سنة 1228هـ

1813م تقريبًا

سنة ثمان وعشرين ومائتين وألفالقرن الثالث عشر الهجري

78 خبرًا من 17 كتابًا

تصفية الأخبار وترتيبها

رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.

محرم خبران

خرج عثمان المضايفي من الطائف يوم الثلاثاء لسبع بقين من المحرم بحريمه وعياله وغالب خيله وما خف من متاعه، وتفرق البدو، ولحق بعبدالله ونزل المدينة. وبعد أن قفل عبدالله استقر الترك في مكة واجتمعوا بالشريف، ثم نزل أحمد طوسون ابن الباشا في قصر القرارة من مكة.

خرج عثمان المضايفي من الطائف في المحرم دون أن يُحاصَر، فأرسل أهل الطائف إلى الشريف، فأتاهم وولّى عليهم. وكان المضايفي من رجال الشريف غالب ورئيسًا في عشيرته عدوان، مقدَّمًا ومفوَّضًا عند الشريف، فأرسله الشريف بمكاتبة إلى عبدالعزيز بن محمد بن سعود، فانحاز إلى ابن سعود وصار من أشد أتباعه. وأقام سنين في حرب الشريف حتى أثخنه، وأخرجه من الطائف بمن معه من أتباع ابن سعود من أهل الحجاز واليمن، وملك جميع رعية الشريف من البدو وجميع قرى الطائف، حتى استسلم الشريف غالب وبايع لبعض عمال سعود على حكم مكة وجدة والسويق، بندر المدينة. وبقي المضايفي على مخالفة غالب نحو سبع عشرة أو ثماني عشرة سنة حتى خرج من الطائف سنة 1228، ثم أقام أشهرًا يشن الغارات على أطراف الطائف، حتى دخل قصرًا في كلاخ، فحاصره الشريف فيه وأوثقه، ثم سقاه سمًّا وبعث به إلى محمد علي.

صفر خبران

أفاد محمد علي كتخدا الباب العالي في 8 صفر بأن طوسون باشا أرسل مصطفى بك إلى مكة المكرمة حيث قابل الشريف غالب بن مساعد، وبفتح الطائف، وبشر الجناب العالي بفتح الحرمين الشريفين.

أخطر طوسون باشا الجناب العالي في 23 صفر بأن قبيلة بني سعد طلبت الأمان، وأنه خرج بعدئذ بالجيش إلى تربة وسيفيده بنتائج العمليات اللاحقة، وطلب إمداده بالبقسماط في الطائف.

ربيع الأول خبر واحد

أبلغ محمد علي الباب العالي في 15 ربيع الأول أن جدة فتحت يوم الخميس 19 محرم، ثم توجهت القوات إلى مكة المكرمة بعد يومين من معركة جدة وفتحتها وفر الوهابيون إلى الطائف، وأن مصطفى باشا قائد جيشه انتصر في معركة الطائف حيث كان عبدالله بن سعود وعثمان المضايفي ورؤساء الوهابيين، بحسب تقريره.

رجب خبران

مات أمير ثادق ساري بن يحيى في أول يوم من رجب.

كتب محمد علي إلى الخازندارة في 27 رجب، طالبًا وساطتها لدى السلطان لإنجاز مطالبه وشارحًا خططه لغزو الدرعية.

شعبان 5 أخبار

نزل مصطفى عند تربة يوم الأربعاء 10 شعبان ومعه ست مئة من الخيل، ومعه راجح في عسكر من العرب وخيل ومعهم مدافع، فنازلوها ثلاثة أيام، ثم انكسروا وانهزموا، واستولى المسلمون على محطتهم، وقُتل منهم أكثر من سبعين قتيلًا، ورجعوا خائبين مهزومين.

ثم جاء محمد على بالنجدات الجديدة فوصل إلى جدة في 20 شعبان سنة 1228هـ. فاستقبله فيها الشريف غالب مرحبا مكرما ثم رافقه إلى مكة وعندما استقر محمد علي فيها جازى الشريف غالب بأن قبض عليه وعلى أولاده عملا بالأمر العالي وأرسلهم مخفورين إلى مصر. ثم جمع ما كان في خزائن الشريف غالب من الذهب والفضة ونصب مكانه ابن اخيه يحيى بن سرور .

تعليق المحرر وسبب التأريخخبر سياقي من الحولية النجدية؛ وقع خارج نجد، ولا يدل إدراجه على أن موضعه داخل نجد. أبقي لصلته بسياق تاريخ نجد والدولة ورواية المؤلف.

وصل محمد علي إلى جدة في الثلاثين من شعبان بنجدات جديدة، واستقبله الشريف غالب ورافقه إلى مكة. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)

فلما كان في شعبان من هذه السنة اجتمعت العساكر المصرية من مكة والطائف وسار بهم مصطفى ومعهم راجح الشريف في جموع من البوادى الذين نقضوا العهد وتابعوا الترك فسارت تلك العساكر و الجموع ومعهم المدافع والقنابر وقصدوا بلد تربة وفيها مرابطة من أهل نجد وغيرهم فحاصرها الترك ثلاثة أيام. ثم اقبل مدد من اهل بيشة وغيرهم لأهل تربة فلما اقبلوا على الترك كمنوا لهم ونا وشوهم القتال. فخرج كمين المسلمين على المحطة والخيام فانهزمت تلك العساكر والجموع. فاستولى المسلمين على محطتهم وخيامهم وقتل منهم قتلى كثيرة ورجعوا مكسورين.

