البحث في حوليات نجد
56 نتيجةً
في: ابن سند إزالة التصفية
المؤرخون
1220هـ 1805–1806م تقريبًا
حاصر سعود بن عبدالعزيز البصرة، فقتل ونهب وأحرق وخرّب، وكان متسلّم البصرة يومئذ إبراهيم آغا، فصبر على الحصار، ثم جاءه حمود فساعده وشدّ أزره. وذكر المؤلف أن غزو سعود هذا كان في آخر السنة التي قُتل فيها أبوه. ولما رجع سعود من غزاته خائبًا أغار على آل الضفير فلم يُبقِ لهم شاة ولا بعيرًا، وآل الضفير قبائل متعددة من قبائل نجد، ومشايخهم آل سويط.
1223هـ 1808–1809م تقريبًا
ورد إلى بغداد خبر تولّي السلطان محمود ابن السلطان عبدالحميد خان العثماني السلطنة. وذكر المؤلف أن الدولة كانت قد أشرفت على الزوال بتغلّب الأعداء من الخارج وعصيان المتغلّبين في الداخل وخروج الوهابي في أرض العرب، فجدّد السلطان محمود أمرها.
1224هـ 1809–1810م تقريبًا
خرج وزير بغداد سليمان باشا من بغداد في 25 محرم بجيش عظيم نحو ديار بكر لتأديب آل الضفير وقبيلة من عنزة كبيرهم الدريعي. فلما جاوز الموصل أغار على أهل سنجار، فهاجم القرية المعروفة بالبلد صباحًا فغنم وقتل وسبى، وتحصّن من بقي من أهلها في ثنية من ثنايا سنجار. ثم توجّه إلى آل الضفير والعنزيين حتى وصل إلى رأس العين، وكان أخوه من الرضاعة أحمد بيك قد تقدّم إلى ماردين بطليعة، فطلب المدد فأمدّه. وتوجّه الوزير إلى ديار بكر فحاصر قرية ديرك، فأظهر أهلها الطاعة وأرسلوا إليه الهدايا. ثم سار إلى ماردين فورد عليه أخوه أحمد بيك وقد كسره آل الضفير وقُتل من عسكره خلق كثير. فلما أراد الوزير الكرّ عليهم والأخذ بالثأر تخلّف عنه بعض الأكراد راجعين، فلم يجد بدًّا من الرجوع إلى بغداد.
1225هـ 1810–1811م تقريبًا
أرسل محمد علي باشا والي مصر جيشًا كبيرًا بقيادة ابنه أحمد طوسون باشا لإزالة الوهابيين، تنفيذًا لأمر السلطان محمود، وذلك بعد أن استولى الوهابيون على الحرمين، ونهبوا ما في الحجرة النبوية من الذخائر والجواهر، ومنعوا حجاج مصر والشام من الحج. وكان ذلك سنة 1225.
ظهر لوزير بغداد سليمان باشا أن سليم بيك والي البصرة راسل الدولة طالبًا إيالة بغداد وشهرزور والبصرة، فراسل حمود بن ثامر يطلب منه إخراج سليم من البصرة. فتباطأ حمود حتى يتبيّن الحال، لأن سليمًا أفهمه أن «الرئيس» قد قبل من الدولة عزل سليمان باشا وتوجيه الإيالة إليه. فلما استبطأ حمود قدوم الرئيس، وتتابعت عليه رسل الوزير، اقترب من البصرة وحاصرها بمعاونة أهل الزبير وبرغش بن حمود، فخان بعض العساكر الذين في داخلها وفتحوا أبواب السور، فسافر سليم باشا في مركب إلى أبي شهر فارًّا من والي بغداد.
1226هـ 1811–1812م تقريبًا
وقعت معركة الصفراء بين جيش أحمد طوسون باشا وعساكر ابن سعود. وذلك أن طوسون لما وصل إلى ينبع عزم على الرحيل إلى المدينة المنورة، وكانت عساكر ابن سعود مجتمعة في الصفراء من أرض الحوازم، فنشبت الحرب بين الفريقين، وكانت الهزيمة أولًا على الوهابيين. ثم جاءهم آخر النهار مدد من عرب الظواهر وشيخهم ابن مضيان، فقوي بهم سعود ولمّ جموعه وهجم على الجيش العثماني، فاضطر الجيش إلى الرجوع تاركًا أثقاله حتى وصل إلى ينبع وتحصّن فيها. وكتب طوسون إلى أبيه محمد علي باشا بما وقع، فأمدّه في الحال بالعساكر والمؤن، وبقي في ينبع يستميل شيوخ حرب بالعطايا والوعود. وكانت واقعة الصفراء سنة 1226.
