سنة 1225هـ
1810–1811م تقريبًاسنة خمس وعشرين ومائتين وألفالقرن الثالث عشر الهجري
116 خبرًا من 21 كتابًا
رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.
محرم خبران
وفيها لما قدم سعود من الحج في المحرم قدموا عليه آل خليفة البحرين والزبارة في الدرعية، وهم الأمير سليمان بن أحمد بن خليفة وأخوه عبدالله وعبدالله بن خليفة و أبناؤهم وخليفة بن ومعهم كابيب البجادي وغيره من أعوانهم ورؤسا مرعيتهم. فلما قدموا الدرعية قرأ عليهم سعود ما حدث منهم، ثم اعتقل رؤسائهم ورد ابناءهم وبقية الرعية إلى بلادهم. وكان سعود لما قبض عليهم أخذ جميع خيلهم وبخا بتهم وغير ذلك من شوكة لهم في البحرين والزبارة. ثم أن أمر فهد بن سليمان بن عفيصان أن يعبر إلى البحرين ضابطاله وجعله بيت مال. ثم أن أبناء آل خليفه نقلوا أكثر نسائهم وأمي الهم في السفن ثم هربوا من الزبارة و قصد و اصاحب مسكة سعيد بن سلطان، فاستنصروه وارسلوا إلى العجم وبني عتبة واستصر خوهم. وكان مراكب النصارى عند سعيد في مسكة فاستعانو هم فاقبل جموع عظيمة في مراكب كثيرة وبندر واعند الزبارة في الليل. فاظهر و أمنها بقية رجالهم وما فيها من المتاع والمال ودمر وها جملة. ثم ساروا إلى البحرين ونازلوا فهد بن عفيصان والمرابطة الذين في قصر المنامة دهم نحو ثلاثمائة رجل فحصر وهم وأقاموا على ذلك أياما ثم اخر جوهم بالأمان على دمائهم فامسكوا منهم فهد بن عفيصان وامسكو امعه ستة عشر رجلا واعتقلو هم رهينة في رجالهم الذين في الدرعية وتركوا الباقين. ثم أن سعود أغزا غزوة المزيريب وآل خليفة في الاعتقال فلمار جمع طلب منه آل خليفة أن يفك أسرهم ووعدوه السمع والطاعة وينزلون الزبارة. وان يجتمعوا فيها بيبنيهم وقراباتهم. فان اراد بنوهم الامتناع عن ذلك فانهم يرجعون إلى الدرعية وبايعوا سعوداً على ذلك وأعطوه عهداً وميثاقا. فارتحلو امن الدرعية وبعث معهم سعو د شوكة من الجيش. فلما وصلوا إلى ناحيتهم طلبوا من بنيهم الموافقة على ما بايعوا عليه سعود، فابوا عليهم. فرجعوا إلى الدرعية واقاموا فيها حتى رجع سعود من الحج على ما سيأتى إن شاء الله تعالى واطلقوا ابن عفيصان ومن معه
كتب محمد علي باشا إلى الدولة العلية في 7 محرم يشكو نقص الغلال في مصر في هذه السنة، ويعتذر بذلك عن تأخير الغلال المطلوبة إلى الأستانة، ويطلب خصم جزء من الغلال المستحقة على مصر بما قيمته خمسمائة كيس نظير التجهيزات الحربية للحجاز.
صفر خبران
كتب سليم ثابت إلى محمد علي باشا في 13 صفر يخطره بأنه قد تمت الموافقة على الالتماسات المقدمة منه بشأن ما يتصل بحرب الوهابيين، وبأنه قد صدر الأمر بتعيينه قائدًا أعلى ومستقلًا للحملة المزمعة.
كتب الباب العالي إلى محمد علي باشا في 13 صفر أن الريس أفندي يرى عدم الاستعانة بسفن الإنكليز في الحملة على الحجاز، ويعترض على مرور السفن عن طريق رأس الرجاء الصالح حتى السويس لأن ذلك يحتاج إلى سبعة أو ثمانية أشهر، ويفيد بأن ذلك لن يحقق المصلحة المأمولة، ويطلب إليه استشارة الخبراء في هذا الشأن.
ربيع الأول خبر واحد
صدر عن الحضرة السلطانية في الأستانة إلى صاحب الشوكة والكرامة والمهابة في 11 ربيع الأول ما يفيد منح محمد علي الاستقلال الكامل والصلاحية التامة في كل أمر يخص حملة الحجاز، وصلاحية المراسلات مع شريف مكة غالب بن مساعد، ومفتيي المذاهب الأربعة والعلماء والسادات، وكافة القبائل وعشائر العربان، وجميع الأهالي المسلمين الذين يؤدي التراسل معهم إلى فائدة في هذا الصدد.
ربيع الآخر 4 أخبار
وُلد زامل بن حمد بن محمد، ابن كاتب التاريخ، لعشر ليالٍ بقين من ربيع الثاني.
وفيها سار سعود بالجنود المنصورة والخيل والجياد المسومة المشهورة واستنفر جميع النواحى من جميع الحاضر والباد من وادي الدواسر إلى مكة والمدينة إلى جبل طى والجوف وما بين ذلك نحو ثمانية الاف خرج من الدرعية لثلاث خلون من ربيع الثاني و قصد نقرة الشام المعروفة لأنه بلغه الخبران بوادى الشام وعربانه من عنزة وبني صخر وغيرهم فيها فلما وصل تلك الناحية لم يجد فيها أحد منهم وإذا قد سبقه النذير إليهم فاجتمعوا على دوخي بن سمير رئيس ولد على من عنزة وهو من وراء الجبل المعروف بطويل الثلج قرب نابلس نازلين عين القهوة من جبال حوران ولما بلغ ابن سمير ومن معه أقبل سعود إليهم أنهزم بمن معه من البوادى ونزلوا الغور من حوران. فسار سعود في تلك الناحية واقبل فيها وادبر واجتاز بالقرى التي حول المزيريب وبصرى فنهبت الجموع ما وجدوا فيها من المتاع والطعام وأشعلوا فيها النيران. وكان أهلها قد هربوا عنها الما سمعوا بمسيره. ثم نزل عين لبجه وروى منها المسلمون وشربت خيلهم وجيوشهم ثم اقبل على قصر المزيريب فظهر عليهم منه خيل فحصل طراد فانهزمت الخيل إلى القصر واحتصروا فيه فاراد المسلمون الحشدة على القصر ولا أحب سعود ذلك مضنة بالمسلمين لأجل احصانه. ثم ترحل ونزل بصرى وبات فيها. ثم رجع قافلا إلى وطنه ومعه غنائم كثيرة من الخيل والمناع والاثاث والطعام، وقتل من أهل الشام عدة قتلى. وحصل في الشام رجفة ورعب عظيم بهذه الغزوة في دمشق وغيرها من بلدانه وجميع بواديه. ومن حين قفل سعود من الشام جاء العزل ليوسف باشا الشام. وسار إليه سليمان صاحب عكا فاجلاه واحتوى على جميع أمواله وتولى في إمارة الشام.
وفي ربيع الآخر غزا سعود بن عبدالعزيز الشام حتى بلغ نواحي دمشق.
مكان الوقوع: نواحي دمشق
كتب محمد علي باشا إلى الدولة العلية في ربيع الآخر يقترح تبديل مادة إمدادات التجهيزات الحربية بالغلال وإرسالها إلى الأستانة على دفعات مع مباشرة ما يخص مسائل الحرمين، ويفيد بأنه «ألبس الخلق لولده طوسون أحمد باشا» ليكون قائدًا عامًّا (سرعسكر) على سبعة آلاف تركي وألباني للحملة ضد الوهابيين.
جمادى الآخرة خبر واحد
أبلغ محمد علي السلطان في جمادى الآخرة عزمه إرسال طوسون باشا لضبط ينبع وجدة وتخزين الذخائر فيهما، ثم التقدم بنفسه لإخضاع عرب الحرمين والوصول إلى الدرعية.
