سنة 1292هـ

1875–1876م تقريبًا

سنة اثنتين وتسعين ومائتين وألفالقرن الثالث عشر الهجري

46 خبرًا من 15 كتابًا

تصفية الأخبار وترتيبها

رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.

صفر خبران

قُتل مهنا أمير بريدة في شهر صفر، وقُتل قاتلوه في اليوم نفسه، ثم تولّى إمارة بريدة بعده حسن.

قتل آل عليان أمير بريدة مهنا الصالح في شهر صفر، فتحزّب أهل بريدة مع حسن بن مهنا وحاصروا آل عليان، فقتلوا منهم تسعين، وأحرقوا القصر بالنار والبارود حتى استولوا عليهم.

رجب خبران

وفيها في رجب سطا محمد بن نشوان في بلد أشيقر ومعه نحو ثمانين رجلاً من أهل الحريّق وغيرهم، ودخلوا في دار محمد بن إبراهيم بن نشوان المذكور المعروفة تلي مجلس أشيقر المسماة بدار آل حميدان بن بسام، فحصروهم آل بسام هم وأتباعهم في الدار المذكورة وقتلوا منهم: ولد الطويل، وولد ابن حسن من المشارفة من الوهبة، فلما كان بعد غروب الشمس من ذلك اليوم خرجوا من الدار المذكورة والناس في صلاة المغرب، ورجعوا إلى بلد الحريّق.

سطا محمد بن إبراهيم بن نشوان على أشيقر في رجب ومعه نحو ثمانين رجلًا من أهل الحريق وغيرهم، فدخلوا داره المعروفة التي تلي مجلس أشيقر، المسماة دار آل حميدان بن بسام. فحاصرهم آل بسام وأتباعهم في الدار، وقتلوا منهم ولد الطويل وولد ابن حسن من المشارفة من الوهبة. ولما كان بعد غروب الشمس من ذلك اليوم خرجوا من الدار والناس في صلاة المغرب، وقصدوا بلد الحريق.

شعبان خبران

جرت وقعة في شهر شعبان.

جرت وقعة «غير» في شهر شعبان.

دون شهر محدد 40 خبرًا

توفي الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن.

قُتل مهنا آل صالح أبو الخيل.

وقع الصلح بين عبدالله بن فيصل وأبناء سعود بن فيصل.

وقد القوا القبض على كثير من اهل حرمة وزجوا في السجن منهم زعماء حرمة (عبداللطيف محمد العون وغيره. وهذه الوقعة أطلق عليها (وقعة حرمة عام 1297 هـ / 1874م وقد بقى هؤلاء في احتجازهم إلى ان تولى ناصر باشا السعدون ولاية البصرة عام 1292هـ / 1875م فأطلق سراحهم.

مكان الوقوع: الزبير؛ البصرة

وقد تم تجديده سنة 1292 هـ لأول مرة .

مكان الوقوع: الزبير

وحين توفى والده سنة 1292 هـ وجد الابن نفسه يعتمد في إدارة بيته ورعاية العائلة على نفسه وما كان قبل كذلك ولم يكن يمتلك خبرة كافية في الأعمال الحرة خارج البيت فكانت صدمة نفسية له فانحنى على مكتبة أبيه يستنسخ المخطوطات النادرة يبيعها بدريهمات تعينه على معيشته

مكان الوقوع: الزبير

لما بلغ عبدالله بن فيصل خبر وفاة أخيه سعود أمر أخاه محمد بن فيصل بالمسير إلى شقراء، وكتب معه إلى رؤساء الوشم يأمرهم أن يجهزوا غزوهم معه. فسار محمد إليها ومعه عدة رجال من الخدام ومن عتيبة، وأقام في شقراء أيامًا، ثم سار بغزو من أطاعه من أهل الوشم إلى ثرمدا. وكان الإمام عبدالرحمن بن فيصل لما بلغه وصول محمد إلى شقراء قد خرج من الرياض بجنود كثيرة من أهل الرياض والخرج والجنوب والعجمان والدويش ومطير وسبيع، ومعه أبناء أخيه سعود بن فيصل، وتوجه إلى الوشم. فصادف محمد بن فيصل ومن معه في ثرمدا فحاصرهم، ودار قتال شديد قُتل فيه من أهل ثرمدا ثمانية رجال ومن العجمان خمسة رجال. ثم تصالحوا على أن يخرج محمد بن فيصل إليهم ويدفعوا إليه ركائب أصحابه وسلاحهم. وأقام عبدالرحمن على ثرمدا أيامًا، ثم ساروا إلى الدوادمي وطلبوا من أهل الشعراء الزكاة والجهاد فأبوا، فساروا إليها وحاصروها أيامًا، ودار قتال شديد قتل فيه أهل الشعراء منهم عدة رجال، فرجعوا إلى الدوادمي دون طائل. ثم أقبل هذال بن فهيد الشيباني وعقاب بن حميد ومصلط بن محمد بن ربيعان ومن معهم من قبائل عتيبة لقتال عبدالرحمن بن فيصل وأبناء سعود بن فيصل ومن معهم من مطير والعجمان وغيرهم. فوقعت بينهم وقعة شديدة عند الدوادمي انهزم فيها عبدالرحمن بن فيصل وأتباعه، وقُتل منهم عدد من الرجال.