1227هـ 1812–1813م تقريبًا
استعاد أحمد طوسون باشا المدينة المنورة؛ إذ وصله المدد من مصر فسار من ينبع بجيوشه، ولم يجرؤ سعود على ملاقاته جهارًا. فلما نزل قرب المدينة أطاعه أهلها، وكان فيها عشرة آلاف من أتباع سعود من أهل نجد وعسير مرابطين لحفظها، فانحصروا في القلعة، فحاصرهم الباشا بالألغام والرصاص والمدافع، ودلّ أهل المدينة العساكر على الطرق التي يأتي منها المدد للمرابطين فسدّوها. فلما اشتد الحصار وهلك نحو نصفهم بالحرب والمرض والجوع طلبوا الأمان، فأمّنهم الباشا وخرجوا إلى البوادي، وكان خروجهم من المدينة سنة 1227. ولما فُتحت المدينة أُرسلت مفاتيحها إلى الدولة العثمانية، فخرج كبار رجال الدولة وعلماؤها لاستقبالها خارج القسطنطينية بالمباخر، وخرج السلطان محمود بنفسه إلى خارج السراي لملاقاتها. وأرسل السلطان البشائر إلى سائر البلدان، وأمر بإعادة ما خُرّب في الحرمين، وزاد في عطاء أهلهما.
1228هـ 1813م تقريبًا
خلا الحرمان الشريفان من جميع أتباع الدعوة الوهابية.
غزا وزير بغداد عبدالله باشا عبدالرحمن باشا الكردي لمجاهرته بالعصيان، فالتقيا في موضع يقال له كفري، فنشبت الحرب وانهزم عسكر عبدالرحمن باشا، ففرّ إلى كرمان من بلاد العجم، وقُتل في هذه الواقعة أخوه خالد بيك. ومكث الوزير ثلاثة أيام ثم توجّه إلى كركوك، فحبس متسلّمها خليل بن صاري مصطفى وقاضيها عبد أفندي، وحبس كذلك شاطي شيخ شمر وثلاثة من كبار عشيرته. ثم توجّه إلى الموصل قاصدًا التنكيل بسعد الله باشا لتخلّفه عن مساعدته ولمراسلته عبدالرحمن باشا، فاستقبله سعد الله باشا واعتذر إليه، فقبل عذره وعفا عنه، ثم رجع إلى بغداد.
1229هـ 1813–1814م تقريبًا
استولى محمد علي باشا والي مصر على جميع أرض الحجاز.
وقعت واقعة كبيرة بين عساكر محمد علي باشا والوهابيين في موضع يقال له نزيه، فكانت الهزيمة على الوهابيين، وكان قائد عسكرهم فيصل بن سعود، وقائد العسكر العثماني محمد علي باشا بنفسه.
جهّز والي بغداد سعيد باشا عسكرًا كبيرًا، وأمّر عليه داود باشا لغزو زبيد وشمر وخزاعة وآل الضفير، لأنهم عاثوا في الأرض فسادًا وأخربوا قرى بغداد. وكان في كربلاء حينئذ أربعون ألفًا من زوّار العجم، وفيهم زوجة شاه العجم، فخرج داود باشا مسرعًا لإنقاذ الزوار من أيدي الأعراب، ونشبت الحرب فانهزم الأعراب، فأرسل بعض عساكره إلى كربلاء ليأتوا بالزوار إلى بغداد بعد أن زاروا النجف. ثم توجّه بالعسكر لغزو خزاعة، فعزل في أثناء الطريق شيخ زبيد وأقام مكانه الشفلح بن شلال وألزمه بحفظ الطريق. وتلطّف بمشايخ آل وادي حتى جاؤوا إلى العسكر فعاقبهم، وأغار على أهاليهم فانهزموا وتفرّقوا، وغنم مواشيهم. ثم سار إلى الديوانية من أرض خزاعة، فلما رأت خزاعة ما حلّ بغيرها انقادت للطاعة، وأتوه طالبين العفو والأمان، وأدّوا الخراج القديم والجديد وقدّموا الهدايا.
1231هـ 1815–1816م تقريبًا
قُتل بنيه بن قرنيس الجرباء الطائي لعداوة كانت بينه وبين سعيد باشا وزير بغداد، وجيء برأسه إلى سعيد باشا. وكان من كرماء العرب وشجعانهم وفرسانهم، وينتمي إلى طيّئ.