شعبان 4 أخبار
وفيها آخر شعبان سار عثمان بن عبدالرحمن المضايفى باهل الحجاز وغيرهم وقصد أرض تهامة واليمن وكان حمود أبو مسمار قد سير عساكر كثيرة. فالتقى الجمعان واقتتل الفريقان في الموضع المعروف بالوحلة واقتتلوا قتالا شديداً وانكسر عسكر أبو مسمار. وقتل منهم قتلى كثيرة نحو مائتين وخمسين رجلا. ثم سار بعده طامي بن شعيب أمير عسير والمع وغيرهم بعسكر عظيم من قومه وأهل الحجاز وقحطان وغيرهم وتوجهوا إلى البندر المعروف باللحية، فصروها واخذوها عنوة وأخذواغالب ما فيها من الأموال والذهب والفضة والقماش واللؤلؤ والحرير وأنواع الأموال التي لا يحصيها العد. وذكر لنا أن. منهم من طحن اللؤلؤة يحسبه ذرة. وقتل من أهلها خلق كثير قبل أن الذي هلك منهم الف بين القتل والهلاك. ودمروا البلد و اشعلوا فيها النيران.
كتب سليمان من الأستانة إلى محمد علي باشا في 19 شعبان يخطره بالعلم بتحرك طوسون باشا إلى الحجاز وما لاقاه ذلك من استحسان، ويعده بالنظر فيما يخص يوسف باشا كنج ومنحه منصبًا جليلًا.
كتب محمد علي باشا إلى الباب العالي في 25 شعبان أن الخط الشريف والتشريفات الهمايونية قرئت في ديوان عظيم بحضرة القاضي ومفتي المذاهب الأربعة وكرام المصريين من أصحاب البيوتات القديمة وسائر وجوه البلد والشيوخ، بأن مرام السلطان ومبتغاه استراحة العباد وتطهير الحرمين الشريفين وتنظيم شؤون الدولة.
كتب محمد علي باشا إلى السلطان العثماني في 25 شعبان يشكو من أن سليمان باشا والي صيدا من المماليك ويعمل على تحريضهم عليه، وأنه كانت له اتصالات مع محمد بك الألفي، ويتهمه بالضلوع في هروب المماليك من الجيزة لتعطيل قيام حملة الحجاز وبتحرير الشكاوى ضده زورًا، ويطالب بإقالته وتعيين يوسف باشا كنج مكانه، ويرى أن كنج بريء مما نسب إليه وجدير بالعفو السلطاني وتعيينه على ولاية الشام.
رمضان 6 أخبار
كتب محمد علي باشا إلى السلطان العثماني في غرة رمضان يطلب بذل الهمة في عزل سليمان باشا مثير الفتنة في الولاية المجاورة له لتسهيل إنجاز المهمة في الحجاز، ويطلب العفو عن يوسف باشا كنج والإحسان إليه بإيالة الشام.
كتب أحمد شاكر إلى محمد علي باشا في 12 رمضان يفيد بأن يوسف باشا كنج والي الشام الأسبق، الذي التجأ إلى محمد علي باشا، كان قد تجاسر باتباع الوهابيين، ولهذا فإن أبواب الشفاعة فيه مغلقة من كافة الوجوه.
كتب محمد علي باشا إلى الدولة العثمانية في 16 رمضان معتذرًا عن الإعانة التي طلبها مرسوم السلطان، المرسل بواسطة أحمد جاقر إلى مصر، بتبرع من لديه آنية فضة أو نقود فضة إلى بيت مال المسلمين للحرب التي أعلنها المسكوف (الروس) على الدولة، لأن مصر مع غناها نهبها المماليك والفرنسيون، وذكر أن المقتدرين في مصر على ندرتهم سيعينون في حملة الحجاز بدلًا من الإعانة في الحرب ضد المسكوف.
كتب محمد علي باشا إلى الدولة في الأستانة في 16 رمضان يعتذر عن تقديم العون من الفضة المطلوبة لأسباب منها ما يزمعه من القيام بمهمة الحجاز، ويعتذر كذلك عن إعانة بيت مال المسلمين في الأستانة في الفترة الراهنة.
كتب محمد نجيب إلى محمد علي باشا في 19 رمضان يخطره بأن شيخ الإسلام الجديد ما فتئ يشيد به لأنه سيكون الساعي في دفع غائلة الوهابيين.
كتب سليم ثابت إلى الجناب العالي في 26 رمضان يخطره بأن إستانبول تعمل على تحريك سليمان باشا للعمل ضد الوهابيين وترغيبه في ذلك، وأنه أرسل إليه مندوب يحمل فرمانًا بعزله إذا وجد منه عدم الطاعة وتعيين غيره من ذوي الكفاية مكانه، وأن هذا المندوب وصل إلى الموصل ولكن النتيجة لم تظهر بعد.
شوال 3 أخبار
كتب محمد علي باشا إلى السلطان العثماني في 25 شوال يخطر بأن عماله فرغوا من صناعة ست سفن حربية، ثلاث منها كبيرة، أصبحت جاهزة إلا من أدوات الصواري والأعمدة، ويطلب إلى الأستانة إرسال النواقص لأنه يزمع إرسال هذه المراكب في البحر الأحمر إلى حدود اليمن لأخذ ما يصادفونه في البحر والموانئ من الضاو (الداو)، حتى تكون في خدمة نقل المؤن والجنود للحملة التي سيقوم بها ابنه طوسون باشا إلى الحجاز، كما يطلب عزل سليمان باشا عن إيالة الشام.
كتب محمد علي باشا إلى السلطان في 27 شوال يعلم بوصول موافقة الأستانة على مد سفنه بخمسين بوصلة والاعتذار عن إرسال اللوازم الأخرى، ويطلب ضرورة إرسال الصواري لعدم وجود شجر غير النخيل في مصر، ويقترح إصدار أمر إلى حسن بك متصرف رويس لتدبير الصواري، ويطلب عزل سليمان باشا عن إيالة الشام لما قد يحدثه أثناء غيابه، ملوحًا بأنه إن لم يعزل فلن يستطيع أن يتولى بنفسه القيام بمهمة الحجاز.
كتب محمد علي باشا إلى وكيله في الأستانة نجيب أفندي في 27 شوال يخطره برغبته في جعل ولاية مصر (أوجا قلقر) ولاية ممتازة للتباين الواقع بين الدولة العلية وإنجلترا، ويدعي أنه يريد مصادقة الإنجليز لمد الأستانة بالغلال والأرزاق المصرية عن طريق السفن، ولقيام حملة الحجاز دون أن تتعرض لها إنجلترا مهما ساءت علاقتها بالدولة العلية، وطلب إليه أن يعرض هذا الطلب على ولاة الأمور إذا كانت الظروف مواتية أو يحتفظ بالخطاب ليدافع به ضد منتقديه في سياسته مع إنجلترا.
ذو القعدة 7 أخبار
مات الشيخ العلامة حسين بن أبي بكر بن غنام مفتي الأحساء في شهر ذي القعدة.
وفيها في آخر ذي القعدة خرج من الدرعية «تركي، وناصر، وسعد» أبناء سعود بن عبدالعزيز وتوجهوا إلى عمان، ومعهم عدة رجال من أتباعهم وخدامهم مغاضبين لأبيهم سعود لأنهم طلبوا منه أن يزيد في عطائهم فأبى، فلما خرج للحج في هذه السنة خرجوا من الدرعية إلى عمان، فلما وصلوا إلى عمان كتبوا إلى مطلق المطيري أمير الجيوش في عمان واستقدموه، فقدم بمن معه من الجنود فساروا إلى بلد مطرح المعروف على الساحل فأخذوه عنوة وقتلوا من أهله عدة رجال، ثم ساروا إلى جعلان وسور وسحار واستولوا على ذلك كله. ولما رجع سعود من الحج أرسل سرية من أهل الدرعية وأمرهم أن يقصدوا قصر البريمي المعروف في عمان، ويخرجوا منه المرابطة الذين فيه مع عبدالله بن مزروع، ويجلسون فيه ولا يدعون أحداً من أتباع أولاده يأوي إليهم، فساروا إلى عمان وأخرجوا من في القصر المذكور، وكان أولاد سعود المذكورون يأوون إلى هذا القصر فلما دخلت تلك السرية لم يدعوا أولاد سعود يأوون إليه، وأرسل سعود إلى مطلق المطيري ومن معه يأمرهم بالقدوم إلى الدرعية وألا يبقى منهم في عمان أحد، فضاق الأمر بأولاد سعود وخرجوا من عمان مع مطلق المطيري إلى الأحساء، وأقام أبناء سعود فيه وخافوا من أبيهم وأبوا أن يقدموا إلى الدرعية إلا بأمان من أبيهم، فكتب مطلق المطيري إلى سعود وأخبره بقدوم أولاده إلى الأحساء وأنهم يطلبون منه الأمان، فكتب إليهم وأعطاهم الأمان فقدموا على أبيهم في الدرعية، ومرض ناصر بن سعود وأقام نحو شهرين مريضاً في الدرعية ومات ولم يعده أبوه.
