سنة 1232هـ
1816–1817م تقريبًاسنة اثنتين وثلاثين ومائتين وألفالقرن الثالث عشر الهجري
63 خبرًا من 20 كتابًا
رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.
محرم خبران
أغار محمد علي في منتصف المحرم على الرحلة، وهم فخذ من قبيلة حرب، فقتل منهم خمسة وستين رجلًا، وكان عدد رجال الفخذ لا يزيد على الثمانين إلا قليلًا، وبلغ مجموع القتلى منهم ومن غيرهم مئة وخمسين رجلًا.
وفيها جهّز عبدالله بن سعود جيشاً وذلك في أول محرم، وأمرهم بالقدوم على حجيلان بن حمد أمير بريدة، وأمر عبدالله على حجيلان أن ينزل بغزو بلدان القصيم والجيش المذكور في الغميس، فنزل حجيلان بمن معه في الغميس، واجتمع عنده غزو بلدان القصيم وأقاموا هناك أربعة أشهر، وإبراهيم إذ ذاك في الحناكية.
ربيع الآخر خبران
زحف إبراهيم باشا من الحناكية إلى نجد في الخامس من ربيع الآخر، وحاصر الرس؛ فدافع أهلها حتى اتفق الطرفان على حيادها ووضع سلاحها، ورفع الحصار بعد ثلاثة أشهر وسبعة عشر يومًا.
زحف إبراهيم باشا من الحناكية إلى نجد في الخامس من ربيع الآخر، فوصل إلى الرس وحاصرها ثلاثة أشهر وسبعة عشر يومًا، حتى قبل أهلها أن يضعوا سلاحهم ويقيموا على الحياد فلا يعاونوا ابن سعود ولا يتعرضوا للجيوش المصرية؛ فرفع الحصار بعد أن خسر فيه ثلاثة آلاف وأربعمئة من عسكره النظامي. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)
جمادى الآخرة 3 أخبار
سار إبراهيم باشا إلى نجد فنزل الحناكية، والتقى بعبدالله بن سعود في الماوية في منتصف جمادى الآخرة، فانهزم عبدالله وقُتل من قومه نحو مائتين، ورجع إبراهيم إلى حملته في الحناكية.
سار إبراهيم باشا إلى نجد فنزل الحناكية، والتقى هو وعبدالله بن سعود في الماوية في منتصف جمادى الثانية، فانهزم عبدالله بن سعود وقُتل من قومه نحو مائتين، وأوقع بهم الباشا قتلًا وأسرًا، ورجع إلى معسكره بالحناكية. وبعد وقعة الماوية فُتح للباشا الرس، فنزله في 25 شعبان، وعبدالله بن سعود في عنيزة، وجعل في الرس حامية وذخائر. ثم نزل الخبراء وعنيزة فلم يحاربوه، ثم حاصر قصر الصفا، فأصابت رصاصة مخزن السلاح (الجبخانة) فانفجر القصر بأهله، فصالحوه. وكان عبدالله لا يريد الصلح، فلما بلغه الخبر رحل إلى الدرعية، وتفرق الناس في البلاد.
سار عبدالله بن سعود لمحاربة الترك، وقد اجتمع إليهم كثير من البدو، فنزل الخبراء، ثم سار منها وترك ثقله فيها حتى وصل إلى العسكر بغتة فحمل عليهم، فرموه بالمدافع، فخف بعض من كان معه من الأعراب، فانصرف ونزل قرب جبل الماوية، وكان يلحقه المدفع في منزله، فأُشير عليه أن يرتحل ففعل، فحمل عليه الترك وأصابوا منه وقتلوا من قومه عدة رجال، قيل نحو مائتين، وذلك يوم الجمعة منتصف جمادى الآخرة، وكان أول وهن وقع عليه.
شعبان 8 أخبار
سار إبراهيم باشا من الحناكية إلى الرس ونزلها في الخامس والعشرين من شعبان، وكان عبدالله بن سعود في عنيزة.
سار العسكر التركي إلى الرس، ونزلوا عليها لخمس بقين من شعبان، وحاصروها حصارًا شديدًا دام ثلاثة أشهر ونصفًا، وقُتل كثير من أهلها. وقيل إنهم رموها في ليلة واحدة بخمسة آلاف رمية بالقنابل والمدافع. ولما يئس أهلها من المدد صالحوا العسكر. وكان عبدالله بن سعود قد نزل عنيزة ثم انتقل إلى بريدة ثم غادرها، فدخل الباشا عنيزة وأخرج من في قصرها، ثم سار إلى بريدة واستولى عليها.
اجتمع عسكر الترك وساروا إلى الرس فنزلوها لخمس بقين من شعبان، وحاصروا أهلها حصارًا طويلًا شديدًا، وقُتل من أهل الرس خلق كثير، وقيل إن العسكر رموهم في ليلة واحدة خمسة آلاف رمية بالقنابر والمدافع والقبوس. ولما يئس أهل الرس من المدد صالحوهم بعد حصار دام ثلاثة أشهر ونصفًا. وكان عبدالله بن سعود قد نزل عنيزة ثم ضاقت به فارتحل منها ونزل بريدة ثم تركها ورجع، ونزل الباشا عنيزة وأخرج من في قصرها، ثم سار إلى بريدة وملكها.
نزل إبراهيم باشا بن محمد علي على الرس في 23 شعبان وحاصرها، ثم فتحها صلحًا في 6 ذي الحجة بعدما أثخن أهلها.