تجددت الفتنة في أشيقر بين آل نشوان وآل بسام، إذ هاجم عثمان بن عبدالله بن نشوان عبدالرحمن بن إبراهيم الخراشي في الموضع المعروف بالمدقة، فرماه بمسدس فأصابت الرصاصة رأسه فسقط، فظن عثمان أنه قتله فتركه. فجاءته امرأة من أهله فوجدت به رمقًا، فحملته وأخفته إلى الليل وأعلمت أخاه عبدالله، وبلغ الخبر عثمان فظل يبحث عنه يومه ليجهز عليه فلم يجده. فلما جاء الليل حمله عشيرته آل بسام، وكانوا قد اختفوا نهارًا خوفًا من آل نشوان، إلى شقراء فعالجوه وأخرجوا الرصاصة من رأسه فشُفي. وبعد أيام هجم آل بسام على آل نشوان في أشيقر وأخرجوهم منها إلى الحريق دون قتال. وفي رجب هجم آل نشوان على أشيقر ومعهم نحو سبعين رجلًا من أهل الحريق يقودهم الأمير محمد بن إبراهيم بن نشوان، فدخلوا داره المعروفة بجانب المجلس، فحاصرهم آل بسام فيها حتى أشرفوا على الهلاك. فلما دخل الناس في صلاة المغرب هربوا إلى الحريق بعد جهد، وقُتل منهم عثمان بن إبراهيم الطويل ومحمد بن عبدالعزيز بن حسن بن نشوان. واشتدت الحرب بعد ذلك بين آل نشوان من المشارفة من الوهبة من تميم، وبين آل بسام بن منيف وهم آل خراش وآل حصانا من الوهبة من تميم. ثم اصطلح الفريقان في السنة نفسها، ودفع آل بسام إلى أهل الحريق النجم الأول من دية عثمان بن عبدالله بن مقحم ومن دية محمد بن عبدالله بن حسن بن نشوان.

قُتل مهنا الصالح أبا الخيل أمير بريدة، وآل أبا الخيل من عنزة، قتله آل أبي عليان. وكان مهنا قد تغلب على بريدة واستمال أعيانها وكثر أعوانه، وكان ذا ثروة ومال، فقام على آل أبي عليان، وهم رؤساء بريدة من قبله، وأجلى منها كل من يخشاه منهم. فساروا إلى عنيزة وأقاموا بها، وأخذوا يكاتبون من بقي من عشيرتهم في بريدة ويحرضونهم على قتله، فاتفقوا على ذلك. فخرج منهم اثنا عشر رجلًا من عنيزة ودخلوا بريدة آخر ليلة الجمعة 19 المحرم، واختبؤوا في بيت على طريق مهنا إلى صلاة الجمعة، فلما خرج من قصره المسمى قصر الشيوخ لصلاة الجمعة خرجوا عليه وقتلوه. وكان ممن اشترك في قتله: صالح العبدالعزيز المحمد، وعمر بن تركي بن عبدالعزيز المحمد، وإبراهيم بن علي بن عبدالعزيز المحمد، وعبدالله بن حسن العبدالمحسن، وغانم بن محمد الغانم، وولد الحميضي، وولد ابن مرشد، وإبراهيم بن عبدالله، وعبدهم خرشد، وعبدهم سعدون بن سرور، وعبدهم زيد الحايك. ثم دخلوا قصر مهنا الجديد وتحصنوا فيه، فحاصرهم أبناء مهنا وعشيرتهم وأهل بريدة، ودارت الحرب بينهم. فقتل آل أبي عليان علي بن محمد بن صالح أبا الخيل وحسن بن عودة أبا الخيل برصاصتين، فحفر آل أبي الخيل ومن معهم حفرة تحت المقصورة التي فيها آل أبي عليان ووضعوا فيها بارودًا وأشعلوه، فسقطت المقصورة بمن فيها. فمات بعضهم تحت الهدم وأُمسك بعضهم فقُتل، ولم ينج إلا إبراهيم بن عبدالله بن غانم الذي اختفى بين الناس فلم يُعرف. أما العبد خرشد فشق طريقه بسيفه، ثم تكاثر عليه الناس فرموه ببندق فوقع ميتًا في الجردة. وأما زيد الحايك فكان قد ركب فرسًا حين قتلوا مهنا وسار إلى عنيزة يطلب النصرة من زامل فلم يدرك منه شيئًا، فكان ذلك سببًا في نجاته. والذين قتلوا مهنا أحد عشر رجلًا، قُتل منهم تسعة وسلم اثنان، ومن أعيان المقتولين صالح آل عبدالعزيز آل محمد وابن أخيه عمر بن تركي آل عبدالعزيز آل محمد. وتولى إمارة بريدة بعد مهنا ابنه حسن آل مهنا.