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ملاحظة: الحاشية: كذا في الأصل «سور وسحار»، والمعروف أن المدينتين تكتبان بالصاد «صور وصحار».وفي 14 ذي القعدة كتب سعود بن عبدالعزيز إلى والي الشام يدعوه إلى ترك البناء على القبور وترك زيارة المشاهد في دمشق، مستندًا إلى أقوال الشيخ محمد بن عبدالوهاب وغيره.
كتب نجيب باشا إلى محمد علي باشا في 23 ذي القعدة يفيده بوصول ذخيرة إلى الأستانة من جميع الممالك الإسلامية فيما عدا مصر، وبأن ذلك أثار القيل والقال، ويطلب إليه الإعلان بسرعة عن خروج طوسون إلى ينبع لدرء مثل هذه الإشاعات.
كتب محمد عارف إلى محمد علي في 25 ذي القعدة يخطره بأن نجيب أفندي حرر ورقة أكد فيها بأغلظ الأيمان أن طوسون باشا سيخرج إلى ينبع حالًا، ويطلب إليه الإسراع في ذلك.
كتب القبو كتخدا محمد نجيب إلى ولي النعم في 27 ذي القعدة يفيد بأن جميع طلباته باتت تجد الاهتمام اللائق بها في الأستانة عقب ورود الخبر بخروج طوسون باشا من مصر في مهمة الحجاز ووصوله إلى ينبع.
كتب محمد نجيب إلى محمد علي باشا في 27 ذي القعدة يفيد بوصول بريده الخاص بمهمة الحجاز وإيالة الشام مع الحاج سليمان أغا الساعي، وأن الأوراق الخاصة بالباب العالي سلمت له، كما سلمت الرسائل الخاصة بحضرات أولي الأمر ووكلاء السلطنة إليهم، كل فيما يخصه.
ذو الحجة 14 خبرًا
توفي الشيخ حمد بن ناصر بن عثمان بن معمر في مكة المشرفة في ذي الحجة، فصلى عليه المسلمون تحت الكعبة المعظمة، ثم خرجوا به إلى البياضية، فخرج سعود بن عبدالعزيز من القصر وصلى عليه مع عدد كثير من المسلمين، ودُفن في مكة المشرفة.
توفي الشيخ حمد بن ناصر بن عثمان بن معمر في العشر الأوسط من ذي الحجة.
توفي حمد بن ناصر بن معمر في ذي الحجة.
وفي شهر ذي الحجة توفي الشيخ العالم حمد بن ناصر بن عثمان بن معمر من المعامرة أهل العيينة من العناقر من بني سعد بن زيد مناة بن تميم، وكانت وفاته بمكة المشرفة رحمه الله تعالى.
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ملاحظة: الحاشية: ذكر ابن بشر أن اسمه أحمد وليس حمد.وفي شهر ذي الحجة توفي الشيخ العالم حسين بن غنام الأحسائي المالكي رحمه الله تعالى.
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ملاحظة: الحاشية: حسين بن غنام شاعر ولد ونشأ في المبرز بالأحساء ثم انتقل إلى الدرعية، ويعد أول مؤرخي الدعوة، ألف «روضة الأفكار والأفهام»، وتوفي بالدرعية سنة 1225هـ.وفي شهر ذى الحجة من هذه السنة توفي الشيخ العلامة والحبر الفهامة حسين بن غنام الاحسائى. كانت له اليد الطولى في معرفة العلم وفنونه. وله معرفة في الشعر والنثر وصنف مصنفات منها العقد الثمين في شرح أحاديث أصول الدين. أخذ العلم عن عدة مشايخ من أهل الأحساء و الدرعية. قرأ عليه الشيخ العلامة سليمان بن عبدالله بن الشيخ محمد بن عبدالوهاب في العربية. وقرأ عليه أيضا الشيخ العلامة أحمد بن ناصر بن معمر في العربية. وذلك في بلد الدرعية.
وفي هذه السنة في العشر الأوسط من ذى الحجة توفى الشيخ العالم العلامة أحمد ابن ناصر بن عثمان بن معمر في مكة وصلى عليه المسلمون تحت الكعبة المشرفة ثم خرجوا به من الحرم إلى البياضة وخرج سعود من القصر وصلى عليه بعدد كثير من المسلمين. ودفن في مكة. أخذ العلم عن عدة مشائخ أعلام أجلهم الشيخ محمد بن عبدالوهاب وأخوه سليمان بن عبدالوهاب وأخذ العربية عن الشيخ حسين بن غنام وغيره. وأخذ عنه عدة من أهل الدرعية وغيرهم. منهم ابنه العالم القاضى الأديب والمهذب الأريب عبدالعزيز بن أحمد بن ناصر وكان قاضيا في الدرعية وغيرها. وأرسله سعود إلى مكة وأقام فيها مدة عند الشريف قاضيا وصنف ودرس و أفتى.
وفي هذه السنة في أول شهر ذي الحجة وسعود في الحج خرج من الدرعية أبناء سعود تركي وأخوه ناصر وسعد وقصدوا ناحية عمان ومعهم عدة رجال من أتباعهم وخدمهم. وذلك أنه وقع بينهم وبين أبيهم مغاضبة وطلبوا منه زيادة لعطائهم وخراجهم فابى عليهم ذلك. وكان يعطيهم عطاء جزيلا وطلبوا منه الخروج إلى عمان للقتال فمنعهم ذلك. فلما خرج في هذه السنة للحج خرجوا من الدرعية فلما وصل إلى عمان علم بهم ناس من أهل باطنة عمان وغيرهم فنفروا عليهم وهجدوهم بالليل بيا تا فصل بينهم قتال شديد قتل من الفريقين عدة قتلى. فلما انقضت الوقعة أرسل أبناء سعود إلى مطلق المطيرى أمير الجيوش في عمان فأتى إليهم واجتمعوا، ومعه جنود كثيرة من أهل نجد واهل عمان وغيرهم. وصار تركي رئيس الجميع فسارت تلك الجنود إلى عمان و نازلوا أهل بلد مطرح المعروف. على الساحل وأخذوه عنوة وقتلوا من أهله قتلى كثيرة وغنموا منه أموالا عظيمة. ثم ساروا على ساحل البحر و في باطنة عمان و ظاهرتها فأخذوابلد خلفان عنوة.ثم ساروا إلى جعلان وسور وسحار وغيرها و أخذوها عنوة وأوغلوا في عمان وأخذوا أموالا عظيمة فلما بلغ سعود الخبر وهو في الحج أفزعه ذلك وغضب غضبا شديدا. فلما رجع إلى الدرعية طلب منه رؤساء أهلها أن يعفو عنهم ويرسل إليهم ويبذل لهم الأمان فأبى ذلك فبعث جيشاً من الدرعية نحو أربعين رجلا، وقال لهم: اقصدوا قصر البريمي المعروف في عمان وأرجو امنه المرابطة الذين فيه وأمسكوه، ولا تدعوا أحدا من أبنائى ولا أحد من جنودهم يدخله. وكان الذي في القصر عبدالله بن مزروع صاحب منفوحة ورفقة معه من أهل نجد، وكان أبناء سعوديأوون إليهم فيه. فلما أمسكوه هؤلاء طردوا عنه الأبناء واتباعهم فلم يدخلوه. وأرسل سعود أيضاً إلى مطلق المطيرى ومن معه من رؤساء المسلمين وأتباعهم وأمرهم أن يخرجوا من عمان ولا يبقوار جلا واحدا، فضاق الأمر بالأبناء وشفع فيهم رؤساء المسلمين من أهل الدرعية وغيرهم وطلبوه أن يبذل لهم الأمان فأبى سعو د ذلك، إلا أنهم يأتون على الحسنة والسيئة فأقبل مطلق والأبناء. فلما وصلوا الإحساء خافوا من أبيهم وأبوا أن يقدموا إلى الدرعية فأرسل مطلق إلى سعود وابلغه الخبر فأعطاهم الأمان وضمن لهم مطلق أنهم يسيرون إلى أيهم ولا ينالهم مكروه فقدموا على أبيهم ومرض ناصر بن سعود و أقام شهرين مريضاً في الدرعية ومات ولم يعده أبوه. وذلك من مخالفة الأمر.