أبلغ محمد علي الباب العالي في 21 شعبان سعيه لتدمير الدرعية وطلب إدارة الشام لتسهيل نقل الجنود؛ وذكر أن وفيات جنوده بسبب المناخ تزيد على قتلى المعارك بنسبة خمسة إلى واحد، وعزمه السفر للحجاز بعد العيد.

رمضان 3 أخبار

سار عثمان المضايفي في رمضان إلى أطراف الطائف، واستولى على بعض قصورها. فلما بلغ الخبر الشريف غالبًا حشد له وانتصر عليه، وقُتل من رجال عثمان نحو سبعين. وفر عثمان، فأمسكه رجال من العصمة وجاؤوا به إلى غالب.

سار عثمان المضايفي في رمضان إلى بعض أطراف الطائف فملك بعض قصورها، فبلغ الخبر الشريف غالبًا فحشد إليه، فكان الظفر لغالب. وقُتل من قوم عثمان نحو سبعين رجلًا، وفرّ عثمان فأمسكه أناس من العصمة وجاؤوا به إلى غالب.

أفاد محمد علي السلطان في 21 رمضان بأن إسماعيل باشا وصل إلى الأستانة حاملًا للسلطان مفتاح مكة المكرمة، ولقي هناك ترحيبًا واستقبالًا طيبًا، وشكر السلطان ورجال الدولة على تلك العناية.

شوال خبر واحد

كتب محمد علي إلى كتخدا الباب العالي في 15 شوال شاكرًا له هداياه، ومعلنًا عزمه الحج ثم التوجه من هناك لتدمير الدرعية «لإزالة اسم الوهابية من العالم».

ذو القعدة 10 أخبار

قدم محمد علي باشا للحج في ذي القعدة، وأمسك الشريف غالب وأرسله مع ابنيه عبدالله وحسين إلى مصر، وتولى بعده في مكة ابن أخيه يحيى بن سرور.

قدم محمد علي باشا حاجًّا في ذي القعدة، فقبض على الشريف غالب وأرسله مع ابنيه عبدالله وحسين إلى مصر، ثم سافر غالب إلى سلانيك من بلاد الروم وأُعطي ما يكفيه، ومات هناك بالطاعون. وتولى بعده في مكة ابن أخيه يحيى بن سرور.

قدم الحاج المصري والعسكر ووزير مصر محمد علي باشا إلى مكة في 10 ذي القعدة. فلما دخلها واستقر فيها واجتمع بالشريف غالب قبض عليه لعشر بقين من ذي القعدة، واستولى على جميع ما يملك من الأموال والأثاث والمتاع والطعام والسلاح والمماليك، واستولى على قصره الذي في جياد، وأخرج حريمه وعياله، وأمسك كبار بنيه معه. ونصّب ابن أخيه يحيى بن سرور، ونادى بالأمان في البلد، وادعى أن ذلك أمر سلطاني، ففرّ الأشراف وأتباع غالب إلى الجبال والبوادي. ثم سيّر غالبًا وابنيه عبدالله وحسينًا إلى مصر، وأراد بعد ذلك تنصيب الشريف راجح ليكون بابًا للعرب، فلم يأمنه راجح وفرّ عنه في جماعة من الخيل، ولحق بغزاة المسلمين من أهل الحجاز عند تربة.

أسر محمد علي، والي مصر، الشريف غالب، والي مكة، في العشرين من ذي القعدة بعد وصوله إليها، واستولى على مملكته وقصوره وأمواله، وأبقى غالبًا وأبناءه في الأسر ثم أرسلهم إلى مصر فسجنوا.

أسر محمد علي والي مصر الشريف غالبًا والي مكة في 20 ذي القعدة بعد وصوله إليها، واستولى على جميع مملكته وقصوره وأمواله، وبقي غالب في أسره هو وأولاده، ثم أرسلهم إلى مصر فسُجنوا هناك. وبعد خمسة أشهر من إقامته بمصر رفع غالب إلى الدولة عرضًا وشكوى مما فعله به محمد علي، فورد أمر الدولة بأن يقيم في سلانيك، فأقام فيها محترمًا تُقضى حوائجه، ويُرَدّ إليه من أمواله، وبقي هناك حتى مات بالطاعون سنة 1231.

وفيها في ذي القعدة جرت وقعة في عمان وذلك أنه لما قدم مطلق المطيرى الدرعية ومعه أبناء سعود كما تقدم اقام مطلق مدة أشهر ووقع في عمان بعض الخلل. ثم أمر سعود على مطلق أن يقصد عمان وأمر على جيش يسير معه ويكون رئيس جيوش المسلمين في عمان فسار بالجيوش و قصد جعلان البلد المعروفة في تلك الناحية فحاصرهم حصارا شديدا وأخذ عليهم غنائم كثيرة فلما رحل عنهم اجتمع جموع منهم من غير هم و تبعو امطلقا و من معه من جيوش المسلمين فحصل بينهم وقعة عظيمة ومقتلة شديدة قتل فيها من المسلمين عدة قتلى وقتل مطلق المذكور.