قبض حسن المهنا الصالح أبا الخيل أمير بريدة على عبدالمحسن بن مدلج وابنيه عبدالله ومدلج وحبسهم، إذ بلغه أنهم يكاتبون آل أبي عليان الذين أُجلوا إلى عنيزة ويحرضونهم على الهجوم على بريدة، فبقوا في الحبس خمسة أشهر. فلما خرج حسن المهنا في بعض غزواته، وكان أخوه عبدالله المهنا الصالح نائبًا عنه في إمارة بريدة، فرّ عبدالمحسن بن مدلج وابناه من الحبس، وتدلّوا من القصر بحبل. فلما علم بهم أهل القصر لحقوهم وأمسكوا عبدالمحسن وابنه عبدالله، فأمر عبدالله المهنا خادمه حمود العبدالوهاب بن شوشان بقتل عبدالمحسن فقتله، وأمر خادمه حسن آل مغيص بقتل عبدالله بن عبدالمحسن بن مدلج فقتله. وإنما أمر هذين الخادمين بقتلهما لأن ابن مغيص كان حارس باب القصر، وكان بين ابن شوشان وابن مدلج صداقة، فاتهمهما ابن مهنا بأن لهما يدًا في هروبهم. أما مدلج فنجا، وكان شجاعًا، فربط حجرًا في ثوبه وجعل يضرب به من يلحقه حتى تخلص ووصل إلى عنيزة، ثم سافر إلى الشام ومات هناك.

قُتل فهد بن صنيتان يوم الجمعة في جامع الرياض، قتله محمد بن سعود بن فيصل بن تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود بن محمد بن مقرن. وصنيتان لقب علي بن عبدالله بن إبراهيم بن عبدالله بن محمد بن سعود بن محمد بن مقرن.

قتل آل أبو عليان مهنا والد حسن بن مهنا سنة 1292، فقام حسن وحاشيته فقتلوا بعض آل أبو عليان وفرّ باقيهم، وتولى حسن بن مهنا الإمارة في بريدة.

ورغم الهزائم التي حلت بعبدالله بن فيصل فإنه لم ييأس. وربما كان لانتصار ابن ربيعان على أخيه سعود في طلال، ثم لوفاة سعود، أثر في تشجعه على استئناف محاولاته لاستعادة الحكم. فبعث أخاه محمداً بمن انضم إليه من عتيبة ليستولي على الوشم. وأسرع أخوه عبدالرحمن بقواته ليصده عنها وتمكّن من هزيمته. لكن عبدالرحمن ذهب بعد ذلك إلى الدوادمي لقتال مسلط بن ربيعان وقومه. ومن سوء حظه أنه لم يجد ابن ربيعان وقومه وحدهم، وإنما وجد معهم فئات أخرى من عتيبة بقيادة ابن حميد، وهذال الشيباني . فانتصروا عليه وعاد إلى الرياض، وذلك سنة 1292هـ .