وفي آخر شهر ذي الحجة من هذه السنة جمع صاحب مسكة سعيد بن سلطان جموعا وعساكر كثيرة واستنصر العجم فأتاه منهم عسكر كثيف نحو ثلاثة آلاف مقاتل وساروا إلى عمان وعانوافيما يليهم من رعايا المسلمين واستالو اعلى بلاد الجبرى سمايل وهرب الجبرى منها فساره طلق المطيرى بشوكة المسلمين الذين معه في عمان من أهل عمان ونجد وغيرهم فجمع الله بينهم وبين عساكر صاحب مسكة وتنازلوا واقتتلوا قتالا شديد آنا نهزمت جنود صاحب مسكة وركب المسلمون أكتافهم وقتلوامنهم مقتلة عظيمة وأخذو اخيامهم ومحطتهم وغالب متاعهم ومدافعهم وهي أكثر من عشرة مدافع ورجع بقيتهم إلى مسكة وسمايل. أخذ المسلمون منهم غنائم عظيمة وقبض الأخماس عمال سعود وبعثوا بها إلى الدرعية.
وفي ذي الحجة توفي الشيخ حسين بن أبي بكر بن غنام.
توفي الشيخ أحمد بن ناصر بن عثمان بن معمر، من المعامرة أهل العيينة من العناقر، بمكة المشرفة في ذي الحجة. وصلى عليه المسلمون تحت الكعبة المعظمة، ثم خرجوا به إلى البياضية، فخرج سعود بن عبدالعزيز من قصر البياضية وصلى عليه في جمع كثير من المسلمين، ودُفن في مكة المشرفة.
توفي الشيخ العالم العلّامة حمد بن ناصر بن عثمان بن معمر في مكة المشرّفة في ذي الحجة.
كتب محمد علي إلى نجيب أفندي في 25 ذي الحجة أن سليمان باشا يشي به لدى الباب العالي مع أنه ليس في مقدوره القيام بمهمة الحجاز التي سبق أن كلف بها ولم ينفذها، وأنه يتخذ تدابير فاسدة ليمنع تحركه إلى الحجاز ويتهمه بالسعي للاتصال بالمماليك وتحريضهم، ورأى وجوب عزل سليمان باشا عن إيالة الشام، وطلب شرح هذا الرأي لأولياء الأمور حتى لا يعزى تأخير الحملة إلى تقصير منه.
كتب محمد علي باشا إلى الأستانة في 25 ذي الحجة يفيد بأن الشريف غالب بن مساعد اعتذر عن إمداده ببعض السفن التي تتاجر مع جدة للعمل في نقل المعدات والجنود، وأجاب بأنه يداهن الوهابيين لتأمين «الأحوال»، وأنهم إذا شعروا بتقديمه أي عون لمحمد علي بإرسال سفن إلى السويس أو القصير أو التعاون معه بأية صورة أخرى فسيدخله ذلك في تعقيدات معهم، وطلب محمد علي إرسال لوازم المدافع والأعمدة والصواري.
دون شهر محدد 71 خبرًا
استولى سعود بن عبدالعزيز على جميع عُمان ما عدا مسقط.
الشيخ عبدالله بن داود ولد في الزبير وبها نشأ وقرأ القرآن وعلم الحديث على علماء عصره ثم ارتحل إلى الأحساء للأخد عن الشيخ محمد بن فيروز فلازمه وأخذ عنه ثم عن ولده الشيخ عبدالوهاب وغيرهما حتى مهر في الفقه والأصول والفرائض والعربية ثم رجع إلى بلدة الزبير فدرّس فيها وأفتى وصنف التصانيف منها مناسك الحج ومنها الصواعق والرعود وألف رسالة في الربا وأخرى في علم الصرف ومن تلامذته الذين فقهوا علمه الشيخ إبراهيم بن غملاس ، يقول عبدالله الشيخ إبراهيم بن غملاس كنت كثيرا ما اسمعه يذكره ويترحم عليه وعلى إبراهيم بن جديد وقد توفي 1225 هـ .
مكان الوقوع: الزبير
استولت بريطانيا على موريشيوس، التي كانت قاعدة فرنسا الرئيسية في المحيط الهندي، وأحكمت بذلك إغلاق الخليج أمام فرنسا، بحسب تحليل المؤلف.
غزا سعود الشام فوصل إليها ونزل بصرى ثم رجع إلى وطنه (وكُتبت السنة في الأصل 1125هـ، كذا).
غزا سعود الشام، فوصل إليها ونزل بصرى، ثم رجع إلى وطنه.
وُلد الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن.
توفي الشيخ محمد بن عبدالله بن حمد بن طراد في حوطة سدير، وكان قد أخذ العلم عن الشيخ محمد السفاريني النابلسي في رحلته إلى الشام سنة 1177، وأصله من بلدة حرمة، وهو من آل سيف أهل العيينة.
أرسل سعود بن عبدالعزيز مطلقًا المطيري وعبدالله بن مزروع بجنود كثيرة من حاضرة نجد وباديتها إلى عمان، فاستولوا على بلدان عمان ما عدا مسقط ونواحيها.
أرسل سعود بن عبدالعزيز محمد بن معيقل وعبدالله بن عفيصان بسرية إلى البحرين، فضبطوا أموال آل خليفة. فقدم رؤساء آل خليفة إلى الدرعية يشكون إلى سعود ما فعله بهم ابن معيقل وابن عفيصان، فأمر سعود بحبس رؤسائهم: سلمان بن أحمد بن خليفة، وأخيه عبدالله، ومحمد بن عبدالله، وأذن لأولادهم ومن معهم من الخدم وغيرهم بالرجوع إلى البحرين. وجعل علي بن محمد بن خليفة أميرًا على البحرين، وأرسل فهد بن عفيصان ضابطًا لها. ثم نقل أولاد آل خليفة أهلهم وما قدروا عليه من أموالهم من الزبارة في السفن إلى مسقط، وطلبوا من رئيس مسقط ومن عنده من النصارى الخروج معهم، فساروا إلى البحرين وأحاطوا بفهد بن عفيصان ومن معه وهم في قصر المنامة. ثم أخرجوهم بالأمان، وأمسكوا فهد بن عفيصان وخمسة عشر رجلًا من أعيان أصحابه رهائن مقابل آل خليفة المحبوسين عند سعود في الدرعية، وأطلقوا الباقين. فلما رجع سعود من الحج أطلق آل خليفة من الحبس فرجعوا إلى البحرين، فلما وصلوا إليها أطلقوا فهد بن عفيصان وأصحابه.
حج سعود بن عبدالعزيز حجته السابعة.
غزا سعود بن عبدالعزيز فوصل إلى المزيريب في الشام، ونزل عين البجيري، ثم نزل قريبًا من بصرى.