وفيها بعد وقعة ماوية توجه عبدالله بن سعود إلى بلد عنيزة ونزلها، وأما إبراهيم باشا فإنه لما صارت الهزيمة على عبدالله بن سعود رحل من الحناكية ونزل الماوية واجتمع بالعسكر الذين فيه مع علي أزن، ثم رحل منها بجميع العساكر ونزل على بلد الرس لخمس بقين من شعبان فحاربوه، وأرسل إليهم عبدالله بن سعود سرية مع حسن بن مزروع فقدموا بلد الرس، وأقام إبراهيم باشا محاصراً لأهل الرس إلى اليوم الثاني عشر من ذي الحجة، ثم وقعت المصالحة بينه وبين أهل الرس على أنهم آمنون على دمائهم وأموالهم وسلاحهم، وجميع من عندهم من المرابطة من جهة عبدالله بن سعود يخرجون إلى مأمنهم وهم آمنون على دمائهم وأموالهم وسلاحهم، وتم الصلح على ذلك، وقُتل من أهل الرس المرابطة في هذا الحصار نحو سبعين رجلاً، ومن جنود إبراهيم باشا نحو ستمائة رجل، فخرج حسن بن مزروع ومن معه من المرابطة من الرس وقدموا على عبدالله بن سعود في عنيزة.
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ملاحظة: بدأ الحصار لخمس بقين من شعبان وانتهى في 12 ذي الحجة.وفي شعبان سار إبراهيم باشا إلى الرس وحاصرها ورماها بالمدافع، ودافع أهلها عنها.
مكان الوقوع: الرس
نزل إبراهيم باشا بعساكره بلد الرس لخمس بقين من شعبان، فحاربه أهلها، فحاصرهم إلى 12 ذي الحجة، ثم صالحهم ورحل عنهم ونزل الخبراء، فتفرقت البوادي عن عبدالله بن سعود.
حاصر إبراهيم باشا بلد الرس، وكان قد رحل من الحناكية بعد هزيمة ابن سعود في ماوية، فنزل الرس لخمس بقين من شعبان. وكان أهلها قد ندموا على تسليمهم لجيش طوسون، فصمدوا ثلاثة أشهر ونصفًا دون أن ينال منهم مرامًا، وكان يفاوضهم في الصلح بين حين وآخر فيرفضون. وكان عبدالله بن سعود معسكرًا في عنيزة ولم يمدّهم بأية مساعدة، فكتبوا إليه إما أن يمدهم أو يأذن لهم بالصلح. فلما لم يروا نتيجة عقدوا الصلح مع إبراهيم باشا على البلد وما فيه، على ألا يطلب منهم أية مساعدة حربية، وأن يبقوا على الحياد فلا يمدّوا ابن سعود. ثم رحل إبراهيم باشا ونزل الخبراء فصالحه أهلها.
رمضان خبر واحد
بعث عبدالله بن سعود في رمضان أهل القصيم وأهل الأحساء وأهل الجبيل وأهل الوشم ليغيروا على بعض العرب النازلين مع إبراهيم بن محمد علي على الرس. فلما وصلوا إلى الخبراء أُبلغوا أن في رياض الخبراء أناسًا يحملون التبن للعسكر، فأغاروا عليهم وأخذوا منهم وقتلوا. فلما بلغ الخبر الباشا ركب في نحو أربع مئة فارس، فأدركهم وهم متوجهون إلى الخبراء، فاقتتلوا، فانهزم المغيرون وتبعهم العسكر حتى وصلوا الخبراء، وقُتل منهم نحو مئة وثمانين رجلًا. ولولا قرب البلد لما نجا منهم إلا أصحاب الخيل.
ذو الحجة 6 أخبار
سار إبراهيم باشا بعساكره ونزل الرس وحاصر أهلها إلى 12 ذي الحجة، ثم وقع الصلح بينه وبينهم فرحل عنهم ونزل الخبراء. وبعد عيد النحر ارتحل عبدالله بن سعود من عنيزة إلى بريدة، وجعل في قصر الصفا المعروف في عنيزة عدة رجال مرابطين أمّر عليهم محمد بن مشاري بن سعود، وجعل إبراهيم بن حسن بن مشاري بن سعود أميرًا في بريدة ومعه عدة رجال مرابطين. ثم رحل إبراهيم باشا من الخبراء ونزل عنيزة فأطاعه أهلها، وامتنع من في قصر الصفا فحاصرهم ثم أخرجهم بالأمان فتوجهوا إلى أوطانهم، وأمر بهدم القصر. فلما بلغ عبدالله بن سعود الخبر وهو في بريدة رحل منها إلى الدرعية، وأذن لأهل النواحي بالرجوع إلى أوطانهم.
سار إبراهيم باشا بعد فتح الرس فنزل الخبراء يوم عرفة، ثم رحل عنها ونزل عنيزة يوم الجمعة 15 ذي الحجة. فصالحه أهل عنيزة ليلة الخميس 21 ذي الحجة، فأقام بها إلى يوم الخميس، ثم رحل عنها ونزل بريدة يوم الجمعة. وأنزل جميع أهل البروج التي في النخل، بعضهم في اليوم الأول وآخرهم في اليوم الثاني، وقُتل في ذينك اليومين أربعون.
وفيها لما استقر الصلح بين إبراهيم باشا وبين أهل الرس رحل ونزل الخبراء، فتفرقت البوادي عن عبدالله بن سعود، ولما كان بعد عيد النحر جعل عبدالله بن سعود في قصر الصفا المعروف في بلد عنيزة عدة رجال مرابطة وجعل أميرهم محمد بن حسن بن مشاري بن سعود أميراً وجعل عنده عدة رجال مرابطة، ثم ارتحل من عنيزة ونزل بلد بريدة وجعل فيها إبراهيم بن حسن بن مشاري بن سعود وجعل عنده عدة رجال مرابطة.