وفي هذه السنة في ذي القعدة قدم محمد على صاحب مصر مكة المشرقة بالعساكر العظيمة وقدم معه الحاج المصرى فلما دخل مكة واستقر به القرار فيها سار إليه غالب الشريف فيها للتحية فأكرمه محمد على وأعظمه وأعطاه عطاء جزيلا وفعل معه بالظاهر فعلا جميلا وكان قصده غير ذلك فلما ضبط محمد على مكة بالعساكر وزاره الشريف على عادته أمسكه وقيده وحبسه وأحاط بجميع ما يملك من الأموال والأثاث والمتاع و الحلقة والكراع والماليك وأخذ جميع ما في خزائنه من الذهب والفضة وغير ذلك مما يعجز عنه الحصر.. وأخرج حرمه وعياله من قصر اجياد المعروف في مكة واستولى عليه. وأمسك كبار بنيه وقيدهم وحبسهم معه. واستعمل في مكة شريفا سرور بن يحي بن سرور أخا غالب ونادى بالأمان لأهل البلد و ادعى أن هذا أمر من السلطان وكان قبضه على غالب و بنيه لعشر بقين من ذى القعدة وهرب من مكة أكثر الأشراف واتباع غالب وتزينوا رؤس الجبال. ثم أن محمد على جهز غالب وبنيه عبدالله وحسين إلى مصر فلما وصلوه أرسل غالب شكاية إلى السلطان وهو محبوس في مصر فورد الأمر من السلطان أن يكون الشريف وابنيه في سنانيك ويعطى ما ينويه من خراج وغيره ويرد عليه شيئاً من أمواله فأقام بها حتى مات بالطاعون سنة إحدى وثلاثين.

وفي ذي القعدة قدم محمد علي باشا مكة، ثم عزل الشريف غالبًا وأرسله إلى مصر، ومنها إلى سلانيك، وولّى الشريف يحيى بن سرور شرافة مكة.

مكان الوقوع: جدة، مكة

1228هـ تقدير المحرر

وفي أواخر ذي القعدة قبض محمد علي باشا على الشريف غالب بن مساعد وأولاده الثلاثة الكبار، وولّى يحيى بن سرور إمارة مكة، ثم نُقل غالب وأهله إلى سلانيك. وأرسل محمد علي الشريف غالبًا وأولاده الثلاثة إلى مصر، ثم ورد الأمر من الدولة أن يقيم الشريف غالب في سلانيك ويُجرى عليه من النفقة ما يكفيه، فنقلوه بحريمه وأولاده إليها. وكانت إمارته على مكة نحوًا من سبع وعشرين سنة.

تعليق المحرر وسبب التأريخصياغة تحريرية لتاريخ ابن عامر؛ أصل الخبر ومرجعه محفوظان في سجل النقل. حُفظت التفاصيل التالية للافتتاحية.

وصل محمد علي باشا إلى مكة في شهر ذي القعدة سنة 1228، فقبض على الشريف غالب وحبسه واستصفى جميع أمواله وخزائنه، ثم سيّره إلى سلانيك، وأقام محمد علي باشا في الحجاز حتى استرد جميع بلدانه ورتب أموره.

ذو الحجة خبران

كتب طوسون باشا إلى إبراهيم أفندي في 25 ذي الحجة يستعجل إرسال المهمات المطلوبة، مع ملحقات بخصوص قبيلة بني سعد وإحصاء للإبل المتوفرة لديهم.

كتب طوسون باشا إلى صاحب الدولة في 28 ذي الحجة عن الاستعدادات لمعركة تربة والمال الذي يمكن بذله للعرب المحاربين ضمن عسكره.

دون شهر محدد 48 خبرًا

خرج عثمان المضايفي من الطائف بأهله إلى رنية في أول السنة، ودخل طوسون مكة وضبطها، وضبط الشريف غالب الطائف.

سطا عثمان المضايفي على الطائف وملك قصرين من أعمالها، فحاصره الشريف غالب وقُتل كثير من أعوانه، وهرب عثمان فأمسكه رجال من العصمة من عتيبة وأوصلوه إلى غالب فقتله، بحسب رواية ابن ضويان.

غزا سعود الحناكية، ثم رحل منها ونزل أبا الرشيد قرب المدينة، ثم نزل الأحساء (كذا في الأصل) ثم وادي الصفراء ثم الفرع وقطع به نخيلًا، ثم حاصر السوارقية حتى نزلوا بالأمان على نصف ما بأيديهم.

خرج عثمان المضايفي في أول السنة بأهله من الطائف إلى رنية، ودخل طوسون مكة وضبطها، وضبط الشريف غالب الطائف كذلك. وبعد مدة هجم المضايفي على الطائف وملك قصرين من أعماله، فجهّز غالب لحربه وحاصره وقتل كثيرًا من أعوانه. فهرب عثمان، فقبض عليه أناس من العصمة من عتيبة وذهبوا به إلى غالب فقتله.