لما عاد الإمام سعود بن عبدالعزيز من الحج قدم عليه آل خليفة مكرهين: أميرهم سلمان بن أحمد وأخوه عبدالله وأولادهم وخليفة بن شاهين، ومعهم كليب النجادي وغيره من أعوانهم وكبار رعيتهم، وقد أُخذت جميع خيلهم وركابهم وسلاحهم. فقرّرهم سعود بما حدث منهم، ثم اعتقل رؤساءهم، وردّ الأبناء وبقية الرعية والأعوان إلى بلدهم، وأقرّ علي بن محمد على إمارته في الزبارة، وجعل فهد بن عفيصان ضابطًا للبحرين. ثم إن أبناء آل خليفة نقلوا حريمهم وأموالهم ومتاعهم في السفن وهربوا إلى إمام مسكة، واستنصروه هو والنصارى الذين عنده وجميع سفن بني عتبة، فساروا إلى البحرين وأحاطوا بها. ونزلوا عند الزبارة فأخرجوا بقية رجالهم وما فيها من المال والمتاع ودمروها، ثم نازلوا فهد بن عفيصان والمرابطين معه في قصر المنامة، وهم ثلاث مئة رجل، فأخرجوهم آخر الأمر بالأمان على دمائهم، ثم أمسكوا منهم فهد بن سليمان بن عفيصان ومعه نحو ستة عشر رجلًا رهينةً مقابل رؤسائهم المعتقلين في الدرعية. ثم أطلق سعود المعتقلين في شوال، وأرسلهم مع قوة من المسلمين إلى الزبارة ليدعوا ذويهم ورعاياهم إلى الدخول في الطاعة، فلم يوافقوهم. فرجعوا إلى سعود فأطلقهم وأذن لهم في التوجه إلى البحرين والاجتماع بأولادهم وأهاليهم، فإن شاؤوا الصلح دخلوا فيه، وأُطلق من كان عندهم من الأسرى وأميرهم فهد بن سليمان بن عفيصان.
عزم الإمام سعود بن عبدالعزيز على غزو الشام، فاستنفر جميع النواحي من الحضر والبدو من وادي الدواسر إلى مكة والمدينة إلى الجبل والجوف وما بين ذلك. وخرج من الدرعية لثلاث عشرة ليلة مضت من ربيع الثاني قاصدًا نقرة الشام، لأن باديتهم من عنزة وبني صخر وغيرهم كانت فيها، فلما أتاها لم يجد فيها أحدًا من البادية. فمشى على القرى، وقد هرب جميع أهل القرى التي حول المزيريب وبصرى، فنهبوا ما وجدوا فيها من المتاع والطعام وأحرقوه، ونزلوا عين البجة فارتووا منها، وطاردوا خيلًا إلى قصر المزيريب حتى ألجؤوهم إليه، ولم يشأ سعود الهجوم على الحصن لتحصن أهله فيه. ثم نزلوا عند بصرى عشية وباتوا ليلتهم، ورحل بالمسلمين صباحًا، فرجعوا قافلين ومعهم مغانم كثيرة من الخيل نحو مئة رأس، ومن المتاع والأثاث والطعام شيء كثير، وقتلوا عدة قتلى. واضطربت الشام ودمشق وغيرها من البلدان وجميع البوادي لهذه الغزوة.
رخصت الأسعار، فبلغ البر ثلاثة عشر صاعًا وزيادة بالريال، والذرة سبعة عشر، والتمر سبعًا وعشرين وزنة وثلاثين، وصار يُسلَم فيه للمستقبل على خمس وأربعين وزنة وخمسين بالريال، والحب على ثمانية عشر صاعًا وعشرين. ورخص الطعام في الحرمين، فبيع إردب البر في المدينة بأربعة ريالات، ومجلاد التمر بريال، وكوز السمن بريالين، وإردب الأرز الهندي بسبعة.
حج الإمام سعود بن عبدالعزيز بالناس حجته السابعة، وحج معه أهل النواحي من الجبل والجوف والأحساء وعمان إلى وادي الدواسر وعسير وألمع وجميع أهل تهامة، وجميع أهل الحجاز إلى المدينة وينبع، وقضوا حجهم على أحسن حال. ولم يحج أحد من أهل النواحي البعيدة التي تحت ولاية الروم من الشام ومصر والعراق، ولا من صنعاء ونواحيها، إلا أن أناسًا من أهل المغرب استأذنوا سعودًا في الحج وأظهروا المعاهدة على الدين، فحجوا هم ومن خالطهم من جهتهم.
سار عثمان بن عبدالرحمن المضايفي أمير الطائف إلى تهامة، فأوقع بعسكر كثير للشريف حمود أبي مسمار، فانكسر عسكر حمود وقُتل منهم مقتلة عظيمة.
سار طامي أمير عسير، بعد عودة عثمان المضايفي من تهامة، بعسكر عظيم من أهل الحجاز ومن قحطان وغيرهم إلى البندر المعروف باللحية، ففتحوه عنوة، وغنموا غالب ما فيه من الأموال التي لا تحصى، وقتلوا من أهله خلقًا كثيرًا نحو الألف، ودمروا البلد وأشعلوا فيه النيران.
سار عثمان المضايفي ثانيةً بعسكر عظيم من رعاياه ومن عسير والحجاز وبيشة ونواحيها وقحطان وغيرهم من البوادي إلى تهامة، ففتحوا بندر الحديدة المعروف واستولوا على غالب البلد. وكان الخبر قد بلغ أهلها فنقلوا خفيف الأموال والمتاع في السفن، فأخذ المسلمون ما وجدوا فيها من ثقيل المال والمتاع.
قدم آل خليفة إلى الدرعية قسرًا بعد أخذ خيلهم وتجريدهم من القوة، فقرر سعود عليهم ما صدر منهم، واعتقل رؤساءهم، ومنهم سليمان بن أحمد وأخوه عبدالله، وأعاد أبناءهم ومن معهم. وأقر علي بن محمد أميرًا في الزبارة، وأرسل فهد بن عفيصان لضبط البحرين. فنقل أبناء آل خليفة أهلهم من الزبارة بالسفن إلى إمام مسقط، واستنجدوا به وبالإنجليز، وساروا إلى البحرين وحاصروا فهدًا في قصر المنامة. ثم أخرجوه ومن معه بأمان، واحتجزوا فهدًا ونحو ستة عشر رجلًا رهائن مقابل رؤسائهم، وأطلقوا الباقين.
عُزل يوسف، والي الشام، فهاجمه سليمان باشا صاحب عكا، وأجلاه واستولى على أمواله، وتولى ولاية الشام.
فُتحت اللحية والحديدة على يد عثمان المضايفي وطامي.
غزا سعود الشام، فوصل إلى قصر المزيريب ونزل في عين البجة، ثم نزل عند بصرى وغنم ورجع.
عُزل سليمان باشا من بغداد وقُتل، بعدما طُلب منه خراج وضمان سنتين ولم يدفعهما.
حج سعود بن عبدالعزيز بالناس حجته السابعة، واستوعب معه رعيته للحج، ولم يحج غيرهم، بحسب رواية الفاخري.
أطلق سعود بن عبدالعزيز آل خليفة بعد رجوعه من الحج، فعادوا إلى البحرين، وأُطلق فهد بن عفيصان ومن معه.
حشد سعيد بن سلطان واستنجد بالعجم، وقدم بجموع كثيرة، فالتقى مطلق المطيري ومن معه في عمان، وانتصر مطلق وأتباعه وهزموا خصومهم.
سار أبناء سعود إلى عمان، وقاتلوا واستولوا على بلدان حتى بلغوا مطرح قرب مسقط. فكاتب سعود من معهم يأمرهم بالتخاذل عنهم والانفراد، ففعلوا، ثم رجع أبناؤه، وغضب سعود على من رافقهم وعاملهم بالإهانة.
بعد عودة آل خليفة إلى البحرين حشدوا السفن، وقاتلوا إبراهيم بن عفيصان ومن معه، ورحمة بن جابر وأبا حسين، أمير الحويلة وقطر، في الخوير المعروف بخويرمان. واشتعلت النار في السفن فأحرقتها وما فيها، ونجا من نجا. ومن القتلى أبو حسين ودعيج بن سلمان بن صباح وراشد بن عبدالله بن أحمد.