1232هـ 1816–1817م تقريبًا
أمر السلطان محمود محمد علي باشا والي مصر بإرسال العساكر للقضاء على الوهابيين، فسار إبراهيم باشا بن محمد علي باشا بعسكر كبير حتى وصل المدينة المنورة، ثم توجّه إلى نجد وفي مقدمة جيشه أزن علي في مئتين وخمسين فارسًا. وكان عبدالله بن سعود قد جمع جيشًا يقارب أربعين ألفًا منذ سمع بخروج إبراهيم باشا من مصر. فالتقى أزن علي بعبدالله بن سعود وهو في ألف فارس طليعةً لقومه، والجيش خلفه على مسافة ثلاث ساعات، فأغار عليهم أزن علي بفرسانه فانهزم ابن سعود وأصحابه؛ لأن مع كل فارس من عسكر أزن علي خمسة أسلحة نارية، في حين كان أكثر عسكر ابن سعود يقاتلون بالرماح والسيوف ومعهم بنادق قليلة تُشعل بالفتيل. فالتحق المنهزمون بالجيش الكبير، ودخل الرعب قلب عبدالله بن سعود فرجع بجيشه.
تبع إبراهيم باشا عبدالله بن سعود حتى وصل إلى الرس، فحاصرها حتى فتحها صلحًا، ثم قصد عنيزة. ففرّ ابن سعود بجيشه إلى الدرعية بمجرد سماعه بوصول إبراهيم باشا إلى عنيزة، فحاصرها الباشا فأطاعه أهلها، إلا قصرًا محكمًا يسمى قصر الصفا كان فيه مرابطون من أتباع عبدالله بن سعود. فأنذرهم الباشا فأبوا فتح القصر، فرماهم بالمدافع حتى هدمه عليهم، فطلبوا الأمان فأمّنهم وخلّى سبيلهم. ثم ارتحل من عنيزة ونزل بريدة، فأطاعه صاحبها حجيلان من بني عليان.
1233هـ 1817–1818م تقريبًا
أرسل الكتخدا محمد بيك أمان العفو إلى أعراب الدليم واستلم منهم الخراج. وذلك في حملة كان والي بغداد داود باشا قد بعثه فيها بعسكر كبير في أول عام من وزارته لغزو آل وُليم، لما ارتكبوه من الفساد والعصيان بعد أن أطاعته سائر العشائر من الحاضرة والبادية، فأطاع آل وليم وأدّوا ما عليهم من الخراج. ثم كرّ الكتخدا بالعسكر راجعًا، فقصد عرب الجربا فغرّمهم خمسمئة ناقة مقابل ما نهبوه من الحديدتين، وفي رجوعه غزا آل يسار فغنم جميع أموالهم ومواشيهم.
نهض إبراهيم باشا من بريدة في القصيم قاصدًا قتال ابن سعود، فوصل إلى شقراء وكانت مليئة بعسكر ابن سعود، فحاصرها، فامتنعوا من الطاعة، فضربها بالمدافع وهدم سورها وهلك أكثر أهلها. ثم طلبوا الصلح والأمان فأمّنهم ودخل البلدة، وخلّى سبيل من كان فيها من أهل الدرعية فلحقوا ببلدهم.
وصل إبراهيم باشا إلى ضرمة فامتنعت عن الطاعة، فأنذر أهلها فلم يستجيبوا، فرماها بالمدافع حتى هدم سورها. ثم أغارت الخيل عليهم من جميع الجهات فقتلوا رجالها وشبابها وشيوخها، وحجز الباشا العسكر عن النساء.
فتح إبراهيم باشا الدرعية في 9 ذي القعدة. وكان قد سار إليها بعد ضرمة، فأمر أول وصوله بقطع النخيل وحاصر البلدة، وطلب من عبدالله بن سعود أن يمثل بين يدي السلطان محمود ويترك ما هو عليه، فأبى وطلب الحرب. فرماها الباشا بالمدافع وأكثر عليها القذائف حتى أذلّها، وأهلك أكثر أهلها وخرّبها حتى صارت قاعًا صفصفًا. وبعد فتحها بيومين قُيّد عبدالله بن سعود وأُرسل إلى السلطان محمود.
أرسل داود باشا والي بغداد محمدًا وماجدًا ابني عرعر الخالدي الحميدي ومعهما قبائلهما لفتح الحسا والقطيف، فحاربا من كان فيهما من عسكر ابن سعود، وفتحاهما بعد حروب طويلة، وفرّ عسكر ابن سعود. ثم استحسن إبراهيم باشا أخذ الحسا والقطيف، فأرسل عسكرًا بقيادة عثمان بيك الكاشف فانتزع الحسا من أيدي الخالديين، ففرّ الخالديون إلى بغداد. فأرسل داود باشا محضرًا إلى السلطان محمود يطلب إعادة الحسا إلى الخالديين، لأنهم من أتباع العراق وبغداد قديمًا، فجاء فرمان السلطان إلى إبراهيم باشا ومحمد علي باشا بترك الحسا وتسليمها لمحمد وماجد ابني عرعر. فسلّمها إبراهيم باشا وسحب عسكره، ورحل عنها عثمان بيك الكاشف بلا حرب.