سنة 1305هـ
1887–1888م تقريبًاسنة خمس وثلاثمائة وألفالقرن الرابع عشر الهجري
44 خبرًا من 16 كتابًا
رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.
محرم 5 أخبار
وقعت في 3 محرم وقعة بين حاج أهل الوشم وبين هذيل وقريش في الموضع المسمى المرخ قرب مكة، قُتل فيها من أهل شقراء عبدالعزيز بن إبراهيم آل جميح. وكان حليمًا متواضعًا ذا ديانة، كثير الصدقة كريمًا جوادًا لم يكن في عصره مثله في السخاء.
وثب أولاد سعود بن فيصل في الرياض في آخر المحرم على عمهم الإمام عبدالله بن فيصل وقبضوا عليه. فكتب الإمام عبدالله إلى محمد بن عبدالله بن رشيد أمير الجبل يستنجده على أولاد أخيه، فسار ابن رشيد بجنوده إلى الرياض ومعه حسن بن مهنا أبا الخيل أمير بريدة، وحاصر البلد أيامًا قلائل. ثم وقعت المصالحة بين ابن رشيد وأهل الرياض وأولاد سعود على أن تكون لأولاد سعود إمارة الخرج، فخرجوا إليه. وأقام ابن رشيد في الرياض أيامًا، وجعل محمد بن فيصل أميرًا عليها، والمتصرف فيها من قِبَله سالم بن سبهان، ثم ارتحل في جمادى الأولى عائدًا إلى الجبل ومعه الإمام عبدالله بن فيصل وابنه تركي وأخوه عبدالرحمن بن فيصل وسعود بن جلوي، وأذن لأهل النواحي بالرجوع إلى أوطانهم. وأخذ ابن رشيد يدبر الحيلة في قتل أولاد سعود، ويكاتب أعداءهم من أهل الخرج ويطلب منهم المواطأة على قتلهم ويعدهم ويمنّيهم، فواطؤوه على ذلك متى أمكنتهم الفرصة.
وفي آخر محرم سطوا عيال سعود بن فيصل في بلد الرياض بممالأة بعض أهل البلد، وقبضوا على عمهم عبدالله بن فيصل وحبسوه واستولوا على الرياض، فكتب عبدالله بن فيصل وبعض أهل الرياض إلى الأمير محمد بن عبدالله بن رشيد يخبرونه بذلك ويستحثونه بالقدوم عليهم، وذكروا له أنه إذا وصل إلى الرياض يفتحون له أبواب البلد، وأرسلوا المكاتيب خفية.
وقعت في 3 محرم وقعة بين حجاج أهل الوشم وهذيل في المرخ، قُتل فيها عبدالعزيز بن إبراهيم الجميح، وكان سخيًّا كريمًا.
سطا أولاد سعود بن فيصل في آخر المحرم على بلد الرياض، وقبضوا على عمهم عبدالله بن فيصل وحبسوه، واستولوا على الرياض. فسار إليهم الأمير محمد العبدالله بن رشيد من حائل ونزل خارج الرياض، فخرج إليه رؤساء أهل الرياض وتصالحوا على أن يخرج أولاد سعود من الرياض إلى الخرج، فخرجوا إليها. ودخل ابن رشيد الرياض واستولى عليها، واستعمل فيها سالم السبهان أميرًا، ثم رجع إلى حائل ومعه عبدالله بن فيصل.
ربيع الأول خبر واحد
وفيها لما وصلت المكاتيب إلى الأمير محمد بن رشيد كتب إلى حسن بن مهنا أمير بريدة وأمره أن يتجهز للغزو، وكتب حسن آل مهنا إلى أمراء بلدان القصيم سوى بلد عنيزة وأمرهم بالقدوم عليه بغزو بلدانهم في بلد بريدة فقدموا عليه، وخرج الأمير محمد بن عبدالله بن رشيد من حائل ومعه جنود كثيرة من الحاضرة وتوجه إلى القصيم ووصل إلى بريدة في ربيع أول. ثم أن ابن رشيد توجه هو وحسن آل مهنا إلى بلد الرياض بجنود كثيرة من الحاضرة والبادية، فلما وصلوا إلى الوشم كتب إلى أمراء بلدان الوشم وسدير وأمرهم بالقدوم عليه بغزو بلدانهم في الوشم، فلما قدموا عليه ارتحل قاصداً بلد الرياض، فلما وصل إليها نزل بالقرب منها وثار الحرب بينه وبين أهل البلد أياماً قليلة، ثم وقع الصلح بينهم وبين ابن رشيد على أن عيال سعود يخرجون من الرياض هم ومن معهم من الأتباع والخدام بأموالهم وسلاحهم إلى بلد الخرج، واستولى محمد بن رشيد على بلد الرياض وجعل فيها أميراً سالم السبهان، وأقام في الرياض مدة أيام وقدم عليه فيها أمراء بلدان العارض والمحمل وبعض أمراء بلدان الجنوب وبايعوه على السمع والطاعة.