قدم آل خليفة إلى الدرعية مكرهين بعد أن أُخذت خيلهم وشوكتهم، فقرّرهم سعود بما حدث منهم، ثم اعتقل رؤساءهم سليمان بن أحمد وأخاه عبدالله وغيرهما، وردّ أبناءهم ومن معهم. وأقرّ علي بن محمد أميرًا في الزبارة، وعبر فهد بن عفيصان إلى البحرين ضابطًا لها. ثم إن أولاد آل خليفة نقلوا أهلهم ومن لهم في الزبارة في السفن، وذهبوا إلى إمام مسقط فاستنجدوه هو والنصارى الذين عنده، فساروا ونزلوا البحرين وأحاطوا بفهد ومن معه وهو في قصر المنامة. ثم أخرجوهم بأمان، وأمسكوا فهدًا ومن معه، وهم نحو ستة عشر رجلًا، رهينةً في رؤسائهم، وأطلقوا الباقين.
غزا سعود الشام، فوصل إلى قصر المزيريب ونزل في عين البجة، ثم نزل عند بصرى، وغنم غنائم كثيرة ثم رجع.
عُزل يوسف صاحب الشام بعد غزوة سعود للشام، فثار عليه سليمان باشا صاحب عكا فأجلاه واستولى على جميع أمواله، وتولّى إمارة الشام.
حج سعود بالناس حجته السابعة، واستوعب معه رعيته للحج، ولم يحج غيرهم أحد.
أطلق سعود بعد رجوعه من الحج آل خليفة فرجعوا إلى البحرين، وأُطلق فهد بن عفيصان ومن معه. فلما وصل آل خليفة إلى البحرين حشدوا السفن، وتواقعوا هم وإبراهيم بن عفيصان ومن معه ورحمة بن جابر وأبو حسين أمير الحويلة وقطر ومن معهم، فاقتتلوا قتالًا عظيمًا في الخوير المسمّى «خويرمان». ثم اشتعلت النار في السفن فأحرقتها وما فيها، ونجا من نجا، وممن قُتل: أبو حسين أمير الحويلة، ودعيج بن سلمان بن صباح، وراشد ولد عبدالله بن أحمد، وغيرهم.
حشد سعيد بن سلطان واستنجد بالعجم، وجاء بجموع كثيرة، فالتقى هو ومطلق المطيري ومن معه في عمان، فانتصر المسلمون وهزموا جموع سعيد هزيمة لا يُعرف مثلها.
انحدر أولاد سعود إلى عمان وقاتلوا فيها وأخذوا بلدانًا، وتوغّلوا فيها حتى وصلوا إلى مطرح قرب مسقط. ثم كوتب من كان معهم بالتخذيل والانفراد عنهم ففعلوا، فرجع أولاد سعود، وحُنق على من كان معهم فتُتبّعوا بالهوان.
وفي عام 1225هـ وصل الإمام سعود بن عبدالعزيز بقوات كبيرة إلى الشام قاصداً الإغارة على بعض قبائلها. لكن تلك القبائل علمت بتحركاته، فاتجهت إلى غور الأردن وتوغلت القوت السعودية في سهل حوران وفي جهات الكرك وأبدت من النشاط العسكري ما بثّ هيبتها في نفوس سكان تلك المناطق
ثم أصبح قاضياً في مكة حتى وفاته فيها سنة 1225هـ
غنيم بن سيف . ولد في ثادق، ودرس على علماء الدرعية. ثم ولي قضاء عنيزة في عهد الإمام سعود بن عبدالعزيز حتى توفي فيها سنة 1225هـ
فهد بن سليمان بن عفيصان . كان أول نشاط مذكور له عندما أرسل إلى البحرين سنة 1225هـ مديراً لبيت المال
عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن . ولد في الدرعية سنة 1225هـ ، وأخذ مع أبيه إلى مصر بعد استسلام هذه البلدة لإبراهيم باشا .
ولم تقتصر إمارة عبدالوهاب على عسير والسراة وما جاورها بل استولى فى غزواته على المخلاف والسليمان وقسم كبير من تهامه وأدخلهم في طاعته غير أن ذلك لم يدم طويلا فقد انتهت إمارته بموته قتيلا في وقعة جرت بينه وبين حمود مسمار في وادي بيش عندما نقض حمود أبو مسمار العهد وانحرف عن طاعة آل وخرج عليهم بمناصرة ابن عمه منصور بن ناصر فلما وصل خبر مقتله إلى الدرعية أقام الأمام سعود ابن عمه طامي بن شعيب المتحمي أميرا على عسير بدلا الأمير عبدالوهاب واستمرت إمارة طامى من سنة 1225هـ إلى سنة 1230هـ
مكان الوقوع: عسير
أطلق سعود وفد أهل الزبارة، فلما قدموا على قومهم حرّضوهم على حربه، فندم على إطلاقهم. وجهّز سعود لحربهم رحمة بن جابر الجلهمي من بني عتبة، وكان رحمة وعشيرته قد انفردوا عن قومهم وسكنوا بعض قرى قطر، وبعث إليه سعود جندًا من أهل نجد وهجر، وجمع رحمة من أهل قطر خلقًا كثيرًا، وكانت سفنه يومئذ تبلغ ستين سفينة بين كبيرة وصغيرة. فتجهز لقتاله آل خليفة، أكابر بني عتبة، وعليهم عبدالله بن أحمد بن خليفة، واستنجدوا بأهل الكويت فأتوهم وعليهم جابر بن عبدالله بن صباح ودعيج بن سليمان بن صباح. والتقى الفريقان بين القطيف والبحرين، وكانت سفن آل خليفة قرابة مئتين، فاقتتلوا قتالًا عظيمًا، وربطوا السفن بعضها ببعض، وهلك بينهم عدد كبير قتلًا بالسيف وغرقًا في البحر. فلما أثخن بعضهم بعضًا احترقت كبار السفن المربوطة، فغرقت بمن فيها من الأحياء والأموات من الطائفتين، ولم يُقتل من هؤلاء الرؤساء إلا دعيج.
دخل أتباع سعود من أهل اليمن وأهل الحجاز بندر الحديدة على ساحل بحر تهامة، وكانت يومئذ تحت حكم الشريف حمود المعروف بأبي مسمار. فنهبوا أموالها وأحرقوا بيوتها وقتلوا فيها خلقًا كثيرًا من أهلها، ثم انصرفوا وتركوها خوفًا من أن يأتيهم الشريف.
تعليق المحرر وسبب التأريخ
يعين ابن تركي الفاعلين بأنهم أهل اليمن وأهل الحجاز من أتباع سعود. لا يستبدل الفاعل بسعود شخصيًا، وتبقى أوصاف القتل والنهب منسوبة إلى روايته.تولى عبدالله بن سيف قضاء عنيزة بعد أخيه غنيم بن سيف، وفي نسخة أن اسمه إبراهيم.
توفي المؤرخ والشاعر حسين بن غنام المالكي الأحسائي في الدرعية.
توفي أحمد المنقور، الذي وصفه القاضي بالفقيه المتبحر.
توفي غنيم بن سيف قاضي عنيزة.
استولى سعود على جميع عُمان عدا مسقط.
وفيها أرسل سعود بن عبدالعزيز محمد بن معيقل وإبراهيم بن عفيصان بسرية إلى البحرين وأمرهم أن يضبطوا أموال آل خليفة، فقدموا إلى البحرين وكتبوا أموال آل خليفة، فقدم على سعود بن عبدالعزيز في الدرعية آل خليفة رؤساء البحرين وهم: «سلمان بن أحمد بن خليفة، وأخوه عبدالله بن أحمد، وعبدالله آل خليفة» ومعهم كليب البجادي العائذي وغيره من أعوانهم للشكاية على سعود على ما فعل بهم ابن معيقل وابن عفيصان، وحصل بينهم وبين سعود كلام وقرر عليهم سعود أشياء حدثت منهم، ثم أمر بحبس رؤسائهم فحبسوا وردّ الباقين إلى البحرين. وأرسل سعود سرية وأمرهم أن يقبضوا جميع ما كان لآل خليفة من خيل وركاب وسلاح وأموال، فوصلوا إلى البحرين وقبضوا ما وجدوه لهم في البحرين والزبارة، ثم قدموا به هم وابن معيقل وابن عفيصان على سعود في الدرعية، فأرسل سعود فهد بن سليمان بن عفيصان العائذي ومعه رجال من أهل الدرعية وأمره أن يكون ضابطاً لبيت المال في البحرين، وجعل سعود علي بن محمد بن خليفة أميراً في البحرين.