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ملاحظة: يبدأ في آخر ص275.فلما استقر الصلح بين أهل الرس والباشا رحل منه بمساكر الترك ونزل بلد الخبرا فلما نزلوها وقع الرعب في قلوب المسلمين وتفرقت البوادي، ميد عبدالله في عنيزة عيد النحر وأدخل في قصر الصفا المعروف في عنيزة مرابطة من بلدان نجد واستعمل عليهم أميراً محمد بن حسن بن مشاري بن سعود. وجعل لهم في القصر شيئاً كثيرا من الطعام والبارود و الحطب وجميع ما يحتاجون إليه. واستعمل في عنيزة أخا محمد إبراهيم ابن حسن بن مشاري بن سعود و نزل القصر داخل البلد و عنده مرابطة فلمار تب عبدالله البلد رحل منها و قصد بلد بريدة ونزلها. ثم أن الباشا وعساكر الترك رحلوا من الخبراء إلى عنيزة ونازلوها فسلمت لهم البلدو أطاعوا لهم وامتنع أهل قصر الصفا، حجر عليهم القبوس والقنابر ورما هم بها رمياً هائلا يوم وليلة، وعمل الباشا زحافات دون رصاص أهل القصر، وقرب منهم القبوس والقنابر، فثلم جدار القصر ووقعت رصاصة من القنبر في القصر وجعلها الله سبحانه على جبخانهم وكان في موضع خاف في بطن الأرض مسقف عليه بخشب كبار وفوقه طين وتراب ولكن الله سبحانه إذا قضى أمراً كان مفعولا فتار الجبخان وهدم ما حوله ومات بسبه رجل أو رجلان. فلما رأى أهل القصر أن البلد أطاعت له وأن سور القصر هدم عليهم طلبوا المصالحة من الباشا فصالحهم على دمائهم وأموالهم وسلاحهم. فخرجوا من القصر ودخله الترك ورحل المرابطة إلى أوطانهم، فلما بلغ ذلك عبدالله وهو في بلد بريدة رحل منها وقصد الدرعية وأذن لأهل النواحي يرجعون إلى أوطانهم
وفيها آخر ذى الحجة أمر حمد بن يحيى بن غيهب أمير شقرا وناحية الوشم على أهل بلد شقرا أن يحفر واخندق بلدهم وكانوا قد بدؤا في حفره وقت طوسون. فلما صارت المصالحة تركوه فقاموا في حفره أشد القيام واستعانوا فيه بالنساء والولدان لحمل الماء والطعام، حتى جعلوه خندقا عميقاً واسعاً وبنوا على شفيره جدارا من جهة السور ثم ألزمهم كل رجل غنى يشترى من الحنطة بعدد معلوم من الريالات خوفا أن يطول عليهم الحصار فاشتروا من الطعام شيئاً كثيرا. ثم أمر على النخيل التي على الخسف والقلعة أن تشذب عسبانها ولا يبقى الاخوافيها ففعلو اذلك، وهم كارهون، وذلك لأن أهل هذه البلدهم المشار إليهم في نجد والمشهورون بالمساعدة للشيخ وعبدالعزيز ومن بعدهم. وكثيراً ما يلهج بهم الباشا في مجالسه فخاف حمد على بلدهم من الترك فألزمهم ذلك فكانت العاقبة أن حمد الله على ذلك فسلم الله بلدهم بسبب الخندق وصالحهم الباشا على ما يريدون، وصاحب الطعام الذي اشتراه على عشرة أصع باع خمسة وسلمت النخيل المشذوبه من القطع في الحرب لأنها ما تستر عن الرصاص
جعل عبدالله بن سعود، بعد عيد النحر، في قصر الصفا المعروف في عنيزة عددًا من الرجال مرابطين، وأمّر عليهم محمد بن حسن بن مشاري بن سعود، ثم رحل من عنيزة ونزل بريدة، وأمّر عليها إبراهيم بن حسن بن مشاري بن سعود، وجعل عنده عددًا من الرجال مرابطين. ثم رحل إبراهيم باشا من الخبراء ونزل عنيزة فأطاعه أهلها، وامتنع من في قصر الصفا، فحاصرهم ورماهم بالمدافع رميًا هائلًا، فطلبوا المصالحة، فصالحهم على دمائهم وسلاحهم، فخرجوا من القصر وتوجهوا إلى أوطانهم، وأمر إبراهيم باشا بهدم قصر الصفا فهُدم. فلما بلغ الخبر عبدالله بن سعود وهو في بريدة رحل منها إلى الدرعية، وأذن لأهل النواحي في الرجوع إلى أوطانهم.
دون شهر محدد 39 خبرًا
حوصرت الدرعية وهُدمت، وأُرسل آل سعود إلى مصر.
انهزم الماوية.
- الشيخ محمد بن عبدالله بن ولد في بلدة عنيزة عام 1232 هـ
مكان الوقوع: عنيزة
قصر أحمد بن رزق في ام قصر : ذكر أن التاجر العربي أحمد بن رزق شرع في بناء قصر له تم بناؤه سنة 1232 هـ ـ 1816 وأنه رغب في أن يخلد هذا التأسيس في قصيدة وكان الشيخ حبيب الكروي والشيخ أحمد بن جامع والشيخ عثمان بن سند قد نظم كل منهم قصيدة يؤرخ فيها بناء القصر وقد أنعم عليهم صاحب القصر بهدايا ثمينة على أن هذه القصائد لم نقف لها على أثر فيما نملك من مصادر.