ربيع الآخر خبر واحد
وفي ربيع ثاني اتهم جماعة من أتباع الراشد، منهم فال بن سُليم وهزاع اشبلي، وولد سويد ومحمد أبالجريد وزيد الحميان وغيرهم، في قتل مزيعل عبد المصيقر، فانحدر الشهود في تبرئة هؤلاء، وهم الحاج عبدالرحمن السند ومحمد الجديمي وعبدالله الحمود الأعمش، وعلي المنيف، (ومحمد الفهد الراشد)، فاخذوا [في] تبرئته وعادوا من بغداد فرحين، وكذب إبراهيم الزهير، ويأتي في سنة الستة والثلاث ماية وألف مات [أو] قُتِل المدير.
مكان الوقوع: الزبير
ذو القعدة 3 أخبار
هجم سالم بن سبهان ومعه سرية على أولاد سعود بن فيصل في الخرج في شهر ذي القعدة وأول ذي الحجة، وقتلهم غدرًا، وهم: محمد وعبدالله وسعد. وكان أخوهم عبدالعزيز بن سعود قد سار في أول ذي القعدة إلى ابن رشيد في حائل. وكتب أهل الخرج إلى سالم بن سبهان يستدعونه وهو في قصر الرياض ومعه إبراهيم بن عبدالرحمن بن إبراهيم المعروف من أهل أبا الكباش، فتوجهوا قاصدين الدلم. واتفق أن ركبًا من الدواسر أخذوا إبلًا لأهل زميقة من بلدان الخرج، فركب محمد بن سعود فرسه في أثرها واستنقذها، فصادف رجوعه بها وصول سالم بن سبهان. وكان محمد قد نزل عن فرسه عند صاحب قصر هناك يصنع له القهوة، فلم يفاجئه إلا خيل ابن سبهان، فترك فرسه ودخل مقصورة هناك، فتبعوه وكلموه زاعمين أنهم في طلب إبل أخذها ركب، فرماه خلف الشمري ببندقية من فرجة في المقصورة فوقع ميتًا. ثم واصلوا إلى الدلم، فطرق رجل من أصحاب سالم يعرفه عبدالله بن سعود بابه صبح يوم الخميس 1 ذي الحجة، ففتح عبدالله الباب، وكان مع الطارقين عبد بن عبيد بن رشيد فضربه بسيفه فقتله. وكان سعد بن سعود في نخل له خارج البلد، فلما بلغه الخبر ركب فرسه وفرّ إلى قوم من البادية هناك فنزل عندهم. فجاء شيخهم المعروف بالصاع إلى سالم بن سبهان، فربطه سالم وتوعده بالقتل إن لم يأته بسعد، فأرسل الصاع إلى أهله يأمرهم بالقبض على سعد والمجيء به، ففعلوا، فقتله ابن سبهان. ثم أرسل ابن سبهان إلى ابن رشيد يخبره بمقتل أولاد سعود، فلما وصل الرسول إلى حائل كان أخوهم عبدالعزيز بن سعود قد وصلها قبل الخبر بثلاثة أيام. فأخبره ابن رشيد بما جرى على إخوته وأمره بالإقامة عنده في حائل، وأذن لمن معه من الأتباع والخدام بالرجوع إلى أهليهم، فرجع بعضهم وأقام بعضهم هناك.
وفي ذي القعدة ركب عبدالعزيز بن سعود بن فيصل من بلد الدلم وتوجه إلى حائل ومعه نحو ثلاثين رجلاً من أتباعهم وخدامهم وافداً على الأمير محمد بن عبدالله بن رشيد.