وفى سنة 1292 هـ دخل بريدة خفية اثنا عشر من آل أبى عليان وكمنوا في بيت على طريق مسجد الجامع فيها وعندما خرج مهنا لأداء فريضة الجمعة نهضوا من مكمنهم وقتلوه ثم قصدوا قصره ودخلوه واستولوا عليه وتحصنوا فيه ثم ثار عليهم أبناء مهنا بأعوانهم من أهل بريدة وحاصروهم فيه وحفروا نفقا وحشوه بالبارود واعملوا فيه النار فنسف القصر بمن فيه وقتلوهم واستولى الابن الأكبر لمهنا على الحكم وهو حسن المهنا.

أما بقية آل أبى عليان فكانوا مقيمين في عنيزة وجاءوا يستنجدون بعبدالله بن فيصل ذلك العام كما أسلفت القول. فسار عبدالله الفيصل بجنوده من الحاضرة وغزا البادية وقصد عنيزة لنجدة آل أبى عليان واجتمع بأمير عنيزة زامل العبدالله السليم، ولما علم حسن المهنا بزحف عبدالله كتب إلى أمير حائل محمد بن رشيد يستحثه على النجدة حسب الاتفاق بينهما على التعاون والتناصر فخرج ابن رشيد من حائل واستنفر من كان حوله من شمر وحرب ، وهتيم وبنى عبدالله وتوجه بهم إلى نجدة حسن المهنا. فلما علم عبدالله بزحف محمد بن رشيد قفل من عنيزة عائدا إلى الرياض

الأمير جلوي بن تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود : نشأ مع أخيه فيصل بن تركي رحمه الله، وتولى إمارة بلدة عنيزة في أيام حكمه خمس سنوات وتوفى عام 1292هـ .

ثار آل أبو عليان على مهنا الصالح أبا الخيل وقتلوه، فحاصرهم ابنه حسن واستعان بذويهم وقتل كثيرًا منهم وفر الباقون، وتولى حسن إمارة بريدة.

توفي حسين بن إبراهيم المالكي في مكة، وكان من علماء المذهب المالكي وله مؤلفات.

توفي محمد بن عمر العمري قاضي الخبراء.

توفي الشاعر تركي بن ماضي في روضة سدير.

توفي الشاعر عبدالله بن جابر من الخويطر الخوالد، وكان من أشهر شعراء عنيزة.

قُتل مهنا الصالح أبا الخيل.

وفيها في تاسع محرم قُتل مهنا آل صالح آل حسين أبا الخيل أمير بلدة بريدة، وآل أبا الخيل من عنزة، قتلوه آل أبو عليان من شيوخ بلد بريدة وهم من العناقر من بني سعد بن زيد مناة بن تميم، قتلوه وهو خارج من صلاة الجمعة تحت منارة جامع بريدة، والذين اجتمعوا لقتله أحد عشر رجلاً وهم: «صالح بن عبدالعزيز آل محمد، وعمر بن تركي بن عبدالعزيز آل محمد، وإبراهيم بن علي بن عبدالعزيز آل محمد، وعبدالله بن حسن بن عبدالمحسن آل محمد، وغانم بن محمد آل غانم، وولد الحميضي من آل أبو عليان، وولد ابن مرشد من آل أبو عليان، وعبدهم خرشد، والعبد سعدون بن سرور آل جالس، وإبراهيم بن عبدالله بن غانم من آل أبو عليان، وزيد الحائك»، ولما قتلوه دخلوا القصر المعروف بالجردة وهو محوّط بالبناء، وهو القصر المعروف اليوم بقصر حسن بن مهنا لأنه أحكم بناءه بعد ذلك. ولما دخلوا القصر أركبوا زيد الحائك فرساً وأرسلوه إلى زامل بن عبدالله آل سليم أمير بلد عنيزة يخبرونه بذلك ويطلبون منه النصرة، فلما دخل إليه زيد الحائك أراد زامل الخروج بأهل عنيزة لنصرة آل أبو عليان فمنعه رؤساء أهل عنيزة عن الخروج، وقالوا: «لا حاجة لنا في الدخول في الفتن خوفاً من عواقبها ديناً ودنيا».

