاء مرض فرجع إلى الرياض، وتوفي بعد وصوله بأيام قليلة. وقام بالأمر بعده أخوه الإمام عبدالرحمن بن فيصل، وكان عبدالله بن فيصل وأخوه محمد بن فيصل آنذاك مع بادية عتيبة.

توفي سعود بن فيصل بن تركي في ذي الحجة.

مات سعود بن فيصل في ذي الحجة. (تاريخ صالح بن عثمان القاضي، القاضي)

وفيها في ثامن عشر ذي الحجة توفي سعود بن فيصل بن تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود، أصابه المرض وهو في صوار المعروف في أسفل بلد البير من بلدان المحمل فحملوه إلى الرياض، فمات حين وصوله إليها رحمه الله تعالى.

توفي سعود بن فيصل آل سعود بالرياض في 18 ذي الحجة بعد حروب ومطاردات بينه وبين أخويه محمد وعبدالله.

توفي سعود بن فيصل في الثامن من ذي الحجة، وخلفه أخوه عبدالرحمن. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

توفي الإمام سعود بن فيصل في 22 ذي الحجة، وبويع أخوه عبدالرحمن بن فيصل.

توفي سعود بن فيصل في 18 ذي الحجة؛ أصابه المرض في صوار، الموضع المعروف في أسفل البير، فحملوه إلى الرياض فمات حين وصوله إليها.

توفي سعود بن فيصل في الرياض في ذي الحجة سنة 1291. وكان أخوه عبدالرحمن الفيصل قد دخل الرياض راجعًا من الأحساء فوجده مريضًا، فلما توفي سعود تولى عبدالرحمن الإمارة فيها.

دون شهر محدد 33 خبرًا

ولما تبين لأهل حرمة انحياز بعض أهل الزبير الموالين للزهير وآل راشد قاموا بنفي كل من آل فارس وآل شماس وآل مطلق وآل نصار وآل مشري من الزبير، وبعد ذلك ذهب إلى والي البصرة الشيخ عبداللطيف بن محمد العون، ومعه بعض اعيان الزبير من اهل حرمة ليبرئوا انفسهم امام الوالي من انهم لم يكونوا رأس الفتنة ولم يسيئوا لاحد . وكان والي البصرة اشرف باشا الذي اتضح له أن قسما من اهل الزبير طردوا بدون ذنب اقترفوه اعتقل عبداللطيف بن محمد العون شيخ الزبير وأطلق سراح الباقين وطلب من أهل الزبير الفارين العودة إلى بلدهم ولكنهم خافوا من العودة وحدهم خشية ان يصابوا بأذى فأرسل أشرف باشا ثلة من الجيش العـثـمـانــي مدججين بكامل اسلحتهم وبقيادة صالح آغا طابور آغاسي فوصلوا الزبير فإذا حرمة قد اغلقت الأبواب الدراويز) وقاموا بحراسة السور من الداخل والابراج الموجودة فيه و (المناطر) وهنا برزت شخصية ثريا بنت ناصر الفداغ زوجة قاسم باشا الزهير لتقود المعركة من الداخل فقد استدعت عبدها بلال الريحان وقد جمع .. قسما من الذين عرفوا بعدم تأييدهم لاهل حرمة والموالين إلى الزهير والراشد وقد ادخل هؤلاء دار ثريا الفداغ حيث ان الدار المذكورة تشرف على بوابة السور وقد اطلق هؤلاء نيرانهم على الحراس ولما فر الحرس فتح الباب ودخل الجيش العثماني ومعهم الزهير واتباعهم وقد قتل محارب السويد من اقارب إبراهيم المنديل وهو ذو ثروة من اهل جلاجل كما قتل محمد المدلج من اهل حرمة وهو من الاخيار. وقد اسند اشرف باشا مشيخة الزبير إلى إبراهيم بن عبداللطيف الزهير وذلك سنة 1291 هـ وتسمى هذه الحادثة سنة حرمة .

مكان الوقوع: الزبير

ولما مرت احداث (وقعة (حرمة) كان الشيخ عبدالله الراشد قد شهدها تاريخيا وان لم يمارسها وقائعيا في الميدان غير انه استلم الحكم بعدها فقد بدأت معه في عام 1291هـ واستمر في الحكم إلى سنة 1304 هـ وكان عهده عهد امن واستقرار وكانت اعراب البادية تدخل بلدة الزبير فتعرض منتوجها وتكتال كما ان علاقاته مع متسلمي الحكومة العثمانية تسير على الطبيعة

مكان الوقوع: الزبير

أمر سعود بن فيصل أهل البلدان بالجهاد والقدوم عليه في الرياض، فلما حضروا توجه بهم إلى بلدة القويعية فنزلها وأقام فيها عدة أيام. وكان الإمام عبدالله بن فيصل آنذاك نازلًا مع بادية عتيبة، وكان سعود يريد غزوهم، فبلغه أن عتيبة قد حشدوا واجتمعوا في قوة عظيمة، فعدل عن ذلك. وارتحل عائدًا إلى الرياض، وأذن لمن معه من أهل النواحي بالرجوع إلى أوطانهم.