مكان الوقوع: أم قصر
نزل إبراهيم باشا الخبراء وعنيزة فلم يحاربه أهلهما، ثم حاصر قصر الصفا، وأصابت رصاصة مخزن السلاح فانفجر القصر، فصالحه أهله رغم رفض عبدالله بن سعود، ثم رجع عبدالله إلى الدرعية وتفرق أتباعه في البلدان.
سار عبدالله بن سعود بجنوده من البادية والحاضرة لقتال إبراهيم باشا وهو في الحناكية، فلما بلغ إبراهيم باشا خبره بعث علي أزن ومعه جملة من العسكر ومن معه من بوادي حرب وغيرهم، وأمرهم أن ينزلوا ماوية، وهو ماء معروف بينه وبين الحناكية مسيرة يومين، فنزلوها. فلما علم عبدالله بن سعود بذلك وهو على خبراء نجخ سار إلى ماوية، فوقع بينه وبين علي أزن قتال انهزم فيه عبدالله بن سعود ومن معه، وقُتل من أصحابه نحو مئتي رجل، وذلك يوم الجمعة منتصف جمادى الآخرة، وكان ذلك أول وهن أصاب الإمام عبدالله بن سعود، فقصد بلد عنيزة ونزلها.
توفي العالم أحمد الحفظي اليمني.
سار عبدالله بن سعود لمحاربة الترك وقد اجتمع معهم كثير من البدو، فنزل الخبراء ثم سار منها وترك أثقاله فيها حتى وصل إلى العسكر بغتة، فحمل عليهم فرموه بالمدافع، فانسحب بعض من كان معه من الأعراب. فانصرف عبدالله ونزل قرب جبل ماوية، وبينه وبين الحناكية مسيرة يومين، وكانت المدافع تصل إليه في منزله، فأُشير عليه أن يرتحل ويبتعد ففعل. فحمل عليه الترك وأصابوا منه، وقتلوا من قومه عدة رجال قيل إنهم نحو مئتين، وذلك يوم الجمعة منتصف جمادى الآخرة، وكان أول وهن وقع عليه.
مات العالم أحمد الحفظي اليمني.
أقبل إبراهيم باشا على الرس، فعزل ابن سعود أميرها شارخ بن موزان بن شارخ وحبسه، وولّى مكانه منصور بن عساف. وحاصر إبراهيم باشا الرس، وكان ابن سعود قد ترك فيها حامية، واستمر الحصار أربعة أشهر حتى نفدت أزواد أهلها، فراسلوا ابن سعود ليمدّهم فلم يمدّهم، فاضطروا إلى التسليم. وكان إبراهيم باشا قد قطع نخيلهم وبنى بجذوعها أبراجًا تشرف على البلدة ليتمكن من رمي من فيها. ولما سلّم أهل الرس ودخلها إبراهيم باشا ولّى الشيخ قرناس قضاءها، وكان الأمير منصور وقت التسليم جريحًا.
توفي عبدالعزيز بن رشيد الحصيني، قاضي الرس السابق، بعد أن طعن في السن، وذلك في السنة التي سُلّمت فيها الرس لإبراهيم باشا.
أما الإمام عبدالله بن سعود فانسحب من عنيزة بعد أن ترك فيها حامية صغيرة من جيشه . وتوجه إلى بريدة حيث أقام يراقب سير الأحداث . وتقدم إبراهيم بقواته إلى عنيزة ، فأطاع له أهلها ، وبدأ يحارب الحامية السعودية الموجودة فيها . ولما رأى قادة الحامية ضعف موقفهم صالحوه على أن يخرجوا من البلدة بأسلحتهم . ولما علم عبدالله بن سعود بذلك غادر بريدة إلى الدرعية . ولعل مغادرة عبدالله للقصيم قد قضت على ما بقي لدى سكانها من أمل في المقاومة فدخلت بقية بلدان تلك المنطقة تحت نفوذ إبرهيم دون صعوبة . ونتيجة لما تحقق لإبراهيم باشا من انتصارات في المنطقة ازداد عدد المنضمين إليه من رجال القبائل، وارتفعت معنويات أفراد جيشه . ثم وردت إليه إمدادات جديدة من مصر . فتحرك من القصيم ، وأخذ معه عدداً من زعماء بلدانها ليضمن عدم ثورة تلك البلدان عليه وقطع مواصلاته مع الحجاز . واتجه نحو الوشم حتى وصل إلى قاعدته شقراء . وسلّط عليها نيران مدفعيته حوالى أسبوع حتى طلب أهلها منه الأمان . وقد أجابهم إلى ذلك على أن يسلموا إليه ما عندهم من أسلحة ، ويبيعوا ما لديهم من غذاء إلى جنوده
تولى داود أفندي ولاية بغداد، وقُتل أسعد باشا.
وقعت معركة الماوية بين عبدالله بن سعود وبعض عسكر إبراهيم بن محمد علي، وكان مع العسكر كثير من قبيلة حرب. فلما التقى الفريقان لم يلبث جند عبدالله أن انهزموا، وقُتل من قومه نحو أربع مئة رجل.