وفي آخر يوم من ذي القعدة بعد ركوب عبدالعزيز بن سعود إلى حائل بعشرة أيام كتب أهل الدلم المواطئون إلى سالم بن سبهان يستدعونه، فركب سالم ومعه إبراهيم بن عبدالرحمن بن إبراهيم المعروف من أهل بلد أبا الكباش من قرى العارض وهو من الفضول، ومعه عدة رجال من أهل حائل ممن كان معه في قصر الرياض، وتوجهوا إلى بلد الدلم. واتفق أن ركباً من الدواسر أخذوا إبلاً لأهل بلد زميعة من بلدان الخرج فركب محمد بن سعود على فرسه في أثرهم واستنقذ الإبل منهم، فصادف وصوله بالإبل وصول سالم بن سبهان ومن معه، وكان قد نزل عن فرسه عند بعض أهل القصور التي هناك فلم يفجأه إلا خيل ابن سبهان، فانهزم ودخل في مقصورة هناك فلحقوه، فرماه خلف الشمري مع فرجة في المقصورة ببندق فوقعت الرصاصة تحت إبطه وخرجت من الإبط الآخر فوقع ميتاً. ثم دخلوا بلد الدلم وطرق رجل من أصحاب سالم الباب على عبدالله بن سعود، وكان ذلك صباح يوم الخميس أول يوم من ذي الحجة، وكان معه عبد من عبيد ابن رشيد، فلما فتح الباب عبدالله بن سعود ضربه ذلك العبد بسيفه فقتله. وكان سعد بن سعود في نخل خارج البلد فلما سمع الصيحة ركب فرسه ودخل البلد فأخبروه بما جرى على أخويه فانهزم على فرسه إلى عرب هناك، فاتفق أن شيخ العرب المذكور جاء إلى سالم بن سبهان فربطه سالم وقال له: «إذا لم تأتني بسعد بن سعود وإلا قتلتك»، فأرسل إلى أهله فقبضوا عليه وجاءوا به إلى سالم بن سبهان فأمر بقتله فقتلوه.
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ملاحظة: ذو القعدة/ذو الحجة: الاستدعاء آخر ذي القعدة والقتل صباح الخميس أول ذي الحجة.ذو الحجة 6 أخبار
وفي 15 ذي الحجة وُلِد يعقوب بن يوسف الغملاس.
مكان الوقوع: الزبير
وفيها 25 ذي الحجة وُلِد عبدالعزيز بن الأخ عبدالغني، ووُلِد محيسن 1310 ومات 1333، وولد إبراهيم 1312.
مكان الوقوع: الزبير
وفيها عُزل سليم وحَطَّوْا مكانه عبدالله المسفر من طرف إبراهيم زهير زهير عقد ثاني ذي الحجة، ومن النواصر مع ابن مسفر محمد لهيوب، وغضبان عبدالله النفيسة، وعزل ابن مسفر سنة 1306.
مكان الوقوع: الزبير
وفى سنة 1305هـ جاء إلى سالم السبهان فى الرياض وفد من أهل الخرج من تويم يتظلمون من أبناء سعود بن فيصل فسمع سالم شكواهم وكان يبطن لهم الغدر والخيانة فجعل هذه الشكوى حجة على اظهار ما يبطن لهم من الغدر فخرج من الرياض في مستهل شهر ذي الحجة من هذا العام ومعه ما يزيد على مئتي مقاتل من أهل الرياض وأتباعه من أهل حائل فحثوا السير مسرعين وأصبحوا في الخرج فقصدوا منزل الأمير عبدالله بن سعود فى بلد «الدلم وهو آمن فقتلوه في منزله وبين أهله وعائلته ثم أرسلوا ثلاثين فارسا إلى محمد بن سعود الذى كان متغيبا في بلد «زميقة» فأدركوه وقتلوه فعلم الأخ الثالث بما حصل لأخويه ففر والتجأ في بادية من عرب الدواسر. فلما علم سالم بفرار سعد اعتقل عددا من رجال الدواسر الموجودين في الخرج وهددهم بالقتل إذا لم يحضروا سعدا فأحضروه وقتله صبرا رحمهم الله وجعلهم من الشهداء الأحياء الذين هم عند ربهم يرزقون. وبعدما نفذ عملياته ذلك الوحشى الخائن صادر كل ما عندهم من مال وسلاح وخيل وركائب وملابس وغيرها وجمع حريمهم وعوائلهم وأرسلهم إلى حائل ثم أرسل أحد أعوانه المدعو إبراهيم بن جبر الفضلى إلى حائل يبشر ابن رشيد بمقتل آل سعود ، ورجع الخائن إلى الرياض وعندما وصل إبراهيم بن جبر إلى حائل يحمل هذا النبأ وعلم الإمام عبدالله الفيصل وأخوه عبدالرحمن بمقتل أبناء أخيهم حزنوا حزنا شديدا وكانوا معتقلين في حائل كما ذكرنا سابقا فلما رأى ابن رشيد ما أصاب الإمام عبدالله وأخاه عبدالرحمن من الحزن أراد أن يجبر خواطرهم فحلف لهم إيمانا مغلظة أنه لم يأمر سالما بقتلهم وان سالما استبد فى ذلك من دون أن يعلمه وقد عزله عن منصبه وجعل مكانه فهد بن رخيص الشمري.