قُتل عبدالله آل غانم في الصباخ في بريدة، قتله عبدالمحسن بن مدلج وابناه عبدالله ومدلج، وهم من عشيرته آل أبي عليان، ثأرًا لعبدالله بن عبدالعزيز بن عدوان أمير بريدة المقتول سنة 1276. وكان عبدالله آل غانم من جملة قتلة ابن عدوان، وكان عبدالمحسن بن مدلج يُعدّ أقرب عاصب لابن عدوان.

وقعت فتنة في بلدة أشيقر بين آل نشوان من المشارفة من الوهبة، وبين الحصانا والخراشا من آل بسام بن منيف من الوهبة. وسببها أن سعود بن فيصل لما أمر أهل البلدان بالغزو في أول هذه السنة جهّز أمير أشيقر محمد بن إبراهيم بن نشوان غزو أهل أشيقر، وأمّر عليهم ابن عمه محمد بن علي بن نشوان، ثم سافر الأمير إلى بريدة لبعض حاجاته. وبلغ الخراشا والحصانا أن محمد بن علي بن نشوان تكلم فيهم عند سعود، فلما أذن سعود للغزو بالرجوع وأقبلوا على البلد، خرج عبدالرحمن بن إبراهيم بن حسن بن راشد الخراشي الملقب بالطويسة وأخوه عبدالله، وعلي بن عثمان الحصيني وابن أخيه عبدالعزيز بن إبراهيم الحصيني، فأمسكوا محمد بن علي بن نشوان خارج البلد وضربوه ضربًا شديدًا، فذهب إلى بلدة الفرعة وأقام عند أصهار له فيها. فلما بلغ الخبر عثمان بن عبدالله بن إبراهيم بن نشوان، وكان في الجعفرية، سار إلى الحريق يطلب النصرة، لأن آل نشوان وأهل الحريق عشيرة واحدة من المشارفة من الوهبة من تميم. فسار معه عدة رجال منهم ودخلوا أشيقر آخر الليل، وترصدوا عند بابي عبدالرحمن بن إبراهيم الخراشي وعلي بن عثمان الحصيني. فلما خرج عبدالرحمن لصلاة الفجر أمسكوه وضربوه ضربًا شديدًا، وأمسكوا علي بن عثمان الحصيني وضربوه وجرحوه جراحًا بليغة. فقام عليهم أهل البلد مع آل بسام، ودار قتال انهزم فيه أهل الحريق إلى بلدهم، وقُتل منهم عثمان بن عبدالله بن مقحم، وجُرح محمد بن عبدالرحمن بن نشوان في يده جرحًا بليغًا أورثه عيبًا فيها. وتُسمى هذه الوقعة وقعة الجميعية.

حمل الشيخ محمد بن عمر بن سليم إلى الرياض، في آخر سفرة سافرها إليها، كتابًا عنوانه «كشف الغمة في الرد على من كفّر هذه الأمة»، كان قد ظهر في بريدة بعد موت الشيخ عثمان بن منصور بسنين، وزعم من وُجد عنده أنه من تصنيف ابن منصور. فردّ عليه الشيخ عبداللطيف بكتاب سمّاه «مصباح الظلام في الرد على منتقص شيخ الإسلام».

وفي عام 1291هـ استطاع عبدالرحمن بن فيصل مغادرة العراق، ووصل إلى البحرين. وتشير بعض المصادر إلى أن ذلك قد تم نتيجة المساع بريطانية لدى السلطات العثمانية. ثم اتجه عبدالرحمن من البحرين إلى العقير حيث انضم إليه كثير من المؤيدين. وزحف بهؤلاء على الهفوف، فتعاون معه أهلها، وقاموا على الحامية العثمانية فيها، فقتلوا عدداً من رجالها، وحاصروا الباقين منهم في الكوت. لكن إمدادات جديدة قدمت من العراق بقيادة رئيس قبيلة المنتفق، وهزمت عبدالرحمن بن فيصل ومن معه. فترك الأحساء ، وتوجه إلى الرياض. لكنه ما إن وصل إلى هذه المدينة حتى توفي أخوه سعود، فحل محله في الحكم.