وفيها لما كان في جماد الأول خرج عبدالله بن سعود بجنوده من العربان وتوجه إلى القصيم، ونزل بلد الرس وقدم عليه حجيلان بن حمد بمن معه من الجنود في الرس، فسار عبدالله بجنوده لقتال إبراهيم باشا وهو إذ ذاك في الحناكية، وكان إبراهيم باشا لما علم بمسير عبدالله بن سعود أمر على علي أزن أن يسير بحملة من العساكر وجميع من كان عنده من البوادي: حرب ومطير وعتيبة وعنزة وغيرهم أن ينزلوا ماويّة الماء المعروف بينه وبين الحناكية مسافة يومين، فسار علي بمن معه ونزلوا ماوية، فلما علم بذلك عبدالله بن سعود وكان على خبرا نجخ سار منها وترك ثقله عليها وقصد الماوية، فلما وصل إليها حصل بينه وبين علي أزن ومن معه من الجنود قتال شديد وصارت الهزيمة على عبدالله بن سعود ومن معه وقتل من قومه نحو مائتي رجل، وذلك يوم الجمعة منتصف جماد الآخرة.
وفيها (هدم قصر الصفا) رحل إبراهيم باشا من بلد الخبراء ونزل بلد عنيزة، فأطاعوا له أهل البلد وامتنع من في قصر الصفا، فحاصرهم إبراهيم باشا ورماهم بالمدافع رمياً هائلاً، فطلبوا منه الأمان على دمائهم وسلاحهم فأمّنهم فخرجوا من القصر وتوجهوا إلى أوطانهم، وأمر إبراهيم باشا بهدم قصر الصفا فهدم، ولما جاء الخبر بذلك إلى عبدالله بن سعود في بريدة ارتحل منها وتوجه إلى الدرعية وأذن لأهل النواحي بأن يرجعوا إلى أوطانهم.
حاصر إبراهيم باشا الرس، وأصيب أميرها منصور العساف في عينيه من رصاص المدفع، فتولى قرناس بن عبدالرحمن قيادة المدافعين. واستمر الحصار أربعة أشهر تنقص عشرة أيام، ودخل جنود الباشا من ثلمة في السور وتحصنوا في بيت كبير، فاستنجد قرناس ببلدان القصيم فأخرجوهم منه. ثم جرت مفاوضة صلح دخل فيها إبراهيم باشا البلد وحده، ورحل عنها صباح السبت. وقتل من العسكر أكثر من 1500 بحسب صالح القرناس، و600 بحسب ابن بشر.
ولد محمد بن عبدالله بن حميد، بحسب تراجم البسام التي نقلها القاضي، مع ذكر روايات أخرى لمولده.
انتهت إمارة إبراهيم بن حسن بن مشاوي على عنيزة في آخر السنة. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
تولى قرناس بن عبدالرحمن قضاء بريدة. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
حوصرت الدرعية ثم هُدمت، وأُرسل آل سعود إلى مصر.
انهزم الماوية.
والعساكر المصريون في الحناكية مع إبراهيم ومعه البوادى المذكورون وهو يغير على بوادى نجد فأغار على الرحلة من حرب عندا بانات الجبلان المعروفان في نجد فأخذهم وقتلهم
ثم أن عبدالله بن سعود أمر على بعض النواحى من الوشم وسدير أن يتجهز وابشوكتهم إلى القصيم فساروا إليها ثم أمر على شوكة أهل القصيم أن تجتمع بهم فاجتمع أهل تلك النواحي ورئيس الجميع حجيلان بن حمد و نزلوا بالغميل الموضع المعروف بين الخبرا يده فأقاموا فيه نحو أربعة أشهر ثم أن عبدالله تجهز غازيا من الدرعية واستنفر وبريد جميع النواحى من المسلمين من الحاضرة والبادية. خرج من الدرعية لعشر بقين من جمادى الأول وقصدناحية الحجاز ونزل قرب الرس واستلحق الشوكة التي مع حجيلان في القصيم وسار مسندا وادى الرمه حتى نزل العلم الماء المعروف وهو يريد الغارة على البوادى الذين مع الباشا فانذرواعنه ورحلو اعنه إلى الحناكية ونزلوا على الباشا. فلما علم بذلك عبدالله رجع من العلم ونزل مسكة القرية المعروفة في عالية نجد فأقام عدة أيام. ثم رحل منها وسار إلى نجخ القصر المعروف في عالية نجد ونزل عليه وأقام فيه أياماً فبلغه أن على ازن ومعه عسكر من الترك وبوادي كثيرة ساروا إلى ماويه الماء المعروف قرب الحناكية بينه وبينها يومين فنزلوها فتجهز عبدالله من خبرا نجخ يوم الأربعاء ثالث عشر جمادى الآخر واحضر ثقيل القش في القصر وقصد ماويه. فلما كان صبيحة الجمعة منتصف الشهر المذكور فاض عليهم في ماوية بغته وهم على ماتهم فحمل المسلمون عليهم حتى قربوا من محطة العسكر فثور الترك مدافعهم. فخف بعض البوادى الذين مع عبدالله وانصرف عبدالله ومن معه ونزلوا قرب جبل ماوية قبالة الترك فثبت الترك وبواديهم لما رأوه نزل. فوجهوا مدافعهم إلى المسلمين ورموهم بها فاثرت فيهم. فأمر عبدالله على بعض المسلمين أن يرحلوا وينزلوا الماء فلما هموا بالرحيل خفت البوادى و تتابعت فيهم الهزيمة ووقع في قلوبهم الرعب فاتصلت الهزيمة في جموع المسلمين واختلطت الجموع بعضها في بعض وتبعهم الترك والبوادي وقتلوا رجالا وأخذوا كثيراً من السلاح وغيره سقط في الأرض من أهل الركايب وركب عبدالله في كتيبة من الخيل وحمى ساقة المسلمين وهلك في تلك الهزيمة بين القتل والأسر والظمأ نحو مائتي رجل وهذا أول وهن وقع في المسلمين ثم ان عبدالله قصد نجخ وحمل ثقلة وسار إلى القصيم ونزل الخبرا ثم رحل منها إلى عنيزة ونزلها.