أغار الرحمان من مطير على غنم أهل أشيقر وأخذوها.

خرج عثمان المضايفي من الطائف، واستولى على الطائف الشريف غالب بن مساعد. وفي رمضان رجع عثمان المضايفي إلى الطائف ومعه جنود كثيرة واستولى على بعض قصوره، فلما بلغ الشريف غالبًا الخبر سار إليه بجنود عظيمة من عتيبة وحاصره. فانهزم المضايفي وقُتل من قومه نحو سبعين رجلًا، فأمسكه العصمة من عتيبة وجاؤوا به إلى الشريف غالب، فأوثقه وبعث به إلى محمد علي.

حج أهل الشام ومصر، وحج محمد علي باشا عن طريق البحر، فلما قدم مكة المشرفة وجاءه الشريف غالب للسلام عليه حبسه هو وأولاده، واستولى على جميع أمواله، وأرسلهم إلى مصر، وبقي غالب محبوسًا في سناينك حتى توفي بها سنة 1231.

غزا سعود بن عبدالعزيز غزوته المعروفة بمغزى الحناكية.

صار مصطفى وراجح وابن الشريف غالب في الطائف، فارتد رعايا عثمان المضايفي من نواحي الطائف وأطرافه ومن زهران وغامد وغيرهم، وثبت أهل تربة ورنية وبيشة وجميع الحجاز اليماني. وسار الشريف والترك إلى تربة، وسار إليهم المسلمون الحجازيون، فجرت وقائع عند تربة، ثم في وادي الحما وزهران، ودخلت زهران وغامد في طاعة الشريف والترك، وارتد كذلك بعض عتيبة.

سار الإمام سعود في آخر شهر ربيع بالناس والجيش من جميع النواحي متوجهًا إلى الحناكية، وكان الترك قد رتّبوا فيها عثمان كاشف. فنُصر سعود على من كان عندها من البوادي، فهربوا تاركين محالّهم ونساءهم وبيوتهم وثقيل ما فيها، وتحصنوا في الحرة بأنعامهم ومواشيهم. ونازل المسلمون العسكر الذين مع عثمان الكاشف في قصر آل هذال، وهم نحو مئتي عسكري، حتى نزلوا بالأمان، فأمّنهم سعود وسفّرهم مع ابن علي إلى جهة العراق. ثم سار متوجهًا إلى المدينة، فأغار على حرب وأخذ منهم غنائم كثيرة في نواحي البلد عند أبي الرشيد، وصادفت ناحية من عسكر المسلمين مقدمة من خيل الترك فقتلوا منهم نحو عشرين. ثم نزل البركة فغنم ودمّر، ثم الحسا، ثم سار إلى السويرقية فنازلها حتى أخذها، وصالح أهلها على أخذ سلاحهم وشطر ما تحت أيديهم، ودمّر نخلها وخرّب منازلهم وهدم قصرهم، وعاد قافلًا بمغانم كثيرة.

وقع في العراق خلاف بين حمد بن سليمان باشا وعبدالله باشا صاحب بغداد، ففرّ حمد ومعه قاسم بيك إلى حمود بن ثامر، فبعث عبدالله إلى حمود يطلبهما فمنعهما. فسار عبدالله بأهل العراق إلى حمود، وجمع حمود المنتفق ومن حوله، وجرت المواقعة بينهم فنُصر حمود، وخان عبدَ الله باشا بعضُ عسكره مثل شمر وبعض الكرد، فانهزم عسكر الباشا. وأُسر عبدالله باشا وناصر الشبلي وغيرهما، وقُتل كثيرون، وجُرح برغش بن حمود ثم مات، ثم قتلوا عبدالله باشا، ووجّه حمود أسعد إلى بغداد فملك العراق.

اجتمع مع عثمان المضايفي جماعة من عدوان وغيرهم، فساروا إلى موضع فيه قصران أو ثلاثة من أعمال الطائف، ونزل عثمان قصرًا يقال له بسل. فلما تحقق الشريف غالب نزوله سار إليه في رمضان بجنوده وبالترك الذين عنده، وحاصر ما حوله من القصور التي كان عثمان قد استولى عليها. وفي آخر الأمر فرّ عثمان وقُتل قومه الذين عنده، ثم أمسكه أناس من العصمة وجاؤوا به إلى غالب فأخذه أسيرًا، وقُتل في هذه الكرّة من قرابته وأتباعه ما ينيف على السبعين.

خرج عثمان المضايفي من الطائف.

غزا سعود بن عبدالعزيز الحناكية، وحاصر عثمان الكاشف ومعه مائتا عسكري في قصر آل هذال، ثم أخرجهم بأمان وسيرهم إلى جهة العراق.

وقع خلاف في العراق، وخشي أسعد بن سليمان عبدالله باشا صاحب بغداد، ففر هو وقاسم بيك إلى حمود بن ثامر. وطالب عبدالله باشا حمودًا بهما فحماهما، فسار إليه بجيشه. وانحاز بعض رجال عبدالله، ومنهم شمر وبعض الكرد، عنه، فانهزم وأُسر هو وناصر الشبل وغيرهما، ثم قُتل عبدالله باشا وتوفي برغش بن حمود من جراحة. وسار حمود ووجه أسعد إلى بغداد ومكنه من حكم العراق.