قتل سالم السبهان أولاد سعود بن فيصل في الخرج في غرة ذي الحجة، وهم محمد وسعد وعبدالله.
قُتل أولاد سعود بن فيصل الثلاثة، محمد وسعد وعبدالله، في الخرج صبيحة يوم الخميس أول ذي الحجة، قتلهم سالم السبهان. وكان أخوهم عبدالعزيز بن سعود قد ركب من الخرج إلى حائل قبل ذلك بأيام، فأعلمه الأمير محمد بن رشيد بذلك وأمره بالمقام عنده في حائل. ولما قتلهم سالم السبهان وجد عندهم كتابًا من حسن المهنا يرغّبهم فيه في القيام على محمد بن رشيد، فأخفى ابن رشيد الكتاب ولم يعاتب حسنًا حرصًا على ألا ينفر منه. فلما علم حسن أن ابن رشيد قد تحقق خيانته خافه وأظهر الخلاف عليه.
دون شهر محدد 27 خبرًا
استدعى محمد بن سعود في الرياض عمه عبدالله وقيّده.
ظهر محمد بن عبدالله آل رشيد وأخذ الرياض، وأخرج منها أبناء سعود بن فيصل، ونقل عبدالله بن فيصل إلى الجبل. ثم خرج على أبناء سعود بن فيصل بعد ذلك سالم بن سبهان، فقتل محمدًا وعبدالله وسعدًا منهم.
قتل عبدالله بن سعود محمدًا الهندي المقيم في السليمة.
ومن أفراد هذه الأسرة محمد بن دليجان بن فوزان نزح إلى سوريا عام 1888م تولى رتبة عسكرية في عهد الاحتلال الفرنسي وفي حرب اليمن التي دارت بين الإمام يحيى وجلالة الملك عبدالعزيز بن سعود قدم إلى المملكة العربية السعودية وتطوع في الجيش السعودي وبعد انتهاء الحرب اعتزم العودة فعرض عليه جلالة الملك طيب الله ثراه البقاء والاسناد اليه رتبة عسكرية في الجيش السعودي فاعتذر وقال : دعونا لكم وقت الحاجة» ثم عاد إلى سوريا ولا نعلم مصيره في الوقت الحاضر غير أن أولاده دائمو الاتصال بأبناء العمومة في المملكة العربية السعودية كان معتمدنا في نقل هذه المعلومات على المرحوم إسماعيل الدليجان ويعقوب بن يوسف العبدالوهاب الدليجان والشاب فاروق بن عبدالعزيز بن أحمد الدليجان .
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ورد التاريخ بالميلادي: 1888م. المقابل الهجري الحسابي 1305-1306هـ، وفق التقويم الجدولي المستخدم في الإضافة؛ لا ينسب هذا التحويل إلى المؤلف. سياق الخبر: 1888م — نزوح محمد بن دليجان بن فوزان (من آل الدليجان أهل الزبير) الى سوريا؛ وتطوعه في الجيش السعودي في حرب اليمن بلا سنة.أتم البارون الألماني هرش مد خط حديد الشرق إلى إسطنبول.