وأما إبراهيم فانه لما صارت الهزيمة على عبدالله رحل من الحناكية وقصد ماويه واجتمع بالعسكر الذي فيها ثم رحل منها بجميع عساكره ومعه من العدد والعــدة والكيد الهائل ما ليس له نظير كان مدافع وقبوس هائلة كل واحديثور مرتين مرة في بطنه ومرة تثور رصاصته وسط الجدار بعد ما تثبت فيه فتهدمه. فاقبل عساكر الترك مع باشتها إبراهيم ونزلوا الرس لخمس بقين من شعبان فثبتو اله وحاربوه وأرسل إليهم عبدالله مرابطة مع حسن بن مزروع والهزاني صاحب حريق نعام فحاصرهم الترك أشد الحصار وتابعوا الحرب عليهم في الليل والنهار. كل يوم يسوق الباشا على سورها صناديد الروم بعد ما يجعل السور بالقبوس فوق الأرض مهدوم. فانزل الله السكينة على أهل البلاد والمرابطة وقاتلوا قتال من حمى الأهل والعيال. وصبر واصبر اليس له مثال. فكلما هدمت القبوس السور بالنهار بنوه بالليل. وكلما حفر الترك حفرا للبارود حفر أهل الرس تجاهه حتى يبطلوه. وبعض الأحيان يثور عليهم وهم لا يعلمون وطال الحصار إلى اثنى عشر ذي الحجة. وذكر أن الترك رموه في ليلة خمسة آلاف رمية بالمدافع والقنبر والقيس. وأهلكوا ما خلف القلعة من النخيل وغيرها. هذا وعبدالله بن سعود وجنود المسلمين في عنيزة على الحال المذكورة وأرسل أهل الرس إليه أما أن يرحل إلى الترك ويناجزهم وأما أن يأذن لهم بالمصالحة. فاقبل عساكر وقبوس و امداد من الترك كثيرة ونزلوا على إبراهيم ومن معه في الرس و استعظم أمره وكثرت دولته فوقعت المصالحة بينه وبين أهل الرس على دمائهم وأموالهم و سلاحهم و بلادهم وجميع من عندهم والمرابطة يخرجون إلى مأمنهم بسلاحهم وبجميع ما معهم. فخرجوا من الرس وقصدوا عبدالله وهو في عنيزة وقتل من أهل الرس. والمرابطة في هذا الحرب نحو سبعين رجلا و قتل من عسكر الترك ما ينيف على ستمائة رجل
وفيها توفى الشيخ العالم أحمد الحفظي اليمنى
وفيها بُني مرقب الرس، ودُفن في مقبرة الشهداء بالرس ثمانون من رجال الجيش السعودي قُتلوا في معركتهم ضد إبراهيم باشا.
مكان الوقوع: الرس (القصيم)
وفيها دخل الجيش المصري الجديد بقيادة إبراهيم باشا جزيرة العرب، فأمر عبدالله بن سعود بالجهاد.
وفيها ورد في تقرير لإبراهيم باشا خبر قتال مع قوات الإمام عبدالله بن سعود عند إبل عسكره التي كانت تنقل التبن من الخبراء.
مكان الوقوع: الخبراء؛ عنيزة
وفيها رجع الإمام عبدالله بن سعود من الماوية إلى عنيزة بعد القتال، وأخذت عساكر إبراهيم باشا ما بقي في الماوية من الذخيرة.
مكان الوقوع: الماوية؛ عنيزة
وفيما بين سنتي 1232 و1233 حاصر إبراهيم باشا عنيزة، ثم صالحه أهلها، واستولى عسكره على مدافعها وذخيرتها، وأخذ رهائن من أهلها، ثم توجه إلى بريدة.
مكان الوقوع: عنيزة؛ بريدة
كان إبراهيم باشا في الحناكية في مستهل السنة، وكان عبدالله بن سعود قد أمر أهل سدير والوشم أن يسيروا إلى القصيم فساروا إلى بريدة، وأمر حجيلان بن حمد أمير القصيم أن ينزل بأهل القصيم والوشم وسدير الغميس، فنزلوه وأقاموا فيه نحو أربعة أشهر. ثم خرج عبدالله بن سعود من الدرعية لعشر بقين من جمادى الأولى، واستنفر جميع بلدان نجد والبادية، ونزل بالقرب من الرس، واستدعى حجيلان بن حمد ومن معه فأتوا إليه، ثم توجه بجنوده لقتال إبراهيم باشا وهو في الحناكية. فلما بلغ إبراهيم باشا خبره أمر علي أزن أن يسير بجملة من العساكر وجميع البادية من حرب وغيرهم وينزلوا ماوية، وهي ماء معروف بينه وبين الحناكية مسيرة يومين، فنزلوها. فلما علم بذلك عبدالله بن سعود، وهو في خبراء نجخ، سار منها وترك ثقله فيها، فلما وصل ماوية وقع بينه وبين علي أزن قتال عظيم، فكانت الهزيمة على عبدالله بن سعود ومن معه، وقُتل من أصحابه نحو مائتي رجل، وذلك يوم الجمعة منتصف جمادى الآخرة. ثم سار عبدالله بن سعود بمن معه إلى بلد عنيزة فنزلها.