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ملاحظة: الحاشية: ذكر ابن عيسى أن اسم الثالث محمد بن عبدالله آل خليفة بينما يؤيد ابن بشر ما ذكره البسام.وكان أولاد آل خليفة المحبوسين لما بلغهم حبس آبائهم نقلوا أكثر أموالهم في السفن، وتوجهوا إلى مسكت واستنجدوا بسعيد بن سلطان صاحب بندر مسكت، وكانت هناك مراكب للنصارى عند سعيد فاستعانوهم، وأقبلوا في مراكب كبيرة ومعهم من الجنود ما لا يحصى وبندروا في البحرين، وحصروا فهد بن عفيصان ومن معه في قصر المنامة وهم نحو ثلاثمائة رجل، وأخرجوهم منه بالأمان على دمائهم، وأمسكوا فهد بن عفيصان وستة عشر رجلاً من أصحابه واعتقلوهم رهينة في أصحابهم المحبوسين في الدرعية، وتركوا الباقين فرجعوا إلى الدرعية، وكتبوا معهم آل خليفة الذين في البحرين إلى سعود وذكروا له أنه إذا أطلق محابيسهم الذين عنده فهم يطلقون ابن عفيصان وأصحابه، فأطلق سعود الذين عنده من آل خليفة وتوجهوا إلى البحرين، فلما وصلوا إليه أُطلق فهد بن عفيصان وأصحابه وتوجهوا إلى الدرعية.
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ملاحظة: الحاشية: بندروا أي ألقوا مراسيهم في البندر.وفيها غزا سعود بن عبدالعزيز ومعه جنود كثيرة من الحاضرة والبادية وتوجه إلى الشام، وأغار على دوخي بن سمير شيخ ولد علي من عنزة ومن معه من العربان، وهم من وراء الجبل المعروف بطويل الثلج بالقرب من نابلس، وغنم منهم غنائم كثيرة.
وفيها أرسل سعود بن عبدالعزيز عبدالله بن مزروع ومطلق المطيري بجنود كثيرة من الحاضرة والبادية إلى عمان، واستولوا على بلدان عمان غير مسكت ونواحيها.
وفيها حج سعود بن عبدالعزيز حجته السابعة بأهل نجد، وكسا الكعبة المشرفة كعادته.
وفيها توفي الشيخ محمد بن عبدالله بن طراد قاضي حوطة سدير، وقد أخذ العلم عن الشيخ محمد السفاريني المتوفى سنة 1177هـ، والاثنان من آل أبا الحسن من الدواسر.
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ملاحظة: الحاشية: هذا الخبر غير موجود في (ش)، ويتساءل المحقق هل السفاريني من الدواسر أم هناك خلط في الجملة.توفي غنيم بن سيف، قاضي عنيزة.
تولى إبراهيم بن عفيصان العائذي إمارة عنيزة. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
توفي غنيم بن سيف، وخلفه أخوه عبدالله بن سيف في قضاء عنيزة. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
توفي المؤرخ حسين بن غنام الأحسائي في الدرعية. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
استولى سعود بن عبدالعزيز على جميع البلدان ما عدا مسقط.
وفي هذه السنة أرخص الله الأسعار وبلغ البرثلاثة عشر صاءا بالريال والتمرسيع وثلاثين وزنة بالريال و رخصت أسعار الحرمين وبيع الاردب باربعة أريل.
وفيها سار طامي بن شعيب المذكور بعسكر كثير من رعاياه من عسير والحجاز وبيشة ونواحيها و قحطان وغيرهم من البوادى إلى تهامة نحو عشرين الف مقاتل. وتوجهوا إلى بندر الحديدة ونازلوا أهلها فاخذوها عنوة واستولوا على غالب البلد: وكان أهلها قد بلغهم مسير تلك الجنود فحملوا خفيف أموالهم في السفن وركب فيها أكثر الرجال فاخذ طامي ومن معه ما وجدوا فيها من المال المتاع ودمر وها وقتلوا من أهلها قتلى كثيرة وقبض عمال سعود أخماس الغنائم وساروا بها إلى الدرعية.
وفيها حج سعود بن عبدالعزيز بالمسلمين الحجة السابعة واحتفل معه بالحج جميع رعيته من الجبل والجوف إلى الحساء وعمان ووادى الدواسر وألمع وجميع طور تهامة ومن يليهم وجميع أهل الحجاز إلى المدينة وينيع وما بين ذلك من البوادى فدخلوا مكة واعتمر و او حجوا على أحسن الأحوال بأمان عظيم ونزل سعود قصر البياضية الشمالي وبذل في مكة شيئاً كثيراً من الصدقات والعطاء لأهلها وغيرهم. وحججت في تلك السنة وشهدت سعوداً وهو راكب مطية محرماً بالحج ونحن مجتمعون في نمرة لصلاة الظهر، وخطب فوق ظهرها خطبة بليغة ووعظ الناس فيها وعليهم المناسك، وذكر ما أنعم الله عليهم به من الاعتصام بكلمة لا إله إلا الله وما أعطى الله في ضمنها من الاجتماع بعد التفرق، وامان السبل، وكثرة الأموال، وانقياد عصاة الرجال، وان أضعف ضعيف يأخذ حقه كاملا من أكبر كبير من مشائخ البوادى، واعظم عظيم من رؤساء البلدان. ونادى وهو على ظهرها لا يحمل في مكة سلاح، ولا تبرج امرأة بزينة. وتوعد من فعل ذلك من جميع رعيته. ورأيت الشريف غالبا اقبل فوق حصانه ونحن جلوس في الصف وليس معه إلا رجل واحد. ونزل سعود من كور مطيته وسلم عليه وتعانقا وسلم عليه المسلمون فاقيمت صلاة الظهر وقصدنا بعدها عرفة ودخل سعود بعد ذلك مكة وسارةيها سيرة حسنة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصدقات والعطاء والرأفة بأهلها. وجعل في الأسواق رجالا وقت الصلاة يحضونهم عليها فلا تجد فيها وقت الصلاة متخلفا إلا نادراً. ولا تجد في الأسواق في جميع هذه الحجج من يشرب التنباك ولاغيره من المحظورات إلا مالا يرى ظاهراً. وكسا الكعبة المشرفة بالقيلان والديباج الفاخر وجعل أزارها وكسوة الباب من الحرير الأحمر المنسوج بالذهب والفضة وكان أكثر جلوسه إذا دخل مكة فوق زمزم مقابل البيت الشريف وفي تلك الحجة كشف سعود القبة التي فوق صخرة مقام إبراهيم وصارت الصخرة والقدمان الشريفان بارزتان ورآها الناس من أهل مكة وغيرهم ورأيتها وهي صخرة بيضاء مربعة الرأس طولها نحو الذراع وعليها سبيكة صفراء لا أدرى ذهب أم صغر مستديرة بالصخرة مكتوب في السبيكة ( ان إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يكن من المشركين. شاكر الانعمه اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم. وآتيناه في الدنيا حسنه وأنه في الآخرة لمن الصالحين ثم أوحينا اليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين ) وعلى القدمين الشريفين تراب ولا رأيت حوايفهما وبين السبيكة ورأس الصخرة التي فيها القدمان نحو أربع أصابع. وأقام سعود فيها إلى العشر الأواخر من ذى الحجة وأهدى غالب على سعود هدايا سنية وأعطاه عطايا جزيلة وهو السعود كأنه أحد أمرائه الذين في نجد ورحل من مكة وبعث إلى المدينة النبوية مرابطة بدل الذين فيها ورجع إلى وطنه
وفي أول هذه السنة سار جيش سعود بن عبدالعزيز بقيادة مطلق المطيري وعبدالله بن مزروع إلى عمان، فاستولى على بعض بلدانها.
مكان الوقوع: عمان
وفيها أغار أولاد سعود بن عبدالعزيز على نواحي عمان، واستمر القتال هناك.
مكان الوقوع: عمان
أرسل سعود بن عبدالعزيز مطلق المطيري وعبدالله بن مزروع بجنود كثيرة من حاضرة نجد وباديتها إلى عُمان، فاستولوا على بلدان عُمان ما عدا مسقط ونواحيها.