أرسل محمد بن رشيد كتابًا إلى زامل السليم يخبره فيه أنه عازم على الغزو، ويطلب من أهل عنيزة أن يغزوا معه ليكون طريقهم واحدًا، توثيقًا للمحبة والصداقة بينهم. فرأى زامل أن في موافقته أمنًا عظيمًا لنجد، فجهز غزوًا من عنيزة وأرسل معه أبناء السليم وجماعة. وخرج ابن رشيد ومعه حسن بن مهنا وأهل القصيم، ونزل النبقي بالمستوى وأقام فيه نحو شهر، ثم أذن للغزاة بالانصراف وعاد إلى بلده.
وقع الشك بين محمد بن رشيد وحسن بن مهنا، وأخذ يزداد حتى خاف كل منهما من الآخر وتهيأ له؛ إذ غار ابن رشيد من حسن لأنه أعدّ خيلًا وإبلًا وفداوية وآلة حرب، وخاف حسن على نفسه. فكاتب حسن زامل السليم واستماله، وكان زامل هو الآخر خائفًا، فتعاهدا على أن يكون طريقهما واحدًا. وعلم ابن رشيد بأمرهما فأضمر ذلك في نفسه.
على أن أبناء سعود بن فيصل لم يخلدوا إلى الراحة . بل كانوا يقومون بغزوات لعدد من القبائل . وكانت بعض غزواتهم موفقة . ولعل ما أحرزوه من نجاح جزئي ، وما لاحظوه من ضعف عسكري في جانب عمهم عبدالله ، كانا من الأمور التي أغرتهم بدخول الرياض ، والقبض عليه ، والاستيلاء على مقاليد الأمور في هذه المدينة سنة 1305هـ
على أن سالم بن سبهان - ومن ورائه محمد بن رشيد ـ كان يدرك أن وضعه في الرياض غير آمن مادام أبناء سعود بن فيصل يقومون بنشاط عسكري في إقليم الخرج . فبدأ يخطط للتخلص منهم . ولم تمر بضعة شهور على توليه إمارة الرياض إلا وقد نجح في تنفيذ ما خططه ؛ إذ توجه إلى الدِلَم ، وفاجأهم ، فقتل ثلاثة منهم . أما الرابع ، وهو عبدالعزيز ، فقد كان ذاهباً إلى حائل . وقد أبقاه الأمير محمد بن رشيد لديه هناك . وكما كان متوقعا ضج أفراد أسرة السعودية ومؤيدوهم من عمل ابن سبهان ، وأظهر محمد بن رشيد غضبه عليه واستياءه مما ارتكبه . فعزله عن إمارة الرياض ، وعين بدلاً منه فهاد بن رخيص
قتل أولاد سعود الفيصل بالخرج بإيعاز من ابن رشيد إلى سالم السبهان.
توفي سليمان بن علي بن مقبل قاضي بريدة من خب المنسي.
هجم أولاد سعود الفيصل في الرياض على عمهم عبدالله الفيصل وحبسوه واستولوا على الرياض. فسار إليهم محمد بن رشيد من حائل بجنوده ونزل خارج البلد، فخرج إليه أهل الرياض يطلبون الصلح على أن يخرج أولاد سعود من الرياض إلى الخرج. فرضي ودخل البلد، وجعل سالم السبهان أميرًا عليها، وذلك في آخر محرم.
وفيها حصل فتنة بين حاج أهل شقراء وهذيل في المرخ قُتل فيها عبدالعزيز بن إبراهيم آل جميح من آل غيهب من بني زيد أهل شقراء، وكان سخياً كريماً رحمه الله.
وفي جماد أول ارتحل محمد بن رشيد من بلد الرياض ورجع إلى حائل ومعه عبدالله بن فيصل وأخوه عبدالرحمن وسعود بن جلوي بن تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود، وأذن لمن معه من أهل النواحي بالرجوع إلى أوطانهم. واستقر سالم آل سبهان أميراً في بلد الرياض وأخذ يدبر الحيلة في قتل عيال سعود، ويكاتب أعداءهم من أهل الخرج آل تويم المعروفين في بلد الدلم من بني تميم وغيرهم ممن كان يكره عيال سعود، ويطلب منهم المواطأة على قتلهم فواطأوه على ذلك.