أمر السلطان محمود محمد علي باشا والي مصر بإرسال العساكر للقضاء على الوهابيين، فسار إبراهيم باشا بن محمد علي باشا بعسكر كبير حتى وصل المدينة المنورة، ثم توجّه إلى نجد وفي مقدمة جيشه أزن علي في مئتين وخمسين فارسًا. وكان عبدالله بن سعود قد جمع جيشًا يقارب أربعين ألفًا منذ سمع بخروج إبراهيم باشا من مصر. فالتقى أزن علي بعبدالله بن سعود وهو في ألف فارس طليعةً لقومه، والجيش خلفه على مسافة ثلاث ساعات، فأغار عليهم أزن علي بفرسانه فانهزم ابن سعود وأصحابه؛ لأن مع كل فارس من عسكر أزن علي خمسة أسلحة نارية، في حين كان أكثر عسكر ابن سعود يقاتلون بالرماح والسيوف ومعهم بنادق قليلة تُشعل بالفتيل. فالتحق المنهزمون بالجيش الكبير، ودخل الرعب قلب عبدالله بن سعود فرجع بجيشه.
تبع إبراهيم باشا عبدالله بن سعود حتى وصل إلى الرس، فحاصرها حتى فتحها صلحًا، ثم قصد عنيزة. ففرّ ابن سعود بجيشه إلى الدرعية بمجرد سماعه بوصول إبراهيم باشا إلى عنيزة، فحاصرها الباشا فأطاعه أهلها، إلا قصرًا محكمًا يسمى قصر الصفا كان فيه مرابطون من أتباع عبدالله بن سعود. فأنذرهم الباشا فأبوا فتح القصر، فرماهم بالمدافع حتى هدمه عليهم، فطلبوا الأمان فأمّنهم وخلّى سبيلهم. ثم ارتحل من عنيزة ونزل بريدة، فأطاعه صاحبها حجيلان من بني عليان.
انهزم الإمام عبدالله بن سعود أمام مقدمة الجيش المصري في وقعة ماوية. وكان قد أمر أهل الوشم وسدير فنزلوا الغميس بين عنيزة والخبراء، وخرج إليهم حجيلان بن حمد بأهل القصيم، فأقاموا أربعة أشهر ليحولوا دون إبراهيم باشا. ثم خرج عبدالله بغزاة نجد من الحاضرة والبادية، وانضم إليه حجيلان بمن معه في أواخر جمادى الأولى سنة 1232، ونزل بين مسكة وضرية. وأرسل إبراهيم باشا جيشًا بقيادة علي ومعه بعض البوادي وبعض المدافع، فنزل ماوية، وهو الماء المعروف على مسيرة يومين من الحناكية جهة نجد. وكان عبدالله على ضرمة، فسار إليهم في جريدة من الخيل والجيش وترك ثقله في موضعه، وأغار عليهم صباحًا في ماوية، فصمد له العسكر واستعملوا المدافع، فانهزم البدو ثم تبعهم بقية جند ابن سعود. فتعقبهم العسكر وقتلوا رجالًا وغنموا كثيرًا من السلاح والإبل، وهلك في الهزيمة قتلًا وأسرًا نحو مائتي رجل. ويعدّ المؤلف هذه الوقعة أول وهن أصاب جيش ابن سعود وأفقده كثيرًا من قوته المعنوية.
استولى إبراهيم باشا على عنيزة وقصر الصفا. وكان الرعب قد وقع في جنود عبدالله بن سعود بعد وقعة ماوية وتفرقت عنه البوادي، فأدخل في عنيزة قوة ترابط في قصر الصفا بقيادة محمد بن حسن بن مشاري بن سعود، وجعل عندهم كفايتهم من الذخيرة والطعام، ثم رحل منها ونزل بريدة. فخالفه إبراهيم باشا إلى عنيزة فنزلها وحاصرها، فاستسلمت البلدة وأميرها إبراهيم بن حسن بن مشاري بن سعود، وامتنع أهل قصر الصفا فحاربهم يومًا وليلة. فوقعت قنبلة على الذخيرة التي في القصر فانفجر البارود وهدم ما حوله من السور وأصيب بعض من فيه، فطلبوا الأمان من إبراهيم باشا فأمّنهم، فخرجوا من القصر بسلاحهم وأموالهم ولحقوا بأوطانهم، واستولى إبراهيم باشا على البلد والقصر. ورحل ابن سعود من بريدة قاصدًا الدرعية، وأذن لمن معه من أهل النواحي بالرجوع إلى أوطانهم، وترك إبراهيم باشا يستولي على البلدان واحدًا تلو الآخر دون مقاومة. وأقام إبراهيم باشا في عنيزة إلى آخر سنة 1232، وجعل قوته في قصر الصفا.
قدم إبراهيم باشا إلى نجد، فأمّر في عنيزة عبدالله بن حمد الجمعي من سبيع.
أما على المذكور فهو صاحب ديانة وورع وكرم، ولا يريد حركة وقد كان أولاده ، مذ كانوا أفعال الرجال ، يطلبون العليا، وهو يردهم عن ذلك، حتى إنهم انحدروا إلى العراق بواسطة أبيهما أنه منعهم عن الحركة على أبناء عمهم ؛ أي الرؤساء الأولين . وطبوا جزيرة شمر ، والرئيس في شمر بالجزيرة صفوق الجرباء ؛ وذلك في سنة ولاية داود باشا على بغداد وسار عليه صفوق الجرباء، وملك بغداد . وفضى الحلة . وأبلى عنده أبناء الرشيد بلاء جيد . وأكرمهم غاية الإكرام ؛ وذلك من الجهتين جهة النسب ، وجهة أنهم كان لهم موقف عنده .
مكان الوقوع: العراق (جزيرة شمر)
تولى داود باشا في العراق سنة 1332هـ . عباس العزاوي، تاريخ العراق بين احتلالين، بغداد، 1373 هـ، ج 6 ، ص 236 .