أرسل سعود بن عبدالعزيز محمد بن معيقل وإبراهيم بن عفيصان بسرية إلى البحرين، فضبطوا أموال آل خليفة. فقدم رؤساء آل خليفة إلى الدرعية يشكون إلى سعود ما فعله بهم ابن معيقل وابن عفيصان، فأمر سعود بحبس رؤسائهم، وهم سلمان بن أحمد بن خليفة وأخوه عبدالله ومحمد بن عبدالله، وأذن لأولادهم ومن معهم من الخدم وغيرهم بالرجوع إلى البحرين، وجعل علي بن محمد بن خليفة أميرًا على البحرين، وأرسل فهد بن عفيصان ضابطًا لها. ثم نقل أولاد آل خليفة أهلهم وما قدروا عليه من أموالهم من الزبارة في السفن إلى مسقط، وطلبوا النصرة من رئيس مسقط ومن عنده من النصارى، فساروا إلى البحرين وأحاطوا بفهد بن عفيصان ومن معه في قصر المنامة، ثم أخرجوهم بالأمان، وأمسكوا فهد بن عفيصان وخمسة عشر رجلًا من أعيان أصحابه رهائن بآل خليفة المحبوسين في الدرعية، وأطلقوا الباقين. فلما رجع سعود من الحج أطلق آل خليفة من الحبس، فرجعوا إلى البحرين وأطلقوا فهد بن عفيصان وأصحابه، ثم أخذوا يحرضون قومهم وأتباعهم من أهل البحرين وغيرهم على حرب سعود. فلما علم سعود بذلك أمّر رحمة بن جابر الجلهمي، من الجلاهمة من بني عتبة رؤساء بلدي الزبارة والكويت، وكان شجاعًا يسكن بعض قرى قطر، محاربًا لآل خليفة، وله معهم وقائع عديدة. وأرسل إليه سعود جنودًا كثيرة من أهل نجد والأحساء والقطيف، وجمع رحمة من أهل قطر وغيرهم خلائق كثيرة، وكانت سفنه يومئذ ستين سفينة بين كبيرة وصغيرة، فركب بمن معه لقتال آل خليفة. وكان آل خليفة قد كتبوا إلى آل صباح، من بني عتبة من عنزة أهل الكويت، يطلبون النصرة، فركب جابر بن عبدالله بن صباح ودعيج بن سلمان بن صباح في السفن بجنود كثيرة من أهل الكويت، وركب آل خليفة بأتباعهم، ورئيسهم يومئذ عبدالله بن أحمد بن خليفة. والتقى الفريقان في خوير حسان المعروف بين البحرين والقطيف، وكانت سفن آل خليفة وأتباعهم نحو مائتي سفينة، فربطوا السفن بعضها ببعض، واقتتلوا قتالًا عظيمًا لم يُسمع بمثله في تلك الأطراف. ثم اشتعلت النار في كبار السفن فاحترقت بمن فيها، وهلك خلائق كثيرة قتلًا بالسيف وغرقًا في البحر، وكان من أعيان القتلى دعيج بن سلمان بن صباح من رؤساء الكويت، وراشد بن عبدالله بن أحمد بن خليفة.
حج سعود بن عبدالعزيز حجته السابعة.
أرسل محمد علي باشا والي مصر جيشًا كبيرًا بقيادة ابنه أحمد طوسون باشا لإزالة الوهابيين، تنفيذًا لأمر السلطان محمود، وذلك بعد أن استولى الوهابيون على الحرمين، ونهبوا ما في الحجرة النبوية من الذخائر والجواهر، ومنعوا حجاج مصر والشام من الحج. وكان ذلك سنة 1225.
ظهر لوزير بغداد سليمان باشا أن سليم بيك والي البصرة راسل الدولة طالبًا إيالة بغداد وشهرزور والبصرة، فراسل حمود بن ثامر يطلب منه إخراج سليم من البصرة. فتباطأ حمود حتى يتبيّن الحال، لأن سليمًا أفهمه أن «الرئيس» قد قبل من الدولة عزل سليمان باشا وتوجيه الإيالة إليه. فلما استبطأ حمود قدوم الرئيس، وتتابعت عليه رسل الوزير، اقترب من البصرة وحاصرها بمعاونة أهل الزبير وبرغش بن حمود، فخان بعض العساكر الذين في داخلها وفتحوا أبواب السور، فسافر سليم باشا في مركب إلى أبي شهر فارًّا من والي بغداد.
كتب محمد علي باشا إلى الدولة في الأستانة يخطر بأنه أرسل إليها حبوبًا وغلالًا وأموالًا، ويعتذر رغم ذلك عن التقصير بأنه يحتاج إلى ذخيرة كثيرة ومبالغ مالية ضخمة لإرسال جيش عظيم إلى الحرمين الشريفين برًّا وبحرًا وفاءً بتعهده دون انتظار أية مساعدات من الشام أو العراق.
توفي قاضي عنيزة الشيخ غنيم بن سيف، فتولى القضاء بعده الشيخ عبدالعزيز بن حمد بن عبدالوهاب بن مشرف، سبط الشيخ محمد بن عبدالوهاب. وكان غنيم بن سيف قد خلف في القضاء الشيخ عبدالله بن سويلم الذي عيّنه الإمام سعود بن عبدالعزيز آل سعود.
وقائع مؤرخة تقريبًا حول هذه السنة
أُرّخت هذه الأخبار بعبارة «نحو سنة 1225هـ»، فتُذكر منفصلة عن أخبار السنة.
ونحو هذه السنة طلب السلطان العثماني من محمد علي باشا، والي مصر، تولّي حرب الدولة السعودية.
تعليق المحرر وسبب التأريخ
أساس التأريخ: العام تقريبي مستنبط من صيف 1810م؛ لم يثبت شهر هجري.أخبار يشمل تأريخها هذه السنة
- العثيمين (1224–1225هـ): على أن نشاط القواسم ما لبث أن عاد بعد حوالي ثلاث سنوات إلى ما كان عليه قبل الاتفاق المذكور. وكان ردُّ بريطانيا أن قامت ب… اقرأه في موضعه
في «وقائع غير محددة السنة» خبر واحد يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها
كتب تغطي هذه الفترة ولم تذكر شيئًا في هذه السنة (6)
آل ماضي (مختصر تاريخ آل ماضي)، البسام (تاريخ القصيم)، القاضي (العنيزية)، الرشيد (نبذة تاريخية عن نجد)، الريحاني (تاريخ نجد الحديث وملحقاته)، الشويعر (نجد قبل 250 سنة نافذة على الحياة العلمية والثقافية والاجتماعية والسياسية)
أشهر السنة في الأخبار
الكتب في هذه السنة
- ابن ليفان · شذا الند في تاريخ نجد1
- الصانع والعلي · إمارة الزبير بين هجرتين1
- السعدون · العلاقات بين نجد والكويت 1319–1341هـ / 1902–1922م1
- ابن ضويان · تاريخ ابن ضويان2
- ابن عيسى · تاريخ ابن عيسى7
- ابن لعبون · تاريخ ابن لعبون9
- الفاخري · تاريخ الفاخري18
- العثيمين · تاريخ المملكة العربية السعودية5
- ابن هذلول · تاريخ ملوك آل سعود1
- ابن تركي · تاريخ نجد2
- صالح القاضي · تاريخ نجد وحوادثها5
- ابن بسام · تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق10
- محمد القاضي · روضة الناظرين عن مآثر علماء نجد وحوادث السنين4
- ابن ناصر · عنوان السعد والمجد فيما استظرف من أخبار الحجاز ونجد1
- ابن بشر · عنوان المجد في تاريخ نجد10
- ابن عامر · قلائد المجد في أخبار نجد5
- ابن عيسى وابن بسام · مجموع في التاريخ النجدي4
- ابن سند · مطالع السعود بأخبار الوالي داود2
- الذكير · مطالع السعود في تاريخ نجد وآل سعود1
- عبدالغني إبراهيم · من وثائق الأرشيف المصري في تاريخ الخليج وشبه الجزيرة العربية25
- البسام · نبذة تاريخية عن مدينة عنيزة1