وفيها رجع ابن سبهان بعد قتله عيال سعود إلى بلد الرياض، وكتب إلى الأمير محمد بن عبدالله بن رشيد بعلم ذلك، فلما وصل الرسول إلى حائل وإذا عبدالعزيز بن سعود قد وصل إليها قبله بثلاثة أيام، فأخبره الأمير محمد بن رشيد بما صار على إخوته وأمره بالإقامة عنده في بلد حائل، وأذن لمن معه من الأتباع والخدام بالرجوع إلى أهليهم فرجع بعضهم وأقام بعضهم في حائل.
رحل علي بن ناصر أبو وادي إلى الهند، ولازم نذير حسين بدلهي في الحديث والمصطلح، ثم قرأ على صديق حسن خان ببهوبال وأجيز منهما.
قتل سالم بن سبهان أولاد سعود الفيصل في الخرج. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
توفي سليمان بن علي بن مقبل، قاضي بريدة، بحسب هذا الموضع. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
استدعى أهل الرياض محمد بن سعود، وقُيِّد عمه عبدالله.
خرج محمد بن عبدالله آل رشيد فأخذ الرياض، وأخرج أبناء سعود منها، ونُقل عبدالله بن فيصل إلى الجبل. ثم خرج عليهم بعد ذلك سالم بن سبهان، فقتل محمدًا وعبدالله وسعدًا أبناء سعود بن فيصل.
قتل عبدالله بن سعود محمدًا الهندي ساكن السليمة.
وفيها بنى مشاري بن عبدالرحمن بن معمر حي الرأس في سدوس.
مكان الوقوع: سدوس
وفيها كان أحمد بن محمد بن عبيد إمام مسجد حوطة سدير.
مكان الوقوع: حوطة سدير
وفيها فُرضت على نخيل جلاجل نوائب الجهاد والضيف في مغزى ابن رشيد إلى العارض، فخرج على نخل الروبة لابن عبيد واحد وعشرون ريالًا ونيف للجهاد وعشرة ريالات للضيف، وكان عرف أهل جلاجل أن الضيف ونوائب الجهاد على كدّاد النخل.
مكان الوقوع: جلاجل
قتل سالم السبهان، عامل ابن رشيد على الرياض، أولاد سعود بن فيصل: محمدًا وسعدًا وعبدالله. وقد اختلفت الروايات في سبب ذلك وتوقيته؛ فذكر الريحاني أن وفدًا من أهل الخرج جاء إلى سالم السبهان يتظلم من أولاد سعود، فسطا عليهم في الدلم فهربوا منها، فتبعهم وأدركهم في زميقة، القرية المعروفة جنوب الدلم، وقد تحصنوا في قصرها، فحصرهم حتى سلّموا ثم قتلهم. وذكر إبراهيم المحمد القاضي أن ابن سبهان أغار على غنم لأهل الخرج، فخرج إليه أولاد سعود وأهل الخرج فقاتلوه، فهزمهم وقتل محمدًا وسعدًا. وكان عبدالعزيز بن سعود قد وفد على ابن رشيد قبل الحادثة، فلما بلغ ابن رشيد قتلُ إخوته حبسه عنده ومنعه من الرجوع حتى توفي. ولما ضجّ الناس ونقموا على ابن سبهان تظاهر ابن رشيد بالغضب عليه، فعزله وجعل مكانه فهاد بن رخيص من كبار رجال شمر.
تعليق المحرر وسبب التأريخ
عبدالعزيز بن سعود هنا أخو أبناء سعود بن فيصل المذكورين في حادثة القتل، وليس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن. يذكر الذكير اختلاف تأريخ الحادثة بين الريحاني وإبراهيم القاضي وابن عيسى؛ يحفظ الاختلاف ونسبة كل رواية.خرج محمد بن رشيد من بلاده، وكتب إلى أمراء القصيم وغيرهم يأمرهم بإرسال مقاتليهم وموافاته في المستوى، فخرج مقاتلو عنيزة لأول مرة مع ابن رشيد، وخرج حسن المهنا بأهل القصيم وقصد ابن رشيد وهو بالنبقى في أرض المستوى. فأقاموا هناك نحو شهر ثم رجعوا، وأُذن لأهل النواحي بالرجوع إلى أوطانهم. وبعد رجوع حسن من هذه الغزوة ظهرت الوحشة والتنافر بينه وبين ابن رشيد، لأن ابن رشيد صار يعامله غير معاملته الأولى، فتبيّن لابن مهنا أنه لم يستفد من المحالفة شيئًا. وزادت الوحشة حتى انقلبت عداءً ظاهرًا، فتقرب ابن مهنا من زامل أمير عنيزة حتى تمت بينهما محالفة، مع حرص ابن رشيد على ألا يدخل زامل فيما بينه وبين ابن مهنا، وتأكيده له أنه لا مطامع له في عنيزة.