وفى سنة 1291هـ قدم عبدالرحمن بن فيصل ومعه فهد بن صنيتان، قدما من بغداد وقد كانا ذهبا من قبل إلى العراق يطالبان أولياء الأمور هناك سحب جنود الاتراك من الأحساء والقطيف فلم يجدا أذنا صاغية، ولم يحصلا على شيء من النجاح لمهمتهما التي ذهبا إلى هناك من أجلها. فقصدا الأحساء فالتف حولهما كثير من بادية من العجمان، وقام أغلب أهل الأحساء بمساعدتهما على محاربة جنود الأتراك هناك واخراجهم من الأحساء ، وقد نجحوا في بادىء الأمر، وهجموا على قصر خزام وأخذوه عنوة، وفتكوا بالحامية فيه، ثم تحصنت حامية الهفوف فى الكوت فحاصروهم فيه وشددوا الحصار عليهم وقد استولوا على الهفوف بمساعدة أهالى الأحساء ما عدا الكوت، فان الحامية من الجنود التركية ثبتت فيه وظلت مقاومة حتى أسرع الوالى فى بغداد. وأنجدهم بعساكر كثيرة نظامية يرافقها كثير من عشائر (المنتفق) يرأسهم ناصر السعدون. فلما قربت تلك الجنود الزاحفة خرج عليهم عبدالرحمن الفيصل ومن معه من العجمان وأهل الأحساء، واشتبكوا معهم في قتال عنيف أسفرت المعركة عن هزيمة عبدالرحمن وأتباعه فتشتت أتباع عبدالرحمن بعد هذه الهزيمة وذهبت البادية إلى أهليهم، وذهب عبدالرحمن وفهد بن صنيتان إلى الرياض، فكان أهل الأحساء عرضة للانتقام فمنهم من فر إلى البحرين ومنهم من اختفى فى الأحساء، فدخلت عساكر الترك وناصر السعدون وعشائر الأحساء ونهبوا مدينة الهفوف وعاثوا فيها فسادا وأباحوها لجنودهم ثلاثة أيام وقتلوا كل من وجدوه من أهل السنة. أما الروافض فلم يتعرضوا لهم بسوء لأنهم كانوا على مذهبهم.

مكان الوقوع: الأحساء

وفى هذا العام توفى إلى رحمة الله سعود بن فيصل بن تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود على أثر مرض أصابه ودفن فى جبانة (العود) فى الرياض.

تولى عبدالله بن فيصل الإمارة، بحسب جدول الريحاني.

تولى عبدالله بن فيصل الإمارة بعد سنوات التنازع بينه وبين أخيه سعود، بحسب جدول أمراء آل سعود. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)

توفي سعود بن فيصل في الرياض بعد مرضه. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)

تولى عبدالرحمن بن فيصل الإمارة بعد وفاة أخيه سعود، ثم حاربه محمد بن فيصل بجيش من عتيبة في ثرمداء، وانتهى القتال بصلح بينهما. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)

عين مزيد بن ناصر بن راشد بن ثامر السعدون أميرًا على الأحساء.

كانت سنة وجع الرؤوس، ومات منه أناس كثيرون، منهم محمد بن عبدالله بن مانع صهر عبدالله أبابطين.

توفي سليمان بن محمد بن سليمان البسام.

توفي الشاعر صالح الحمود الخنيني في عنيزة.

قدم عبدالرحمن الفيصل وفهد بن صنيتان إلى الأحساء، فساعدهم أهلها، فقتلوا من على الأبواب من العسكر ومن في قصر خزام، وحاصروا من في الكوت. فلما كان آخر ذي القعدة أقبل ناصر باشا بن راشد السعدون بجنود عظيمة من الترك والمنتفق، فلما قربوا خرج عبدالرحمن بمن معه من العجمان وأهل الأحساء لقتالهم، فانهزم عبدالرحمن، ودخل ناصر السعدون البلد هو وجنوده، ونهبوا الهفوف واستباحوه ثلاثة أيام، وقُتل خلق كثير. وأقام ناصر فيه نحو شهرين، ثم استعمل ابنه مزيدًا أميرًا عليه ورجع.

وفيها جرت الوقعة المشهورة بوقعة الجميعية في بلد أشيقر بين آل نشوان وأتباعهم من المشارفة من الوهبة وبين الخراشا والحصانا من آل بسام بن منيف، قُتل فيها ابن مقحم من أتباع آل نشوان وهو من آل علي من السعيد من الظفير، وحصل بين الفريقين جروح كثيرة.

وفيها قُتل عبدالله الغانم في صباخ بريدة، قتله عبدالمحسن بن مدلج وابناه: «عبدالله، ومدلج»، وكلهم من آل أبو عليان.

وفيها حدث في بلد عنيزة وجع يصيب الرؤوس توفي فيه عدد كثير من أهلها منهم: سليمان بن حمد بن سليمان البسام، والشيخ محمد بن عبدالله بن مانع رحمهم الله تعالى.

ولد محمد بن عبدالوهاب بن عقيل بالبكيرية.

توفي الشاعر صالح بن حمود الخنيني.