توفي ساري بن يحيى، أمير ثادق.

وقع في العراق اختلاف؛ إذ تخوّف أسعد بن سليمان من عبدالله باشا صاحب بغداد، ففرّ هو وقاسم بيك إلى حمود بن ثامر، فبعث عبدالله باشا إلى حمود في أمرهما فمنعهما. فسار عبدالله باشا بجنوده على حمود ومن معه، فانتصر حمود؛ لأن بعض من كان مع عبدالله باشا، مثل شمر وبعض الكرد، خانوه فوقعت الهزيمة. وأُسر عبدالله باشا وناصر الشبلي وغيرهما، ثم قُتل عبدالله باشا، ومات برغش بن حمود من جراحة أصابته. ثم سار حمود حتى وجّه أسعد إلى بغداد وملّكه العراق.

مات أمير ثادق ساري بن يحيى.

على أن المناوشات بين حاكم عمان والسعوديين لم تنقطع . وكان مقتل القائد الشهير مطلق المطيري سنة 1228هـ ، مع انشغال الدولة السعودية بالحملة العسكرية العثمانية المصرية ، من الأمور التي اضطرت القوات السعودية إلى أن تتخلى عن أماكن سبق أن استولت عليها من أراضي سلطان عمان ، وأن تتمركز في البريمي

وكان لاستيلاء طوسون على المدينة المنورة أثر كبير في رفع معنويته، وبث الحماسة والثقة في نفوس أفراد جيشه، وزيادة المنضمين إليه من رجال القبائل ، مما فتح الطريق أمامه للتوغل في بقية الحجاز . وبالاتفاق السري مع الشريف غالب توجه بقواته إلى جدة ، ودخلها دون مقاومة . ثم اتجه إلى مكة المكرمة ، ودخلها بمساعدة الشريف غالب بعد أن تركتها الحامية السعودية بأمر من عبدالله بن سعود الذي كان معسكراً خارج البلدة . وكان دخول طوسون لمكة في شهر محرم سنة 1228هـ . وبعد دخوله إيَّاها انسحب عبدالله بن سعود من معسكره خارجها إلى العبيلاء ثم ترك هذه البلدة وتوجه إلى الخرمة . ومن الواضح أن اليأس قد دب في نفوس بعض قادة السعوديين بالنسبة لموقفهم في الحجاز . وكان عثمان المضايفي أحد هؤلاء . ذلك أنه لم يبق في الطائف بعد انسحاب عبدالله بن سعود ، بل توجه إلى رَنْية . فأرسل طوسون فرقة من جيشه استولت على الطائف ، وتوجه إلى هذه البلدة بصحبة الشريف غالب

حج أهل الشام وأهل مصر، وقدم محمد علي حاجًّا مجاهدًا عن طريق البحر. فلما وصل مكة وأتاه الشريف غالب ليسلّم عليه أوثقه وبعث به إلى مصر، فهرب كثير من الأشراف، ولجأ الشريف راجح إلى سعود.

دخل طوسون مكة والطائف بمساعدة الشريف غالب دون قتال، بعد انتشار الردة فيهما، بحسب رواية الريحاني.

قبض محمد علي باشا على الشريف غالب وأولاده في مكة وأرسلهم أسرى إلى مصر، وحجز أمواله وأخرج حرمه من قصر أجياد، وولى ابن أخيه يحيى بن سرور مكانه.

انتشرت الردة في مكة والطائف، ودخلها طوسون بمساعدة الشريف غالب دون قتال، بحسب وصف الريحاني. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)

قبض محمد علي على الشريف غالب وأبنائه وأرسلهم إلى مصر، وصادر الذهب والفضة في خزائنه وأخرج حرمه من قصر جياد؛ وولى ابن أخيه الشريف يحيى بن سرور مكانه. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)

غزا سعود بن عبدالعزيز الأحساء والقطيف وأخذهما من آل حميد، بحسب نقل القاضي عن ابن لعبون.

انتهى استيلاء الإمام سعود على الحجاز حين جهز الترك جيوشًا بقيادة طوسون باشا.

توفي جد المؤلف الشيخ «- البراهيم القاضي» (كذا في الأصل، والاسم الأول ساقط)، وكان إمام مسجد أم خمار ومن حملة القرآن، كفيف البصر.

قبض العصمة على عثمان المضايفي وسلموه للشريف غالب، فأُرسل إلى مصر ثم إلى الآستانة وقُتل هناك.

وفيها أرسل سعود بن عبدالعزيز جيشاً كثيفاً إلى عمان وجعل أميره مطلق المطيري، فلما وصلوا إليه حصل بينهم وبين أهل عمان وقعة شديدة قُتل فيها مطلق المطيري وعدة رجال من أصحابه.

عاد محمد الفاخري من الأحساء إلى التويم.