تعليق المحرر وسبب التأريخ
قرار المحرر (C002): سنة ولاية داود باشا على بغداد 1232هـ، وما في حاشية المحقق «1332هـ» سهو (العزاوي، تاريخ العراق بين احتلالين، ج6، ص236).سور مدينة شقراء الأول، حاضرة الوشم ، وله عدة أبراج وبوابتان، لم يعرف تأريخ بنائه ، لكن البلد نمت واتسعت بعده ، حيث تضاعف حجمها قبل بناء السور الثاني، ومعه استحكامات ومقاصير مربعة ، وقد بني لمحاربة حملات إبراهيم باشا ضد الدولة السعودية الأولى، وكان بناء هذا السور الثاني، الذي في حوادث عام 1232هـ، وابن دعيج في منظومته التاريخية، لأنه معاصر لتلك الأحداث
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ينقل المؤلف هنا عن: ابن بشر (عنوان المجد 2: 389 بحسب حاشية المؤلف)؛ ابن دعيج (منظومته).وقائع مؤرخة تقريبًا حول هذه السنة
أُرّخت هذه الأخبار بعبارة «نحو سنة 1232هـ»، فتُذكر منفصلة عن أخبار السنة.
وفي أثناء ذلك كان الإمام عبدالله بن سعود قد قام بإجراءات تأديبية ضد من وقف من أهل القصيم مع طوسون ، أو تعاون معه بأي شكل من الأشكال . وحينما سمع أنباء وصول حملة إبراهيم إلى الحجاز وتحركها إلى القصيم جمع ما أمكنه جمعه من قوات، واتجه إلى تلك المنطقة لصد الحملة عنها وقبل أن يتوغل إبراهيم كثيراً في أراضي القصيم اشتبكت قواته مع أتباع الإمام عبدالله عدة اشتباكات . وكانت الغلبة لقوات إبراهيم . وبعد ذلك واصل هذا القائد زحفه حتى وصل إلى بلدة الرس ، وبدأ يحاصرها . أما الإمام عبدالله فقد اتخذ من بلدة عنيزة مقراً لقيادته في المنطقة . وكانت الرس محصنة تحصيناً جيداً . وقد أبدى أهلها ، ومن بعثهم الإمام لمساعدتهم ، شجاعة عظيمة ؛ إذ صمدوا أمام قوات إبراهيم ، بكل ما تملك من قوة واستعداد ، أكثر من ثلاثة شهور ونصف، بل إنهم ألحقوا خلال الحصار بتلك القوات خسائر تفوق كثيراً ما ألحقته بهم
استمر حصار إبراهيم للرس من الخامس والعشرين من شعبان حتى الثاني عشر من ذي الحجة سنة 1232هـ
ومن الواضح أن الإمام عبدالله بن سعود قد أدرك عدم قدرته على القيام بما طلب منه أهل الرس من مناجزة لقوات إبراهيم ، فسمح لهم بأن يتصالحوا معه . ولم يكن شيء أحب إلى قائد القوات الغازية في تلك الظروف من حل يتيح له التقدم نحو هدفه الأكبر ، وهو الوصول إلى الدرعية . وتوصل في نهاية الأمر مع أهل الرس إلى صلح من بنوده أن يرفع الحصار عن البلدة ، وألا يدخلها جنوده ، وأن تخرج الحامية السعودية منها بأسلحتها ، وأن يقف أهلها على الحياد حتى يتقرر مصير عنيزة ؛ فإن خضعت له انضموا إليه وإلا وقفوا ضده
في «وقائع غير محددة السنة» خبران يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها
كتب تغطي هذه الفترة ولم تذكر شيئًا في هذه السنة (7)
ابن لعبون (تاريخ ابن لعبون)، آل ماضي (مختصر تاريخ آل ماضي)، القاضي (العنيزية)، السعدون (العلاقات بين نجد والكويت 1319–1341هـ / 1902–1922م)، صالح القاضي (تاريخ نجد وحوادثها)، عبدالغني إبراهيم (من وثائق الأرشيف المصري في تاريخ الخليج وشبه الجزيرة العربية)، ابن هذلول (تاريخ ملوك آل سعود)
أشهر السنة في الأخبار
الكتب في هذه السنة
- ابن ليفان · شذا الند في تاريخ نجد2
- الصانع والعلي · إمارة الزبير بين هجرتين2
- ابن ضويان · تاريخ ابن ضويان4
- ابن عيسى · تاريخ ابن عيسى2
- الفاخري · تاريخ الفاخري6
- البسام · تاريخ القصيم2
- العثيمين · تاريخ المملكة العربية السعودية1
- ابن تركي · تاريخ نجد6
- الريحاني · تاريخ نجد الحديث وملحقاته2
- ابن بسام · تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق5
- محمد القاضي · روضة الناظرين عن مآثر علماء نجد وحوادث السنين4
- ابن ناصر · عنوان السعد والمجد فيما استظرف من أخبار الحجاز ونجد2
- ابن بشر · عنوان المجد في تاريخ نجد6
- ابن عامر · قلائد المجد في أخبار نجد6
- ابن عيسى وابن بسام · مجموع في التاريخ النجدي3
- ابن سند · مطالع السعود بأخبار الوالي داود2
- الذكير · مطالع السعود في تاريخ نجد وآل سعود3
- البسام · نبذة تاريخية عن مدينة عنيزة1
- الرشيد · نبذة تاريخية عن نجد1
- الشويعر · نجد قبل 250 سنة نافذة على الحياة العلمية والثقافية والاجتماعية والسياسية1