عين مزيد بن ناصر بن راشد بن ثامر بن سعدون أميرًا على الأحساء. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

كانت سنة الروس، ومات منه أمم، منهم الشيخ محمد بن عبدالله بن مانع. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

توفي سليمان بن محمد بن سليمان البسام من عنيزة. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

وفي أوائل هذه السنة كانت نجد في قحط وغلاء وفتن ومظالم.

مكان الوقوع: نجد

وفيها قبض عبدالرحمن بن عياف زكاة أهل جلاجل من العيش، وبقي منها مقادير عند بعضهم بأمر الشيوخ.

مكان الوقوع: جلاجل

وفيها ولد محمد بن عبدالعزيز بن محمد المنيع، الذي صار إمام مسجد المنيع بعد أبيه، وكاتبًا لوثائق أهل الزلفي، ثم إمام جامعها الجنوبي.

وقعت «وقعة الجميعية» في أشيقر بين آل نشوان وآل بسام، وقُتل فيها ولد ابن مقحم من أتباع آل نشوان.

استولى عبدالرحمن الفيصل على الأحساء ما عدا الكوت. وذلك أن عبدالرحمن كان مع العجمان، وكان يطمح إلى الاستيلاء على الأحساء، فعرض الأمر عليهم فوافقوه وشجعوه ووعدوه بالنجدة. وكاتب رؤساء الأحساء، فرحّب به أهل الفضائل وأهل الرفعة ووعدوه بالمساعدة وفتح أبواب البلد، واعتذر أهل الكوت بأنهم لا يستطيعون عمل شيء لوجود العسكر عندهم، وبأيدي العسكر الحصون والمعاقل المحيطة بالبلد. فجاء عبدالرحمن، ففتح له أهل الفضائل الأبواب، فدخل البلد وأقام فيه، وحصر الترك في الكوت نحو أربعة أشهر دون أن يدرك نتيجة، لأن الكوت محاط بسور ضخم، وفيه قصور حصينة لها أسوار خاصة، وحاميات قوية لديها الأسلحة والمدافع. ولم يحاول الترك إخراجه من أقسام البلد التي استولى عليها، بل اكتفوا بالمحافظة على ما بأيديهم، وكتبوا إلى حكومة العراق يستنجدونها.

أخرج الترك عبدالرحمن الفيصل من الأحساء ونهبوها. وذلك أن حكومة بغداد جهزت، استجابةً لاستنجاد الترك المحصورين في الكوت، جيشًا كثيفًا بقيادة ناصر السعدون، فسار ناصر باشا بقواته برًّا وبحرًا، وانضمت إليه قبائل عنزة. فاحتلت بعض قواته القطيف وتوابعها للمحافظة عليها، وكانت لا تزال بأيدي الترك، وتابعت القوة البرية التي يصحبها ناصر باشا سيرها إلى الأحساء. فلما قاربتها خرج عبدالرحمن الفيصل من البلد قاصدًا الرياض، فدخل ناصر باشا الأحساء دون أن يلقى مقاومة، وأباحها ثلاثة أيام نهبتها فيها جنوده، وارتكبوا بأهلها الفتك والسلب وهتك الأعراض. وترسخت أقدام الترك في البلاد، ثم رجع ناصر باشا.

توفي الشيخ محمد بن عبدالله بن محمد بن إبراهيم بن صالح بن إبراهيم بن حمدان بن محمد بن مانع بن شبرمة الوهيبي التميمي في عنيزة، وهو والد الشيخ عبدالعزيز قاضي عنيزة.

أخبار يشمل تأريخها هذه السنة

  • الصانع والعلي (1289–1291هـ): وبعد ذلك وصل إلى البصرة تاجر من عدن اسمه فهد بن محمد آل راشد أصله من حريملا وكان وكيلا لبعض تجار أهل الزبير ومن بينهم ال… اقرأه في موضعه

في «وقائع غير محددة السنة» 10 أخبار يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها

كتب تغطي هذه الفترة ولم تذكر شيئًا في هذه السنة (11)

آل ماضي (مختصر تاريخ آل ماضي)، البسام (نبذة تاريخية عن مدينة عنيزة)، البسام (تاريخ عبدالرحمن الصالح البسام)، القاضي (تاريخ القصيم السياسي)، القاضي (العنيزية)، ابن ضويان (تاريخ ابن ضويان)، الرشيد (نبذة تاريخية عن نجد)، الدخيل (القول السديد في أخبار إمارة آل رشيد)، السعدون (العلاقات بين نجد والكويت 1319–1341هـ / 1902–1922م)، فيلبي (بعثة إلى نجد 1336–1337هـ / 1917–1918م)، الشويعر (نجد قبل 250 سنة نافذة على الحياة العلمية والثقافية والاجتماعية والسياسية)