استولت القوات التركية بقيادة طوسون باشا على الحجاز. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

توفي حمد الإبراهيم القاضي، إمام مسجد أم خمار في عنيزة، في السابع والعشرين من ربيع (دون تعيين الشهر في الأصل)، وكان كفيف البصر من حملة القرآن. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

وبعــــد. السبع بقين من المحرم خروجه بست ليال كسفت الشمس يوم الاثنين آخر المحرم.

ثم أن طوسون والعساكر المصريين ساروا إلى مكة ودخلوها بغير قتال وذلك بعد ما قفل عبدالله فنزل طوسون قصر القرارة المعروف في مكة. وكان الشريف هو الذي دعاهم لدخوله اوم الأهم عليه فلما استقر الترك في مكة سار مصطفى ومعه راجح الشريف وابن غالب الشريف إلى الطائف ودخلوه وضبطوه. وكاتبهم جميع رعايا عثمان من نواحى الطائف وأطرافه وتبعوهم وزهران وغامد وغيرهم. وثبت أهل رتبة وبيشة وجميع الحجاز اليماني.

وفيها في آخر ربيع سار سعود رحمه الله تعالى بالجيش المنصور من جميع النواحي وآفاق نجد الحاضرة والبادية وقصد الحناكية الماء المعروف قرب المدينة النبوية. وكان في قصرها عسكر من الترك مع عثمان كاشف وعلى الماء اعراب من محرب وغيرهم. فلما أقبل عليهم هرب البوادى بابلهم وبونها الحرة. فدهمهم المسلمون في منازلهم وأخذواما وجدو أفيها من الاناث والأمتاع. ثم أن سعود آنازل العساكر التي في ذلك القصر وهم نحو ثلاثمائة فارس ومقاتل وحصرهم فهم المسلمون أن يتسوروا عليهم الجدار فطلب العسكر من سعود العفو ومنع عنهم المسلمين فنزلوا بالأمان على دمائهم وأموالهم وشرط عليهم أن يسيروا إلى ناحية العراق فساروا إليها وأمر سعود محمد بن على صاحب الجبل وجيش معه من المسلمين أن يسيروا معهم حتى يبلغوا مأمنهم. ثم أن سعود رحل من الحناكية وسار إلى جهة المدينة النبوية فغنم في طريقه من بوادى حرب مغانم كثيرة. فلما قرب من جبل احد وإذا خيل من الترك وجيش من حرب قد اغارت على خيل المسلمين وقتلوا منهم نحواً من ثلاثين فارساً. وكان الجيش قد هرب قبل الخيل وتزين بالمدينة. ثم نزل سعود على ابالرشيد عند البلد وهرب أهل البرك عنها. ثم رحل ونزل الحساء ثم سار في وادى الصفر الحرق في الفرع نخيلا و قتل رجالا ثم سار في الحرة ونزل على اهل بلد السوارقية فصر وهم ونزلو امنها بالأمان على نصف الحلقة وشطر ما تحت أيديهم بعد ما قطع نخيلهم وهدم أكثر منازلهم فأقام عليها مدة أيام وجمع فيها الغنائم وقسمها على المسلمين للراجل سهم وللفارس سهمان

وفيها اجتمع شرذمة من عدوان عبد يبعث بهم وغيرهم من أهل الحجاز مع عثمان بن عبدالرحمن المضايف وقصد الطائف وملك قصرين أو ثلاثة من أعمال الطائف. ثم نزل قصر بسل المعروف فحين علم غالب الشريف نزوله سار إليه بمساكر كثيرة من الترك وغيرهم فحصره في ذلك القصر وحاصر القصور التي حوله وأقام على ذلك أياما. ثم أن الشريف استولى عليها وقتل كثيراً من قوم عثمان وهرب عثمان فلما وصل قرب الحزم ظفر به اناس من العصمة من عتيبة فأمسكوه فساروا به إلى غالب فأمسك أسير أثم قتل بعد ذلك. وقتل في هذه الكرة من قرابة عثمان وأتباعه نحو خمسين رجلا. وكان امساكه رحمه الله تعالى لعشر مضين. من رمضان

وفي هذه السنة وقع في بغداد اختلاف وخاف اسعد بن سليمان باشامن الله باشا صاحب بغداد وهرب إلى المنتفق عند حمود بن ثامر وهرب معه قاسم بيك فأرسل عبدالله المذكور إلى حمود وطلب منه أن إليه فإلى ذلك ومنعهم، ثم أن عبدالله جمع العساكر من التركو عقيل و من بوادى شمر وغيرهم من أهل العراق ورئيس البوادى بنيه بن قرينيس الجربا. ثم جمع حمود بن ثامر جمع المنتفق وجمع اتباعه فالتقت الجموع والعساكر من الفريقين واقتتلو اقتالا شديد أوصبر الفريقان ان بوادي شمر و اناس من رؤساء العسكر وغيرهم من الكرد خانوا الحمود فانهزمت العساكر العراقية وقتل منهم قتلى كثيرة وأسر عبدالله باشا المذكور وكيخياه طاهر و ناصر الشبلى رئيس عقيل. وكان حمود قد دعاهم بالأمان فاقاموا في الأسر أياما. وكان ابن عشن بن حمود قد جرح في تلك الوقعة جرحاً شديداً. ثم مات منه فشرط أسعد ابن سليمان المذكور لراشدا خاحمود بن ثامر ان يقتل عبدالله باشاء كيخياه فقتلهم. فلما حمود الخبر غضب غضبا شديد أو سقط من سريره لقطع وجهه ولم يعقب ذلك شيء.. ثم أن حمود اسار بأسعد إلى بغداد وملكه فيه فرجع.