وفيها كان مهنا الصالح بينه وبين بلد الرس منافرة، وقد أمر على أهل بريدة بالغزو على أهل الرس فركبوا معهم ابناه محمد وصالح وبرزوا في الشقة، وكان ابنه حسن إذ ذاك عند الشواوي، وكان مهنا قد أمر على ابنيه محمد وصالح بالإقامة في الشقة حتى يأتي إليه بعد صلاة الجمعة فأدركته المنية قبل ذلك. وكان ابنه عبدالله إذ ذاك في بلد بريدة فقام معه أهل بريدة، وحصروا آل أبو عليان في القصر وكتبوا إلى محمد وصالح ومن معهما من أهل بريدة وأمروهم بالقدوم عليهم فقدموا، وحصل بينهم وبين من في القصر قتال قتل فيه: علي آل محمد آل صالح أبا الخيل، وحسن آل عودة أبا الخيل، ثم أن أهل بريدة حفروا تحت الأرض إلى أن وصلوا إلى المقصورة التي فيها آل أبو عليان فحفروا تحتها لغماً حشوه باروداً ونوروه، فسقطت المقصورة بمن فيها وقتلوهم كلهم، ولم ينج منهم إلا إبراهيم بن عبدالله بن غانم، والذين هلكوا تحت الهدم تسعة، وسلم زيد الحائك بسبب رواحه إلى عنيزة وأقام بها، ثم وصل حسن آل مهنا بعد الحادثة واستولى على بلد بريدة.

وفيها أمر عبدالله بن فيصل على أخيه محمد أن يتوجه إلى بلد الوشم، وكتب معه إلى أمراء بلدان نجد وأمرهم أن يقدموا بغزو بلدانهم على أخيه محمد في ثرمدا، وكان عبدالله إذ ذاك عند عتيبة وقد وعدوه النصرة وأنهم يمشون معه بأهليهم حتى يدخل بلد الرياض، فقدم على محمد بن فيصل في ثرمدا بعض أمراء بلدان الوشم والمحمل بغزوهم، ولما جاء الخبر إلى عبدالرحمن بن فيصل وأولاد أخيه سعود بوصول محمد بن فيصل إلى ثرمدا خرجوا من بلد الرياض بمن معهم من الجنود، وقام معهم الدويش شيخ عربان مطير وساعدوهم عربان العجمان ومشوا معهم بأهلهم، فلما وصلوا إلى ثرمدا وبها محمد بن فيصل ومعه عدة رجال من الوشم وسدير حصل بينهم وبين محمد قتال شديد قتل فيه من أهل ثرمدا ستة رجال، وقتل فيه من أصحاب عبدالرحمن بن فيصل عدة رجال، ثم أنه وقع الصلح بين أهل ثرمدا وعبدالرحمن بن فيصل وعيال سعود وقبضوا على محمد بن فيصل وهرب من معه من الجنود إلى أهليهم وتركوا ركائبهم وسلاحهم، ثم أن عبدالرحمن بن فيصل هو وأولاد أخيه سعود توجهوا إلى بلد الشعراء ومعهم عربان مطير والعجمان ونزلوا عليها وحاصروها، وحصل بينهم وبين أهلها قتال شديد وأقاموا عليها أياماً، وأعياهم أمرها فارتحلوا عنها.

وفيها قُتل فهد بن صنيتان آل سعود في جامع بلد الرياض يوم الجمعة، قتله محمد بن سعود بن فيصل، وقد ذكرنا في أول هذه السنة قتلة مهنا وبعدها التجأ ابنه حسن إلى محمد بن رشيد.

توفي تركي بن ماضي بروضة سدير.

توفي عبدالله بن جابر بعنيزة.

تعين حسن المهنا أبا الخيل في إمارة بريدة، وشيّد القصر. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

توفي محمد بن عمر العمري، قاضي الخبراء. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

قُتل مهنا الصالح أبا الخيل، أمير بريدة. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

توفي الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن.

قتل مهنا آل صالح أبا الخيل.

وقع الصلح بين عبدالله بن فيصل وأبناء سعود.

قدم محمد بن فيصل بلد ثرمداء من جهة أخيه عبدالله بن فيصل ومعه عدة رجال من أهل العارض والمحمل والوشم، فحاصرهم فيها أولاد سعود بن فيصل وعمهم عبدالرحمن بن فيصل، ثم أمسكوا محمد بن فيصل، وهرب من كان معه إلى أهليهم، وقُتل في هذا الحصار من أهل ثرمداء ستة رجال. ثم ارتحل أولاد سعود وعمهم عبدالرحمن من ثرمداء قاصدين بلد الشعراء ومعهم الدويش وقبائل مطير والعجمان، فحاصروها وعجزوا عنها، ثم رجعوا.