ابتدأت منافسة أهل القصيم لمحمد بن رشيد. وصار آل صباح يكاتبون سرًّا أمير بريدة حسن بن مهنا وأمير عنيزة زامل بن سليم بأنهم معهم على ابن رشيد، فكانوا من المشجعين لأهل القصيم بالقول سرًّا، حتى عظم الشر بين أهل القصيم وابن رشيد وانتهى بوقعة المليداء سنة 1308.
وقائع مؤرخة تقريبًا حول هذه السنة
أُرّخت هذه الأخبار بعبارة «نحو سنة 1305هـ»، فتُذكر منفصلة عن أخبار السنة.
كان عمل أبناء سعود بن فيصل ضد عمهم عبدالله فرصة أخرى لمحمد بن رشيد لتوسيع نفوذه . فقد توجه إلى الرياض مظهراً أنه أتى إليها ليدافع عن الإمام الشرعي ؛ خاصة أنه خال لتركي ابن الإمام عبدالله وسواء كان مجيئه إلى هذه المدينة بناء على طلب من الإمام عبدالله كما تقول بعض المصادر أو لم يكن فإنه حينما اقترب منها خرج إليه نفر من زعمائها ، واتفقوا معه على أن يخرج أبناء سعود ويعودوا إلى الخرج ، وأن يدخل هو الرياض بدون قتال . وبعد دخوله إليها أخرج الإمام عبدالله من السجن ، وعيّن سالم بن سبهان أميراً فيها . ثم عاد إلى حائل ومعه عبدالله بن فيصل وأخوه عبدالرحمن . وبذلك أصبحت العاصمة السعودية تحت نفوذ الأمير محمد بن عبدالله بن رشید ، وأصبح الحكم السعودي منتهياً تقريباً .
في «وقائع غير محددة السنة» 7 أخبار يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها
كتب تغطي هذه الفترة ولم تذكر شيئًا في هذه السنة (10)
آل ماضي (مختصر تاريخ آل ماضي)، البسام (تاريخ عبدالرحمن الصالح البسام)، البسام (تاريخ القصيم)، القاضي (العنيزية)، ابن ضويان (تاريخ ابن ضويان)، الرشيد (نبذة تاريخية عن نجد)، الدخيل (القول السديد في أخبار إمارة آل رشيد)، فيلبي (بعثة إلى نجد 1336–1337هـ / 1917–1918م)، الريحاني (تاريخ نجد الحديث وملحقاته)، الشويعر (نجد قبل 250 سنة نافذة على الحياة العلمية والثقافية والاجتماعية والسياسية)
أشهر السنة في الأخبار
الكتب في هذه السنة
- ابن ليفان · شذا الند في تاريخ نجد3
- الصانع والعلي · إمارة الزبير بين هجرتين1
- السعدون · العلاقات بين نجد والكويت 1319–1341هـ / 1902–1922م1
- ابن عيسى · تاريخ ابن عيسى3
- ابن الغملاس · تاريخ الزبير والبصرة مع إشارات إلى تاريخ الكويت والأحساء4
- القاضي · تاريخ القصيم السياسي2
- العثيمين · تاريخ المملكة العربية السعودية2
- ابن هذلول · تاريخ ملوك آل سعود1
- صالح القاضي · تاريخ نجد وحوادثها2
- ابن بسام · تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق9
- محمد القاضي · روضة الناظرين عن مآثر علماء نجد وحوادث السنين3
- ابن ناصر · عنوان السعد والمجد فيما استظرف من أخبار الحجاز ونجد3
- ابن عامر · قلائد المجد في أخبار نجد3
- ابن عيسى وابن بسام · مجموع في التاريخ النجدي3
- الذكير · مطالع السعود في تاريخ نجد وآل سعود2
- البسام · نبذة تاريخية عن مدينة عنيزة1