ثم أن محمد على أراد ان ينصب راجح الشريف ويكون بابا للعرب فلم يأمنه راجح وهرب عنه في شرذمة من الخيل ونزل على غز والمسلمين من أهل الحجاز عند بلد تربة ثم خرج يحيى بن سرور من مكة واظهر أنه يريد الغزو على البوادي ومعه شرذمة من الترك والعرب فلما قرب من الخبت هرب بمن معه من العرب إلى ناحية تهامة وعسير خوفا على نفسه ورجع الترك الذين معه.

ثم أن محمد على سير ابنه طوسون بالعساكر العظيمة والجموع الكثيرة إلى جهة الحجاز واليمن وكان أدنى ما يليهم تربة . وكان قد أحصنه اسعيد بالبناء وأعد فيها عدة للحصار ومرابطة واستنفر أهل الحجاز واليمن وأمرهم أن ينزلو اعندها مرابطة حولها. ثم اقبل طوسون ومن معه من العساكر والجموع ونازلوا أهل بلدتربة وحاصروها نحو أربعة أيام ونصبوا على قصورها المدافع والقنابر ورموها رميا كثيرا فلم يؤثر فيها شيئا و أنزل الله الرعب فيه وعساكره ورحل عنها بعد ما قتل من قومه قتلى كثيرة ومع الترك في هذه الوقعة من البوادي بني سعد وهذيل وناصره

وجلس يوما فيصل بن وطبان الدويش رئيس أعراب مطير والحميد بن عبدالله بن هذال رئيس بوادى عنزة. وكان هؤلاء من أشد البوادى عداوة لبعضهم بعض عند سعو د في صيوانه، وهو مقيم على الرس البلد المعروفة في ناحية القصم. وذلك في غزوة الحناكية سنة ثمان وعشرين ومائتين والف، وتنازعا بين يديه وتفاخرا وأظهر نخوة الجاهلية، فقال أحدهما لصاحبه: أحمد الله على نعمة الإسلام. وسلامة هذا الإمام. الذي أطال الله عمرك بسببه، وكساك الشيب بعد أن كان أباؤكم لا يشيبون ولا ينتهون إلى حده. بل نقتلهم قبل ذلك. وقال له الآخر: أحمد الله على نعمة الإسلام. وسلامة هذا الإمام. الذي كثر الله بسببه مالك. وسلم عيالك. واولا ذلك لم تملك ما هنالك، ولا نزلت في تلك الديار ولا استقر بك فيها قرار، فانتهض سعود وزجر هم وذكرهم ما أنعم الله عليهم به من الإسلام والجهاد و الجماعة والإجتماع على الصلوات و الدروس والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وما أعطاهم الله في ضمن ذلك من الأموال وكثرة الرجال. وأمان السبل وإن الرجل من البوادى وغيرهم يترك خيله و ابله في أي موضع شاء لا يخشى عليها إلا الله تعالى. فانكفوا عماهم فيه وتراجعوا الحديث فيما بينهم وشكر و الله تعالى على ما أعطاهم وأولادهم من النعم، وأزال عنهم من الظلم والجود والقتال والعدوان والأثم

وفيها أرسل محمد علي باشا إلى الباب العالي ابن مضيان من كبار مشايخ حرب، وكان قد قُبض عليه في واقعة المدينة المنورة.

مكان الوقوع: المدينة المنورة

وفيها سار الإمام سعود بن عبدالعزيز في الحجاز عن طريق الحناكية إلى نواحي المدينة المنورة والفرع، ثم رجع إلى نجد؛ وورد وصف مسيره والقتال الذي جرى في تقرير لطوسون باشا.

مكان الوقوع: الحناكية، المدينة المنورة، وادي الفرع

خرج عثمان المضايفي من الطائف، فاستولى عليها الشريف غالب بن مساعد. ثم سار عثمان المضايفي في رمضان بجنود كثيرة إلى الطائف واستولى على بعض قصورها، فلما بلغ الشريف الخبر سار إليه بجنود عظيمة وحصره في القصر، فانهزم عثمان وقُتل من قومه نحو سبعين رجلًا. وأمسكه العصمة من عتيبة وجاؤوا به إلى الشريف غالب، فأوثقه وبعث به إلى محمد علي.

حج أهل الشام وأهل مصر، وحج محمد علي عن طريق البحر، فلما قدم مكة المشرفة وجاءه الشريف غالب للسلام عليه أوثقه هو وأولاده واستولى على جميع أمواله، وأرسلهم إلى مصر فحُبسوا هناك. وبعد خمسة أشهر رفع الشريف غالب عرض حال إلى الدولة بما فعله به محمد علي، فورد الأمر من الدولة بأن يقيم في سلانيك ويُجرى عليه ما يكفيه، فبقي هناك حتى توفي بالطاعون سنة 1231.