قُتل فهد بن صنيتان في جامع بلد الرياض يوم الجمعة، قتله محمد بن سعود بن فيصل.

توفي تركي بن فوزان بن ماضي، أمير روضة سدير، وكانت إمارته في عهد الإمام فيصل بن تركي آل سعود. وكان قد تولى الإمارة بعد عبدالعزيز بن جاسر بن عبدالعزيز بن جاسر بن محمد، رئيس آل ماضي. ووقعت في ذلك العهد فتنة وحروب عظيمة بين آل ماضي، فتزوج تركي بن فوزان نورة بنت الأمير عبدالعزيز بن جاسر، فهدأت الأحوال وانطفأت الفتنة. وتولى الإمارة بعده محمد بن عبدالعزيز، حفيد الأمير عبدالعزيز بن جاسر.

تنازل عبدالرحمن الفيصل عن الإمارة لأخيه الأكبر عبدالله الفيصل، ثم دخل عبدالله الرياض. وذلك أن عبدالله الفيصل كان مع عتيبة، فلما بلغه وفاة سعود وإمارة عبدالرحمن أقبل محمد الفيصل ومعه جيش من عتيبة لإخراج عبدالرحمن من الرياض. فحشد عبدالرحمن جيشًا من أهل الرياض والخرج، وانضم إليه العجمان ومطير، والتقى الأخوان محمد وعبدالرحمن في ثرمداء، البلد المعروف في الوشم، فجرت بينهما مناوشات ثم مفاوضات فاصطلحا، وسلّم عبدالرحمن الأمر لأخيه الأكبر عبدالله. وأبى أولاد سعود بن فيصل، وكانوا مع عبدالرحمن، الدخولَ في طاعة عبدالله، فرجعوا إلى الرياض واستولوا عليها. فجاء عبدالله الفيصل بجيش من عتيبة والتحق به محمد، وسارا إلى الرياض، فلما قربا منها خرج أولاد سعود إلى الخرج وأقاموا فيه. ودخل عبدالله الرياض وتركهم في الخرج لأنه لم تكن لديه قوة تمكنه من إخراجهم، فسكنت الأمور نوعًا ما، وصفا لعبدالله القسم القليل مما يليه.

طالب عبدالله الفيصل الترك بالجلاء عن الأحساء وإرجاعها إليه بحسب الشرط الذي شرطه عليهم حين دعاهم إلى احتلال الأحساء والقطيف. وقال إنه إنما وضعها عندهم أمانة نكايةً بأخيه سعود، وإنه بعد وفاة سعود يجب إرجاعها إليه. ولم تكن لدى عبدالله قوة تؤيد هذا الطلب.

قُتل مهنا الصالح أبا الخيل أمير بريدة. وذلك أن آل ابن عليان ثاروا محاولين استرجاع الإمارة، فرصده أحد عشر رجلًا منهم يوم الجمعة، فقتلوه وهو في طريقه إلى المسجد للصلاة، وتحصنوا في القصر، وأرسلوا إلى أهل عنيزة يستنجدونهم فلم ينجدوهم. فقام عليهم حسن بن مهنا وجماعته آل أبا الخيل، وساعدهم أهل بريدة، فحصروهم في القصر أيامًا، ثم حفروا لغمًا وحشوه بارودًا وأشعلوه فنسفوا عليهم القصر، فمات كثير منهم تحت الأنقاض، وهرب من سلم منهم إلى عنيزة. وقُتل من آل أبا الخيل علي بن محمد الصالح وحسن العودة. وتولى حسن المهنا إمارة بريدة بعد أبيه.

في «وقائع غير محددة السنة» 10 أخبار يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها

كتب تغطي هذه الفترة ولم تذكر شيئًا في هذه السنة (10)

البسام (تاريخ عبدالرحمن الصالح البسام)، القاضي (العنيزية)، ابن ضويان (تاريخ ابن ضويان)، الرشيد (نبذة تاريخية عن نجد)، الدخيل (القول السديد في أخبار إمارة آل رشيد)، السعدون (العلاقات بين نجد والكويت 1319–1341هـ / 1902–1922م)، فيلبي (بعثة إلى نجد 1336–1337هـ / 1917–1918م)، الريحاني (تاريخ نجد الحديث وملحقاته)، الشويعر (نجد قبل 250 سنة نافذة على الحياة العلمية والثقافية والاجتماعية والسياسية)، ابن عامر (قلائد المجد في أخبار نجد)