خلا الحرمان الشريفان من جميع أتباع الدعوة الوهابية.

غزا وزير بغداد عبدالله باشا عبدالرحمن باشا الكردي لمجاهرته بالعصيان، فالتقيا في موضع يقال له كفري، فنشبت الحرب وانهزم عسكر عبدالرحمن باشا، ففرّ إلى كرمان من بلاد العجم، وقُتل في هذه الواقعة أخوه خالد بيك. ومكث الوزير ثلاثة أيام ثم توجّه إلى كركوك، فحبس متسلّمها خليل بن صاري مصطفى وقاضيها عبد أفندي، وحبس كذلك شاطي شيخ شمر وثلاثة من كبار عشيرته. ثم توجّه إلى الموصل قاصدًا التنكيل بسعد الله باشا لتخلّفه عن مساعدته ولمراسلته عبدالرحمن باشا، فاستقبله سعد الله باشا واعتذر إليه، فقبل عذره وعفا عنه، ثم رجع إلى بغداد.

هرب عثمان المضايفي من الطائف بعد استيلاء طوسون باشا على مكة. وكان الشريف غالب قد أخذ، بعد قفول الإمام سعود إلى الدرعية، يكاتب طوسون باشا ويحسّن له القدوم إلى مكة ويخبره بضعف حاميتها. فلما علم عبدالله بن سعود بأمر الشريف وإقبال طوسون خشي الغدر، فأخرج الحاميات المرابطة في مكة ورحل منها ونزل العبيلاء قرية عثمان المضايفي، وأمر عثمان أن يذهب إلى الطائف ويضبطها فسار إليها. ثم رجع عبدالله إلى نجد وقد داخل جنده الفشل، ووصل طوسون إلى مكة واستولى عليها دون أن يلقى مقاومة، فاستوحش المضايفي وهرب من الطائف. ولُحِق به في 23 محرم سنة 1228.

وقائع مؤرخة تقريبًا حول هذه السنة

أُرّخت هذه الأخبار بعبارة «نحو سنة 1228هـ»، فتُذكر منفصلة عن أخبار السنة.

نحو سنة 1228هـ

ولقد شجع طوسون ما أحرزه من نجاح في الحجاز على محاولة ضم مناطق أخرى توسيعاً لنفوذه ، ومحافظة على ما استولى عليه . ولذا بعث ثلاثة مئة رجل إلى الحناكية ليكونوا طليعة لجيشه صوب نجد . ثم بعث فرقة من جيشه إلى تربة للاستيلاء عليها . فماذا عمل السعوديين؟ قاد الإمام سعود قوات، واتجه إلى الحناكية حيث حاصر رجال طليعة طوسون ، وأجبرهم على الاستسلام . وبعد أن استسلموا له أرسلهم مخفورين إلى العراق . ثم قام بهجمات ناجحة على القبائل التي وقفت مع جيش طوسون ، واستطاع أن يصل بقواته إلى ضواحي المدينة المنورة ووادي الصفراء . ثم عاد إلى الدرعية . وانطلق من نجد جيش سعودي آخر تدعيماً للجبهة الجنوبية ، واتخذ من بلدة تربة مركزاً له . ولما اشتبك هذا الجيش مع الفرقة التي بعثها طوسون إلى هناك استطاع - بإمدادات من بيشة وما حولها ـ أن يحقق انتصاراً عظيماً على خصومه وبعد أن انتصرت القوات السعودية في تربة بدأ عثمان المضايفي بمهاجمة الطائف ذاتها ، واتخذ من يسل مقراً لقيادته . فسار إليه الشريف غالب بقوات كبيرة ، وحاصره. فهرب عثمان من هناك ، لكن أناساً من المتعاونين مع الغزاة أمسكوه وسلَّموه إلى غالب . فبعثه إلى مصر ، ثم بعث به من هناك إلى العاصمة العثمانية حيث قُتِل

نحو سنة 1228هـ

ونحو هذه السنة استولت العساكر المصرية على مكة والطائف، ورجع من بقي فيهما من قوات الدولة السعودية إلى نجد.

مكان الوقوع: مكة المكرمة، الطائف

في «وقائع غير محددة السنة» خبر واحد يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها

كتب تغطي هذه الفترة ولم تذكر شيئًا في هذه السنة (10)

آل ماضي (مختصر تاريخ آل ماضي)، البسام (نبذة تاريخية عن مدينة عنيزة)، البسام (تاريخ القصيم)، ابن ناصر (عنوان السعد والمجد فيما استظرف من أخبار الحجاز ونجد)، القاضي (العنيزية)، ابن ليفان (شذا الند في تاريخ نجد)، الرشيد (نبذة تاريخية عن نجد)، السعدون (العلاقات بين نجد والكويت 1319–1341هـ / 1902–1922م)، الشويعر (نجد قبل 250 سنة نافذة على الحياة العلمية والثقافية والاجتماعية والسياسية)، الصانع والعلي (إمارة الزبير بين هجرتين)